أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سعيد ياسين موسى - النظام الديمقراطي والحكم الرشيد وشفافية قطاع الامن والدفاع والتسلح.















المزيد.....

النظام الديمقراطي والحكم الرشيد وشفافية قطاع الامن والدفاع والتسلح.


سعيد ياسين موسى

الحوار المتمدن-العدد: 4530 - 2014 / 8 / 1 - 15:40
المحور: المجتمع المدني
    


النظام الديمقراطي والحكم الرشيد وشفافية قطاع الامن والدفاع والتسلح.
قد يبدو للوهلة الاولى انه تدخل في الشؤون الامنية والعسكرية والاستخبارية وان تكون جميع المعلومات الامنية مباحة للاطلاع عليها بلا ضوابط او قيود , ولكن هذا الرأي قطعا غير صحيح ,مع التأكيد أن الشعب هو صاحب المصلحة الاساسية في تحسن الاداء العام لمؤسسات للدولة.
ان من المبادئ الاولى لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد هي حوكمة القطاعات المختلفة في الدولة وهي ما مذكورة في الفصل الثاني لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد, وتبدء من رصد واردات الدولة ومدخولات الموازنة العامة وشفافيتها , وهو ما تم ولأكثر من ثلاثة تقارير والرابع في طور الاعداد والتنفيذ والاصدار ,والمقصود هو تقرير الشفافية للصناعات الاستخراجية ومنها رصد العائدات النفطية للبلاد ومطابقتها بين المؤسسات النفطية المنتجة والمسوقة مع المدفوعات للشركات المشترية والمستثمرة وكذلك التسويق الداخلي من خلال تجهيز المصافي وتوزيع المنتجات, وحددت التقارير انفه الذكر مجمل تفصيلي للعائدات المالية للخزينة المركزية للبلاد , وهذه خطوة كبيرة ومهمة ومركزية نفذها العراق واجتازها بنجاح كبير قياسا مع كبريات الدول المنتجة للنفط الخام, وتغطي العائدات النفطية 92-95% من الموازنة العامة للبلاد.
ومن مخرجات الموازنة , هي توزيع المدخلات على القطاعات لمؤسسات الدولة بعد تشريع ومصادقة قانون الموازنة العامة من قبل مجلس النواب بعد تقديمها من الحكومة واصدار التعليمات اللازمة لتنفيذ الموازنة من قبل الكابينة الحكومية.
هنا يأتي دور رصد ومراقبة تنفيذ بنود الموازنة من قبل مجلس النواب والكابينة الحكومية والمؤسسات الرقابية والاعلام والمجتمع المدني اصحاب المصلحة ومن نافلة القول ضرورة ابلاغ الجمهور اصحاب المصلحة بنسب التنفيذ ونوعيتها حسب البرنامج التنموي الحكومي ونشر التقارير للمؤسسات الرقابية وان تكون متاحة للأعلام والجمهور للاطلاع عليها مع قياس رأي المستفيد لمعرفة مدى تلبية متطلبات الجمهور واولوياته وتأثيرها على التنمية للبلاد ومن ثم لبناء استراتيجية جديدة لموازنة جديدة وهكذا هي دورة حياة الموازنة لبناء الدولة ومن ثم الرفاهية والازدهار وتحسين نوعية الحياة للشعب.
ومن أهم القطاعات هي قطاع الامن والدفاع والتسلح والذي يستهلك من الموازنة العامة حوالي 32% منها, مما يمكن اداء هذه القطاعات دورها في ترسيخ مبادئ رشيدة لحماية البلاد والعباد ومكتسبات الشعب وحماية نظامه الديمقراطي وحماية الحقوق والحريات من خلال حزمة من القوانين والانظمة والتعليمات والممارسات الحسنة تخص هذه المؤسسات والتي تتطور من تطور النظام الديمقراطي وادماج المجتمع في دعم وحماية المؤسسات .
ومن هذه الممارسات هي اليه بناء قطاع الامن والدفاع والتصرف بالأموال المخصصة له , ان بناء مؤسسات امنية وعسكرية متمكنة ومقتدرة مزودة بالسلاح المتطور وتشريع القوانين واصدار الانظمة والتعليمات اللازمة مع رقابة التنفيذ ,يمنح المواطن ثقة كبيرة في التخطيط على الصعيد الشخصي والمجتمعي لممارسة حياته الطبيعية في الاقتصاد والتنمية وممارسة حريته وحقوقه الدستورية بكل اطمئنان.
ومن الممارسات المهمة والمحورية هي تقنين القطاع الامني والدفاعي في ادارة مؤسساتها ومهامها ومدى الاستجابة لحماية الحياة والارض والاموال العامة والخاصة, ومن اهم الممارسات هي خضوع هذه المؤسسات الى مجلس النواب وخصوصا الى لجنة الامن والدفاع ومن المفترض ان تكون عضوية هذه اللجنة من متخصصين كفوء مدعومة بفريق من الخبراء المختصين والمهنيين ولهم الدراية الكاملة باستراتيجية بناء وتطوير قطاع الامن والدفاع بعيدا عن التقاطعات والمناكفة السياسية ,ليكون تطوير وبناء وتقوية وحماية هذا القطاع ثابت وطني لضمان النظام السياسي الديمقراطي, وكذلك خلق الية لرقابة هذا القطاع حكوميا ونيابيا ومؤسسات رقابية ,مع وجود الية واضحة لتسنم المناصب القيادية الادارية والميدانية على تكون ولائها الى النظام السياسي الديمقراطي واضح ومحسوم, وتوفر الية المحاسبة وضمان عدم الافلات من العقاب للمقصرين واعتماد مبدأ الثواب والعقاب والابتعاد عن المجاملات السياسية في هذا القطاع , وضمان ايصال الخدمات التجهيزات اليومية للمقاتلين من البسة وغذاء ورعاية صحية وضمان حياتي وحماية قانونية اثناء تأدية مهامه القتالية وتطويرهم من خلال التدريب والتأهيل وتسليحهم بعقيدة عسكرية تستند على المواطنة والوطنية وتزويدهم وفق الصنوف بكل مستلزمات التسلح لأداء مهامه بمهنية عالية واحترافية, وبما ان الحديث عن الاموال ,فمن نافلة القول اخضاع جميع انواع التجهيزات الشخصية والغذائية والقتالية في العجلات العامة والتخصصية والوقود والتسلح الى معايير صارمة مع تجربتها ومطابقتها للعقود المبرمة من المؤسسات في القطاع الامني والعسكري مع رقابتها, مع ضمان تجهيزها لجميع الوحدات وضمان استخدامها بكفاءة .
ان جمهور الشعب هم أصحاب المصلحة في بناء قطاع امني ودفاعي مقتدر ومتمكن ومتطور ,منها لابد ان تكون العلاقة بين وزارة الداخلية والدفاع والمؤسسات الامنية الاخرى كجهاز الامن الوطني وجهاز المخابرات الوطني تعتمد الية واضحة للتواصل مع الاعلام والمجتمع المدني وقياس رأي المستفيد بهذه المؤسسات من اجل تطويرها ,بل حتى قياس راي منتسبي هذا القطاع بشكل دوري لتجاوز السلبيات في تطبيق الخطط العامة , ومن الممارسات الفضلى هو التحدث من قبل المسؤولين المخولين كوزراء و رؤساء مؤسسات عن قضايا الفساد والتصدي لها بحزم وعدم التسامح, أن ما يشجع على ذلك هو وجود مؤسسات رقابية وتدقيقية مستقلة ضمن مؤسسات الدولة الدستورية , ومن الممارسات الفضلى ايضا من الجدير الاشارة اليها هو تطور اداء مكتب المفتش العام في وزارة الداخلية من خلال الرقابة الميدانية للمؤسسات واصدار تقرير فصلي عن اداء مؤسسات الوزارة بالإضافة الى التقرير السنوي مع ابلاغ الجمهور والمؤسسات المعنية بتقويم الاداء.
أن ابرام العقود التسليحية للدولة يجب ان تكون معلنة ولو بتقرير تنفيذي لإبلاغ الجمهور والاعلام والمعنيين , لان الشركات المصنعة والمزودة للأسلحة تعلن عقودها على مواقعها الالكترونية وهي متاحة للجميع, ومن الضرورة تطابق المواصفات الفنية وفق بنود العقود مع التجهيزات مع اخضاعها للتجارب في بيئات مختلفة لضمان جودة النوعية.
أن حق اطلاع الجمهور على المعلومات غير المقيدة قانونا يولد ثقة الجمهور وهي الاساس في اداء مؤسسات الدولة مع موت الاشاعة المعادية وتداولها, وان مشروع قانون حق الاطلاع على المعلومات يضمن وضع القيود على المعلومات الامنية والدفاعية والتسلح والخطط والتحقيقات الاستخبارية والجنائية وغيرها من المعلومات التي تهدد امن البلاد والعباد , وهنالك ثلاثة علامات استفهام حتما هي ضمن القيود على تداول المعلومات ,وهي , أين تخزن الاسلحة , ومتى تستخدم , وكيف تستخدم ,مع سرية الحركة والاتصالات .
املي في هذه المقالة هو بناء قطاع امني قوي ومتطور متمكن في حماية الوطن وحماية مكتسبات الشعب في بناء نظام ديمقراطي ضامن للحقوق والحريات وادارة رشيدة لأموال الشعب, ويتبع عند ازوف الوقت الملائم تناول اليات التواصل مع المجتمع المدني مع المؤسسات .
سعيد ياسين موسى
ممارس في الحكم الرشيد والشفافية ومكافحة الفساد
بغداد 1/8/2014





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,565,400
- الانتخابات ,حملات الدعاية وتكافؤ الفرص والممتلكات العامة
- دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد
- من حقوق المواطن على المؤسسات الحكومية
- البترودولار وحق الشعب في ثرواته وموارده الطبيعية
- الى اصحاب القرار مع التحية
- ورقة في التحول الديمقراطي في العراق ,المحور السياسي
- حقائق ومعطيات قطاع النفط وشفافية رصد العائدات, الى كوان أسما ...
- تقرير عن المشاركة في الجلسة الثالثة للمنتدى العربي لاسترداد ...
- الغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب, ومصلحة الشعب الع ...
- فخامة نائب رئيس الجهورية المحترم , مبادرة السلم الاهلي في ال ...
- رصانة المجتمع المدني والواقع السياسي المر والسلم الاهلي في ا ...
- تقرير عن المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد ال15 -البرازيل 2012
- مكافحة الفساد ودعم المؤسسات الرقابية ثابت وطني, هل عليه خلاف ...
- صوت المواطن العراقي المسروق والمفهوم الديقراطي الجديد
- توزيع الادوار ,في جهود تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد ج2
- توزيع الادوار ,في جهود تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد,ج1
- المحاصصة غير المستقلة في أختيار أعضاء المفوضية العليا المستق ...
- أنتهاك السلم الأهلي في العراق وشرعنة السلاح
- الى مجلس محافظة بغداد الموقر ومحافظ بغداد المحترم ,بغداد تست ...
- مفوضية حقوق الأنسان في العراق مهام ومسؤوليات


المزيد.....




- القضاء يصدر المؤبّد والإعدام بحق دواعش نفذوا جرائم ضد المواط ...
- ميدل إيست آي: أحكام الإعدام بمصر في ازدياد ويجب أن تتوقف
- الأمم المتحدة: موقفنا تجاه مرتفعات الجولان لن يتغير بعد الاع ...
- الأمم المتحدة: وضع الجولان لم يتغير إثر اعتراف ترامب بسيادة ...
- العثور على جثة فتاة والبحث عن 7 مفقودين من مهاجرين غير شرعيي ...
- مصر.. النيابة تخطر الإنتربول بالقبض على -لاعبين مبصرين- شارك ...
- القضاء العراقي: إعدام إرهابيين اثنين وضعا عبوة ناسفة داخل سي ...
- «التحالف العربى» يوقع مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة لتعزيز حم ...
- ملف اللاجئين يتصدر أجندة عون في موسكو
- منظمة التحرير الفلسطينية وحماس تحذران من «التصعيد» الإسرائيل ...


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سعيد ياسين موسى - النظام الديمقراطي والحكم الرشيد وشفافية قطاع الامن والدفاع والتسلح.