أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طارق محمد - اربعون عاما من الفخر














المزيد.....

اربعون عاما من الفخر


محمد طارق محمد

الحوار المتمدن-العدد: 4262 - 2013 / 11 / 1 - 01:35
المحور: الادب والفن
    


لقد مر من الأعوام اربعون عاما على نصر أكتوبر المجيد , مرت بحلوها ومرها تغير العالم وتغيرت دول وتغير زعماء , لكن حرب أكتوبر ظلت إعجازا حير الدنيا بأسرها , ووقفت حضارات ودول عظمى بكبار قادتها وزعمائها وساستها تقتلهم دهشتهم , ويخلع قلوبهم مشهد الطوفان المصرى الذى جرف عدوه فلم يبق له أثرا . لقد كان عدوان إسرائيل الخسيس عام 1967 اشبه بحالة فأر دخل عرين الاسد بقدميه وكان من الجنون ان يظن الفأر انه سيغتصب جحرا داخل عرين الاسد , ولقد كان هذا الهجوم بمثابة ذلك الجنون . وكطباع الاسود الباسلة لم يرهبهم ذلك العدوان البائس اليائس , فقد رد الاسد المصرى على ذلك العدوان دون تراخٍ أو توانٍ فصنع اروع الملاحم وسطر فصل البداية فى نهاية ذلك المحتل الغاصب ولقد كانت حرب الاستنزاف التى استمرت طيلة ستة اعوام بمثابة الخطوات التى يخطوها الاسد يتخللها ذئيره وانتفاضته نحور الفأر الجبان ولقد كانت كل خطوة من هذه الخطوات بمثابة الموت المتكرر لذلك الجبان الذى يعلم ان الهلاك مدركه لا محالة , وإذا به يحصن نفسه خلف حواجز وأسوار يظن انها منيعة ولا يدرك ان هذه الحواجز والاسوار ما هى إلا حزمة قش لا يلبث ان يمحوها الاسد بمخالبه . ها هى قد جاءت لحظة الحسم و كتب الاسد فصل النهاية , ولكنها أروع نهاية لم يكن ليتخيلها اعظم مؤلفى العالم ,وقد حدث ما كان يخشاه العدو الجبان (الفأر) , وإذا بحصنه المنيع وحاجزه المتين يذهب هباءا منثورا ولم يغن عنه شيئا وصار يتلقى الضربة تلو الضربة والصفعة تلو الصفعة , وإذا السماء تصب عليه نيرانها , والأرض تبتلعه فى جوفها , والطوفان يدفعه إلى الهوة السحيقة . لقد ضرب جنودنا أروع الامثلة فى التضحية والفداء من أجل الوطن , وقد رويت هذه الارض من دمائهم العطرة , فصارت لعنة على كل غادر غاصب , وبردا وسلاما على كل مصرى أبى . لقد غير نصر أكتوبر معالم الشرق والغرب وموازين القوى العالمية , وأثبت بالدليل القاطع أن المقاتل المصرى هو من يخلق الاساطير , ويصنع المعجزات , تتحطم على صخرته غطرسة الاعداء وتكبر المستعمرين . وإنه لمن الفخر لكل مصرى بل لكل عربى أنه ينتمى إلى أمة يحميها المصريون , ومن المدهش انك عندما تنظر إلى نصر أكتوبر 1973 ستجد أنه حطم تلك القاعدة الفيزيائية التى تقول (( أن لكل فعل رد فعل مساوٍ له فى المقدار ومضاد له فى الإتجاه )) فإذا كان انتصار أكتوبر رداَ لهزيمة 1967 فإنه كان رد فعل أقوى أضعافا وأضعافا من العدوان الخسيس , وإذا كان فعلا أخذنا به زمام المبادئة فقد كان الفعل قوياَ لدرجة لم يتمكن معها العدو من الرد ولو حتى بأقل القليل .



#محمد_طارق_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اربعون عاما من الفخر


المزيد.....




- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طارق محمد - اربعون عاما من الفخر