أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - اسماعيل داود - الى من هم احق بالاحتفال والتهنئة!














المزيد.....

الى من هم احق بالاحتفال والتهنئة!


اسماعيل داود
الحوار المتمدن-العدد: 4721 - 2015 / 2 / 15 - 14:53
المحور: حقوق الانسان
    


احتفلت جامعة “سكوالا سانتانا” احدى الجامعات الايطالية العريقة في مقرها بمدينة “بيزا” في اقليم “توسكانا” في ايطاليا، يوم 14 من شباط عام 2015، بعدد من خريجي اقسامها المختلفة من طلاب الدراسات الاعتيادية وطلاب الدراسات العليا. وكان لي شرف ان اكون ضمن المحتفى بهم. لكني وبصدق اعتقد بان هناك من هم احق مني بالاحتفال والتهنئة واقصد بهم المدافعات والمدافعين عن حقوق الانسان في العراق.

في عام 2010 اشتركت ببرنامج الدراسات العليا في العلوم السياسية وحقوق الانسان والتنمية المستدامه والذي تتميز به هذه الجامعة، حيث قدمت مقترح بحث حول حماية المدافعين عن حقوق الانسان مابين الاطر القانونية والسياسات المتخذة من الدول والمنظمات الدولية للترويج لحقوق الانسان. البحث يركز على البلدان التي تشهد تحول او تخرج من نزاع مسلح. وكوني خبرت لسنوات عمل المدافعين عن حقوق الانسان في العراق، اخترت وبطبيعة الحال العراق كدراسة حالة وللفترة مابين 2003-2013.

مررت في مراحل عملي على هذا البحث بفترات صعبة تعود اغلبها الى شحة المعلومات وعدم الاهتمام الكافي بتوثيق ما عانا ويعاني منه المدافعين حقوق الانسان في العراق. مررت بمعلومات وقصص مؤلمة وقضايا تم تغافلها في وقت كانت الاولوية تعطى لتصوير و اخراج عراق مابعد الاحتلال “عراق مثالي ويحترم حقوق الانسان”. فكرت ولاكثر من مرة ترك البحث في منتصف الطريق! لكني وكلما كنت ارى المناضلات والمناضلين العراقيين يتابعون جهودهم من اجل التغيير اعود الى بحثي واوراقي من جديد! وهكذا دواليك لحين ان انجزت اطروحة الدكتوراه و التي حازت على تقييم عالي وصل الى 98٪-;---;-- من اساتذة مرموقين من ايطاليا وانكلترا.

قمت وضمن هذا البحث بالاستعانة باستبيان رقمي نشرته باللغة العربية والانكليزية على شبكات الانترنت وطلبت من مختلف فئات المدافعين ان يساهموا به. وقد غمرني عدد كبير منهم بكرمهم ومساعدتهم. فقاموا باجابة الاستبيان بكم مهم من المعلومات، بالرغم من طول هذا الاستبيان وحساسية معلوماته. جمع الاستبيان من العراق 137 حالة و70 حالة اخرى من بلدان عربية اخرى ومن اوربا.

توصل البحث بان ما موجود الان هو اطار “قانوني مرن” فالاعلان الخاص بالمدافعين عن حقوق الانسان ليس ملزم للدول. من الحلول الممكنة هو الدعوة لمعاهدة دولية ملزمة باحترام حق المدافعين عن حقوق الانسان بالعمل في ترويج وحماية حقوق الانسان بشكل عام وفي مناطق مابعد النزاع المسلح بشكل خاص. لكن وبنفس الوقت فان معاهدة جديدة لن تكون الطريق الوحيد ولا الطريق الاقصر لتامين الحماية. البدائل تكمن في التركيز على تحول حق الدفاع عن حقوق الانسان الى “حق” ملزم قانوناً عن طريق انضمامه الى قائمة من الحقوق التي يكفلها العرف الدولي الملزم. ومن ثم تغيير سياسات الترويج لحقوق الانسان بشكل فوري واعتماد سياسات تضع حماية المدافعين في المركز لتكون منطلقا لاي عملية ترويج ونشر لحقوق الانسان. وهذا مايجب ان تفعله الدول والمنظمات الدولية المعنية وفقا لنتائج البحث.

وعلى سبيل المثال لا الحصر تبنى العراق تشكيل وزارة لحقوق الانسان وادرج مناهج لحقوق الانسان في المدارس لكن وبنفس الوقت النظام السياسي العراقي الجديد حارب وقمع بشكل مستمر المدافعين عن حقوق الانسان الذين يتبنون مواقف ناقدة لسياسات الحكومات المتعاقبة. كما تجاهل الراي العام الدولي و الامم المتحدة المدافعين العراقيين وتركهم لوحدهم. حتى ان المقررة الخاصة بالمدافعين وضمن مهامها ضمن منظومة الامم المتحدة لم تقم بزيارة ولا واحدة للعراق ومنذ عام 2003 وليومنا هذا. بينما تجاهلت بعثة الامم المتحدة المخاطر الجسيمة التي تحملها المدافعين العراقيين. مخاطر متنوعة ومن مصادر مختلفة. تشمل الاجهزة الامنية التي ادارتها الحكومات العراقية المتعاقبة، و قوى مسلحة غير حكومية مختلفة: ( ارهابيين، مليشيات، احزاب، قوى دينية محافظة ومتطرفة، وغيرها).البحث تطرق ايضا لمسؤولية الاحتلال الامريكي للعراق في فرض مفهوم حقوق الانسان بانتقائية وبراغماتية، فيما استمرت الحكومات العراقية من بعده بتبني هذا التوجه. واهم من دفع ثمن كل هذه السياسات هم المدنيين بشكل عام ومنهم المدافعين عن حقوق الانسان. المدافعين وقعوا في فجوة كبيرة بين ماتدعيه الحكومات وماتطبقه فعلا!

البحث يشير كذلك لتراكمات الحقبة الدكتاتورية (ماقبل 2003 )من انتهاكات وملفات ضخمة تركت اثار شاخصة في الحياة الاجتماعية والسياسية للعراقيين لحد اليوم، ومن المتوقع ان يستمر اثرها لعقود طويلة.

لا اهدف هنا لتلخيص بحثي، لكني اجد انه من الواجب علي اوصل لمن استجاب للاستبيان او للبحث بشكل او لاخر رسالة الشكر والتهنئة هذه لانهم هم الملهم وهم مصدر التجربة كما انهم الامل بالغد.

فشكرا جزيلاً





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- صديقتي التونسية... تسال عن العراق! (2)
- صديقتي التونسية... تسال عن العراق!
- دَرسٌ في الكرامة
- مشكلة واستبيان!
- احفظوا الموروث العالمي لنهر دجلة في وادي الرافدين، الاهوار ف ...
- المنتدى الاجتماعي العراقي
- الحوار المتمدن مُتَسع للكتابة والنشر والنقد، قلّ نظيرها!
- حديثٌ في الثقافة والسفارة!
- ثمانية وثلاثون سؤال حول حقوق الإنسان في العراق
- ﻻ تنتخبوا أُُم سجاد !
- العراق و آلية الاستعراض الدوري الشامل
- عُذراً ، فبناء السلام في بِلادي يحتاجُ لموافقاتٍ أمنية !
- فيكَ الخصامُ وأنتَ الخصم والحكمُ
- نحو تاسيس الاتحاد العام للمدافعين عن حقوق الانسان ... (2-2 )
- نحو تاسيس الاتحاد العام للمدافعين عن حقوق الانسان ... (1-2 )
- إستطلاعٌ للرأي
- باص الأمانة ذي الطابقين
- المعتقلون لدى الجانب الأمريكي: ردتك إلي يَسمر عون
- الإستثمار في اللاعنف ....
- في اللاعنف ....


المزيد.....




- مصر تنسق مع جهات ليبية بهدف اعتقال أو تصفية قائد هجوم الواحا ...
- على فرنسا التوقف عن تجاهل الانتهاكات في مصر
- سجن الرزين.. غوانتانامو الإمارات
- مذكرة اعتقال بحق رئيس أركان الجيش العراقي السابق 
- فيديو.. اعتقال أسطورة كرة القدم البحرينية بسبب قطر
- اعتقال شاب فلسطيني كتب -صباح الخير- على صفحته في-فيسبوك-
- إسرائيل.. ضابط -شاباك- لإدارة ملف الأسرى
- الإعدام لـ11 مصريا أدينو بتكوين جماعة تنتهج العنف
- تعيين منسق لشؤون الأسرى والمفقودين الإسرائيليين
- مصر... حكم بإعدام 11 شخصا في قضية -خلية الجيزة-


المزيد.....

- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي
- جرائم الاتجار بالبشر : المفهوم – الأسباب – سبل المواجهة / هاني جرجس عياد
- الحق في المدينة ... الحق المسكوت عنه الإطار الدولي والإقليمي ... / خليل ابراهيم كاظم الحمداني
- مادة للمناقشة: إشكالية النزوح واللجوء من دول الشرق الأوسط وش ... / كاظم حبيب
- بصدد نضالنا الحقوقي: أية حقوق؟ لأي إنسان؟ / عبد الله لفناتسة
- مفهوم القانون الدولي الإنساني / انمار المهداوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - اسماعيل داود - الى من هم احق بالاحتفال والتهنئة!