أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بن زكري - المارشال السيسي و سؤال الهوية














المزيد.....

المارشال السيسي و سؤال الهوية


محمد بن زكري
الحوار المتمدن-العدد: 4434 - 2014 / 4 / 25 - 22:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بلا شك ، كان للفريق السيسي - ممثلا للمؤسسة العسكرية - فضل إنقاذ مصر من حكم الإخوان المسلمين و دكتاتورية الإسلام السياسي ، وبلا شك سيسجل له التاريخ إحباط مشروع الشرق الأوسط الكبير (الامبريالي) ، لكن مع التحفظ ؛ فالعبرة بالنتائج النهائية ، لجهة تحقيق العدالة الاجتماعية التي تشكل محتوى الانتفاضة الشعبية ضد الساداتية (في الاقتصاد و السياسة) ، التي كان يمثلها نظام مبارك .
و من خلال المؤشرات المتوفرة ، لا يبدو أن السيسي - رئيساً للجمهورية - سيقطع مع الراسمالية الطفيلية التابعة ، التي تضع يدها على مفاصل الاقتصاد المصري ، ولا اظن انه سيطبق برنامجا للعدالة الاجتماعية .. ولو على غرار النموذج الناصري ؛ إلا في حالة التزامه بإلغاء تشريعات الخصخصة الساداتية ، و الغاء خصخصة منشآت القطاع العام - و في مقدمتها المنشآت الانتاجية - التي بيعت للراسماليين ، و إعادتها إلى ملكية (الدولة المصرية) ، و ذلك ما لا يبدو واردا في برنامج السيسي الانتخابي ولا في توجهاته العامة كسياسي .. ولا في حسابات القوى المحلية والاقليمية (المؤثرة جدا) التي تدعم المارشال السيسي ..
نذكر أنه في مشهد تمثيلي لافت ، انحنى السادات أمام تمثال نصفي للرئيس جمال عبد الناصر ، و تعهد في خطاب توليه الرئاسة بأنه سيسير على خط عبد الناصر ، لكنه لم يلبث بعدها سوى بضعة أشهر ، لينقلب 180 درجة على نهج عبد الناصر ، و ليسير على خطه (بأستيكة) كما يعبر المواطن المصري بسخريته اللاذعة .
ولا اظنني أخطئ التقدير كثيرا ، عندما أربط انحناء السادات أمام تمثال عبد الناصر .. بزيارة السيسي لضريح الزعبم الراحل . و عندما أرى توظيف السيسي لاسم جمال عبد الناصر في حملته الانتخابية .. أتذكر تعهد السادات بالسير على الخط الناصري ، بما يمثله من تحرر وطني و عدالة اجتماعية و انحياز للفقراء و نظافة الذمة الشخصية .
وكم كان أفضل و أشرف للسيسي أن يبقى في موقعه العسكري قائدا عاما للقوات المسلحة المصرية ، و أن يكون - من موقعه ذاك - ظهيرا قويا لنظام حكم مصري وطني يتبنى العدالة الاجتماعية ، و يعبر في سياساته الاقتصادية والاجتماعية و التنموية عن مصالح عشرات ملايين الفقراء و المفقرين و سكان العشوائيات و المقابر ، بدلا من التورط في لعبة أمم معقدة ، سيجد نفسه فيها مجرد بيدق في أيدي المانحين .
نتمنى للشعب المصري الانتصار في معركة الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية ، و نتمنى لمصر تجاوز امتحان العبور الى نظام وطني عادل و مستقر ، فما يحدث في مصر ينعكس - سلبا او ايجابا - على كل دول منطقتي الشرق الأوسط وشمال افريقيا . و لذلك فكما وقفنا بكل الوضوح و الحسم ضد حكم مكتب الإرشاد و التنظيم الدولي للإخوان المسلمين ، منذ الأيام الأولى لانتفاضة 25 يناير ، فإننا الآن نتحفظ (من حيث المبدأ) على ترشح المشير السيسي لرئاسة الجمهورية المصرية ، بأمل أن تسفر الأيام عن خطأ توقعاتنا .. و نحن نعلم أن معركة الرئاسة محسومة سلفا للسيسي .
و حتى ذلك الحين تظل أسئلة الانتماء مطروحة : من هو و أين يقع السيسي من الثورة الاجتماعية في مصر ؟ و إلى أيّ حد سينحاز إلى حركة الشارع المصري .. باتجاه تحقيق أهداف العيش والحرية والعدالة الاجتماعية .. التي ليس من كرامة للإنسان دون تحققها ؟ و أين سيكون موقع مصر - برئاسة السيسي - من حركة التاريخ وصراعات القوى الدولية والاقليمية والمحلية ، المحكومة أساسا بالمصالح الاقتصادية ؟ و.. إنْ هو إلا حينٌ يسير من المستقبل المنظور ، و تعطي مصر الجواب .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,098,271,643
- أم ريكا مستاءة و ريكا غاضبة
- الأسطورة و الدين
- انتبهو ! الشعب يمهل و لا يهمل
- أردوغان و مسمار جحا العثمانيّ في سوريا
- ظاهرة السيسي
- مات الملك .. عاش الملك !
- فصول من تراجيديا الربيع العربي


المزيد.....




- مقتل المشتبه بتنفيذه هجوم ستراسبورغ على يد الشرطة الفرنسية ...
- البنتاغون يرسل فاتورة للسعودية والإمارات حول عمليات اليمن.. ...
- توبيخ نادر لترامب من مجلس الشيوخ الأمريكي والسبب.. السعودية ...
- محكمة العدل الأوروبية تقضي بأن قانوناً ألمانياً بشأن التنقل ...
- امتناع روسيا والصين عن التصويت بمجلس الأمن لإدخال مساعدات إل ...
- لماذا -نعشق- متابعة الجرائم الغامضة؟
- الاكتئاب: كيف تغلبت شابة فلسطينية على ألم فقدان الزوج بالرسم ...
- توبيخ نادر لترامب من مجلس الشيوخ الأمريكي والسبب.. السعودية ...
- محكمة العدل الأوروبية تقضي بأن قانوناً ألمانياً بشأن التنقل ...
- امتناع روسيا والصين عن التصويت بمجلس الأمن لإدخال مساعدات إل ...


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بن زكري - المارشال السيسي و سؤال الهوية