أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بن زكري - مات الملك .. عاش الملك !















المزيد.....

مات الملك .. عاش الملك !


محمد بن زكري

الحوار المتمدن-العدد: 4366 - 2014 / 2 / 15 - 17:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنها ليست ثورة ؛ سواء بالمفهوم العلمي للثورة ، أم بالمضمون الاجتماعي الذي عبرت عنه حركتُها على أرض الواقع الليبي حتى الآن ، ليس لأن القوى الشعبية التي أشعلت شرارتها لم تشأ لها أن تكون حركة تغيير جذري للواقع ، بل لأن قوى الشد إلى الوراء قد التفّت عليها ونجحت - بدرجة كبيرة - في إفراغها من محتواها التحرري ؛ فالحلم الثوري لملايين المُفقَرين المحرومين من كل الحقوق ، قد صادره تحالف الكومبرادور ؛ من الإسلامويين (برعاية قطر) والليبراليين الجدد (برعاية أميركا) ، وليس من شيء تغير سوى رأس هرم سلطة الفساد ، المتمثل في الشرائح العليا من الطبقة الحاكمة الجديدة ، المتحالفة مع نباتات الظل الطفيلية النامية في بيئة نظام الاستبداد والفساد السابق ، أما النظام نفسه فهو باقٍ ؛ باقٍ بكل فساده المالي والإداري ، وتقصيره - بل تآمره - في صون وحماية حقوق المواطن ، وهدره للإمكانات المتاحة للتنمية الشاملة ، وأُحادية نزعته السلطوية التسلطية ، وتبعيته وارتهانه للأجنبي .
و قولا واحدا : إنها ليست ثورة ! فليبحث لها المستثمرون في سوقها الموازية - سياسيا واقتصاديا - عن أي اسم آخر : هبّة ، انتفاضة ، فورة احتجاجية ، تمرد مسلح .. أو حتى حركة إصلاحية ؛ وليكفّوا عن لعبتهم القذرة لاستغفال المواطن البسيط الحالم بغد أفضل ، وقد خدعوه فصدّق أنها ثورة ، و الواقع أنها لم تكن بالأصل ثورة ، وما يقع الآن من أحداث انفلات أمنيّ وفوضى إدارية واضطرابات مجتمعية ناجمة عنها ، وما يجري ممارسته من سياسات اقتصادية واجتماعية كارثية الآثار باسمها ؛ لا يمت إلى (الثورة) بأية صلة على وجه الإطلاق .
لكن حتى نقول إنها ثورة أو إنها ليست كذلك ، لابد أولا من تحديد واضح ودقيق لمفهوم الثورة ومضمونها الاجتماعي ؛ انطلاقا من قراءة موضوعية نقدية للواقع - الظالم - المستهدف بالتغيير الثوري .
وبعيدا عن التعريف الدوغمائيّ - اليسارويّ - للثورة ، بأنها تحوّل نوعيّ في بنية الدولة والمجتمع ، تقوده الطبقة صاحبة المصلحة في تغيير العلاقات الاجتماعية والاقتصادية السائدة ، بتسريع وتيرة تصاعد ضغط قوى الإنتاج على علاقات الإنتاج إلى حد تفجيرها ، واستبدالها بعلاقات إنتاج جديدة ...
فإنه يمكن - بشيء من التبسيط - تعريف الثورة بأنها : فعلٌ عمديّ (عنيف أو سلمي) لتغيير الواقع - مختل التوازن الاجتماعي - تغييرا جذريا ، وفقا لإستراتيجية ثورية محددة الأهداف الاجتماعية ، وتنفيذا لبرنامج عمل مخطط المراحل وأدوات التنفيذ ؛ باتجاه إعادة توزيع ثروة المجتمع لصالح الأغلبية (الساحقة / المسحوقة) من أبنائه ، وإرساء نظام سياسي ديمقراطي يقوم على أساس ديمقراطية العدالة الاجتماعية والتزام (الدولة) بصون الحريات العامة والخاصة للمواطن . هذا في الحد الأدنى لمفهوم وأهداف الثورة .. بما هي فعل تغييرٍ تاريخي لبنية المجتمع والدولة ؛ وهو ما تنفيه كل معطيات الواقع ، في النسخة الليبية مما أسموه ثورة الربيع العربي .
و من ثم قلت و أكرر القول : إنها كانت فجرا كاذبا ، و إن نصف ثورة يعني ثورة مضادة ، وإنها علميا - في التحليل الأخير - ليست ثورة ، بل هي مجرد انتفاضة شعبية عشوائية ، كان يمكن أن تتطور إلى ثورة حقيقية ، لو توفرت لها القيادة الوطنية المسلحة بوعي ثوري ، يؤهلها لتحسس حاجات الأغلبية الشعبية المحرومة المهمشة ، والاستجابة لها كجزء من حركتها التحررية ، في اللحظة التاريخية المواتية . غير أن قوى الثورة المضادة - برصيدها من الخبرة التنظيمية - قد بادرت إلى وضع يدها على الانتفاضة وعلى الوطن وعلى مسار حركة التاريخ ، حمايةً لمصالحها الطبقية من تطور الانتفاضة الشعبية إلى ثورة اجتماعية ، هي وحدها الحل .
فمنذ الأيام الأولى ، لما يسمى ثورات الربيع العربي ، بدا واضحا أن الإسلام السياسي (ذا الطابع الاستبدادي الكومبرادوري) سيكون هو الوريث غير الشرعي للأنظمة السابقة المطاح برؤوسها ، والتي لا زالت مستمرة ، بكل سياساتها الاجتماعية والاقتصادية وأدائها الإداري ؛ سواء في تونس أم في مصر أم في اليمن أم في ليبيا .
و لكأنما (الانتفاضة) في ليبيا ضد نظام القذاقي لم تقم ، وأنّ عشرات آلاف الشباب من المعطَّلين عن العمل وأبناء الفقراء لم يُستشهدوا ، وأنّ آلاف الفاضلات لم تنتهك أعراضهن ، وأنّ القدرات العسكرية الليبية لم تدمر ، وأنّ مدناً لم تدك فوق رؤوس سكانها ، وأنّ مئات الآلاف لم يشردوا من ديارهم ، وأنّ عشرات آلاف الأيتام والأرامل والثكالى لم يعانوا مرارة الفقدان ، وأنّ الدولة الليبية لم تتعرض للتدمير .. إلا من اجل غايتين اثنتين هما وفقا لخطاب إعلان التحرير : تعدد الزوجات ، وإبطال الصلاة في الخرائب المملكة للفقراء !!! أو من أجل أن يحكم الإخوان المسلمون بنفس سياسات الإفقار والتجويع والترويع والإقصاء والإلغاء ، التي حكم بها القذافي لاثنتين وأربعين عاما ، على نحو ما عاشه الشعب الليبي واقعا مريرا خلال السنتين 2012 – 2013 !
والقادم من أيام الربيع العربي هو بالتأكيد أسوأ مما سلف أضعافا مضاعفة ، حيث سيصار إلى رسملة الدولة - إسلاموياً - عملا بوصفة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، وانصياعاً لإملاءات منظمة التجارة العالمية : إطلاقاً لقوى السوق و تحريراً للأسعار ، و خصخصةً لشركات ومنشآت القطاع العام (أي بيع أصول الدولة للأثرياء) ، و تقليصا لقائمة المواد المدعومة أو رفع الدعم عنها جزئيّا أو كليّا ، وإلغاءً لدور الدولة الضامنة (وخاصة في التوظيف) . كما سيصار إلى العودة عن مكاسب الفقراء المحدودة (العودة عن تمليك البيوت لسكانها / نموذجا) والعودة عن مكاسب المرأة ؛ لجهة تعدد الزوجات ، وفرض الحجاب في المؤسسات التعليمية .. من المدرسة الابتدائية حتى الكلية الجامعية ، مع ترسيخ قيم ومفاهيم التمايز الطبقي والتمييز ضد النساء في القوانين وفي الواقع الاجتماعي .
أما من يقول بأنها ثورة أو إنها كانت بالأصل ثورة ؛ فهو إنما يحدد موقعه في صفوف قوى الثورة المضادة ، فينحاز إلى جانب اليمين المتطرف بجناحيه الإسلاموي والليبرالي ، بقصد التخريب الأيديولوجي وخلط الأوراق وقلب المفاهيم ، أو يصطف إلى جانب النخب المتبرجزة - الوسطية - من محدثي النعمة والتكنوقراط والمثقفين المتحررين تَحَرر العبيد ، الذين يقفون في المنطقة الرمادية العازلة (buffer zone) بين المتسلط والمقهورين ؛ بانتقائيتهم الانتهازية المعروفة ، رِجْل هنا ورِجْل هناك ، أما في أحسن الافتراضات .. فهو (طوباوي) يُسقط رؤاه الخيالية الجميلة على واقع قبيح .. بل هو شديد القبح
و إن ما يحدث الآن في ليبيا من أخونة لأجهزة الدولة و مؤسساتها ، و سيطرة جماعات الإسلام السياسي على السلطة و تحكّمِها بالاقتصاد ، لم يفاجئ إلا من لم يُجِد استقراء الواقع الليبي .. أو لم يهتم أصلا بقراءته ؛ فالواقع الاجتماعي الليبي - نتيجة لعقود من التجهيل الممنهج والعزلة عن العالم - تسيطر عليه ثقافة سلفية إسلاموية إتِّباعيّة معادية للتغيير والانفتاح ، تتغذى على موروث الفكر الديني في أشد صوره جمودا وانغلاقا على الذات ومناهضة لحق الآخر في الاختلاف . وهو ما انعكس بوضوح في نتائج العملية الانتخابية لشغل مقاعد السلطتين التشريعية والتنفيذية (المؤتمر الوطني العام والحكومة المؤقتة) ، ولن يختلف الحال في (معركة) صياغة الدستور .
وإن تحالف القوى الوطنية ، الذي يضم خليطا غير متجانس من : الليبراليين ، والليبراليين الجدد ، واليسار المدجّن (منزوع الهوية) ، والإسلامويين الأقل راديكالية يمينية ؛ لم يفز في صندوق الاقتراع إلا بنظام القائمة ، المخصص له 80 مقعدا في المؤتمر الوطني العام . أما في نظام الترشح الفردي ، المخصص له 120 مقعدا ، فقد مني بهزيمة ماحقة ؛ فضلا عن انه لم يفز إلا في المدن الكبيرة كطرابلس وبنغازي ، حيث نسبة الوعي أعلى . أما في الأرياف والدواخل ، حيث تسود ثقافة الإسلام هو الحل ، فكان نصيبه الخسارة الفاجعة .
ومن ثم فقد كانت المحصلة النهائية لانتخاب المؤتمر الوطني العام هي أغلبية مطلقة من الإسلامويين .. ربما تفوق نسبة 75 % (حزب العدالة والبناء الإخواني ، و حزب جبهة الإنقاذ .. ذو التوجه الإخواني ، وكتلة الوفاء -السويحلي وشركاه - الإخوانية ، وبعض الأحزاب السلفية الصغيرة ، والإسلامويون المستقلون) . ولذلك رأيناهم كيف تكاتفوا وراء السيد محمد المقريف (الإخواني الهوى) رئيسا للمؤتمر ، ورأيناهم كيف يتناغمون مع الميليشيات الإسلاموية ، يحمونها ويحتمون بها .. داخليا ، ورأيناهم كيف يمدون جسور التواصل مع حكم الإخوان المسلمين في مصر وتونس وفي كل مكان .. خارجيا . وباستقالة المقريف - تحت طائلة قانون العزل السياسي الفضيحة - رأيناهم كيف أتوا بالسيد نوري بوسهمين - ممثل الكومبرادور والإسلامويين معا - رئيسا لمجلس تحالف رجال الأعمال الإسلاميين والليبراليين المسمى (المؤتمر الوطني العام) ، ولا عجب ! فإنها فرصتهم التاريخية التي لن يفلتوها أبدا لإقامة نظام حكم إسلامويّ الشعارات .. كومبرادوريّ السلطة .. راسماليّ المحتوى .. غربيّ التبعية ؛ استنساخا لأسوأ ما في نظام القذافي خلال العشرية الأخيرة قبل انتفاضة فبراير .
وفي واقع الأمر ، لقد كان وجود ممثلي تحالف القوى الوطنية ، في ما يسمى المؤتمر الوطني العام ، مجرد غطاء ديمقراطي شكليّ لسلطة الإخوان المسلمين ومشتقاتهم ، ربما دون قصد من الكيانات الحزبية المتناسخة و منظمات المجتمع المدني الهشة ، المكونة للتحالف ؛ الذي تديره قيادة محسوبة على الليبرالية السياسية ، لكنها تجاهر في خطابها الشعبويّ بمرجعية الشريعة ، وتضمر الانتماء لتيار الليبرالية الجديدة ! وهو ما انعكس في الأداء المشوش لأعضاء التحالف ، كمجرد شهود زور في المؤتمر (الإخواني) ، حتى لقد بلغ بهم فقدان الأهلية لشغل مواقعهم السياسية حد إضفاء الشرعية - المفبركة - على قرار المؤتمر بتمديد ولايته المنتهية ، فيما يعتبر تدبيرا تآمريا لاغتصاب السلطة ، خاصة مع ما تبع ذلك من تحصين المؤتمر لنفسه ضد الديمقراطية وضد إرادة الشعب ، بموجب القانون رقم 5 لسنة 2014 ، المستنسخ حرفياً من ترسانة التشريعات القمعية التي سنها النظام السابق ؛ في محاولةٍ (إخوانية) بائسة لرسم الخطوط الحمراء و ترسيم الدكتاتورية وإعادة إنتاج دولة الثقب الأسود .
وبكل الوضوح : إن ما بعد فبراير 2011 لا يختلف عمّا قبله ، فليس من سيئٍ تحسّن أبدا ، بل إن كثيرا من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية ، التي فجرت الانتفاضة ؛ قد ازدادت سوءً ، بدءً من تفاقم ظاهرة البطالة (خاصة بين الشباب) واتساع قاعدة الفقر ، وانتهاء إلى الدولة الفاشلة . وكم هي أرقام السطو على المال فاحشة فادحة ، وكم هي حقائق الفساد مرعبة .. في حقبة الربيع العربي الزائف ؛ سرقات وارتشاء بالملايين والمليارات ، ومرتبات وامتيازات فئوية بمئات الآلاف ، وقلة تثري - بكل الوسائل - حتى البطر ، وأغلبية يسحقها الحرمان حتى المذلة . ومات الملك .. عاش الملك !
أما ودولة الثقب الأسود تعيد إنتاج نفسها (و باسم الثورة !) ؛ فإنه ليس من خيار - بتقديري - غير التقدم في اتجاهين متلازمين : الإبقاء على اتقاد جذوة (لا) بالوعي الذي يطور الانتفاضة (العشوائية) إلى ثورة اجتماعية شاملة - بما هي حركة تغيير جذري للواقع - في الفكر والممارسة ، و تعبئة الجماهير للمواجهة مع الخصوم (حتى لا أقول الأعداء) وحسم معركة الحياة أو الموت في الشارع ؛ وصولا إلى الإمساك - شعبياً - بزمام حركة التاريخ و تصحيح مسار الدولة والمجتمع ، حتى يسترد المفقرون والمعطلون عن العمل والمهمشون حلمهم الثوري قبل فوات الأوان ، و لم يعد ثمة متسع يذكر من الوقت . وإلا حق على الواهمين واللامبالين أن ينعوا أنفسهم إلى أنفسهم دون عزاء .
وأعود لأقول بكل الوضوح : إن هذا المولود المسخ القبيح الذي يحمل هوية 17 فبراير ، ما هو إلا ابن زنا للفادح من سبتمبر . ولأني قد حسمت أمري - منذ زمن بعيد جدا - ولا أتطلع إلى أي مغنم ، فلن أغير أقوالي .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,364,446
- فصول من تراجيديا الربيع العربي


المزيد.....




- روسيا: ينبغي لإسرائيل وقف ضرباتها الجوية "العشوائية&quo ...
- تقرير دولي يكشف...التوظيف البشري مهدد بالزوال
- روسيا: ينبغي لإسرائيل وقف ضرباتها الجوية "العشوائية&quo ...
- تقرير دولي يكشف...التوظيف البشري مهدد بالزوال
- 10 عادات تجعلك تبدين أكبر سنا.. حان الوقت لتغييرها
- تجمع المهنيين السودانيين.. -ملهم- يقود -مواكب التنحي-
- بربروسا.. القائد العثماني الذي أنقذ مسلمي الأندلس وفرنسا
- الخارجية السودانية: قطر أكدت مساندتها للسودان في ظل الظروف ا ...
- البعثة الأثرية المصرية تعلن عن كشف أثري جديد في الدلتا شمال ...
- محلل سياسي يكشف السيناريو الأمريكي الأخطر في سوريا


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بن زكري - مات الملك .. عاش الملك !