أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام زويدي - النقد الماركسي للديمقراطيّة















المزيد.....



النقد الماركسي للديمقراطيّة


سلام زويدي

الحوار المتمدن-العدد: 4777 - 2015 / 4 / 14 - 20:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النقد الماركسي للديمقراطيّة



اعداد : سلام زويدي




















تمهيد
يعتبر الاهتمام بمسألة الديمقراطيّة في "الآن " بما هو نقطة التقاطع بين الماضي والمستقبل ضرورة فلسفيّة لإعادة تدبير العالم تدبيرا اتيقيا لسلب فضاعة الوجود والموجود ولتجاوز جميع أشكال السيطرة والوصاية بل والهيمنة والانتهاكات التي تمارس على الإنسان الذي دمجته السُلط الحيويّة. فالمراهنة على التفكير في الديمقراطيّة هي في حقيقة الأمر مراهنة على الانسان ذلك الذي يعيش في نقطة تقاطع التناقضات التي تنخر بنية الواقع الموضوعي، وقد يكون ماركس من بين الفلاسفة الذين امتزج فيهم القول بالفعل والنظريّة بالممارسة فكانت كتاباته حمّالة لكل معاني التحرر من اللإستغلال والهيمنة التي مورست على الإنسان عبر التشكيلات الاجتماعية.
يكون التفكير في الديمقراطيّة في الآن من الأمور الحاسمة والجادّة وكتوقيع مضاد لديكتاتوريّة رأس المال التي قادت الحضارة الى شفّة الهاويّة ومن ثمّة يكون التفكير في السُبل المُمكنة لتكوين ديمقراطيّة مضادة لسلطان رأس المال يلعب فيها حفاةُ العولمة من قلب العالم الى تخومه الدور الرئيسي في تكوين قوي حيّة للاحتجاج والرفض والمقاومة كمقدمات ممكنة لكل مُنتظر اتيقي ممكن ومثل هكذا تدبير يتطلّب منا الوقوف علي تفكير ماركس في الديمقراطيّة نقدا وتجاوزا فتأسيسا من أجل الكشف عن ذلك التلاحم -الى حد الذوبان بين الدولة ورؤوس الأموال -الذي أخرج الديمقراطيّة عن مسارها المنطقي ذلك أن الحديث عن اللامساواة واللاعدالة يجعلُ من الديمقراطيّة شكلا ومضمونا في موضع أزمة شاملة، وهذا هو ما فعله ماركس من جهة نقده للاقتصاد السياسي الليبرالي ولحركة رأس المال "الذي ينتج الثروة لنفسه والفقر لغيره"، كما من جهة نقده لسلطة الدولة التي أعتبرت دولة الطّبقة المهيمنة عبر جميع التشكيلات الاجتماعيّة. قاده هذا التشخيص الجوانيّ الى نقد الديمقراطيّة الليبراليّة ودولة رؤوس الاموال ومن ثمّة القول بالاغتراب والاستلاب كما العمل المغرّب المفضي الى اللاعدالة واللامساواة.
نمرّ مع ماركس ونحن نتابع تشخيصه لتناقض الاقتصاد السياسي الليبرالي الى منزلة ديكتاتوريّة البروليتاريا بوصفها أرقى أشكال الديمقراطيّة والى مفهوم العدالة والحرية والمساواة المبنيّة على دستور الاقتصاد السياسي للاشتراكيّة العلميّة ، وعليه فإن التفكير بالديمقراطيّة ماركسيا يمرّ حتما ووجوبا عبر فكّ التمفصل بين رأس المال والدولة في شكلها الليبرالي لأنّ هذا التمفصل هو الذي أنتج اليوم العولمة المتوحّشة بوصفها درجة عليا من تطوّر المنظومة الرأسماليّة وكشكل جديد لاستعمار الشعوب بقيادة ديكتاتوريّة رأس المال.
1. ماركس راهنا أو راهنيّة القول الفلسفي في الديمقراطيّة
إنّ التفكير بالديمقراطيّة على ضوء الفلسفة الماركسيّة يعتبر ذات راهنيّة والراهن هنا يحمل على معنى المخاطرة الذي بموجبه ينتقل الفكر في الآن من الديمقراطيّة كميدان للعمل الى الديمقراطيّة كميدان للفعل والحدث ، أي الانتقال من الديمقراطيّة كمفهوم الى الديمقراطيّة كحلبة صراع داخل الامبراطورية المعولمة كدرجة متطورة من المنظومة الرأسمالية فالتفكير بالديمقراطيّة ماركسيا من جهة النقد والتأسيس هو انعكاس وتوقيع مضاد لما آلت اليه الديمقراطيّة في نظام الامبراطوريّة فرهانها لم يعد مرتهنا بتحقيق الحريّة والعدالة الاجتماعيّة ، بل المهم والاهم انتاج الفقر والثروة في ذات الوقت عن طريق وسائل شيطانيّة انتقلت من خلالها الانسانيّة من الاستغلال المادي الى الاستغلال اللامادي الذي تلعب فيه السلط الحيويّة القلب النابض داخل الامبراطوريّة المعولمة التي اتخذت منحى الفوضى كتعبير عن وضعيّة الليبراليّة الجديدة الخارجة من رحم الامبرياليّة (سمير آمين) أو كتعبير عن موت الديمقراطيّة ( نورينا هيرتس)منحى العولمة كدرجة معبّرة عن السيرورات التاريخيّة للرأسماليّة العالميّة ( نيغري ) التي خرجت عن طور العقلانيّة والتقدّم لتنقلب العقلانيّة الى بيروقراطيّة قاتلة تخنق الانسان وتمنعه على الفعل والانفكاك ومن ثمّة تحوّله الى مشروع للاستثمار والربح المسعور ، أمّا التقدّم فقد أمسى عودة الى النقطة الصفر من التدبير السياسي فكل تقدّم وكل تطوّر في سيرورات المنظومة الرأسماليّة هو مضي نحو تفجير الديمقراطيّة وإخراجها عن طورها وإفراغها من مضمونها الانسانيّ الذي يؤسس " لكينونة العيش المشترك " ومن ذلك تكون كل عمليّة انتقال في سلم المنظومة الرأسماليّة مبنية على جثّة الانسان الذي ابتلعته الحضارة وحاصرته حتى في أدقّ خفقات القلب لأن الرأسماليّة العولميّة اليوم تقترن بالتوحّش والغطرسة الكليّة بواسطة أجهزتها البيروقراطيّة التي أنتجت ولا تزال تنتج الحروب والفقر والأوبئة العابرة للقارات لذلك فما الدافع اليوم للتفكير في (و) بالديمقراطية ألم يستوفى القول فيها نظرا وعملا خاصة بعد اعلان نهاية التاريخ-;- وتأكيد سيطرة الديمقراطيّة الليبراليّة المعولمة على العالم. ومن ثمّة وصول الانسانيّة عن طريقها الى الرفاهيّة والحريّة. إنّ جميع هذه التساؤلات تمثّل العناصر المشتغلة بطريقة مضادّة لنظام الديمقراطيّة الليبراليّة وهي في الآن ذاته تكون منتجة لقوى تتابع نسابيا تشكّل الأزمة التي تنخر الحضارة العالميّة والتي ستنتهي بتفجير جهاز العولمة. لذلك يكون ماركس راهنا من جهة تفكيره في المسألة الديمقراطيّة بين نظامين مختلفين من حيث الشكل والمضمون أعني الرأسماليّة والاشتراكيّة والقول بالراهنيّة ههنا إنّما يتقوّل في اللسان العربي بمعاني عدّة فهو " المهزول المعي من الناس والإبل وجميع الدواب والأعجف من ركوب أو مرض أو حدث كما يدلّ على المخاطرة وقد راهنه ، وهم يتراهنون ، وأرهنو بينهم خطرا بذلو منه ما يرضي به القوم بالغا ما بلغ وأرهنت ولدي ارهانا أخطرتهم خطرا وخلف تعدّد هذه المعاني كيف المرور بالديمقراطيّة من ميدان الأعجف والمريض والهزل الى ميدان الخطر من أجل وضع هذه المنظومة الليبراليّة المعولمة في موطن أزمة شاملة تزلزل الأسس النظريّة التي قامت عليها وتزيد من نزيف بنيتها وشعاراتها حتى يكون فعل التخطي أمرا ممكنا؟
إنّ خروج الفكر الليبرالي نظرا وعملا عن طوره وعن مسار الحريّة والعقلانيّة هو الذي أملى علينا - نحن من نفلسفُ المناخ العربي المتهرّم – العودة الى الادبيات الماركسيّة وخاصة البيان الشيوعي ورأس المال لأنهما لا يزالان يتمتعان ببريقهما على ضوء أزمة الديمقراطيّة ونحن نعود الى ماركس لأنه فيلسوف الديمقراطيّة نظرا وعملا ، فنقده للجهاز الليبرالي ليس نقدا عبثيا أو عدميا وإنما نقد بناء يعقبه تأسيس نظري لديمقراطيّة تنفتح على العالميّة .
2. ماركس ناقدا للديمقراطيّة الليبراليّة
لا يأتي النقد داخل الفلسفة الماركسيّة دفعة واحدة وإنما هو سليل تطوّر جدلي لأفكار ماركس عبر التاريخ ، فالنقد هنا ليس نقدا للأفكار الفلسفية الحالمة ولا نقد للظواهر بمعزل عن الظروف التي انتجتها وإنّما النقد ينطلق من الظاهرة في سيرورتها الجدليّة التي لا تتوقف يعني ذلك أن " النقد الذي يهدف الى نقد الحضارة نفسها ،لا يمكن أن يتخذ قاعدته من أي شكل من أشكال الادراك ولا أي حدث من أحداثه ، فليست الفكرة وإنما فقط الظاهرة الخارجيّة هي التي يمكن للنقد أن يستخدمها كنقطة انطلاق له " وقد ظهرت النوابت الأولى لنقد الديمقراطيّة الليبراليّة في نقد فلسفة الحقوق الهيغليّة ومخطوطات 1844 الاقتصاديّة الفلسفيّة فخلف ما يسوّقه منظرو الفكر الليبرالي وما وراء الديمقراطيّة صراع طبقي معلن ومطمس في الآن معا ومن أجل فضح وتعرية الخطاب الديمقراطي الليبرالي دأب ماركس على تحليل الاجور ومنها الوقوف على وضعيّة الطبقة العاملة فخلف الصراع بين رؤوس الأموال وفي ظلّ المنافسة المسعورة على تكديس الثروة تتنامي حدّة التفقير وتتضاعف نسب المتشردين والمتسولين وهذا ما حلله ماركس بتمعن في مخطوطاته حيث كتب يقول :"إنّ قسما من الطبقة العاملة يهبط الى مصاف التسوّل أو التضور جوعا، بنفس الضرورة التي يهبط بها قسم من الرأسماليين المتوسطين الى صفوف الطبقة العاملة...ان النتيجة الحتميّة بالنسبة الى العمال هي العمل الزائد والموت قبل الأوان والانحدار الى مصاف الآلة الى مجرد عبد لرأس المال.
إنّ تحليل وضعيّة الطّبقة العاملة-;- داخل المجتمع الرأسمالي المتأسس على الملكيّة الخاصة والعمل المأجور هو الذي سيساهم في فضح الديمقراطيّة الليبراليّة فخلف الكلمات الرنّانة التي يزيّن ويتزيّن بها الخطاب الليبرالي تتجلّى معاني الصراع والمنافسة المنتجتان للاغتراب والاستلاب وقد كتب في هذا ماركس يقول : "إن العامل يهبط الى مستوى السلعة ، وأنه يصبح في الحقيقة أتعس أنواع السلع ، وأن تعاسته تتناسب تناسبا عكسيا مع قوّة وحجم إنتاجه، وان النتيجة الضروريّة للمنافسة هي تراكم رأس المال في بضعة أيد" يعني ذلك أن وضعيّة الطبقة العاملة داخل نظامي العمل المأجور والملكيّة الخاصة هي التي ستضع الديمقراطيّة الليبراليّة في موضع أزمة فخلف الديمقراطيّة ديكتاتوريّة رأس المال التي تبيح للرأسماليّ أن يستثمر الشريحة الموسّعة من المجتمع بالتالي موضعتهم ليصبحوا "أكثر تفاهة " فالعامل داخل جهاز الديمقراطيّة الليبراليّة "يزداد فقرا كلما ازدادت الثروة التي ينتجها... والعامل يصبح سلعة أكثر رخصا كلما ازداد عدد السلع التي يخلقها " وفي قسم العمل المغرب يحلّل لنا ماركس مساوئ المجتمع الرأسمالي والوجه المشوّه والمظلم من الديمقراطيّة الليبراليّة فالعامل ينتج لغيره الثروة والخيرات الماديّة ولنفسه الحرمان والفقر ، بل أبعد من ذلك ينتج سلعا غير قادرا على تملّكها وهي من خلقه وهو الذي ينتج لغيره القصور والجمال ولنفسه الاكواخ القذرة والقبح والدرجة الصفر من الحياة. لذلك فالشرط الاساسي لتحقيق الديمقراطيّة الحقيقيّة هو أن تنفي البروليتاريا نفسها كبروليتاريا وبالتالي تلغي نقيضها الذي تحدده الملكيّة الخاصة وحركة رأس المال أيّ أنها "مضطرة كبروليتاريا أن تلغي نقسها وبالتالي أن تلغي نقيضها ، تلغي شرط و جودها ، ما يجعلها بروليتاريا أيّ الملكيّة الخاصّة"
يمرّ نقد الديمقراطيّة وجوبا عبر فهم العلاقة بين العمل والإنتاج أيّ العلاقة التي يدخل فيها العامل بموضوعاته التي تزيده فقرا وحرمانا وبلاهة وحماقة معا وهذه العلاقة المباشرة تشي القول بأن الملكيّة الخاصة تمثّل الشرّ الذي كان ولا يزال يحرّك المجتمعات بسرعة جنونيّة نحو مستقبل مجهول سينطق باسم الكارثة التي ستحلّ بالإنسانيّة جمعاء.
فليست الديمقراطية الليبراليّة إلا ديمقراطيّة رؤوس الاموال في استثمار الانسان استثمارا يتراوح بين الاستثمار المادي واللامادي ونحن نقول بضرورة نقد الديمقراطيّة بين رأس المال والدولة لأن رأس المال هو الذي أنتج ولا يزال ينتج الفقر والبؤس بل ويكوّن جيشا من العاطلين عن العمل والدولة هنا هي الشكل المغترب من النشاط السياسي لأنها اعتبرت طبقا للماديّة التاريخيّة دولة الطبقة المهيمنة سياسيا و اقتصاديا عبر جميع أشكال التشكيلات الاجتماعية فهي دولة الأسياد في المجتمع العبودي ودولة الاقطاعيين في المجتمع الاقطاعي ودولة الرأسماليين في المجتمع الرأسمالي يعني ذلك " أنّ السلطة السياسية بالمعنى الدقيق السلطة المنظّمة لطبقة لقهر طبقة أخرى لذلك فإن الديمقراطيّة الليبراليّة تقترن بديكتاتوريّة الاقليّة على الأكثرية لأنها تبرّر وتشرعن لحكم الأقليّة للأغلبيّة ، فهي بالتالي لا تختلف عن أي نظام ديكتاتوري آخر يقوم على سيادة الأقليّة على الأغلبيّة ، بل إن كارل ماركس يذهب في وصف الديمقراطية الغربية بأنها وهميّة لأنها تزعم أن شرعيتها مستمدة من الإرادة العامة للناس. وعليه فإنّ الديمقراطيّة الليبراليّة تمثّل أفكار الطبقة المهيمنة لأنّ الأفكار السائدة حسب ماركس هي أفكار الطّبقة السائدة أو الحاكمة وبهذا المعنى تؤلف الايديولوجيا الليبراليّة جزءا من البنية الفوقيّة أي المواقف والأفكار التى تتبناها الطبقة المهيمنة . وهذا التشكيل يمرّ حتما عن طريق اخضاع الشعوب بل وإجبارهم على التكيف الهيكلي والدخول الى حضارة الاستغلال والقمع والاضطهاد أي بالقبول بالنموذج الليبرالي والعمل المأجور وبالنظام السلعي الذي تعادل تسعيرته تسعيرة العامل المعاصر ، بهذا المعني ترغم البلدان الغربيّة الليبراليّة بقيّة شعوب العالم الى استقبال "هذا الجهاز العضوي " قسريا يعني ذلك أن النظام الليبرالي "يقود قسرا جميع الامم ، تحت طائلة الهلاك الى تبني نمط انتاج البرجوازيّة ، وترغمها مهما أبت ، على ادخال الحضارة المزعومة اليها أو قل ترغمها على أن تصبح برجوازيّة، وباختصار فهي تخلق عالم على صورتها ."
إنّ الميزة الاساسيّة لجميع التشكيلات الاجتماعيّة سواء كانت عبوديّة أو إقطاعيّة أو رأسماليّة هي اللامساواة واللاعدالة مضاف اليهما الصراع الطبقي كعنصر مضاد ومقلق لسلاطين المال والجاه والمنصب فما فعلته الطّبقات المهيمنة عبر جميع أشكال التشكيلات الاجتماعيّة ليس سوى عمليّة استبدال للطبقات القديمة واستحداث لطرق الهيمنة والسيطرة فحتى : "المجتمع الرأسمالي الذي قام على أنقاض المجتمع الإقطاعي لم يقض على التناحر الطبقي بل لم يفعل غير استبدال الطبقات القديمة وشروط الاضطهاد القديمة بطبقات جديدة وشروط اضطهاد جديدة وأشكال صراع جديدة " وهذا القول يؤكد أنّ الأسس النظريّة التي قامت عليها الديمقراطيّة هي أسس مشوّهة وتؤسس لمنطق الغلبة والبقاء للأصح ماليا والدولة هنا هي أداة بيد الطّبقة المالكة تستعملها "لإرتشاق الرحيق من جماجم ضحاياها " وعليه فإنّ الديمقراطيّة الليبراليّة ما هي إلا ديكتاتوريّة الأقليّة على الأكثريّة وهي تدشين لانحدار الديمقراطيّة من مدلولها وسياقها الانساني الذي أنتزع بأعلى وأقصى التضحيات الى مدلولها التبادلي "فأحلت حريّة التجارة الوحيدة والغاشمة محل الحريات العديدة المعترف بها كتابة ...وباختصار فقد استبدلت بالاستغلال الذي كانت تموهه الأوهام الدينيّة والسياسيّة ، استغلالا صريحا ، وقحا ، مباشرا ووحشيا. ومن أجل قلب التراتبيّة الطبقيّة وتحقيق سيادة الانسان على ذاته والآخر والعالم من جهة إرساء الديمقراطيّة الاقتصاديّة والتوزيع العادل للثروات يستوجب أن يقوم الهامش ب " تصفيّة وجودهم الخاص القائم حتى اليوم والذي هو في الوقت نفسه شرط وجود المجتمع السابق برمته ، أي يبغي عليهم تصفيّة العمل المغرب"
يبقى القول في الديمقراطيّة نظرا وعملا منفتحا على الما سيأتي من انشغالات نظريّة وعمليّة وهو مرتهن بالانعتاق والتحرر الاجتماعي كمقدمة لكل تفكير ديمقراطي مقبل وكأساس لكل تفكير اتيقي ، وتبقي مهمة المادية التاريخيّة منفتحة على جميع الممكنات والسبل لذلك فالمراهنة على الحريّة والعدالة والمساواة هي مراهنة على الانسان داخل وجوده السياسي والذي يفترض حسن تدبير هذا العالم تدبيرا بمقتضاه يقع تفجير جهاز الديمقراطيّة الليبراليّة وأدواتها لينفك الانسان الذي يعيش في وضعيّة الإمبراطوريّة من جميع أشكال الهيمنة والقصور والوصاية التي فرضتها الحضارة البيوسياسيّة-;- ومثل هكذا أمر لا يكون ممكنا إلا عن طريق تفجير التناقضات الطبقيّة التي تنخر المجتمعات عبر جميع التشكيلات الاجتماعية وهذا ما فعله ماركس من جهة تشديده على ضرورة تفجير النظام الرأسمالي وتجاوز شروره وتناقضاته نحو طريق جديد يكون معبرا عن هموم الإنسان الحقيقي الذي تصنعه الظروف الاجتماعيّة والاقتصادية ومثل هذا الامر يتطلب قلب المعادلة والتراتبيّة الطبقيّة الذي لطالما سعت السُلط المسيطرة الي المحافظة عليها. لذلك كان التفكير في الديمقراطيّة المغايرة على أنقاض الديمقراطية الليبراليّة أمرا لا حياد عنه لتشيد فلسفة ماركس السياسيّة.
3. ماركس والديمقراطيّة المغايرة
إنّ التفكير في الديمقراطيّة على الشاكلة الماركسية لهو من الأمور الجادة على ضوء الازمة-;- التي يعيشها نظام الامبراطورية فالعالم لم يعد مستقرا بالمرة عالم تغذيه الصراعات والحروب والمجاعات والدعشنة-;- تزيده توترا وتآكلا ، فديمقراطيّة النهايات الفكوياميّة أصبحت "شبيهة بالساحر الذي لم يعُد يعرفُ كيف يتحكم في الشياطين التي استحضرها " لذلك فإن الإنعتاق الاجتماعي من الاستغلال والعمل المغرب كما العمل المأجور والملكيّة الخاصة هو الشرط الأساسي للديمقراطيّة ، فإنعتاق العمال من وضعيتهم يحمل في طياته إنعتاق للإنسانيّة جمعاء وهذا ما كتبه ماركس في النظام الأساسي للأمميّة الاولى حينما كتب يقول :"إن تحرير العمال يجب ان يكون من صنع العمال أنفسهم...وان استعباد العامل اقتصاديا من مالكي وسائل الانتاج ... هو السبب الاول للعبوديّة في جميع أشكالها... وأنّ التحرر الاقتصادي هو إذا الهدف الأعظم الذي تخضع له ، كوسيلة ، أي حركة سياسية ، لقد ارتضى ماركس للديمقراطيّة مقاما جديدا ربُ مقام تعود فيه للإنسان انسانيته وتقلب فيه التراتبيات الطبقيّة وتنتزع فيه الملكيّة من غاصبيها فالديمقراطيّة في فلسفة ماركس السياسيّة لا تفهم إلاّ في سياقها التاريخي وفي اطار المهمّة التي أعطاها للمادية التاريخيّة-;- التي بموجبها تراهن الطبقة العاملة على تحرير نفسها لأنّ في عمليّة تحرير ذاتها تحرر للمجتمع بأسره ومن ذلك يصوغ ماركس وانغلز مقولة الضرورة الموضوعيّة للاشتراكيّة ومقولة العلاقة الوثيقة بين التحرر الاجتماعي للبروليتاريا وبين تحرر المجتمع بكامله من سيطرة قوى التطوّر الاجتماعي العشوائيّة على الانسان وقد كتب ماركس في هذا :"لكن هذا الصراع قد بلغ الآن مرحلة أصبحت فيها الطبقة المستغلة والمقهورة غير قادرة على تحرير نفسها من الطبقة التي تستغلها وتقهرها(البرجوازيّة) إلاّ اذا حرّرت في الوقت نفسه والى الأبد المجتمع كله من الاستغلال والقهر " وهذا التحرر والانعتاق من جميع أشكال الهيمنة والسيطرة الذي فرضه التوسّع الرأسمالي منذ خروجه من أحشاء المجتمع الإقطاعي مرورا بالرأسماليّة الكلاسيكيّة توقفا عند مرحلة الإمبرياليّة وصولا الى الامبراطوريّة المعولمة (كدرجة متطوّرة من الرأسمالية العالميّة) يتطلّب تثويرا للوجود السياسي والاقتصادي أي القضاء علي الظروف التي أنتجت ولا تزال تنتج " الفقر والإفقار الذي ينمو بسرعة أكثر من سرعة نمو السكان والثروة " ومثل هكذا أمر لا يكون ممكنا إلا عن طريق قلب التراتبيّة الطبقيّة أو ما يسميها ماركس بديكتاتوريّة البروليتاريا -;- أي ديكتاتورية الاكثريّة على الاقليّة باعتبارها بانيّة المجتمع الجديد " ونفي نابع من صلب المجتمع البرجوازي لأساسه الاقتصادي ، أي للملكيّة الخاصة. ولا تنحصر المسألة في النظرة الذاتيّة الى هؤلاء أو غيرهم من البروليتاريين ، بل في حقيقة الأمر " في معرفة ما هي عليه البروليتاريا وما ينبغي عليها القيام به طبقا لواقعها هذا " والذي بموجبها تستولي على السلطة السياسيّة وهذا الاستيلاء هو انتصار للديمقراطيّة حسب بيان 1844 وانتقال المجتمع الى الشيوعيّة الدنيا ومنها الى الشيوعيّة العليا وهذه المرحلة ينتفي فيها التناقض بين المدينة والريف وتعود فيها للإنسان انسانيته وتتحقق المصالحة بينه ومجتمعه وينتفي فيها الاستغلال بزوال الطبقات وينحلّ جهاز الدولة الطبقي من تلقاء نفسه بزوال الظّروف التي أنتجته في هذا كتب ماركس " إنّ الشيوعيّة هي تحويل شامل للعلاقات الاجتماعيّة الماديّة منها والروحيّة فهي تزيل التناقض بين العمل الذهني والعمل الجسدي وبين المدينة والريف وتكفل التطوّر الحر لكل فرد من أفراد المجتمع " لكن سرعان ما سيغيّر ماركس آراءه على ضوء كمونة باريس -;- ليستنبط نمط آخر من الديمقراطيّة .إنه نمط الإتحاد الفيدرالي للكومونات أو المجالس المنتخبة بالاقتراع العام وقد جرت الإشارة إلى الأسلوب السلمي للنضال الثوري في كتابات ماركس و انغلز ، كطريق للوصول الى السلطة السياسيّة عبر الاقتراع العام يقول انغلز : "تعلّمت الطبقة العاملة من التجربة بأنها سوف لن تحصل على مكسب دائم يمنحها لها الآخرون وإنّما تمنح نفسها هذا المكسب عن طريق الظفر أولا بالسلطة السياسيّة ، من الان وصاعدا عليها الاقرار بأنها سوف لن تضمن ، بأي حال من الأحوال تحسّن وضعها الاجتماعي إلا بسلطة الاقتراع العام. "
إنّ نقد ماركس للديمقراطيّة الليبراليّة هو نقد واع بخطته ومنهجه إنّه نقد يريد أن يقوض البنية الفوقيّة للنظام الرأسمالي وعلى أنقاضه تؤسس الاشتراكيّة العلميّة والمرور من التشكيلة الاجتماعيّة والاقتصاديّة القائمة على الملكيّة الخاصة والعمل المأجور الى التشكيلة الاجتماعيّة والاقتصاديّة التي تمشّرك وسائل الانتاج وعلاقاته هو مرور من حالة الاغتراب والاستغلال واللامساواة الى الحالة التى تعبّر "عن عودة تكامل الانسان مع ذاته أو رجوعه إليها وتخطي اغتراب الذات الانساني " وهذا الانتقال هو تعبير عن الديمقراطيّة التي ارتضي لها ماركس مقاما محمودا تنبت بصعوبة وعبر سيرورات تاريخية في أواسط الجموع البروليتاريّة باعتبارها القلب النابض والقوة المحركة لكل ثورة مستقبليّة تكون معبّرة عن الديمقراطيّة الحقيقة وعن تطلعات الشريحة الموّسعة من المفقرين والمعدمين ، هي ثورة-;- ذات أفق ديمقراطي شعبي وتحرري في ذات الوقت فيها تحرر للمجتمع بأسره وقد أثار ماركس الفرق بين الثورة البروليتاريّة-;- وبقيّة الثورات فلئن كانت الثورات السابقة تحقيق لمكاسب طائفة أو شريحة من المجتمع فإنّ الثورة البروليتاريّة تحمل مشروع يحرر المجتمع بأسره هو مشروع الديمقراطيّة الراديكاليّة التي تستأصل الظّروف التي أنتجت اللامساواة بين البشر بل الظروف التي أنتجت العمل المأجور والملكية الخاصة لتمحوا في درب الانعتاق المجتمعي وفي هذا كتب ماركس " أنجزت جميع الحركات التاريخيّة التي قامت حتى الآن إمّا من قبل أقليّة وإما لحساب أقليّة. أمّا الثورة البروليتاريّة فهي الحركة المستقلّة التي تقوم بها الأغلبيّة الساحقة لمصلحة الأغلبيّة الساحقة. فالبروليتاريا ، التي هي فئة المجتمع الراهن السفلى ، لا يمكنها أن تنهض وتقف على قدميها إلاّ إذا نسفت كل البنية الفوقيّة للفئات التي تشكّل المجتمع الرسمي . ويقول في موضع آخر : "إنّ البروليتاريا لا تستطيع أن تحرّر نفسها دون القضاء على كل الشروط غير الإنسانيّة لحياة المجتمع المعاصر"
إنّ الديمقراطية التي يراهن عليها ماركس هي ديمقراطيّة تتقوّم على الانسان الحر والإنسان الحر هو ذلك الكائن المتحرر من غطرسة الظروف الموضوعيّة ومن ذلك الجهاز السلطوي والطبقي المتموقع فوق الجميع ومن ثمّة فهو ذلك الذي يحوّل هذا الجهاز الذي يخنق الانسان من جهاز فوق المجتمع الى جهاز يكون خاضعا ومراقبا من قبل الافراد كي لا يتغول ويتبقرط وفي نقد ماركس لبرنامج غوتا كتب يقول : "ان الحرية هي في تحويل الدولة من جهاز فوق المجتمع الى جهاز خاضع بكليته لهذا المجتمع " وذلك هو شرط الديمقراطيّة لأن هذا الجهاز يشتغل بواسطة جهاز أمني بربري يرعى ثمّ يرعى مصالح الطّبقة المسيطرة ويسهر على سلامته فالجهاز الأمني الذي تذهب عيونه بعيدا الى أدق خصوصيات الافراد هو تعبير عن وضعيّة الإنسان داخل المجتمعات الطبقيّة لذلك " يشكّل الأمن أعلى تعبير اجتماعي للمجتمع البرجوازي ، مفهوم الشرطة يشي ب " أن المجتمع بأسره موجود فقط لكي يضمن لكل من أعضائه حماية حياته وحقوقه وملكيته " وهذه الحقوق التي يتمتع بها الانسان في المجتمع الرأسمالي ليست إلاّ حقوق تكرّس الانانيّة والأمن هو الضامن الوحيد لتلك الانانيّة لذلك فإنّ " حقيقة ما يسمى ب"حقوق الإنسان "بخلاف الحقوق المدنيّة " ليست إلاّ حقوق عضو المجتمع البرجوازيّة أيّ الانسان الاناني الانسان المعزول عن الانسان عن الوجود الاجتماعي. "
إنّ الطريق نحو إرساء الديمقراطيّة ماركسيا يمرّ حتما ووجوبا بتدمير المنظومة الرأسماليّة وبتفكيك أجهزتها ومن ثمّة المرور الى تشكيلة اجتماعيّة واقتصاديّة جديدة تكون ضامنة ومعبّرة عن هموم الهامش الذي داسته المراكز وحاملة لاتيقا التحرر والانعتاق من جميع أشكال الاجحاف والتفقير والاستعمار الناعم الذي يكبّل مقدرة الهامش على التطوّر من ثمّة فإنّ تحقيق مثل هذا التدبير الديمقراطي الذي يكون حاملا للعالميّة والكونيّة والمؤسس لاتيقا العيش معا داخل عالم يجمع الجميع لا يكون ممكنا إلاّ عن طريق استئناف ماركس على ضوء الأزمة التي تنخر الامبراطوريّة المعولمة ومن ثمّة فإنّ الفلسفة في الراهن مطالبة بالانخراط في الواقع بأكثر حدّة وصلابة لأنّ الانسانيّة لا يمكن لها أن تتجاوز شرور اللحظة والدرجة الصفر من التدبير السياسي إلاّ عن طريق تفجير وتدمير المنطق الذي تشتغل به الامبراطوريّة المعولمة فعمليّة تحرير الإنسانيّة من بطش المنظومة الرأسماليّة لا يمرّ عبر إصلاحها أو الحد من تغوُّلها وطغيانها أو تقويم اعوجاجها حتى تعود الى طورها بل إنّ هكذا أمر لا يكون ممكنا إلاّ من خلال تفجيرها وتدميرها ومن ثمّة مجاوزتها فما فعلته عبر مسارها التطوّري ليس سوي جر الإنسانيّة من قلب العالم الى أطرافه الى التوحش والبربريّة لذلك فإنّ شفاء الإنسان من شقائها مرتهن بالنضال ضدّ الرأسماليّة المتوحّشة من أجل تدميرها يعني ذلك أنه " من واجب أيّ نضال ضدّ الامبرياليّة ( وما يترتب عنها من حروب وبؤس وفقر وحرمان واستعباد) أن يكون أيضا منطقيا نضالا مباشرا ضدّ الرأسماليّة. وأي أية إستراتيجيّة سياسية هادفة الى إصلاح التشكيل المعاصر للنظام الرأسمالي بغية شقائه من علّة الإمبرياليّة غير ذي جدوى... لا يمكن التصدّي لشرور الإمبرياليّة إلاّ عبر تدمير النظام الرأسمالي نفسه."


خلاصة
تكون الديمقراطيّة سؤال المرحلة التي نعيشها ونحياها ونعاشر محنة سؤالها ونتابع من داخلها عمليّة موتها ساعة انفجارها وخروجها عن مسار العقل ، لذلك فالتفكير بها من جهة النقد والتأسيس على ضوء الفلسفة الماركسيّة يجعلنا نطلّ على الأزمة التي تنخر الحضارة العالميّة ومن ثمّة يكون فعل النقد المتصالب مع فعل التفلسف المفضي الى اثارة الشكوك حولها قصد توريطها ومنها وضع حضارة رأس المال في موضع أزمة شاملة ومثل هكذا أمر لا يكون ممكنا إلاّ عن طريق تفجير أجهزتها وتفكيك منطقها ومن ذلك الوقوف على شتى أنواع الاكراهات والانتهاكات التي نقشتها حضارة رأس المال في ذاكرة الانسان المعاصر الذي يعيش في الدرجة الصفر من التدبير السياسي والاقتصادي .
وهذا الانخراط في لعبة الديمقراطيّة كتابة وتأريخا ونقدا هو دعوة لكي تنخرط الفلسفة في الواقع بصلابة وعمق حتّى يكون فعل التفكير في ممكنات التحرر والانعتاق من نظام الامبراطوريّة المعولمة ومن ثمة يكون استئناف ماركس وضخ الحيويّة في فلسفته وذلك بجعله ينفتح على ما تحقق من مكاسب نظريّة سواء كان داخل مدرسة فرانكفورت ( هوركهايمر ، ادورنو ، ماركوز ، هابرماس ، اونات) أو التفكير الراهني في الامبراطوريّة ( سمير آمين ، أنطونيو نيغري ) وذلك بهدف استئناف مهمّة الماديّة التاريخيّة ومن ثمّة التفكير في الاسس الجديدة لأمميّة رابعة تجمع حفاة العولمة من قلب العالم الى اطرافه لتحقيق فضاء أممي يعيش فيه الانسان حرا ويحيا بجميع أحاسيسه وطاقاته الابداعيّة بعيدا عن كل أشكال الجبروت والوصاية .




قائمة المصادر والمراجع
القواميس
- ابن منظور ، لسان العرب المحيط ، المجلّد الثاني ، بيروت ، دار الجبل 1988
صليبيا (جميل) ، المعجم الفلسفي بالألفاظ العربيّة والفرنسيّة والانغليزيّة واللاتينية ، دار الكتاب اللبناني بيروت ، لبنان 1982 .
- بن سوسان (جيرار) ، لابيكا (جورج) ، معجم الماركسيّة النقدي ، ترجمة جماعيّة ، دار محمد على للنشر صفاقس ، دار الفارابي بيروت ، الطبعة الاولى 2003.
مصادر باللغة العربيّة والفرنسيّة
انغلز( فريدريك ) ، أصل العائلة والملكيّة الخاصة والدولة، لمناسبة أبحاث لويس هنري مورغان ، ترجمة الياس شاهين ، دار التقدّم موسكو 1986 ، 224 - 225
- ماركس ( كارل) ، انغلز ( فريدريك)، منتخبات في ثلاثة أجزاء المجلد الثالث، الجزء الأول ، ترجمة الياس شاهين،دار التقدّم موسكو 1981.
- ماركس(كارل )، انجلز(فريدريك ) : العائلة المقدّسة،ترجمة حنا عبود ، دار دمشق،طبعة الأولى 1978.
- ماركس (كارل) ، انغلز (فريدريك) ، الايديولوجيا الالمانيّة ، ترجمة فؤاد أيوب ، دار دمشق ،الطبعة الاولى 5-11-1976.
- ماركس (كارل) ، انغلز( فريدريك ) : الجريدة الرينانية الجديدة ، ترجمة على رضا و شيخ الجبل ,دار ابن خلدون ، الطبعة الأولي أفريل 1976.
- ماركس( كارل) ، انغلز (فريدريك) ، البيان الشيوعي ، ، ترجمه وقارنه عن الالمانيّة وعلّق بقاموس ماركسي على كلماته النظريّة والتاريخيّة العفيف الاخضر دار الطليعة 1975 ، ص 119.
- ماركس (كارل) :نقد الاقتصاد السياسي ، ترجمة محمد عيتاني ، مكتبة المعارف ، المجلّد الأوّل الطبعة الأولى 1982.
- ماركس (كارل) : نقد الاقتصاد السياسي ، ترجمة محمد عيتاني ، مكتبة المعارف ، المجلّد الثّاني ، الطبعة الثانيّة 1981.
- ماركس (كارل) : نقد الاقتصاد السياسي ، ترجمة محمد عيتاني ، مكتبة المعارف ، المجلّد الثاّلث ، الطبعة الثالثة1978.
- ماركس (كارل) : المسألة اليهوديّة ، ترجمة حمزة برقاوي ، الاهالي عن دار ديتز برلين،1961.
-ماركس (كارل) :النضال الطبقي في فرنسا،0 ogrnan.wordpress.com/2011/07/6// https:
- ماركس (كارل) : مخطوطات 1844 الاقتصادية - الفلسفية ،ترجمة محمد مستجير مصطفي ، الحوار المتمدن،عدد 3447 .

-Marx(Karl),Engels(Frederik),la Commune de 1781 lettres et déclarations pour la plupart inédites ,-union-Gènèrale1971 .
-Marx (Karl) ,critique du philosophie politique Hégélien , traduit par Alber Baraquin Edition social, 1975.


مراجع ماركسيّة باللسان العربي
-لينين ( فلاديمير ) ، الدولة والثورة ، ترجمة الياس شاهين ، دار التقدّم موسكو 1987.
- ميليباند(رالف) ، الاشتراكية في عصر شكاك ، ترجمة نوال لايقة ، دمشق ، دار المدى 1998 .
- جماعة من العلماء السوفيات ، الفلسفة الماركسية في القرن التاسع عشر ، نشوء الفلسفة الماركسية ، ترجمة حسان حيدر ، دار الفارابي ، الطبعة الاولي،1990
- امين (سمير) ، امبراطوريّة الفوضى،ترجمة ، ترجمة ،سناء أبو شقرا ، الفارابي ، بدون تاريخ الطبعة.
- أنظر : أتالي (جاك)، كارل ماركس أو فكر العالم سيرة حياة ، ترجمة محمد صبح ، دار كنعان ، الطبعة الأولى 2008.
مراجع باللسان الفرنسي
-Lowy (Michel): la théorie de la révolution chez le jeune Marx, Edition sociales 1997
- Negri(Antonio) ,traversées de l’empire, traduit de l’italien par judith Revel, Edition de l’derne 2011
-Marx (Karl):les luttes de classes en France, suivi de la constitution de la République française adoptée le 4 novembre 1848, suivi le 18 Brumaire de louis Bonaparte et suivi de Karl Marx devant le bonapartisme par Maximilien, Rubel. Edition Gallimard.
-Robin Goodfellow, Critique de la religion, critique de l’Etat, critique de la propriété privée,Novembre2006 . http://www.robingoodfellow.info/pagesfr/dernierstexts/critrelig.
-Maximilien Rubel, Le concept de démocratie chez Marx Publié : dans la revue Le Contrat social en 1962

مراجع أخرى
هيرتس (نورينا) ، السيطرة الصامتة الرأسماليّة العالميّة وموت الديمقراطيّة ، ترجمة صدقي حطّاب سلسلة كتب ثقافية شهرية يصدّرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عدد 336 ، فيفري 2007
- روبيرتس (تيمونز) ، هايت ( إيمي) ، من الحداثة الى العولمة : رؤى و وجهات نظر في قضيّة التطور والتغيير الاجتماعي ، سلسلة كتب ثقافية شهرية يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عدد 309 ، نوفمبر 2004.
- مجلة الفكر العربي المعاصر ، عدد 15-16 ، خريف ،1991





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,607,245,293





- المتظاهرون في هونغ كونغ يستخدمون السهام في المواجهات مع الشر ...
- ترامب يهاجم شاهدة أخرى في التحقيق الخاص بمساءلته
- وكالة إيرانية: الاحتجاجات التي تشهدها البلاد أعنف من مظاهرات ...
- احتمال تأثر آلاف بسبب قطع شركة كهرباء التيار في مناطق بولاية ...
- 7 حيل علمية للتفوق على الآخرين في أي نقاش
- رئيس مجلس الأمة الجزائري يحذر الشعب من أصحاب الأجندات الخارج ...
- ترامب يدعو زعيم كوريا الشمالية للعمل بسرعة من أجل التوصل لإب ...
- روحاني يبرر رفع أسعار الوقود ويهدد المحتجين: لن نسمح بانفلات ...
- بدور حسن.. محامية شغفت بالقدس وباتت وجها مألوفا فيها
- شريهان توجه رسالة إلى الزعيم عادل إمام


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام زويدي - النقد الماركسي للديمقراطيّة