أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - وليد فتحى - مابين التناقض الداخلى والخارجى (قراءة ماركسية)














المزيد.....

مابين التناقض الداخلى والخارجى (قراءة ماركسية)


وليد فتحى

الحوار المتمدن-العدد: 4254 - 2013 / 10 / 23 - 20:28
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


"قانون التناقضات هو محور النظرية الأشتراكية العلمية ,وهو يوضح التضاد مابين عنصريين بمعيار جدلى الى أن تنتج تحليل مادى علمى واضح ونصل الى حلول عملية ,فالأبيض هو
نقيض الأسود والجهل هو نقيض العلم والحياة هى نقيض الموت ,ولكن فى قلب كل تضاد يبرز مسافات تدريجية ,فالماركسى لا يؤمن فقط بوجود الأبيض والأسود وأنما مابينهما ألوان متباينة,
ومابين العلم والجهل هو أجزاء من العلم أو أدراكه دون الوصول الى العلم الكامل أو يقع فى مسافه مابعد الجهل ,ومابين الحياه والموت يبرز التضاد الفعلى وأنما فى أطار الجسم الحى مجموعه
خلايا ميتية والعكس صحيح..
فقانون التضاد هو قانون تحليل المجتمعات وأيضا الطبيعة ,فوجود الرأسمالية والاستبداد وأحتكار الثروات يسبب تناقض فعلى فى وجود المستغليين والفقر وسياسات الأفقار ,والتناقض مابين
الريف والمدنية فى أطار المعيشة والوعى,وهذا مانسيمه التناقض الخارجى وهو التناقض الرئيسى مابين الأضداد ,فوجود أى عامل فى منشأه أو مصنع وساعات عمل تصل الى أثنتا عشرة ساعة
بسبب وجود مستغل رأسمالى صاحب المنشأه وتطبيق قانون فائض القيمة وتراكم الثروات من الأستغلال..
ولكن يوجد أيضا فى قلب تلك التناقضات الرئيسية تناقضات أيضا ولكن بمستوى ثانوى وهو ما نطلق عليه (التناقض الداخلى)فبين العمال المستغليين وساعات عملهم المبالغ فيهم وأجورهم الضيئلة
تناقضات فيما بينهم ,فالعامل الذى يعمل فى منشأه صغيرة فى مدينة صغيرة أو قرية يعانى بشكل أكبر من العامل الذى يعمل فى منشأه كبيرة وداخل مدينة كبيرة,وتناقضات فيما بين الفلاحيين أيضا
فالفلاح الذى يمتلك قطعة صغيرة من الأرض الزراعية لربما يعانى من الحاجة والفقر وتسلط الحكومات عليه أنما يوجد عمال زراعيين فهم أقل معيشا من الفلاحين الأخريين ويعانون مستوى الكفاف .
فبسبب تلك التنافضات الثانوية مابين الفقير والفقير تظهر أشكالية كبرى فى عدم أتحادهم وبالتالى صراعات خفية أو غير مباشرة فيما بينهم ,والذى يؤجج هذا الصراع المذرى هو الرأسمالى والحكومات
الرأسمالية لأن من مصلحتها هذه الصراعات الدائمة ,وعدم أتحادهم يعطى ميزه كبرى فى السيطرة والمزيد من الأفقار .
فبدءا من سلطه (السادات) وحتى الان كان متعمدا أظهار الفجوه الكبيرة مابين فقراء الريف وفقراء المدينة ومابين المدينة الصغيرة وبين المدينة الكبيرة ومابينهم وبين العاصمة ,فكل مكان يظهر داخله
التناقضات الثانوية وبالتالى العمل على عدم تعاونهم لمناهضة السلطات الأستبدادية والسياسات الرأسمالية التى تنهش فى وجودهم فى حد ذاته.
فدائما ما نسمع عن مصنع كبير مثلا فى مدينة الأسكندرية او القاهرة يطالب فيه العمال داخل تلك المدن الكبيرة بطرد زملائهم العمال الذين أتوا من الريف أو أقاصى الصعيد الفقير لان أهل المدينة
أولى بالعمل من الكسالى (على حد تعبيرهم) من أماكن أخرى ,ويساهم دائما فى تلك الفحوه والعداء القيادات الرأسمالية داخل المصانع والمنشات سواء فى القطاع الخاص أو قطاع الأعمال والعام ,
وبسبب عدم وجود طلعية عمالية واعية فى تلك المنشأت الصناعية العمالية لأسباب ذاتية وموضوعية يتم بالفعل طرد العمال الذين أتوا من الريف أو على الأقل يتم التعامل معهم بالكثير من التمييز والعنصرية
وأحيانا يتم عزلهم عن الباقى لمجرد أنهم جاءوا من الريف الفقير ,بالأضافه الى السخرية المتعمده فى لهجاتهم المحلية أو فى ملابسهم وأنواع طعامهم ..
وبسبب هذا التناقض الصارخ على الرغم من أشتراكهم جمعيا فى فقر واحد واستبداد واحد وأنتهاك حقوقهم الأقتصادية والأجتماعية بمنهجية واحدة أنما يسبب هذا التناقض الفجوه مابين الزملاء
مابينهم أكثر وأكثر ,وكثيرا ما يتم أستغلال هذا التناقض فى ضرب أى تمرد عمالى داخل المنشأه أو المصنع من أجل حقوق مشتركة ..
ويظهر التناقض الداخلى فى وسط الفقراء أيضا سعيهم الدائم للأرتقاء شكليا الى مستوى (البرجوازيين) فى شراء هواتف نقالة أو ملابس بماركات معينة أو حديثم الدائم فى أمالهم لشراء أشياء
أستهلاكية غالية الثمن ,وهذا حتى يظهروا دائما بأن ظروفهم الأقتصادية المتردية حدث عابر وهم بأستطاعة فى تغييره بالخلاص الفردى ,وهذا يبعد العمال والفقراء عن السبب الحقيقى وراء
فقرهم ونهبهم المستمر !!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,222,342,685
- قراءة فى مأساه المرأه (المصرية)
- مشروع كيفية تدمير الأثار المصرية
- عذرا السيسى ليس عبد الناصر!!
- أزمه الأشتراكيين
- الديمقراطية الشعبية بالتوازى مع العلمانية
- فلسفة الشعب


المزيد.....




- وفاة مصمم أزياء -شانيل- الشهير.. ومشاهير يعلقون على الخبر
- رحيل أشهر مصممي دار -شانيل- الفرنسية أيقونة عالم الموضة والأ ...
- صفقات اقتربت من الـ17 مليار درهم خلال 3 أيام في -آيدكس- و-نا ...
- بثينة شعبان: الأصدقاء الروس يطمئنوننا بأن التركي سينسحب من س ...
- إيران: باكستاني نفذ التفجير الانتحاري الذي قُتل فيه 27 من ال ...
- التقدمي ساندرز يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية
- إيران: باكستاني نفذ التفجير الانتحاري الذي قُتل فيه 27 من ال ...
- التقدمي ساندرز يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية
- المواجهة الرابعة بأسبوع.. قتلى ومداهمات بالعريش المصرية
- الجوع العاطفي.. التنفيس الانفعالي بالطعام قد يقودك للجنون


المزيد.....

- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - وليد فتحى - مابين التناقض الداخلى والخارجى (قراءة ماركسية)