أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - اياد الجمعة - في ساحة الخليفة














المزيد.....

في ساحة الخليفة


اياد الجمعة

الحوار المتمدن-العدد: 4584 - 2014 / 9 / 24 - 14:21
المحور: كتابات ساخرة
    


كنتُ هناك قبل قليل, في تلك الدائِرة المَحزونة - كما تبدو لي - حيث الناس, خليط غير مُتجانس, اصحاب المباني وطُلابْ الأماني, من يَملِكون ومن يتسولون!. لا اعرف لماذا حملتني قدميّ الى (مطعم او ورشة), لا اعرف بالضبط, فالمعالِم ليست واضحة في ذلك الجزء من الدائرة, المهم, رائِحة (الفّلافل) كانت تملئ الأجواء, ما اعرفه بالضبط, هو ان هذا المكان تم تفجيره سابقا ولمرتين مع اني لم الاحظ اي اهمية عسكرية للمكان تستوجب إستهدافه, ولا اي اهتمام حكومي ظاهر لحمايته, وكأنه عبث اتفق عليه الضدان!, دَقَقّتُ في وجوه المتزاحمين للحصول على( لفّه), شعرتُ ان كل معلوماتي عن هذه الدائرة, مجرد اوهام من صنع خيالي!, فكل مايفعلونه هو اللوكّ بوجوه ساهِمة, من دون احساس ظاهر بالماضي او بالخطر من استهدافه مجدداً. بدوري, طَلبتُ (لفه), مع اني لم اكن جائع, وبسبب غير واضح, اختلط فيه الأحساس بالأنتماء للمكان, والرغبة بالمشاركة, تناولتها من يد البائع المشغول جدا دون ان يطلب النقود!, وبدأت بالوكّ, مع يقيني بأنها ملوثه بالبكيريا المجانيه المسببة للتسمم الغذائي من السالمونيلا والشكيلا وغيرها والتي لاتعيش إلا مع هؤلاء المُعّدمينْ, حسب المعلومات التي اعرفها عن تسمم سابق!.ولكوني افضل الاكل بعيداً عن الاضواء, زَحفتُ بجانب الورشة! في زاوية لمحل مُغلق, مُظلم الواجهة, فجأه, احسست بقدمي تصددم بشيء صلب بعض الشي وقابل للحركة في ذات الوقت, شعرت برهبة حقيقية, مُحاولا تميز ذلك الشيء, ثم هَتّفْ صوت آدمي خنيق,( ماروح منا شتسوي سوي), اه ..... متسول عجوز يفترش الأرض ويلتحف السماء, اختار ذلك الجزء القذر من الدائرة مكاناً لنومه!, اعتذرت منسحبا, من دون ان يُعير العجوز اي اهتمام لهذه المِثالية, غط في النوم سريعا!.ادَرّتُ بصري في كل الدائرة, وشعرت أن هذا الموقف قد حصل معي في السابق, ثم ايقنت انه لم يحصل, ذاكرتي فقط هي من اخذتني الى قصص الف ليلة وليلة, وكيف كان الخليفة (يَجّفص) في بطون الفقراء- مثلي- من دون ان يعلم!. ثم تذكرت انني مازلت اعيش في دولة الخليفة, الشرعي (و) الرسمي!!!.
ساحة العروبة/ 11/9/2014





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,601,508,844
- داعش وحلفاؤها
- لغز الطبان
- إليها
- اكاديمية الشك


المزيد.....




- المصلي: نشتغل على إطلاق خدمة إلكترونية لتسليم شواهد الإعاقة ...
- بالصور: من داخل العالم السري لديانة -أهل الحق- في إيران
- نص كلمة الممثلة الخاصة للأمين العام في العراق أمام مجلس النو ...
- المغرب توافق على عرض فيلم جزائري -ممنوع من العرض-
- في أوبرا دبي.. ماجدة الرومي تقدم أغنية خاصة بتحدي القراءة ال ...
- بالفيديو... بكلمات رقيقة ماجدة الرومي تشكر محمد بن راشد
- بعد الكوت ديفوار.. جزر القمر تقرر افتتاح قنصلية عامة لها بال ...
- ماجدة الرومي تقدم أغنية خاصة بتحدي القراءة العربي في أوبرا د ...
- كتاب عرب وأجانب جنبًا إلى جنب في -طيران الإمارات للآداب-
- ماكي سال: محمد السادس بطل الوحدة بإفريقيا


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - اياد الجمعة - في ساحة الخليفة