أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصناعة والزراعة - سناء عبد القادر مصطفى - دورالأعمال الإلكترونية وتأثيرها في رفع فاعلية إدارة المشاريع الإنتاجية (مع التركيز على تجربة الأردن)















المزيد.....



دورالأعمال الإلكترونية وتأثيرها في رفع فاعلية إدارة المشاريع الإنتاجية (مع التركيز على تجربة الأردن)


سناء عبد القادر مصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 4181 - 2013 / 8 / 11 - 17:55
المحور: الصناعة والزراعة
    


دورالأعمال الإلكترونية وتأثيرها في رفع فاعلية إدارة المشاريع الإنتاجية
(مع التركيز على تجربة الأردن)

ملخص البحث باللغة الإنجليزية:
The Abstract:
The research aims to indicate the impact of e-business development in productive project management from a scientific view based on using modern techniques and modern productive methods in physical production management.
The increased productivity of work is the best indicator of economic enterprises to develop scientific, technical, and administrative of these enterprises reflected on the ability of the human. It is agreed that improving productivity´-or-increase do not occur spontaneously´-or-automatically, but this increase comes as a result of applying good scientific planning method, and the increase of using resources and capacities available in human, and the material, in addition to take full advantage of achievements of science and technological development. And this will not be achieved unless modern technical business is used.

ملخص البحث:
يهدف هذا البحث إلى بيان تأثير تطور الأعمال الالكترونية في إدارة المشاريع الإنتاجية من وجهة نظر علمية مبنية على استخدام التقنيات والأساليب الحديثة في إدارة الإنتاج المادي التقني.
وتعتبر زيادة إنتاجية العمل خير مؤشر لما يلحق بالمنشآت الاقتصادية من تطوير علمي وتقني وإداري، ينعكس على قدرة العنصر البشري. ومن المتفق عليه أن تحسين الإنتاجية أو زيادتها لا تحدث بشكل عفوي أو تلقائي، وإنما تأتي هذه الزيادة نتيجة لأخذ المنشأة بأسلوب التخطيط العلمي الجيد، وزيادة استخدام الموارد والطاقات البشرية والمادية المتاحة، إضافة إلى الاستفادة الكاملة من منجزات العلوم والتطور الفني والتكنولوجي. وهذا لا يتم إلا باستخدام أعمال تكنولوجية حديثة. ولهذا فمن الضروري بمكان إلقاء الضوء على الأمور التالية:
مشكلة البحث:
تتفق الدراسات العلمية الاقتصادية على أن فعالية الأعمال الالكترونية في المشاريع الانتاجية وعلاقتها بالانسان تبنى على أساس ماهية وضرورة الأعمال الالكترونية لادارة المشاريع الاقتصادية مهما كان نوعها ، صناعي او زراعي او تجاري ..الخ. أن المفاهيم المتعلقة بمكان المشروع الانتاجي ومدى استخدامه للأعمال الألكترونية في رفع فاعلية ادارة المشاريع الانتاجية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بانتاجية هذه الأعمال ومدى امكانية رفع وتيرتها ونوعيتها من حيث ادخال آخر تطورات علوم الألكترونيات الحديثة التي باتت تتطور بسرعة فائقة. فنحن نعيش الآن في عصر يتصف بسرعة التطور التكنولوجي والألكتروني الذي بات احدى سمات المجتمعات المتقدمة. أن العلاقات الاجتماعية-الاقتصادية في المجتمعات المتقدمة صناعياً والنامية بشكل مطرد مرتبطة بالمكان والمفاهيم التكنولوجية الالكترونية المتولدة في هذه المجتمعات. فقد طرأت تحولات كبيرة فيها بسبب تطور قطاع تكنولوجيا المعلومات الذي يعتمد على الحاسوب والأجهزة الالكترونية القادرة على تحقيق الاتصال المباشر والآلي فيما بينها بغض النظر عن تباعد المسافات بينها. وهذا كله بفضل شبكات الانترنيت الدولية Internet. وكما يؤكد أدريان بالمر في كتابه مبادئ تسويق الخدمات (مبادئ تسويق الخدمات، أدريان بالمر، ترجمة بهاء شاهين وآخرين، مجموعة النيل العربية، القاهرة، 2009، ص 249) بأن شبكة الانترنيت تعد أهم تطور حدث في العشرة سنوات الأولى من القرن الواحد والعشرين فيما يتعلق برفع انتاجية الخدمات.
أصبحت المعلومات والبيانات الاحصائية موردا هاماً من الموارد الأساسية للنظم الاقتصادية وللمؤسسات بصوره خاصة. فلكي تحافظ المؤسسات على البقاء و الاستمرار يلزم لها أن تجمع و تعالج و تخزن كل ما تستطيع الحصول عليه من هذه المعلومات والبيانات التي تخدم أنشطتها، ومن هنا نشأت الحاجة إلى نظم تعمل على جمع ومعالجة وتخزين ونشر هذه المعلومات من خلال نظم معلومات فاعله ورشيدة سواء على مستوى الاقتصاد الوطني ككل بحيث تشمل جميع قطاعات الاقتصاد الوطني وأنظمة المعلومات الديموغرافية والبيئية التي يعتمد عليها في الخطط التنموية للبلدان. وهذا يشمل نظم معلومات المشاريع الانتاجية الصناعية والزراعية والتجارية التسويقية والترويجية منها والخدمية التي تشمل خدمات النقل المادي الذي يتعلق بقطاعات الانتاج المادي، وغير المادي الذي يتعلق بانتاج قطاعات الانتاج غير المادي ونظم المعلومات الادارية والمحاسبية والتنظيمية وكذلك التعليمية الجامعية والتربوية والقائمة تطول. كل هذا من أجل العمل على توفير المعلومات لصناع القرار في الدولة أو في كافة مؤسسات القطاعين العام والخاص عند الحاجة وبالسرعة الممكنة والكمية والدقة و الشكل المطلوب لاتخاذ القرارات المناسبة في ظل مختلف الظروف سوءا المخاطرة أو التأكد لكي تحقق أقصى فاعلية لأهداف المؤسسة الانتاجية والخدمية.
أهمية البحث:
تعتمد القرارات الصحيحة على الدقة في تحليل المعطيات باستخدام تقنيات متطورة واساليب علمية حديثة في التحليل الجزئي والكمي والبحث عن حلول صائبة. وهذا ما تقدمه أنظمة المعلومات الالكترونية وتقنياتها، وبهذا تكون النتيجة زيادة في قدرة المشاريع الانتاجية على مواجهة التغيرات سواء الداخلية أو الخارجية. وكان لعملية التحول هذه أثارا كبيرة على المستوى التقني و الإداري والتنظيمي داخل المشاريع. ومع كل هذا لا يزال هناك رفض للاستفادة من هذه الموارد التقنية، فهدف نظم المعلومات هو المساهمة في إدارة المؤسسات الانتاجية بصورة فاعلة ورشيدة بالاضافة الى ترشيد عملية اتخاذ القرارات داخل هذه المؤسسات و زيادة إمكانياتها وقدراتها في التعامل مع المعلومات ومعالجتها وتخزينها ونشرها وتنظيمها في ملفات قواعد البيانات والمعطيات الانتاجية. وكذلك زيادة فعالية الاتصال والتنسيق بين الوحدات التنظيمية في مؤسسات الدولة المختلفة هذا بالاضافة الى زيادة سرعة ودقة و سرية تبادل المعلومات بين تلك الوحدات.
و تأتي أهمية هذا البحث في أنه إضافة علمية لقطاع الإدارة الحكومية في الأردن ، لتنمية وعي العاملين في المؤسسات الحكومية بالدور الذي تقوم به نظم المعلومات في هذه المؤسسات من نشاطات تشمل الجمع و التخزين و المعالجة و البث للمعلومات الالكترونية و كذلك الاتصال و التنسيق بين مختلف النشاطات في المؤسسات الانتاجية والخدمية ، و كذلك دورها في دعم عملية اتخاذ القرار في هذه المؤسسات كما تأتي أهمية الموضوع من الاعتبارات التالية :
أ. عدم استغلال التقنيات و التجهيزات في المؤسسات الحكومية الأردنية الاستغلال الأمثل المطلوب.
ب. جمود الهياكل التنظيمية وعدم مواكبتها للتغيرات والتقدم في مجال أنظمة المعلومات والاتصالات وتقنياتها العالية.
ج. تلاقي أنظمة المعلومات معارضة من قبل القادة الإداريين ذوي الخبرات السابقة لعدم تقبلهم لهذه التغييرات الجذرية نظرا لعدم وجود ثقافة معلوماتية لديهم .
د. تسارع التطورات في مجال أنظمة المعلومات الالكترونية على مستوى الاقتصاد الكلي و الجزئي.
وتعتبر ادارة المشاريع الانتاجية بواسطة استخدام مختلف الأعمال الالكترونية جوهر أي نشاط انتاجي عبر شبكة الانترنيت. فالتعامل مع المنتوج بصورة الكترونية في اطار ومحتوى ستراتيجية الأعمال الالكترونية يؤدي الى أن تصبح الكثير من القضايا التي تخص المنتج مختلفة. أذ أن التعامل بشراء وبيع التصانيف المختلفة من المنتجات عبر شبكة الانترنيت يؤثر على كثير من الأسس والمفاهيم الكلاسيكية في عالم ادارة المشاريع الانتاجية.
أهداف االبحث:
ويهدف البحث إلى:
1. التقليل من كلفة الإجراءات الإدارية وما يمت إليها من أعمال تتعلق بالمنشأة الاقتصادية.
2. رفع كفاءة الأعمال الإدارية من خلال تعاملها المباشر مع المواطنين والمنشئات الاقتصادية.
3. استيعاب عدد أكبر من العملاء في وقت واحد إذ أنّ قدرة الإدارة التقليدية بالنسبة إلى تخليص معاملات العملاء تبقى محدودة و تضطرّهم في كثير من الأحيان إلى الانتظار في صفوف طويلة.
4. إلغاء نظام الأرشيف الورقي واستبداله بنظام الأرشفة الإلكترونية بسبب ما يتوخى من الدقة والسهولة في التعامل مع الوثائق الإدارية والإنتاجية من حيث تصحيح الأخطاء التي تحصل إثناء العمل، هذا علاوة على إرسالها لأكثر من جهة في وقت قصير وسهولة الرجوع إليها عند الحاجة والاستفادة منها في أي زمن.
5. التقليل من البيروقراطية في العمل الإداري، وهذا سوف يساعد على تقسيم العمل وزيادة التخصص والاقتصاد في الوقت والجهد المبذول على العمليات الانتاجية والخدمية.
6. الغاء عنصر المكان في العملية الانتاجية، وذلك لأن الادارة الالكترونية تساعد في انجاز معظم الأعمال المتعلقة بتعيين الموظفين والمستخدمين والعمال وارسال الأوامر الادارية والارشادات وتنظيم واقامة الندوات والمؤتمرات بمختلف أنواعها من خلال استخدام آخر التطورات العلمية في مجال شبكة "الفيديو كونفرنس".
7. لاتؤثر على انجاز الأعمال الادارية الالكترونية فصول السنة المختلفة من صيف وشتاء وربيع وخريف أو التمتع بالاجازات والعطل والأعياد الرسمية وغير الرسمية.
8. الغاء عامل الزمن الذي تلعب فيه فصول السنة دوراً مهماً وكذلك العطل والاجازات التي تحد من انجاز المعاملات الادارية. ولا يمكننا من إتمام جودة الأعمال الإلكترونية ما لم ننظر إلى البيئة الإلكترونية التي بنا.
فرضيات البحث:
الفرضية الأولى: أدى تطور مفاهيم المعلومات والنظام والاتصال وخصائص المعلومات واقتصاد المعلومات إلى الوصول إلى المفهوم العام لنظم المعلومات بما تشمله من أنظمة و مقومات هذه الأنظمة.
الفرضية الثانية : إن نظم المعلومات في المؤسسات من الدعائم الأساسية المساهمة في حل كل مشاكل المؤسسة من خلال اتخاذ القرارات الرشيدة والقضاء على التداخل في المهام بين الوحدات التنظيمية المختلفة داخل المؤسسات.
الفرضية الثالثة: تساهم نظم المعلومات و الاتصال و تقنياتها بإدارة المؤسسات بفاعلية و شفافية و كفاءة وتزيد من فعالية الاتصال و التنسيق داخل وخارج المؤسسات و تزول أثارها بصورة سريعة نظرا لما تحدثه من تحسين كبير في مستويات الأداء.


منهج البحث:
من أجل تحقيق الأهداف المنشودة من هذه الدراسة والوصول إلى إثبات فرضيات البحث أو نفيها اعتمد الباحث في دراســته استخدام اسلوب البحث العلمي – المنهج الاستنباطي الوصفي الذي يستند على أساليب الاحصاء الاقتصادي ومحاولة معرفة العلاقة الكمية التي تربط هذه المتغيرات بعضها ببعض وكذلك إلقاء الضوء على الجوانب النظرية الفكرية لموضوع فاعلية الأعمال الالكترونية وتأثيرها في رفع انتاجية العمل وادارة المشاريع الاقتصادية كأسلوب تقني جديد.

مفهوم الأعمال والادارة الألكترونية
يرى بعض خبراء تكنولوجيا المعلومات أن الإدارة الإلكترونية هي إدارة وتوجيه وتنفيذ الأعمال الإلكترونية. وتضم الأعمال الإلكترونية مجالات مختلفة، مثل إدارة المعرفة والعمليات بالإضافة إلى التجارة الإلكترونية. ففي الوقت الذي تربط نظم الأعمال الإلكترونية الإدارات والعاملين مع بعضهم في داخل المنظمة عن طريق شبكة الإنترانت (Intranet) تسمح هذه النظم بتقديم خدمة تفاعلية للزبائن ولقاءات افتراضية معهم.
وتعني منظومة الأعمال الإلكترونية إدارة الأعمال إلكترونياً على مستوى المشروعات أو المنظمات الخاصة بينما تعني الحكومة الإلكترونية الوظائف والخدمات الحكومية التي يجري تنفيذها بالوسائل الإلكترونية إلى المواطنين بهدف تقديم المنفعة العامة.
الإدارة بلا ورق أو الإدارة الإلكترونية أو الحكومة الإلكترونية - كما يطلق عليها الأستاذ الدكتور عبد الله العمار- هي مفهوم جديد من مفاهيم الإدارة الحديثة في وقتنا الحاضر، وغاية تسعى إليها المؤسسات العامة بالدولة على مختلف أنشطتها للوصول إلى الشفافية في التعامل ورفع كفاءة تقديم الخدمات والتقليل من البيروقراطية بمفهومها التقليدي الشائع، وتوسيع فرص العمل والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة؛ حيث إن التعامل الإلكتروني هدف يتطلع إليه جمهور المتعاملين مع الإدارات الحكومية لتوفير الخدمات المميزة لهم ويخلصهم من تأخير معاملتهم وروتين الانتظار.
وعلى الرغم من كل الدعوات والنداءات لإحلال التعاملات الإلكترونية بدلاً من التعاملات التقليدية والجهود المبذولة لوضع البنى الأساسية وتجهيز بوابة الخدمات الإلكترونية عبر برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية، إلا أن الجهود المبذولة لتطبيق الخدمات الإلكترونية في بعض الإدارات الحكومية ما زالت بطيئة ولا تتواكب مع التطورات التي يشهدها هذا المجال الحيوي المهم لبناء المجتمع الرقمي الذي يعتمد على منجزات الإدارة الإلكترونية، وإن كانت هناك بعض الإدارات الحكومية التي قد قطعت أشواطاً في التخلص من العمل الورقي أو التقليل منه لحدٍ ما، وتمكنت من إنجاز معاملات الجمهور إلكترونياً؛ إلا أنه لا يزال الطريق أمام الكثير منها طويلاً ليستوعب من فيها متطلبات المرحلة المقبلة ويصبح جاهزا لينجز ما عليه في أسرع وقت لتقديم أفضل الخدمات وأجودها للمواطنين المستفيدين منه. فالطريق أمام إحلال الحكومة الإلكترونية لازال طويلاً ويواجه تحديات وصعوبات تتعلق بتهيئة الأجهزة الحكومية والعاملين بها للتعامل مع العمل الإلكتروني بمعرفة وكفاءة عالية وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على جودة الأعمال الإلكترونية.
جودة الأعمال الالكترونية:
إن الاستخدام الصحيح لتكنولوجيا المعلومات في نشاطات الأعمال يمكَن منشآت الأعمال من تحقيق ميزة تنافسية. إذ أن الكيفية والأسلوب اللذين يتم في ضوئهما استخدام تكنولوجيا المعلومات في دعم نشاطات هذه المنشآت يعتبر واحداً من أبرز التحديات التي تواجه مدراء المشاريع الاقتصادية.
ويساعد مفهوم سلسلة القيمة (Value Chain) في توضيح وتشخيص النشاطات التي يمكن تحليلها وتحويلها من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات. إذ تقسم سلسلة القيمة نشاطات المشروع الاقتصادي أو الامنشأة الانتاجية إلى مجموعة نشاطات القيمة- التي هي عبارة عن تلك النشاطات الجلية ذات الملامح المميزة التي ينبغي أداؤها لتنفيذ العمل أو القيام به في المقام الأول (د. سعد غالب ياسين ود. بشير عباس العلاَق، الأعمال الإلكترونية، ص38).
ويمكن تقسيم نشاطات القيمة إلى نشاطات أولية ونشاطات داعمة. وتشمل الأولية الإمدادات الداخلة والخارجة والعمليات والتسويق والخدمة. ولو أخذنا على سبيل المثال شركة صناعية ما، فإن النشاطات التي تدعم الإمدادات الداخلة تتضمن استلام ومناولة المواد الداخلة في الإنتاج ، أما نشاطات العمليات فتتضمن الوظائف المرتبطة بالتصنيع مثل تجميع الأجزاء وتأكيد الجودة وشحن السلع إلى الزبائن. في حين تتضمن نشاطات التسويق والمبيعات، الإعلان والترويج وإدارة المبيعات. وتتضمن النشاطات الداعمة على الموارد التي تساند النشاطات الأولية لمنشأة الأعمال، مثل التنظيم والموارد البشرية والتكنولوجيا والشراء. هذا مع العلم أن تنظيم الشركة الهيكلي يتضمن نشاطات مثل الإدارة العامة والعمل القانوني والحسابات التي جميعها تدعم سلسة القيمة برمتها.
إن سلسة القيمة في صناعة معينة تنضوي تحت لواء نظام أكبر من النشاطات، وهو ما يسمى بنظام القيمة حيث يضم كل من سلاسل قيم الموردين والمشروع الانتاجي وقنوات التوزيع والمشتري النهائي.
كما تدعم تكنولوجيا المعلومات عمليات التشغيل. فنظم السيطرة على العمليات تستخدم لمراقبة ورصد عمليات تكرير النفط وتصنيع المواد الكيميائية وحتى تجميع المكونات في مصانع الأصباغ والدهانات. إن مثل هذه النظم تقوم بمهام تأكيد الجودة وتأمين الإنتاج الفوري، بالإضافة إلى دورها في ترشيد استخدام المواد الخام.
وتلعب تكنولوجيا المعلومات دوراً آخر في تعزيز نشاطات الدعم والإسناد التي تشكل جزءاً من سلسلة القيمة. فنظام البريد الإلكتروني على مستوى المنظمة يسهل التفاعل بين كافة مستويات الهيكل الإداري ويؤدي إلى تكوين تنظيم أكثر مرونة وديناميكية. فيكون باستطاعة المدراء استخدام البريد الإلكتروني لتزويد الموظفين بمعلومات ضرورية لأعمالهم وواجباتهم. وبنفس الوقت يكون بإمكان الموظفين تزويد المدراء بمعلومات تمكنهم من تشخيص المشاكل وتخصيص الموارد الضرورية لحلها. وتعتمد جودة الأعمال الالكترونية على موضوع ذات صلة وتأثير عليها لما له من صلة حيوية بها، ألا وهو البيئة التكنولوجية الذي سنتناوله في النقطة التالية:
البيئة التكنولوجية Enviroment Technological
يمكننا أن نعرف البيئة التكنولوجية بأنها مجموعة العناصر البشرية المتفاوتة المهام والاختصاصات والدرجات الوظيفية والقناعات والكفاءات العلمية المتفاعلة فيما بينها وفق منظومة إدارية معينة لإنجاز مهام محددة. وبعبارة أخرى فهي تعني البعد الانساني للتطبيقات التكنولوجية المختلفة في المؤسسات التي تشمل تفاعل الانسان ومدى تقبله للتطورات التكنولوجية المقتحمة لحياته. لأن الإنسان سواء رضي أم أبى سوف يكون لزاماً عليه بمرور الزمن قبول هذه التطورات والتكيف معها ، انطلاقاُ من كونه سوف يحتاج هذه التطورات ويدخلها في حيز الانتاج المادي والخدمي.
ونستطيع أن نوجز ردود الفعل المختلفة حول مظاهر البيئة التكنولوجية بالشكل التالي:
• التحديات الاجتماعبة والاقتصادية والسياسية والنفسية التي جعلت الكثير من المجتمعات تعيش بيئة وظيفية معقدة نوعاً ما بسبب تكنولوجية الكومبيوتر المعقدة.
• التناقضات والتعقيدات بنوعيها الايجابية والسلبية.
• التحمس والاندفاع نحو هذا النوع أو ذاك من التكنولوجيا من جانب البعض من الناس وخصوصاً الشباب والفتيان في حين يشوب البالغين نوع من الحذر والتردد.
وعلى الرغم من أن أغلب أفراد المجتمع البشري معنيون بموضوع البيئة التكنولوجية ، إلا إننا سوف نركز على ما يتعلق بالحاسوب والتكنولوجيا المصاحبة له التي تستخدم في مراكز البحوث والمعلومات والجامعات المختلفة. ولهذا فبالإمكان تحديد الشرائح المعنية بالبيئة التكنولوجية كما هو آت:
- الإدارات العليا والإدارات المباشرة للمؤسسات المعنية بالتغيير الجديد.
- المستخدمون والمستفيدون من خدمات هذه المؤسسات كالطلبة، بمختلف مستوياتهم التعليمية وهيئات التعليم والباحثين الآخرين.
- اختصاصيو الكومبيوتر على اختلاف توجهاتهم الهندسية والبرمجية.
- العاملون في التوثيق الإنتاجي والمعلومات المعنيون بجمع وتنظيم البيانات المطلوبة للحوسبة.
- الموظفون المساعدون الآخرون المعنيون بالتعامل مع إدخال المعلومات.
ولكي نقلص من الفجوات بين الداعين إلى التغيير الذي أصبح ضرورياً وبين المعارضين له، لابد لنا من طرح معالجات عملية لخلق بيئة تكنولوجية ملائمة لظروفنا الاجتماعية والاقتصادية مستندة على خطط مدروسة مسبقاً تلاقي القبول من قبل أكثر الأطراف المعنية، إن لم يكن جميعها، حتى نتجنب الاخفاقات ونحقق النجاح. ولهذا كله فنحن نقترح الآتي:
إيجاد أفضل الطرق للتعاون بين المختصين في الحواسيب (الكومبيوتر) والمعلومات التكنولوجية ومن بعد ذلك بين المستخدمين والمستفيدين على كافة مستوياتهم الإدارية في مؤسسات القطاعين العام والخاص من أجل تحقيق أجود أنواع الخدمات الآنية والمستقبلية.
وقد نجحت العديد من الدول المتقدمة في حسم مثل هذه المواضيع، وفي مقدمتها الدول الاسكندنافية (السويد والدنمارك والنرويج) في إيجاد صيغ فعالة في التعاون بين المعنيين بالثورة التكنولوجية؛ أما الدول النامية ومن بينها الدول العربية فلا زالت تحبوا في هذا المجال.
ويملك أخصائيو الحاسوب المهتمين بالأجهزة والمكونات المادية (Hardware) أو المهتمين بالبرمجة والنظم الإلكترونية (Software) دورهم المتميز الضروري في استثمار إمكانيات ثورة الحاسوب العلمية الحديثة التي شملت جميع نواحي النشاطات والحياة البشرية الحديثة. ولكنهم بحاجة ماسة إلى التعاون الوثيق مع العاملين في مجال جمع المعلومات من مصادرها المختلفة وتهيئتها بالتصنيف وإعداد المواصفات والترميز والفهرسة المطلوبة، بشكل يسهل عملية استرجاعها من الحواسيب المخزًنة فيها. وبالإضافة إلى ذلك توجد بعض المسائل المهمة مثل:
- تأسيس نظام اتصالات وإعلام جيد يهدف إلى إقناع المستخدمين للحاسوب في الدوائر العليا ضرورة دعمهم للتغيير المطلوب.
- خلق شعور بالرضا عند العاملين بالمؤسسة وذلك لتأمين التعامل مع المستفيدين على حد سواء في اطار التغيرات الجديدة عبر قنوات اتصال متعددة مكتوبة أو شفهية مع استعمال خط الهاتف المجاني والذي يطلق عليه في الدول المتقدمة بالخط الأخضر.
- التأهيل والتدريب من خلال دورات خاصة تعقد لهذا الغرض للعاملين والمستفيدين من أجل تهيئتهم للتكيف مع البيئة التكنولوجية الجديدة.
- تكوين علاقة متفاعلة بين المتخصصين في مجالي الحواسيب والنظم المعلوماتية.
وانطلاقاً من ما تقدم أعلاه، فإن تخصص علم المعلومات التكنولوجية الجديد في دولنا العربية ودراسة النظم المعلوماتية يتمتعان بأهمية كبيرة في وقتنا الحاضر لا تقل أهمية عن تخصص علم الحواسيب، وكلاهما يجب أن يتفاعلا مع بعضهما ، كي يؤمنا للباحثين وصناع القرارات الإدارية والمخططين الاقتصاديين وغيرهما معلومات وبيانات إحصائية حديثة ودقيقة ووافية وسريعة لا يستغني عنها أحد منهم في رفع فاعلية الانتاج والانتاجية. ولهذا السبب لابد من التعرف على دور الحكومات العربية في كيفية ادخال والاستفادة من النظم المعلوماتية في ادارة شؤون بلادهم.
الحكومة الإلكترونية:
إن مفهوم الحكومة الإلكترونية ليس برنامجاً واحداً تنفذه جهة معينة واحدة بالدولة كما يتصوره الكثيرون، وليس مشروعاً يمكن أن تقوم به وزارة أو جهة بعينها، بل هي صفة يمكن أن توصف بها أي منشأة حكومية صغيرة أو كبيرة تستطيع أن تطور نظم العمل الداخلية بها وتنقلها من الشكل الورقي التقليدي ودورة المستندات إلي دورة عمل إلكترونية، بحيث تخدم نظم العمل الداخلية بها وترفع كفاءة أدائها ثم تخرج بخدماتها المختلفة إلى المستفيدين، سواء كان عن طريق موقع على الإنترنت، أو نظام للاستعلام الصوتي عبر المكالمات الهاتفية أو غيرها من وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية.
وتتساوى في ذلك جميع المؤسسات العاملة في الدولة حين تقيم نظاماً متكاملاً للخدمات الإلكترونية الحكومية يستفيد منه جميع المواطنين طالبي الخدمة. فالحكومة الإلكترونية فرع من فروع المعاملات أو الأعمال الإلكترونية العديدة والمتنوعة التي أفرزها التلاحم الثلاثي لعناصر وسائل الاتصالات ونظم المعلومات وكذلك وسائل حفظ وتخزين وإدارة البيانات والمعلومات الاحصائية المختلفة. لقد جسدت شبكة الإنترنت وتطورها على جميع الأصعدة أبرز مظاهر الادارة الحكومية، هذا التلاحم الثلاثي للعناصر كوٌن ما يعرف بالبنية الأساسية للأعمال الإلكترونية التي فتحت الطريق لنقل بيئة العمل السائدة داخل المنشأة سواء كانت حكومية أو تجارية عامة أو خاصة والمعتمدة على دورة العمل الورقية إلى دورة عمل إلكترونية تحل فيها الحاسبات ووحدات التخزين ونظم المعلومات الإدارية والمحاسبية؛ محل الدفاتر والمستندات التي تستخدم في المراسلات وتخزين المعلومات والتواصل مع الزبائن أينما كانوا .
وعلى سبيل المثال فإن المراحل الأولي للانتقال إلى الأعمال الإلكترونية في المملكة العربية السعودية ظهرت مع أواخر السبعينيات، حيث ساعدت الطفرة الاقتصادية التي شهدتها المملكة على الإسراع في نقل واستيعاب التكنولوجيا وإدخال نظم الحاسب الآلي في الأجهزة الحكومية واستخدام الحاسبات الآلية لمكننة بعض الأنشطة الإدارية والمالية والإحصائية. وكذلك الانتقال من استيراد التقنية إلى مرحلة اكتسابها ثم مرحلة تفعيلها في الحياة العامة والاستفادة منها في تنمية المجتمع وتحقيق رفاهية أفراده. وفي غضون ذلك شهدت المملكة كغيرها من الدول العديد من الأنشطة الأخرى التي يمكن اعتبارها بدايات مبكرة للمضي قدماً صوب مفهوم الأعمال الإلكترونية. ومن هذه الأنشطة مكننة العديد من الإدارات والهيئات والمشروعات في العديد من الجهات الحكومية، وأصبح من الواجب على كل منشأة أن تخرج بخدماتها ومنتجاتها وقدراتها المعلوماتية خارج حدودها الداخلية، وتنفتح على الفضاء الإلكتروني الواسع من أجل تقديم خدماتها الإلكترونية للجميع.
كما ظهرت في كنف الأعمال الإلكترونية أنماطاً عديدة من المعاملات، حملت مصطلحات جديدة تناسب عصر الإنترنت، مثل التجارة الإلكترونية التي تتعامل عبر شبكات المعلومات بين منتجين ومستهلكين ومستوردين ومصدرين، والتعليم الإلكتروني الذي يستخدم في التعليم عن بعد عبر المنازل والجامعات الافتراضية التي انتشرت في الفترة الأخيرة في مختلف دول العالم ومن بينها دولنا العربية وكذلك الطب الإلكتروني للتواصل بين الأطباء ومرضاهم. وغيرها من خدمات التسويق المصرفي التي لا يستغني فرد عنها في الوقت الحاضر، حتى فقد بات أن ربة البيت في الدول المتقدمة لا تكلف نفسها من عناء الخروج من المنزل إلى المخزن (السوبر ماركت) كي تشتري سلعة ما، وإنما يكفيها أن ترنو في الإنترنيت عبر حاسبتها الإلكترونية كي تقوم بشراء ما تحتاجه من بضائع ومن ثم تقوم باستلامها بعد وقت قصير.
وكان من بين هذه الأنماط ما يعرف بالحكومة الإلكترونية التي يقصد بها أي شكل من أشكال المعاملات التي يمكن أن تتم إلكترونياً بين أي جهتين حكوميتين، أو مجموعة جهات حكومية وبعضها البعض، أو بين المواطن وأي جهة حكومية على أي مستوى معين. فالحكومة الإلكترونية عبارة عن منظومة الحكومة المستفيدة من تقنيات المعلومات والاتصالات لتحقيق الفعالية والكفاءة في أداء الأنشطة المختلفة من أعمال وخدمات، من خلال علاقة غير مباشرة بين الموظف والمستفيد أو بين الإدارات الحكومية بعضها البعض، ويكون الجميع مسئولا تجاه تطبيقها. فالجهات الحكومية تقع عليها مسؤولية تهيئة موظفيها وتوعيتهم ورفع كفاءتهم للتعامل مع الأنظمة الإلكترونية، وما على الجهة المختصة إلاٌ التسريع في خطوات ربط الجهات الحكومية عبر بوابة الخدمات الإلكترونية، ووضع سقف زمني محدد لتطبيق برنامج الحكومة الإلكترونية. وبدون ذلك سيظل التطبيق مفتوحاً أمام فسحة زمنية غير محدودة، ومماطلة لا يعرف أحد مداها، وبالتالي التأخير في تحقيق الطموح في بناء مجتمع المعرفة الذي يعلّم ويتعلم، ويتواصل ويبتكر ويتحكم ويتاجر ويضع الأنظمة المناسبة ويتقدم في كافة جوانب الحياة من خلال استعماله للتقنية الرقمية. فالعالم في هذا المجال من حولنا وغيره يسير بوتيرة متسارعة يتطلب منا التسريع في خطواتنا ومشاريعنا، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من هذا العالم.

هذا وقد عكست إمارة دبي تجربتها الناجحة في الحكومة الإلكترونية من خلال مشاركتها في المنتدى العالمي لتبادل معلومات الحكومات الإلكترونية تحت شعار "تكامل الخدمات الحكومية وشراكة المواطنين". الذي انعقد في سنغافوره في الأول من شهر شباط 2009.
وشهدَ المنتدى الذي استقطب أكثر من 60 ألف مشارك من مختلف دول العالم يمثلون أكثر من 100 دولة في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة والشرق الأوسط مشاركة ثاني بن عبدالله الزفين المدير التنفيذي لـ حكومة دبي الإلكترونية الذي مثّل دبي أمام المنتدى وعرضَ التجربة الرائدة للإمارة في مجال الحكومة الإلكترونية والتي تعدّ الأولى من نوعها في الدول العربية والشرق الأوسط.
وسلط ثاني الزفين الضوء على الإنجازات التي حققتها مبادرة الحكومة الإلكترونية خلال السنوات التسع الماضية. واستعرض أيضاً جهود الفريق التنفيذي للحكومة الإلكترونية لتجسيد هذه الرؤية وإتاحة المجال أمام عملاء الحكومة للحصول على مختلف الخدمات عن بعد دون الحاجة إلى زيارة مقار دوائرها الرسمية مشيراً إلى أنه تم تقسيم مبادرة الحكومة الإلكترونية إلى قسمين رئيسين : الأول هو الخدمات الإلكترونية للجمهور من أفراد وقطاع خاص والثاني هو الخدمات المشتركة بين الدوائر الحكومية والقطاع الخاص.
وأوضح ممثل حكومة دبي الإلكترونية أن منهجية دبي في الدمج بين المركزية واللامركزية قد حققت نجاحاً كبيراً إذ ساهمت في إطلاق الطاقات الإبداعية لدى الدوائر الحكومية وتوظيفها في خدمة عملائها عبر القنوات المبتكرة من جهة وحافظت على المستويات الأساسية لجودة تقديم خدماتها عبر توفير حلول مركزية من قبل الحكومة الإلكترونية لهذه الدوائر من جهة ثانية.
كما تحدث الزفين عن نظام تخطيط الموارد الحكومية الذي يمثل حجر الزاوية في عملية التكامل الإلكتروني باعتباره موحداً وآمناً تستخدمه دوائر حكومة دبي في إدارة أعمالها وتشغيلها اعتماداً على بنية تحتية إلكترونية تقدم وظائف الموارد البشرية والأنظمة المالية والمشتريات ودورة التوزيع والمخازن وإدارة المشروعات والأصول والعديد من الخدمات الذاتية للموظفين والأقسام المتعددة في الدوائر.
وقد ساعد هذا النظام الدوائر الحكومية في التركيز على أعمالها الأساسية ما أتاح لها فرصة التميز في تقديم خدماتها للجمهور وتقليل الجهد المبذول في توفير هذه الأنظمة الضرورية لإدارة وتشغيل الأنظمة الإلكترونية المالية والامدادية-التقنية (اللوجستية) وأتمتة العمليات الداخلية عبر دورة عمل بلا أوراق كما وفر القدرة على ضبط الموازنة والتحكم بالمصروفات والتقنين الأمثل للنفقات المالية المخصصة لتقنية المعلومات من خلال المشاركة في البنى التحتية الإلكترونية بين مختلف الدوائر وتسريع الاغلاقات الشهرية ودورة العمل المالية.

وخلاصة القول فإن مشروع الحكومة الإلكترونية مشروع وطني كبير ليس حكراً على جهة بعينها وينبغي على الجميع النهوض بمسؤولياته تجاه تطبيقه لذا ينبغي تحديد أسقف زمنية محددة للانتهاء من أي مشروع مهما بلغت متطلباته وتشعباته، فالالتزام الزمني يضع كل جهة وكل مسؤول أمام تحدٍ في قدرته على إنجاح هذا المشروع أو ذاك، إذ لم يعد الأمر ترفيهاً أو من الكماليات بل من ضرورات العصر. وانطلاقاً من هذا كله فإن مشروع الحكومة الإلكترونية أينما وجد؛ أصبح لا مناص منه من أجل خفض التكاليف الإنتاجية والخدمية وتحسين الأداء وسرعة الإنجاز وفعالية التنفيذ والتيسير على المواطنين، وتطبيق مفهوم (إدارة بلا ورق) في كافة المعاملات الحكومية.

إن برنامج الحكومة الإلكترونية في الأردن هو برنامج وطني تقوم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالإشراف على تنفيذه من أجل تبسيط الإجراءات الحكومية وجعلها أكثر كفاءة واستجابة لحاجات المواطنين وحاجات القطاعين العام والخاص ودوائر الدولة المختلفة، على اعتبار أن الحكومة الأردنية هي الجهة المسؤولة عن تزويد المواطنين بالخدمات الإلكترونية التي تتوخى فيها الكفاءة والمستوى العالي وبكلف يسيرة ومعقولة.
ويهدف هذا البرنامج إلى تطوير وتحسين الأداء الحكومي التقليدي من ناحية تقديم أفضل الخدمات الإلكترونية الحديثة التي تتميز بالدقة وقصر الوقت المبذول عليها وانخفاض الكلفة المطلوبة لإنجاز المعاملات الرسمية من أجل الحصول على رضا المواطنين الذين يحصلون على هذه الخدمة. هذا بالإضافة إلى التكامل الرأسي والأفقي بين الجهات الحكومية المختلفة في كافة المجالات من أجل تغيير الصورة النمطية السائدة لدى الكثير من المواطنين حول بيروقراطية الجهاز الإداري الحكومي.
ويقوم برنامج الحكومة الإلكترونية في الأردن بالتركيز على إدارة التغيير الذي يصاحب تطبيق مبدأ ومفهوم الحكومة الإلكترونية من حيث: إعادة هندسة الإجراءات لتحسين الخدمات الحكومية وتطوير الموارد البشرية الذي يشمل نقل المعرفة والخبرات العملية والتدريب؛ وإعادة هيكلة المؤسسات الحكومية لربط الأعمال المطلوبة بالموارد البشرية بالخبرات والمهارات المطلوبة. كما يركز البرنامج على تطبيق أحدث أساليب تكنولوجيا المنهجيات والطرق المنظمة كأدوات فعالة لتمكين المعنيين من الحكومة بتطبيق الإجراءات الجديدة بالإضافة إلى نشر الثقافة المعلوماتية وتغيير المفاهيم السائدة وبناء مجتمع معلوماتي متطور.
أما الخدمات التي تقدمها إدارة برنامج الحكومة الإلكترونية فتتمثل بالمجالات التالية: المنهجيات المتعلقة بإدارة المشاريع، إدارة التغيير التكنولوجي وعملياته المختلفة مع نقل المعرفة والخبرات العملية والتدريب على استخدام المنهجيات والأدوات والإجراءات من قبل جميع المعنيين بتطبيق برنامج الحكومة الإلكترونية على المستوى الوطني.
ويهدف برنامج الجكومة الالكترونية في الأردن الى:
فيما يخص الموظفين في القطاع اِلحكومي:
- تخفيف العبء عن الموظفين ومقدمي الخدمة من خلال تخفيف ضغط المراجعات اليومية في الدوائر الحكومية.
- إكتساب الموظفين الخبرة في التعاملات الالكترونية.
- تسهيل التعامل وتبادل الخبرات بين موظفي الدوائر الحكومية.
- التماشي مع التقدم التكنولوجي الالكتروني للعمل على تسهيل المعاملات الحكومية.
- التدريب المستمر للموظفين في ظل تكنولوجيا الانترنت.
فيما يخص قطاع الأعمال الخاص:
- تشجيع الاستثمار في الأردن من خلال توفير سهولة الحصول على المعلومات الكترونيا وسرعة الرد على الاستفسارات.
- استكمال التعاملات الكترونيا دون تأخير والعمل على تيسيرها.
- عدم الحاجة للتواجد شخصيا من قبل المستثمر وتسهيل التعامل من خلال شبكة الانترنت.
فيما يخص المواطنين:
- انجاز المعاملات الحكومية والإجراءات دون الحاجة إلى مراجعة الدائرة شخصياً.
- سرعة إتمام المعاملات الكترونياً.
- توافر جميع المعلومات عن المستندات الضرورية وطرق الإجراءات على الشبكة دون الحاجة للاتصال أو مراجعة الدائرة أكثر من مرة.

المؤشرات الإحصائية-الاقتصادية في استخدام الأعمال الألكترونية في إدارة المشاريع الإنتاجية (قطاعات الصناعة والتجارة الداخلية والخارجية) في الأردن.
يشكل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أحد القطاعات المتطورة في الاقتصاد الوطني الأردني بنسب نمو تعتبر هي الأعلى في الأردن بمعدل 50% سنوياً كما ورد في الدراسة التي أعدٌتها مديرية التنمية الصناعية في وزارة الصناعة والتجارة (ملخص عن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، 2010). وتقع على عاتقه تحديث فروع القطاعات الاقتصادية ورفع المستوى المعاشي في المملكة. وانطلاقاً من هذا فإن قطاعات الاتصالات السلكية واللاسلكية والحلول التكنولوجية لجميع أعمال التسويق المصرفي والتجارة الالكترونية والحكومة الالكترونية واستخدامات الانترنيت المختلفة في رفع فاعلية ادارة المشاريع الانتاجية تعتبر الأكثر تطوراً ضمن هذا القطاع. لقد قامت المملكة الأردنية بتحديث مايقارب 75% من القوانين والتشريعات ذات العلاقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ونتيجة لهذا فقد شهد هذا القطاع تطوراً كبيراً. وبهذا أصبح الاستثمار في الأردن الى جانب الأستقرار السياسي في المملكة عنصر جذب للاستثمارات العربية والأجنبية واهتمام عالمي كبير من قبل شركات معروفة على الصعيد الدولي مثل ميكروسوفت Microsoft الأمريكية وسيمينس Siemens الألمانية وإيريكسون Ericsson السويدية وغيرهما. وخير دليل على ذلك هو ارتفاع حجم عوائد القطاع خلال 5 سنوات من 450 مليون دولار أمريكي في العام 2000 الى مليار دولار في سنة 2005.
أما في مجال التعاون الإقليمي فقد اتفقت شركات متعددة الجنسية على إنشاء شبكة اتصالات إقليمية رقمية عريضة النطاق، أرضية تتمتع بجودة عالية ومقدرة كبيرة تلبي احتياجات الأطراف المؤسسين الحالية والمستقبلية. وضمت هذه الشبكة شركة اتصالات الإماراتية وموبايلي السعودية، والاتصالات الأردنية (اورنج)، وتحالف شركة زين الأردن (مدى) ، والمؤسسة العامة للاتصالات السورية، وشركة سوبر أون لاين من مجموعة (ترك سيل) التركية. جاء هذا في تصريح لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني مروان جمعة في 21 كانون الثاني 2010. علماً أن اتفاقية التشغيل والصيانة هي وثيقة قانونية تتضمن توزيع حصص الملكية على الشركاء وحقوقهم والتزاماتهم ومؤشرات الجودة للشبكة وكيفية إشراك أطراف أخرى في المشروع.

هذا وقد شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة من حيث انتشار الخدمات المقدمة من قبله وتنوعها كما يبين لنا الجدول رقم (1) التالي:

جدول رقم (1)
نسب استخدام خدمات الانترنيت في الأردن سنة 2008
(المصدر: ملخص عن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الصادر عن مديرية التنمية الصناعية – وزارة الصناعة والتجارة).

البيانات %
نسبة انتشار الانترنيت 26
نسبة استخدام الانترنيت للتجارة 3.35
نسبة استخدام الانترنيت لجمع المعلومات 64
نسبة منشآت القطاع الخاص التي تعاملت
بالتجارة الإلكترونية 10
نسبة منشآت القطاع الخاص التي تمتلك
خدمة الانترنيت 48

يتضح من الجدول أعلاه توسع انتشار خدمات الإنترنيت في المملكة التي بلغت 26% واستخدامه في جمع المعلومات حيث بلغت 64% ومنشآت القطاع الخاص التي تمتلك خدمة الانترنيت 48%.
هذا وقد صنف التقرير الدولي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لسنة 2009/2010 المملكة الأردنية الهاشمية في المرتبة 44 من بين 133 دولة شملها التقرير في حين جاءت مملكة السويد وسنغافورة والدنمارك وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية وفنلندا وكندا وهونك كونك وهولندا ومملكة النرويج في المراتب العشرة الأولى. أما على صعيد الدول العربية فقد تصدرت الإمارات العربية المتحدة الدول العربية في المرتبة 23 والبحرين 29 وقطر 30 والمملكة العربية السعودية 38.
ويوضح لنا جدول رقم 2 ترتيب المملكة الأردنية الهاشمية حسب المحاور والمؤشرات الإحصائية-الاقتصادية الرئيسة.

جدول رقم (2)
ترتيب الأردن حسب المحاور والمؤشرات الاحصائية-الاقتصادية الرئيسة.
(المصدر: ملخص عن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الصادر عن مديرية التنمية الصناعية – وزارة الصناعة والتجارة).

المحاور والمؤشرات الاقتصادية الترتيب حسب تقرير سنة 2008-2009 الترتيب حسب تقرير سنة 2009-2010
مؤشر جاهزية الدول للاستفادة من أحدث التطورات التكنولوجية 44 44
المحورالأول:البيئة التكنولوجية
بيئة السوق
بيئة البنية التحتية
48

51
59
41

41
60
المحور الثاني: الجاهزية التكنولوجية
جاهزية مؤسسات الأعمال
جاهزية الحكومة

76

29

73

26
المحور الثالث: الاستخدام التكنولوجي
مؤشر استخدام مؤسسات الأعمال
مؤشر استخدام الحكومة


33

33


57

38

ومن تحليل بيانات الجدول أعلاه يتضح لنا على الرغم من أن الأردن يحتل مكانة جيدة بين الدول العربية من حيث استعمال الأعمال الألكترونية في القطاعات الاقتصادية المختلفة ، إلا أنه لازال أمامه طريقاً طويلاً عليه أن يقطعه من أجل اللحاق بالدول المتقدمة في مجال استخدام الأعمال الإلكترونية وخدمات الإنترنيت في جميع مجالات النشاط الاقتصادي الوطني وخاصة في قطاع الإنتاج المادي والخدمي. إذ أن كلاهما يحتاج إلى تحديث وعصرنة الأعمال الإنتاجية والخدمية من أجل رفع إنتاجية العمل وكفاءة وجودة وسرعة الإنتاج. وهذا يقع على عاتق الحكومة وقطاعها العام بالدرجة الأولى، إذ أن القطاع الخاص لا يمتلك ولا تتوفر لديه الإمكانيات المالية الضخمة لإدخال التحديثات المطلوبة في جميع قطاعات الاقتصاد الوطني. وإنطلاقا من هذا الهدف فقد ربط الأردن بشبكة الألياف البصرية (Flage) وبروتوكول الشبكات اللاسلكية (WAP) بالإضافة إلى نظام الحزم الإلكترونية المتطورة (GPRS). هذا وقد أعلنت مجموعة الاتصالات الأردنية في شهر نيسان العام 2010 عن إنشاء مدينة تكنولوجيا وإعلام واتصالات في منطقة ناعور في محافظة العاصمة عمان وذلك بإستثمار500 مليون دينار أردني من أجل نشر ثقافة استعمال الإنترنيت وتكنولوجيا المعلومات في المملكة الأردنية الهاشمية. ولهذا فهناك توجه رسمي جاد بمنح إعفاءات جمركية على الأجهزة والمعدات الإلكترونية التي سوف تستخدم في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية. وهذا من شأنه أن يشجع الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات الموضوع البحث كما تدل على ذلك بيانات جدول رقم 3.

جدول رقم (3)
إحصائيات قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن للسنوات 2003-2009 .
(المصدر: ملخص عن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الصادر عن مديرية التنمية الصناعية – وزارة الصناعة والتجارة الأردنية).

البند 2003 2004 2005 2006 2007 2008 2009
عوائد الصادرات (قطاع تكنولوجيا المعلومات) (مليون دينار) 49.4 56.3 115.3 135.8 139.6 - -
العوائد المحلية (قطاع تكنولوجيا المعلومات) (مليون دينار) 160.4 256 296.5 410.2 486.4 - -
حجم الاستثمار/خدمات الانترنيت (مليون دينار) 1.5 0.7 5.6 2.3 11.1 22 -
عدد العاملين (قطاع تكنولوجيا المعلومات) 8117 8523 10032 10712 11034 - -
عدد المشتركين في خدمات الانترنيت (بالألف) 92 111 197 206 228 229 244

ومن إلقاء نظرة فاحصة على بيانات الجدول رقم 3 يتضح لنا زيادة عوائد صادرات قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة مطردة. فمن مقارنة بيانات سنتي 2003 و2007 ، نلاحظ زيادة العوائد بنسبة أكثر من 282.5% والعوائد المحلية بنسبة 303.7% لنفس الفترة الزمنية. وفي نفس الوقت فقد ارتفع حجم الاستثمار في خدمات الانترنيت بنسبة 146.6% بمقارنة سنة 2003 مع سنة 2008. وكذلك ارتفع عدد العاملين في القطاع بما يقارب 136% بين سنتي 2003 و 2007. وأخيراً فقد ارتفع عدد المشتركين في خدمات الانترنيت بين سنوات 2003 و 2009 بنسبة 265%. نستنتج من ذلك بأن قطاع تكنولوجيا المعلومات في المملكة في تقدم مستمر ومطرد من حيث عوائد الصادرات والعوائد المحلية وحجم الاستثمار وعدد العاملين فيه وعدد المشتركين في خدمات الانترنيت. وهذا يشكل ظاهرة اقتصادية جيدة وصحية.
بقيت أمامنا مسألة غاية في الأهمية، ألا وهي مستوى أجور العاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات، إذ تتميز أجور العاملين فيه بانخفاض معدلها بنسبة 75% عن المعدل في الإمارات العربية المتحدة ولا يتجاوز 20% من معدل الأجور في ايرلندا. ويتراوح متوسط الرواتب للوظائف الفنية والإدارية في القطاع مابين 200 إلى 1100 دينار حسب الدراسة التي أعدتها جمعية شركات تكنولوجيا المعلومات (إنتاج)، كما توضحه لنا بيانات الجدول رقم 4.
جدول رقم ( 4)
متوسط رواتب الوظائف الفنية والإدارية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن في العام 2004. (المصدر: ملخص عن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الصادر عن مديرية التنمية الصناعية – وزارة الصناعة والتجارة الأردنية).

الوظائف الفنية الوصف الوظيفي الراتب (دينار)
محلل نظم 800-850
مدير قاعدة بيانات 600-699
برامج ضمان الجودة 500-599
مدير النظم، مبرمج داخلي، مصمم قاعدة بيانات، الكاتب التقني، مصمم للموقع، مصمم برامج تحكم الجودة، مهندس اتصالات سلكية ولاسلكية 400-499
مهندس شبكة الوسائط المتعددة، مطور لموقع إلكتروني 300-399
الدعم الفني، العمل الفني 200-299
الوظائف الإدارية مدير تسويق، مدير مالي 900-1100
تأكيد الجودة 400-550
مدير مشتريات، مدير الموارد البشرية، مدير التسويق 400-499
محاسب، ممثل مبيعات 250-350
مدير مكتب، مدير مخزن 200-299

ويقدر عدد العاملين في القطاعات التي تمت بعلاقة مع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بحوالي 19 ألف شخص بالإضافة إلى 6 آلاف طالب وطالبة يدرسون في مساقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وفي إطار تشغيل خريجي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فقد تم توفير 500 فرصة عمل للعاطلين عن العمل في شهر أيار 2009 بالتعاون مع وزارة العمل ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجمعية الأردنية للحاسبات وجمعية شركات تكنولوجيا المعلومات (إنتاج) ومشروع التدريب والتشغيل الوطني. وهذا يدل على اهتمام القطاعين العام والخاص بأهمية القضاء على البطالة المتفشية بين خريجي الجامعات الأردنية من الذين تخصصوا غي مجال تكنولوجيا المعلومات. وخير دليل على ذلك هو قيام شركة مايكروسوفت الأمريكية بتقديم دعم مالي بقيمة 130 ألف دولار إلى برنامج تدريب الخريجين على أحدث التقنيات الإلكترونية من أجل صقل مواهبهم وتعزيز مهاراتهم المعلوماتية.
وانطلاقاً مما سبق فمن الضروري بمكان أن تلتفت الجهات المعنية إلى مسألة رفع رواتب وأجور العاملين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من أجل تحفيزهم وكذلك جذب الموهوبين من الخريجين وتشجيعهم للعمل والاستمرار فيه، هذا من جهة. ومن جهة أخرى فلابد من المحافظة على الكوادر الفنية المتخصصة والعمل على عدم هجرتهم إلى الخارج واستقرارهم في دول المهجر وبالتالي فقدانهم.

الاستنتاجات والتوصيات:
• إن الإدارة الإلكترونية هي إدارة وتوجيه وتنفيذ الأعمال الإلكترونية التي تضم إدارة المعرفة والعمليات بالإضافة إلى التجارة الإلكترونية. ففي الوقت الذي تربط نظم الأعمال الإلكترونية الإدارات والعاملين مع بعضهم في داخل المنظمة عن طريق شبكة الإنترانت (Intranet) تسمح هذه النظم بتقديم خدمة تفاعلية للزبائن ولقاءات افتراضية معهم. في حين تعني منظومة الأعمال الإلكترونية إدارة الأعمال إلكترونياً على مستوى المشروعات أو المنظمات الخاصة بينما تعني الحكومة الإلكترونية الوظائف والخدمات الحكومية التي يجري تنفيذها بالوسائل الإلكترونية إلى المواطنين بهدف تقديم المنفعة العامة.
• إن الاستخدام الصحيح لتكنولوجيا المعلومات في نشاطات الأعمال الإنتاجية والخدمية يمكَن المنشآت الاقتصادية من تحقيق ميزة تنافسية. إذ أن الكيفية والأسلوب اللذين يتم في ضوئهما استخدام تكنولوجيا المعلومات في دعم نشاطات هذه المنشآت يعتبر واحداً من أبرز التحديات التي تواجه مدراء المشاريع الاقتصادية.
• يمكننا أن نعرف البيئة التكنولوجية بأنها مجموعة العناصر البشرية المتفاوتة المهام والاختصاصات والدرجات الوظيفية والقناعات والكفاءات العلمية المتفاعلة فيما بينها وفق منظومة إدارية معينة لإنجاز مهام محددة. وبعبارة أخرى فهي تعني البعد الانساني للتطبيقات التكنولوجية المختلفة في المؤسسات التي تشمل تفاعل الإنسان مع البيئة ومدى تقبله للتطورات التكنولوجية المقتحمة لحياته. لأن الإنسان سواء رضي أم أبى سوف يكون لزاماً عليه بمرور الزمن قبول هذه التطورات والتكيف معها ، إنطلاقاُ من كونه سوف يحتاج هذه التطورات ويدخلها في حيز الانتاج المادي والخدمي.
• إن الاقتصاد الرقمي وجميع التسميات الأخرى ذات العلاقة بالمعرفة والرقميات وتكنولوجيا المعلومات القائمة على الانترنيت تعتمد كلها على أن مركز إنشاء الثروة قد انتقل من المكائن والآلات والمواد والأبنية إلى المعلومات والمعرفة والرقميات. وهو يقوم على أنظمة معلومات رقمية تمثل مصدراً أساسياً لترشيد القرارات والعمليات التي تؤدي إلى نتائج مهمة على صعيد الأعمال الإنتاجية والخدمية.
• إن مفهوم الحكومة الإلكترونية ليس برنامجاً واحداً تنفذه جهة معينة واحدة بالدولة كما يتصوره الكثيرون، وليس مشروعاً يمكن أن تقوم به وزارة أو جهة بعينها، بل هي صفة يمكن أن توصف بها أي منشأة حكومية صغيرة أو كبيرة تستطيع أن تطور نظم العمل الداخلية فيها وتنقلها من الشكل الورقي التقليدي ودورة المستندات إلي دورة عمل إلكترونية، بحيث تخدم نظم العمل الداخلية فيها وترفع كفاءة أدائها ثم تخرج بخدماتها المختلفة إلى المستفيدين، سواء كان عن طريق موقع على الإنترنت، أو نظام للاستعلام الصوتي عبر المكالمات الهاتفية أو غيرها من وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية.
• يؤدي برنامج الحكومة الأردنية إلى تطوير وتحسين الأداء الحكومي التقليدي من ناحية تقديم أفضل الخدمات الإلكترونية الحديثة التي تتميز بالدقة وقصر الوقت المبذول عليها وانخفاض الكلفة المطلوبة لإنجاز المعاملات الرسمية من أجل الحصول على رضا المواطنين الذين يحصلون على هذه الخدمة. هذا بالإضافة إلى التكامل الرأسي والأفقي بين الجهات الحكومية المختلفة في كافة المجالات من أجل تغيير الصورة النمطية السائدة لدى الكثير من المواطنين حول بيروقراطية الجهاز الإداري الحكومي.
• على الجهات المعنية في الحكومة الأردنية أن تولي اهتماماً خاصاً إلى مسألة رفع رواتب وأجور العاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات كي تحفزهم وكذلك تجذب الموهوبين من الخريجين وتشجعهم على العمل والاستمرار فيه، هذا من جهة. ومن جهة أخرى فلابد من المحافظة على الكوادر الفنية المتخصصة الموجودة في المملكة والعمل على عدم هجرتهم إلى الخارج واستقرارهم في دول المهجر وبالتالي فقدانهم.

• مصادر البحث:
• سعد غالب ياسين وبشير عباس العلاق، الأعمال الإلكترونية، دار المناهج للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2006.
• نجم عبود نجم، الإدارة الإلكترونية – الإستراتيجية والوظائف والمشكلات، دار المريخ للنشر، الرياض، المملكة العربية السعودية, 2004.
• عفيف شريف عبد الله وعطية محمد عطية، إدارة العمليات الإنتاجية، دار الفكر للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 1990.
• يوسف أحمد أبو فارة، التسويق المصرفي-عناصر المزيج التسويقي عبر الانترنيت، عمان، دار وائل، 2003.
• أدريان بالمر، مبادىء تسويق الخدمات (ترجمة بهاء شاهين وآخرين)، مجموعة النيل العربية، القاهرة، 2009.
• زاهد عبد الحميدالسامرائي وسمير عبد ارزاق العبدلي، ادارة المبيعات والبيع الالكتروني، اثراء للنشر والتوزيع ، عمان ، 2010.
• التقرير التحليلي لنتائج مسح منشآت المالية والتأمين لعام 2007، إعداد مديرية الإحصاءات الإقتصادية، المملكة الأردنية الهاشمية، 2007.
• إحصاءات البيئة، دائرة الاحصاءات العامة، المملكة الأردنية الهاشمية، 2007.
• التقرير التحليلي للنتائج السنوية لمسح العمالة والبطالة 2007، المملكة الأردنية الهاشمية، 2008.
• النتائج الرئيسية لمسح فرص العمل المستحدثة للنصف الأول من عام 2007، المملكة الأردنية الهاشمية، 2007.
• التقرير التحليلي لمسح استخدام تكنولوجيا المعلومات في المنازل 2007، وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المملكة الأردنية الهاشمية، 2007.
• مسح العمالة والبطالة، الجولة الأولى/شباط 2008، دائرة الإحصاءات العامة، المملكة الأردنية الهاشمية، 2007.
• مسح الخدمات لعام 2007، دائرة الإحصاءات العامة، المملكة الأردنية الهاشمية، 2009مسح التجارة الداخلية لعام 2007، دائرة الإحصاءات العامة، المملكة الأردنية الهاشمية، 2009.
• مسح منشآت المالية والتأمين لعام 2007، دائرة الإحصاءات العامة، المملكة الأردنية الهاشمية، 2009.
• مسح النقل والتخزين والاتصالات لعام 2007، دائرة الإحصاءات العامة، المملكة الأردنية الهاشمية، 2009.
• الأردن بالأرقام العدد 11، دائرة الإحصاءات العامة، المملكة الأردنية الهاشمية، 2009.
• 17. ملخص عن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لعام 2010 ، مديرية التنمية الصناعية، وزارة الصناعة والتجارة، المملكة الأردنية الهاشمية، 2010.
• 18. عبد الله العمار، المشروع السعودي لتبادل المعلومات إلكترونياً، الموقع الرسمي للأستاذ الدكتور عبد الله العمار، 2006.
• بوابة الحكومة الالكترونية في الأردن.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,861,349,454





- زوجة ويل سميث تعترف بإقامة علاقة مع أوغست ألسينا خلال فترة ا ...
- مع أكثر من 3 ملايين حالة كورونا.. أمريكا اللاتينية هي بؤرة ج ...
- انتخابات رئاسية حاسمة في بولندا بين الرئيس المنتمي لليمين ال ...
- الداخلية المصرية تكشف تفاصيل جريمة مروعة هزت الإسكندرية
- بكين تكشف عن 29 بؤرة عدوى كورونا مرتبطة بسوق للبيع بالجملة
- تظاهرات على حدود بغداد وأنباء عن سقوط قتلى وجرحى (فيديو)
- القضاء الأمريكي يلاحق نجل رئيس الكونغو بتهمة الاختلاس
- محافظ واسط يدعو وزير المالية لإعادة النظر بمديرة عام المحاسب ...
- إيران: خطأ في ضبط -الرادار- تسبب بإسقاط الطائرة الأوكرانية
- إيران تحظر تصدير الكمامات الوقائية


المزيد.....

- كيف استفادت روسيا من العقوبات الاقتصادية الأمريكية لصالح تطو ... / سناء عبد القادر مصطفى
- مشروع الجزيرة والرأسمالية الطفيلية الإسلامية الرثة (رطاس) / صديق عبد الهادي
- الديمغرافية التاريخية: دراسة حالة المغرب الوطاسي. / فخرالدين القاسمي
- التغذية والغذاء خلال الفترة الوطاسية: مباحث في المجتمع والفل ... / فخرالدين القاسمي
- الاقتصاد الزراعي المصري: دراسات في التطور الاقتصادي- الجزء ا ... / محمد مدحت مصطفى
- الاقتصاد الزراعي المصري: دراسات في التطور الاقتصادي-الجزء ال ... / محمد مدحت مصطفى
- مراجعة في بحوث نحل العسل ومنتجاته في العراق / منتصر الحسناوي
- حتمية التصنيع في مصر / إلهامي الميرغني
- تبادل حرّ أم تبادل لا متكافئ : -إتّفاق التّبادل الحرّ الشّام ... / عبدالله بنسعد
- تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الطريقة الرشيدة للتنمية ا ... / احمد موكرياني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الصناعة والزراعة - سناء عبد القادر مصطفى - دورالأعمال الإلكترونية وتأثيرها في رفع فاعلية إدارة المشاريع الإنتاجية (مع التركيز على تجربة الأردن)