أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جورج حزبون - لمصلحة من تدمر الشام














المزيد.....

لمصلحة من تدمر الشام


جورج حزبون

الحوار المتمدن-العدد: 4210 - 2013 / 9 / 9 - 23:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لمصلحة من تدمر الشام
احياناً نجد اهمية في التذكير بمواقف واقوال سياسية للقيادات الاميركية ، فهي تعبر عن نهج تلك الدولة الامبريالية ، والتي يعبر قادتها ومنظريها عن خطط المرحلة ، سواء الراهنة او المستقبلية ، وفي قرأة لفكر ريتشارد بيرل ، مساعد وزير الدفاع الاميركي خلال اعوام 83 حتى 87 حيث قال لنتنياهو حين زيارته لاسرائيل ونجاح الليكود في السلطة بقيادته / // ان شعار حزب العمل هو الارض مقابل السلام // وعليكم استخدام نظرية // تحطيم الاخطار ثم فرض السلام دون تنازلات !!! ، وكان بيرل قد شكل في البنتاغون ، لجنة الخطر الراهن ، ومبدأها // الهدم الخلاق !! ، ثم طرحت كونداليسا رايس ، من بعده ، نظرية الفوضى الخلاقة .
وعموماً فان اميركا لم تعد مطمئنة لواقع الحال في المنطقة العربية ، حيث هي بشكل عام وفي كافة الدول ، معادية للسياسية الاميركية ، وان المنطقة ذات موقع استراتيجي وتحتوي على كميات هائلة من الطاقة ، ولا زالت اسرائيل دولة غريبة في هذا المحيط العربي ، وهي الدولة الحليفة الاستراتيجية المضمونة الوحيدة في المنطقة بالنسبة لاسرائيل ، وان الشعوب العربية وبغض النظر عن مكانها الجغرافي ، تعادي اسرائيل وتطالب بتصويب الاوضاع معها لصالح حقوق الشعب الفلسطيي.
واقامة وحدة عربية بغض النظر كانت قومية عربية او اسلامية ، فان المضمون واحد .
يبهذا الشكل ترى اميركا الشعوب العربية ولا شيء اخر ، فهي تدمر العراق وتسقط النظام ، من اجل الديمقراطية ، وتتحالف مع السعودية رغم انها مثلت منابع الارهاب ، و ان غالبية عناصر 11 سبتمبر كانوا سعودين ، فالقاعدة الاساسية هي المصالح الاميركية ، وليست لا الديمقراطية ، ولا آمن الشعوب ، فتلك شعارات لا تطبق في داخل اميركا نفسها ، لكنها مناسبة للتعاطي السياسي والتدخل في شؤون الدول الاخرى ، وهذا نهج اميركي منذ رئاسة ويلسون ، فعندما انتخبت فيكتوريا هورينا لرئاسة جمهورية المكسيك ، قال سنعلم اميركا اللاتنينة كيف تختار حكامها !
بالتحالف مع مشيخات الخليج والاسلاموين بالمذهب الوهابي القاعدي ، دعمت اميركا الفوضى الخلاقة ، بشعارات الربيع العربي ، وتاهت اوساط كثيرة تحت هذا المسمى ، وقام جدل طويل بين المثقفين العرب ، هل هي ثورة ام انتفاضة ، وهل هو ربيع ام شيء اخر ، دون ملاحظة ان تلك الحركات لم تكن تحمل برنامج ، بل شعار ، الشعب يريد اسقاط النظام ، وحيث لم يكن هناك استعداد لليوم الثاني او برنامج له ، فقد انتشرت الفوضى ، وتحركت اثنيات قومية وطاف شبح التقسيم في الوطن العربي ، واستقرت اسرائيل التي قال رئيس وزرائها الاسبوع الماضي ، انها تعيش في امن واستقرار اكثر من اي دولة في الشرق الاوسط .
ورغم كافة المحاولات التي لا تزال بعضها مستمراً لاسقاط مصر ، حيث هي الدولة المركزية العربية ، الا انها عصية على ذلك من حيث كيانها الراسخ وجيشها المتمرس والمنضبط واسباب كثير لا تتوفر في العديد من الدول العربية التي انشئتها اتفاقات ما بعد الحرب العالمية الاولى .
ومع ان كافة الانظمة العربية لا تعرف مفهوم الدولة الحديثة ، ولا يشعر المواطن فيها بالحرية والاستقرار ، الا انها انظمة عسكرية بوليسية اتخذت من شعارات التحرير قاعدة لقمع شعوبها ، وعاشت تحت انظمة الطوارئ العسكرية والاحكام العرفية ، دفاعاً عن بقائها ، حيث لم بشعر مواطنو هذه الدول انها بلدان راسخة ذات مفهوم وطني ، بل ظل المواطن العربي يحمل الافق القومي ، كردة على دويلات التقسيم ، ويتحين المناسبات لاسقاط تلك الدول ،وهذا ما توفر اخيراً ، ولربما هذا ما افقد المواطنون الاهتمام لبرنامج التغير ، حتى توفرت الفرضة للاسلاموين ، فكان ان اختطلت الاوراق ، وحصلت الفوضى التي تجدها اميركا فرصتها لاعادة صياغة المنطقة وحجر الزاوية فيها اسرائيل .
ان النظام السوري لا يختلف عن سواه من الانظمة العربية ، بل لربما ترك مساحة ضيقة من الحرية افضل من دول عربية تهاجمه اليوم ، ارضاء لاميركا التي تستعد لتدمير سوريا ( بلاد شام ) بعد ان قسمتها بريطانيا وفرنسا باقتطاع الاسكندرون لتركيا وفلسطين لاسرائيل ، والان لاستكمال المهمة لاقامة دويلات صغيرة لا تهدد اسرائيل ، بل ان ضرب سوريا سيجعلها لا تفيق اقل من خمسون عاماً ، تعاد فيها صياغة الفكر والدول والمستقبل بافق اميركي اسرائيلي ، لن تنجو منه السعودية وحلفائها الخليجين فلهم في الاجندة ترتيب لا يلبث ان يجيء زمنه،وليست الحركات الارهابية المتاسلمة الا عنصر مساعد لتنفيذ المخطط الاميركي بامتياز ، فان كان اوباما عز عليه القتل بالكيماوي ، فماذا لم يعز عليه ذبح الناس كالنعاج بايدي مجموعاته التي شجعها ودعمتها الدول الوهابيه التي يعز عليها الشعب السوري !! سياسيا من حيث هو شوكة في حلقها التامري ، ولا تهتم بذبحه بل تدعم ذلك لارهاب هذا الشعب الذي ظل وفيا لامته فكرا وقولا ونضالا وتضحية ،واليوم تحضر تلك الانظمة للاحتفال بدمار الشام وما تمثله.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,140,547
- دمشق تحت القصف الامريكي
- الفكر الثوري والتعدد
- المفاوضات الفلسطينية والبعد العربي
- العروبة هي الحل
- لماذا تتعارض العروبة مع الاسلام
- القضية الفلسطينية افاقها وسبل حلها
- الديمقراطية هي الحل للازمة العربية
- النكبة والسياق التاريخي
- اي فكر يراد له التمرير
- ستنجو العروبة وتفشل المشيخيات
- عاش الاول من ايار
- ايار والبطالة
- كيري وزيارات المنطقة
- البعد القومي في انتفاضات العرب
- هل تتجه المنطقة الى المجهول
- مستقبل العلاقة الاردنية الفلسطينية
- الثامن من اذار معيار للتضامن مع المراءة
- النضال لا يحتاج الى اعلانات ومواقيت
- لمصلحة من تجري عملية اهدار الربيع العربي
- منهج الحوار الفلسطيني والواقع


المزيد.....




- بيع 10 سنتات بأكثر من مليون دولار في مزاد علني
- من مطار -هيثرو- إلى -جون إف كينيدي-.. مسار يتخطى حاجز المليا ...
- الجزائر: نمر هارب من حديقة الملاهي يتعرض للقتل والسلخ
- إسكتلندي -لا يتعرف- على زوجته ليلة الزفاف
- هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى تنسحب من خان شيخون وريف حماة ال ...
- جزيرة سورية صغيرة استطاعت أن تنجو من الحرب .. إلا أنها لم تن ...
- إنزال 8 مهاجرين من سفينة أوبن آرمز إلى لامبيدوسا وعمدتها يزو ...
- هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى تنسحب من خان شيخون وريف حماة ال ...
- جزيرة سورية صغيرة استطاعت أن تنجو من الحرب .. إلا أنها لم تن ...
- إنزال 8 مهاجرين من سفينة أوبن آرمز إلى لامبيدوسا وعمدتها يزو ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جورج حزبون - لمصلحة من تدمر الشام