أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامان نوح - لا نصر بعد اليوم *






المزيد.....

لا نصر بعد اليوم *


سامان نوح

الحوار المتمدن-العدد: 4546 - 2014 / 8 / 17 - 10:25
المحور: الادب والفن
    




لا تطلقوا الرصاص فوق القمم
لا تشعلوا النار
لا نصر بعد اليوم، لا احتفال
لا دبك، لا غناء لا موال.
على كل باب جثة
وفي كل زاوية ذبح وقتل وانتحار.
*******
لا تطلقوا الرصاص ... او اطلقوه في صدورنا
نحن راحلون دونما وداع.
ماضون للخلود او مغادرون للضياع.
فاحملوا لشعوبكم بيوتنا، اسماءنا، مزاميرنا، غزلاننا علها تسد جيف جوعكم.. واتركوا لنا ظل الله وفسحة في الارض والسماء.
******
لا توقظوا الروح في صدوركم ، والحب في قلوبكم
وابقوا سيوفكم مشرعة في روحنا.
واشربوا خمرتكم نخب موتنا، وناموا قريري العين فليس بيننا من يقتل الضيف او يخون.
واتركوا غيوم آب تزبد في غير آوانها، لندرك أن (مازال) في السماء رب يبكينا
******
يا سادة الغبار خذوا دولة الجواري والعبيد، وليهنأ الخليفة والأمير.
خذوا الحق والدين والمجد والفردوس والحور الحسان.
واتركوا اصواتنا المذبوحة تغفو هنا
مثلما ظلت قرونا تشدو قصص الفرمانات في كل زمان.
********
اتركونا ...
لا نصر بعد اليوم، لا احتفال
لا غناء، لا سؤال
على شرفات كل منزل دم
وفوق ارض كل معبد جريمة.
نحن ماضون ...وان ظلت ارواحنا
نحن ماضون فلا تحرقوا ما بقي منا ها هنا
*************
نحن ماضون .. فاحتفلوا
لن نندم
فـ"شرف الدين" في مرقده سيحمل أصواتنا للريح ويبكينا
وستحكي "زينب" من على تلة سنجار من جديد قصة رحلة السبي الحزينة
اتركونا.. واحتفلوا
لن يعود الماء عذبا، ولا التين حلوا ، بعد أن مدت ايديكم اليه.
كل اشجار الزيتون التي غنت هنا آلاف السنين للسلام، ستغني منذ لحظتها للموت والى يوم القيام.
***************
نحن ما ضون كما جئنا، باثوابنا البيضاء... ماضون كالحلم، كأنا لم نكن يوما هنا.
نحن ماضون ولتشرق الشمس غدا على هذه الارض دوننا.
نحن ماضون
وان بقي بكاء الوليد على امه الميتة يعلو المدى
وان ظل صراخ السبايا يملأ الكون صدى.
سنمضي
وسيصمت "القوالون" دهرا آخرا
وسيحفظ "البير" أقوالنا.
لن يصدح مغنونا بغير موالات الفراق
وحكايات خيانة الرفاق للرفاق
سنمضي، وربما تخبو نيران لالش ألف عام، لكنها لن تنام.
********
لا نصر بعد اليوم، لا احتفال
لا غناء، لا سؤال
على باب كل مدخل بستان دم، وفوق كل معبد جمر انتظار
وعيون وشفاه وروايات دمار
لا صبر بعد اليوم .. فحول كل رابية بقايا جوع وحصار
**************
نحن ماضون، فالريح تحمل في كل اتجاه غزوة همجية.
وعلى كل محراب، تذبح عذراء سبية.
نحن ماضون
فلا بقاء لنا...وعلى كل باب جثة
وفي كل قلب جرح
***********************
نحن ماضون
فتحتَ هذه الشمس، سبى المسلم كريفه، وغدر الجار بجاره.
سنمضي فلا بقاء هنا
ان جاء ملوك البدو بفرمانات عروض الجنة
اذا ركبوا خيول الظلام وحملوا اليك ملك الموت يخطفك من كل باب.
اذا جاؤوك من اقاصي الأرض، ليزرعوا بذور فنائك على حوض اشجار خلودك.
**************
سنمضي فلا حياة لنا
ان جاءوا ليغلقوا آخر دير في قلب البلدة، وينزلوا الناقوس من اعلى برج ويبيعوه بسعر الخردة.
ان جاءوا ليهدموا بقايا آخر كنيس، وينزعوا شبابيك سيدة النساء، ويلطخوا جدران كل مسجد، ويذبحوا جدي ويكتموا صوته: هؤلاء اخوتنا، دماؤهم دماؤنا، اعراضهم اعراضنا، وخبزهم أحلُ خبز عندنا، واي دين آخر ليس ديننا.
*************
نحن ماضون
فأبنوا امجاد دولتكم على جماجم شعبنا.
وبيعوا واشتروا بهم وبنا.
ففوق كل كتاب كتاب
وتحت كل يقين سراب
************
نحن ماضون
ومازال في الروح عذاب
وخلف الباب أصداء باب
ويذوي الشمع حزنا، ففي كل زاوية محراب، ونور في كل سرداب .
---------
لا نصر بعد اليوم، ولا احتفال
لا غناء، لا سجال
الرايات السود حطت مكان الألوية البيض
والدم محل الماء
**********
نحن ماضون
فابحثوا عن آخرين غيرنا يحكون القصص، بعدما قتلت عجائزنا، وماتت عطشا طفولتنا.
نحن ماضون، بعد ان تاهت طريقها للسماء ملائكة الأرض، وضيعت رسائلنا.
وصارت جثث المغدورين تبحث عن مقابر.
بعد ان صار الرهبان يبحثون عن صلاة، والكنائس عن زهاد.
نحن ماضون، بعد ان كنا شهودا ميتين لبكاء الف شيرين على الف فرهاد.
*********
نحن ماضون لكنا نسأل الباقين ان حلوا في هذه الديار.
انثروا بقايا زهوركم فوق كل زاوية، وعلى كل كومة صخر عارية.
فهناك في كل موضع قبر، وفي كل قبر بقايا جمر غافية.
*************
نحن ماضون من هنا
وليجلس سلطان عدلكم فوق العرش الف عام بعدنا.
13-8-2014
---------------
• لأرواح ضحايا مذابح جبل سنجار، الذين أوقدوا في روح "امة ماضية للفناء" قبسا جديدا في رماد وجودها





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,303,580
- فضائية -روداو- وورطة حزب العمال الكردستاني وداعش وتركيا
- درس رئاسة الوزراء ... قيادة حزب الدعوة ترشح العبادي وتتخلى ع ...
- الويل لنا ان لم نتعلم من دروس الأيام السبع وان لم نحاسب المت ...
- دروس -كارثة سنجار- والقراءات الخاطئة التي تنتظر التصحيح استع ...
- الاتحاد حائر بين صالح وكريم، والديمقراطي عالق بين الانفصال و ...
- العالم يتفرج على دولة الخلافة وهي تعزز وجودها.. ردود فعل هزي ...
- بغياب الجهود الدولية والمبادرات الداخلية، اولية المكون والمذ ...
- حكومة الشراكة الكردستانية في مواجهة التغيرات الاقليمية والمح ...
- بعد درس -تحرير نينوى-، اعتراف متأخر لقادة السنة ومحافظاتهم ع ...
- الموقف التركي من النفط الكردي، والاستقلال الاقتصادي والسياسي ...
- لا بديل عن حكومة ائتلافية واسعة في اقليم كردستان
- العصر الذهبي للتحالف الكردي- العربي
- تركيا - حزب العمال الازمة المشتعلة والحل المفقود


المزيد.....




- أول تعليق للفنان محمد رمضان بعد واقعة سحب رخصة طيار بسببه
- المغرب ينضم إلى الشبكة الدولية لهيئات مكافحة الفساد
- الفنانة اللبنانية نادين الراسي تنفجر غضبا في شوارع بيروت
- العربية: احتراق مبنى دار الأوبرا في وسط بيروت جراء الاشتباكا ...
- الشوباني يعلق أشغال دورة مجلس جهة درعة بسبب تجدد الخلافات
- الموت يفجع الفنان المصري أحمد مكي
- بالفيديو... لحظة سقوط الليدي غاغا عن المسرح
- أنباء وفاة كاظم الساهر تصدم الجمهور... وفريق العمل ينشر توضي ...
- قائد الطائرة يتلقى “عقوبة رادعة” بسبب الممثل محمد رمضان !
- لبنان...فنانون وإعلاميون يتركون المنصات وينزلون للشارع


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامان نوح - لا نصر بعد اليوم *