أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض الدليمي - الامن العربي















المزيد.....

الامن العربي


رياض الدليمي

الحوار المتمدن-العدد: 4516 - 2014 / 7 / 18 - 21:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العرب
من استراتيجيات الأمن القومي إلى إستراتيجية أمن السرير

بعد نكبة عام 1984 واحتلال فلسطين انتبه العرب إلى قضية الأمن القومي العربي والدفاع المشترك بعد وضوح وبشكل جلي أطماع الآخر بالمنطقة العربية لما تحويه من خيرات وخاصة البترول والمعادن الثمينة وممرات البحار والمحيطات والخلجان . لقد أدرك العرب الموقع الجغرافي المميز للمنطقة التي تربط أدنى الأرض بشمالها ( آسيا إلى أوربا ) . وهو ممر مهم للمصالح الأوربية والغرب بشكل عام في آسيا . لقد فكر العرب بعد نكبة فلسطين ووعوا إلى أن إيجاد كيان صهيوني في المنطقة هو بمثابة العين المراقبة لهم من قبل الغرب والمتجسسة عليهم والناقمة بنفس الوقت ، وذريعة للتدخل الأجنبي بأي وقت يشاء الغرب بحجة حماية هذا الكيان . ولهذا أدرك العرب للخطر المحدق الذي ينتظرهم فأقاموا اتفاقيات أمنية للدفاع المشترك في حالة أي اعتداء خارجي وعلى أية دولة عربية منضوية تحت لافتة الجامعة العربية وهي اتفاقيات نعتقد بمثابة اتفاقيات ورقية أكثر مما هي اتفاقات عملية وملزمة للموقعين عليها ، بعض الدول العربية تلتزم وأخرى تتنصل وحسب المصالح أو حسب متانة العلاقة للأنظمة السياسية مع بعضها البعض . لقد تغيرت نظرة العرب ومطالبهم من إجلاء الاحتلال الإسرائيلي عن المناطق العربية إلى المطالبة بالحدود ما قبل عام 1967 . وبعد اتفاقية كامب ديفيد 1977 وهي اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل لإعادة الأراضي المصرية المحتلة إلى الوطن الأم وكذلك اتفاقية التفاوض الأرض مقابل السلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وهو اعتراف خطي بالتنازل عن الأراضي المحتلة العربية والاكتفاء بقرارات مجلس الأمن الصادرة بهذا الصدد حول إعادة الأراضي التي احتلت في عام 1967 وإقامة علاقة سلام دائمة بين الفلسطينيين والاسرائيلين من جهة ومصر من جهة أخرى ويلحق فيها عملية التطبيع . وهرولت بعض الدول العربية الرافضة لاتفاقية السلام إلى إبرام اتفاقياتها مع إسرائيل وبمزيد من التنازلات لكي تؤمن من التهديدات المستمرة على بلدانها من قبل إسرائيل . في عام 1981 بعد ضرب مشروع العراق النووي السلمي من قبل إسرائيل ، وفي عام 1982 اجتاحت إسرائيل بيروت واحتلت بعض المناطق اللبنانية . وتغيرت إستراتيجية الأمن القومي العربي إلى اتفاقيات أمنية مناطقية وثنائية كاتفاقية الأمن الرباعي بين مصر والعراق والأردن واليمن .واتفاقية الدفاع المشترك لدول الخليج العربي درع الجزيرة وغيرها من الاتفاقيات المعلنة وغير المعلنة وخاصة بين مصر والسودان أو بين تونس والجزائر أو مصر وليبيا . مجلس الأمن والأمم المتحدة غير قادرين على تنفيذ قراراتهما بخصوص إرجاع الأراضي العربية المحتلة ، وغير قادرين على إيقاف الاعتداءات الإسرائيلية على البلدان العربية وهذا ما شجع الدول الإقليمية على التدخل في الشؤون الداخلية لها ، وأصبح الأمن العربي أكثر عرضة للتهديد ، مما حدا بالعرب أن يشتروا مزيدا من الأسلحة ويكرس معظم اقتصاد بلدانهم للمنظومة العسكرية والأمنية على حساب التنمية الاقتصادية والثقافية والخدماتية والاجتماعية تحت ذريعة التهديدات الخارجية للأمن الوطني وهكذا تحول التفكير من الأمن القومي العربي إلى فكرة الأمن الوطني وخاصة بعد اجتياح العراق للكويت إبان عام 1991 ، ونسفت كل الاستراتيجيات العربية للأمن واحتمت الدول العربية بأمريكا وأوربا وأغدقت أموالا طائلة على شراء السلاح والخبرات العسكرية والأمنية منها ، وكذلك منحت فرص الاستثمار لهذه الدول ممثلة بشركاتها العملاقة وأمنت تدفق النفط والغاز بشكل سلس لكل الدول الصديقة ، ولم تعد مصر ملاذا آمنا للزائر والمستثمر ولم تعد السعودية بلد أمان واستقرار وبيروت قبلة الجمال والنزهة ، وهكذا باقي الدول العربية التي باتت تفكر بالمخاطر المحدقة التي تهدد سلطاتها من جهة وأراضيها من جهة أخرى وأصبحت مشلولة اقتصاديا ورؤوس الأموال العربية تهرب يوما بعد آخر إلى مناطق أكثر أمانا ، وكل ذلك بتخطيط مباشر وغير مباشر من الدول الكبيرة التي تنظر للدول العربية كفريسة ودول بائسة ، دول سلطة وليست دول شعوب . بعد سقوط النظام بالعراق 2003 واحتلال الولايات المتحدة له وانهيار الدولة والنظام فيه جاءت أمريكا بكل منظمات الإرهاب إلى الساحة العراقية لتقاتله على ارض العراق ، وقد ساعدت اغلب الدول العربية والإقليمية في تمويل الإرهاب بالعراق لوجستيا أو كممرات له أو تدريب وتجهيز وتمويل المنظمات الإرهابية للقتال بالعراق لكي تحقق أمرين أولهما درء الخطر عن دولها وعن أنظمتها السلطوية وثانيا دعم المخطط الأمريكي. وجاءت الصفحة الثانية بعد عام 2008 حينما قررت الولايات المتحدة الانسحاب من العراق فقد عملت على استقراره ولو جزئيا فضغطت على الدول المجاورة له لإيقاف تدفق ودعم الإرهاب في العراق وانسحبت منه عام 2012 وفق اتفاقية الإطار الاستراتيجي بينها وبين العراق ، واللافت للانتباه أن توقيت الانسحاب يتزامن مع بداية ما يسمى الربيع العربي ،هذا الربيع أزاح بموجبة الأنظمة العربية التي استولت على السلطة من عقود لتستبدل بأنظمة راديكالية دينية ولتشاع الفوضى والاضطرابات في دول الربيع العربي وانهارت كثير من الأنظمة العربية وكذلك انهارت معها مؤسساتها معها . وتحول الأمن القومي أو الثنائي إلى مفاهيم جديدة وهو الأمن الوطني ومن ثم إلى الأمن المحلي فقام سكان دول الربيع بتشكيل لجان شعبية لحماية مناطقهم وبيوتهم من السراق والارهابين ، وشاع تهريب الأسلحة بين دول الربيع العربي وأصبح السلاح العربي الذي أغدقت الأنظمة السابقة جل أموالها عليه بيد كل من شاء وازدهرت تجارة الأسلحة المهربة بين الدول العربية والإقليمية ، وأصبح المواطن العربي خارج منظومة الأمن والأمان المجتمعي أو الوطني ، وبات المواطن العربي يفكر ببيع بيته وتصفية أعماله ويفكر باللجوء إلى دول أكثر أمنا . إن فكرة النظام الاقتصادي العالمي الجديد الذي أشيع بعد عام 1998 وفكرة الفوضى الخلاقة وصدام الحضارات كل تلك المفاهيم الاقتصادية والثقافية لا يمكن أن تطبق في ظل أنظمة دكتاتورية شمولية هدفها السيادة وتماسك بلدانها من اجل بقائها ، فتفتيت وإضعاف البلدان وتغيير هذه الأنظمة هي خطوة أولى للمشروع الاقتصادي العالمي وهو حكم الشركات وهذا ما اشرنا إليه بمقالتنا في عام 1998 والمنشورة في حينها . المواطن العربي أصبح في موقف لا يحسد عليه إذا ما أراد أن يعمل في موقعه فعليه أن يفكر بمنظومة أمنية شخصية لتحمي مصالحه ، وعليه أن يفكر بأمن أسرته و أطفاله الذين يذهبون للمدارس والجامعات فلابد من عنصر امني يرافقهم وسائق خاص لهم ، وعليه أن يفكر بأمن بيته فعليه أن يوفر كلبا بوليسيا مدربا ونصب كاميرات وأجهزة تحسس للإنذار المبكر من الخطر المحتمل وإذا ما اخترقت هذه المنظومة الأمنية ألبيتيه وهذا احتمال وارد فلابد أن يتنازل وان يفكر بمنظومة أمنية لحماية سريره وعفشه الخاص .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,843,964
- العراق
- نقد
- شعر
- قصة قصيرة


المزيد.....




- كوربن: سنسعى لمنع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفا ...
- مقتل جنود سعوديين في اشتباكات مع الحوثيين
- إلغاء استقلال كشمير الذاتي مجازفة قد تأتي بنتائج عكسية
- عملية عسكرية للتحالف بصنعاء وتشكيلات موالية للإمارات تحاصر ق ...
- باراغواي تدرج -حزب الله- و-حماس- على قائمة الإرهاب وإسرائيل ...
- مصادر: قوات المجلس الانتقالي الجنوبي تسيطر على معسكر بزنجبار ...
- العاهل المغربي يصدر أمرا ملكيا بمناسبة ذكرى -ثورة الملك والش ...
- مسؤول أمريكي: أي جهود لمساعدة الناقلة الإيرانية قد نعتبرها د ...
- باراغواي تصنف -حزب الله- و-حماس- منظمتين إرهابيتين
- -الجهادي جاك-: أشعر أنني كندي والجنسية البريطانية ليست مهمة ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض الدليمي - الامن العربي