أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس ولد القابلة - إذا انكشف السبب سقط العجب: خبايا الرد الجزائري العنيف للمطالبة بالصحراء الشرقية الجزائر تستعمر أراضي مغربية















المزيد.....

إذا انكشف السبب سقط العجب: خبايا الرد الجزائري العنيف للمطالبة بالصحراء الشرقية الجزائر تستعمر أراضي مغربية


إدريس ولد القابلة

الحوار المتمدن-العدد: 4089 - 2013 / 5 / 11 - 03:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




الجزائر تستعمر أراضي مغربية


أقامت جهات إعلامية وجهات رسمية جزائرية الدنيا ولم تقعدها على خلفية تصريحات حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال بخصوص ما قاله عن تندوف ومنطقة بشار وحاسي بيضة وقنادسة التي طالب باسترجاعها.
إن التصريحات الجزائرية التي دارت حول فكرة مركزية مفادها أن سيادة الجزائر ووحدتها الترابية وسلامة حدودها لا تقبل أبدا تحت أي مبرر،أن تكون موضع مناورات ، وأن الجزائر والمغرب وقعا اتفاق رسم الحدود في 15 يونيو 1972 وتم تسجيله في الأمانة العامة للأمم المتحدة. وهي تصريحات توشي أن برعب وخوف مافيا جنرالات الجزائر المستطير من بعض الحقائق التاريخية التي ظلت تقض مضجعهم إلى أن تحولت إلى عقدة مرضية امتلكتهم منذ عقود، إنها "عقدة المغرب".
فما هي خبايا هذه العقدة وهذا الخوف المستطير من وجهة الحقائق التاريخية الدامغة؟
إن قضية الصحراء الشرقية وخيراتها هو سر "الحرب غير المعلنة طويلة الأمد" التي تخوضها الجزائر ضد المغرب ، وستظل تخوضها حتى ولو تم طي ملف الصحراء.
علما أن قضية الصحراء الشرقية وخيراتها من القضايا التي قد تربك، ولا شك، بعض الدول الأخرى، لاسيما فرنسا وأمريكا. ولا يخفى على أحد أن الجزائر غنية بآبار النفط والغاز الصحراء الشرقية.
ماذا يقول التاريخ في هذا الصدد؟
لقد طالب المغرب باسترجاع صحرائه الشرقية، وهذا أمر مسجل لدى هيأة الأمم المتحدة والمنتظم الدولي منذ اتفاقية "إكس ليبان".
لقد قيل إذا أردت أن تضيع الحقيقة فاجعلها موضوع صراع بين دولتين من دول العالم الثالث.. هذا هو حال قضية الصحراء الشرقية وصراع المغرب والجزائر حول الحدود، وهي القضية التي عرفت لي عنق البديهيات التاريخية والجغرافية والاجتماعية والسياسية، وأضحت تأخذ لونا معينا هنا ولونا آخر هناك.
وقضية الصحراء الشرقية، لها من الخصوصية ما يجعلها من القضايا التي تورط بخصوصها أكثر من طرف، دولا وأحزابا ومنظمات دولية وإقليمية.. ورغم أن الحق واضح لا غبار عليه ظلت الحقيقة ضائعة تارة ومغلفة بتعابير الوحدة والمصير المشترك تارة أخرى، وتبين في الأخير أنها مجرد أقنعة سميكة تغطي عداء عنيفا اغتال جوهر الحقيقة. وهذا يقتضي العودة إلى الجذور.. جذور التاريخ والجغرافية والإنسان والمواقف والصراعات لاستشراف جوهر حقيقة الصحراء الشرقية.
ظل الراحل الحسن الثاني يحث المغاربة على الانكباب على دراسة تاريخ المغرب والتمسك بجغرافيته، لم يفهم الكثيرون هذا الإلحاح، وبقي لغزا معلقا، لكن بفهم قضية الصحراء الشرقية وملابساتها ينكشف السر ويسقط العجب.
إن قضية الصحراء الشرقية من القضايا التي عرفت أكبر قدر من التعتيم، بل رغبت أكثر من جهة في إقبارها ومحو أثرها، وكادت أن تبلغ مسعاها لولا حرص أبناء الصحراء الشرقية على التذكير بها منذ منتصف ستينات القرن الماضي لعل الذكرى تنفع المومنين.
فلم يكن علال الفاسي وغيره من الوطنيين على خطأ عندما طالبوا باسترجاع الصحراء الشرقية. في سنة 1957 استقبل الملك الراحل محمد الخامس وفد الصحراء الشرقية، وقال لهم: "التزموا بالهدوء، فما هو، بحكم التاريخ مغربي، سنعيده". وفي سنة 1962 استقبل الملك الراحل الحسن الثاني وفد الصحراء الشرقية بمدينة فاس وقال لهم: "إننا سنحمل هذا الأمر على عاتقنا" . وحسب أكثر من مصدر، وقع الراحل الحسن الثاني، بخصوص موضوع الصحراء الشرقية، ضحية لأفقير وأحمد رضا كديرة وعناصر المخابرات الجزائرية التي كانت تحيط به، ومع ذلك لم يعرض اتفاقية الحدود المبرمة مع الجزائر بإيفران على البرلمان المغربي للمصادقة عليها، ولم يثر الأمر مع الجزائريين من جديد إلا بعد مجيء الراحل محمد بوضياف الذي وعده بحل هذا المشكل، لكنه أدى الثمن غاليا بخصوص ذلك.
ومن المعلوم أن أغلب الوثائق التي أدلى بها المغرب لمحكمة "لاهاي" بخصوص ملف الصحراء الغربية المغربية ، أغلبها وثائق متعلقة بالصحراء الشرقية وتثبت مغربيتها .
لا يوجد ولو مستند واحد أو تصريح أو إجراء يفيد أن الشعب المغربي تخلى عن بعض أجزاء ترابه لأي كان، سواء إبان الاحتلال الفرنسي أو بعد الاستقلال، ومختلف المراجع الفرنسية القديمة تضمنت عبارة الصحراء المغربية الكبرى:
(Le grand sahara marocain) .
الموقف الضعيف: "عقدة" نقص جنرالات الجزائر
تدّعي الجزائر أن الصحراء الشرقية "ارث" قديم آل إليها عبر الاحتلال الفرنسي، كأن الشعوب في عرف جنرالات الجزائر، بمثابة أمتعة تورث وتسلم، علما أنها (الجزائر) نفسها حاربت الاستعمار الفرنسي وطردته من أراضيها بفضل مساندة المغرب، شعبا وحكومة وملكا، وبالرغم من ذلك قبلت أن تحل مكان المستعمر.
فمنذ أن وضعت الجزائر يدها على الصحراء الشرقية الغنية بالنفط والغاز والحديد، تحول موقفها اتجاه المغرب رأسا على عقب وتغير خطابها معه بـ 180 درجة، وظل منذئذ موقفها عدائيا لبلادنا، وقد انساقت جماعة من مناضلي الشعب المغربي وراءها في مرحلة معينة، والآن انكشف أمرها بجلاء.
وسعى جنرالات الجزائر دائما إلى إرباك المغرب وخلخلة مجتمعه قصد الوصول إلى زعزعة الاستقرار به وإطالة حرب الاستنزاف، وذلك منذ سنة 1962، وعندما رغب الراحل محمد بوضياف في تغيير المسار تعرض للاغتيال دون تردد.
ولفرنسا يد...
طبعا، بدون تواطؤ فرنسي – فرنسا الأمس- لم تكن الجزائر لتضع يدها على الصحراء الشرقية . فمن المعلوم أن فرنسا هي التي سلمت الصحراء الشرقية للجزائر رغم علمها، علم اليقين، أنها أرض مغربية أصلا وليست جزائرية.
لقد اقترفت فرنسا خمسينات وستينات القرن الماضي جريمة عندما تخلت على الصحراء الشرقية للجزائر عقب اتفاقية "إيفيان" والتي بموجبها حصلت الجزائر على استقلالها. وفعلا هذا ما طلبته الهيأة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية المغتصبة من الرئيس السابق جاك شيراك بصفة رسمية ومباشرة، الاعتراف بهذا الخطأ.
وقد أبرم الملك الراحل الحسن في السنة 1961 اتفاقية مع فرحات عباس، مفادها عدم الإسراع بتصفية مشكل الحدود بين البلدين، إذ أن المغرب لم يرد مفاوضة الحكومة الفرنسية قصد استرجاع الصحراء الشرقية والحرب التحريرية الجزائرية متوهجة، لذلك اتفق المغرب مع الحكومة المؤقتة الجزائرية باتفاقية مكتوبة تؤكد أن الحدود التي وضعها الاستعمار في الصحراء ليست هي الحدود الحقيقية، وستقوم الدولتان، بعد الاستقلال بمراجعة الوضعية في الصحراء وإعادة الجزء الذي سبله الاستعمار إلى أصحابه، لكن جنرالات الجزائر أسرعت إلى التنكر لهذه الاتفاقية واعتبرتها غير ذات قيمة ولا تعكس إرادة الشعب الجزائري.
ظل الخلاف الحدودي قائما بين الجارين، وهو الخلاف الذي تدافع فيه الجزائر عن حدودها كما تركها الاستعمار الفرنسي، في مقابل المغرب الذي طالب بحدوده كما كانت قبل مجيء الاستعمار، والتي تمثل معاهدة "لالة مغنية" (18 مارس 1845) إطارا مرجعيا لها، وهي المعاهدة التي وقعها المغرب مع فرنسا بعد هزيمته بمعركة إيسلي في 14 غشت 1844 بسبب دعمه لثورة عبد القادر الجزائري، ونصت هذه المعاهدة على استمرارية الحدود التي كانت بين المغرب وتركيا لتصبح هي الحدود بين المغرب والجزائر.
وتلت هذه الاتفاقية عدة اتفاقيات أخرى في 1901 و1902، كانت ترتبط بدرجة تقدم التوغل الاستعماري لفرنسا في المغرب وسعيها لتثبيت وجودها في الجزائر مما كان يفضي للانتقاص التدريجي من التراب المغربي. ومنذ حصول المغرب على الاستقلال ومشكلة الحدود مع الجزائر مطروحة، وقد نجم عن هذا الخلاف مواجهات عسكرية بين البلدين (أكتوبر 1963)، وتم احتواء النزاع بعد تدخلات عربية وإفريقية، إلا أن المشكل المتعلق بالصحراء الشرقية بقي عالقا خصوصا بعد اكتشاف الحديد، إضافة لاستغلال النفط والغاز الطبيعي.
وتجددت المطالب المغربية بضرورة تسوية المشكلة، ليكتسي النزاع بعدا دوليا حيث اصطبغ المشكل بصراعات الحرب الباردة، لاسيما بعد انقلاب بومدين في سنة 1965، ولم يخل التوثر من صدامات في 1967 أدت لسعي المغرب لطرح النزاع على الأمم المتحدة.
وما غدى النزاع بقوة هو صعوبة استغلال الحديد المكتشف بالصحراء الشرقية إلا بنقله عبر الصحراء في اتجاه المحيط الأطلسي اعتبارا لكلفته الكبيرة لنقله من منطقة تندوف إلى الساحل المتوسطي للجزائر في الشمال، الشيء الذي فرض على الطرفين الدخول في مفاوضات تتيح الاستغلال المشترك لمناجم الحديد مقابل الاعتراف المغربي بجزائرية منطقة تندوف، كان من ثماره مفاوضات إيفران في 15 يناير 1969 ثم مفاوضات 27 مايو 1970 وبعدها مفاوضات 15 يونيو 1972 والتي انبثقت عنها معاهدة حول الحدود المغربية الجزائرية تندوف والمشاركة في إنتاج وتسويق حديدها ودعم الجزائر لمغربية الصحراء.
وتلا هذا تصريحات جزائرية مؤيدة للحق المغربي في الصحراء الغربية المغربية، لكن سرعان ما تحول الموقف الجزائري وانقلب رأسا على عقب بدءا من سنة 1975.
في هذه الفترة تدخل العامل الدولي بقوة، إذ أن سياسات القوى الدولية تجاه المنطقة المغاربية ارتكزت على التحكم في العلاقات المغربية الجزائرية والموازنة بين طرفي هذه العلاقات، وذلك حسب الأولويات التي تحددها القوى الأجنبية التي ترى فيها خزانا نفطيا، دون أن تهتم من هو المالك الشرعي لهذا النفط، فضلا عن موقع المنطقة الاستراتيجية وعن كونها سوقا للسلاح بامتياز.
هذه الأجواء عمقت ارتهان المغرب لنزاع الصحراء وأصبح رهانا جزائريا تضمن من خلاله إشغال المغرب عن المطالبة بالصحراء الشرقية وخيراتها، مثلما هو الحال بالنسبة لإسبانيا التي اختارت نفس المنحى حتى لا يتحرك المغرب للمطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر المحتلة.
وحسب علي بنبريك، رئيس الهيأة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية المغتصبة، كان الراحل الحسن الثاني بصدد تهييء مسيرة ثانية نحو الصحراء الشرقية المغربية المغتصبة، وكان يريدها ميسرة وحدة المغرب العربي الكبير تلغي الحدود وتكسر القيود على امتداد الفضاء المغاربي.
علما أنه في عهد الملك محمد الخامس كان المغرب يتوفر على وزارة اسمها "وزارة الصحراء وموريتانيا" تعنى باستكمال الوحدة الترابية، وكانت وزارة مستقلة عن وزارة الشؤون الخارجية، لكنها لم تضطلع بمهمتها بفعل ظروف التآمر والخيانة. وكان يعمل بها وطنيون يمثلون أهالي الصحراء الغربية والصحراء الشرقية، لكن سرعان ما تم تهميشهم وإفراغ الوزارة من محتواها إلى أن تم إقبارها.
كيف ضاعت الصحراء الشرقية؟
كانت سنة 1836 تاريخ بداية الغزو الاستعماري الفرنسي للمغرب، وقد استمر يبتلع خيرات الصحراء إلى حدود فرض الحماية الفرنسية سنة 1912، وظلت الصحراء الشرقية بخيراتها بيد فرنسا إلى حدود سنة 1962، إذ أن باريس تخلت عنها بغير وجه حق للجزائر عند الإعلان عن استقلال الجزائر. وهكذا انتقلت الصحراء الشرقية من الاحتلال الفرنسي إلى الاحتلال الجزائري.
ولم تخل هذه المرحلة من الاحتجاجات حيث احتج المغرب الرسمي سنة 1958 على التجربة النووية الفرنسية التي قامت بها بمنطقة "الركان" بالصحراء الشرقية، إذ دعت الرباط آنذاك إلى توقيف التجارب النووية باعتبارها تقام على جزء من التراب المغربي ودون موافقة أصحاب الأرض الشرعيين.
كما أكد أكثر من مصدر إعلامي جزائري مطلع، أن مناطق الصحراء الشرقية ظلت تعرف من حين لآخر انتفاضات أهاليها ضد النظام الجزائري. وفي سنة 2005 عبر مواطنون بعين صالح وبشار والقنادسة عن موقفهم ورفعوا شعارات ضد الحكام الجزائريين وكتبوا على الجدران "نحن مغاربة ولسنا جزائريين"، وقد تعرض الكثير منهم للتعسف والقمع والتنكيل وزج بهم في سجون توجد بالجزائر العاصمة والمعسكر بعيدا عن الصحراء الشرقية. علما أن الصحراء الشرقية أكثر من 6 ملايين نسمة، ظلوا يتعرضون إلى مختلف أنواع التعسفات، وكان من الأولى أن تبادر الأمم المتحدة بإجراء تقصي في الموضوع، علما أن أكثر من مليوني من سكان الصحراء الشرقية اضطروا للعيش بعيدين عن أرضهم كنازحين في حماية ملوك المغرب الثلاثة: محمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس. واعتبارا للتعتيم الذي لحق بقضيتهم منذ فجر ستينات القرن الماضي، أحبطت آمالهم، فلا هم التحقوا بوطنهم الأصلي المغرب ولا هم استفادوا من نفط أرضهم وخيراتها ووجدوا أنفسهم مرغمين للخضوع للنظام الجزائري في وقت ظل المجتمع المدني الدولي يتجاهل معاناتهم.
في البداية فُرضت عليهم الجنسية الفرنسية، ومنذ 1963 فُرضت عليهم الجنسية الجزائرية رغم أنهم يعتبرون أنفسهم مغاربة، وتتحمل فرنسا نصيب الأسد بخصوص محنتهم هذه.
ومما يحز في النفس حقا أن المغاربة انخرطوا، قمة وقاعدة، في نكران الذات لخدمة الجزائر وشعبها قبل الثورة سنة 1954 وأثناء الثورة إلى أن تحقق استقلال الجزائر بفضل ما قام به المغرب والمغاربة، وبدلا أن تبادل الجزائر المغرب كرما بكرم أدارت وجهها وكشرت عن أنيابها، وتأكد هذا المنحى منذ 1963، وتلا ذلك طرد 45 ألف مغربي سنة 1975 ردا على المسيرة الخضراء والمتاجرة في ساكنة مخيمات الحمادة ولم يرد المغرب ولو مرة واحدة بالمثل.

ظل جنرالات الجزائر يحشدون عداءهم الاستراتيجية طويلة الأمد على المغرب وتمويلهم للحرب المستترة "المستدامة" ضده بفضل نفط وغاز الصحراء الشرقية.
وتجدر الإشارة أنه في هذا السياق سبق للهيأة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية المغتصبة أن تحركت في الأمم المتحدة و محكمة لاهاي الدولية. وتوصلت بكتاب وارد من "سيركي طاراسكو"، وهو رجل قانون بمحكمة "لاهاي"، وجاء فيه أن المحكمة الدولية لا تعارض على مناقشة ملف الصحراء الشرقية، لكن هذه المحكمة لا تقبل إلا القضايا التي تثيرها الدول. كما أن تحركاتها دفعت "كونداليزا رايس" لتقول للجزائر بأن هناك حدودا موروثة يجب دراستها، وتم هذا بعد أن اتصلت الإدارة الأمريكية بوزارة الخارجية المغربية وطلبت منها ملف الصحراء الشرقية وذلك في الكواليس .

عندما أبدت الولايات المتحدة الأمريكية جدية اقتراح الحكم الذاتي بالصحراء، كحل لإخراج ملف الصحراء من الحالة التي هي عليها.
وقد سبق السيد علي بنبريك القندوسي رئيس الهيأة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية المغتصبة أن أقرّ منذ سنوات قليلة أن جهات جزائرية بعثت إليه بعض الإخوان لحث الهيأة على طي الموضوع ونسيانه مقابل أي مبلغ مالي تطلبه .


كما سبق للدكتور عبد الرحمان مكاوي أن أقرّ إذا تمعنا في كيفية اغتصاب الصحراء الشرقية من طرف الاستعمار الفرنسي، لان التوات والساورة ولقنادسة مناطق مغربية تاريخيا، فالجهة الممتدة من بشار إلى عين صالح كانت تابعة إداريا وسياسيا للمملكة المغربية الشريفة. ان انهزام المغرب في معركة وادي اسلي سنة 1844 وما تبعها من اتفاقيات مجحفة لصالح فرنسا مكن هذه الأخيرة من اقتطاع الصحراء الشرقية وضمها إلى مقاطعة الجزائر الفرنسية، فمدن بشار وتندوف كان لها قواد معينين بظهائر شريفة وكانوا يصومون مع المغرب ويفطرون معه إلى حدود 1962. وأن العملة المغربية كانت المستعملة في تندوف وبشار وتميمون. إنها منطقة غنية بالمعادن كالحديد الكوبالت والبوكسيت وكذلك البترول والغاز.
رغم كل هذا فان اتفاقيات إيفران 1973 بين الملك الراحل الحسن الثاني والمرحوم هواري بومدين تضمنت رسم الحدود بين الجارين وإنشاء شركات مغربية جزائرية لاستغلال حديد غار اجبيلات شريطة أن يصادق على الاتفاقية من طرف نواب الشعب في البرلمان. الشيء الذي لم يحدث حتى الآن. فمصيبة هذا الضم ترجع إلى فرنسا وإلى العقيد ليوطي تحديدا الذي احتل مدينة بشار سنة 1903، إذ لا يسقط هذا الحق بالتقادم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,118,224
- الفاسدون وما أدراك بالفاسدين
- الإصلاح الضريبي لازال الامتحان مؤجلا
- على خلفية مرض الرئيس الجزائري ماذا بعد عبد العزيز بوتفليقة؟
- للذكرى ليس إلا الشاعر محمد الطوبي
- الجرائم بصيغة المؤنث
- الحكومة مازالت تفضل -ديمقراطية الزلاط والهراوة الأمنية-
- هل المغرب مهدد بالسكتة القلبية من جديد؟ وهل سيادته المالية ف ...
- كفى من سياسة الضحك على الذقون لقد انكشفت الأمور وسقطت كل الأ ...
- هل سيحكم الجزائر مغربي لمدة شهر ونصف؟
- مغاربة يخدمون إسرائيل
- متى سنعتمد ثقافة التقييم بالمغرب؟
- التنظيمات السرية بالمغرب
- الصناديق السوداء بالمغرب المرئية وغير المرئية
- متى سيتم التخلي عن الريع -الأسود الظالم-؟
- هكذا يتم تنفيذ عقوبة الإعدام في المغرب شهود عيان راقبوا وقو ...
- ذكرى انتفاضة 23 مارس 1965؟
- تهريب الأموال إلى الخارج طعنة من الخلف لمشروع التغيير والمسا ...
- لازال الشذوذ الجنسي متفشي بالسجون المغربية
- التحرش الجنسي بالمغرب واقع حال مسكوت عنه
- اللهم قد بلغت المغرب: مازال الوضع يدعو إلى القلق


المزيد.....




- الحريري يكشف عن حزمة إجراءات إصلاحية.. والمتظاهرون يردون: -ا ...
- أكراد يرمون الخضار الفاسدة على القوات الأمريكية المنسحبة
- لبنان: الحريري يقر سلسلة إصلاحات ويدعم إجراء انتخابات نيابية ...
- رئيس هيئة الأركان العامة في السعودية: القوات المسلحة تتصدى ل ...
- -رويترز-: وزير الدفاع الأمريكي يصل إلى السعودية في زيارة غير ...
- سويسرا: مكاسب تاريخية لحزب الخضر في الانتخابات التشريعية
- بالفيديو: أهم اكتشاف أثري بمصر منذ 100 عام
- دعما لإخوة الدم والمصير في سوريا .. أكراد العراق يقاطعون الس ...
- سويسرا: مكاسب تاريخية لحزب الخضر في الانتخابات التشريعية
- المجلس الانتقالي يتهم الحكومة الشرعية بمحاولة إفشال حوار جدة ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس ولد القابلة - إذا انكشف السبب سقط العجب: خبايا الرد الجزائري العنيف للمطالبة بالصحراء الشرقية الجزائر تستعمر أراضي مغربية