أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آدم دانيال هومه - اللبوة الجريحة














المزيد.....

اللبوة الجريحة


آدم دانيال هومه

الحوار المتمدن-العدد: 4556 - 2014 / 8 / 27 - 09:22
المحور: الادب والفن
    


اللبوة الجريحة








مهداة إلى الصوت الصارخ في البرية فيان دخيل النائب عن المكوّن الإيزيدي في البرلمان العراقي
آدم دانيال هومه

يا امرأة من وهج النار المقدّسة
ورحيق الأقحوان
يا سليلة عشتار المبجّلة
من يكتب عنك
لابد أن تتملكه نوبة من البكاء والكبرياء
تجليت كاللبوة الجريحة
تزأرين تحت قبة البرلمان
تحاولين إثارة نخوة المخنثين وأشباه الرجال
فلا تُثار
استحالت حبيبات الدمع في عينيك سرب حمام
وشلال نجوم تحفّ به مروج الغمام
بوركتِ من بين نساء الأرض جميعا
وبوركت الأم التي أرضعتكِ
والأب الذي ربّاك ورعاك
وبوركت الأرض التي احتضنت خطواتك
أنت تمثلين الطاووس بكل عنفوانه وجماله وجلاله
ستظلين مفخرة كل العراقيين على مر العصور
غدا سيقام لك تمثال من نور
فوق أعلى قمة جبل سنجار
وتحت قدميك أوكار النسور.

يا شميرام القرن الواحد والعشرين
ولدتِ امرأة
ولكن موقفك فاق مواقف أشجع الرجال
فتبا لجميع الجبناء الرعاديد
الذين كانوا ينظرون مأساة شعبك في عينيك
ويسمعون صرخاته في نشيجك
وأنت تنهارين إلى السماء
وهم يغوصون في أعماق الأرض.

يا امرأة قدّت من الصوّان
حين تعرض شعبك للذبح والتنكيل
بدأت تقدحين شررا في كل الاتجاهات
فتعسا لممثلي القوميات الأخرى
الذين طمروا رؤوسهم في رمال الخزي والعار
وانكشفت عوراتهم أمام أنظار العالم
ليتهم يكحّلون أجفانهم بالغبار المتنائر من تحت قدميك
ليروا قامتك الشمّاء تطاول عنان السماء.

يا عروس لالش
أما زلت تثقين بيهوذا الذي أسلم أبناء شعبك للصلب
وولى الأدبار تحت جنح الظلام
مكتفيا بذر الملح على جراحهم
وفاسحا المجال أمام الوحوش الضارية
لتعبث بأرواحهم
وتستبيح سرائرهم
وتعربد في قراهم وبيوتهم
وتنتهك حرمات مقدساتهم
وتنهش لحوم نسائهم
وتتوضأ بدمائهن الطاهرة
وتركهم ينزفون على الطرقات بين شعاب الجبال
مشردين يحملون قبورهم فوق أكتافهم
ويستجيرون بالموت من طعنات الإخوة في ظهورهم
وقد انقسمت الأرض تحت أقدامهم إلى نصفين
بينهما هاوية من سجيل.
فكلما أزهرت في عيونهم الآمال
تقطف يد الشر أحلامهم
وكلما تقيأ ملتح أخرق فتواه
امتشق الرعاع سيوف أحقادهم
ليبدأوا طقوس الجاهلية الثانية.
فكيف ياترى ستعيش وتستقر الحملان الوديعة
بين الذئاب المفترسة
وكيف سيبني اليمام أعشاشه
بين مخالب الصقور الكاسرة؟

بشراك أختاه
لا بد سيولد من رحم أرض الفراتين نسر
عصيا على الموت
يهز عروش الطغاة
ويجتث تعاليم الأنبياء الكذبة
ويتغوط على مقابرهم
وينشر أجنحته البيضاء على السهول والجبال
ليتربع على عرشه الأبدي
في بهاء ممالك الأرض
وعلى هامته تاج الألوهية.

هل تعلمي
بان الآشوري والإيزيدي كانا ولازالا
فرعين من جذع شجرة واحدة مباركة
أزلية سرمدية
وكلما هبت عليهما رياح سموم الصحراء
التحما في عناق طويل... وجليل.
*****

[email protected]

سدني - استراليا



#آدم_دانيال_هومه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة شعر


المزيد.....




- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...
- موجة من الموسيقى القاتمة تسيطر على إصدارات نجمات البوب هذا ا ...
- -ليست مجرد مهنة-.. مكتبات الخرطوم تعاود نشاطها رغم ندوب الحر ...
- وفاة الممثلة المصرية سهام جلال عن 54 عامًا
- وفاة الفنانة المصرية سهام جلال
- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آدم دانيال هومه - اللبوة الجريحة