أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عوني المشني - الخطئان القاتلان الذين يجب على الفلسطينيين عدم اقترافهما















المزيد.....

الخطئان القاتلان الذين يجب على الفلسطينيين عدم اقترافهما


عوني المشني

الحوار المتمدن-العدد: 4411 - 2014 / 4 / 1 - 18:05
المحور: القضية الفلسطينية
    


 
كم من الوقت الذي تحتاجه اسرائيل لتبدأ بتشجيع رحيل المستوطنين من الضفة الغربية الى النقب للحفاظ على التفوق السكاني اليهودي فيه ؟!!! وهل ستحتاج اسرائيل لنقل سكان يهود من القدس لمواجهة التزابد الفلسطيني في الجليل والمثلث !!! 
المقصود ببساطة ان تجذر الفلسطينيين في ارضهم وتفوقهم الديمغرافي سيقلص اهمية الاستيطان وسيجعل منه مجرد وهم ، وسيشكل عبئا حقيقيا على اسرائيل في مرحلة ما ، ان تقويض النظرية الصهيونية جاء من من واقع ان شعب فلسطين لم يندثر وحافظ على وجوده على ارضه ، وعندما سقطت نظرية " ارض بلا شعب " فقد سقط معها الجزء الثاني من النظرية " لشعب بلا ارض " ولهذا فان الهوس الجنوني للقادة الاسرائيليين هو محاولة يائسة لوقف عجلة التطور ، فالهوس بالتوسع الاستيطاني واشتراط الاعتراف بيهودية الدولة كلها محاولات استبقاية لعجلة التطور في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني ، ولكن وحتى لو امتلك الاسرائيليين مزيدا من القوة ومزيدا من الدعم الامريكي فان ازمة اسرائيل ستتفاقم ولن يكون بمقورهم لا اليوم ولا في المستقبل ان يغيرو مسار الاحداث ، الخطأ الخطيئة ، الخطأ القاتل ، الخطأ الذي لا يمكن اصلاحه هو عدم ادراك الفلسطينيين لهذه الحقيقة والتصرف بما يضر بمسار الصراع وبما يغير هذا المسار ، لان الذي يمكن ان يغير هذا المسار بما ينقذ اسرائيل من مصيرها المحتوم ليس الاسرائيليين بل الفلسطينيين انفسهم ، وسيكون احد خطأين سببا اساسيا وجوهريا في انقاذ اسرائيل مأزقها التاريخي : 
الخطأ الاول هو الاذعان للموقف الاسرائيلي بعقد اتفاقية سلام مجحفة بالثوابت الفلسطينية ، كأن يتم الاعتراف بيهودية الدولة او التنازل عن حقوق اللاجئين او التسليم بالاستيطان . ان اتفاقية كهذه ستشكل اكبر هدية للاسرائيليين لانقاذهم من مأزقهم التاريخي ، وسيكون كارثيا الى حد الجريمة ارتكاب هذا الخطأ ، ان اسرائيل تسعى الى اتفاقية سلام تحسم من خلالها قضايا لم تستطع ان تحسمها بالحرب عبر اكثر من مائة عام ، وتريد اكثر عبر هذه الاتفاقية اعتراض مسار تطور الاحداث التاريخي وتحويل مجراه ، تشريع الاستيطان ليس الاكثر اهمية وانا كان الاكثر وضوحا ، الاعتراف بيهودية الدولة مع التنازل عن حق العودة هما الاخطر وهما المسألة الاهم ، هما مصدر القلق الوجودي الاسرائيلي ، سيجد الاسرائيليين انفسهم دون تحقيق هذين العاملين في المربع الاول من الصراع ، ميزان القوى لم يحسم الصراع ، يراد حسمه عبر هذه الاتفاقية . لن يضر بنا استمرار الاحتلال اكثر مما تضر بنا الاتفاقية بهذا الشكل ، ان المفاوضات العبثية حلا مثاليا في ظل معطيات الواقع ، لنفاوض بثبات استراتيجي وان طالت المفاوضات فهذا لا يضيرنا ، لقد ازف الوقت الذي اصبحت فيه المفاوضات الطويلة سيفا على رقاب الاسرائيليين وليس رقابنا لان الزمن لم يعد يعمل معهم ، لكن ان نصل للتنازل عن الثوابت هذا هو الامر الضار لا بل القاتل ، حتى اللحظة فان النهج التفاوضي الفلسطيني جيد ومفهوم ، ومطلوب ان يبقى هكذا وبنفس الصلابة الاستراتيجية ، لا يشكل خطرا استراتيجيا تمديد المفاوضات ولكن دون المساس بالثوابت ، يجب الا يرعبنا الاستيطان لدرجة ان نقايضه بقضية اللاجئين او التنازل عن حق العودة وسيأتي الوقت قريبا ليعرض الاسرائيليين هذا العرض ، ليس وقف الاستيطان بل ازالته مقابل الاعتراف بيهودية الدولة والتنازل عن حق العودة ، وهذا سيكون خطرا وخطرا جدا اذا اقدمنا على قبول هذا العرض ، 
اما الخطأ الثاني هو استخدام ادوات في الصراع من شأنها تعريض الصمود الفلسطيني في الارض للخطر ، فمثلا فان استخدام عنف يؤدي الى اطلاق الة القتل الاسرائيلية من عقالها وبالتالي تهجير الفلسطينيين ، ان من شأن مثل هذا المسلك ان يقدم خدمة مجانية للاسرائيليين تغير من مسار الصراع ، خدمة تهجر شعبنا وتفقدنااهم ورقة كفاحية نملكها ، ان مرحلة يشن فيها المستوطنين ما اشبه بالحرب الارهابية الاهلية ضد الفلسطينيين قد بدأت بواكيرها وما هي الا بضع سنوات حتى تستعر تلك الحرب والهدف منها التهجير والتهجير فقط ، ان معالجة هذا الوضع سيكون من اهم وادق ما هو مطلوب فلسطينيا ، والاهم في اي معالجة هنا ان لا تؤدي الى التهجير ، يمكن استخدام كثيرا من الادوات ابتداء من الدفاع عن النفس الى طلب حماية دولية ولكن بشرط ان يتم توخي الحذر من الانزلاق الى المخطط الاسرائيلي الرامي الى التهجير ، ان الاستعداد السياسي والفكري لمثل هذا الوضع ليس عبثا ولا هو عيش في عالم الخيال ، فارهاب المستوطنين واقع بدأت ارهاصاته ، والمسألة مسألة وقت ليس الا ليصبح هذا الارهاب الفردي حربا ممنهجة ومدعومة بالجيش الاسرائيلي وفي سياق خطة اليمين الاسرائيلي ، لهذا لا مناص لنا من مواجهة هذا الوضع وبشكل دقيق وبحذر كبير وبارادة صلبه واستعداد كبير للصمود ، انها المعركة الاخيرة قبل التسليم بحقوقنا ، انها معركة اليأس الاسرائيلي ، انها معركة سلاحنا الاقوى صمودنا وصمودنا وصمودنا ، انه تحد للكل الفلسطيني قيادة وشعبا وشتات ، ان استنفار كل الطاقات هنا امر لا بد منه ، وان كنا عزلا من السلاح فهذا لا يعني مطلقا انتصار اسرائيل بادواتها الاستيطانية في معركة التهجير . لدينا ادوات مهمة ، فاستخدام عدوان المستوطنين لزيادة عزلة اسرائيل الدولية سيكون سلاحا مهما جدا ، الاصرار على النضال الجماهيري السلمي ايضا مهم وتوسيع افقه وتعميقة وابتداع وسائل جديده فيه ، كل ذلك مهم ، تعزيز مجتمع الريف الفلسطيني اقتصاديا ومعنويا ايضا مهم ، وايضا هناك اجراءات لها علاقة بوقف التنسيق الامني ، واتخاذ خطوات سياسية محلية ودولية ، ستهزم اسرائيل في معركة التهجير لا محالة ، وسيبقى شعبنا صامدا في وطنه بشرط ان لا نخطئ ابدا في ادارة هذه المعركة ، 
ان تشكيل خلية تفكير لوضع
ان العودة لحالة لا مفاوضات ، لا عنف مع البقاء على الاشتباك السياسي ونقل المعركة السياسية الى الساحة الدولية ، هذا الوضع مرشح ان يكون قريبا ، وهو الوضع المثالي للفلسطينيين ، تعزيز الصمود ، اشتباك سياسي ، تعزيز المقاومة الشعبية ، وتعزيز الحالة الفلسطينية شعبيا عربيا واسلاميا واوروبيا ودوليا ، ولم لا ؟؟ فهذا الوضع وان كان يوفر الهدوء على الارض للاسرائيليين لكنه هدوء قلق الى حد الجنون ، هدوء يعزز الازمة الوجودية للكيان ولا يعززها , هدوء يجعلنا اكثر قوة وفعالية ووحدة في مواجهة المستقبل , 
ان قراءة السيناريوهات الممكن توقعها في مواجهة تلك المحذورين اصبحت مهمة ، فالمفاجئات متوقعة في شرق اوسط يفاجئنا دوما بالجديد ، واسرائيل ستعدل خططها وفق الظرف المعطى لهذا يفترض دراسة كل الاحتمالات ووضع الحلول والبدائل وبطريقة تمكننا من التأثير بمجريات الواقع ، ان هذا بالامكان ، ووجود خلية تفكير استراتيجي يساعد لا بل يساعد جدا عسى ان لا تفاجئنا التطورات ونسقط في فخ الارتجالية والتجريبية ونكون قد خسرنا المعركة قبل ان نهتدي للطريق الصحيح .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,671,482
- ازمة الحكم والتطور في الوطن العربي
- التطبيع ، النضال في الوسط الاسرائيلي ، اوجه الشبه والاختلاف
- الدولة الديمقراطية الواحدة على ارض فلسطين التاريخية : الهدف ...


المزيد.....




- جسر منسوج يدوياً طوله 124 قدم.. أين يقع يا تُرى؟
- جنازة محتج سوداني تتحول لمظاهرة ضد نظام البشير
- الروبوتات لا تهدد مستقبل التوظيف
- استمرار مظاهرات السترات الصفراء في فرنسا للأسبوع العاشر
- شاهد: الروس يحيون عيد الغطاس وسط الثلوج
- أمير قطر سيحضر القمة العربية في بيروت
- غراهام: لا تقدم في العلاقات مع السعودية إلا بعد -التعامل مع ...
- استعمال آلات ضخمة لإنقاذ طفل وقع في بئر سحيقة في إسبانيا
- الروبوتات لا تهدد مستقبل التوظيف
- استمرار مظاهرات السترات الصفراء في باريس للأسبوع العاشر


المزيد.....

- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عوني المشني - الخطئان القاتلان الذين يجب على الفلسطينيين عدم اقترافهما