أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي مسلم - ذبول الأقحوان














المزيد.....

ذبول الأقحوان


علي مسلم

الحوار المتمدن-العدد: 4223 - 2013 / 9 / 22 - 11:47
المحور: المجتمع المدني
    


الهدوء الناعم في هولير حملني بدون إذن نحو فضاء الوطن الضيق والشاحب كيف استطاع هذا الوطن أن يستوعب كل هذا الموت المتدفق كالسراب نحو دروب موسومة بالزمرد تصل بين الوريد والوريد وتمتد نحو عربات الرحيل ، انتزعني هذا الهدوء من هدوئي وسلمني للمعتاد من شغب الأمور في جبهات الموت هناك عبر ثرثرات الذاكرة وصوت الطائرة التي ما انفكت توزع الخوف والرحيل المزركش بالأحمر القانئ في كل مكان ، أغنية خفيفة تنبعث من إحدى شرفات (كاس نزان) المطلة على خريف أيامي ودخلت عنوة من أبواب قلبي الواسعة ترى لماذا لم أشعر بالربيع حين رحل لماذا ذبل الأقحوان في حدائقي باكراً وكيف استطاعوا أن يسرقوا الصوت من حساسين النهار في حقول قريتنا ، إنها الحرب تسير بكبرياء في دروبنا الضيقة وشوارعنا المليئة ببقايا الجثث توزع الموت بدم بارد وتحصد الأمنيات ، أطفال يحملون السلاح للدفاع عن ما تبقى من معاني الطفولة ، والمقاعد الدراسية تحولت إلى مساند للبنادق وهجرت الحروف صفحات الكتب في إجازة ،لم يعد الهدوء يواكبنا طالما أن هناك أطفال يقبعون في زوايا الخوف وينامون دون غطاء طالما أن هناك نسوة يحملن في آيادهن مناديل لتجفيف الدموع بعد توديع فلذات الكبد ، هدوء هزيل يتراجع أمام كبرياء الضجيج وفوضى الاحتراب الذي استورده الطغاة وأمراء الحروب من أمام الحدود ووزعوها على كل البيوت عبر علب السجاير وأكياس الطحين ، هدوء يختفي أمام أبواق الرصاص المتعدد الأحجام والأشكال، صخبٌ جارف يعتلي صهوة أيامنا ويشوه التأمل فينا دون خجل ، إنه الألم العظيم والذي يجر خلفه الحلم العظيم ذلك الحلم المزركش بتباشير الفرح وشبق الياسمين فلقد صدق شاعر اليمن الكبير عبد الله البردوني حين قال بعد الآلام العظيمة تأتي الحرية ويولد الأحرار...............!! علي مسلم – كاتب كردي من سوريا هولير 21 /9/2013





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,161,730,066
- طبول الصمت...؟
- عودة الروح – في انضمام الكورد إلى الائتلاف
- معبر وعابر وعبور
- الثورة السورية – استراحة بدون راحة
- الثورة السورية - المنعطف والمسار
- الإمبراطور عارياً
- الحركة الكردية خلفاً سر- مساهمة في فهم الثورة
- جنيف 2 - هل يمكن دفن الخلافات السورية - السورية ؟
- بدلاً من البيانات عوضاً عن التصريح
- نحو جمهورية سورية الاتحادية... وجهة نظر كردية


المزيد.....




- اعتقال شخصين آخرين على صلة بانفجار -سيارة مفخخة- في أيرلندا ...
- اعتقال 4 أشخاص على صلة بانفجار سيارة ملغومة في أيرلندا الشما ...
- اعتقال 4 أشخاص على صلة بانفجار سيارة ملغومة في أيرلندا الشما ...
- القمة العربية الاقتصادية في بيروت تدعو إلى تأمين عودة اللاجئ ...
- الأمم المتحدة: مقتل 10 من قوات حفظ السلام وإصابة 25 آخرين به ...
- اعتقال شخصين على صلة بانفجار سيارة ملغومة في أيرلندا الشمالي ...
- اعتقال شخصين على صلة بانفجار سيارة ملغومة في أيرلندا الشمالي ...
- مبادرة للتحدي يطلقها مشاهير العراق لمساعدة اللاجئين
- تواصل ردود الأفعال الفلسطينية المنددة بقرار الاحتلال الإسرائ ...
- إعلان بيروت: تمويل مشاريع تنموية للدول العربية المستضيفة للن ...


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي مسلم - ذبول الأقحوان