أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزة رجب - فلسفة التزاوج لدى فكر داعش















المزيد.....

فلسفة التزاوج لدى فكر داعش


عزة رجب

الحوار المتمدن-العدد: 4662 - 2014 / 12 / 14 - 19:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ذكرنا في مقال سابق منشور بموقع الحوار المتمدن تحت عنوان (داعش الفكرة والفكرة بين فصامية الشكل و عقيدة المبدأ )

هذه الفقرات التي سنعتبرها نقاط رئيسة لإنشاء فكرة قراءة لفكر داعش حيث ذكرنا في مقالنا السابق ما يأتي :

(فإن العلمانية لا تميز بين الأديان وتعتبر سقفها مفتوح التأويل من حيث المعتقدات والعلاقات الإنسانية ولا تُحرم التزاوج الذي قد تمنعه الديانة المسلمة من الزواج بغير المُسلمة / والعلمانية أيضا تذيب الفوارق بين تلك الطبقات على اعتبار الانفتاح العلماني العالمي فهى الأخطر عموما على الدين الإسلامي كونها تحل كل تشريعاته .
كما أنها تحل بعض تشريعات الإسلام وفقا لمذاهب وديانات وملل أخرى .
ولا تعصمها من الخطأ ولا تعرضها للتطبيق لأنها باعتبارها الجامعة تحت سقفها كل التشريعات العالمية فهى على الإطلاق الامبريالية العالمية أو ( الديانة العالمية )
التي لاتضع المسافات بينها وبين الآخر ، بل تسعى لتشكيل مزيج مفتوح على كل العالم بحيث يصبح كل دولي مغلق عالمي مفتوح .

إذاً فلسفة فكر داعش التزاوجي تقوم على سياسة الحفاظ على بقاء النوع لا العدد
بحيث يتم توفير فرص كبيرة لمقاتلي داعش بدون تحمل أعباء هذه المسؤولية ، وبمعنى أوضح فإن الديانات السماوية قاطبة أقامت فرص حياة طبيعية تزاوجية بين البشر بموجب عقود صادرة من المصادر التشريعية لتلك الديانات القائمة في دول العالم
فلا يتم تزاوج بين أبناء تلك الديانات إلا بموجب الرجوع لمصدر التشريع لتلك البلدان
بحيث يتوجب تحقيق فرص الحياة الكريمة والمساهمة في استمرار النوع والعدد
لزمر تلك الديانات .

أما الديانة العالمية الجديدة ( العلمانية ) فإنها فعلاً باقية وتتمدد بموجب فكرها بما تراه كما يأتي :

1/ أنها لا تعتبر وجود الديانات مشكلة أساسية في تكوينها بل أن تكوينها الأساسي
يعتمد على التنوع في مكونها الأساسي .

2/ تعمد إلى إذابة الفوارق بين أجناس البشر بحيث تجنح لتذويب الفارق الثقافي
ثم الفارق الديني .

3/ أنها تخرج من الفكر العقائدي الديني وتروج للفكر الجسدي القائم على بقاء المادة مقابل عدم محاسبة الروح وهذا التجريد والتجرد هو انحلال من المسؤولية العقائدية
وحلِّ قانون العبودية الربانية لصالح التحرر الفكري العالمي من قيود الدين .

4/ أنها تجرد كل ديانة من مصادر تشريعها من خلال تزاوجها بديانة أخرى ، فمن الهاربين من الطلاق المُحرم __ ( قانون يُحرم على الرجل التزوج بزوجته بعد ثلاث مرات طلاق بائنة إلا إذا تزوجت بآخر ) إلى المُحللين لحق الرجوع بين الزوجين بموجب حق الإنسان الطبيعي و استهتاره بقانون السماء ، وهذا التحرر الفكري أباحته العلمانية
العالمية حتى ضربت التشريع بالتشريع ...أي تشريع الديانات بتشريعها .

5/ شهدت حركة العلمانية العالمية كذلك حالات زواج مسلمين من مجوسيات ونصرانيات بدون إسلامهن .

6/ تسعى العلمانية بإذابتها للفوارق لتشكيل مزيج مفتوح على كل العالم بحيث يصبح كل دولي مغلق عالمي مفتوح .

7/ يقبل فكر داعش بفكرة التزاوج على طريقة ( زواج المتعة ) مستنداً على قوانين
سنها بطريقته بحيث يضمن عدم تعلق مقاتليه بمسؤوليات أسرية فهو في حد ذاته أسرة تتمدد بالتزايد والانضمام لا بالتزاوج الكيفي معتمدا على كيفية التزاوج بالمتعة لا معتمدا على زيادة عدد أفراده .

8/ يفرض داعش على مقاتليه عدم البقاء في مكان واحد فهى حياة مقاتلين
قائمة على مبادئ التحرك السريع والتنقل والترحال .

9/ يقبل الفكر الداعشي أن يتم تزاوج بين الشيعة والسنة في محاولة إذابة للعداء
بين المدين الإسلامين المد السيني والمد الشيعي .

إذاً فلسفة التزاوج لدى داعش قائمة على إحداث فتحات توسيع فكرية مع الديانات الأخرى بدليل آخر وهو ما يتم لداعش من عمليات سبي أثناء الغزو فإنهم يعتبرون
أنها ( مما ملكت أيمانهم ) أي أن تطبيق مبدأ السبي لدى داعش يعني ثلاثة أشياء
بالتحديد على مستوى فلسفة تزاوجه من الناحية الاجتماعية "
1/ أنه لايهتم بالديانة ولايعتبرها سببا وجيهاً لتقدمه .
2/ أنه يسبي ولايلتزم بمعنى يمارس نظرية ( ملك اليمين ) دون الحاجة لعقود النكح الشرعية .
3/ أنه كيان قائم على الحدود العرفية أي بما ينشأ في عرفه ويبقى كذلك حتى يبدأ
في سن قوانين له كلما بقى وتمدد
4/ أنه يبيع سباياه متى أحتاج للمادة ولفرصة البقاء .
5/ أنه يعتبر السبايا من غنائم الحرب بحيث يمكنه الاستفادة ماديا ومعنويا .
6/ لايحافظ ولايهتم بإنشاء أسرة أو يتحدث عن قبيلة أو يذكر نوعية شعبه أو ديانته .

فلسفة تزاوجه من ناحية معنوية "
1/ عدم إلزام مقاتليه بعقود نكاح مما يتيح لهم فرص أكبر للعيش بالطريقة العلمانية المتحررة من مجموع ثقافات الشعوب العالمية .

2/ حاجته للتمدد والبقاء لا تعطيه فرصة كي يربي وينتظر بل يحاول أن يكون في تسارع
كبير على وتيرة أكبر من الطبيعية بحيث يضمن التشجيع على الإقبال عليه بوجود إغراءات مثل التحرر وعدم المحاسبة وعدم الالتزام .

3/ ضرب الإسلام بمعايير تشريعاته فبقدر ما يدعي داعش أنه تنظيم إسلامي إلا أنه
أعاد الإسلام لمنطق الجدل ومنطق التجديد بحيث جدد إمكانية حصول نظرية السبي
في ظل منطق العصر متجاهلاً بذلك ما نزل من محكم آيات القرآن بعد آيات ملك اليمين
بخصوص عقد النكاح وتقدم الإسلام بعدها بحصول النكاح الحلال ، فهو إذا يضرب الإسلام بالإسلام مثيرا جدلاً واسعا بحيث ينكبُّ عليه وعلى نقاشه الدعاة وغيرهم متناسين ومنشغلين بحقيقته وتكوينه ومتهمين ديانات أخرى بتشويهه
مما يثير جدلاً واسعا الإسلام في غنى عنه في المرحلة الراهنة .
4/ يتخلص داعش من مسؤولياته خلال كل مكان يقيم فيه بمعنى لايلتزم بأية ارتباطات
قانونية إطلاقاً .

5/يبتعد داعش بطريقة ذكية عن إثارة أية مشاكل بين الديانات داخل مكونه الأساسي
ولذلك نراه يبيح مبدأ السبي على أساس فلسفة تحلُّ كافة الإشكالات الدينية
والعرقية بين طوائفه .

فلسفة فكرية مُهمة لداعش يجب التوقف عندها .

إذا تزايد عدد مجموعات عبدة الشيطان داخل مكون العلمانية العالمية بحيث
أن هذه الفكرة أي العلمانية نابعة أصلاً من نشوء مجموعات تكفيرية ترفض التقيد
بتعاليم الدين وتنشئ لنفسها أعراف وكيفيات تمنحها حقوق التجرد من العقد التشريعي و أًصول التشريع إلى الفكر الإباحي المُتحرر فإننا سنجد أنفسنا أمام
تعاملية ضرورية ولابد منها مع هذه الجماعات من حيث طبيعة فكرها
أضف لهذا نشوء جماعات التكفير والهجرة ، وشلليات الدعر الثقافي التي تبيح ثقافة الاستباحة الفكرية والثقافية وتحلل قوانين الهمس واللمس ضمن ثقافة حرية التعبير ..وحتى و إن كانت كذلك لكنها لازالت بعض الشئ تحت مشرط التخوف من انتشارها ،
فإننا سنرى أنفسنا قد أجبرنا هذه الجماعات على الانخراط في داعش بدون قدرة منا
على احتواء مشاكلها العقائدية والإحاطة بفكرها التوجهي وهذا ما يشجعها على الإنخراط في ذلك السبيل مستغلة عدم احتواء الأنظمة السياسية لها ولمشاكل شبابها كما أنها تستغل مبدأ الحريات اللا مشروطة مقابل شعورها بخيبات الأمل التي تحصل في الأنظمة العربية جاعلة منها علة وسبباً في اتجاهها لصناعة موت آخر
لهذه الأنظمة بطريقة أخرى اسمها داعش .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,219,515
- التسرب العلماني التركي بمشاريع opera soap في الفكر العربي!
- دعش الفكرة والفكر بين فصامية الشكل وعقيدة المبدأ .
- التقمص الوجداني والانفعالي في شعر أسماء صقر القاسمي نص سديم ...


المزيد.....




- ولي العهد السعودي يلتقى بوتين.. و20 اتفاقية بين موسكو والريا ...
- مظاهرات دامية في العراق: -رأيت الناس يتعرضون لإطلاق نار من ق ...
- -آبل- تتخلص من ثغرة خطيرة في iTunes
- شاهد: الإمساك بكوبرا طولها 4 أمتار ووزنها 15 كيلوغراماً في ت ...
- بينها مصر والسعودية.. تعرف على أكثر الدول كرها للصحفيين
- جعلها فوضى.. محمد رمضان قاد طائرة وخاطر بحياة الأبرياء
- هل يمكن للسلطة استعادة ثقة الشارع العراقي؟
- الجيش السوري يتجه نحو مقر القاعدة الأمريكية الفرنسية جنوب من ...
- لماذا حظرت مصر استيراد طيور الزينة
- بالفيديو... سلاح يثير اهتمام الرئيس بوتين خلال سيره مع الملك ...


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزة رجب - فلسفة التزاوج لدى فكر داعش