أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله عبدالرحيم الاسدي - درب الوئام (قصة قصيرة )















المزيد.....

درب الوئام (قصة قصيرة )


عبدالله عبدالرحيم الاسدي
الحوار المتمدن-العدد: 4372 - 2014 / 2 / 21 - 20:38
المحور: الادب والفن
    


درب الوئام
القيادة الدينية كانت تعمل بجد ومثابرة وحرص كبير على فرز الحقائق واستخراجها من ارض التاريخ وعزل الاباطيل والخرافات وابعادها عن ديانة المجتمع وعقائده ، اذ ان هذه الديانة التي سوف تبنى من لبنات الحقائق فقط سوف تكون كفيلة بوحدة المجتمع وبالتالي بالالفة والمحبة للنهوض به لمواكبة التطور .
استمر العمل ، وملئ المكان بما تستخرجه العقول الايمانية من ارض التاريخ الغنية ، ولكن هذه العقول كانت تستخدم المعاول المصنوعة من المسلمات المذهبية والعاطفية في نبش الارض لاستخراج الحقائق ، هذه المعاول كانت تشوه الكثير من الحقائق وتتسبب ايضا في جمع الكثير من الاباطيل ونشرها في المجتمع ، اما المنصفون منهم فلا يمكن الوثوق ببضاعتهم ايضا رغم انهم كانوا يضعون معاولهم في جعبهم ويستخدمون عوينات خاصة ومتطورة تجعلهم يبحثون بنظرة موضوعية مجردة ، لكنهم اذ يستخرجون الحقائق يجمعونها في نفس الجعب التي تحوي المعاول ، فيقدمونها للمجتمع ممزوجة بميل متصل بالاستحسان او الاستقباح دون ان يقصدوا ذلك ، لهذا كله انتشرت الاباطيل والخرافات والحقائق المشوهة بين الناس واستخدموها في بناء مجتمع ممزق .
كان افراد المجتمع مقتنعين بان هذه الاباطيل هي سبب كل ضغينة وكراهية ، في حين كان بعضهم يظن ان السبب الحقيقي في تمزقهم ليس الاباطيل وانما وجود الاباطيل والحقائق معا
- نعم ، لو اجتمعنا على الاباطيل لما تفرقنا وكذلك لو اجتمعنا على الحقائق
واحيانا يتسائلون
- هل نحن المتفرقون حقا ام هناك خلاف قديم بين قادتنا ، ولاجله عملوا على تفريقنا وتمزيقنا ، او ربما تفرقنا تناغما مع تفرقهم .
لكنهم كانوا متفقين على ان مايعانون منه من تفرقة وعداوات وكراهية وانقسامات طائفية وعرقية وغيرها والتي ادت الى التخلف والجهل وعدم مواكبة التطور ، هذا كله من جراء الاسلوب الخاطئ الذي اتخذته قيادتهم في عملية استخراج الحقائق من ارض التاريخ ، لذلك عندما نهض عقل ايماني اخر بفكر اصلاحي جديد للاطاحة بالقيادته القديمة وتحريرهم من التمزق والتفرقة ، ايده هذا المجتمع الممزق والتف حوله ، حاولت القيادة القديمة قمع ثورته الشعبية التي بدأت تتوسع مساحتها لتشمل المجتمع باسره ، وذلك بتشويه الثورة وتصوير مبادئه واسلوبه في التعامل مع الحقائق كانها بعيدة عن المعتقدات المذهبية والمسلمات الفكرية لافراد المجتمع ، لكن نتائج عملهم السيئة التي خربت المجتمع من جهة وكذلك مبادئه التنويرية وفكره المجرد عن الاهواء واخلاصه الواضح من جهة اخرى جعلت المجتمع يصر على تاييده والالتفاف حوله .
انتصرت الثورة وبدأ النظام الجديد العمل بجد ومثابرة وفق دستوره الاصلاحي الذي ماانفك مؤسسه ان يضخ نقاطه وتفاصيلها على افراد المجتمع في لقائاته المستمرة معهم او جلساته مع معاونيه الذين اختارهم من القيادة القديمة ، نعم ، اختار المنصفين منهم بعد ان صادر معاولهم وبقية عددهم التي ورثوها من العهد السابق وهيئهم للعمل حسب النظرة الاصلاحية الجديدة ، وابعد اهل الاباطيل والمدلسين .
كان يقول في خطاباته
- ان غايتنا هي اصلاح المجتمع والنهوض به ليواكب التطور ، ولانستطيع ان ننهض بالمجتمع الا بعد الحفاظ على وحدته ، وذلك بنبذ كل مايتسبب في تمزيقها ، وانتم تعلمون بعمق العلاقة بين التاريخ وقضية وحدة المجتمع ، لذلك قمنا بدراسة طبيعة ارض التاريخ بصورة عميقة لنتمكن من تصنيع عدد مناسبة لتمييز الحقائق واستخراجها صافية وطمر الاباطيل والخرافات ،ولكن بشرط ان نبتعد عن كل مايؤدي الى التفرقة وتمزيق وحدة المجتمع ، لان غايتنا هي اصلاح المجتمع وتوحيده كما اسلفنا .
وكان يستخدم اعلى نبرات صوته عندما يقول
- يجب ان لانتخذ من حوادث وقعت في زمانها وتمت في ظروفها المعينة وسيلة لتصديع وحدة المجتمع في الوقت الحاضر. ان هدفنا بث الوحدة لاتصديعها عن طريق التكتل الديني او العنصري او الاقليمي او المذهبي .
- يجب تحديث الرؤى المجتمعية الفكرية ، ورفع كل ما من شانه ان يثير الضغينة من الحوادث التاريخية بين ابناء المجتمع . اذاً يجب ان نبدأ بالعمل على استخراج - فقط - الحقائق التي نستطيع ان نبني منها معامل ضخمة لانتاج الالفة والحب وذلك لا يمكن الا بتجنب البحث في البقاع التي تثير الفرقة ، نعم هناك بقاع من التاريخ مجرد البحث فيها يمزق وحدة المجتمع ويؤدي الى التفرقة والفتنة .
كانت كلماته وافكاره شديدة الوقع على افراد المجتمع ، تثير فيهم الحماس والتفاؤل وكذلك الغبطة التي بدت على وجوههم وازالت كل اثار الكئابة والحزن والقلق القديم وجعلتهم يتسابقون للتعبير عنها اكثر من تسابقهم لتفهم افكاره ومناقشتها ، ولكن عندما شجعهم هو على مشاركة افكارة واسس عمله بدأوا يناقشونه ، واظن انهم فعلوا ذلك ليدخلوا السرور على قلبه فقط ، ذلك لاعتزازهم به .
سألوه :
- وهل توجد بقاع في التاريخ مجرد البحث فيها يؤدي الى التفرقة والتمزق وان استخرجنا منها الحقائق فقط ، وهل ان الحقائق تضر ايضا مثل الاباطيل ؟
أجابهم بثقة وحماس :
- نعم توجد، وبما ان غايتنا هي اصلاح المجتمع ، اذاً يجب الابتعاد عنها ، ولقد اثبت التاريخ ذلك ، مارايكم ببقعة حرق الباب وكسر الضلع او بقعة الغدير مثلا ؟
رد عليه أحدهم :
- ولكن تلك البقاع تشغل مساحة كبيرة من ارض تاريخنا
أجابه بحزم :
- ولو ، يمكننا الاستغناء عنها ، اولا لان التاريخ مليئ بالحقائق التي تغنينا لبناء كل المجتمع وربما فاضت عن الحاجة ، وثانيا ان غايتنا الاصلاح وبناء المعامل التي تنتج الحب فقط وليس الضغينة ، لاتنسوا ذلك .
تم التعاون بين هذا المصلح النهضوي والمجتمع ، وبدأ العمل وفق الاسس والقوانين الجديدة التي تحرم الاقتراب من البقاع التي تحوي مايؤدي الى تمزيق المجتمح وايضا تحاول اصلاح الافسادات التي سببتها الاباطيل التي تم استخراجها سابقا . وهكذا بدأ تناغم واضح ينمو بين افراد المجتمع الذي اخذ يتطور ويواكب الحضارة شيئا فشيئا معتمدا على الوحدة والتعاون والوعي .
نبشت جميع البقاع على ارض التاريخ الا تلك البقاع المحذورة بقيت كأرض محرمة لايلتفت اليها احد باعتبارها خطرة وتحوي مايفسد الوحدة ، وبالحقيقة كان المجتمع مشغولا عنها بالبناء والاعمار الواسع الذي طال مختلف المجالات ، ولكن ، يبدو ان كل افراد المجتمع كانت تثيرهم هذه البقاع المحرمة ولم يبدي احد منهم اهتمامه خوف اتهامه بالطائفية او محاولة تمزيق الوحدة او اتهامه بالتخلف ، كانوا يشعرون بان هذه البقاع تحمل اسرارا مهمة مفادها انهم بالحقيقة اعداء ، والا كيف يفسرون حقيقة - مجرد الدخول والبحث فيها سوف يؤدي الى تمزيق وحدتهم وانتشار الكراهية بينهم - . تصورات وتساؤلات كثيرة كانت تتزاحم في عقولهم حتى صارت هموما كبيرة ، حاولوا ان يستمروا في اخفائها واحتفظ كل واحد منهم بتصورات خاصة ، ولكن بمرور الايام تحولت هذه التصورات الفردية الى حالة قلق وهوس جعلتهم غير قادرين على السكوت بعد ان اصبحت هذه البقاع تشغل مساحة كبيرة من تفكيرهم ، وعندما انفجر الموضوع بينهم اكتشفوا ان الجميع كانوا مهتمين به كل الاهتمام وصاروا يناقشونه بشكل جماعي :
- نحن الاخوة رغم ماتربطنا من روابط عميقة ومقدسة ايعقل ان نكون اعداء ، ولماذا ؟
- يمكن ان يكون بيننا ثار قديم فاراد المصلح ان يخفيه عنا للمحافظة على وحدتنا واخوتنا ، وهذه نظرة نهضوية متطورة اعتقد بانه غير ملام بفعله هذا .
- ولكن نحن نملك من الوعي مايجعلنا نستطيع ان نتعامل مع الحقائق ، اليس في الصدق النجاة .
- اما انا فاعتقد ان هذه البقاع بمثابة كتاب كبير ، وقد قالوا قديما ان الكتاب الكبير شر كبير .
- اعتقد بان المصلح اراد ان يخفي حتى الحقائق الموجودة في هذه البقاع ، لا لانه يخشى منها وانما يخشى ان يساء فهمها .
- نعم هذا صحيح ، المصلح نجح في ان يجعل بيننا تناغما واضحا ، لكن التناغم الخفي افضل من الواضح ، خفي كتناغم القوس والقيثارة .
- ان منعه لنا من معرفة الحقائق التي في هذه البقاع هو سلب لحرياتنا الشخصية والتي تتنافى والمفاهيم النهضوية التي يتبناها .
استمرت النقاشات وطرح وجهات النظر وبدأت تعقد الجلسات للبحث في هذا الموضوع ، والتي بدأت تؤثر على اعمال البناء والتطوير ، وصلت الامور حدا جعلت المصلح يطرح المسألة في احد الاجتماعات ويهدد بالعقوبة كل من يحرض او يناقش في هذا الموضوع الخطير ، بل هدد كل من يدعو الى هذه التجمعات والجلسات ، بيد ان هذه التهديدات ادت الى زيادة الاهتمام الجماعي في هذا الموضوع حيث تحول الى اعتراض على قوانين الحكومة والتهجم عليها ، مما جعل البعض ينسحب ويحاول ان ينسى الموضوع احتراما للحكومة المؤيدة ووفائا لانجازاتها الكبيرة التي لايمكن ان تنسى ، ولكن في الوقت نفسه اثار موقف الحكومة غضب البعض الاخر مما جعلهم يكثفون اجتماعاتهم ومناقشاتهم ويتفقون على الاعتراض والتضاهر والمطالبة بدخول هذه البقاع وكشف اسرارها ، حيث صاروا يعرفون بجماعة البقاع المحرمة ، ولكن على اثر صدور امر حكومي باعتقال رئيس تلك الجماعة بعد دخولها الى البقاع المحرمة والبحث فيها ، ازدادت الاضطرابات اكثر واكثر وخرج الجميع في مضاهرات عارمة ، ولكن على شكل فئتين ، لااحد يعرف كيف ومتى انقسم المجتمع الى فئتين ، ولكن يبدو ان وجهات النظر او التفسيرات التي كانوا يطلقونها اثناء المناقشات عملت على تقسيمهم بصورة مخفية وعندما حاولوا التعبير عنها ظهرت على شكل عقيدتين مختلفتين .
احس المصلح بخيبة كبيرة وهويرى المجتمع يتمزق امامه مرة اخرى ولايدري ماذا يفعل ، هو الذي تسلح بالايمان والعلم والمعرفة واطلع على اراء وافكار كبار الفلاسفة والمصلحين ، ايعقل ان تكون تلك الاراء العلمية المتعالية التي هزت الارض بضجيجها غير قادرة على ان تهز قلوبا حائرة . ومازاد المه واستغرابه ايضا سماعه بان الكثير من افراد المجتمع وبعد الاضطرابات الاخيرة خرج ليعيش في مدينة اخرى قديمة ومتخلفة زمنيا وعلميا ولم يسمع بأسماء مصلحيها بين الفلاسفة والمفكرين ، ورغم ذلك اشتهرت فيها الالفة والمحبة والحرية والتناغم المنشود .
- يقال حتى الحقائق لها شكل اخر هناك
اقترحوا عليه معاونيه بان يسافر الى المدينة القديمة ويلتقي بمصلحيها للاستفادة من نصائحهم والقوانين التي طبقت فيها ، فاجابهم بترفع وغيض ملأ المكان بنفس الضجيج :
- مااتيت الى هنا الا وقد تسلحت بآراء وفكر كبار الفلاسفة والمصلحين علاوة على ايماني ، كيف اذهب لاتعلم من اناس لم اسمع بهم بين اولئك الاعاظم .....
لكنه سرعان مااستدرك ، توقف ، وتراجع عن كلامه قبل ان يكمل ، نظر الى نفسه لحظة ، فأحس بأنه أكتشف بعض أسباب فشله ، بسرعة أشار اليهم بأنه موافق على اقتراحهم وهو يتمتم :
كيف يحق لمن لم يحرر نفسه ان يتطلع لتحرير غيره ، هل ان كبار المصلحين في العالم حقاً أرتقوا بأنفسهم وأرتقوا الى ان تفجرت منهم تلك القواعد والاراء أم فجروها عن بعد .
بدا بتهيئة نفسه للسفر وهو يقول :
- لو كانت نفس هرقليطس ألقديم حقا تفهم لغة عيونه واذانه لما ترفع على الناس ولما تكبر عليهم ، مااجمل ان يبدا المرء باصلاح نفسه وبتطهيرها من القبح قبل النظر الى خارجها .
شد الرحال ، وامتطى عربة الزمن وانطلق بسرعة ، وعندما مر بعربتة على الغرب واقترب من قصر الشيخ رسل ، سلم عليه ، لكنه لم يرد عليه التحية ، لانه كان مشغولا بنزع السلاح النووي من كل العالم ، وعندما دقق النظر اكتشف انه كان مشغولا ايضا بنزع كل اثر للعلوم المصرية على الفلسفة اليونانية متناسيا بانهم اساتذة فيثاغورس وشيوخه ، فعرف لماذا لم تثمر جهوده الكبيرة شيئا .
وقبل ان يجتاز مقاطعة الشيخ التي امتدت الى قرن تقريبا سمع ضحكات برنادشو العالية تملا الارجاء التفت اليها بشوق وارتياح قائلا :
- مااروع نغم ضحكاته ، كم تؤثر في القلوب والانفس ، انه يذكرني بضحكات الجاحض .
اسرعت به العربة وهو يتمتم :
- هل كانت نابعة من قلبيهما حقاً ، كم هو جميل لو كانت كذلك .
بينما كانت عيناه تجولان بين الاثار الكبيرة والكثيرة للمفكرين ، والتي كانت منتشرة في كل مكان، اذ وصل الى المدينة القديمة ، نزل فيها ، لم يصدق مايرى امامه ، كانت المدينة مبنية من لبن الاباطيل والحقائق سوية ، ولعل الاباطيل اكثر ، يبدو أن كل البقاع هنا تنبش وتستخرج منها الحقائق والاباطيل وتنتشر بين المجتمع ، انهم ينتقون منها مايعجبهم ،
افراد المجتمع ينتجون الحب من معامل بنيت من الاباطيل ، والمدلسون يتجولون بحرية لااحد يتعرض لهم ، وبدون اي خطر منهم ، وهذا يبدو واضحا من الالفة والمحبة التي أنتشرت بين أفراد المجتمع .
قال في نفسه
- كيف لم اسمع بهؤلاء المصلحين العظماء الذين بنوا هذا المجد الكبير الذي عجزنا جميعا - نحن دعاة الوحدة – عن تحقيقة .
قبل أن يسأل ، ألتفت اليه أحد سكان المدينة مبتسما وهو يقول :
- لقد ارتقوا بانفسهم ، وارتقوا ، حتى صاروا قادرين ان يصلوا الى قلوبنا ويغرسوا فيها حقيقة – ان اختلافنا لاضير فيه- وبعد ان نضجت واصبحت حقيقة راسخة ، صرنا لانحتاج الى اخفاء اختلافنا او التكتم عليه .
لقد انتصروا بنا على تجار الدين بعد ان بارت عندنا بضاعتهم ، نعم ، ان تجار الدين الذين تصدوا للاخذ بأيدي الناس وتنويرهم – منذ سنين - استخدموا مصابيح خاصة ربطوها فوق ظهورهم وانطلقوا ، فماكانت تنير للناس الا طريقتهم ، ولكي لاينفضح امرهم ، خدعوا الناس ، وسرقوا عقولهم ليصبحوا غير مؤهلين ان يختاروا مايبنوا به عقائدهم ، فأتبعوهم بدون عقول ، ومن حاول ان يسترد عقله ليقف ويفكر فهو كافر. أما مصلحينا اليوم ، فاستطاعوا أن ينتصروا عليهم ، بعد حرب كبيرة مع النفس ويستردوا عقولنا .
نحن نشعر بان طالب الحقيقة لايمكن نعته بانه منحرف عن الحق وان اتخذ من الاباطيل لبنات لبناء عقائده مادام يعتقد بانها حقائق، بل يكون كذلك لوتبنى مانعتقد وهو يعتقد غيره .
نعم نحن متيقنون من وجود الحقيقة ، ونعلم ان نصف التمثال القديم كان ابيض ونصفه الاخر أسود ، ولكن قبل ذلك ، يوم كنا فريقين ، كنا نشعر بان ذلك التمثال هو سبب توحدنا ، لانه الشيء الذي جمعنا وجعلنا نستخدم عقولنا ونفكر معا كبشر، ونقول رئينا .
اذاً كل ماتراه امامك هو مبني من حقائق بنظر اصحابها ، وسوف لن نجنى منها الا الحب مادمنا ننظر اليها بهذا المنظار .
لقد استمع الى كل هذه التوضيحات وغيرها لكنها لم تزيل عجبه واستغرابه بل زادته عجبا ، اذ كان يقول:
- ولكن ليس العجب في هذه الافكار التي لاتخلوا من الحكمة ، انما العجب في امكانية تحقيقها عمليا .
ولكن بعد مافتش في سطور صفحات التاريخ ، وجد لهم الكثير من النماذج العملية ، كان من بينها (الكميت شعبيا من الغالية يتعصب لاهل الكوفة والطرماح خارجيا من الصفرية يتعصب لاهل الشام وبينهما مع ذلك من الخاصة والمخالطة مالم يكن بين نفسين قط وكذلك عبدالله بن يزيد الاباطي وهشام بن الحكم الرافضي فانهما صارا الى المشاركة بعد الخلطة والمصاحبة .)





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,010,576,331
- هوجر وديامس (قصة قصيرة)
- اللاعنف (قصة قصيرة)
- محاكمة داخل الانا (قصة قصيرة)


المزيد.....




- -اللجوء وحق العودة-... العناوين الأبرز لـ-أيام فلسطين السينم ...
- فسحة حرية بسجون تونس.. من مجرمين لمبدعين
- القبض على فنانة سودانية لاتهامها بارتداء -زي فاضح- على المسر ...
- ترامب: الرواية السعودية بشأن مقتل خاشقجي مليئة بـ-الخداع وال ...
- تغريدة الممثل السعودي ناصر القصبي عن مقتل خاشقجي تثير ضجة عل ...
- تغريدة الممثل السعودي ناصر القصبي عن مقتل خاشقجي تثير ضجة عل ...
- مقتل خاشقجي: هل تصمد الرواية السعودية أمام التشكيك الغربي؟
- وزير بريطاني: الرواية السعودية حول موت خاشقجي غير موثوقة
- #خاشقجي: رواية جديدة تقول أنه -قُتل عندما قاوم-
- مقتل خاشقجي و-مجزرة منشار تكساس-.. فيلم رعب يتحول لواقع


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله عبدالرحيم الاسدي - درب الوئام (قصة قصيرة )