أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - حديث مع القمر














المزيد.....

حديث مع القمر


حنان علي

الحوار المتمدن-العدد: 4306 - 2013 / 12 / 15 - 17:57
المحور: الادب والفن
    


حديث مع القمرِ
ذات مساء دار حديث مع القمر عنك , وقلت له هو الآن تحت سماءك , يا أيّها القمر : قال : نعم ؛ فأنا أراه الآن , فقلتُ : فعلًا , قال : نعم ....
رُسمت على شفاهي ابتسامة عريضة , ولمعت احداقي وارتجف قلبي وراح يدق على ابواب ضلوعي كأنه يريد الهروب من صدري , قافزًا إليك أيّها القمر ...
رجعتُ بعد برهة من الارتجاف الذي اصاب جسدي وشلّ فكري , إلى القمر فقلتُ له : ابعث سلامي له وارفقه بقبلة على جبينهِ ولمسة حنينة على شعرهِ , وإذا ما شعر بك , أهبط على صدره واحتضنه بقوة حتى تشعر بدقات قلبه ...
لمّلّم روحي المحاطة بك إيّها القمر واذهب بها إليه واجعلها تدنو منه فهي مريضة من أثر البعد , فلا يوجد دواء لها سوى حبه ودفء احضانه . نعم ؛ بحبهِ اداوي مرضي وبكلمة منه ولمسة حنونة من يدهِ يشفى ما بي من مرض , فقال لي القمر : هذا سهل يسير , سأجمع شتات روحكِ وأذهب بها إليه , واقول لهُ أو أدعها تهمس في أذنه , أنّها ضيفتك هذه الليلة , فجالسها وقربها منك وأرسم على شفاها لوحات حبك واشبعها من حنانك ودفء مشاعرك اتجائها وكن لها حياتها , كما أنت حياتها وأنفاسها ونبض قلبها ...
دعائها هذه الليلة تنام عندك وتلقي برأسها على وسادتك وترمق عيناك بنظرة شوق وتلمس أشياء كنت تلمسها أنت كملابسك وقارورة عطرك ومشط شعرك وخزانة أوراقك وكتبك ودفاترك وفراشك وتعبث بنظراتها حول غرفتك وتدور في فلك مكان ضمك بين جدرانه وممتلئة اجوائهُ بعطرك وأنفاسك وشغفك وصمتك وسكون جسدك ...
تناثرت روحها في مكانك الآن , فماذا عليك فعلهُ أيّها القمر ؟!!!
قال : ساترك روحكِ معه , واغادر واترك جزء من اشعتي الفضية حولكما , فقلتُ له : لماذا تضيئ لنا عتمة ليلتنا هذه ؟ قال : حتى يرى وجهكِ ويتمعن بتفاصيل جسدكِ , ويلمس شعركِ , ويداعب شفتيكِ , ويخط بكِ عبارات لم يخطها إنسان قبله , ويصرح بشوقهِ إليكِ ويغمركِ ببحر حبه وشغفهِ بكِ ...
و فقلتُ له : هذا ما يفعلهُ شعاعك الفضي الذي تركتهُ لنا , فقال : لا ؛ فهناك المزيد فشعاعي سيجعل منكِ أميرة بين يديه إذ ما رأى ألف عينيك وبريق وجهكِ ولمعان شعركِ , ويشم عطركِ ويتمعن بكل دقائق خلقكِ فيدرك أنكِ تحبينهُ حتى نخاعكِ وتبادلينه مشاعركِ وأنوثتكِ وتخلقين له عالمًا لا يضاهي عالم آخر ...
فقلتُ لهُ : أيّها القمر : لقد أخذتني إليه , ووضعتني بين يديه , وها أنا مستسلمة له وحدهُ الذي دخل عالمي وسكن افكاري ودق باب قلبي حتى انقطع مني الرجاء في أنّ انساه مهما ابعدتنا الأيام وتوالت الساعات , فهو حبيبي إلى الأبد ...



#حنان_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا حدث لنا ؟
- كالحلم طال انتظاره
- مَنْ أنا ؟
- يقين
- حُبنا ليل بلا قمر
- غرفتي
- أنت وأنا والشعر
- كلمات لها عطرك
- عن الشعر تسألني
- مزاج أنثى
- إليك أكتب
- حنين روحي 2
- حنين روحي
- عودة حنينة
- عبث الحياة
- طيفك أنت
- ذكريات
- حروفي أنا
- ها قد أتى الوقت
- إعلان عشقي


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان علي - حديث مع القمر