أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين - مليكة نايت لشقر - الجمعيات النسائية وزيف الأقنعة














المزيد.....

الجمعيات النسائية وزيف الأقنعة


مليكة نايت لشقر

الحوار المتمدن-العدد: 6153 - 2019 / 2 / 22 - 09:52
المحور: ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين
    


الجمعيات النسائية وزيف الأقنعة
الجمعيات النسائية عاجزة عن بلورة مشروع متكامل يحقق للمرأة عزتها وينصف وضعها الإجتماعي،والسبب أنها وضعت نفسها بين مطرقة البرامج الخارجية والأجندات العالمية وسندان الواقع الاجتماعي المرير والفكر المتوغل في التخلف، فلا هي قادرة على ان تستجيب للفكر المستورد لأنه يتعارض مع كينونة المرأة المغربية وهوية مجتمعها، ولا هي تملك الجرأة عل التشخيص الموضوعي للمشاكل الحقيقية التي تعاني منها المرأة أولا ثم الرجل ثانيا ثم المجتمع كمنظومة علائقية لا يمكن فصلها عن بعضها في التشخيص او المعالجة.
أغلب الجمعيات النسائية ترعرعت في حضن السياسة وتشربت من ينابيع الإيديولوجيا الصماء ، لذلك تعسر عليها الوفاء لقضيتها وسيطر عليها الجدل العقيم، وفقدت النظرة الموضوعية لحقيقة وضعها، وعجزت عن ترتيب اولويات النضال ، فاصبحت بذلك طلاتها موسمية ، وتدخلاتها محتشمة، ومتناقضة.
إن فلسفة الإنصاف لقضية المرأة والمجتمع تتأسس على الإخلاص في المنطلقات، والوضوح في الرؤى والتصورات،وليس عيبا أن نختلف في التوصيف إذا كان الهدف ساميا ينأى عن المصلحية ، وليس عيبا أن ننتقد الحال في مقابل مآل أفضل يراعي إنسانية الإنسان ولا يتعارض مع ثوابت المجتمع شرعا وقانونا.
إن المرأة المغربية لا تحتاج إلى شعارات مستوردة، ولا مزايدات سياسية، ولا مطاحنات سطحية باسم الدين ، ولا تحتاج إلى مسكنات لمعاناتها...إنها تحتاج :
إلى مجتمع مدني مسؤول ومؤسس على بناء مطلبي موضوعي يراعي الخصوصية المغربية و يحكمه الفعل وليس رد الفعل،ولا يسيطر عليه إرضاء الغريب البعيد وإنما ينشغل بهموم الأصيل القريب.
وتحتاج إلى ترسنة قانونية تعضد وجودها وتحمي حقوقها كأم وزوجة وربة بيت وأخت وطفلة وعزباء وأرملة ومطلقة..،
وتحتاج إلى مؤسسة دينية معتدلة مواكبة ومتجددة تجسد الممارسة النبوية التقدمية للمرأة،وتعتمد على التصور القرآني للمرأة وتتبنى النماذج المشرقة في عصر الرسالة وما بعده والفكر التجديدي الذي ينطلق من صميم معاناتها بلغة العصر وجِدَّة فتواه وليس بلغة الماضي وأزلية فتواه .
وتحتاج إلى مؤسسة تربوية تعليمية تتبنى فكر المساواة ،وتقطع مع الميز الجنسي وتعترف بتكافؤ الفرص والندية في جودة الفكر والفعل،
وتحتاج إلى مؤسسة الاسرة الصانعة للإنسان والبانية لمنظومة القيم.
إن أهم خيبة تجرعتها المرأة المغربية البسيطة، انشغال المرأة المثقفة بالانتصار لنزواتها السياسية أولا، حيث ارتكز النضال أغلبه على المشاركة السياسية للمرأة ، ووضعها العددي داخل قبة البرلمان والمؤسسات المندرجة ضمنه، وكأن مشكلة المرأة المغربية الأولى هي "غيابها السياسي التمثيلي في سائر المؤسسات" وقد ترتب عن ذلك ضمور ثقة المرأة المغربية البسيطة في الجمعيات النسائية عامة والنساء المثقفات علة وجه الخصوص.
إن أهم مشكل تعاني منه المرأة والمجتمع المغربي هو غياب الوعي وسيطرة الجهل والأمية بشتى أنواعها،ولا شفاعة للتمثيلية النسائية في مؤسسات الدولة أمام سرطان الجهل والأمية، ولا شفاعة للقوانين والتشريعات أمام الأمراض الاجتماعية ،فالمجتمعات لا ترتقي بحضارة الجدران الصماء ولا بترسنة القوانين الجوفاء ولا حتى بإلغاء القوانين الإلهية كالإرث أو التعدد ، إنما الرقي كله يتلخص في العقل الواعي والضمير الحي وتزينهما القيم الحضارية البانية والإيجابية.
أما الذي أودى بحياة رقي المرأة المغربية، هو نضال المرأة نفسها، من خلال تعدد اشكال المسرحيات التي ألفتها الجمعيات النسائية اليمينية واليسارية بسيناريوهات بعيدة عن خصوصيتها، وأهم ابطالها "ردود الفعل" و"التحيز" و"الإيديولوجية" وهي كلها لا تؤسس وإنما تزيد من تقاطعات الطرق وتبعد مسافات التقارب ...
المرأة المغربية تواقة للفكر الكوني وتزيدها تجارب وخبرات الإنسانية دفعة إيجابية ، ولا تتبنى فكرة الرفض لما في جبة الآخر إلا إذا مس جذور هويتها ،وتطاول على ثوابت وجودها....ذلك هو سر ومفتاح من يريد أ ن يظفر بالريادة والمصداقية في الذوذ عن المرأة المغربية وقضاياها الحقيقية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,285,803,388


المزيد.....




- القط -ويليس- يجسد -بجرأة- حياة الشارع التونسي بهذه الرسوم
- من -عاصفة الحزم- إلى اتفاق الحديدة.. أربع سنوات من الحرب في ...
- مباشر: لقاء رباعي بين ماكرون وشي جينبينغ وميركل ويونكر في ال ...
- 4 سنوات على حرب اليمن.. أبرز ردود الأفعال
- نتنياهو: زيارتي لواشنطن تاريخية حققت ما كنا نسعى إليه منذ 50 ...
- فاس تحتضن مؤتمرا دوليا حول الإعلام والهوية
- الحرب في اليمن: المدينة الأثرية التي ازدهرت رغم الحرب
- ست حقائق مدهشة عن -هرمون الحب-
- ترجيح نشر تقرير مبدئي عن كارثة الطائرة الإثيوبية هذا الأسبوع ...
- وسائل نقل غير مألوفة تثير الفضول بالرباط.. هل تنعش السياحة؟ ...


المزيد.....

- مئة عام من مركزية الجسد في الحراك النسوي المصري: تطور سؤال - ... / نظرة للدراسات النسوية
- لماذا أصبحنا نسويات؟ حكايات وتجارب النسويات، من الحيز الشخصي ... / نظرة للدراسات النسوية
- في مناسبة الثامن من آذار .. يوم المرأة الفلسطينية / غازي الصوراني
- الجمعية النسوية السرية للإطاحة بالنظام الذكوري المستبد / سلمى بالحاج مبروك
- المرأة والاشتراكية / نوال السعداوي
- حركة التحرر النسوي: تاريخها ومآلاتها / هبة الصغير
- ملاحظات أولية حول الحركة النسائية المغربية على ضوء موقفها من ... / زكية محمود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين - مليكة نايت لشقر - الجمعيات النسائية وزيف الأقنعة