أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - سليم عبد الله الحاج - معضلة الديموقراطية في الجزائر














المزيد.....

معضلة الديموقراطية في الجزائر


سليم عبد الله الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 4224 - 2013 / 9 / 23 - 02:27
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


اكتب هذه المقالة لاعبر بها عن هموم الديموقراطية و الحرية و الانفتاح في بلد هو قلب المغرب العربي و كان الى زمن قريب رمز التحرر و مواجهة الاستعمار و نجاح كفاح الشعوب في الظفر بالاستقلال من المستعمر الخارجي ، ولكن للأسف لم تعد الجزائر اليوم سوى مكانا تؤشر عليه الاصابع في انتشار الفساد و النهب و سرقة اموال المحرومين من ابناء هذا الشعب المغلوب على امره تحت امره سلطة استبدادية قمعية يضرب المثل بها في الانغلاق و الغموض في تسيير شؤون بلد بهذا الحجم و بثروات طبيعية و مؤهلات مادية و بشرية ضخمة قد لا تتوفر لاي دولة اخرى .. وقد تمكنت هذه السلطة من التغول في كل اركان الدولة و دواليبها و صار ذكر الوطن هو المكافئ الطبيعي للنظام الحاكم و ما لذلك من اثار نفسية و سوسيولوجية على مشهد العمل السياسي و النضالي و الكفاح الاجتماعي للرقي بالحالة الحضارية في هذا البلد ، فعندما تخبر مواطنا بسيطا ان جيشك او قضاءك مستهدف من طرف جهات متخيلة اشبه بالاسطورة منها الى الحقيقة فيسارع بعفوية الى الاصطفاف في صف النظام ودولته العميفة دون اهتمام بالوجه القمعي الاخر الصحيح و هو مبدأ من مبادئ التخلف في العقل السياسي العربي حينما تتم الاستجابة للفعل وفق خلفياته المسبقة دون نظر الى وقائعه و ترتيباته الجارية وبغياب نظرة صادقة نحو الافق المستقبلي
لنعترف بحرقة ان هذا النظام الموجود في هرم الحكم منذ خمسين سنة متجاوزا السن البيولوجي العادي قد استطاع ان يضع نفسه كقوة وحيدة مؤهلة للاستمرار في الدعس على رقاب الجزائريين عند اجراء اي مقارنة بينه و بين من يُعتقد انه بديل محتمل له ..وهذه نتيجة تبدو منطقية مع سياسة السلطة في جعل نفسها مركزا فلكيا تدور حوله الاجرام الحزبية من دون ان تغادر مسارها و تختار سبيلا منفردا وان فعلت ذلك يتم اغتيالها معنويا و سياسيا امام الفضاء الشعبي بغض النظر عما تطرحه من برامج و افكار خاصة في عهد الحزب الواحد و الازمة الامنية خلال التسعينيات حينما خاضت السلطة حربا ضد التطرف الناجم عن سياساتها و اخطاءها و جعلت من عملية مكافحة الارهاب مطية لاصابة عملية الانتقال الديموقراطي بجروح عميقة قد لا تندمل بسهولة
ولنتعرف ايضا مرة اخرى بان القوى السياسية في سنوات حكم بوتفليقة استسلمت في ذاتها لهذا الواقع و دب فيها الوهن القاتل ليصبح همها الوحيد هو البحث عن شهادة حسن السلوك امام "الاله المقدس " دون اعتبار لوجود امانة على عاتقها تستمر في خيانتها لصالح المكاسب الفئوية
لقد حادت التيارات اليسارية و التقدمية عن رسالتها الاجتماعية النظيفة امام جمهورها المقهور و بات حضورها اشبه بالفلكلور السياسي التعيس او انه يحاكي راقصة في حفلة التعري الشهيرة امام مسرح النظام مستعدة لتنفيذ اي شيء .. وتصوروا ان حالة الخواء الفكري الذي تعانيه وافتقادها للبرنامج التفاعلي مع تطور الاجيال جعل تعريفها بضدها فقط .. اي انهم يعرفون بنقد ما يقوم به خصومهم الايديولوجيين في الطرف الاخر و خاصة التيارات الاسلامية و يعجزون عن الاستقلال بذاتهم في تيار رائد مع بقية القوى المؤمنة بالحداثة و النهضة لتحريك الشارع بغية الضغط اتجاه دعم الانتقال الديموقراطي و اصلاح هياكل الدولة المتآكلة و ابعاد المؤسسات عن هيمنة السلطة و دوائر الفساد الاقتصادي المرتبطة بها
اذا غابت ارضية بناء الديموقراطية بشكلها التنوري الصحيح سيولد الانفجار الاجتماعي الحتمي ديموقراطية الفوضى و الصراع بين اطراف المجتمع و شظاياها ستكون هي التطرف و التعصب الجهوي و الاثني المتنامي بشكل مخيف في السنوات الاخيرة في الجزائر سواء في القاعدة الشعبية او لدى النخب .. الاستبداد الحالي سينتهي من دون ادنى شك و لن يصمد طويلا امام صعود النموذج الديموقراطي في كل مكان و خاصة في الجوار العربي الذي شهد ثورات شعبية ومن لا يريد ان يستبدل الاستبداد الساقط باستبداد صاعد من انواع اخرى عليه ان يشمر على ساعديه و يتخلى عن مناهجه السياسية و الفكرية العقيمة حتى يستعد جيدا للعب دور البديل الصلب القادر على ادارة المرحلة الانتقالية التمهيدية لجمهورية ثانية ..
معضلة الديموقراطية في الجزائر مركبة و تمتلك عدة اوجه تتفاعل مع بعضها فمن جهة سلطة متحكمة بخيوط لعبة متشابكة ومن جهة اخرى مجتمع منهك و لم يتعافى بعد من آلامه ليتفرغ لمستقبله السياسي و من جهة اخرى حالة سياسية وفكرية ضعيفة ستكون اول من تسلط عليها الاضواء حينما تنهار لعبة الحكم و تصبح حينها مطالبة ان تثبت جدارتها في استلام مهمة قيادة السفينة الى بر الامان





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,605,974,930
- مصداقية أميركا في اعقاب الاتفاق حول الكيماوي السوري
- لماذا يجب ان نتحرر ؟


المزيد.....




- خامنئي يعلن دعم قرار السلطات الثلاث وخطة تقنين استهلاك الوقو ...
- دراسة تكشف أن استخدام الشباب للحشيش بانتظام يزيد من خطر الإص ...
- النباتات المنزلية مهمة لكنها في الحقيقة لا تقوم بتنقية الهوا ...
- خامنئي يؤيد رفع أسعار البنزين ويلوم "المشاغبين" عل ...
- خامنئي يؤيد رفع أسعار البنزين ويلوم "المشاغبين" عل ...
- شاهد.. صناعة الخناجر التقليدية مهنة تتوارثها الأجيال بالمغرب ...
- شرائح ليمون ونعناع.. تعزز طاقتك وتنقص وزنك وتكفيك شر السكر
- المتحدث باسم الحكومة العراقية يعلن عن ابرز النقاط المهمة في ...
- كندا قلقة من ازدياد حالات القتل في تظاهرات العراق
- تعطل حركة المرور في طهران وإغلاق بعض المدارس بسبب الثلوج


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - سليم عبد الله الحاج - معضلة الديموقراطية في الجزائر