أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاشم عبد الرحمن تكروري - الرأسمالية الثورية














المزيد.....

الرأسمالية الثورية


هاشم عبد الرحمن تكروري

الحوار المتمدن-العدد: 4656 - 2014 / 12 / 8 - 20:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الرأسمالية الثورية
تعتبر القضية الفلسطينية من أكثر قضايا التحرر الوطني في العصر الحديث التي نالت واستقطبت اهتماما على المستوى المحلي والدولي، لِما لهذه القضية من خصوصية المكان والمعنى، فهي تختص بأقدس بقعة على سطح الأرض لأديان التوحيد الثلاث" اليهودية، والمسيحية، و الإسلام"، وهذا المكان يحمل من المعاني الروحية والدينية الشيء الكثير،فهي الأرض التي اختارها الله لنبيه موسى -;-للرحيل إليها، وفيها نشأ المسيح-;- وترعرع، ومنها أُسريَ بنبي الإسلام محمد -;-،وهي تقع في النقطة الفاصلة بين قارتي أسيا وإفريقيا، وهي التي تقسم الوطن العربي إلى شطرين، هذا كله وغيره أعطى لهذا المكان خصوصية لا ينازعه فيها مكان آخر على الأرض، ومنذ فجر التاريخ وهذه الأرض محل صراع ونزاع بين القوى الكبرى، فمن الفراعنة والفرس والرومان في العصور القديمة، إلى الحملات الصليبية المتتالية في العصور الوسطى، إلى الإحتلال البريطاني في بداية القرن التاسع عشر، وأخيراً قيام دولة الكيان الصهيوني على هذه الأرض واقتلاع سكانها الأصليين والإدعاء بالحق التاريخي والديني لهم فيها، وهو مالم يدعيه احتلال سابق لهذه الأرض، ورغم تلك القدرات الغاشمة التي تمتلكها تلك الدول، إلاّ أن، سكان فلسطين لم يتوانوا يوماً عن الدفاع والذود بأرواحهم وأموالهم عن أرضهم ومقدساتهم -رغم محدودية قدرتهم ومواردهم-، وقد دَحروا الإحتلال تلو الإحتلال عن هذه الأرض، إلاّ أن ما نشاهده الآن على ساحة العمل الوطني الفلسطيني لا يمت بصلة للوطن ولا للعمل الوطني، فكثرة الفصائل العاملة على الساحة الوطنية وتنوعها، والذي من المفروض أن يُعطي بعض التنوع والاستيعاب لكافة أطياف الشعب الفلسطيني، أصبح جزء كبير منها يُمارس ظاهرة التجارة بالعمل الوطني للاستفادة المادية والمعنوية، فأصبحنا نرى ذلك الفصيل يعلن عن تنفيذ عملية معينة ضد قوات الإحتلال وتكون هذه العملية بشكل وهمي ليحصل على مساعدات من الخارج، وفصيل آخر يقوم بإرسال من يفجر نفسه في إحدى مدن الكيان لاكتساب شعبية داخلية وخارجية، وفصلين أو أكثر يدّعون تنفيذ نفس العمل ويتناحرون على تبنيه ليس لتحرير وطن ولكن لاكتساب شعبية على حساب دماء أبناء هذا الشعب المكافح، ونري كبرى المصائب سلطة وهمية لا تمتلك من الصلاحيات إلاّ ما منحها إياه المحتل، ليس كمكسب وطني ولكن لإعانة المحتل على إفشال أي عمل يستهدف جنود المحتل وكيانه، وبالمقابل يتم إغداق المليارات من الدولارات على تثبيت هذه السلطة للاستمرار بما تقوم به ضد أبناء شعبها، وأصبح كل من يتولّى منصبا فيها يولغ في دماء الشعب الفلسطيني ومقدراته تحقيقا لمآرب ومنافع ذاتية، وخدمة للاحتلال في تصفية الشعب وقضيته، وأصبح هؤلاء المسؤولين أصحاب ثروات لا ثورات، وحساباتهم في بنوك سويسرا وجزر الكاراييب مثقلة بالأموال المنهوبة والمسفوحة والمقبوضة ثمناً لمعاناة هذا الشعب ومقدساته، وكل من يحاول أن يتحدث بما يجري على الساحة الفلسطينية من سلب ونهب باسم الوطن والتحرير، فهو منشق عن الصف الوطني ومحبط لاستقراره، ويستهدف النيل من "قيادته" الصآمدة، أما عند الحديث عن ما يمتلكه هؤلاء فحدث ولا حرج، فمن حسابات طائلة في بنوك الغرب إلى فنادق على سواحل الريفيرا الفرنسية وشواطئ دبي الدافئة، واستثمارات مهولة في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، والحديث يطول. أمّا إذا أردنا التحدث عن الموارد الذاتية المهدورة فهذا مظهر آخر لمِا أسميته بالرأسمالية الثورية، فبعض الإحصاءات غير الرسمية تتحدث عن مليارات من الدولارات التي يتم جبايتها ولا يُعرف لها سبيل، فمن الضرائب الطائلة على السجائر والتبغ، إلى رسوم المحروقات والمقاصة الضريبية مع "إسرائيل" إلى ضريبة الأراضي والممتلكات وغيرها وغيرها، والتي لو أُستخدمت فعلاً لصالح الشعب الفلسطيني لما تباكت السلطة العتيدة على رواتب الموظفين الشهرية -التي تطفو للسطح فجأة كلما ظهر استحقاق وجب على السلطة تأديته، أو في حال الحديث عن ملف المصالحة المحكوم عليه بألا يُحل-، وكذلك لاستغنت السلطة الفلسطينية عن المساعدات الخارجية ،المدفوعة الثمن من كرامة وحقوق الشعب الفلسطيني، مع هذه الصورة القاتمة لا يخلو المشهد من بعض الأوفياء الأنقياء المناضلين لتحرير هذه الأرض ومقدساتها الذين يكافحون في حرب شرسة يشكل المنتفعون من أبناء هذا الشعب والاحتلال الإسرائيلي طرفها الآخر.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,856,541,878
- نظرية السيد والعبد


المزيد.....




- في حديقة حيوان بسويسرا، نمر يقتل حارسة أمام الزوار
- الحزب الحاكم في كرواتيا يحصل على 66 مقعدا في الانتخابات البر ...
- إسرائيل تعلن نجاحها في إطلاق قمر صناعي جديد يستخدم في أغراض ...
- بيان جماهيري
- سد النهضة.. قيادي سوداني يقول إن إثيوبيا تملأ السد سرا والري ...
- المكسيك حصيلة قياسية جديدة في إصابات ووفيات كورونا
- غارات إسرائيلية على غزة ردّاً على إطلاق صواريخ من القطاع
- حريق منشأة نطنز النووية في إيران تسبب في -خسائر كبيرة-
- غارات إسرائيلية على غزة ردّاً على إطلاق صواريخ من القطاع
- -واشنطن بوست-: محمد بن سلمان يعد تهم فساد ضد محمد بن نايف


المزيد.....

- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير
- سيرة البشر / محمد سعيد
- ثورات الربيع العر بى بين النجاح والفشل- التجربة المصرية / محيى الدين غريب
- إشكاليات التفعيل السياسي للمواطنة السورية / محمد شيخ أحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاشم عبد الرحمن تكروري - الرأسمالية الثورية