أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - هل تدوم زيادة ثروة الاغنياء طرديا مع زيادة الفقراء و اللاعدالة في العالم ؟














المزيد.....

هل تدوم زيادة ثروة الاغنياء طرديا مع زيادة الفقراء و اللاعدالة في العالم ؟


عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 4789 - 2015 / 4 / 27 - 16:14
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


لا نتكلم فلسفيا عن حتمية التنقل من مرحلة حياتية انسانية الى اخرى وفق ما اشار اليه ماركس في فكره و فلسفته التي وضحها في كتبه و منشوراته ونظرته و تيقنه من ما ذهب اليه قناعة فكرا و فلسفة،ما قام به معتمدا على تقيمه للحياة الانسانية و بداياتها و ما تصل اليه عبر تسلسل المراحل الانسانية الى ان تصل الى الشيوعية و المساواة في نهاية الامر، على العكس تماما مما تدعيه الراسمالية من نهاية التاريخ عندها .
ان تكلمنا بشكل بسيط على ما يجري في العالم و ما نتلمسه في واقعنا اليومي، نرى تجمع الثروة عند مجموعة قليلة على حساب الاكثرية، هذا بشكل واضح و بين من الشرق الى الغرب ، وبتفاوت مبين واضح حسب الموقع او نظام الدولة المعينة او المرحلة التي وصلت اليها اية بقعة في العالم .
وفق اقرب تقدير و اقنعه ان اكثر من 80% من ثروة العالم مجتمعة عند 20% من الناس و العكس صحيح ايضا اي اكثر من 80% من الناس يملكون اقل من 20% من ثروة العالم و الحالة مستمرة لحد الان و تزيد الفروقات اكثر فاكثر يوميا، مما يوضح هذا الموجود مدى الغبن و الاجحاف بحق الاكثرية عند نظام يعتبر نفسه مع حقوق الانسان و حريته و معيشته بالرفاه و السعادة و مع تحقيق اماله و حقوقه و مبلغا لغاياته واصلا لنياته و اهدافه و محققا لاحلامه الحياتية على الارض، ولم يتوقف في الارض بل واصلا الى الفضاء من اجل خير البشرية كما يدعي .
المعلوم ان الثروةة الاكثر متجمعة في البلدين امريكا و بريطانيا راسي الراسمالية و منظرتيهما، و من بعدهما الصين التي تزيد عدد سكانها عن نصف عدد البلدان الراسمالية مجتمعة، و ما تتخذه من النظام الاقتصادي الليبرالي الحر بشكلية يسارية ماوية في السياسة و الحكم .
و تشهد بريطانيا اكثر من امريكا في جمع اموال العالم عندها و هي تستفاد من الازمات الاقتصادية و ما تسير عليه امريكا في سياساتها العالمية، مستغلة الوضع الاقتصادي العالمي المتقلب و عدم تحملها لمسؤليات ما تتحملها امريكا حليفها الراسمالي ماليا و اقتصاديا و لكنها تابعة لها سياسيا، و تصرف امريكا من اجل ذلك الهدف المصيري لتوصل العالم الى ما تريد من خلال بناء الشعوب و التنمية البشرية وفق اهدافها الاستراتيجية و ما تفضله من النظام الراسمالي المسيطر على العالم لتمنع الحركات و الافكار والفلسفات الاخرى في الظهوراو العمل بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وتجهد بكل ما تملك من القوة والقدرة لتُبقي الامور بيدها من كافة الجوانب . و هي غير ابهة ما تحصل للاكثرية الفقيرة و التوسع في الفرق الشاسع بين الاثرياء و الفقراء و ما يحصل لحقوق الانسان على العكس مما تدعيه من احترامها لحقوق الانسان في العالم اجمع، و كل خطواتها تتجه نحو استغلال ما هو عليه العالم من اجل ترسيخ ما لديها من الارضية لتجسيد افكارها و تنفيذ نظرياتها من النواحي الاجتماعية و الاقتصادية والسياسية . و لكن حتمية التاريخ تفرض ان تسير الحياة وفق ما تفرضه التغيير و التطور الملح في كل جانب من الخليقة و الحياة بانسانه و نباته و حتى جماده . و لا يمكن ان تستمر الحياة بهذا الشكل المجحف باللاعدالة بين الناس و تفرض امريكا ما تؤمن دون اعاقة او تغيير للمسار كما هو المعتقد ان يفرضه التطور الواجب حصوله و ما يتطلبه هذا التطور من ازاحة المعرقلات امامه مهما فعل المانعين لذلك .
يعتقد الكثيرون ان المرحلة الراسمالية وصلت الى قمتها من حيث سلبياتها المنتشرة في العالم و بما تتمدد تفرض ما في غيها، و تساعد الظروف غير المستقرة في بقاع عديدة في العالم ان تزيد الراسمالية من سطوتها، الا انها ستصل لنهاية الامر مهما طالت مرحلتها و تصطدم بما تفرضه الطبيعة الحياتية و ما تتوجبه من التغييرات الطبيعية من النواحي كافة، الى ان تنتهي مرحلة الراسمالية و تصل الى ما بعدها و يمكن ان تمر بمراحل متنقلة الى ان تزيح هذه المرحلة الجاحدة بحق و تنزل في الخط البياني المرتفع لتقدم الراسمالية العالمية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي و انتهاء الحرب الباردة لحد اليوم .
و الكل على يقين من تلك التغييرات الا ان التنظيرات تختلف من كيفية حدوث تلك التغييرات و التنقلات، فهل هي عامة و شاملة في العالم ام كما هو الحال الموجود من اختلاف النسبة فان التغيير يكون نسبيا من منطقة او قارة او بلد لاخر، الا ان التغيير حتمي لا خلاف عليه و ما المختلف عليه هو الوقت و الكيفية و الطريقة التي يتم بها .
ان كل المؤشرات العلمية تؤدي الى التطور المنشود لانتقال الانسان من مرحلة لاخرى، و ربما تحصل تلك التغييرات و تبدا من الدول الاكثر تقدما من الراسمالية العالمية او من كافة الدول المتحالفة على الامر ذاته و هي الان سائرة على الخطى ذاتها و بنفس السرعة و الشكل .
لا يمكن ان يعيروننا بالشيوعيين المسلكيين( الدقة القديمة ) كما يحلو لمن لم يتعمق في الحياة و ما تجري فيها نظريا و عمليا. و لكن التدقيق في التمعن لما يجري في العالم خلال العقد الواحد فقط، لنستدل منه المرحلة الطويلة العريضة للراسمالية العالمية و ما تتطلبه من الامور ليفسح امامها المجال للتنقل و التغيير، نقتنع بان التغييرات التي تنظٌر لها ماركس علمية واقعية تحدث كما هي بنصها و روحها دون اختلاف لما ذكرها علميا و بالدلائل المقنعة، و لكن كما قال؛ فان التغييرات و الانتقالات الضرورية تحدث بشكل سلس و طبيعي حسب الزمن المراد و لكن الذي يحدث احيانا من القفز على المرحلة لابد ان تُعاد الحال من جديد من اجل التنقل و تتغير المرحلة بشكلها المذكور . و ما نعتقده و ان كان في زمن لم نكن فيه، الا ان العدالة الانسانية الواضحة كوضوح الشمس، تبدا بعد غياب فكر و فلسفة و مرحلة الراسمالية و تُعاد الحقوق و تبدا الانسانية تعمل و الانسان فوق كل شيء و ينال ما يُضمن له المساواة و العدالة في المرحلة ما بعد الراسمالية و ان سميناها باية تسمية كانت .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,476,572
- المجتمع و تحرر المراة
- يجب ان يعتذر الكورد من ارمينيا رسميا
- هل سيُعاد زمن الامبراطوريات في الشرق الاوسط ؟
- كيف تتدخل امريكا في العالم من خلال التنمية البشرية ؟
- اردوغان بين نارين
- هل فوضى فكرية حقا ام غياب دولة في العراق ؟
- حان الوقت لانبثاق اقليم البصرة ؟
- ما يقصده العبادي من تصريحاته في امريكا
- هل تركيا حليف السعودية و الغرب ام ؟
- عراق الدولة ام المذهب
- لماذا اكاديميا السياسة و الفكر الديموقراطي ؟
- تداعيات الاتفاق النووي الايراني الغربي على محاربة داعش
- منطقة الشرق الاوسط ما بعد لوزان و كامب ديفيد الجديدتين
- هل هناك كامب ديفيد ثانية ؟
- منفذ المرور الى العلمنة
- الاعتراف بالخطا فضيلة يا المالكي
- هل سيتحول الحشد الشعبي الى المهربين ؟
- على الكورد ان يقفوا مع الامبراطورية الساسانية ام العثمانية ؟
- سبل انقاذ العراق من محنته
- هل تتلاقى اليسارية بالتنمية الديموقراطية في العراق


المزيد.....




- رحلة شهية.. هذه ألذ الأطباق الهندية من الشمال إلى الجنوب
- اليمن: اقتراح أممي بانسحاب الحوثيين من الحديدة وتشكيل لجنة م ...
- نتنياهو: زعماء عرب أبلغوني أنهم لا يريدون رهن التطبيع بنزوات ...
- شاهد: حفل توزيع جوائز نوبل
- الاتفاق الأممي للهجرة: موافقة غالبية الدول وانقسام أوروبي في ...
- فيديو: تعرف على الجزيرة التي استبدلت قصب السكر بالنفط!
- شاهد: جماهير ريفر بليت الأرجنتيني تشعل مدريد احتفالاً بالفوز ...
- هل سُحب ملف تجديد الخطاب الديني من الأزهر؟
- السجن مدى الحياة للقاتل -الأكثر إجراما في تاريخ روسيا الحديث ...
- الاتفاق الأممي للهجرة: موافقة غالبية الدول وانقسام أوروبي في ...


المزيد.....

- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - هل تدوم زيادة ثروة الاغنياء طرديا مع زيادة الفقراء و اللاعدالة في العالم ؟