أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد العزيز احربيل - سوسيولوجيا الاديان














المزيد.....

سوسيولوجيا الاديان


عبد العزيز احربيل

الحوار المتمدن-العدد: 4687 - 2015 / 1 / 10 - 23:25
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


مدخل سوسيولوجيا الاديان

يعتبر الدين, او المقدس بشكل عام في المغرب او غيره من البلدان الاخرى , بمثابة نمط حياة كل فرد, يجده معه اينما حل واينما كان .لكن في هذا المقال الصغير اخترت ان اعطي بعض الملامح و التوضيحات فيما يتعلق بسوسيولوجيا الاديان , بكونها فرع من فروع السوسيولوجيا العامة .
ومن هذا المنطلق ساطرح اشكالية كبرى , ساحاول الاجابة عنها , بشكل من الاختصار , وهي على الشكل التالي :
ما هي المكتسبات العامة لسوسيولوجيا الاديان ؟

في الحقيقة, لا باس ان اقدم تعريفا سوسيولوجيا للدين قبل ان اشرع في الاجابة على الاشكالية المطروحة.عموما فالدين اذن هو نسق يجمع بين المعتقدات و الممارسات ذاخل مجتمع معين. هناك تعريفات عديدة تقدمها السوسيولوجيا للدين لكن اختصرها في التعريف الذي قدمته الان.
عموما , بعد مرور اكثر من قرن , ومع بداية المقاربة الانتربولوجية و السوسيولوجية للاديان , اي مند القرن 19م.ظهرت الملامح الاولى للمقاربة الانتربولوجية و السوسيولوجية في سياق تبلور النظرية التطورية, اي مع ظهور الكتابات الاولى لادوارد تايلور الى اليوم.
اذن, يمكن ان نتساءل عن الملامح و المميزات العامة للمقاربة السوسيولوجية للاديان, ويمكن ان نختصرها في اربع :
1- انها دراسة نسبية لا تدعي القطعية , ولا تدعي الاحاطة لانها دراسة للاديان من خارج الاديان وليس من ذاخلها.
تعتمد على استعمال العقل فقط دون غيره من مصادر المعرفة الاخرى هناك مصادر المعرفة الاخرى ولكن كل ما في الامر انها لا تدخل في البرادايم السوسيولوجيا الدينية . حيث ان الاعتقاد الديني و الطقوس المرتبطة به بالنسبة لعلمي الاناسة و الاجتماع يشمل بالضرورة كل ما يعتقد الناس انه كذلك , اذ ان ليس من المهام لهذين العلمين الخوض فيما هو الهي وما هو ليس كذلك , اي المعتقدات الديينية و الممارسات المرتبطة بها كبضاعة للسوسيولوجيا هي تنطلق من فرضية اساسية مفادها, ان كل ما يعتقده الناس انه ديني هو كذلك , سواء كان هذا الاعتقاد و الممارسات المرتبطة به واردا في النص الديني او غير وارد فيه.
.او بتعبير اخر , ان تكون تنتمي الى التقاليد الدينية الرسمية او التقاليد الدينية المحلية هو بالنسبة لعلم الاجتماع معتقدا دينيا.
اذ لا يجوز للمشتغل ذاخل سوسيولوجيا الاديان ان يقصي معتقدات و ممارسات معينة لاعتقاده انها هرطقة او غير ذلك .
2- انها دراسة تتصف بالتعقيد و الانفلات لان موضوعها مركب بطبيعته, لتداخله مع الاجتماعي و تلبسه بعدد كبير من الايديولوجيات الفاعلة و المؤثرة : عندما نتحدث عن الاعتقاد الديني الامر لا يتعلق فقط بقناعات يحملها اشخاص ويدافعون عنها ولكن ايضا بمصالح و برهانات ايديولوجية و مجتمعية.
3- انها دراسة حساسة, لانها لا تسم ابدا من مخاطر السقوط في مطبات اثارة المشاعر , حيث لا زالث مقاربة المعتقدات الدينية بما ليس بها و فيها.
اذن, اليوم تعتبر مسالة مثيرة للجدل لاعتقاد البعض ان مثل هذا العمل يمس بعضمته و رفعة الاديان.
اول ضحايا المقاربة الانتربولوجيا هو روبيرت سنسميت الذي طرد من الجامعة الانجليزية العريقة اوكسفورد بتهمة الالحاد.
4- انها دراسة تخضع شانها في ذلك شان كافة فروع المعرفة و التطور و التجدد وفق منطق جدلي يستفيد منه اللاحق من السابق ما يتجاوزه ويعتبر الانتقال من دراسة الدين الى دراسة التدين في نظرنا اهم تطور عرفته هذه المقاربة السوسيولوجية.

اذن, هذه الشروط الاربع , هي لازمة و اساسية لذخول الى عالم سوسيولوجيا الاديان.



#عبد_العزيز_احربيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوسيولوجيا الجسد (1) قراءة دلالية في مفهوم الجسد :
- سوسيولوجيا الثقافة (2)
- سوسيولوجيا الثقافة


المزيد.....




- -لم نرَ مثل هذا من قبل”.. برد كثيف يجتاح كولورادو ويمزق الأش ...
- -عايش لعيونك-.. -الشامي- يصدر أغنية مع لين الحايك وسط حالة ت ...
- دوا ليبا تكسر قواعد العروس التقليدية في لندن
- البحرين تكشف ما تعرضت له بهجوم إيران فجر الأربعاء
- قرقاش يعقّب على هجوم إيران على الكويت والبحرين ويبين ما لا ب ...
- تبادل ضربات بين إيران وواشنطن.. وحديث أميركي عن تقدّم بمفاوض ...
- ألمانيا تطمح إلى مقعد بمجلس الأمن.. عودة إلى دائرة النفوذ ال ...
- تصعيدعسكري في الخليج رغم المحادثات الأمريكية الإيرانية
- 7 قتلى و11 جريحا جراء هجوم بمسيّرات أوكرانية على حافلة في دو ...
- كوريا الشمالية تغضب لأجل جارتها الجنوبية وتنتقد واشنطن


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد العزيز احربيل - سوسيولوجيا الاديان