أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - هيثم الحلي الحسيني - دراسة في مكونات المجتمع المدني وأدوارها في دولة المؤسسات... الحلقة الثالثة: تصنيف مكونات المجتمع المدني ومهامها ومعوقاتها, العراق نموذجا















المزيد.....

دراسة في مكونات المجتمع المدني وأدوارها في دولة المؤسسات... الحلقة الثالثة: تصنيف مكونات المجتمع المدني ومهامها ومعوقاتها, العراق نموذجا


هيثم الحلي الحسيني

الحوار المتمدن-العدد: 4163 - 2013 / 7 / 24 - 07:15
المحور: المجتمع المدني
    


دراسة في مكونات المجتمع المدني وأدوارها في دولة المؤسسات,
العراق نموذجا
الحلقة الثالثة
تصنيف مكونات المجتمع المدني ومهامها ومعوقاتها, العراق نموذجا

دهيثم الحلي الحسيني
باحث في الدراسات الإستراتيجية

سادساً: تصنيف مكونات المجتمع المدني, العراق نموذجا
ستنصرف هذه الحلقة, الى حصر مكونات المجتمع المدني, من منظمات غير حكومية, وروابط وجمعيات ومؤسسات وهيئات واتحادات، ودراسة أنشطتها وتأثيرها العام، وبيان النموذج العراقي منها, وبرغم إختلاف الإجتهادات فيها, من خلال عدم التوافق على تعريف موحد لها, غير أن التعريف المعتمد في أدبيات منظمات المجتمع المدني عالميا, يصنّفها بكونها الهيئات القائمة بين الأسرة والدولة(8), التي تنشط في الخدمة العامة, باستقلالية ودون ربحية.
وقد يشكل بعض المفكرين والمهتمين في البحث في الموضوع, على هذا التحديد والحصر, لدواع متبنيات الفكر والعقيدة, في الدعوة الى التوسّع في تضمين منظومة المجتمع المدني, للمكونات الأسرية أو العشائرية, التي تنتظم لتنشيط أدوارها المجتمعية, وفعالياتها الخيرية والداعمة, لمنتسبيها أو لعموم المجتمع, غير أنّه لا يمس بمخرجات الدراسة, أو مسارات البحث والإستقصاء والعرض فيه, وعليه يمكن تصنيف مكونات المجتمع المدني عموما, إلى ما يلي:
1. مجموعات المصالح الخاصة.
وهي المنظمات المهنية والاتحادات والنقابات والجمعيات، التي تلتئم فيها شريحة معينة، ترتبط فيما بينها باهتمامات ومصالح مشتركة، ذات طبيعة اقتصادية أو اجتماعية أو مهنية، تحدد السياسات التي تدعوا إليها، وتدافع عنها، وتدعم الشرائح المنضوية تحت عنوانها, إضافة إلى أن بإمكانها, أن تتخذ مواقف عامة, من قضايا ذات اهتمام شعبي عام، قد تقع خارج المفردات التي تخصّها مباشرة.
2. مجموعات المصالح العامة.
وهي مكونات المجتمع المدني، التي تنشط في الاتجاه الاجتماعي العام، الذي يخص المجتمع ككل, وتشكّل هذه المجموعات, جزءا من جماعات الضغط السياسي، غير انه محدد مقارنة بالمجموعة الأولى، لكنه ذا دور اجتماعي وتنموي وحضاري كبير، وفي حالة ارتقائه إلى مستوى رفيع في الأداء، فانه سيشكل قاعدة معلوماتية واسعة, لمراكز القرار السياسي.
وستنصرف الحلقة القادمة, لمناقشة أدوار ومهام ومكونات, مجموعتي المصالح العامة والمصالح الخاصة, وبيان معوقاتها وإرثها المجتمعي, في الساحة العراقية حصراً.

3. هيئات الإعلام ووسائله غير الحكومية.
وهي الهيئات غير الربحية, المستقلة في سياساتها وبرامجها وميزانياتها, بالاعتماد على الدعم المالي، وعادة يجري ترخيصها ومتابعة أنشطتها, في الإطار التنسيقي والتقني العام، لجهة ضوابط الأمن الوطني والإستقرار الاجتماعي، ويدخل ضمن هذه المجموعات, الصحفيون العاملون في المؤسسات الصحفية المقروءة والمسموعة والمرئية, غير المملوكة للدولة.
يكون على الحكومة العراقية, ايلاء هذا القطاع اهتماما كبيرا، كون العاملين فيه, قد درجوا على انتماء هيئاتهم مباشرة للحكومة والدولة ونظامها السياسي، فلا يجهدوا عادة, في رسم السياسة واتجاه التأثير الإعلامي، في تنظيماتهم.
لقد جرى تشريع بعض القوانين, في المرحلة السابقة للحكومة السيادية، وكذلك في المراحل اللاحقة, لهيئات الإعلام والإتصال والبث العام, بما في ذلك تنسيق العمل, في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء, وإستخدام الطيف الكرومغناطيسي, بهدف ضمان الأداء الأمثل, للأنشطة ذات العلاقة, بتوجيه وتفعيل هذا القطاع، وتسعى السلطة التنفيذية ثم التشريعية، لإعادة النظر بهيكلياتها, وأهدافها واطر أنشطتها.
إن لهذه المجموعات, دور كبير في بناء القاعدة المعلوماتية, لمراكز القرار والتأثير الاجتماعي, الذي ينعكس حتما على التكتلات السياسية, التي تستحوذ على مقاعد ممثلي الشعب, والتي تتحمل مسؤولية التكليف, لتشكيل الحكومات المنتخبة، للدورات النيابية والحكومية القادمة, فضلا عن أدوارها الخطيرة, في المرحلة القائمة.
المنظومة الإعلامية في الدولة العراقية
ان المنظومة الاعلامية الحالية, في الدولة العراقية, يمكن تفريعها الى ثلاثة مكونات، تختلف فيما بينها, في آليات العمل والارتباط, والاهداف والتمويل, وطبيعة الإعلاميين والعاملين فيها، وهي وفقا لذلك, تقترب وتبتعد, عن شروط إنتمائها لمنظمات المجتمع المدني.
فيمكن تصنيفها كما يلي:
أ. الهيئة العراقية للبث العام والإرسال، أو الهيئة العراقية العامة لخدمات البث والإرسال, التي تتشكل من مجلس البث العام، والإدارة العامة وأعضاء المفوضية فيها, وتعرف بشبكة الإعلام العراقي, التي تمثل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء, المرتبط بالدولة, وفيها دمجت كافة متعلقات وزارة الإعلام العراقية المنحلة. وتعمل الهيئة من خلال منتسبيها، وهي لا تشكّل جزءا من الحكومة، لكنها ترتبط بمجلس النواب، الذي يمارس عليها الرقابة المالية والادارية فقط، والموافقة على تعيين موظفيها, وإقرار ميزانيتها وتخصيصاتها المالية, بما يطلق عليها في أدبيات الهندسة السياسية العراقية, بالهيئات المستقلة.
فواجب الهيئة هو الاشراف على الإعلام المرئي والمسموع والمقروء, الذي تدعمه الدولة ماليا، لكنه ليس ملزماً, أن يكون معبراً عن مواقف الحكومة وسياساتها، وهو ما يطلق عليه البث العام، وتشكّله على الواقع, شبكة الإعلام العراقية imn, التي تنشط في الإعلام المرئي, من خلال قنوات العراقية, الفضائية والأرضية, العامة والتخصصية, والإعلام المسموع, من خلال الإذاعات الرسمية, كإذاعة جمهورية العراق, ومن ثم الصحافة المكتوبة, وفي مقدمتها صحيفة الصباح ومجلة الشبكة العراقية.
إن هذه التجربة والنشاط الإعلامي فيها, تتماهى وسياق عمل هيئة الإذاعة البريطانية BBC, في علاقتها وإرتباطها غير المباشر, بمجلس العموم البريطاني, وكذا شقيقها معهد الصحافة الدولية للحرب والسلام
IWPR, Institute for war and peace reporting, الذي يتخذ من لندن مقرا له, وفروعه منتشرة في البلدان حديثة العهد, بالصحافة القياسية أو المعيارية الدولية, إذ ينشط في نشر المقالات الصحافية القياسة, وتدريب الصحافيين عليها.
وقد نشط المعهد في بغداد, بعيد الحرب في العام 2003, وكان له أثر ملموس, على الصحافة العراقية, في ممارسة هذا الشكل من الإعلام, الذي يعتمد الرأي الإستقصائي, قبل تبني الأحكام المسبّقة, لأسباب الإنتماءات السياسية أو العقدية.
وخاصة في الأشكال القياسية للصحافة المقروءة, وهي المقالات الأربعة المعروفة بالقصة "الخبرية", ثم "التحليل" الخبري, ومقالة "التعليق", والتي يعبّر عنها, في توخي عدم إستماع القارئ لصوت الصحفي, بل للرأي المستقصى عن مصادره المختلفة, التي تكمل زوايا الحلقة, حول الحدث أو الواقعة, قبل إتساع قطرها التأثيري, وفق تقادم عامل الزمن, وذلك بموضوعية مهنية, وتجرد ومصداقية, لا يلمس القارئ فيه, أهواء الصحفي ومتبنياته, لأنها ليست مراده من قراءة الموضوع.
فضلا عن الشكل الرابع في هذا النمط القياسي من الإعلام والصحافة, وهي مقالة "الرأي", التي على الصحفي فيها, أن يكون ممارسا حذراً ومقنعاً, في قبول القراء المتلقين له, وتصديقهم للرأي الذي يعبر عنه, وعادة يتمكن الصحفي من هذه المهارة والمعرفة, بعد خبرة طويلة, في كتابة الأشكال الأخرى, من المقال أو القصة الصحفية(9).
ب. هيئة الإعلام والإتصالات العراقية, وهنالك عنوان آخر في مستوى النشاط الإعلامي والمعلوماتي الرسمي, يتمثل بهيئة الإعلام والإتصالات العراقية, التي حلّت محل المفوضية العراقية للإتصالات والإعلام, وانّ واجب هذه الهيئة الأساس, الذي تمارسه من خلال مجلس الأمناء, وفقا للقرار65 لسنة 2004, هو الرقابة والترخيص, لإستخدام طيف الترددات "الراديوية", من قبل وسائل الإعلام المختلفة, التي تعمل في البيئة العراقية, بما يعرف في علم هندسة الإتصالات, بالتناسق الكهرومناطيسي.
والمهمة الأساس الأخرى لهذه الهيئة, تنصرف الى تنظيم الإتصالات والبث, وخدمات المعلومات على الأرض العراقية, بما في ذلك الترخيص للإعلام الممول من قبل الدولة, وكذلك لوسائل الإعلام الأخرى الوطنية وغيرها, العاملة على الأرض والفضاء العراقي, كما وتعنى بتنظيم آليات الصحافة والسلوك المهني للإعلام, وقواعد الإعلام المستقل.
فيما ترك لوزارة الإتصالات, وضع السياسة العامة للإتصالات, وإستخدام وسائلها, وخاصة الهواتف الأرضية والبريد, وتنسيق إستخدام الهاتف النقال والإنترنيت, كما يمكنها تأسيس شركات عاملة في هذه القطاعات, باستخدام قاعدتها المادية المتوفرة.
ولا زالت هذه التشريعات, غير مستقرة في إطار الدولة, وأمام مجلس النواب حاليا, مشروعان لقانونين, يجري العمل لتشريعهما, وهما قانونا الإتصالات والمعلوماتية, وهيئة الإعلام العراقية, ليحلان محل الهيئتين المذكورتين.
ج. دائرة الاتصال والإعلام، أو وحدة الإتصالات والإعلام, التي ترتبط بالإمانة العامة لمجلس الوزراء، وهي تشرف وتنسق عمل, جميع مكاتب الإعلام المنتشرة في المواقع القيادية الرئاسية والحكومية. إن مستوى أداء هذه المؤسسة غير ملحوظ, لجهة مستوى الإشراف والتنسيق بين الموارد, والجهد الواسع أفقيا, لقاعدة إعلام الدولة, وتعدد إتجاهاته ومسؤلياته، بدءا بمكاتب الإعلام لرئيس الجمهورية ونائبه أو نائبيه أو نوابه, ثم مكاتب رئيس الوزراء ونوابه والوزراء، فضلا عن المركز الصحفي لرئاسة مجلس الوزراء, أو المركز الوطني للإعلام, التي ترتبط بالناطق باسم الحكومة العراقية, أو بالمستشار الإعلامي لرئيس الوزراء.
إن هذا المبحث خارج نطاق الدراسة، كون هذه الدائرة, لاتشكل جزءا من نشاط المجتمع المدني, لكنه مرتبط عضويا, بموضوعه وفعالياته, وقد حرصت الورقة للبحث فيه, لأنه يعكس التداخلات في العناوين, التي تتولى الإعلام الرسمي, والتي كانت مناطة بوزارة الإعلام حصرا, بالتنسيق مع المكاتب الإعلامية, في الوزارات والمحافظات والمؤسسات.
إذ أن بالإضافة الى مهمة المركز الوطني للإعلام, المرتبط برئاسة مجلس الوزراء, في رسم وتخطيط السياسة الإعلامية, ومتابعة أداء الإعلام الرسمي, وتغطية الأنشطة الرسمية لرئاسة الوزراء, فإن هذه المهام تتولاها حاليا, وحدة الإعلام والإتصالات, المرتبطة بالمكتب التنفيذي للأمانة العامة لمجلس الوزراء, من خلال المركز الصحفي لرئاسة مجلس الوزراء, كما وتم تشكيل اللجنة الوطنية العليا للإعلام, بالأمر الحكومي 54 في 2007, لتتولى الإشراف على الجهد الإعلامي الحكومي, وتخطيط وتنسيق الخطاب الإعلامي, وفق قواعده الخاصة.
د. دائرة الإعلام في مجلس النواب، التي ترتبط برئاسة المجلس من جميع الجوانب، وتعنى بأنشطته المختلفة، وتعبّر عن مواقفه, وهي كما دائرة الإتصال والإعلام، لجهة علاقتها بالمجتمع المدني, وملامستها لأنشطته وفعالياته.
ه. المؤسسات والأنشطة الإعلامية غير المرتبطة بالدولة، وهي تكون إما مستقلة, أو تابعة من ناحية تمويلها، لجهة سياسية أو مؤسسة إعلامية, وتبعا لذلك تجري السيطرة على توجهاتها، لجهة إرتباطاتها السياسية والفكرية، وهي من المكونات الحيوية في المجتمع المدني, والمعبرة عن اتجاهات الرأي العام.

4. مكونات المجتمع العلمي والبحثي.
وهي المراكز البحثية العلمية, والجامعات والمؤسسات العلمية, والكليات الأهلية، ومجمّعات العلوم واللغة, ومجالس البحث العلمي، والروابط الأكاديمية التي ينشط من خلالها المفكرون والباحثون وأصحاب الرأي والفكر، بما يطلق عليه بتجمعات المجتمع العلمي.
إن لهذه التشكيلات, حضور وتقاليد فاعلة في الساحة العراقية, وعلى الرغم من ابتعادهم النسبي عن المجتمع, وقاعدته الواسعة، خاصة لجهة الأنشطة البحثية العلمية غير التطبيقية, أو ذات الصفة الأكاديمية الصرفة, التي تحكم العلاقة بين الجامعة أو البحث العلمي, من جهة, وبين والمجتمع ومتطلباته, من جهة أخرى.
غير ان المجتمع العراقي, بطبيعته وتقاليده, يكنّ لهذه الهيئات, إحتراما إعتباريا كبيرا, ويستمع عادة إلى طروحاتها وآرائها, مما تشكّل بوصلةً مهمة, في توجيه الرأي العام، فيكون على الحكومة متابعة طروحاتها, لاعتمادها ضمن مصادر المعلومات, المعبرة عن الرأي العام النخبوي, لبناء وصنع القرار, وتشكيل وترصين العملية السياسية الدستورية, ودولة المؤسسات.

5. المشاريع الصناعية الصغيرة الخيرية.
وهي الورش الإنتاجية ومعامل الصيانة والانشطة الصناعية الصغيرة الخيرية, التي تقوم وفق اشتراطات المجتمع المدني, إن هذه المكونات، يكون لها دور حيوي في المجتمع، لجهة القضاء على البطالة، وامتصاص الحجم الكبير من العمالة الواسعة, وخاصة غير المؤهلة تأهيلا علميا (10)، فهي بذلك توفر فرصا للعمل، كما أنها تؤهل حجماً من المهارات والمهن الإبداعية، التي تمثل سمة رفيعة للمجتمع, وقاعدة للتراث الوطني.
يجري تشغيل هذه المشاريع, كجزء من أنشطة المجتمع المدني، كخدمة اجتماعية، وبالتالي فأنها ستشكل دورا اجتماعيا، خاصة إذا ما جرى تنظيمها قانونا, وفق تقاليد ديمقراطية, في اختيار إداراتها ومسؤوليها, حتى لو جرى تمويلها الأساس, من خلال صناديق حكومية غير ربحية, تتبع هيئات العمل أو التنمية الصناعية, أو أن تقوم بتمولها, الشركات القائمة الكبرى, في قطاع الإتصالات أو المال وغيرها, أو الجهات المانحة الدولية, ذات الإهتمام.
وهذه الأنشطة لازالت غير فاعلة في الساحة الإقتصادية العراقية, برغم الحاجة الماسة لها, لتوفير فرص العمل, وتحريك دورة السوق, وإمتصاص البطالة, خاصة المشاريع المدرّة للدخل, فضلا عن دورها الحيوي, في تنشيط القطاع الخاص, وتفعيل مشاركته في الإقتصاد الوطني.

6. واجهات المؤسسة الدينية.
وبضمنها الهيئات الدينية والجمعيات المتخصصة, أو المهتمة بالتوعية والإرشاد والتثقيف الديني, ولا يخفى أهمية هذه المكونات في التأثير الاجتماعي والسياسي، سواءً في صنع القرار, أو رفض, أو تأييد التكليف الحكومي، وتوجيه الشارع الإنتخابي, وضبط إيقاع الرأي العام الشعبي, من خلال أنشطة الخطابة والوعظ, إضافة لحركة المهتمين بالتبليغ والوعظ, أو الدعاة, ومتولي دور العبادة.
وكذا الأنشطة الإعلامية التوجيهية الواسعة, التي تتولى الخطاب الديني وتوجيهاته, في نشر الثقافة الدينية في المجتمع, بما تتضمنه من قيم وأخلاقيات وسلوكيات, للفرد والمجتمع, ودورها الفاعل في ضمان السلم المجتمعي وألهلي, فضلا عن كونها تمثل امتدادات طبيعية, لحركات وتنظيمات سياسية, ناشطة في المجتمع, ولها حضور فاعل في العملية السياسية.

الهوامش:
8. تضمنت هذه الدعوة والرؤى الفكرية, في النظر الى المجتمع المدني, وضرورة التوسع في مكوناته ومهامها, ضمن التحرر من إشتراطاته, التي حصرها التعريف الأكاديمي المتداول فيها, والذي أشير له في الحلقة السابقة, في كتاب "معالم المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي", تأليف الأستاذ السيد مرتضى الحسيني الشيرازي, المقدمة والمراجعة المنهجية والشكلية للكتاب, هيثم الحلي الحسيني, "الباحث", دار التقوى للنشر, بيروت, 2013.
9. هيثم الحلي الحسيني, الباحث, المادة العلمية المكتوبة, والمحاضرات النظرية, برنامج "الصحافة القياسية الأساس", وبرنامج "الصحافة المعيارية المتقدمة, ومقالة الشريحة البروفايل "profile",
معهد صحافة الحرب والسلام, IWPR, بغداد, العام 2003- 2004.
10. محمد ناجي الجوهر (الدكتور)، أجهزة العلاقات العامة في العراق، الأهداف والوظائف، دار الرشيد، بغداد، ص 20.

دهيثم الحلي الحسيني
باحث في الدراسات الإستراتيجية
ومتخصص في التراث العلمي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,683,727,335
- دراسة في مكونات المجتمع المدني وأدوارها في دولة المؤسسات, ال ...
- دراسة في مكونات المجتمع المدني وأدوارها في دولة المؤسسات, ال ...
- المرتكزات الإستراتيجية للمؤسسة العسكرية العراقية في خيار الت ...
- مقدمات الثورة العراقية الكبرى ومتبنياتها الفكرية والمجتمعية, ...
- الدور التأريخي والحضاري لليسار العربي في البناء السياسي المع ...
- الهوية العربية بين الترف وجدلية الضرورة


المزيد.....




- العفو الدولية تنتقد -العنف المفرط- ضد المحتجين في العراق
- في ندوة “دولة القانون” أبوسعدة :سيادة القانون هي آلية إعمال ...
- مفوضية حقوق الإنسان العراقية : نهاية المهلة قوبلت بقتل وعنف ...
- أوضاع كارثية يعيشها الأسرى الأطفال في معتقل -الدامون-
- لقطات جوية لعبور آلاف المهاجرين غير الشرعيين لنهر نحو المكسي ...
- الأمم المتحدة ترفض إرسال قوات حفظ سلام دولية إلى ليبيا
- العفو الدولية: إغلاق الطرق جزئيا بشكل سلمي يعد شكلا مشروعا
- الأمم المتحدة تدعو إلى تعزيز الدعم الدولي للفلسطينيين في الض ...
- لجنة تحقيق من ميانمار: لا إبادة ارتكبت بحق الروهينغا بل جرائ ...
- جمعية حقوقية تتهم السلطات المغربية بإساءة معاملة المهاجرين ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - هيثم الحلي الحسيني - دراسة في مكونات المجتمع المدني وأدوارها في دولة المؤسسات... الحلقة الثالثة: تصنيف مكونات المجتمع المدني ومهامها ومعوقاتها, العراق نموذجا