أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - البديل الجذري - في ذكرى الشهيدة سعيدة لن نطوي الصفحة والصفحة لم تطو














المزيد.....

في ذكرى الشهيدة سعيدة لن نطوي الصفحة والصفحة لم تطو


البديل الجذري
الحوار المتمدن-العدد: 4303 - 2013 / 12 / 12 - 08:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سعيدة اسم تعلقت به أسماعنا... سعيدة زرعت بذورا في قلوبنا... اختلطت بكياننا... جاءت من حيث جئنا، جاءت من شعب الحرمان... من شعب المستغلين والمضطهدين... من شعب المظلومين... تحدت الحرمان وأهل الظلم والاستغلال، ولم تخف مخالب كلابهم ولا الجمر والرصاص ولا الأصفاد والجدران الإسمنتية ولا الأبواب الموصدة... آمنت بالقضية... قضية الكادحين، قضية العمال والفلاحين الفقراء... آمنت بالانتصار على الذئاب البشرية، ورفعت رأسها عاليا نحو الشمس وجعلتنا نرفع عيوننا إلى الشمس، إلى الغد الآتي... إلى وطننا، إلى أبناء وطننا، إلى عماله وفقرائه ومشرديه... إلى صلابتها التي استمدتها من صلابة صخور وطننا... من أمجاد المقاومة... ممن رفضوا نزع السلاح... وهي تستخف وتهزأ من الجلادين ومن عقوبتهم، لتخلف روحا روت جذور العطاء.
هكذا كانت سعيدة، إنسانة مناضلة، ماركسية لينينية، من خيرة جيل الستينات والسبعينات، الذين اصطفوا إلى جانب الكادحين، إلى جانب العمال والفلاحين الفقراء، ونسجوا ملحمة من التفاني ونكران الذات، وصنعوا المستحيل أمام الجلادين.
إن سعيدة لم تقف على الهامش، ولم تكن مطامعها الجاه والمال والشهرة والرفاهية، مثل مطامع فئات كانت تصرف الشيكات ويرحب بها في قلب البنوك، يوم كانت المرأة نادرا ما تصل إلى ذاك المكان، بل اختارت، عن قناعة والى آخر نفس، طريقا لمناهضة نظام النهب والاستغلال... لمقاومة الجمر طريق ممددة على الأجسام المحرومة... على الأشلاء... وتعرف أنها طريق الشهداء لمواصلة فتح المسالك لأروع ما بالغد... وهكذا نسجت ملحمة الإصرار.
وفي المقابل كانت الامبريالية تنظر بعين الرضا لوكلائها، لإجرامهم، وللتقتيل الممارس في حق شعبنا وعلى يسارها أحزاب الذل والعار، أحزاب إصلاحية تنتج أكاذيب في غاية الفضاضة والوقاحة وتتنكر للشهداء وتخفي إجرام النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي وحقيقة طاحونة الصراع الطبقي وتجتهد على ترميم صورة المجرمين في الداخل والخارج وعلى تجميلها وتسويق شعارات رجعية "أعداء الوحدة الترابية "، "أعداء الملك" كقناع لستر خيانتها لقضايا شعبنا. وكان خيارها الاصطفاف إلى جانب النظام وحلفائه. وهكذا كانت الأحزاب الإصلاحية ولازالت، وكانت الامبريالية ولازالت، وكان النظام ولازال، في تحالف الكل ضد الشعب لا يأبهون لأرواح أبناء الكادحين ولا لارتكاب أي فعل فظيع ووحشي ودموي مثلما كان سنوات عنونها الجميع وبشهادة أهلها بالجمر والرصاص سواء في المخافر أو في الشوارع أو في المعامل أو في القرى ولا يستثنى هذا أو ذاك... وانتفاضة 20 فبراير شهادة حية على حقيقة "العهد الجديد" و"الانتقال الديمقراطي". فأدوات الماضي ومؤسساته وجيوشه وفلسفته لا زالت قائمة ولازال الإجرام يتجدد ويستأجر من صفوف "رفاق" الأمس من ينظفون ويلمعون صورة النظام بعد كل جريمة في حق الشعب والتاريخ، ويطمسون الحقيقة، ويزينون المشهد فوق جماجم ومعانة شعبنا، ليمحوا آثار الإجرام، ولحجب السواد القاتم، على خطى الإصلاحيين... وبالمناسبة نسجل اليوم أن محمد الصبار أمين المجلس الوطني لحقوق الإنسان يتقدم اللائحة بقدرته الجبارة على النفاق والمراوغة على صناعة الخدعة... على صناعة الكذب، وأعصاب دماغه عارية، يستكشف من خلالها ممرات مرئية ومكشوفة بين الماضي والحاضر بين "مامفكينش" و"نفي وجود الاختطاف والتعذيب والاعتقال السياسي".
أما الأحزاب السياسية الإصلاحية فتمرنت السير على يسار ويمين النظام طبقا لإشاراته وتعليماته ولمتطلباته في لعبة الإجماع على استئصال الثورة والفعل الثوري وعلى قطع الرؤوس المتمردة وعلى تجويع واستنزاف الشعب وخيراته. كما لا يزال من يرددون في المقاهي والمقرات والصالونات، عاما بعد عام، الزعيق المألوف ضد النظام ويلقبون أنفسهم بالثوار من المستوى الأول ويشمرون على أقلامهم كمحاربين افتراضيين بالسم هذا اللقب ضد أي تقدم أو مبادرة أو فعل ثوري بدعوى الانحراف عن المستوى.
وفي ذكرى الشهداء، في ذكرى الشهيدة سعيدة نقولها ونملأ بقولنا كل حارة وكل الشوارع وكل مدشر وقرية... إننا مشاريع شهداء... إننا مشاريع معتقلين... سنناضل... سنقاوم... ولن نساوم ولازلنا وسنظل بجانب من كان الغليان والتمرد والانتفاض لغتهم لإعلان الرفض، لإعلان فساد الحيل والأحابيل والمكر، لإعلان الإصرار على الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية... ولن نطوي الصفحة والصفحة لم تطو ولن نقبل ولن نسمح بمحو الذاكرة وبتشويه التاريخ...

تيار البديل الجذري المغربي
C.A.RA.M.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,104,137,227
- ميزانية 2014 أو الشجرة التي تخفي الغابة
- الشهيد عبد اللطيف زروال
- قضية الاعتقال السياسي: موقفنا..
- المعركة التاريخية، المعركة الأم، اليوم، هي المعركة ضد النظام ...
- بيان -البديل الجذري المغربي-


المزيد.....




- انظر داخل مقبرة عمرها 4400 عاما تم الحفاظ عليها جيدا
- الجيش الإسرائيلي يكتشف نفقا رابعا على الحدود مع لبنان
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- خوفا من سلطان النوم.. برشلونة يمنع ديمبلي من إغلاق هاتفه
- 10 قمم جبلية ورياضات متنوعة تنتظرك بالمغرب
- مشوار طويل لمحاربة التمييز العنصري بتونس
- الكزاز.. مرض نادر لكنه قاتل
- 90 زيارة بخمس سنوات.. هل نجح السيسي بجذب الاستثمارات الأجنبي ...
- مهرجان انطلاقة حماس في غزة.. رسائل المقاومة والوحدة
- بيان: 90 % اختاروا سيف القذافي رئيسا لـ-ليبيا-


المزيد.....

- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - البديل الجذري - في ذكرى الشهيدة سعيدة لن نطوي الصفحة والصفحة لم تطو