أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم الشلغمي - كلمة سيد المقاومة ... و يبقى الذهب ذهبا














المزيد.....

كلمة سيد المقاومة ... و يبقى الذهب ذهبا


حاتم الشلغمي
الحوار المتمدن-العدد: 4409 - 2014 / 3 / 30 - 20:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحدّث سيد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله في القسم السياسي لكلمته بمناسبة افتتاح منتدى الثقافة و الأدب بجبل عامل عن تأصل المقاومة و تاريخيتها. ففكرة المقاومة اللبنانية قد تخمّرت منذ قيام دولة الاحتلال الغاصب في 1948 و تجسّد فعل المقاومة بحسب الامكانات المتاحة سواءً بالعمل العسكري المباشر أو الصمود و البقاء و الصبر و بذل التضحيات.
ان المقاومة ثقافة, و ثقافة المقاومة هي درع و سيف و ايمان. فهي ثقافة حق ضد سلطان جائر. فالمشروع الصهيوني يمثّل تهديدا قائما و تحدّيا متواصلا و وجب مقاومته ثقافيا سياسيا علميا و عسكريا. خصوصا و أن هنالك من يتجاهل خطورة هذا المشروع و هذا الكيان ليصل البعض للبوح بـ"أن لا مشكل" للبنان مع هذا الكيان المحتلّ بل يصل البعض الى النقاش الى حدّ السجال في موضوع المقاومة منذ قيام الكيان الغاصب و ليس من الآن فحسب. فالمقاومة لم يكن عليها اجماع وطني أبدا, فحتى في قلب المعارك و في الحروب نجد من يبرّر التدخّل الاسرائيلي و حروبه و يصفها كـ"ردّة فعل" للعمل المقاوم" (؟؟), فعمق مشكلة هؤلاء ليست مع حزب أو حركة أو تنظيم بل في مفهوم المقاومة, فكرها و عقلها. لذلك دائما ما يعمل هؤلاء على تغييب مفهوم المقاومة من المعادلة الثلاثية اللبنانية. فالمعادلة الثلاثية المتمثّلة في الشعب و الجيش و المقاومة, نجحت في تحرير الأرض و رفع الراية عاليا بينما فشل العالم كلّه. فسطّرت هذه المعادلة واقعا آخر للبنان و أصبح الجميع يحسب لها ألف حساب, لأن في لبنان "ذهب" عنوانه مقاومة.

في مواجهة العدو الصهيوني و مشاريعه ذكّر السيد نصر الله بأن المقاومة صلبة و قويّة, بل هي الآن أقوى و أصلب مقارنة بعام 2006 فهي الأن أقوى و أجدر على كلّ الصعاب و أقدر على صنع الانتصار و أن العدوّ الصهيوني أعرف من اللبنانيين و العرب بقوة المقاومة و بمدى جهوزيتها و أن كلّ حساباته و تقديراته في المغامرة مع لبنان من خلال حرب ستكون خاسرة و خاطئة, ففي لبنان فذهب المقاومة رهان و ميزان.

أما بخصوص سوريا, عرّج سماحة السيد على أن خيار حزب الله السياسي كان و لا يزال الى جانب الدولة السورية و خياراتها الاستراتيجية و مع الاصلاح الذي نادىت به الدولة السورية منذ بدأ الأزومة, و لكن تجاوزت هذه الأزمة سقفها الى أن أصبحت مشروعا يريد تدمير سوريا و تخريب دولتها و نسف خياراتها المقاومة. و كان مطلوبا منّا (كدول مقاومة) أن نركع و أن ننحني للعاصفة التي هبّت على المنطقة بدعوى الربيع العربي, هذه العاصفة التي تمثّل تهديدا خطيرا على سوريا و لبنان و فلسطين, و لكننا لم ننحن و لن ننحني و ستبقى المقاومة.

لقد هبّ العالم صياحا و ضوضاء حول تدخل حزب الله في سوريا (هذا التدخّل المتأخّر) على خلفية نيّة التكفيريّين تدمير قبر السيدة زينب, الأمر الذي كان سيهدّد أمن المنطقة كلها من خلال اشعال فتنة طائفية كبيرة بينما يصمت الكثيرون على تصعيد تركيا هذه الدولة "الأطلسية" و التي تمانع من اجل الدخول الى الاتحاد الأوروبي على سوريا بذريعة حماية قبر عثماني قديم و الذي لا يشكّل تهديدا على المنطقة لا دينيا و لا طائفيا. فنية تركيا ليست حماية قبر بل تستعمل ذلك حجة لقيادة حرب كونية على سوريا و خرق سيادتها و انتهاكها. فأصل المعركة في سوريا هي نتيجة حجم التدخّل الذي أصبح هدفه استهداف المقاومة ككل

لقد بينت الدولة السورية و المقاومة حجم التهديد و الخطر التكفيري الذي سينتج عنه هذا التدخّل للارهابيين في سوريا. و أن الذي اعتمد فكر الاقصاء لا يمكنه البناء أبدا و أصبح تواجد هؤلاء المسلحين خطر لا على سوريا و لبنان فحسب بل على كل دول المنطقة و الدول التي جاء منها المسلّحون كتونس. فتساءل السيّد مخاطبا الدول التي حرّضت ضد سوريا "ما هو الواقع الذي تتحدّثون أنتم عليه الأى في سوريا ؟" أليس هذا الواقع جرّاء تحريضكم و تمويلكم و تسليحكم و رفضكم للحلول السياسية و تحريضكم على الحلول العسكرية ؟ فالجامعة العربية و دول اقليمية و دولية أكّدت على أن لا حوار و لا تفاهم الا عند اسقاط الرئيس الأسد, أما الآن بعد عسكرة الميدان اصبحوا يتحدّثون عن خطر داهم في سوريا و أن لا حل سوى الحل السياسي (مقرّرات قمة الكويت), فهل يحتاج العرب و العالم الى كل هذه الفترة لاكتشاف هذا الأمر ؟؟

اختتم السيّد بأن المشكل ليس في تدخّل المقاومة في سوريا بل مشكلة المنطقة و مشكلة ما نحن فيه الآن هو نتيجة تأخر المقاومة في تدخلها, "فالارهاب التكفيري اذا تمكّن فانه سيشطب الجميع و ان تمكنّا منه فسنبقى جميعا". و دعى سماحة السيد الجميع "أن راجعوا أنفسكم و راجعوا مواقفكم" سيكون ذلك أحسن للجميع. أما المقاومة فهي ذهب لبنان و العالم العالم العربي فرغم كلّ الصعاب ... سيبقى الذهب ذهبا في زمن صار فيه الموقف من خشب.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,662,884
- سيكولوجية الإنتاج الإبداعي و المرض النفسي: الشاعر أرنست هربا ...
- مصر استفتت السيسي رئيسا لها.
- قطر مجددا ... لماذا؟
- ليس لله شريعة
- بين جينيف الايراني و جينيف السوري - مقدّمة
- جان دمّو: شاعر من زمن آخر
- في سؤال المثقَّف: قراءة في كتاب إدوارد سعيد المثقَّف والسلطة


المزيد.....




- البيت الأبيض ينفى أن يكون ترامب قد قال إن روسيا لا تستهدف أم ...
- دراسة تكشف خطرا غير متوقع للحوم المصنعة!
- ‏السيلفي الأخير للطفلين أمير نمرة ولؤي كحيل
- موسكو: نبذل كل جهود ممكنة لمنع وقوع مواجهة عسكرية بين إيران ...
- ماذا وراء خطوة إيران نحو تسريع التخصيب؟
- روسيا: دمشق تتفاوض معنا لتأهيل مطاراتها ومينائها وشراء طائرا ...
- إيران تعتزم صناعة وتحديث 800 دبابة
- بريطانيا.. إدانة معجب بـ-داعش- خطط لقطع رأس تيريزا ماي
- مسؤول إيراني: ترامب طلب لقاء روحاني 8 مرات
- بتهمة -إهانة أردوغان-.. دعوى قضائية ضد 73 نائبا تركيا


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حاتم الشلغمي - كلمة سيد المقاومة ... و يبقى الذهب ذهبا