أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - احمد ابوالمجد - مقاتلات بلاد ماوراء الدائرى














المزيد.....

مقاتلات بلاد ماوراء الدائرى


احمد ابوالمجد

الحوار المتمدن-العدد: 4215 - 2013 / 9 / 14 - 00:07
المحور: المجتمع المدني
    


الطريق الدائرى ذلك الوحش الاسطورى الذى يمتطيه الاغنياء للعبور الى مدنهم الفارهة .. ويزحف الفقراء اسفله للعودة الى مقابرهم كل يوم.. لايجد الفقراء من يحميهم الا ( فاتن وفتحية ) فهم اصدق انباء من التوك الشو... كل يوم تتصارعان مع هذا الوحش لانقاذ ضحية القاها الفقر بين انيابه ..مجاهدات يحملن سلاح المعرفة لمواجهة الجهل والمرض والفقر فى بلاد ماوراء الدائرى حيث يعيش الفقراء الذين تلوكوهم السنة ( محاربى التوك شو) من اهل السياسة الذىن لم يصونو عرض ولم يحفظوا نفس ولم يغنوا او يسمنوا من جوع .. اهالى ماوراء الدائرى لايعرفون من الحكومة الا وجهها القاسى متمثلا فى عربات الشرطة التى تقبض على ابنائهم وتسومهم سؤ العذاب لكنها لا تقترب من اوكار المخدرات والسلاح ... وجه الحكومة الطيب لم يراه اهالى بلاد ماوراء الدائرى فلا توجد مستشفيات او مدارس او صيدليات او طرق او مواصلات... فمصر لم تكن فى يوما من الايام امهم ...لكنها دائما مرات ابوهم .
مسئوليات اسرية كاملة (زوج ..واسرة.. وابناء ) لم تمنع فاتن وفتحية من الذهاب يوميا ومبكرا الى عملهم فى الجمعية الاهلية اللاتى يعملن بها فى اطراف المرج, لتبدان يوما شاقا اعتدن عليه منذ سنوات طويلة , حيث بدأت كل واحدة منهن عملها كزائرة صحية .. تجوب منازل الفقراء على قدميها احيانا عشرات الكيلو مترات او راكبة التوك توك او عربة نصف نقل يقودها طفل فى العاشرة من عمره ! لتصل الى منزل ربما يكون فى الدور الارضى او تحت الارضى ( بدروم ) حيث يعيش فى الغرفة عائلة او اكثر او تكون غرفة على السطوح لتصعد سلالم متهالكة مظلمة ضيقة تتصارع فيها مع ( صفائح الزبالة ) لتصل الى ام يغطى وجه طفلها الذباب وتتصارع عليه الفيروسات والبكتريا ... فتجلس معها لتعلمها مالم تتعلمه من الايام والليالى ومالم يقوله ابناء الغوانى فى اجهزة الاعلام .. تمر السنين عليهما فى العمل التنموى ولا يتوقف دورهم على التوعية الصحية بغسيل اليد والنظافة والتطعيمات .. فمن ذاق عرف .. ومن احياها فكانما احيا الناس جمعيا .. بالمعرفة تواجه فاتن وفتحية المرض .. وبالمعرفة تمحوان الامية ... وبالمعرفة تعلمان النساء الحرف الصغيرة وادارة المشروعات المتناهية الصغر ... فى هدؤ يعملن وينتجن حياة .. باخلاق الفرسان وبابتسامة ملائكة الرحمة وبشجاعة الساموراى الاخير .. ينتصرن فى معاركهن على الفقر والجهل والمرض, لم تعرف فاتن وفتحية الكاميرات ولم تتحدثن عن الفقراء امام الميكرفونات فى ندوة او مؤتمر فهذه حيلة الضعفاء اصحاب الضجيج بلا طحين .
فى مصر يوجد مئات وربما ألوف امثال فاتن وفتحية " زائرات صحيات ..رائدات ريفيات .. مديرات و منسقات مشروعات تنموية " ينتشرن فى طول مصر وعرضها يعملن مع الفئات الاكثر فقرا من اجل التوعية الصحية والسياسية ومحو الامية وتحسين دخل الاسر بالتعليم والتدريب على الحرف الصغيرة وادرة المشروعات الصغيرة , من اجل تغيير ملموس وحقيقى فى حياة الناس . كما يوجد فى مصر آلاف النشطاء والسياسيين الذين يظهرون فى الفضائيات ويملأون صفحات الجرائدة و يتحدثون فى الندوات والمؤتمرات عن الفقراء وهم لم يروهم ولم يمدوا لهم يدا فى يوم من الايام .. وقديما قالوا " ليست النائحة كالثكلى " ايهما اجدى وانفع ؟!

فاتن وفتحية حققن المعادلة الصعبة فى ان يتحول القول الى فعل ..والفعل الى فعل ايجابى وتغيير ملموس .. هما يعرفان طريقهما.. فكل الطرق تبدأ من عند الفقراء.. الحالمون بجيفارا طريق جيفارا ليس بارتداء ملابسه والجلوس على مقاهى الزمالك ووسط البلد للتنظير او حتى بالهتاف.. الطريق يبدأ من عند الفقراء ... الحالمون بالجنة طريق الجنة يبدأ من عند الفقراء... الحالمون بالوحدة العربية طريق الوحدة والامة الواحدة يبدأ من عند الفقراء ...طريق االثورة وتحقيق مطالبها يبدأ من ذلك الطريق الذى سلكته فاتن وفتحية من بلاد ما وراء الدائرى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,810,028
- كوندوم
- بعد رحيل حسنى بابا هل سنرضى ببقاء الاربعين حرامى ( القضاء عل ...
- لا يلدغ الشعب من جنرالات الجيش مرتين
- رحمة ابليس
- نصب تذكارى لضحايا التعذيب فى مصر


المزيد.....




- الأمم المتحدة تتواصل مع واشنطن بشأن إصدار تأشيرة دخول لروحان ...
- قطر الخيرية تنظم فعالية جانبية بالأمم المتحدة حول الرياضة وت ...
- اعتقالات واسعة بمصر تزامنا مع مطالبة السيسي بالتنحي وتحسبا ل ...
- الأمم المتحدة توفد فريقا إلى السعودية للتحقيق في هجمات -أرام ...
- روحاني قد لا يحضر اجتماعات الأمم المتحدة لهذا العام بسبب تأخ ...
- أردوغان يكشف نية تركيا للمنطقة الآمنة في شمال سوريا... لإيوا ...
- المغرب: محاكمة تحت الأضواء
- غوتيريش: تقرير خبراء الأمم المتحدة حول الهجوم على أرامكو سيق ...
- مصر والبداية من الصفر
- الأمم المتحدة ترسل خبراء إلى السعودية للتحقيق في الهجمات على ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - احمد ابوالمجد - مقاتلات بلاد ماوراء الدائرى