أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الهاشمي - حان الوقت لمعاهدة دولية تجرم كل من يفتي بالقتل على الهوية














المزيد.....

حان الوقت لمعاهدة دولية تجرم كل من يفتي بالقتل على الهوية


حميد الهاشمي

الحوار المتمدن-العدد: 4133 - 2013 / 6 / 24 - 03:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لعل العالم اجمعه عاش مساء يوم 23/06/2013 الصدمة الكبيرة التي حدثت في مصر بلد الحضارة والتسامح والتعايش والتي تمثلت باعتداء حشد كبير من الناس على اشخاص على اساس انتمائهم المذهبي. وذلك في سياق ارتفاع فتاوي التكفير والتحريض الطائفي للقتل على الهوية. وان كان هذا ليس بجديد في العالمن لكن الامر اصبحت على مرأى ومسمع الجميع وفرجتهم. وما نطرحه هنا لا يتعلق بالشيعة فقط، انما بالمسلمين في بورما الذين يواجهون القتل على الهوية، وغيرهم ممن يواجهون المصير ذاته لمجرد انتمائهم العقيدي او العرقي.

فعلى الرغم مما انجزه العقل البشري من تطور كبير على صعيدي الثقافة بجانبيها المادي من تكنولوجيا وتطور صناعي وغير المادي من نظريات ومناهج واعمال ابداعية مختلفة وقوانين وتشريعات قانونية محلية ودولية، وشيوع الوعي والنزعة الانسانية والتسامح والتفهم الى حد كبير، الا انه لازالت هناك ثغرة كبيرة بحاجة الى ان يتم سدها. تلك الثغرة تتمثل بعقد اتفاقية دولية تقضي بالملاحقة القضائية لكل من يفتي بالقتل على الهوية سواء على اسس دينية او مذهبية او عرقية او غيرها.
فمن غير المعقول ان نشهد اتفاقيات دولية تجرم الاتجار بالاعضاء البشرية ولا تجرم قتلهم على الهوية؟
ومن غير المنطقي ان نشهد اتفاقيات دولية تجرم الاتجار بالرقيق ولاتجرم ذبحهم على الهوية؟؟
قمة التطور ان نشدد على ملاحقة من يتاجر بالمخدرات لانها خطر على صحة البشر ولكن قمة التخلف الا نلاحق من يشرع قتلهم دون ذنب، لمجرد انهم تربوا على عقيدة او ولدوا بلون او جنس ليس لهم ذنب فيه؟
من الجميل والرقي البشري ان نرى مثل هكذا اتفاقيات دولية ترتقي بالوعي والالتزام الاخلاقي للافراد والافكار والمنظمات والدول، ولكن مالذي يمنع من ان يقام عهد دولي يلاحق رجال الدين الذين يشرعون لرعاع الناس من اتباعهم قتل الابرياء من الشيوخ والاطفال والنساء على الهوية.
"الابادة البشرية"، جريمة يعاقب عليها القانون الدولي وفقا للاتفاقيات الدولية، ولكن لا ادري ما تفسير الفتاوي التي تدعوا الى القتل والتنكيل وسبي نساء واطفال اتباع ديانة او مذهب مغاير في هذه المرحلة من حياة البشرية؟؟

قانون معاداة السامية مثلا يجرم حتى التشكيك بمحارق الهولوكوست، فضلا عن أي ما من شأنه ان يفسر بانه اساءة ومعاداة لليهود.
ان القتل على الهوية يشرعه رجال دين وينفذه رعاع الناس وجهالهم، وما اكثر الجهلة في مجتمعاتنا. ورجال الدين هؤلاء لابد من قانون يضبطهم ووال مسؤول عنهم. فلو ألزمتهم حكوماتهم بقوانين ما خرجوا عنها. وان خرجوا، فهم ملاحقون قضائيا. وان لم تلتزم دولهم، فلتكن هناك عقوبات دولية مثلما هو الحال مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالرقيق والاتجار بالبشر وغيرها. وسنرى كيف تتغير أحوال العالم.
لذا على كل الجهات المعنية من أفراد ونخب مثقفة ورجال قانون وناشطين اجتماعيين وفي مجالات حقوق الانسان ومنظمات دولية ودول ان يسعوا فورا إلى سن مثل هذه الاتفاقية التي تلاحق قضائيا كل من يفتي بالقتل على الهوية التي تعد بحق ابادة جماعية ووصمة عار في جبين الانسانية في كل عصورها.
* مختص بعلم الاجتماع hashimi98@yahoo.com





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,671,364
- هل العراق بلد خليجي؟ وما هي معايير الإنتماء؟
- الأرقام العربية وحاجة المشرق العربي إلى العودة لإستخدامها
- جذور الصراع بين الألوان البشرية والتداعيات الإجتماعية لفوز ا ...
- تيار الوسط العراقي وأزمة القيادة
- خطورة التدخين وخطورة دور وسائل الإعلام
- صدور الترجمة الانكليزية لكتاب عالم الاجتماع علي الوردي -دراس ...
- بين الصورة النمطية والوقائع التاريخية: المرأة مخترعا
- عن المحافظ الذي خلع العمامة من أجل السلطة: علاقة الدين بالسي ...
- على هامش تحركاته السياسية الأخيرة: اياد علاوي في الميزان
- تداول المقاومة في العراق: ما مفهوم المقاومة الشريفة؟
- نظرية بناء الأمة وقابلية تطبيقها في المجتمعات غير الغربية
- مؤسساتنا وثقافة مواقع الانترنت: الجامعات نموذجا
- جريدة الزوراء أم جورنال عراق: نحو تصحيح كتابة تاريخ الصحافة ...
- المثقف العراقي وموقعه من المأزق الراهن لبلده
- المرأة والظلم الاجتماعي في مجتمعاتنا
- المجاهدون وأخلاقيات الحرامية
- الآثار والهوية الاجتماعية -1
- حول استهداف العلماء والتعليم في العراق: العراق يمرض ولا يموت
- حين يكون النسب العشائري معيارا للمواطنة
- خطة أمنية لكل مواطن


المزيد.....




- رئيس المجلس العسكري بالسودان يتحدث لـCNN عن البشير ورده إن ط ...
- ديلي تلغراف: السيسي يضمن البقاء في السلطة حتى 2030 في -استفت ...
- عسكر السودان يعلقون عقد شركة فلبينية لإدارة ميناء بورتسودان ...
- كيم جونغ أون لدى وصوله إلى بريموري: زيارتي هذه لروسيا ليست ا ...
- روسيا تعتزم مضاعفة محطات -غلوناس- الأرضية خارج حدودها
- مصدر في الشرطة: ارتفاع عدد ضحايا تفجيرات سريلانكا إلى 359 قت ...
- المعارضة السودانية ترد على -مهلة- الاتحاد الأفريقي
- واشنطن تؤيد حكما مدنيا في السودان
- اليمن... -أنصار الله- تسيطر على مناطق غرب الضالع وتقطع إمداد ...
- مادورو يؤكد سيطرة حكومته الكاملة على فنزويلا


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الهاشمي - حان الوقت لمعاهدة دولية تجرم كل من يفتي بالقتل على الهوية