أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي مسلم - برهة في أحضان سلوبي














المزيد.....

برهة في أحضان سلوبي


علي مسلم
الحوار المتمدن-العدد: 4295 - 2013 / 12 / 4 - 20:30
المحور: كتابات ساخرة
    


ألفتها هذه المدينة الوديعة التي رابضت طويلا إلى جانب سلاسل جبال جودي وزاغروس كل هذه السنين ووفرت الطمأنينة لأهلها أمام حقد السلاجقة وبطش هولاكو وكل اللذين أرادوا العبث في الناس والتراب هنا ،مدينة انسيابية كالحرير حين تنساب على وجه جميلة سمراء ، تفترش الأرض بحكمة وإتقان ، تعانق السماء بسموها وتغتصب القلوب عنوة بغية الدخول إليها علناً ، وتتمختر كصبية شبقة حين تكتشف صدرها المتورم للوهلة الأولى ، تشاطر المجد في مجدها ، وتحاكي الشمس في عليائها ، كردية أبت الرحيل مع الراحلين ، غادرت سفينة نوح واثقة الخطى وبقيت شامخة بعد رحيل الطوفان ، أزلية تمردت على كل الجهات شمالاً حتى الشمال وجنوباً حتى الجنوب وغربها وشرقها ، احتضنت البدرخانين والآخرين رافقت أحلامهم وسايرت طموحاتهم وواجهت معهم أنياب الذئب الأغبر وقطيع الوحوش اللذين ما انفكوا عنها وأرادوا نهش أحلامها وتاريخها المشرق غيروا اسمها من كركي إلى سلوبي ولما لا فسلوبي جزء من سلوبي في التوالي من الأمور، تحولت بفعل القوة والإرادة من مجرد قرية إلى قضاء كبير في الستينيات من القرن الماضي وتشرفت بولائها لولاية شرناخ انتماءاً .....؟ أغتسلت بمياه دجلة أبداً ونشرت غسيلها النقي على دروب زاخو وهولير لترنو صوب الخيول التي زرعت الغبار على دروبها عائدين من نصر أكيد ألفتها وألفتني وسايرت رغباتي كما الأم الحنونة حين تساير وليدها في قلب السرير لتنسيني لبرهة من الوقت فعل الحكيمين اللذان لم يمتلكا الحكمة في يوم من الأيام فقط عشقا ذاتهم وأخلصوا لها ، سايرتني لأيام لأنسى قليلاً حيث أنا من المشقة والتعب والعذاب ، أيام أتربص أملاً قد يكون مفقوداً علني أنتقل من الوطن إلى الوطن تاركاً خلفي لبرهة وطناً مخضباً بالألم والدم ، أطفاله اللذين ألفوا الخوف وكبروا أمامه وباتوا يسرقون الجرأة من كيس السنين ليصنعوا منها ما تبقى من ألعاب الطفولة وخمراً للكبار ، سايرتني حتى أعبر عبوراً عابرا وسط الركام ، وسط انفلات القهر من عقاله بين التباين والتشابه ، إنها سلوبي أغنية جبلية جميلة عبرت حنجرة محمد عارف جزراوي بدفء مألوف حيث نثرها عطراً من رائحة الأقحوان والزعتر البري على كل من مر من هنا ومن أقام هنا في السالف من الأيام وبين من ما زال يركن عقرها ، ها هي الآن تقاسمني همومي علني أظفر بقليل من الفرح والصبر كي تفرح معي وهي تقول لي في سرها كم من الناس انتظروا هنا ، منهم من ظفر بما صبر ومنهم عاد من حيث أتى حاملا معه البعض من الأسى، لكن ومها طال الانتظار سوف تعبر وسيعبر الكثيرين من بعدك وسأنتظر فقط لأني أكره النظر نحو الخلف ....؟؟ علي مسلم من سوريا في 4/12/2013 --------- سلو





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- في هودج الوطن
- جنيف 2 – الخيار السوري الصعب
- جنيف2 وضرب حائط الائتلاف بجدار الداخل
- جنيف2 وترحيل الحل لحين آخر
- في مجالس القادة
- صالح مسلم – رحيل نحو الوهم
- ذبول الأقحوان
- طبول الصمت...؟
- عودة الروح – في انضمام الكورد إلى الائتلاف
- معبر وعابر وعبور
- الثورة السورية – استراحة بدون راحة
- الثورة السورية - المنعطف والمسار
- الإمبراطور عارياً
- الحركة الكردية خلفاً سر- مساهمة في فهم الثورة
- جنيف 2 - هل يمكن دفن الخلافات السورية - السورية ؟
- بدلاً من البيانات عوضاً عن التصريح
- نحو جمهورية سورية الاتحادية... وجهة نظر كردية


المزيد.....




- جلسة عمومية حول السياسة العامة بمجلس النواب الإثنين المقبل
- اختيار المحرق وتونس ضمن عواصم الثقافة الإسلامية
- في الناصرية الفنانة ريا عبدالرضا تتفتح معرضها ألمفاهيمي
- -روميو وجولييت- يحقق نجاحا في مسرح البولشوي
- فنانان لبنانيان يحولان منطقة نزاع سابقة إلى عملٍ فني عملاق
- حقوق الإنسان في أميركا: ألا يزال العالم يحتاج إعادة صياغة؟
- صدور الكتاب التّوثيقي العشرين لليوم السابع
- "موسيقى من دون تأشيرة" تجمع 85 دولة في الرباط
- "موسيقى من دون تأشيرة" تجمع 85 دولة في الرباط
- مذكرات جواد غلوم في -... آوان الحصار- سيرة ذاتية كتبت بالدم ...


المزيد.....

- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي مسلم - برهة في أحضان سلوبي