أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ساندى عيد مصطفي - جماليات التلقي















المزيد.....

جماليات التلقي


ساندى عيد مصطفي

الحوار المتمدن-العدد: 4733 - 2015 / 2 / 27 - 23:17
المحور: الادب والفن
    


لقد جذبت أعمال مدرسة كونستانس الانتباه إلي جماليات التلقي ومن أنبغ ممثلي هذه المدرسه هانزروبيرس ،إذ يضع جوس مسلمة مفادها أن العمل يشتمل في وقت واحد ‘علي النص بوصفه بنية معطاة ‘وعلي تلقيه أو علي إدراكه إدراكا حسيا يقوم به القارئ أو المشاهد وعلينا التميز بين (فعل العمل وأثره) وبين تلقيه فالأثر (يحدده النص)نفسه ،وأما التقلي فيحدده المستقبلون.

العوامل التي أدت إلي ظهور نظرية التلقي بمدرسة كونستانس بألمانيا :
1-عموم الاستجابة لأوضاع جديدة فرضت تغير في النموذج مما جعل جميع الاتجاهات تستجيب للتحدي.
2-السخط العام تجاه قوانين الأدب ومناهجه التقليدية السائدة والإحساس بتهالكها .
3-حاله الفوضي والاضطراب السائد في نظريات الادب المعاصرة
4-وصول أزمة الأدبية خلال فتره المد البنيوي إلي حد لا يمكن قبوله واستمراره .
5- ميول وتوجيه عام في كتابات كثيرة نحو القارئ بوصفه العنصر المهمل الثالوث الشهير (المبدع-العمل-المتلقي ).

وقدانتقد ياوس كلأمن(الماركسية والشكلانية)ويقول :

(إن هذين الاتجاهين قد قدما الأدب باعتباره مقياسا مدمجا للسمة الجمالية وللوظيفة الاجتماعية نقدا أو تاثيرا،إن القارئ والسامع والمتلقي للعمل الأدبى يلعب دورا محددا من خلال هذين الاتجاهين ،أما الاتجاه الشديد التحفظ للماركسية الجمالية فهو يعامل القارئ مثل المؤلف حيث يتساءل عن موقفه الاجتماعي أو يبحث عنه في التقسيم الطبقي للمجتمع .

أما المدارس الشكلانية صاحبة الاتجاه الأخر فهى تعتبر وجود القارئ ضروريا بوصفه موضوعا ملاحظا فقط توجهه مؤشرات النص فعليه أن يفرق ما بين الشكل وأن يكتشف التكنيك الخاص للعمل ،فهو يرسم القارئ الوعي النظري بواسطة التحليل اللغوي للعمل الأدبي الذي يمللك رؤية خاصة للأدوات الفنية التي يمكن العثور عليها داخل إطار العمل الأدبي .

والشكلانية تريد أن تكشف العلاقة بين الأساس الذي ينهض عليه العمل الأدبى والهيكل البنائي له ، ويستشهد ياوس بقول والتربولست :
(إن أي نص أدبى لا يكتب علي الإطلاق من أجل أن يقرأ أو يفسر تفسيرأ لغويا فقط عن طريق المهتمين بعلوم اللغة) .
يقول ياوس :
(إن هذين الأسلوبين يشغلان القارئ في دورته الأولي من أجل التعرف الجمالي والتاريخي علي العمل الفني ,ويتفق كل من الناقد الذي يلقي بالأحكام عن الجديد في دور النشر ,والكاتب الذي يحكم عمله يقوم بطريقة إيجابية أو سلبية بإتمام إطارعمل سابق أخرلعمل ناشئ والمؤرخ التاريخى الذى يقوم بتقديم عمل زاخر بالتقاليد ,والمفسر له تفسيرا تاريخيا –إن جميعه وقبل كل شئ قراء في بادئ الأمر وعليهم بدايه أن يقوموا بهذا الدور,حتي يصبح الموقف الذي يعكسه العمل الادبي نفسه من جهة نظرهم شيئا متشابها).(1)
وإذا كان العمل الأدبي يتكون من (المؤلف-العمل الأدبي –القارئ)فإن ياوس لا يعتبر العنصر الثالث فقط عنصرا معبرا بل عاملاموجودا مشاركا في التجربة وتظهر جهود ياوس في مفهوم(أفق التوقعات).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نظرية التوصيل وقراءة النص الأدبى ، عبد الناصر حسن ، د.ط 1999 المكتب المصري لتوزيع المطبوعات .القاهرة- مصر .


لقد أخذ ياوس مفهوم (الأفق)من غاداميرا مركبا معه كلمة الانتظار وقد أخذها من مفهوم (خيبة الانتظار )عند كارل بوبر وقد وجد باوس أن هذين المفهومين المعمول بهما فلسفة التاريخ يحققان أمله في البرهنة علي أهميةالتلقي في مفهوم الأدب والتأريخ له .

وفي مقال ل (ياوس) بعنوان :
Theory of Genres and Medieval Literature
يربط ياوس بين الجنس الأدبي وما سبقه من قوانين تتمثل فيما يطلق عليه التراث أو التقاليد السائده التي تشكل لدي القارئ أفق توقعاته بحيث يمكنه أن يحكم علي العمل المتلقي فيقيس درجه إنتمائه إلي النماذج السابقة عليه أو انحرافه عنها مما يشكل معيارا للحكم على ما لهذا العمل الجديد من قيمة فى إطار جنسه الأدبى الذى ينتمى إليه أو فىإطار تأصيله لجنس جديد أو اتجاه مختلف يؤسس لقيم جديدة فى الأدب والثقافة .
ومن هنا يبدو أفق التوقعات وكأنه أداة أو معيار يستخدمه المتلقى لتسجيل رؤيته القرائية التى تنسب إليه فى المقام الأول بوصفه مستقبلا لهذا العمل أو ذاك .

قد وضع هانزروبرت ياوس عددا من المبادئ التى رأى أنها ضرورية لأى منهج يعتمد تاريخ الأدب :

1- تبدأ أهمية العمل الأدبى فى اللحظة التى يلتقى فيها بالجكهور ، فتتحقق وظيفته ، ويخرج إلى الوجود بفعل القراءة ، وليست وظيفة القارئ هنا ما يفهم من فعل القراءة الاستهلاكية البسيطة ، بل يجب تفاعله مع النص جدليا لينسج علاقات مختلفة من السؤال والجواب .

2- ظهور عمل جديد لا يعني جده مطلقه ,بل هويستند إلي مجموعة من المرجعيات المضمرة والخصوصيات التي تعد مألوفة,أي أن العمل لا يأتي من فراغ بالإضافة إلي أن الجمهور الذي يوجه إليه هذا العمل هو جمهور مسلح بمجموعة من المعايير أكتسبها عبر تجاربه الخاصة مع النصوص السابقة,وسيتدعي العمل بشكل ضمني مجموعة من القراءات واضعأ القارئ فى حالة انفعالية معينة ،
وراسما من البداية نوعا من الانتظار يحمل القارئ أثناء قراءته للعمل مجموعة من التوقعات هي بمثابة انتظارات ،(1)
ويتغير هذا الانتظار بحسب ما بقدمه النص المعطي.
3-تشخيص الإجابات التي يقدمها العمل الأدبي لأسئلة القراء عبر فترات تاريخية متفاوتة,وهذا يدل علي أن كل عمل جديد يشمل في طياته رغبات المتلقي في تعديل شروط الاستجابة والتواصل.
4- لابد من تحديد وضعية النص الأدبى فى إطارالسلسلة الأدبية التى ينتظم فيها ، إذ تفترض جمالية التلقى أن يندرج كل أثر أدبى داخل السلسة الأدبية التى يمثل جزءا منها ، وذلك حتى يتم التمكن من تحديد وضعيته التاريخية أهميته أو دوره داخل السياق العام للتجربة الأدبية .
5-دمج التحليلين التعاقبى والتزامني في عملية تحليلة واحدة وذلك عن طريق التركيز علي أهمية المرجعيات التاريخية (مرجعيات الفهم )من ناحية,والاستفادة من الدراسة التزامنية للخطاب القائمة علي التحليل اللسانى من نا حية أخري.
6-لا يمكن دراسة التاريخ الأدبي بمعزل عن علاقته بالتاريخ العام أي تاريخ الوقائع الاجتماعية التي لا يمثل الأدب فيها سوي جانب من باقي الجوانب الأخري.




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نظرية التوصيل وقراءة النص الأدبى ، عبد الناصر حسن ، ط 1999،المكتب المصري لتوزيع المطبوعات .
ثانيا:فولفجانج إيزر:
يعد إيزر ثاني اثنين كان لهما الأثر في لفت الأنظار إلي نظريات القراءة بعامة وجماليات الاستقبال بخاصة.
ولإيزر أعمال كثيرة يمكن للدراس أن يتفهم أبعاد نظريته في القراءة من خلالها من هذه الأبحاث والدراسات مقال شهير صدرلعام(1970) بعنوان (بنية الجاذبية في النص) -وصدر كتاب بعنوان( القارئ الضمني) ،ثم كتاب (فعل القراءة) .
وقد ميز إيزر بين المفاهيم :
القارئ الضمني –القارئ المثالي –القارئ النموذجي-القارئ المتفوق-القارئ الحقيقي-الاقارئ الواقعي –القارئ المعاصر-القارئ الجامع-القارئ المنجر-القارئ المستهدف.

والقارئ الضمني عند ايزر(1) لاوجود له بل يمثل تجسيدا لتوجيهات النص الداخلية أي أن النص هو الذي يخلقه النص ومن ثم يتحول إلي مفهوم إجرائي يتم عن تحول التلقي إلي بنية نصية نتيجة للعلاقات الحوارية بين النص والمتلقي ويعبر عن الاستجابات الفنية التي يتطلبها فعل التلقي في النص لكي يعاد تشكيل المعني عن طريق التأول في قراءه بهدف سد الفجوات التي يكتشفها القارئ أثناء محاورة بني النص ,فتتحول القراءة إلي عملية إبداع إبداع إذ كل قارئ يعدل في وجهة قارئ سابق له تاريخيا وهذا بالنظر إلي المستندات الحاصلة لذلك فإنه يري أن القراءة هي عملية جدلية تبادلية مستمرة ذات اتجاهين:من القارئ إلي النص ومن النص إلى القارئ فالنص يمثل نزهة يقوم فيها المؤلف بوضع الكلمات ليأتي القراء بالمعني وبذللك تتحول القراءة إلي نشاط ذاتي ينتج عنه المعني عن طريق الفهم والإدراك وعليه فلا معني نهائي للنص لأنه يتضمن العديد من الفجوات التي علي القارئ ملأها عن طريق بناء التفاعل بين بني النص وبني الإدراك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نظرية التلقى " الأصول والمفاهيم " د/ علي حسين يوسف ، موقع الكاتب العراقى .

إذا أن الفهم لا يستقيم إلا بإلغاء المرجعيات الخارجية والمعرفة السابقة التاريخية في محاولة لإعادة التوافق والانسجام النص.(1)

ولقد تبين ل (إيزر) أن التأويل إذا كان يعتمد علي إخراج المعني الخفي من النص,فمن المنطقي أن تنتج عن هذا الفهم خسارة بالنسبه للكاتب تؤدي إلي نتيجتين :

1-أن الناقد يحس حينما يكتشف المعني الخفي وكأنه حل لغزا,ولم يبق أمامه ما يفعله سوي أن يهمني نفسه علي هذا الانجاز.

2-إذا كانت وظيفة التأويل هي إخراج المعني الخفي من النص الأدبي ,فإن هذا يتضمن افتراضيات مسبقة هي أن الكاتب قد يتستر علي معني واضح ,ويحتفظ به لنفسه من أجل الاستهلاك في المستقبل ..فإذا كان كشف الناقد للمعني خساره للكاتب .. فإن المعني إذن شئ يمكن استخراجه من العمل الأدبي وإذا كان من الممكن استخراج المعني من النص فإن النص يصبح مبتذلا ويتحول إلي مادة للاستهلاك وهذا لا يقضي علي النص فحسب وإنما يقضي علي النقد الأدبى .

يميز النقاد بين النص المفتوح والنص المغلق وهو ماأكده امبرتوإيكو في كتابه (القارئ في الحكاية)حيث عرف النص المفتوح بأنه الذي يجعل القارئ شريكا في خلق المعني وإنتاج الدلالة علي النقيض من النص المغلق .(2)




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)نظرية التلقي الأصول والمفاهيم د علي حسن يوسف موقع الكاتب العراقي .
(2) القارئ فى الحكاية ، امبرتو أيكو ص 70. ترجمة أنطوان أبو زيد ،الطبعة الأولى 1996،المركز الثقافى العربى ، الدار البيضاء .

وقد ميز تودروف بين ثلاثة أنواع من القراءةهي:

1-القراءة الإسقاطية :
وهي نوع من القراءة عتيق وتقليدي لاترتكز علي النص ولكنها تمر من خلاله ومن فوقه متجهة نحو المؤلف أو المجتمع ,وتعامل النص كأنه وثيقة لإثبات قضية شخصية اجتماعية أو تاريخية .
2-قراءه الشرح:
وهي قراءه تلتزم بالنص ولكنها تأخذ منه ظاهر معناه فقط ,وتعطي المعني الظاهري حصانة يرتفع بها فوق الكلمات ,ولذا فإن شرح النص فيها يكون بوضع كلمات بديلة لنفس المعاني أو يكون تكرارا ساذجا يجبر نفس الكلمات.
3-قراءة الشاعرية:
وهي قراءه النص من خلال شفرته بناء علي معطيات سياقه الفني ,والنص هنا خليه تتحرك ن داخلها مندفعه بقوه لا ترد لتكسر كل الحواجز بين النصوص ,ولذللك فإن القراءه الشعريه تسعي إلي كشف ما هو في باطن النص ,وتقرأ فيه أبعد مما هو لفظه الحاضر.

المؤلف باعتباره فرضية تأويلية:
إذا اعتبرنا المؤلف التجريبي بمثابة فاعل اللفظ النصي وقد صاغ فرضيته حول القارئ النموذجي ,وراح يترجمها إلي عبارات استراتيجية تعود إليه وحده. ولكن بالمقابل ,فإن القارئ التجريبي بحكم كونه فاعلأ مستخلصا إياها من معطيات الاستراتيجية النصية بصورة مضبوطة.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) منتدى عاطف الجندى الأدبى ، بحث من مؤتمر مطروح الأدبى مايو 2010 بقلم أ.د/ فوزى عيسى.

تعد الفرضية التي يروح القارئ التجريبي يصوغها فيما يخصه مؤلفه النموذجي أصوب من الفرضية التي يعمد المؤلف التجريبي إلي بثها في شأن قارئه النموذجي (1)مثل :
يشير أحدهم في سياق نقاش سياسي أو في مقالة ,إلي سلطات الاتحاد السوفيتي "سابقا"بأن سيميهم الروس بدلأ من السوفيت ,حينئذ ندرك أن الكاتب يرفض الاعتراف بوجود الدولةالسوفيتية ,علي أن استخدام هذه العباره أو تلك في ظل ظروف معينة ,من شأنه ان يكون بالغ التميز .

وعلي هذا يجب علي القارئ التجريبي أن يكون واسع الأفق يدرك المعاني الخفية وإلاسيغيب القارئ ويصبح النص مغلق بسبب أحادية التلقي والنص الصحيح الذي يحيا هو الذي يقبل تأويلات متعددة وسيتطيع التلقي أو القارئ أن يدركها ويردها علي النص بحيث توجد هناك عملية الأخذ والرد ويتحول من منطقة السلب إلي منطقة الإيجاب .
ويدرك تودروف هذه الفوارق في المعاني وأنه إزاء مشابهات عائلية(1): (.......ليست لدي "نظرية للرمز"جديدة أو "نظرية تأويل "جديدة أحاول أن أفهم ما هو معقد ومتعدد وأن أحافظ عليه إن أمكن ذلك ).








ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) القارئ فى الحكاية ، امبرتو إيكو ص 77

قصة قصيرة للقاصة ياسمين ثابت
آلام أنوثة (1)
تتناول القاصة حياة نموذج من الرجال فى تعامله مع زوجته ، وهى فى الأربعين من عمرها ؛أى فى نهاية مرحلة الشباب ، فتبدأ الكاتبة قصتها موضحة الصراعات التى تمر بها هذه الأربعينية؛ بدأت تلك المرأة الأربعينية صباحها باكرا كعادتها حتى تحاول أن تصلح ما يمكن إصلاحه قبل أن يراها زوجها ويقابلها بالفتور كعادته أو يسمعها كلمات النقائص ،ولا مانع لديها فى أن تنفق آلاف عديدة فى ترميم بشرتها محاولة منها فى أن تبقى جميلة فى عيون زوجها حتلا لا تشعر بأنها مقصرة فى حقه . أوجزت هنا الكاتبة الحدث الأول فى حياة هذه الأربعينية وهو إهمال زوجها لها وعملها الدائم على استبقاء شبابها . يظهر الحدث الآخر الذى يحدث التحول الأكبر فى حياتها حيث تتصل بها ابنة إحدى صديقاتها وهى فى أحد مراكز التجميل كعادتها لتخبرها بأن أمها مريضة ،وعندما ذهبت إلى المستشفى تجد صديقتها فى أسوأ حالاتها المرضية وجلدها ملئ بالتجاعيد وشعرها أبيض متسعش ، لترى مشهد من أروع مشاهد الوفاء فإذا بالزوج يبكى وهو ممسكا بيد زوجته يبكى عليها أحر البكاء ، ولبتكى هذه الأربعينية أيضا على نفسها وتستعيد عقلها وتفهم أن زوجها لم يعد يحبها ولم يعتقد فى عوامل الزمن وكيف عبثت بزوجته دون النظر إلى نفسه وكيف ظهر عليه الشيب فتظهر الأنا بوضوح لدى الزوج فى تصرفاته تجاه زوجته فكلما تحدثت إليه يقابها بلا مبالاة ، ولابالنظر إليها ؛فقد قتلها بتصرفاته فاكنت طاولة الطعام هى مقر الحدث الأول إذ تتحدث إليه ويقابلها بالتجاهل ،والمستشفى مقر الحدث الثانى ، والمحاكم مقر الحدث الثالث فى رفع قضايا للطلاق منه
المعيار الفضائى يكون فى الزمان و تمثل فى وقتين بحدثين مختلفين تماما :
صباحا: كان يبكى قلبها من معاملة زوجها
عصرا : تبكى عيناها من حزنها على نفسها لما رأت من حزن زوجة صديقتها على زوجته .
وبالتالى فكان المكان موطن الأحداث :
البيت فى الصباح والمستشفى فى المساء .
وأخيرا يتجسد الصراع الذى تشعر به هذه المرأة فى ثلاثة محاور وهى :
• مظاهر الشخصية وملامحها .
• سلوك الشخصية وأفعالها .
• حوار الشخصية الداخلى والخارجى .فكان الداخلى هو أن عقلها أصبح يترجم أى ردة فعل باردة من الزوج بالذهاب لمركز التجميل فتقول الاربعينية فى نفسها ربما اصبح جسمى أقل نعومة وهذا ما يضايقه ففى التو تذهب لهذه المراكز وتقول أبضا أنه لا مانع لديها من صرف العديد من الآلاف الأخرى على عمليات التجميل ، وحزنها على نفسها وحديثها معها عندما أدركت أن زوجها بهيمى الغريزة لا يحبها ولا يهتم بها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مجموعة قصصية لفريق القلم الحر بعنوان (ورق ملون )،سنة 2013 .


كلية التربية
جامعة عين شمس
قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية








اسم الطالبة : ساندى عيد مصطفى

دبلوم خاص إعداد معلم لغة عربية للعام الجامعى 2013/ 2014

مادة : مناهج البحث فى اللغة والأدب

عنوان البحث : جماليات التلقى

تحت إشراف : د/ فتحى عبد المحسن











المصادر والمراجع :


1-القارئ فى الحكاية ، امبرتو أيكو ص 70. ترجمة أنطوان أبو زيد ،الطبعة الأولى 1996،المركز الثقافى العربى ، الدار البيضاء المغرب .

2- مجموعة قصصية لفريق القلم الحر بعنوان (ورق ملون )،سنة 2013 .

3- منتدى عاطف الجندى الأدبى ، بحث من مؤتمر مطروح الأدبى مايو 2010 بقلم أ.فوزى عيسى.

4- نظرية التلقي الأصول والمفاهيم د علي حسن يوسف موقع الكاتب العراقي .

5- نظرية التوصيل وقراءة النص الأدبى ، عبد الناصر حسن ، ط 1999،المكتب المصري لتوزيع المطبوعات -





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,587,488
- دراسة نقدية لقصة قصيرة بعنوان الاختيار للكاتب أحمد عمر سليما ...


المزيد.....




- إضراب ومسيرات في فلسطين احتجاجاً على مؤتمر -صفقة القرن-
- هلال يترأس لقاء دوليا في جنيف
- إطار بوزارة المالية يمثل المغرب في ورشة البحرين
- الجزولي يدعو بالصخيرات إلى إصلاح مجلس السلم والأمن التابع لل ...
- البام في الطريق للانشقاق؟.. معارضو بنشماس يقررون عقد مؤتمر ا ...
- السينما في السعودية .. أرقام قياسية في مدة وجيزة
- من هو شاعر الرسول؟
- -توي ستوري 4- يتصدر إيرادات السينما
- المصادقة على مشروع قانون اتفاق شراكة بين المغرب والاتحاد الأ ...
- التسامح عنوان لمهرجان الموسيقى الروحية بمدينة فاس المغربية


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ساندى عيد مصطفي - جماليات التلقي