أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - علي الأسدي - ارفعوا أصواتكم ...لانقاذ أهالي كوباني ..















المزيد.....

ارفعوا أصواتكم ...لانقاذ أهالي كوباني ..


علي الأسدي

الحوار المتمدن-العدد: 4601 - 2014 / 10 / 12 - 23:31
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    



يواجه الكرد المحاصرين في كوباني حصاران لا حصارا واحدا ، الأول وهو الذي يفرضه حولهم وحوش داعش ، والثاني يحمي الخطوط الخلفية لداعش الذي تفرضه الجندرمة التركية ضد وصول الامدادات العسكرية والأفراد والغذاء للمحاصرين الأكراد داخل كوباني. وهذا الأخير أكثر همجية وفاشية من الأول ، لأنه ليس فقط يحرم المحاصرين من وصول المساعدات من أخوتهم الكرد داخل تركيا وانما لتلقين الكرد وحزب العمال الكردي درسا في القسوة لعلهم يتراجعون عن حلمهم بحقهم في ادارة شئونهم وممارسة حقوقهم في التعبير عن ثقافتهم القومية. انها جزءا من سياسة التطهير العنصري التي تتبعها تركيا ضد الكرد والأقليات الأخرى امعانا في اذلالهم لاجبارهم على الاستسلام لشروطهم الفاشية.

ونقلا عما تناقلته الصحافة البريطانية والأمريكية ان زعيم أكراد سوريا صالح مسلم كان في تركيا خلال الفترة الأخيرة التقى خلالها ممثلي الاستخبارات العسكرية التركية لأجل حصوله على مساعدة القوات التركية ضد داعش فكان جوابهم :

" ان ذلك ممكن فقط اذا تخلى الأكراد السوريون عن مطلبهم باقامة كيان سياسي ذي حكم ذاتي في سوريا هذا أولا ، وثانيا أن يوافقوا على اقامة منطقة عازلة باشرافهم بين كوباني داخل سوريا حتى الحدود التركية".

لكن الزعيم الكردي رفض الشروط جميعها باباء وشموخ وعاد الى كوباني. انه ابتزاز رخيص يجسم الحقيقة العنصرية التي اتسم بها الأتراك خلال كل تاريخهم الاستعماري الممقوت. ورغم تغير طباع الشعوب الأوربية التي كانت مصدرا للفاشية والنازية بتبنيها أسس التعايش السلمي والاعتراف بحقوق الأقليات واحترام ثقافاتهم يصر الاتراك على الاحتفاظ بطبيعتهم العنصرية ضد الأقليات غير التركية ولم يشعرهم هذا بالحرج أبدا. فالاقليات غير التركية التي شاركتهم السراء والضراء عبر التاريخ ما تزال تواجه القمع والاضطهاد العنصري وتجاهل حقوقهم الدينية والقومية. يفسر لنا هذا الأسباب التي تقف وراء اصرار تركيا على منع المتطوعين الكرد الاتراك من الالتحاق بالمقاومة البطولية المستمرة منذ شهور من قبل مواطني كوباني ضد الوحوش الداعشية.

وهذا ما يحاول الرئيس التركي اردوغان اقناع حلفائه الأمريكيين به اضافة لشروطه الأخرى التي في مقدمتها اسقاط الأسد كشرط مسبق لمشاركته في العمليات العسكرية لفك الحصار عن كوباني. وحسب الموظف السابق في جهاز محاربة الارهاب أم آي 6 شارلز شويبردج قوله ، " من المؤسف أن يوجد سياسيون ما يزالون يعتقدون بامكانية أن تقوم القوات الأمريكية والتركية بالقضاء على داعش. كيف يمكن فهم هذه المعادلة..؟؟. أمريكا وبريطانيا هما المسئولتان عن ظهور داعش في الشرق الأوسط وعن الصراع بين السنة والشيعة. السعودية ساندت تلك النشاطات وشجعت الصراع الطائفي ، وان ظهور داعش متوافق مع اهداف الدولتين بريطانيا وأمريكا. ما تنشره الدولتان من أن العاملين ضد الأسد في سوريا هم ديمقراطيون غير صحيح ومجافي للواقع فغالبيتهم من القاعدة والنصرة وداعش. ومالقصف الجوي الذي تقوم به أمريكا وبريطانيا في العراق انما هو فقط لذر الرماد في العيون ، وفي الواقع هما يسعيان لابقاء العراق ضعيفا لأنهم يرون فيه خطرا ولهذا يسعون لابقاء الازمة الحالية مستفحلة".

الجهاديون من القاعدة وجبهة النصرة وداعش يستلمون الاسلحة والأموال عن طريق تركيا ، حيث توجد فيها شبكة للاتصالات بفروعهم في العالم لتجنيد المقاتلين ومن ثم استقبالهم من الخارج واسكانهم في مساكن مخصصة لهم للاقامة لحين ارسالهم عبر الحدود الى سوريا والعراق. وترغب تركيا الاطاحة بالاسد واقامة حكومة دمية موالية لها في دمشق تنفذ أوامرها. أما في العراق فتحلم تركيا باستعادة شمال العراق بمافيه كركوك اللؤلؤة المفقودة وانشاء خط أنابيب للنفط والغاز من قطر عبر العراق الى سوريا ثم تركيا ومنها الى أوربا. وهناك خطة أخرى لنقل الغاز الاسرائيلي من الساحل المواجه لغزة على البحر الأبيض الى تركيا. كلا المشروعان سيدعمان اقتصاد تركيا ويقوي نفوذها في المنطقة. الثروة والقوة التي تحلم بها تركيا من خلال هذين المشروعين مجرد أحلام ، فالرئيس أردوغان مدفوع بشعور العظمة تماما كالطاووس الذي يتلاعب بريشه ليبدو عملاقا وفي الواقع هو طاووس رغم ما فعل. ولعل مغامراته من وراء داعش توفر له بعض الرضا عن النفس لكنها على الأكثر ستقود الى سقوطه ونهايته السياسية. فالأسد بعد حوالي أربع سنوات من المقاومة ما يزال عصيا على الهضم ليس فقط على اردوغان بل حتى على الأقوى منه الولايات المتحدة وحليفاتها.

الاحتجاجات التي انتشرت في العالم في اسابيع الأخيرة من قبل الجاليات الكردية ومؤازريهم في العالم احتجاجا على السلوك الشائن التركي بوقوفها ضد فك الحصار عن كوباني تثبت للمرة الألف عقم السياسة الغربية في الشرق الأوسط وتفضح حقيقة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الارهاب وضد داعش بالذات. امتناع تركيا عن السماح للمواطنين الكرد عن مساعدة أخوتهم المحاصرين في كوباني ليس جديدا في السياسة التركية فتاريخها ملطخ بعار التطهير العنصري التي مارسته طوال تاريخها. فالعالم على شفى كارثة انسانية جديدة ستعيد للاذهان مأساة سيبرنيتسا في تسعينيات القرن الماضي ، ولا غرابة في ذلك فعندها لم يخجل حلفاء الأمس من تفكيك يوغسلافيا السابقة والسماح بذبح أكثر من ثلاثة آلاف مواطن بوزني لا لشيئ الا لأنهم بوزنيين ، فلماذا على حلفاء تركيا اليوم أن يشعروا بالحرج هذه المرة لو جرى ذبح الالاف المحاصرين في كوباني؟؟

فتركيا ، الحليف الأمين للولايات المتحدة والغرب هي نفسها التي أبادت مليونا ونصف المليون من المواطنين الأتراك الأرمن عام 1915 التي سيصادف في نيسان- ابريل القادم الذكرى المئوية لحدوثها ، وستمر دون أن يشعر قادة الدول الغربية أنصار حقوق الانسان بأي شعور بالذنب تجاهها . ليس هناك أي سبب يدعو العالم للانتظار مزيدا من الوقت ، فتركيا لن تساعد المحاصرين وتفك حصارهم ، ولهذا فمن مسئولية الأمم المتحدة وقبل فوات الأوان ارسال قوات عسكرية أممية وبسرعة لانقاذ ما تبقى من مواطني كوباني. فكوباني سواء انقذت أم لم تنقذ ستضل لطخة عار في جبين المجتمع الدولي ، فالحصار المفروض عليها ما كان له ان يستمر اسبوعا واحدا في حين يكابد سكانها الجوع والخوف ونقص الخدمات الطبية منذ شهور.
مهمة القوى الخيرة والديمقراطية في العالم رفع أصواتها عاليا لفك الحصار عن مواطني كوباني. ويجب ايصال المعونات الطبية العاجلة والاغذية بسرعة ، الوقت ينفذ ولا مجال للانتظار أكثر.
علي الأسدي 12- 10-2014





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,683,475,940
- كوبا الاشتراكية ... في ذكراها السادسة والخمسون
- هدية أوباما ....للعراق في أعياد الميلاد ... ؟؟
- من يقف ... وراء قيام داعش ...؟؟
- ماذا لو فشل الأمريكيون ... في تدمير داعش ..؟؟
- خطتان ... للقضاء على داعش ...؟؟
- كردستان ... جبهة أمامية لحروب بالنيابة...؟؟
- ما وراء حكومة ... تفرض من فوق...؟؟
- أمريكا في مقال ... الدكتور عبد الخالق حسين ...؟؟
- التروتسكية ... في الحركة الشيوعية المحلية والعالمية ...(الأخ ...
- نشأة اليسار ... في الحركة الشيوعية المحلية والعالمية ... (4)
- نشأة اليسار ... في الحركة الشيوعية المحلية والعالمية ...(3)
- نشأة اليسار ... في الحركة الشيوعية المحلية والعالمية...( 2)
- نشأة اليسار ... في الحركة الشيوعية المحلية والعالمية...(1)
- حيدر العبادي .. وخطة تقسيم العراق ...؟؟
- ما وراء ... اجبار المالكي على التنحي..؟؟
- من يحرر أهالي الموصل .. من داعش ..؟؟
- شكوى..
- لماذا .. لايثور الاسرائيليون على حكومة نتنياهو ويعزلوها....؟ ...
- تركيا... وصناعة الارهاب الطائفي ...
- حلم .. عند نقطة التفتيش..


المزيد.....




- ليبيا: إرث معمر القذافي غير قابل للتجزئة
- ينظفون البرلمان الإيراني من الإصلاحيين
- -رويترز-: سقوط ثلاثة صواريخ داخل المنطقة الخضراء ببغداد
- إدلب في مهب الحرب بين أنقرة وموسكو
- أردوغان: لم نرسل قوات عسكرية إلى ليبيا.. ووجودنا فيها عزز آم ...
- عاصي الحلاني يكشف سبب استبعاد طفلة مصرية من The Voice Kids
- مساءلة ترامب.. مرافعات مُكثفة بمجلس الشيوخ.. واحتمال إعلان ب ...
- انقطاع الطمث المبكر يهدد بمخاطر مزمنة مع تقدم العمر
- كوريا الجنوبية سترسل وحدة لمكافحة القرصنة إلى مضيق هرمز
- مسؤول بالخارجية الأمريكية لـCNN: تغييرات مُقبلة على التأشيرا ...


المزيد.....

- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - علي الأسدي - ارفعوا أصواتكم ...لانقاذ أهالي كوباني ..