أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هنية ناجيم - تقرير حول رسالتنا لسلك الماستر: -تقييم السياسة الجبائية في المغرب -، التي ناقشتها سنة 2008، بكلية الحقوق بطنجة















المزيد.....

تقرير حول رسالتنا لسلك الماستر: -تقييم السياسة الجبائية في المغرب -، التي ناقشتها سنة 2008، بكلية الحقوق بطنجة


هنية ناجيم

الحوار المتمدن-العدد: 4344 - 2014 / 1 / 24 - 07:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد غدت الوظيفة الحالية لسياسة الدولة تختزل في الضريبة بمختلف تجلياتها(التمويل و التشجيع)، حيث تدور حول هذه المعادلة أطراف عدة..
إذ تبرز أهمية استعمال الضريبة في سياسة الدولة، من خلال الإجراءات الاستثنائية، هذه الأخيرة التي تعتبر كل استثناء عن القانون العام، وذلك بهدف تحقيق أهداف غير مالية Extra fiscal ، وتأتي في شكل إعفاءات ضريبية، تخفيضات، إسقاطات.. تهدف تشجيع المكلفين. وقد سميت بالنفقات الجبائية نظرا لما تحدته من خسارة لخزينة الدولة، الأمر الذي عبر عنه الفقيه الفرنسي بييزان:
Comme le symétrique de l’expression dépenses budgétaire et le négatif de l’expression recettes fiscales.
و استعمال الضريبة في تحقيق الأهداف الاقتصادية، الاجتماعية.. أمر يضع قوة الدولة في التكيف مع الرهانات التي تواجهها على المحك. بحيث تقدر مسؤوليتها و استقلال قراراتها بقدر تحكمها في توجيه الضريبة لتحقيق هذه الأهداف، كل حسب الأولوية وبفعالية. فالسياسة الجبائية في نظرنا يجب أن تكون لا أكثر مما هو عادل( ونعني بذلك الأعباء الجبائية)، ولا أكثر مما هو مفيد( ونعني بذلك الإجراءات الجبائية الاستثنائية).
ولقد خلصنا في رسالتنا هته إلى أنه أضحت السياسة الجبائية في المغرب سوقا ضريبية SHOPPING FISCAL، على مستوى التشجيعات بدل أداة للتنمية الإقتصادية و الإجتماعية. باعتبار أن الإصلاح الضريبي الذي روكم خلال السنوات التالية لسياسة التقويم الهيكلي، كان كل سنة يشمل نوعا من الضرائب المكونة للترسانة الضريبية، والذي كان كل مرة يسعى إلى إيجاد البديل الذي بإمكانه توسيع الوعاء الضريبي، لكن هل سعت بالموازاة إلى احترام الوضعية الإقتصادية والإجتماعية للمكلف؟؟؟!!.
وتؤثر في السياسة الضريبية عوامل عدة: مؤسسات، جماعات ضاغطة، مؤسسات دولية، شركات مجهولة الجنسية.. سواء من حيث الأسعار أو حجم الإمتيازات.
وسياسة الإمتيازات الجبائية وجدت قبل الحماية، فقد تزامنت مع وجود الضريبة في المغرب، من خلال ما يعرف بظهائر التوقير للمميزين عن فئات الشعب، وإبانها من خلال إعفاء ضريبي للأجانب والموالين للمستعمر.. ثم بعد الإستقلال إلى مدىً غطى حدود اليوم المعاش بكثير والسنة بأبعد من ذلك، ولا أدل على ذلك من إعفاء القطاع الفلاحي إلى غاية 2013، سيناريو يحتمل التجديد، حتى أضحى الإعفاء أمر لامفر منه، سواء وجد العوض أم لم يوجد، وفي غالب الأحيان حتى وإن تم التضريب هناك عفو أكيد قريب. إعفاء لعبت عبره المؤسسة الملكية دورا كبيرا، وكذلك المؤسسات الدستورية الأخرى في إقراره.
فوضعية المغرب خصوصا على مستوى سياسة النفقات الجبائية لا تشذّ عن حالة جل الدول المتخلفة، وأخص بالذكر الأنظمة الضريبية لهذه الدول، التي تعتمد على ضرائب الإستهلاك وتنص على الإستثناءات. الأمر الذي يطرح التساؤل عن مدى تدارك المغرب نقائص سياسته الجبائية طالما أن طموحاته تتجه نحو الشراكة مع أوربا، و بالتالي إيجاد موقع له ضمن الدول المتقدمة.
إن نجاح السياسة الضريبية تتوقف على مدى فعالية وعدالة النظام الضريبي. لكن الفعالية والعدالة ليسا مطلبا يسري على المداخيل فحسب، بل ولكن حتى على مستوى التأثير على التنمية الإقتصادية والإجتماعية، وأعني بالأمر وجهة النفقات الجبائية.
فأسوء ما يمكن أن تتعرض له الضريبة ليس فحسب التخلي اللامعقلن عنها ولكن بأن تحتقر، إذ نجد هذه التقارير لا تفتأ تنعت غالبية النفقات الجبائية بغير ذات أهمية، فأي تخلي ومهما كان صغيرا تراكمه يساوي وزنا كبيرا. فكيفما كان تجلي الضريبة، تمويل أم تشجيع، منتهاه الإهلاك، إذ بالتخلي عنها يتم إقصاء العديد من المشاريع، فبدا الأمر كتصادم للمعادلة نظرا لغياب منهجية واضحة تساير مسار الضريبة من التكوين إلى التضريب إلى التخلي. إذ خلف دور البرلمان المنفي يكمن كل شيء، فضعف اختصاص البرلمان، حاد بالضريبة عن مسارها الصحيح.. فالأساس المختل أدى إلى نتيجة مختلة، إذ نجد المحددات، والتي عنينا بها تأثير جماعات الضغط، حالت دونما تضريب عادل، هي نفسها محددات حالت دونما تشجيع عادل. مما أثر على فعالية وتوازن النظام الضريبي المغربي، كانعكاس على اللاتوازن في مساهمة المكلفين خصوصا الإعتباريين، والتي تنعكس بدورها على الدورة الإقتصادية والقيمة المضافة لهذه القطاعات. بتوضيح أكبر التأثير الذي تمارسه اللوبيات الإقتصادية أفضى إلى عدم تحقيق نمو متوازي على مستوى القطاعات، ولا على مستوى المكلفين ولا على مستوى مردودية النظام الضريبي المغربي من حيث إفراغ الأسعار التضريبية من محتواها جرى الكم الهائل للإعفاءات غير المدروس، أو من حيث مساهمة الضرائب غير المباشرة في تحقيق موارد أكبر من الضرائب المباشرة. إذ أن السياسة الجبائية إذا ما أخدنا بعين الإعتبار تمركزها لصالح قطاعا العقار (حيث استفاد سنة 2006 ب 3702 مليون درهم، وسنة 2007 ب 3958 مليون درهم، حصيلة في تصاعد)، والفلاحة، نجد أنها أفرزت نخبا ضريبية، وساهمت في تكريس نظام الطبقية داخل النظام الضريبي المغربي، عكس مبدأ المساواة في تحمل التكاليف العمومية المنصوص عليه دستوريا، وبذلك تكشف عن نظام الطبقية السائد في المجتمع المغربي. فغنيمة السياسة الجبائية تتجاذب بين المانح والمستفيد، والذي لا تستسيغه العديد من الأمور، حيث نجد الوضعية الإجتماعية تقبع في التدهور، حتى غدا هذا التدهور ليس له زمام يمسك به، والحل هو الرجوع إلى الأصل من حيث الإختصاص والتضريب، بإقرار الشرعية عبر تعزيز دور البرلمان واحترام ما نص عليه الدستور في فصله 17 بمساواة المكلفين.
وكذلك يجب أن يتم توحيد القرار بالتضريب أو عدمه وأن نتجاوز التصادم الواقع بين القضاء والقانون، ونستحضر هنا مثال إعفاء القضاء للوحة المحامي في حين تم النص عليها في قانون الجبايات المحلية الصادر في شتنبر 2007 رقم 06-47.
فالإصلاح الجبائي لا يستوي، في نظرنا، بدون منح قانون جبائي قوي للجماعات المحلية يخولها الحصول على موارد جبائية مهمة للنهوض بتدخلاتها الاقتصادية، وكذلك إعطاءها دور كبير فيما فيما يخص توزيع هذه المساعدات، ضروري، باعتبارها الأقرب إلى القطاعات الاقتصادية لتحديد نوع المساعدات الواجبة وضرورتها من عدمها نظرا لعدم جرد لحد الآن النفقات الجبائية التي تمنحها الجماعات المحلية والتي تستفحل النقص من الموارد الجبائية لهذه الأخيرة. كذلك لا يفوتنا المجال للتنصيص على ضرورة إرساء مبادئ للنفقات الجبائية- على غرار المبادئ المعترف بها للقوانين الأخرى، مبادئ كفيلة بإقرار العدالة الجبائية. والنفقات الجبائية، علاوة على ذلك، يجب إقرارها عن طريق تقرير تهييئي كمسطرة تنظمها ودائما لأجل إقرار العدالة والفعالية الجبائية... كما و ندعو باعتماد منح الاستثناءات بعقد برامج، على غرار الإصلاحات المعتمدة من قبل الدولة للنهوض بالقطاع العام، مما سيضمن، في نظرنا واعتقادنا الراسخ، مساهمة القطاعات في النهوض بالاقتصاد بشكل أكبر.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,776,791
- لن نستسلم (نظمتها إبان حرب جورج بوش على العراق الحبيب)
- مطفأة الحياة
- المرأة والواقع ، بين القانون والعقليات المهمشة لها
- رجل الأمس
- رحيل
- وطني الحقيقي القبر
- بساط الريح
- عاشق في مهب الريح
- الصلح، هو السبيل الوحيد لتجاوز أزمة مصر الأمنية


المزيد.....




- أبرز مخاطر نقص فيتامين -د- ومصادر الحصول عليه
- طهران: سنغلق هرمز إذا منعنا من استخدامه
- مقتل شخص و نزوح 1700 بسبب فيضانات بكيبيك الكندية
- شاهد: الفلبين تستيقظ على زلزال جديد بلغت شدته 6.5 درجة
- شرطة سريلانكا تحتجز مواطنا سوريا لاستجوابه بشأن هجمات يوم عي ...
- شاهد: الفلبين تستيقظ على زلزال جديد بلغت شدته 6.5 درجة
- وفاة دوق لوكسمبورغ الأكبر السابق جان عن عمر ناهز 98 عاما
- الفلسطينية أم أيمن.. -حارسة الجبل- تترجل
- شاهد.. بغداد تزرع الزهور وتحتضن الإبداع
- معرض -أرميا 2019-... أول عرض لطائرة روسية جديدة


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هنية ناجيم - تقرير حول رسالتنا لسلك الماستر: -تقييم السياسة الجبائية في المغرب -، التي ناقشتها سنة 2008، بكلية الحقوق بطنجة