أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - مأمون شحادة - النملة والفيل














المزيد.....

النملة والفيل


مأمون شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 4368 - 2014 / 2 / 17 - 15:34
المحور: الصحافة والاعلام
    



صحيح أن النملة صغيرة بحجمها، الا أنها ربما تصبح كبيرة بحجم الفيل وفقاً للتطورات الزمانية والمكانية وارتباطاتها بالمخيال والخيال والرؤية.
ان مجتمعاتنا اليوم تعاني من بروباجندا تجعل من النملة فيلاً لتضخيم الحدث والاهداف، فالثرثار سيد هذا المصطلح، فإن اعطاك الاخير سراً، فكن على قناعة بانك لست اول من يعلم، ذلك لان الفكر المجيّر يساوي الوعي المفقود.
النملة مشابهة لحجم الفيل تبريراً، فالفشل السياسي يبرر بدواع اقليمية، والفشل الطبي يبرر بالخطأ، والنميمة والغيبة تبرر بالسمر وجلسات المودة، واستخدام الصفات الطيبة بوجه مغاير قد يفسرها البعض بصورة خاطئة.
ومن مفارقات البروباجندا الاجتماعية، انك حينما تكون قويا يصفق لك كل صاحب منفعة ويجعل لك الاسود ابيضاً، وحينما تنهار قوتك تصبح مرتعاً للطعنات والتأويلات ويصبح الابيض اسوداً، فالناس مثل الاعمدة الفخارية، كلما نقشت عليها شيئاً ازدادت خبرتك وترنحت بين الالم والامل.
اما سياسيا، ًمن ينظر الى العالم، يعرف ان النتيجة اصبحت 4+9=77، وربما تتطور الى 2+8=1000، وكذلك سيل الحروف والارقام وصولاً الى كل الاحتمالات، حيث نسينا ان الفكر والجوهر كالحرف والكلمة، كلما ازدادت الفكرة اتساعاً كلما نضج الجوهر الفعلي وليس الوهمي.
القارئ ربما يطرح سؤالاً متأدلجاً، هل المشروع الاعلامي العالمي يتجه نحو الاستفسار الحقيقي وتنمية التوعية؟
الجواب ربما يتقمص دور المسطرة التي تستطيع قياس الخشب والحديد وغير ذلك، وليس قياس العقول، فالتنمية لا تقاس بطول المسافة الزمنية، بل برجاحة الفكر التنموي الذي يرسم معالم تلك المسافة، والانسان يخطئ حينما يقتبس المخيال لتأويل الخيال.
امام هذا، نتذكر ما قاله الكاتب والمفكر الصيني "سون أتزو": ان مزج الالوان معاً يخرج لنا تدرجات لونية بأكثر مما يمكن رؤيته".
فهل ينطبق ما قاله الكاتب "تزو" على الحالة الاعلامية العالمية؟ ام ان تقمص الدور السوريالي اصبح ظاهرة تخيّم على كافة اروقة الخماسية الاستقصائية لمعنى الصحافة؟
اذن، نلخص نظرية النملة والفيل بما قاله الدكتور ابراهيم الفقي رائد التمنية البشرية: "ان 80% من تفكير الانسان سلبي، وان الخوف والقلق سمة من سمات هذا الزمان".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,399,279,699
- الانتفاضة -الفردية- تطرق أبواب الضفة..!!
- اميركا وادارة ألازمات
- سريالية المشهد ونرجسية المكان
- هل العرب يتكلمون العربية؟
- فحوى ودلالات زيارة البطريرك الروسي
- عبد الإله بلقزيز ومرجعية الخطاب العربي والتأويل
- “جينجريتش” ونظرية اختراع التاريخ
- اليسار العربي بين النظرية والتطبيق
- حيثيات طرد السفير الإسرائيلي من تركيا
- زكريا داوود عيسى... سلام عليك
- -إسرائيل- تبحث عن مصيرها المشترك!
- تساؤلات حول اغلاق الاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين ...
- يهودية اسرائيل والاصطفاء الطبيعي
- فضائية الحوار المتمدن يجب يطلق اثيرها
- الطريق الى غينيس
- الجابري والمنظور التاريخي في قراءة «الدين والدولة»
- موقع الحوار المتمدن يستحق التقدير والاحترام
- ارحموا الدولة القُطرية
- أين المجتمع العربي من الثقافة السياسية؟
- هل قراءتنا للتاريخ العربي عربية؟


المزيد.....




- الأمير وليام: سأساند أبنائي تماما لو أنهم مثليون جنسيا
- الشرطة تلبي رغبة عجوز وتأخذها إلى السجن
- خلل جديد في طائرات بوينغ 737 ماكس
- ترامب يهدد بإقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي
- المهاجر الغريق وطفلته.. مأساة تثير غضبا في المكسيك
- تدافع يقتل 16 في حفل موسيقي
- السعودية وكوريا... تصنعان تعاوناً عينه على النووي
- السودان... العسكر يرتب لتوقيع مذكرات تفاهم مع الحركات المسلح ...
- -إسرائيل وجدت لتبقى-.. البحرين تعلن رغبتها في التطبيع
- تفاصيل محاولة الانقلاب الفاشلة في إقليم أمهرا الإثيوبي


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - مأمون شحادة - النملة والفيل