أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر بن فرحات الفضلي - عجز الكلام عن الكلام














المزيد.....

عجز الكلام عن الكلام


ماهر بن فرحات الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 4351 - 2014 / 1 / 31 - 09:12
المحور: الادب والفن
    


إستيقظ النسيان من جديد بين أرصفة الحروف و بإمتشاج رصين عند منعطف الليل الذي إرتسم فيه لعبة التناقضات,تسلل إلى عينها وأخبرها أنه يعرف إكسير الحياة فهو لبق في مضاجعة كلماته ألتي ينتشلها أينما تسكع بين ثنايا مكتبته النحيفة,شرع في ترديد تراتيله السحيقة ملتمسا جوابا يظمد به جراح قلبه ألذي يعاني هو الأخر من العطش إلا أن هذا الأخير لم يتدحرج ولو مرة من شرنقة صمته لكن و بإيماضة بارقة انطلق صخب صامت من أثر قطعة موسيقية كانت إحدى الغريبات تتجول بين ألحانها و بإمتشاق مرهف منها انكسر خيط شفتيها وأخبرته أنه رائع قرر كعادته مكافئتها فقدم لها تذكرة قصيرة لنزهة في عينيه لكن فجأة إنسدل قول كان لحكيم تعلم أن الحب هو فن السيطرة على فقدان السيطرة فأبى أن يتراجع واستئصل أرقه العدمي من حديقة مشاعره كان ماهرا في إيلاج الفتيات و أقتنص شبقية أنوثتها وأعاد ترتيب كلماتة وأخبرها كوني رفيقة بي.. ماذا رأيت سيدتي؟أنتقل ذلك الضوء ألذي لا ينير إلى تفاصيل وجهها المرصع بإبتسامة رشيقة كانت توزعها كل صباح على أزقة النسيان ويعلوها نضرات ترفع ترتدي ثوبها كل أنثى متمردة لا تنفك تؤمن أنها عاجزة قالت بقليل من الكياسة و كثير من اللباقة: ويحك كم تحمل عينيك وزر أحزان و معاناة أتراك عاشق...؟ جثوت في فينة أصابت هذه الغريبة و نجحت في إحداث رجة لطيفة في ماء قلبي نعم لقد وشى بي حزن عيني وتصارعت حزمة من المشاعر في ذهني هل أفك شيفرة قلبي أمامها وترويت بعد لحظات في تلعثم مصطلحاتي النادرة تحت إيقاع خطوات المارين وقلت :سرور بخطى ذكية سيدتي هل تتواضعين بنزهة صحبة رجل شرقي نقتطف فيها ما تناسل لنا من ألطف الذكريات لنؤثث به لقائنا هذا؟؟ .. رجوت السماء أن تقبل مراسم الحب هاته أن تشهد بأن الحب ديننا و أن العشق مصيرنا توجهت إليها جوقة حروفي بصارمة ناعمة و سرعان ما إنطلقت رائحة كلماتها قالت و الصقيع يحظن شفتيها بدفئه :نعم فليكن القدر طريقنا !أنت ساحر أوقعتني أخيرا في مسارب لطفك كم تبقى لنامن السعادة أنا إستنفذتها أنت قيصر تحتل قلب الفتيات و تتلون مشاعرك من الحزن فتنذر عليها قليلا من الألم ليتضوع منها ساحر يظيف للجمال جماله!! رب لقاء هذا و أي رجل أنت؟ لم أسعى إلى نيل المداعبات أجبتها حاملا بين إنصعقات شفتي سرور الحكماء ما أنا سوى تائه فى أغمار القصص والروايات و زادي قليل و سفري لن يبلغني إنتهت ثرثرة صمتنا و غادرنا الممر بصوت الكبار و اعترضت طريقنا أزهار يلين ذعر كل ناضر إليها وتدافعت أناملها إلى اطراف أصابعي رب زمن جمعنا يا إلهي لم أستطع حينها إخفاء سعادتي وكأنني بمصارع لجاذبية الأرض إنها ملكة كل أنثى رياح الغيوم الصغيرة تخر لها فتسجنها للحظات ثم تنثرها أمامي أنادي عليها أمل...حدثيني عن الإلياذة تخبرني مشيرة بسببتها إلى صدري دعني أستلقي بين كلماتك الأن وسأحدثك عن الإلياذة لاحقا أما أنا فزرعت قبلة هلامية و كانت الجدران تراقبنا بحذر بالغ و تبعث إلي برسائل الأخرين.. فعجز الكلا م عن الكلام تواترت عينيها و أنشدت لي معزوفة تترأس كلماتها كلمة أحبك أيها الغريب عني......






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر بن فرحات الفضلي - عجز الكلام عن الكلام