أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جبار اللعيبي - داعش هي الاسلام الحقيقي














المزيد.....

داعش هي الاسلام الحقيقي


جبار اللعيبي

الحوار المتمدن-العدد: 4613 - 2014 / 10 / 24 - 00:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من الواضح ان المرجعيات والشخصيات الاسلامية عندما توجه انتقاداتها لداعش، فان انتقاداتها كانها نوع من اللوم على علنية التنفيذ ودون التطرق، ولو حتى بتلميح صغير لجوهر احكام الشريعة التي استندت عليها في اصدار هذه الحدود الهمجية، ذلك لانها، اي الحدود ليس بدعة ولا هي باستحداث غريب على بنية الاسلام فهي ومن دون استثناء ماخوذة من القرآن والسنة المحمدية.
يمكن ملاحظة ان بعض الدول بما فيها دول الغرب الديمقراطية تدين المنظمات الاسلامية وفق توجهاتها ومصالحها السياسية، وعلى الاغلب ان هذه الادانة او الانتقادات متوافقة مع مكان نشاط المنظمة الارهابية، فداعش والنصرة هم جبهتا النضال والثورة ومجرموها هم مجاهدون يرفعون راية الاسلام الصحيح حتى وان قتلوا وعاثوا فسادا كخنازير وسخة اذا كانوا ينشطون في سوريا او في العراق، لكنهم سيصبحون ارهابيين وضالين عن طريق الاسلام الصحيح ، اذا ما فكروا ان يكون لهم ولو موطأ قدم في دول الخليج.
شريعة داعش لا تختلف اطلاقا عن قوانين واحكام الشرعية المعمول بها في مملكة السوء السعودية والتي تشكل المرجع الوحيد للقوانين والواجبات والحقوق ان وجدت. فنحن نتسائل وباستغراب، لماذا هذا الموقف الجبان من علماء المسلمين ومن منظمات حقوق الانسان ومن الدول الديمقراطية في الامتناع عن تويجه الانتقادات والادانات العلنية ضد مملكة الشر والظلام السعودية؟
لماذا يسمح لدعات هذه الممكلة ان يسرحوا ويمرحوا وينشروا احكام شريعتهم الوهابية الدموية في كل بقاء الارض دون اي تضييق؟
اليس هو النفاق بعينه ان يدين الغرب افعال بوكو حرام ولا يدين الدعاة الوهابيين الذين زرعوا بذرة الشر والاجرام في عقول الافارقة؟
لربما كانت داعش ارحم من ال سعود فهي تجهز على ضحاياها دون ابطاء، بينما السعودية قبل ان تقطع رأس الضحية تذيقه اصناف من التعذيب والاهانة والاذلال داخل سجونها القرطوسية المعلومة والمجهولة.
واذا كنا نعرف بان المرجعيات الاسلامية كاذبة ومنافقة ومتناقضة، فلا يوجد تفسير اخر لمواقف المسلمين الذين يستنكرون فضاضة وغلاظة وقسوة شريعة الدواعش وبنفس الوقت يطالبون ويتظاهرون ويناضلون من اجل حكم الشريعة الاسلامية ولا يترددون ولو للحظة باطلاق صياح الاسلام هو الحل، الا بانهم حمقى ومغفلون، مضحوك عليهم يعتقدون بوجود نسخة اخرى من الاسلام غير النسخة التي تطبقها السعودية وداعش.
واذا كانت الاحزاب والمرجعيات الاسلامية تدعي بان الاسلام الذي تطبقه داعش وجبهة النصرة والقاعدة والجبهة الاسلامية وجيش النقشبندية والجيش الاسلامي وبقية قطعان الهمج المتوحشين، هو ليس الاسلام المحمدي، او ان هذه الجرائم المفزعة لا تمت للاسلام بصلة والاسلام منها براء، فعلى هذه المرجعيات ان تتنصل من احكام الشريعة التي تقول بقطع يد السارق ورجم الزاني والزانية وجلد شارب الخمر و وقطع رأس المرتد وتعزير واهانة تارك الصلاة ورمي المثيليين من شواهق البنايات او حرقهم وهم احياء وفرض الحجاب والنقاب على النساء وتزويج الصغيرات وهن في السادسة او التاسعة وجلد وصلب وسجن من ياكل لو صدفة في رمضان واعتبار كل اتباع الاديان الاخرى كفرة فجرة عليهم دفع الجزية وهم صاغرون او الدخول في الاسلام او ان يقتلوا او ينفوا من الارض.
فاي من هذه الاحكام لا تمت للاسلام بصلة وايها هو منها براء!!
واي منها لم يكن له تاريخ مثيل مشابه بالفعل والقسوة والبشاعة والسقوط؟
الم يقتل اليهود عن بكرة ابيهم في زمن النبي محمد وتستعبد نسائهم واطفالهم ويذبح شبابهم بمنظر لا يختلف عن مشاهد ذبح الشيعة التي نشرتها داعش واعوانها على النت؟
الم يهجرعمر بن الخطاب المسيحيين من شبه جزيرة العرب بعد ان امر بسلب اموالهم ومصادرة املاكهم واراضيهم وبيوتهم وفرض عليهم الجزية حتى وهم في غربتهم ؟
الم يقم الجيش الاموي باغتصاب وفض بكارة اكثر من الف امراة في موقعة الحرة؟
الم يُقتل المفكرون والادباء والفلاسفة والشعراء بحجة الزندقة والهرطقة والالحاد؟
وهل سلم المفكرون والادباء في عصرنا الحاضر من احكام التفكير والتخوين والاغتيال.؟
ان هذا التاريخ الذي تصر الحكومات ورجال الدين على تلقينه للاطفال والشباب ويسممون به عقول الاجيال ، هو عبارة عن احمال من الخزي والاجرام والعار.
ادانة تهجير المسيحيين لا تعني شيئا اطلاقا اذا لم تلغى كافة القوانين التي تدرجهم في خانات الدرجة الثانية فيكونوا تحت تهديد دائم لا يؤخر تنفيذه سوى عدم توفر الفرصة او الظروف.
كما ان ادانة داعش لا تعني شيئا ايضا اذا ما لم تدان وتفند كافة اصول مصادر احكامها التي يشار لها في دساتير البلدان الاسلامية بان احكام الاسلام هي المصدر الرئيسي للتشريع.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,462,999
- لماذا ارفض الدين الاسلامي كليا؟


المزيد.....




- من يدعم ويؤسس لبقاء الارهاب وأمريكا تحرك الدمى من وراء الستا ...
- -نحو دستورية إسلامية جديدة-.. كتاب جديد يتناول القرآن وإحياء ...
- الكويت: التحقيقات متواصلة للكشف عمن تطالهم شبهة التستر على أ ...
- إسرائيل… تجدد احتجاجات يهود -الفلاشا- أمام الكنيست
- تمرد اليهود الإثيوبيين على عنصرية البيض في إسرائيل هي فقط ال ...
- الكويت تنقلب على -الإخوان- المتفاجئين... وشعبها يسأل -منو ال ...
- السلطات الإسرائيلية تخلي سبيل شرطي قتل شابا يهوديا إثيوبيا
- سلمت القاهرة مطلوبين.. هل تغيرت الكويت مع -الإخوان-؟
- إعترافات خطيرة لعناصر الخلية الإخوانية المصرية المضبوطة في ا ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة مشددة من قوات الاحت ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جبار اللعيبي - داعش هي الاسلام الحقيقي