أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون الركابي‎ - ما هي الرابطة التي تربط مكونات العراق فيما بينها؟















المزيد.....

ما هي الرابطة التي تربط مكونات العراق فيما بينها؟


سعدون الركابي‎

الحوار المتمدن-العدد: 4662 - 2014 / 12 / 14 - 21:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




الكثير منا ربما تسائل بسؤال مثل هذا السؤال, بينه و بين نفسهٍ, أو مع صديق أو أكثر, أو كتبه في منشور ما... هل هناك شيء يربط الأكراد العراقيين مع بقية أبناء العراق مثلآ, غير " الحلٍب " بكسر اللام, و هذهِ الكلمة, هي كلمة مأخوذة من حلب الحليب من البقر أو الغنم أو الجاموس الى آخره.. و على ذكر الجاموس, فأن أهل الجنوب قديمآ, يُسمًون من يُربًون الجاموس و يبيعون حليبهُ: " بالمعدان ".. و طبعآ الكثير _ من العراقيين _ يعرفون بأن تربية حيوان الجاموس تختلف عن تربية بقية الحيوانات مثل البقر و الغنم و الماعز الى آخره. إذ إن الجاموس حيوان يقضي الكثير من وقته غاطسآ في الماء, مثل حيوان الكركدن أو فرس البحر في أفريقيا. و بما إن معظم أراضي الوسط و الجنوب هي أراض صحراوية, و حوالي عشر بالمئة منها, زراعية شبه جافة, أي ليست أهوار. و لابد لتربية حيوانات الجاموس, من توفر المياه طيلة فصول السنة. و بذلك فأنه ليس جميع أهل الوسط و الجنوب, و لنقلها صراحة ( يعني الشيعة ) و هذا هو طبعآ ما يقصده الآخرون. أقول ثانية: ليس جميع الشيعة يُربون الجاموس, بل إن مُربٍي الجاموس في جنوب العراق ( أي المعدان ), لا يُشكٍلون سوى نسبة واحد بالمئة من أبناء الجنوب على أكثر تقدير. و بذلك , و بالأستنتاج, يثبت بطلان, نظرية المُكون الثاني من مكونات الشعب العراقي, الذي يرتبط بأخوتهم الشيعة, برابطة " الحلب " بكسر اللام, و أعني أخوتنا السنة , القائلة: بأن شيعة وسط و جنوب العراق عامة و شيعة الجنوب خاصة هم "
معدان ", هي نظرية خاطئة تمامآ.. أودُ الأشارة هنا: بأن أخوتنا المعدان, لا يختلفون بشيء قط _ لا بالأخلاق و لا بالشرف و لا بالعادات و لا بالتقاليد _ عن بقية العراقيين, و ذلك إبعادآ لأيِ إشكال. و إن إختلافهم الوحيد عن الآخرين, بأن الله حباهم بنعمة تربية الجاموس _ الحيوان الذي ينتج الحليب الطيب _ دون غيرهم..
أعود لتسائلي في بداية المقال, بتسائل آخر: ما دام أخوتنا الأكراد منفصلين تمامآ عن بقية العراقيين, و هم يأخذون كل شيء من العراق و لا يعطون أي شيء, اللهم إلا التآمر مع الأعداء ضد العراق, و تحويل دولتهم المنفصلة أصلآ عن العراق, الى بؤرة يتجمًع بها كل من يريد شرآ للعراق! و يقومون بواسطة بيش مركتهم التي _ لسخرية الأقدار _ تدفع الحكومة العراقية جميع رواتب أفرادها و معداتهم و أسلحتهم و كل ما يحتاجه جيش كامل من أموال, يتم دفعها ( أي حلبها ) من أموال اليتاما القاصرين الغشًم, بين قوسين ( المعدان ), يقومون _ أي الأكراد _ بتنفيذ المخطط مع داعش و تقسيم شمال العراق من خارج كردستان, بينهم و بين داعش, بمدنه و قراه, بما في ذلك قواعد و معدات الجيش العراقي المنتشرة في شمال العراق غير الكردستاني!!؟؟
أودً الأشارة هنا, بأن قطعات الجيش العراقي التي كانت مرايطة في شمال العراق خارج كردستان و قبل المؤامرة العالمية على العراق و التي إشترك فيها الأكراد بقوة, كانت تتكون _ أي قطعات الجيش العراقي _ من أخوتنا من أهل الموصل و صلاح الدين و الأنبار مناصفة مع الأكراد. و من كانوا معهم من " المعدان " تم الغدر بهم و الفتك بهم و قتلهم بشكل وحشي من الآخرين من الأخوة السنة العراقيين و بالتواطىء مع الأخوة الأكراد!! و للتأريخ, فأن داعش هي فكر تكفيري همجي. و إن داعش التي تحارب اليوم الجيش العراقي في شمال و غرب العراق, و التي إستلمت راية التفجيرات في بغداد و بقية مدن الوسط و الجنوب من القاعدة سابقآ, داعش هذه ما هي إلا تنظيم دموي همجي للبعض من المكون السني من شمال و غرب العراق, تضُم في صفوفها عددآ قليلآ جدآ من غير العراقيين!! و إن الأخوة السنة _ الأغلبية _ يحتضنون هذا التنظيم الهمجي الذي يسفك دماء العشرات يوميآ من المعدان!! و إن الهدف هو إحتلال وسط و جنوب العراق, و أرتكاب المجازر البشعة بحق الشيعة, و تهجير من يبقى حيآ منهم و إستعباد الباقين و إفقارهم فوق الفقر الذي يعانون منه أصلآ!! و جعل الشيعة خدمآ للآخرين يعيشون على الفتات, كما كانوا سابقآ و لا زالوا!! بينما ينعم سادتهم الدواعش بأنهار من اللبن و العسل من لبن المعدان و عسل خيراتهم!!
يقول قائل: إن الأمر ليس بهذه السهولة, فليس بيد أهل الوسط و الجنوب من أمرهم شيئآ!! و إن هناك مؤامرة قذرة, تشترك فيها دول عديدة, و قوى مخابرات عالمية, لا يعلم إلا الله ما ستتمخض عنه من تدمير و تفتيت و مجازر, ليس للعراقيين فقط, بل لدولٍ و شعوب كثيرة, سواء في منطقة الشرق الأوسط أو في أماكن أخرى من العالم؟! فمنذ أن قرر تشرشل أن يجمع بين مكونات العراق المتنافرة, و هم يجتمعون في وطن واحد بالقهر و النار و الحديد, للبعض من البعض الآخر. و لا تجمعهم إلا شعارات الوطنية و القومية الزائفة التي تم حشوها في رؤؤسنا منذ الولادة, و دون سندٍ واقعي.. و يستمر بالقول, و بما إن قدر العراق, لابد له أن يتكون من ثلاث مكونات عرقية و طائفية حتى يرضى الآخرون, و تستمر دولة العراق بالوجود, و لو على الورق فقط, و لأغراض توزيع الثروة فقط.. فماذا يا ترى لو يتم _ مثلآ _ إستبدال المكون الكردي, الذي ضاق ذرعآ بالأنتماء لهذا الوطن, أي العراق, و السماح له بتحقيق حلم الأستقلال, بينما يتم إستبداله بشعبٍ آخر؟
ماذا لو طلب ممثلوا الشيعة من تركيا أو من الباكستان أو من إيران مثلآ, و ذلك بأن يطلب العراقيون أو ممثلوهم من الجارة الصديقة إيران, بأن تسمح لأحد مكونات الدولة الإيرانية, و ليكونوا " البلوش " مثلآ, و ذلك ليكونوا المكون الثالث للدولة العراقية, بعد ذهاب الأخوة الأكراد. فيتم الطلب من " الأخوة " البلوش و عن طريق الحكومة الإيرانية, أن يرسلوا ممثلين لهم في البرلمان العراقي ليحلوا محلً الأخوة الأكراد, و أن يرسلوا شخصية مميزة منهم ليتم تنصيبه لرئاسة العراق, و آخر لوزارة المالية و ثالث لرئاسة الأركان و رابع لوزارة الخارجية, إضافة طبعآ لعدد من السفراء, يوازي نصف سفراء العراق من العرب و التركمان, ليتم تنصيبهم كسفراء للعراق في مختلف دول العالم.. و لا بأس إذا ما دافع هؤلاء السفراء عن مصالح البلوش أكثر من دفاعهم عن مصالح العراق, و تحولوا الى لوبي لمصلحة بلوشستان ( مو مشكلة ), إذ إن الآخرين كانوا أيضآ _ و لا زالوا _ لوبي كردستان و صوتها الناطق أمام العالم الخارجي.. كما يتم الطلب من الأخوة البلوش أن يرسلوا نوابآ لرئيس الوزراء و البرلمان و قيادات في جميع دوائر الدولة. و يتم دفع رواتب جميع هؤلاء و رواتب جميع الموظفين البلوش في بلوشستان و شرطتهم هناك في بلوشستان من خزينة العراق و التي تم حلبها من أموال الفقراء من جنوب العراق. الطريف بأن أرض الجنوب تعوم على بحيرات من الذهب بينما ترى الكثير من مناطق الجنوب, تعيش كما كان يعيش العراقييون في عهد نبوخذ نصر و حمورابي, لولا بعض مظاهر الحضارة, بينما تعلو ناطحات السحاب في ربوع كردستان من خيرات هؤلاء الأشقياء ( المعدان )!!
( أشير هنا للطرفة: بأن السلطات أبلغت الأهالي من أبناء قريتي في قضاء الرفاعي, بأن بحيرة النفط هي تحت أراضيهم, كي يتهيئوا مسبقآ لأمر سيأتي من الدولة لمصادرة أراضيهم حسب القوانين العراقية لأغراض حفر الآبار و إستخراج البترول.. طبعآ هذه القرية و معظم قرى الجنوب, لم يصلها شيء من مظاهر الحضارة, من كهرباء و أنابيب المياه الصالحة للشرب و الطرق السالكة, كما هم يسكنون بيوتآ من الطين, الى آخره.. ).. ملاحظة, لا يحق للعراق التدخل في أي شأنٍ من شؤؤن البلوش! هكذا هو الأتفاق المسبق.. ما الفرق؟ لا شيء! يقول القائل: ربما يكون البلوش أقلُ ضررآ من الأكراد على العراق, و أقل حقدآ ( لا يعرف حقد الأكراد على العرب عامة و على بقية العراقيين خاصة, إلا من عايشهم عن قرب ). و الناس _ أي أخوتنا الأكراد _ لهم كل الحق أن يحقدوا على من يعيقون طريقهم في سبيل تحقيق حلم كل كردي, بوطن و أمة للأكراد تمتد من الخليج العربي الى البحر المتوسط!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,040,257





- محامي ترامب الشخصي يقول إنه لن يتعاون مع تحقيق الكونغرس لعزل ...
- ناسا تقدم موعد أول رحلة سير فضائية بطاقم نسائي
- فيديو: صدامات في برشلونة بين الشرطة ومحتجين يؤيدون استقلال إ ...
- محامي ترامب الشخصي يقول إنه لن يتعاون مع تحقيق الكونغرس لعزل ...
- لماذا تعارض الأنظمة العربية وإسرائيل -نبع السلام- التركية؟
- اتحاد الكرة المصري يعلن الموقف النهائي لمباراة القمة بين الأ ...
- بالفيديو... أهداف مباراة الجزائر وكولومبيا (3-0) الودية
- وزارة الصحة السودانية تعلن ولاية كسلا منطقة موبوءة بالضنك وا ...
- الجيش المصري يستعد لمعركة حقيقية بالذخيرة الحية
- الصين تدعو تركيا إلى وقف القتال في سوريا والعودة إلى المسار ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدون الركابي‎ - ما هي الرابطة التي تربط مكونات العراق فيما بينها؟