أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخر الدين فياض - الأيديولوجية تغتال الفكرة رد على الردعلى_ لاتنتقدوا النظام السوري في لبنان حتى لا يغتالكم الشرق الأوسط الجديد)















المزيد.....

الأيديولوجية تغتال الفكرة رد على الردعلى_ لاتنتقدوا النظام السوري في لبنان حتى لا يغتالكم الشرق الأوسط الجديد)


فخر الدين فياض

الحوار المتمدن-العدد: 1311 - 2005 / 9 / 8 - 08:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأيديولوجية تغتال الفكرة
رد على الرد على (لا تنتقدوا النظام السوري في لبنان حتى لا يغتالكم الشرق الأوسط الكبير)
لم أستغرب الرد الذي أتى من الأستاذ (وليام حداد) حول حجم (الكذب والنفاق) في مقالي(لا تنتقدوا النظام السوري في لبنان حتى لا يغتالكم الشرق الأوسط الجديد) ، لأني لا أستغرب أننا ما زلنا شعباً أمياً وجاهلاً ومازلنا بحاجة لنتعلم القراءة أولا قبل تعلم قيم الثقافة والحوار المتمدن والحضاري .
ولم أشعر حقيقة بالاشمئزاز ولا بالأسف على (أستاذ!!) لم يتعلم القراءة بعد ..وإن كنت شعرت بالحزن لأجل هذه الأمة التي ابتلاها الله بالأيدولوجيا والعقائد ولعنة اللونين الأبيض والأسود التي ألغت الرؤية والرأي والآخر..ولم تعترف يوماً بحق الاختلاف إلا وقرنته بالشيطان ..
من ناحية ثانية أضحكني هذا الرد كثيراً ، وهو مفارقة ليست غريبة علينا ..وهذه سأذكرها فيما بعد .
بداية أشكر (الحوار المتمدن) أنها نشرت مقالي (مورفين الخوف) في العدد نفسه الذي نشرت به ردك يا أستاذ وليام على مقالي الأنف الذكر وهي مصادفة جميلة ..لأن (مورفين الخوف) كافيا لوحده للتخفيف من (اشمئزازك وأسفك) ووصفي بالمدافع عن أخطاء النظام السوري في لبنان بحماسة ..وأدعوك لقرأته بشكل جيد حرصا على أعصابك أولاً!!
دعنا نعود قليلا إلى المقال المليء بالكذب والنفاق حسب رأيك ـ شرط أن نقرأ جيداً ـ
تقول أنني بدأت مقالي واصفاً (دمشق البعث بأنها المدافع الشهم عن العروبة وصوت الحق متهما بيروت المقاومة بخلعها للثوب العربي وارتدائها ثوب الغرب الفرنسي ) ..لو قرأت جيدا سوف ترى أنني أتحدث عن دمشق الوطن والتاريخ والشعب المسالم ولم أقل دمشق البعث ...الخ عبارتك التي وضعتها بين قوسين لتوحي للقارىء أنك نقلتها حرفيا عن مقالي.. وهذا أمر معيب في عالم الكلمة والفكر ،وإن كان واردا في عالم المماحكة السياسية واللعب على اللغة والألفاظ !!
أتى في المقال ( إن بيروت ضاقت بحرص شقيقتها وبرائحة الأيديولوجيات والعقائد والطريق الذي لا يسير إلا في اتجاه واحد ) .
وأتمنى عليك أن تسأل من حولك إذا استعصى عليك فهم هذه الجملة ..وسيقول لك من يعرف القراءة فقط ما معنى الأيديولوجيات والعقائد والطريق التي لا تسير إلا في اتجاه واحد !!
أتى في المقال(إن دمشق تناست بعض أعراف الضيافة ..وضرورة التزام "الضيف" بحسن التصرف وحق الآخر بالاختلاف والتميّز ) .
أيضا أرجو أن تسأل ما معنى حسن التصرف وحق الآخر بالاختلاف والتميّز ..والأهم أن ترى (فقط أنظر) إلى كلمة الضيف ستجدها قد وضعت بين قوسين !!
أتى في المقال(إن رفيق الحريري وسمير قصير وجورج حاوي أصبحوا في عالم آخر .. جميعهم انتقدوا دمشق ، وارتفع صوتهم وطنياً وقومياً ضد الخطأ والفساد في بيروت ودمشق معاً ..وضد الهيمنة الأمنية والمخابرات و"زعران" البلدين حرصاً على الأرض والناس والخير والجمال ) .
هل هذه بحاجة لأن تسأل عنها؟!
لا أعتقد أن هذا ضرورياً .. يكفي أن تتهجى الكلمات ، ليس إلا !!
وفي الرد على ما ذكرته أنت ، فيكفي أن أقول لك أن دمشق وبيروت باقيتان منذ ما قبل كنعان وما قبل أوغاريت وحتى يومنا متجاورتان بحكم الجغرافيا والتاريخ والمصير ..عائلة واحدة مقسومة بين بلدين ..وإن وجدت عائلة واحدة في لبنان ، من أية طائفة شئت لا أقارب لها في سوريا ، آنذاك أستطيع أن أعترف لك أن أخطاء الأنظمة من جهة وتجار السياسة والفكر وأصحاب المماحكات اللفظية واللغوية الذين يوقدون لضرب وشائج القرابة بين البلدين ..بأنهم سينجحون في ذلك .
ولكن إن لم تجد عائلة واحدة لا امتداد لها في البلد الآخر ..فأؤكد لك أن كل ما يُعمل الآن من محاولات حقيقية ومصطنعة لضرب دمشق الوطن وبيروت الوطن ببعضهما هي محاولة محكوم عليها "من الله أو من الحقيقة على الأرض" بالفشل .
والغريب في أمر ردّك هذا ، وهو الأمر الذي أضحكني كما قلت أعلاه ، أنني سُئلت عن المقال من آخرين حملوا (رؤية) معاكسة تماماً لما تقوله أنت ، ووجهوا اتهامات معاكسةً تماماً لاتهاماتك ..قلت لهم كما قلت لك :"المشكلة في القراءة الأيديولوجية للنص" .. كلا الجهتين قرأ ما يضيره في المقال و"حاسبني" على قدر ما قرأ ..هذا إن كان يعرف القراءة بالأصل ؟!
كلاكما تريدان أحد اللونين : أسود أو أبيض ..رغم تنوّع الألوان إلى ما لانهاية وهذا ما تعلمناه في مرحلة مبكرة في المدرسة ..إن كنت تذكر ؟!
وحقيقة لم أستغرب ردك لأنك تشبه كثيراً من سألني قبلك ..فالأرضية واحدة التي تجمعكما :"من ليس معي فهو ضدي" !!
كل قراءة أيديولوجية للنص هي قراءة أمنية بالضرورة .. ولا فرق بين مخفر ومخفر !!
سأطلب منك ثانيةً أن تجيد القراءة في النص التالي:
إن أخطاء سوريا في لبنان رغم كثرتها ، لا تجعلنا عاجزين عن رؤية الحرب الطائفية التي انتشرت كالنار في الهشيم في جميع المناطق اللبنانية ..وان كنت لا تذكر مجازر "الذبح على الهوية " فهذه مشكلة !!
إن أخطاء سوريا في لبنان رغم كثرتها لا تجعلنا عاجزين عن رؤية أخطاء منظمة التحرير الفلسطينية التي أقامت دولة داخل دولة ..وفرضت قوانينها وظروفها على التركيبة المذهبية القلقة في الأصل بلبنان .
إن أخطاء سوريا في لبنان رغم كثرتها لا تجعلنا عاجزين عن رؤية أخطاء الحركة الوطنية اللبنانية بكل تنوعاتها وألوانها ..التي انضوت بقدرة قادر تحت العباءة الطائفية والمذهبية وضربت عرض الحائط بكل شعاراتها التقدمية والوطنية ، وخرّجت أمراء حرب بامتياز ..والأهم (كل) هذه الحركة انضوت فيما بعد تحت لواء السياسات السورية في لبنان .
إن أخطاء سوريا في لبنان رغم كثرتها لا تجعلنا عاجزين عن رؤية الخطر الإسرائيلي والمشروع الأمريكي للمنطقة .
إن أخطاء سوريا في لبنان رغم كثرتها لا تجعلنا عاجزين عن رؤية الدور القومي الذي لعبته (كل سوريا) في لبنان وبشهادة جميع الأطراف اللبنانية لغاية 1991 ، والبعض يمتد به الأمر إلى سنة 2000 التي خرج بها الإحتلال الإسرائيلي من الجنوب .
وهذا الدور القومي يحتمل جدلاً كبيراً ..ونظرية (المؤامرة) جاهزة لكي تعطي معان لا تنتهي لأي واقع حقيقي على الأرض وتحوّل الأبيض إلى أسود والعكس صحيح .
هناك مصالح وموازين قوى بين الدول أكبر من موضوع (النوايا) والمؤامرات وأبعد من الشعارات والأيديولوجيات .. ولو نظرنا من هذه الزاوية للعلاقة بين سوريا ولبنان فلا بد أننا نختصر الكثير من الجدل العقيم .
والذي أرجوه أن لا يكون السبب الحقيقي ل(اشمئزازك وأسفك) هو هذا الحس الوطني في دمشق وبيروت معاً ضد أخطاء الأنظمة من جهة ،وضد أمراء الحرب من جهة ثانية ..الذين يجيّشون اليوم ضد سوريا لأن (الديموقراطية) التي علمتهم إياها الحرب اللبنانية تقتضي ذلك حين يختلف الراعي (من يتجوّز أمنا يصبح عمنّا) والعريس اليوم للأسف هو جورج بوش على(سن ورمح) !!
أخيراً : إن المقال الذي اتهمته بالكذب والنفاق حاول أن يرى الجزأين من الكأس "المليء والفارغ" ..ولأنه ليس مقالاً أيديولوجياً ، وليس مدفعاً موجهاً إلى إحدى الجهات دون غيرها ..وإنما هو "رؤية" تحاول أن توصّف الوطن بالوجدان الشعبي ..رؤية قد تكون مسالمة أكثر من الضروري ، والأكيد أنها بريئة تماماً من (العقائد والمسدسات) فكان من السهل على المسدسات والعقائد إطلاق النار عليها : مرةً من اليمين وأخرى من اليسار !!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,636,421
- مورفين الخوف
- امرأتان.. في ظل النظام العالمي الجديد
- لا تنتقدوا النظام السوري في لبنان حتى لا يغتالكم - الشرق الأ ...
- مصباح -علي بابا-.. والديموقراطية!!
- فيدرالية.. ومن بعدي الشيطان!!


المزيد.....




- اليمن... -أنصار الله- تسيطر على مناطق غرب الضالع وتقطع إمداد ...
- مادورو يؤكد سيطرة حكومته الكاملة على فنزويلا
- دوتيرتي يهدد كندا بالحرب
- استمع إلى صوت المريخ
- لماذا خططت -جماعة أمريكية مسلحة لاغتيال باراك أوباما-؟
- حرب اليمن.. ربع مليون قتيل وثلاثة سيناريوهات
- ترامب يقرر عدم حضور مسؤولي إدارته حفل العشاء السنوي لمراسلي ...
- قطار زعيم كوريا الشمالية المصفح يعبر الحدود الروسية
- الثَّوْرَاتُ مُحَصَّنَةَ ضِدِّ السَّرِقَةِ
- سَيِّدِي زَيْنَ العَابِدِينِ .. التَّهْرِيجُ لَا يَلِيقُ بِم ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخر الدين فياض - الأيديولوجية تغتال الفكرة رد على الردعلى_ لاتنتقدوا النظام السوري في لبنان حتى لا يغتالكم الشرق الأوسط الجديد)