أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلمان رشيد محمد الهلالي - (سنة العراق ) من فقه الطاعه الى فقه العصيان ( القسم الاول )















المزيد.....

(سنة العراق ) من فقه الطاعه الى فقه العصيان ( القسم الاول )


سلمان رشيد محمد الهلالي

الحوار المتمدن-العدد: 4313 - 2013 / 12 / 22 - 19:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


( سنة العراق )
من فقه الطاعة الى فقه العصيان
سلمان رشيد محمد الهلالي (القسم الاول)
ان اكتشاف الحقيقة لا يحتاج الى معرفة ...
بل يحتاج شجاعة (نيتشه)
(ولم ار تجارة افضل من العمامة في اسطنبول) عبارة شهيرة وردت على لسان احد ابرز علماء السنة ومفتي السلطنة العثمانية في العراق (ابو الثناء الالوسي) (1802 - 1854) تختزل مضمون وتاريخ وهوية هذه الجماعة مع الدين والسلطة طيلة تاريخهم الاسلامي ، الذي يبدأ منذ لحظة التاسيس الاولى في عام الجماعة واستلام معاوية بن ابي سفيان السلطة (41ه) وحتى سقوط نظام صدام حسين عام 2003 .
وقبل استعراض التطور التاريخي لخطاب سنة العراق والتحول الدراماتيكي الذي حصل بعد عام 2003 من خطاب الطاعة والموالاة الى خطاب المعارضة والعصيان ، لابد من البيان ان الدراسات النقدية والتحليلية والتفكيكية الخاصة عن هذه الجماعة في العراق ، قد تميزت بالندرة ان لم يكن الانعدام الكامل ، حتى قد يصل التطرق الى خطابها السياسي والثقافي الى درجة (التابو) المحضور عند الانتلجنسيا العراقية (عدا كتابات المتفرد الدكتور علي الوردي) وهذا يرجع الى تلازم وتماهي هذه الجماعة مع السلطات الحاكمة في العراق اولا وبالتالي الدخول الى دائرة المحذور واللامفكر فيه ، وما يترتب عليه من تخوين وملاحقة واعتباره استهدافا مباشرا ، ليس للسلطة الحاكمة فحسب ، بل استهدافا للعروبة والاسلام ، لاسيما وان المثقفين العراقيين قد عُرِفَ عنهم (الوقوف على التل) واستمراء السلامة والرعب التام من اية مواجهة مع السلطة ، ان لم يكن الخضوع لها ، والترويج لخطابها الأيديولوجي والسياسي . وهذا ما يفسر لنا ظاهرة انعدام (المثقفين الشهداء) في العراق (وقد ذكر ذلك تفصيلا الكاتب العراقي صادق حاتم الصكر في مقال في صحيفة الصباح اثار صدمة وجدل في الاوساط الثقافية العراقية) . والسبب الثاني في تلاشي وانعدام الدراسات النقدية عن سنة العراق هو (فوبيا) المثقفين العراقيين ـــــــ وبالطبع ان اغلبهم من الشيعة ـــــــ من الاتهام بالطائفية ، وهي تهمة مخيفة جدا ، ومرعبة عند الانتلجنسيا العراقية التي اعتادت الهروب من الواقع الى فضاء الايديولوجيات المستوردة (اليسارية والقومية والوجودية) والحلول اليوتوبية الجاهزة ، وارتداء الاقنعة المدنية والتوافقية ، حتى اضحى ذلك من الانساق الفاعلة في خطاب الثقافة العراقية . فيما نجد العكس من ذلك تماما حول (شيعة العراق) اذ نجد وفرة مفرطة في الدراسات النقدية والتحليلية والتفكيكية وحتى الهجومية عن تاريخهم السياسي ، وهويتهم الثقافية ، واصولهم الاجتماعية ، ومذاهبهم الدينية ، حتى اصبح المذهب الشيعي مهلهلا مثل (قميص المسيح) وممزقا مثل (اوصال الحلاج) على نهر دجلة . وهذا يعود الى نفس السببين السابقين ولكن برؤية مختلفة . فالمذهب الشيعي والجماعة التابعة له ، هم معارضون في الاصل للسلطات الحاكمة ، وبالتالي يجب استهدافهم وتحييديهم واقصاءهم تاريخا وحضارة ، والذي ادى الى حصول عملية تباري وتسابق عند المثقفين والاكاديميين العراقيين وحتى العرب في النقد والهجوم على هذه الجماعة ، وان كان بعضها بصورة غير مباشرة او دون الاسم الصريح . والسبب الثاني هو المبادرة الجامحة من المثقفين الشيعة في التحليل والنقد للمذهب الاجتماعي والسياسي والحضاري لشيعة العراق ، لاغراض علمية في بعضها ، والتظاهر بالتسامي والحيادية عن الطائفية في بعضها الاخر . لاسيما وان تلك المتبنيات الايديولوجية المستوردة كانت افضل جسرا لعملية التسامي والتعالي عن الواقع والادعاء بالموضوعية التي سرعان ما تضمحل وتكون قاصرة عندما تصل الى الطائفة الحاكمة المقابلة .
ولا اعتقد ان سدنة الانساق الثقافية والفكرية الرائجة سوف يستسلمون الى هذه الحقيقة العارية المؤلمة ، وبالتالي فهم سيعيدون انتاج انفسهم من جديد ، بالادعاء ان العراق امة واحدة ، وان المجتمع نسيج واحد غير متباين ، ولا يجوز بالتالي التاكيد او التطرق الى الانقسام الثقافي والسياسي في العراق والترويج الى نقد احدى المكونات الاجتماعية . ومن ثم فان (الطائفية) هي احدى التهم الجاهزة عند الانتلجنسيا العراقية للاصوات والكتابات التي تعمل على نقد وفضح الطائفية . على اعتبار ان المثقفين العراقيين قد انفردوا في تاسيس مقولة او قاعدة (ان فضح الطائفية هو نوع من الطائفية) بالتعاون الضمني والخفي مع السلطات الحاكمة التي كان من مصلحتها الترويج والتاكيد على ثبات هذا المفهوم من اجل ديمومة سلطتها اولا واخراس الاصوات التي تنادي بالمساواة والعدالة من الفئات المهمشة ثانيا . فضلا عن تلاحم المثقفين مع الايديولوجيات الوافدة التي تعد التطرق الى هذه الاشكاليات والمفاهيم نوعا من المقولات الزائفة والمتخلفة . وهي لا تعدو في نظرهم ان تكون صراعات دينية بالية او سياسية انتهازية ، تكون اعمدتها الفاعلة والمؤثرة ، اما رموزا راسمالية وامبريالية او شخصيات رجعية غير عروبية .
كان ماركس يقول (من يفكر بوضوح ... يكتب بوضوح) لذا تهدف هذه الدراسة الى بيان حقيقة محددة وخطيرة ، وهي : ان تحولا غريبا قد حصل في الخطاب الفقهي والسياسي لسنة العراق بعد عام 2003 رغم الديمومة والثبات لهذا الخطاب الذي استمر ما يقارب (1400) عام ، منذ لحظة التاسيس الاولى التي شكلت (اسس السيادة العليا) ـــــــ كما يقول اركون ـــــــ وحتى هذا التاريخ . فقد تميز هذا الخطاب بالطاعة المطلقة والموالاة الدائمة والاذعان المتصل الى جميع الدول والحكومات والانظمة السياسية التي قامت في العراق سواء اكانت : اموية ام عباسية ، مغولية او جلائرية ، عثمانية ام مملوكية ، ملكية ام جمهورية ، علمانية ام دينية ، عربية ام اجنبية ، محتلة ام محلية ، عسكرية ام مدنية ، يمينية ام يسارية ، ولم يتم استثناء اي نظام سياسي ، حتى اضحى ذلك من الانساق الثابتة التي لم يتوقع احد في يوم من الايام تغييرها او حتى تعديلها . ولم يكن مرد هذا الارتهان والثبات الى مبدأ طاعة السلطان المعروف عند اهل السنة والجماعة ، لان هذا المبدأ ينسفه التحول الذي حصل الى فقه العصيان بعد عام 2003 في العراق . وانما يرجع الى ثبات السمة الطائفية في هذه الانظمة السياسية . واذ كنا اكثر صراحة وتحديدا ، فهو تناغم وتناسق هذه الانظمة والحكومات مع اهل السنة في العراق ، من خلال اعطاءها السلطة مباشرة ، كما حصل مع الدولة العثمانية ، او النية باعطاءها السلطة كما حصل مع الاحتلال البريطاني ، او الحكم بمناهج اهل السنة كما في الانظمة السياسية العلمانية الاخرى . وكالعادة استند سنة العراق في تبني فقه الطاعة الكاملة والشاملة للسلطات الطائفية الحاكمة الى عقائد ومسلمات استقصيت من التراث الاسلامي ، الذي تعد الاحاديث النبوية مرتكزا دلاليا لها . ولا مناص من القول بان هناك اجماع عند الباحثين التنويريين بان هذه الاحاديث قد وضعت من قبل السلطات الاموية والعباسية الحاكمة ، من اجل تبرير سلطتها وترسيخ هيمنتها ، ومن ثم افضاء المبرر الشرعي لمواجهة الحركات الاصلاحية الثورية المطالبة بالعدالة والمساواة ، التي يعد الشيعة والمعتزلة من ابرز مظاهرها وتجلياتها . فضلا عن ذلك ، ان عملية التدوين وكتابة السنة قد حصل في عهدها وتحت اشرافها ، لذا كانت بصماتها وانفاسها ظاهرة للعيان ، وكأنها قد فُصلَتْ على مقاسها وعلى طبيعة انساقها الحاكمة . كان ميشيل فوكو يقول : (يجب علينا تبيان كيف يمكن للسلطة الدينية ان تخلق (حقيقة) دينية) وهي عبارة خالدة تجسد الواقع العراقي السني باجلى مظاهره . فالسلطات المتعاقبة والمتتالية على العراق ، ولاسيما العباسية منها ، قد بلورت العقيدة السنية (الارثوذكسية) من خلال الوثيقة القادرية (1017) م التي اباحت دماء المخالفين صراحة ، واغلاق باب الاجتهاد ، والاقتصار على المذاهب الفقهية الاربعة (المالكية والحنفية والحنبلية والشافعية) وكتب الاصحاح الخمسة (البخاري ومسلم وابن ماجه والترمذي والنسائي) .
كما استطاعت بقدرات هائلة واستحسان المتصدين الكبار من رجال الدين ورواة الاحاديث والخطباء من بلورة وصناعة هذه (الحقيقة الدينية) وهي (طاعة السلطان) حتى اضحى ذلك من البديهيات المتلازمة ، والمسلمات الضمنية التي تتحكم بالانتاج الفكري دون ان تظهر الى السطح ـــــــ بلغة فوكو ايضا ــــــــ وبما ان العراق كان موطن هذه الصناعة وميدانها الاول ، فقد ورث انماطها العليا باجلى مظاهرها وتبنى حقيقتها الدينية باصولها وفروعها ، ولم يتطاولوا عليها بالتعديل او الاصلاح او حتى بالنقد والسؤال الى زمن التحول التاريخي والمصيري عام 2003 .
ومن اهم الاحاديث والعقائد التي ارتكز عليها اهل السنة في طاعة السلطان ما رواه البخاري ومسلم (من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن يطع الامير فقد اطاعني ومن عصى الامير فقد عصاني) (من رأى من اميره شيئا يكرهه فليصبر ، فانه من فارق الجماعة شبرا فمات ، فميتته جاهلية) (تسمع وتطيع للامير وان ضرب ظهرك واخذ مالك ، فاسمع واطع) (من اراد ان يفرق امر هذه الامة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان) .
وفي العقيدة الطحاوية (ولا نرى الخروج على ائمتنا وولاة امورنا وان جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله) وقال ابن قدامة المقدسي (ومن السنة السمع والطاعة لائمة المسلمين وامراء المؤمنين برهم وفاجرهم) ويقول النسفي (والمسلمون لابد لهم من امام ولا يشترط في الامام ان يكون افضل اهل زمانه ولا ينعزل الامام بالفسق والجور) ويقول ابو يعلي (ولا نرى الخروج على ائمتنا وولاة امورنا وان جاروا) وقال ابن حنبل (ودفع الصدقات والخراج والغنائم الى الامراء ... عدلوا فيها او جاروا) .
لقد كان (انجلز) يؤكد : ان الدولة بعد ان تصبح قوة مستقلة عن المجتمع ، تحدث فورا ايديولوجية مستقلة جديدة (اصبحت افكار سيادتها) . لذا كان اهل السنة والجماعة هم ايديولوجية السلطات الحاكمة وغطاءها الديني ، فعملت من اجل ديمومة تلك الافكار والعلاقة وترسيخ تلك الهيمنة ، من اختراع او صناعة خطباء او فقهاء حملوا لاحقا صفة (رجل دين) وظيفتهم الاولى الترويج الى تلك الاحاديث وهذه المعتقدات ، سواء اكان في المساجد او في المدارس وحتى التكايا كمقدمة اولى ، ثم تبرير اعمال السلطان والدعاء له بالنصر و (الجواري الحسان) كمقدمة ثانية ، وتكفير المعارضين والمنافسين ، واخراجهم من الدين والملة كمقدمة ثالثة . لكن في الوقت الذي اجاد فيه بعض الخطباء والفقهاء هذا الدور جيدا ، نجد الاغلبية منهم قد تطرف في الولاء والاذعان للسلطان الى مستويات مخجلة ، ذكرها تفصيلا الدكتور علي الوردي في كتابه (وعاظ السلاطين) . الا اننا اذا شئنا الدقة والحقيقة المؤلمة ، هو ان جميع رجال الدين السنة في العراق وعلى مدى التاريخ هم (وعاظا للسلاطين) بالضرورة وان كان بعضهم لن تسنح له الفرصة للحصول على هذا الشرف لمنافسة الاخرين له . وحصول عملية التباري والتنافس في الولاء حتى وصل الامر الى قاضي القضاة في بغداد ابو يوسف (تلميذ الفقيه ابو حنيفة) بان وصفه الخطيب البغدادي لانه (كان يفتي للسيدة زبيدة بما كانت تريد) (والله اعلم ماذا كانت تريد السيدة زبيدة ؟) ومن تلميذ ابو حنيفة القاضي ابو يوسف الى خطيب جامع ابو حنيفة في العصر الحديث عبد الغفار العباسي الذي بعث في نفوس العراقيين البهجة والمرح بخروجه الاسبوعي في تلفزيون (الشباب) الذي كان يبثه عدي صدام حسين بفتاويه الطريفة ونظراته المريبة ، نسق طويل من الاجترار واعادة الانتاج لمفاهيم الطاعة والاذعان للسلطان . وهكذا ولد المذهب السني العراقي في احضان الدولة الاموية ، وشاب في احضان الدولة السلجوقية العباسية ، وتبلورت ملامحه واكتملت انساقه الفاعلة في احضان السلطنة العثمانية . واصبح هنالك تلازما عضويا وترابطا وظيفيا بين السلطان والمذهب ، حتى يكون من الاستحالة بمكان فصل احدهما عن الاخر .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,283,863,663
- المثقفون العراقيون ....... والطائفيه (التابو الاخير)(القسم ا ...
- المثقفون العراقيون ....... والطائفيه (التابو الاخير)
- حفريات في الاستبداد (قراءة في كتاب سبق الربيع العربي)
- هل كان علي الوردي برغماتيا ؟


المزيد.....




- ترامب وروسيا والانتخابات.. هذه أبرز النقاط الواردة في تحقيق ...
- أجهزة الأمن الروسية تحبط 19 عملية إرهابية في البلاد خلال عام ...
- الجيش الروسي: طائرة عسكرية روسية تراقب الأراضي الأمريكية
- سفينتان حربيتان أميركيتان تعبران مضيق تايوان رغم معارضة الصي ...
- ترامب يعلق على تقرير مولر بشأن التواطؤ مع روسيا
- الحكومة اليمنية تعلن موافقتها على خطة إعادة الانتشار في الحد ...
- خلافات داخل الحزب الحاكم في الجزائر
- مقتطفات من رسالة وزير العدل استنادا لتقرير مولر
- رئيسة حكومة رومانيا تعد بنقل سفارة بلادها في إسرائيل إلى الق ...
- طعن سجّانيْن إثر اقتحام قوات الاحتلال معتقل النقب الصحراوي


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلمان رشيد محمد الهلالي - (سنة العراق ) من فقه الطاعه الى فقه العصيان ( القسم الاول )