أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - الأماميون الثوريون - من أجل خط ماركسي لينيني لحزب البروليتاريا المغربي















المزيد.....



من أجل خط ماركسي لينيني لحزب البروليتاريا المغربي


الأماميون الثوريون

الحوار المتمدن-العدد: 3983 - 2013 / 1 / 25 - 16:31
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


من أجل خط ماركسي لينيني لحزب البروليتاريا المغربي

* * * * * *
نقاش منظمتنا مع الفصيل الثالث
(الوثيقة)


أيها الرفاق,

إن مسألة فتح النقاش الديمقراطي المنظم بيننا مكسب ثمين على طريق توحيد جميع الماركسيين اللينينيين المخلصين ببلادنا في منظمة كفاحية واحدة تشكل النواة الصلبة لحزب البروليتاريا الماركسي اللينيني. وقد أظهرت التجربة الطويلة في هذا المجال بما لا يقبل الشك أن وضع قضايا الخلاف الإيديولوجي والسياسي بصورة أولى على بساط النقاش الديمقراطي المنظم هو السبيل السديد لإنجاز وحدة متينة لجميع الماركسيين اللينينيين,أما التوحيد الفوري فإنه قد يعمق حالة التشردم بدلا من أن يلغيها, لنه يؤدي إلى وحدة سديمية لامبدئية, إن المهمة المركزية في مسألة التوحيد هي بالدرجة الأولى معضلة الخط السياسي للثورة المغربية القائم على أساس دمج الماركسية اللينينية بواقع بلادنا الملموس.
إن هذا النهج السديد في مسألة التوحيد يتطلب من كافة فصائل الحركة الماركسية اللينينية الانخراط في الصراع الهادف إلى بلورة الخط الثوري السديد ودعمه وتطويره باضطراد ودحض الخطوط الخاطئة, فالصراع الديمقراطي المنظم سلاح إيجابي فعال بيد الماركسيين اللينينيين الحقيقيين لبلورة الخط السديد ودحض الخط الخاطئ وشتى أشكال الانتهازية (اليمينية و"اليسارية").
لقد كانت الممارسات المشتركة لليسار الماركسي اللينيني ونضاله الموحد قبل انطلاق الصراع بصورته الحالية قائم على أساس خط عام يرتكز بالدرجة الأولى على طرح نفسه كبديل للإصلاحية التحريفية من خلال نقدهما, والتأكيد على مقولات الماركسية اللينينية عامة (أهمية النظرية, الحزب, العنف, الثورة العربية, إلخ...)
وقد خاض اليسار الماركسي اللينيني بشكل موحد نضالا ضاريا ضد الإصلاحية والتحريفية وحصل على انتصارات هامة. لكن حالما تغيرت الظروف ببلادنا (تطور سياسة النظام, حركة 3 مارس, تطور ممارسات اليسار وارتباطاته بالجماهير...) أصبحت شعاراته عامة عاجزة على أن تشكل خطا سياسيا يجيب بشكل مباشر على مجمل القضايا الراهنة للنضال الثوري. لقد أصبحت مسألة الخط الثوري هي المسألة المركزية, وأصبحت مسألة وحدة الحركة الماركسية اللينينية رهينة بحل معضلة الخط الثوري السديد الذي يجيب على القضايا المرحلية الملحة والبعيدة للثورة.
إن هذه مسألة طبيعية بالنسبة لأية حركة ثورية أو حزب ثوري لكن شريطة أن يتم حلها بالصراع الإيديولوجي والسياسي الديمقراطي المنظم الهادف إلى الوصول إلى وحدة جديدة أكثر صلابة تقدم الإجابة النظرية والعملية على المسائل التي أصبحت مطروحة بشكل ملح والتي لم تعد تتطلب التأجيل. لكن الممارسات الانتهازية اليمينية لقيادة منظمة "23 مارس" قد دفعتنا إلى طرح هذا الصراع جماهيريا بحكم انتهازيتها اليمينية التي تخشى الصراع الديمقراطي المنظم, وبواسطة هذا الصراع الديمقراطي المنظم والجماهيري نعمل على إيصال الصراع إلى مداه, وهي عملية رهينة بعدة شروط, فالخلافات كانت دائما قائمة بيننا, وكانت تظهر وتختفي تحت ضغط تسارع الأحداث, وبحكم التصور الخاطئ لمهمة التوحيد, بالإضافة إلى الممارسات الانتهازية اليمينية التي تحاول دائما إخفاء قضايا الخلاف الإيديولوجي والسياسي والبحث عن الاتفاقات السياسية اللامبدئية بأي ثمن. كل ذلك كان يحول دون إيصال الصراع إلى مداه, إن هذه العملية تخضع بدرجة أولى لتطور بلورة الخط السديد الذي يسمح بشكل أدق بكشف الخط الخاطئ والتقدم خطوة خطوة في الكشف عن الانحراف اليميني الذي تمثله نشرة "23 مارس" وتعرية هويته الإيديولوجية وعزله جماهيريا كخط, إن هذه المسيرة مستمرة وهي ستنتهي حتما بانتصار وتوطد الخط البروليتاري السديد.
وفي هذا الإطار يتوجب علينا تحديد مضمون القطيعة بشكل أدق مع الانحراف اليميني في المرحلة الراهنة (إذ قد يتوجب علينا النضال ضد الانحراف الانتهازي "اليساري" الذي ينشأ دائما كنتاج للأول). إن القطيعة هي قطيعة مع خط إيديولوجي وسياسي يميني تمثله نشرة "23 مارس", إننا لا نصارع منظمة "23 مارس" كمنظمة, بل نصارع انحرافا انتهازيا يمينيا بالغ الخطورة على تطور الحركة الماركسية اللينينية الناشئة نحو بناء خط الثورة المغربية والسير بمهامها نحو الإنجاز. وهدف هذا الصراع أن يساعد جماهير المناضلين المخلصين (وحتى عدد من الأطر القيادية) في منظمة "23 مارس" على تجاوز الانحراف اليميني والتشبع بالخط الماركسي اللينيني السديد, وهم بالتأكيد غفيرون داخل منظمة "23 مارس" ومخلصون يطمحون لخدمة الثورة المغربية ووحدة الحركة الماركسية اللينينية لكن متأثرين بالانحراف اليميني بحكم قدرته على "التجلبب" بالمظهر الثوري وبحكم الضعف الإيديولوجي العام ومستوى الممارسة حاليا مما يسمح له بمجال للمناورة أكثر. إن شعارنا ينبغي أن يكون تجاه هؤلاء المناضلين هو : الوحدة مع نقد الخط الخاطئ ونزع المساحيق عنه, إنه يهدف إلى محاربة "الداء بهدف إنقاذ المريض" وعزل أولئك الذين يتعذر تصحيحهم, والعمل على أن يتقلص من ينتظرهم السقوط في مزبلة التاريخ إلى مجرد استثناءات.
لهذا فإن مسألة الممارسة المشتركة والحفاظ على العلاقات النضالية والمتينة مع قواعد منظمة "23 مارس" والبحث بصورة دائمة على تمتين هذه العلاقات وجرها لساحة النضال هي خطة سديدة بالنسبة للماركسيين اللينينيين في الكشف عن الخط الانتهازي اليميني الذي لا يطرح نفسه عاريا ويملك قدرة كبيرة على طلاء وجهه بالمساحيق, إبرازه عبر الممارسة وطرح البديل عبر الممارسة. كما أنه يساعدنا على تجميع قوى جديدة للنضال ضد الحكم المتعفن القائم. إن الصراع المحتدم حاليا داخل منظمة "23 مارس" والذي يتجه ضد الانتهازية اليمينية إنما يؤكد صحة هذا الاختيار ويفرض علينا دعم ومساندة المبادرات الإيجابية المتقدمة والوحدوية داخل منظمة "23 مارس" مهما كانت حدودها الحالية.
إن النقاش الحالي بين منظمتينا ينبغي أن يشكل تجربة نموذجية في تنظيم النقاش الديمقراطي المنظم, من أجل التوحيد, ينبغي أن يشكل تجربة بديلة لكل التجارب الوحدوية السابقة التي انتهت بحكم تصورها الخاطئ لمسألة التوحيد إلى الفشل, النقاش الديمقراطي المنظم الذي يهدف إلى حل معضلة الخط السياسي أولا, عبر تدعيم الممارسات المشتركة والنضال الموحد.
إن الأسلوب السديد لنجاح هذه التجربة ينبغي أن يرتكز إلى المبادئ التالية:
1. النقاش النزيه والهادف وتجنب كافة الأساليب الخاطئة والحلقية, النقاش الذي ينطلق من المفاهيم الأساسية ليصل إلى القضايا العملية.
2. إشراك مجموع قواعد المنظمتين بصورة فعالة في هذا النقاش مع حق إبداء آرائها بدون التقيد بالمواقف الرسمية.
3. احترام الالتزامات المشتركة والعمل على الحفاظ على روح الوحدة والاتفاق وعدم اللجوء إلى الابتزاز والتزييف.
4. الانطلاق من التجارب العملية لكل منظمة في النقاش الجاري وفي تدعيم المواقف.
5. النقد الذاتي كسلاح فعال في يد الماركسيين اللينينيين في تجاوز الأفكار والممارسات الخاطئة.
6. خلق الشروط لتدعيم الممارسة المشتركة, وهذا العمل يمكن أن يتم في مجرى النقاش وليس بعده, على أساس التحاليل السياسية الموحدة ومهام محددة, وعلى الرفاق أن يعيروا هذه المسألة الاهتمام الكافي, إذ تسمح بتوفير مناخ نضالي ورفاقي يساهم في تطوير النقاش الديمقراطي المنظم ويسمح بممارسة القناعات والمواقف, ويخدم مهمة النضال ضد الحكم.
7. ضرورة توفر برنامج متكامل للتوحيد حالما يتم قطع الشوط الأساسي في النقاش الديمقراطي المنظم, يحدد المراحل المتتالية لعملية التوحيد بشكل علمي.

وفي هذا الصدد نحيي مبادرتكم في انتقاد بعض وثائقنا, ونعتبرها خطوة إيجابية أولى في هذا الاتجاه, من حيث الأسلوب والمنهج, وقد قمنا مباشرة بتوزيع وجهة نظركم داخل عموم منظمتنا, ويقوم رفاقنا بمناقشتها حاليا. ورغم عدم انتهاء النقاش فيها, فإننا نقدم لكم جوابنا هذا من أجل دفع النقاش خطوة إلى الأمام, مبرزين بصورة موجزة بعض القضايا الرئيسية في خط الثورة المغربية (التوحيد, الحزب, العنف, الجبهة المتحدة) وبعض المسائل الأخرى المتفرعة عنها. وفي صياغة هذا الرد الأول أدمجنا الجواب على استفسارات الرفاق ولو بصورة غير مباشرة أحيانا بالرد على الملاحظات وبعرض وجهة نظرنا في سياق واحد, وأعدنا صياغة بعض موضوعاتنا الرئيسية التي قد لا تكون واضحة بالشكل المطلوب (خاصة في وثيقة "حول الاستراتيجية الثورية"). وندعوكم في هذا الصدد إلى دراسة جريدتنا المركزية "إلى الأمام" وكراساتنا وباقي نشراتنا الجماهيرية مما قد يسمح بالاطلاع على وجهة نظرنا, ونأمل أن يبادلنا الرفاق جريدتهم ومنشوراتهم مما قد يسمح لنا بالمزيد من تفهم وجهة نظر الرفاق ومناقشتها, كما ندعو الرفاق إلى المزيد من إعطاء الأهمية الكبيرة لمسألة تدعيم الممارسة النضالية المشتركة بين منظمتينا كعامل كبير الأهمية في تقديم وحدة الماركسيين اللينينيين ببلادنا.

ملاحظات أولية

لا بد قبل مناقشة القضايا التي يثيرها الرفاق في وثيقتهم من إثارة بعض الملاحظات المنهجية, ولو بشكل مقتضب, لكي يكون نقاشا مثمرا وبناءا.

1. في الوقت الذي نسجل فيه الأسلوب السديد الذي اتبعه الرفاق في مناقشة وثائقنا سواء فيما يخص تلخيص وجهة نظرنا وطرح الاستفسارات أو فيما يخص طرح وجهة نظرهم, لا نتفق مع انتقادهم للطبيعة "الجوابية" لنصوصنا (والحقيقة فإن نصين من بين الثلاثة التي ناقشها الرفاق هما اللذان يتضمنان جوابا على "23 مارس" أما نص "حول الاستراتيجية الثورية" فإنه لا يحمل جوابا على أي أحد). فنحن نعتقد أن الجواب على الانحراف الانتهازي اليميني بصورة دائمة مهمة ضرورية, ذلك أن الصراع يتطلب طرح الخط البديل من خلال نقد الخطوط الانتهازية ودحضها دون تردد أو تنازل, وعدم القيام بذلك يترك مجال المناورة للانتهازية, وعلينا أن لا ننسى الدروس الثمينة للماركسية اللينينية في الصراع ضد الانتهازية بمختلف ألوانها, من أجل دحضها وإبراز الخط البروليتاري على أنقاضها.

2. إن النهج السديد في تحديد الخط الماركسي اللينيني للثورة والإجابة على قضاياها النظرية والعملية يكمن بالدرجة الأولى في التحليل الطبقي السديد, وتلك هي المهمة الأولى الملقاة على عاتق الثوريين, على قاعدة التحليل الملموس للواقع الملموس القائم على دمج الحقيقة العامة للماركسية اللينينية بواقع بلادنا, لهذا فإن أية موضوعة في الخط الذي نقترحه ينبغي أن نستلهم التحليل الطبقي العلمي لبلادنا في طرحنا, هنا تكمن مسألة جوهرية في الإجابة على القضايا المطروحة, من اجل صياغة الخط الماركسي اللينيني للثورة المغربية وتقديم النقاش بصورة مضطردة نحو أهدافه العظيمة.

3. إن إثارة القضايا بشكل مجرد فقط, دون ربطها بالواقع الملموس في بلادنا, وبالتجربة المعاشة لكل طرف, لا يسمح بتطور إيجابي للنقاش, إذ يظل النقاش في سماء المفاهيم المجردة, دون أن يستند إلى التجربة المحددة التي تثبت صحة هذا الرأي أوذاك, ويكمن هنا أسلوب فعال في حسم التناقضات القائمة بين المواقف بالاستناد إلى التجربة المعاشة.

الحزب

1. تشكل مهمة بناء حزب البروليتاريا الماركسي اللينيني المهمة المركزية الحاسمة المطروحة على الماركسيين اللينينيين في المرحلة الراهنة, من أجل قيادة النضال الثوري للطبقة العاملة والفلاحين والجماهير الكادحة والقوى الوطنية لدك الحكم القائم وسيدته الإمبريالية. إن مهمة بناء الحزب هي إذن المهمة المركزية الراهنة لكل الماركسيين اللينينيين : فهي البوصلة التي يجب أن ترشدهم في صياغة مهامهم الأخرى. تلك هي نقطة الانطلاق الضرورية الأولى في تحديد الخط السياسي بالنسبة للماركسيين اللينينيين المغاربة, ولهذا كانت مسألة الحزب أكثر القضايا التهابا في الصراع الدائر, وكانت مهمة مسألة بناء الخط الثوري في المرحلة الراهنة هي بدرجة أولى مسألة الإجابة على سؤال كيف نبني الحزب الثوري الماركسي اللينيني المغربي في شروط بلادنا الملموسة؟

2. إن مقال "لنبن الحزب الثوري تحت نيران العدو" قد جاء ليرد على ذلك الجواب الذي يقدمه الانحراف اليميني: "بناء الحزب في السلم" في ظروف نظام استبدادي إرهابي, وذلك تحت غطاء "التركيز على الطبقة العاملة" بواسطة "نشر الفكر الاشتراكي وتنظيم العمال المتقدمين". إن الخط الذي عبر عنه المقال : بناء الحزب تحت نيران العدو من خلال الكفاح الثوري الجماهيري, يستمد أساسه من المفهوم البروليتاري للعالم الذي يشير بوضوح إلى أن الجماهير هي صانعة التاريخ عبر صراعها الطبقي, بينما تؤكد نظرية "بناء الحزب في السلم" ونظرية "الأطر" المفهوم البورجوازي للعالم, الذي يطمس الصراع الطبقي كمحرك للتاريخ.
هذا الاتفاق الهام بيننا حول رفض "نظرية الأطر وبناء الحزب تحت السلم" (أو كما يسميها الرفاق "الخط الداخلي" ونحن نتبنى هذا التعبير من أحد الوجوه) والتشبث بمهمة بناء الحزب كمهمة كفاحية شاقة من خلال النضال الثوري الجماهيري وتحت نيران العدو, حزب مكافح متشبع بخط الجماهير, هذا الاتفاق هو مكسب ثمين جدا.
لقد قمنا بانتقاد خط "نظرية الأطر" دائما, لكنه لم يكن بالنسبة لنا خطرا فعليا حقيقيا طالما أن رفاق منظمة "ب" مارسوا معنا النضال الجماهيري منذ لقائنا الأول وتحت تأثير المد الجماهيري 70 – 72, ولكن حالما جاءت الظروف لانكشاف "نظرية الأطر" و"الخط الداخلي" بالنسبة لنا قمنا بدحضه منذ اللحظة الأولى بدون تردد.
هذا الحزب الثوري المنشود هو حزب البروليتاريا الطبقي, يضم الفصيل الطليعي من البروليتاريا, الفصيل المنظم والمسلح بعلم الماركسية اللينينية, ويقود التحالف العمالي-الفلاحي ومجموع الجماهير الكادحة في جميع مراحل النضال, في الهجوم والتراجع, وقد أكدنا على النضال الدفاعي في حالة هجوم العدو المتواصل الذي ينهج نظام الحسن-عبد الله- الدليمي ببلادنا, لأن الانحراف اليميني يقوم بتنظير انكماش الثوريين في حلقات التكوين النظري في حالة هجوم العدو وتراجع الجماهير الغير منظم, إن على الحزب الثوري أن يحتفظ بارتباطه بالجماهير في جميع مراحل النضال وفي أحلك الشروط وأشدها قسوة, وأن يكون هيأة الأركان العامة التي تقود العمليات الحربية لجيشها, ولا تنفصل عنه لحظة, مهما كان هذا الجيش صغيرا, ومهما كانت الظروف التي يقاتل فيها.

3. إن المهمة في بناء الحزب هي بالذات مسألة هويته الطبقية, مسألة التأكيد على الدور القيادي للبروليتاريا, بواسطة بلورة وتأسيس نواة بروليتارية تشكل أساس الحزب الطبقي, ولهذا فنحن نضع مهمة بناء هذه النواة في مركز الصدارة بالنسبة للمهام الأخرى, بواسطة التركيز في الدرجة الأولى, من حيث التنظيم والدعاية والنضال على المراكز البروليتارية الأساسية, وهذا فرق واضح بيننا, إذ يشير الرفاق بوضوح إلى "التركيز على الفلاحين والبادية بصفة عامة". ذلك هو معنى قولنا "أولوية العمل داخل البروليتاريا الصناعية والمنجمية" (ولا علاقة لمسألة التركيز هنا بمسألة المدينة أو البادية إذ أن عددا من المواقع البروليتارية الأساسية جدا تقع داخل البادية كالمناجم مثلا), إن هذا التركيز هو مرحلة أولية ضرورية في مسيرة بناء الحزب الثوري, لماذا ؟
- لأن الحزب الثوري هو حزب البروليتاريا الطبقي, هو الفصيل الطليعي المنظم من البروليتاريا ومسلح بالماركسية اللينينية, وقيادة البروليتاريا ليست مسألة نظرية فقط, بل هي مسألة عملية, فلا يمكن تصور الحزب الثوري بدون هوية طبقية فعلية.
- لأن البروليتاريا هي الطبقة الثورية حتى النهاية, التي يؤهلها واقعها الموضوعي لقيادة الثورة, في مرحلة الإمبريالية, إلى النهاية وانتصار الثورة الوطنية-الديمقراطية-الشعبية والسير بها بخطى ثابتة نحو الاشتراكية.
- لأن البروليتاريا المغربية بما تملك من تقاليد نضالية راسخة ما يقرب من أربعين سنة قد أظهرت جدارتها واستحقاقها لقيادة الثورة, سواء في معركة التحرر الوطني ضد الاستعمار المباشر أو في النضال الوطني الديمقراطي ضد الاستعمار الجديد.
لقد كانت طبقتنا العاملة بدخولها حلبة النضال الوطني, وهي لا تزال حديثة العهد جدا, وبانبثاقها من الفلاحين الذين قاوموا الغزو الاستعماري ببطولة, قد ألهبته بقوة جبارة, وكانت مقاومة الفلاحين التي توقفت في مرحلتها الأولى سنة 1934, قد انتقلت إلى المدينة بفعل نهوض الطبقة العاملة واستيقاظ فئات البورجوازية الوطنية, وبدخول الطبقة العاملة النضال الوطني بصورة فعالة فقد اكتسب طابعا جذريا (1945 – 1955), ولم يكن بمقدور النضال الوطني أن يلتهب ويشتد إلا بفعل دخول الطبقة العاملة التي نمت قوتها بسرعة, وتعاظم نفوذها السياسي, ونما وتجذر بذلك أيضا نضال الفلاحين الوطني (جيش التحرير), وإذا كانت البرجوازية الوطنية والملكية قد اغتصبت قيادة النضال الوطني, فذلك ليس إلا لإن الخط التحريفي الإانتهازي للحزب "الشيوعي" المغربي قد مكن البورجوازية الوطنية من الاحتفاظ بالطبقة العاملة تحت وصايتها ومنعها من إمساك قيادة الثورة الوطنية والسير بها في أفق ديمقراطي جذري. وحين نما وتطور الصراع من جديد ضد النظام الاستعماري الجديد كانت نضالات العمال في سنة 1963 هي شرارة النهوض الجماهيري الجديد.

4. كيف يتم التركيز حاليا ؟
- بالاندماج بنضالات الطبقة العاملة العفوية والاقتصادية والعمل على قيادتها, ووضعها في اتجاه جذري.
- بالتركيز على المراكز البروليتارية الأساسية التي تؤهلها شروطها الموضوعية لبلورة نواة بروليتارية صلبة.
- بالقيام بالتحقيقات في أوضاع الطبقة العاملة ونضالاتها, واستخراج الدروس منها.
- بدمج الماركسية اللينينية بنضالات الطبقة العاملة ونشرها على أوسع نطاق.
- بتكوين أطربروليتارية صلبة ومحترفين ثوريين يشكلون النواة البروليتارية.
- بناء اللجان العمالية كإحدى أدوات إنجاز هذه المهام.
ويشكل بناء منظمة ماركسية لينينية طليعية صلبة وراسخة جماهيريا, أداة حاسمة في هذا المجال.

5. إن للفلاحين قوة ثورية جبارة, فهم يشكلون القوى الرئيسية للثورة, وفقط باكتساب الطبقة العاملة للجماهير الغفيرة من الفلاحين يمكنها أن تصير قوة لا تقهر, ولهذا يشكل التحالف العمالي الفلاحي الشرط الضروري لقيادة البروليتاريا, فبدون ضم القوة الهائلة للفلاحين إليها ستظل قيادة البروليتاريا محرومة من إحدى أهم أسلحتها الفعالة في النضال الشاق نحو أهدافها البعيدة كما أن الجبهة المتحدة لا يمكن قيامها إلا بقدرة الطبقة العاملة على بناء التحالف العمالي الفلاحي تحت القيادة الوحيدة والمباشرة لحزبها الثوري.
ولهذا فإن مهمة بناء الحزب الثوري لا تنتهي عند مجرد بناء النواة البروليتارية, بل تشمل مهمة بناء التحالف العمالي الفلاحي ولهذا يشكلان عملية واحدة, بل إن تصليب هذه النواة وتدعيمها لا يمكن تصوره خارج بناء هذا التحالف.
وبالرغم من أن الفلاحين يشكلون قوة ثورية جبارة, ويختزنون طاقات ثورية هائلة, وبالرغم من أنهم وطنيون بلا حدود, وثوريون بلا حدود, فإنهم بدون قيادة البروليتاريا يظلون أسيري البرجوازية ويعجزون عن حل معضلتهم, إن قيادة البروليتاريا هي التي تجعل منهم بالذات قوة جبارة, فهي تمنحهم الأسلحة التي تنقصهم, تمنحهم الاستراتيجية السديدة وترسم لهم الطريق الثوري وتمنحهم القيادة الحكيمة وتسير بالفئات الفقيرة والمعدمة منهم في الطريق الاشتراكي, وتجعل منهم جيش حرب الشعب الذي لا يقهر.
ولهذا بالضبط قلنا أن بناء الحزب الثوري البروليتاري, بناء التحالف العمالي الفلاحي مسيرة واحدة, وقمنا بشجب خط عزلة الطبقة العاملة واحتقار الطاقات الهائلة للفلاحين, هذا الخط الذي يشكل وجها آخرلخط "نظرية الأطر" و"بناء الحزب في السلم"وكلما نجحت النواة البروليتارية في بناء هذا التحالف بشكل مبكر كلما استطاعت أن تضمن الإسراع بعملية بناء الحزب وضمان القيادة الفعلية للثورة.

6. إن مهمة بناء الحزب لا تنحصر إذن في بناء "نواة عمالية", كما ينظر السادة الأساتذة في "23 مارس"مسألة الحزب, إن النواة البروليتارية إذ تتهيكل كمهمة نضالية عبر الاندماج بكفاح الطبقة العاملة, لا يمكنها أن تتقوى إلا عبر بناء أسس التحالف العمالي الفلاحي, وهو عمل لا ينفصل عن باقي المهام النضالية في بناء الحزب : بناء منظمة ماركسية لينينية واحدة, دمج الماركسية اللينينية بالواقع الملموس وبناء نظرية ثورية, بناء خط ديمقراطي وطني ... إلخ كما سنحددها فيما بعد.
إن هذا التحديد ضروري لكي نضع مسألة أولوية العمل داخل البروليتاريا الصناعية والمنجمية في إطارها الصحيح. إن الوعي البروليتاري لا يمكنه أن ينشأ بعلاقة ضيقة بين الشيوعيين والطبقة العاملة فقط, إنه لا يمكنه أن ينشأ إلا عبر ربط نضالنا داخل الطبقة العاملة بنضالنا داخل الفلاحين والشبيبة المدرسية, من أجل نقل المعرفة الحسية للطبقة العاملة النابع من ممارستها في الإنتاج إلى درجة المعرفة العقلية. ولهذا فإن حصر ارتباطات الشيوعيين بالطبقة العاملة فقط, إنما هو "النزعة العمالوية" و"الاقتصادوية" بذاتها وفي صورتها الحقيقية.

7. لكننا لا نضع مهمة التركيز على الفلاحين في المرتبة الأولى, إن الطرف الأساسي من الأطر نعمل على توجيهه حاليا إلى المراكز البروليتارية الأساسية (في المدن أو البوادي) ونحدد عددا منهم للتوجه إلى العمال الزراعيين والفلاحين في مناطق الصدام, وحالما يتم تقديم بناء نواة بروليتارية صلبة سيتم انتقال القوى الأساسية داخل الفلاحين من أجل تقديم مسيرة بناء حزب البروليتاريا وقيادة النضال الثوري للفلاحين, ففي هذا الانتقال إلى الفلاحين يكمن مستقبل بناء حزب البروليتاريا وانتصار الثورة. (دون نسيان جدلية المدن والبوادي التي يفرضها واقع بلادنا الملموس إذ تشكل المدن قوة لا بأس بها بشريا واقتصاديا وسياسيا, فالدار البيضاء وحدها تمثل أكثر من 10 % من سكان المغرب, وتزيد هذه القوة حسب الإحصائيات الأخيرة بحكم سياسة نظام السماسرة والمعمرين الجدد في البادية).

8. إن عملنا حاليا داخل الفلاحين, يهدف إلى خلق نقاط ارتكاز تشكل انطلاق العمل الثوري في الفلاحين وفي البادية عموما. وتحديدا ينبغي أن يتم بناؤها داخل مناطق الصدام, إذ لا يمكن الاكتفاء بشعار العمل داخل الفلاحين بصورة عامة, فالفلاحون يتشكلون من فئات متعددة ويتوزعون على مساحات واسعة ويشكلون أكثر من 70 % من السكان. لهذا ينبغي تركيز نضالنا في مراحله الأولى على مناطق الصدام, أو البعض منها, وقد أبرزنا في وثيقة "الوضع الراهن والمهام العاجلة للحركة الماركسية اللينينية المغربية" أهمية مناطق الصدام هذه وأعطينا الوسائل الأولى لانطلاق العمل داخلها, كما أشرنا إليها بصورة مركزة في وثيقة "حول الاستراتيجية الثورية" وأبرزناها بصورة تحليلية أوسع في مقال "إلى الأمام عدد 11 "بناء الحزب الثوري, بناء التحالف العمالي الفلاحي مسيرة واحدة".
إن انطلاق العمل داخل مناطق الصدام, حسب إمكانياتنا الحالية يكتسي أهمية كبيرة في ظل تطور شروط الصراع الطبقي ببلادنا واحتداده, ومن أجل تضييق الفارق الكبير بين مستوى الحركة الماركسية اللينينية ومستوى الحركة الجماهيرية المتقدم.

9. لقد رأينا أن المهمة الأولى في المرحلة الراهنة هي بناء النواة البروليتارية, وهذا يعني تحديد الهوية الطبقية للحركة الماركسية اللينينية, وتوفير أسس التحالف العمالي الفلاحي, إن هذه المسألة لا تكتسي أهمية بالغة في سياق بناء حزب البروليتاريا فقط, بل في تصليب الحركة الماركسية اللينينية وتوفير إحدى الشروط الموضوعية لعدم انزلاقها عن الخط البروليتاري السديد, لأنها بذلك سترتكز إلى الطبقة التي يجعلها واقعها الموضوعي الطبقة الثورية حتى النهاية وإلى أقرب أصدقائها الثوريين (الفلاحين) الذين تؤهلهم شروطهم الموضوعية للسير معها وفق الطريق الثوري نحو الاشتراكية. ولهذا لا نتفق إطلاقا مع موضوعة الرفاق في سياسة الأطر "إن المهم ليس الأصل الطبقي", نحن نعتقد أن المهم أولا وقبل كل شيء هو الأصل الطبقي بالذات, ولهذا تشكل مهمة تكوين وتربية كوادر البروليتارية من العمال ومن الفلاحين وفتح الفرص الأولى للاحتراف الثوري والتثقيف النظري أمامهم وتعزيز دورهم داخل حركتنا الماركسية اللينينية مهمة مركزية في بناء شرط موضوعي صلب لبناء الخط الثوري السديد وقيادة الجماهير.
وحتى حينما يضيف الرفاق "وإن كان الأصل الشعبي محبذا" فإنها إضافة غير مقنعة إذ لا تضع هذا الأصل الطبقي ومهمة توفير هذا الأصل –فضلا على أنها تشير إلى "الشعبي" بدلا من التحديد الطبقي في الدرجة الأولى, وقبل الخصال, في المرحلة الراهنة من بناء الطليعة البروليتارية, ينبغي إذن العمل على بناء أطر البروليتارية صلبة من الجماهير الكادحة من الشبيبة الثورية المنحدرة من أصل عمالي أو فلاحي, أطر مكافحة أولا وليس فقط مجدة في حفظ الدروس النظرية التي يلقيها "الأساتذة" على طريقة نشرة "23 مارس".
هذه الأطر تندمج بأصلب المثقفين الثوريين, وتتسلح ليس فقط "بتكوين إيديولوجي عام" و"خط سياسي عام" بل أن تستوعب الجوهر الخلاق للماركسية اللينينية ولإسهامات الرفيق ماو تسي تونغ وتستوعب الخط السياسي المحدد للثورة المغربية, إن هذا الاستيعاب الجدلي والحي لنظرية ماركس وإنجلز ولينين وماو تسي تونغ مسألة حاسمة في تكوين هذه الأطر على أساس إجادة استعمالها في تحليل الواقع الملموس.

10. إن المصدر الأساسي للأطر في الشروط الراهنة للحركة الماركسية اللينينية هم المثقفين الثوريين, من حركة الشبيبة المدرسية بدرجة أولى, ويشكلون الوسيلة الأولى مرحليا في عملية بناء الطليعة البروليتارية, إن الشبيبة المدرسية هي المعبر عن الوعي الحسي للجماهير الكادحة, وتشكل أداة حاسمة في نشر الماركسية اللينينية, وانحدار أوسع جماهير الشبيبة المدرسية من العمال والفلاحين يشكل ميزة هامة في هذا المجال, ولهذا فهي تفرز المثقفين الثوريين المرتبطين عضويا بالجماهير الكادحة. لكن الأمر يقتدي بلترة سائر المثقفين الثوريين, الذين يبقون بالرغم من ذلك معرضين لتأثير الإيديولوجيات الرجعية والبرجوازية السائدة في المجتمع, بواسطة الاندماج بنضالات الجماهير الكادحة والتشبع بخط الجماهير وبالماركسية اللينينية, ذلك هو ما نقصده بمفهوم إعادة التربية.
إن دور المثقفين الثوريين لازال كبيرا, لكنه بغية عدم السقوط في النخبوية والتحريفية, ينبغي عليهم الانخراط في الممارسة مع الجماهير الكادحة والتعلم منها, من أجل التخلص من رواسب المعرفة الرجعية والبرجوازية والتربية التي يتلقونها في مجتمع الاستعمار الجديد, وينبغي إعادة تربيتهم في سياق نضالهم من أجل بلورة الطليعة البروليتارية, ذلك أن المربي هو نفسه في حاجة إلى التربية.

11. لذلك فإن مهمتنا في الشبيبة المدرسية قطاع الطلبة والتلاميذ بالغة الأهمية في الظروف الراهنة من أجل بناء حزب البروليتاريا, ومهماتنا في هذين القطاعين تخدم بناء الحزب, وهي تتوزع بين المهمات الرئيسية :
 وضع نضالات هذين القطاعين في أفق ديمقراطي وطني جذري, وعلى أساس شعار تعليم شعبي عربي ديمقراطي وعلمي. وقيادة هذه النضالات تخدم تكتيكيا مهمات توسيع النضال ضد الحسن –عبدالله – الدليمي, وهو ما نطلق عليه القيام بدور مقدمة تكتيكية للحركة الجماهيرية مرحليا.
 نشر الماركسية اللينينية بشكل واسع, فهما يتميزان بدينامية فكرية عالية, وبقابلية عظيمة لاستيعاب الفكر الثوري, وبهذا فهما يشكلان مركزا رئيسيا للصراع الإيديولوجي وانتشار إيديولوجية البروليتاريا.
 تشكلان ميدانا لتنشئة وتربية أطر متمرسة بالنضال يالنسبة للحركة الماركسية اللينينية في ظل شروطها الذاتية الراهنة.
ويكتسي قطاع التلاميذ أهمية أكبر فهم يمثلون فئة من شبه البروليتاريا وبحكم انسداد منافذ المستقبل أمامهم في ظل نظام التعليم النخبوي القائم على التبعية المطلقة للإمبريالية.

12. تشكل مهمة توحيد الماركسيين اللينينيين في منظمة مكافحة واحدة تكون نواة صلبة للحزب الثوري, مهمة مركزية حاسمة في إنجاز مجموع المهام الأخرى, وقد أشرنا في البداية إلى الخطوط العريضة لإنجاز هذه المهمة العظيمة. والحلقة المركزية في إنجازها هي توحيد الخط الإيديولوجي والسياسي والتنظيمي للحركة الماركسية اللينينية المغربية, بواسطة الصراع الإيديولوجي الإيجابي, على أن يكون هادفا للوحدة, وأن يكون ديمقراطيا ومنظما خاضع لبرنامج متماسك الحلقات ومنسق الخطى, وأن يرتبط بالممارسة المشتركة الموحدة, ويتبادل التجارب والمؤازرة النضالية ضد العدو المشترك, وأن يتجنب كل مساوئ الحلقية والابتزاز ... إلخ ... وبهذا الصدد نستفسر عما لاحظناه في العددين اللذين تسلمناهما من جريدة الرفاق (العدد الأول والثاني من "وحدة العمال والفلاحين") حيث نقرا تحت اسم الجريدة على الصفحة الأولى : لسان الحركة الماركسية اللينينية المغربية" هذه مسألة خطيرة جدا ونحن لا ندري ما إذا كانت لا تزال تكتب في جريدة أو جرائد الرفاق أم لا, وحرصا على تدعيم المسيرة الإيجابية للنقاش فإننا نحتفظ بموقفنا حتى نتوصل بتوضيح من الرفاق.
في مسألة التوحيد توجد بيننا اتفاقات باستثناء ما أشرنا إليه, بالإضافة إلى عدم إعطاء الرفاق الأهمية البالغة لمسألة بناء علاقات نضالية مشتركة, على أساس رؤية موحدة للوضع السياسي في كل مرحلة وللمهام التي يتطلبها, إن ذلك سيشكل وسيلة اساسية لتحقيق المزيد من التقارب الإيديولوجي والسياسي وممارسة القناعات الموحدة وتدعيمها, وتمتين جبهة النضال ضد الحكم الرجعي, ولهذا ندعو الرفاق إلى إعطاء هذه المسألة أهميتها البالغة, وذلك ما ننهجه حتى مع رفاق "23 مارس" لمصلحة النضال ضد الانحراف اليميني ذاته وتصفيته.
إن بناء منظمة ماركسية لينينية موحدة وصلبة يشكل الهدف الأساسي للتوحيد,على أساس خط بروليتاري سديد, وستشكل هذه المنظمة النواة الصلبة للحزب الثوري, وهي التي ستقوم بالمهام التي سطرناها من أجل بناء الحزب وقيادة نضالات الجماهير المتصاعدة ضد حكم الحسن – عبدالله – الدليمي والإمبريالية, لأنها ستصهر إرادة الماركسيين اللينينيين وترص وحدتهم الإيديولوجية والسياسية والتنظيمية بصورة لا توفرها حالة التشتت.

13. نسطر بعض المبادئ التنظيمية لحزب البروليتاريا الثوري والتي ينبغي أن تقوم عليها المنظمة الماركسية اللينينية الموحدة:
 المركزية الديمقراطية : القائمة على جدلية الطليعة والجماهير, وتوفير منظمة حديدية وموحدة الإرادة والفكر والممارسة, وتفتح مجال الانتقاد والابتكار, ومتدفقة الحيوية, على أساس وحدة الانضباط على جميع المستويات, وينبغي ممارسة المركزية الديمقراطية مع الجماهير وذلك من خلال جدلية المنظمة والتنظيمات الثورية الشبه جماهيرية والمنظمات الجماهيرية.
 النقد والنقد الذاتي داخل المنظمة وأمام الجماهير.
 القيادة الجماعية : عبر ضرب كافة أشكال تسلط الفرد والمبادرات الفردية اللامسؤولة, إن هذا المبدأ يجسد مفهوم البروليتاريا العام على صعيد الممارسة التنظيمية.
 الانضباط البروليتاري الصارم والموحد على كافة المستويات.

يتطلب تطبيق هذه المبادئ الشروط التالية :
 تعزيز الطابع البروليتاري للمنظمة وبلترة الأطر.
 تشديد التثقيف النظري والصراع الإيديولوجي الهادف.
 التطبيق المتواصل لخطها وانتقاده وإنمائه.
 التطهير المستمر للمنظمة من كافة العناصر المنحرفة والمتفسخة والمرتدة وتجديد دمائها باستمرار.

14. إن مهمة بناء الحزب وبناء نواته : المنظمة الماركسية اللينينية الموحدة تتطلب العمل بصورة متواصلة على بناء تنظيمات ثورية شبه جماهيرية مرتبطة بها, ثم المنظمات الجماهيرية العلنية والسرية التي ترمي إلى تنظيم أوسع الجماهير, وتشكل في مجموعها الأسلاك الرابطة بين المنظمة أو الحزب الطليعي والجماهير الواسعة في مختلف الاتجاهات ومن مختلف الأنواع والأشكال. إن التنظيمات الثورية شبه الجماهيرية (وهي التنظيمات التي تضم المناضلين المتقدمين الملتفين حول المنظمة) تشكل أداة حاسمة في قيادة نضال الجماهير وتأطيره, كما تشكل أداة حاسمة في شروط النضال السري ببلادنا في ظل النظام الاستبدادي القائم ببلادنا, وتشكل أيضا وسيلة تدعيم المنظمة الشيوعية المركزية, المتقلصة العدد بالضرورة والمقتصرة على المحترفين الثوريين والأطر الشيوعية المتمرسة, فهي تزودها بشيوعيين جدد باستمرار متمرسين بالنضال الثوري داخل هذه التنظيمات الثورية, كما أنها تشكل شرايين المنظمة الممتدة داخل المنظمات الجماهيرية وأداة تأطيرها وأداة انغراسها في الجماهير. وعلى المنظمة أن تجيد الاستعمال الخلاق لكل شكل حسب الظروف الملموس بالتركيز على هذا الشكل أو ذاك, في هذه المرحلة أو تلك, وإدراك العلاقات والروابط الجدلية القائمة بينها.

15. بالنسبة لمسألة الجريدة ذات الأهمية البالغة في بناء الحزب فإن الاتفاق حاصل بيننا في هذه المسألة حول دورها. وقد سجلنا ملاحظاتكم البناءة حول الكلمة التي كانت تطبع على غلاف جريدتنا المركزية "إلى الأمام" : "ساعدوا على نشر الفكر الثوري بتسليم هذه النشرة إلى رفاقكم ومعارفكم" وهذا راجع إلى الإهمال, فقد كانت موجودة على غلاف "إلى الأمام" قبل أن ينسحب منها منظور الانحراف اليميني, في إطار المفهوم السائد لدور "إلى الأمام" في تلك المرحلة, وأهمل وجودها بعد ذلك. لكننا لا نعتقد أن أسلوب العمل بها لا يجعل منها مفيدا, فنحن نعمل على أن تتم دراستها بشكل جماعي, وهي تنحصر في تنظيماتنا الثورية شبه الجماهيرية, وتشكل أداة لحمها وتماسكها, بالإضافة إلى منظمتنا ذاتها. ولا ننفي أن رفاقنا مرتكبون أخطاء متعددة في هذا المجال, لكننا نعمل على محاربتها بشكل مستمر وتصحيحها, ونحن نحرز نتائج طيبة في هذا المجال, ولا يزال أمامنا قطع أشواط عديدة من أجل أداء دورها المنظم بصورة فعالة. وستكون انتقادات الرفاق في هذا المجال عاملا فعالا من أجل تصحيح العمل بها, ولهذا فإن تبادل الجرائد ولو على نطاق ضيق سيسمح بتبادل التجارب والانتقادات وتحسين العمل بها باستمرار. أما عن كثرة المواضيع النظرية, فذلك لا نتركه في بعض أعداد "إلى الأمام", وهذا راجع لسببين : 1/ يتوصل بالجريدة المناضلون الملتزمون في إطار تنظيماتنا شبه الجماهيرية بالإضافة إلى الرفاق, ولهذا فهي تلعب دورا موجها ومنظما بالغ الأهمية. 2/ الصراع الدائر, مما يفرض مهمة التوضيح النظري وإبراز الخط السياسي السديد كمهمة ملحة ودائمة في المرحلة الراهنة.
ونتفق مع المبادئ التي حددها الرفاق للجريدة, إلا أننا نستنتج أيضا أن هناك مبالغة متشددة في سريتها, مما قد يقلص دورها المنظم والدعائي في الصراع الدائر حاليا, كما أننا لا نعلم عن ممارسة الرفاق بها من الناحية العملية.

16. تكتسي مسألة أساليب العمل أهمية بالغة في بناء الحزب, إذ ينبغي على الطليعة أن تجيد أصول فن النضال الثوري, خاصة في شروط بلادنا, وهي مرتبطة بمسألة الخط وتعكسه في الممارسة, فلنجاح خططنا السياسية لا يكفي أن تكون سديدة, بل أن نجد لها الأساليب والوسائل الملائمة لتطبيقها, ولا يتعلق الأمر هنا بتقنين أساليب جامدة, بل هي تتنوع وتتعدد حسب الظروف الملموسة والمعقدة, إن الثورة إبداع, والشيوعي إنسان مبدع يعمل على ابتكار وسائل العمل التي تهدف إلى تحقيق الأهداف المرسومة بأكثر الطرق فائدة, وأقلها تكليفا, وأقصرها زمنا. وبهذا الصدد نتفق مع الرفاق في مسألة الاستقطاب من أجل سد منابع الخطر, نلخص موقفنا في هذا الاتجاه : تغليب مقاييس الكيف على الكم وتغليب مقاييس الممارسة النضالية. كذلك الأمر فيما يتعلق بالوثائق وأسلوب العمل بها, ما عدا ملاحظتنا حول مسألة الجريدة التي نخشى أن يكمن التشدد في سريتها على حساب دورها المنظم والدعائي. لا نتفق أيضا مع الرفاق فيما يتعلق بعزل الرفاق المحرضين عن المنظمة, فهذا قد يكون على حساب تقدمهم السياسي ومساهمتهم في حياة المنظمة, إن عزل الرفاق عن المنظمة يؤدي إلى موتهم سياسيا. لهذا ينبغي العمل على توفير الأشكال السرية الملائمة لمساهمتهم مساهمة مباشرة وفعالة في نشاط المنظمة الداخلي الذي يكسب الرفاق حيوية كبيرة. ونحن إذ نعمل على الإتقان البالغ لأساليب العمل لا ننسى التثقيف الإيديولوجي والسياسي للرفاق المناضلين وتربيتهم على الصمود في وجه العدو, وفي وجه أنجع أساليبه حتى الآن في تحطيم المنظمات الثورية : التعذيب. إن تربية شيوعيين عنيدين ومتمرسين مدركين لواجباتهم الثورية ولحتمية انتصار الثورة البروليتارية هو الضمانة الأولى لصمودهم حينما يكونون معزولين في عالم الجلادين. وفي هذا الصدد بالذات أحرزت المنظمة نتائج عظيمة. فمنذ ماي 1972 تعرضنا لمحاولة ضرب المنظمة مرات متعددة, ولم يتوصل العدو إلى أي نتائج في هذا المجال بفضل صمود رفاقنا البطولي في وجه أقسى أنواع التعذيب.

17. لا تنفصل مهمة بناء الحزب عن ضرورة نهج خط وطني –ديمقراطي يستجيب لطابع الثورة في المرحلة الراهنة, ويدمج المصلحة الوطنية لأوسع الطبقات والفئات الوطنية بالأهداف البعيدة للبروليتاريا. ذلك أن قدرة الحركة الماركسية اللينينية على جر القوى الديمقراطية إليها, ودفعها إلى النضال ضد الحكم المتعفن وتوسيع عزلته سيعطي مضمونا واسعا لنضال الجماهير, وترتبط هذه المهمة جدليا بمهمة انتقاد ميولاتها الإانتهازية اليمينية في التعامل مع الحكم وتشطيب هيمنة إيديولوجيتها البرجوازية على الجماهير الكادحة, وانتقاد ميولاتها اليسارية المتطرفة (البصريين). وسنعود لهذه المسألة في معرض نقاشنا لمسألة الجبهة المتحدة.

18. إن عملية صياغة خط ماركسي لينيني سديد للثورة المغربية وبناء الحزب الثوري البروليتاري لا تنفصل لحظة عن مهمة اعتبار الثورة المغربية جزءا لا يتجزء من الثورة العربية, وتكتسي الثورة المغربية أهمية بالغة في هذا المجال. فبحكم اشتداد الصراع الطبقي ببلادنا وبحكم استراتيجية الإمبريالية في البحر المتوسط وبحكم ارتباط الثورة في بلادنا بقضية التحرر الوطني في الصحراء الغربية التي تشكل حلقة هامة من حلقات التواجد الإمبريالي بالمنطقة, فإن الثورة المغربية تشكل الحلقة الضعيفة للإمبريالية في غرب الوطن العربي, ولهذا تشكل المركز الغربي للثورة العربية, مما يضع على الماركسيين اللينينيين المغاربة مهمات جسيمة في هذا المجال. إن مهماتنا بهذا الصدد تتمحور في :
 ربط كفاح الشعب المغربي بالأمة العربية في نضالها ضد الإمبريالية والصهيونية والرجعية من أجل الإستقلال الوطني والديمقراطية والوحدة والإشتراكية. ووضع ذلك في مهمات الدعاية الثورية لفضح مناورات نظام الحسن – عبد الله – الدليمي في هذا المجال.
 تدعيم وتوسيع جبهة ثورية عربية واسعة ضد الهجمة الإمبريالية-الصهيونية-الرجعية.
 تمتين علاقاتنا السياسية والنضالية بالفصائل الماركسية اللينينية على امتداد الوطن العربي, والعمل على بلورة خط نضالي عام على الصعيد القومي يوحد بينها, ويضع في حسابه بذات الوقت الخصائص المميزة لكل نظام على الصعيد القطري. وبهذا الطريق بالذات ستسهم الثورة المغربية بواجباتها الأممية في دعم الثورة العالمية على قاعدة الأممية البروليتارية وتوطيد الخط البروليتاري السديد على المستوى العالمي ومحاربة كافة أشكال التحريفية المعاصرة.
إن الروابط الأصيلة والعميقة بين الشعب المغربي والشعب العربي في الصحراء الغربية يجعل من الضروري صياغة الاستراتيجية الثورية من أجل إنشاء المركز الغربي للثورة العربية ودمج كفاح التحرر الوطني في الصحراء الغربية بالثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية في استراتيجية واحدة وجبهة واحدة. إن هذه المهمة بالغة الأهمية في بناء الخط الثوري السديد للحزب الماركسي اللينيني المغربي.

الجبهة الثورية المتحدة

1. إن طبيعة النظام الطبقي السائد ببلادنا يجعل من الثورة التي تختمر ببلادنا ثورة وطنية ديمقراطية شعبية, تستهدف حل التناقض الأساسي القائم بين الطبقة الكمبرادورية الحاكمة التي تضم الملاكين الكبار والبرجوازية الكمبرادورية وعلى رأسهم الملكية وسيدتهم الإمبريالية من جهة, والشعب بطبقاته الوطنية من جهة أخرى, ويتكون الشعب في المرحلة التاريخية الحالية من الطبقات الوطنية التالية : البروليتاريا, الفلاحين, شبه البروليتاريا, البرجوازية الصغيرة, البرجوازية المتوسطة الوطنية.

وتستهدف الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية تحقيق المهمات التالية :

 الإطاحة بسلطة الدكتاتورية الملكية والطبقة الكمبرادورية والإمبريالية وإرساء دكتاتورية ديمقراطية شعبية في إطار الجمهورية الديمقراطية الشعبية, بواسطة المجالس الشعبية.
 تحقيق الثورة الزراعية وتحرير اقتصادنا من هيمنة الإمبريالية والاستعمار الجديد.
 بناء ثقافة شعبية عربية ديمقراطية وعلمية.
 تهيئ جميع الشروط للانتقال إلى الاشتراكية.
 الإسهام في انتصار الثورة العربية والعالمية.
ويتم انتصار الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية بواسطة حرب الشعب الطويلة الأمد.
ومن أجل انتصار الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية فإن على البروليتاريا أن تقوم ببناء تحالف أوسع الطبقات والفئات الوطنية ذات المصلحة في هذه الثورة من أجل عزل العدو الرئيسي وتركيز جميع القوى عليه للإطاحة به.

2. إن الشرطان الأساسيان لقيام التحالف الثوري والوطني الواسع وانتصار الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية هما : قيادة البروليتاريا بواسطة حزبها. وبناء التحالف العمالي-الفلاحي ولا سيما الفلاحين الفقراء والمعدمين الحليف الموثوق به بالنسبة للبروليتاريا.

3. إن الأداة السياسية والتنظيمية لتحالف الطبقات والفئات الوطنية وسائر العناصر المعادية لسيطرة العصابة الكمبرادورية-الإمبريالية هي الجبهة الوطنية الديمقراطية الشعبية أو الجبهة الثورية المتحدة بقيادة الحزب الثوري. وهذه الجبهة ترتكز في برنامجها على بندين أساسيين : مسألة السلطة ومسألة العنف الثوري للإطاحة بالنظام القائم, فلا ينحصر قيام الجبهة على أساس النضال العسكري فقط, بل ينبغي ان يشمل برنامجا وطنيا ديمقراطيا كما حددنا خطوطه العريضة وعلى أساس سلطة وطنية ديمقراطية شعبية. فالاتفاق حول النضال العسكري بذاته غير كاف, فقد تلجأ فئات من العدو نفسه لحل التناقضات بينها إلى النضال العسكري دون أن تكون مؤهلة للانخراط في الجبهة. ينبغي إذن إعطاء الأهمية كاملة لمسألة برنامج الجبهة وخطها السياسي.

4. إن مبدأ الوحدة مع النقد هو الأسلوب الذي ينبغي أن يسود العلاقات بين أطراف الجبهة, الصراع الإيديولوجي والنقد ضد التذبذب وميولات المساومة والإصلاحية القائمة موضوعيا في صفوف حلفاء البروليتاريا والفلاحين الفقراء. والوحدة على أساس البرنامج السياسي وصيانته وتجذيره باستمرار. والشرطان الحاسمان لسيادة التوجيه البروليتاري, هما : قيادة الحزب الثوري والتحالف المتين بين العمال والفلاحين.

5. نحن نؤكد أن هذا التحالف في واقع بلادنا الملموس سيتم بصورة رئيسية بين الطبقات الوطنية كطبقات, وليست عبر الأحزاب البرجوازية الحالية, لأن هذه الأحزاب تسير نحو تقلص نفوذها الجماهيري والسياسي حتى داخل طبقاتها نفسها, وتتحول تدريجيا من أحزاب جماهيرية تمثل طبقاتها سياسيا وتنظيميا, إلى تجمعات فئوية من المحترفين السياسيين. إن هذا يفرضه واقع تطور الصراع الطبقي ببلادنا, حيث كان الشرط الضروري لنمو الطبقة الكمبرادورية وعلى رأسها الملكية هو تفكيكها للأحزاب السياسية الجماهيرية للبرجوازية الوطنية وتحويلها إلى فئات من السياسيين المحترفين والعمل على دمجهم في إطار النظام نفسه, بواسطة الأسلوب المزدوج الذي درج الحكم على التعامل به معهم : الإرهاب المستمر من جهة والحوار والمناورة من جهة أخرى. ولهذه الاستراتيجية المدعمة من طرف الإمبريالية أساسها الاقتصادي أيضا.
إننا لا ننفي إطلاقا أن هذه الأحزاب تمثل طبقاتها من الناحية السياسية, فكل موقف سياسي في المجتمع هو موقف طبقي, ينتمي لطبقة ما, لكن تمثيلها لهذه الطبقات كقوى فاعلة في الصراع الطبقي ومن موقع مصالحها الطبقية المعادية للإمبريالية يتقلص تدريجيا, وتمثل أكثر ميولاتها اليمينية ومصالحها الفئوية كمحترفين سياسيين, ما يجعلها بصورتها الحالية غير مؤهلة للانخراط في الجبهة الثورية المتحدة. ولا ننفي تواجد أجنحة وعناصر جذرية داخل هذه الأحزاب, وقد أبرزنا دائما أن نمو نضالات العمال والفلاحين والقوى الثورية سيؤدي إلى تمايز هذه الأجنحة الجذرية وبروزها بشكل مستقل, لكن هذه الفئات الموجودة داخل هذه الأحزاب الموجودة محدودة, ولا ينبغي لنا أن نبالغ في قيمتها وأن نضخم من أهميتها, إننا لا نسد باب الجبهة في وجه جميع هذه الفصائل والعناصر الجذرية داخل هذه الأحزاب وخارجها, ذلك أن من مصلحة البروليتاريا وحلفائها الثوريين أن تضم هذه الجبهة أوسع الطبقات والفئات والعناصر الوطنية المعادية للإمبريالية ولطغمة الحسن-عبد الله-الدليمي. بل تتقوم إحدى مهماتها الأساسية في هذا الاتجاه إلى دفع هذه الأجنحة والعناصر الجذرية إلى التعبير عن نفسها بشكل مستقل ودفعها للانخراط في الجبهة الثورية المتحدة. بل يجب أن نعمل على مد جسور التحالف الوطني الواسع للاستفادة حتى من تناقضات العدو وعزل العدو الأكثر شراسة في كل مرحلة (وهو في المرحلة الراهنة طغمة الحسن-عبد الله-الدليمي والإمبريالية) تمهيدا للإطاحة به.

6. ما هي بالملموس هذه القوى الديمقراطية وفصائلها الجذرية حتى نستطيع أن نلمس إمكانياتها وحدودها ؟
-حزب الاستقلال : حزب البرجوازية المتوسطة, يمثل ميلها السياسي لإصلاح النظام الحالي, ويضم حزب الاستقلال أيضا عناصر هامشية من الطبقة الكمبرادورية, ولا نعتقد أن حزب الاستقلال سيقبل يوما الانخراط في جبهة ثورية تطرح مسألة السلطة بواسطة النضال العسكري, لكننا لا ننفي إمكانية تطور بعض العناصر الشابة المتنوعة في حزب الاستقلال.
-اتحاد عبد الله إبراهيم : الوجه السياسي للبيروقراطية النقابية, يمثل تجمعا سياسيا يمينيا داخل البرجوازية الوطنية, وترتبط مصالحه بمصالح الجهاز النقابي البيروقراطي المرتبط بجهاز الدولة, فهو يشكل فئة معادية لنمو البروليتاريا كطبقة ثورية مستقلة, ولهذا فإن من مهمات بناء حزب البروليتاريا بالنسبة للماركسيين اللينينيين هي إزاحة هيمنة هذه الفئة على الطبقة العاملة المغربية. وقد برز موقفها المعادي لأي نضال جذري حين وقفت صفا واحدا مع الطبقة الحاكمة حين انطلاق حركة 3 مارس 1973.
-جماعة علي يعته : وهي فئة معزولة جدا, وذيلية إلى أقصى حد لهذه القوى السياسية, ولا نعتقد أن هذه الجماعة ستنهج طريقا جذريا على الأقل في المدى المتوسط.
-اتحاد بوعبيد : وهي فئة سياسية تعبر عن اتجاه البرجوازية الصغيرة الإصلاحي وتشكل في ذات الوقت الواجهة السياسية لجناح البصري, وهي مؤهلة لتأييد الجبهة الثورية والانخراط فيها. ويتطلب الأمر نضالا إيديولوجيا وسياسيا عديدا ضد ميلها الإصلاحي.
-جناح البصري : هو الفئة التي تعبر عن الميل الديمقراطي الثوري داخل البرجوازية الصغيرة واتجاهها البلانكي في الاستيلاء على السلطة, وهي أكثر القوى السياسية استعدادا من الناحية الموضوعية للانضمام كطرف فعال في الجبهة الثورية, لكن لا ينبغي أن نعتبر أن جناح البصري زائد الحركة الماركسية اللينينية يشكل الجبهة الثورية المتحدة, إن هذا إنما يقفز عن طبقات وطنية وعناصر مستقلة لا يمثلها هذا الجناح ولا الحركة الماركسية اللينينية, ستشكل أطرافا فعالة في الجبهة.
في هذا الصدد نرشح اتجاها آخر قد يتطور في ظل نمو الشروط الموضوعية للصراع الطبقي داخل الجيش, هو اتجاه الضباط الوطنيين, هذا احتمال فقط, إذ أن بروزه رهين بمدى قدرة الطليعة البروليتارية على التقاط النزعة الوطنية التي تنمو داخل الجيش, في إطار عمل سياسي منظم, ودفعها إلى جانب الثورة الشعبية.

7. إن جناح البصري إذن هو أكثر هذه القوى السياسية حاليا استعدادا للانخراط في جبهة ثورية متحدة, إلا أن خطه السياسي الراهن وممارسته الراهنة لا يكفيان, لكننا نعتقد أن توفر عدة شروط سيساعده على التطور في اتجاه ديمقراطي وطني جذري يؤهله للانخراط كطرف فعال في الجبهة, على أنقاض اندحار خطه البلانكي البرجوازي الصغير, فلا يكفي في هذا المجال كشرط للانخراط في الجبهة كما أبرزنا سابقا حمل السلاح فقط. إن النهج الحالي الذي ينهجه لا يسمح له بأن يشكل طرفا فعالا في الجبهة ومن سمات هذا النهج السلبية :
 الأسلوب التآمري (يصل به حتى لحد التحالف مع أوفقير) بدلا من العنف الجماهيري.
 برنامج إصلاحي لا يصل إلى مستوى البرنامج الوطني-الديمقراطي الجذري الذي حددنا بعض بنوده سابقا.
 التأثير السلبي التي تتركه ممارسته على الجماهير.
 معاداته المتطرفة للشيوعية.
إن النضال من أجل إبراز الخط الثوري السديد وتوسيع التأثير السياسي للحركة الماركسية اللينينية كطليعة يتطلب نضالا إيديولوجيا وسياسيا ضد هذا النهج. ولهذا فهو إذ يشكل القوة السياسية التي تملك الإمكانيات للانضمام إلى الجبهة تتطلب بذات الوقت وبصورة جدلية نضالا إيديولوجيا وسياسيا ضد نهجه السلبي, بهدف دفعه في الاتجاه الوطني الديمقراطي الجذري الذي يساهم في صهر إرادة الشعب في الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية بقيادة البروليتاريا. إن تنمية وتقوية دور الحركة الماركسية اللينينية وقدرتها على السير قدما في بناء حزب البروليتاريا الثوري في ظل الشروط الموضوعية لنمو الحركة الجماهيرية سيشكل عاملا اساسيا في ذلك, وتفتقد الحركة الماركسية اللينينية اليوم كثيرا من المقومات للقيام بذلك, ومنها التشتت, إذ لا ترقى العلاقات بين فصائلها إلىالمستوى الجبهوي ذاته.
لهذا فنحن إذ ننمي علاقاتنا ونعمل على توطيد برنامج سياسي مشترك ونضال موحد مع الاتجاه الديمقراطي الثوري (جناح البصري) منذ الآن وسائر الأجنحة الأخرى, ليس من أجل بناء جبهة في المدى القريب بل من أجل بناء أوسع جبهة معارضة للحكم في جميع مراحل النضال, في نفس الوقت الذي نخضع خطه البلانكي للنقد بشكل متواصل, وعلى أساس التهيئ لقيام الشروط الحقيقية لجبهة ثورية متحدة مكافحة من أجل انتصار الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية. بل إننا لا نلغي الدور الإيجابي ذاته للقوى الديمقراطية الإصلاحية, لكن ليس من أجل جبهة متحدة, بل في اتجاه تنمية جميع مظاهر المعارضة لنظام الحسن-عبد الله-الدليمي. ذلك أن من مهمة الثوريين الماركسيين اللينينيين التقاط واستيعاب كافة أشكال وإمكانيات المعارضة والاحتجاج والتناقضات لمصلحة عزل النظام القائم لأقصى حد, وصياغة الخطط والشعارات السياسية والأشكال التنظيمية لأجل ذلك.
هذا هو مضمون عمل الماركسيين اللينينيين في هذا المجال وليسميه الرفاق "أشكال أولية من الجبهة", فنحن نضع له كهدف مباشر, خدمة الحلقة المركزية من مهام الماركسيين اللينينيين : بناء الحزب البروليتاري الماركسي اللينيني, ثم هدف الجبهة المتحدة وعزل النظام القائم, كأهداف غير مباشرة.

8. يلح الرفاق على أن "الأشكال الأولية للجبهة" ناضجة داخل الحركة الطلابية, ونفهم من السياق أنه لا ينبغي تغليب طابع الصراع على الوحدة, لقد ابرزنا موقفنا من هذه المسألة على صفحات "إلى الأمام" (عدد 14). لقد كانت المهمة الرئيسية بالنسبة للتيار الماركسي اللينيني طوال السنتين الأوليتين من عمله داخل الحركة الطلابية (من المؤتمر 14 إلى المؤتمر 15 للاتحاد الوطني لطلبة المغرب) هو بلورة نفسه كتيار جماهيري مستقل, وإحرازه على قيادة الحركة الطلابية, وهذا كان يضعه مباشرة أمام الصراع المستميت للإصلاحية للإبقاء على هيمنتها. وقد كان تغليب طابع الصراع على طابع الوحدة اختيارا ضروريا لا مفر منه يتجاوز النوايا الطيبة للماركسييين الينينيين, دون أن نعفي مسؤوليتنا من بعض الأخطاء في هذا الصدد (بالرغم من أنها ليست خطأ رئيسيا, فهي ليست إلا انعكاسا للأسلوب الذي كنا ننهجه في علاقتنا بالجماهير الطلابية). ونحن نعتقد اليوم أن بإمكان التيار الماركسي اللينيني وقد غدا تيارا جماهيريا فعلا ومحرزا على قيادة الحركة الطلابية أن يعمل على تغليب طابع الوحدة دون نسيان الصراع. إن تغليب أحد الطرفين (الصراع أو الوحدة) إنما يخضع في نظرنا لكل مرحلة والمهمات التي تتطلبها, وهو يخضع في نظرنا حاليا لمسألة إنضاج قيادة الماركسيين اللينينيين لمصلحة بناء الحزب الثوري البروليتاري. وقد طرحنا برنامجا ديمقراطيا (وليس جبهويا) بهذا الصدد في إطار أ.و.ط.م سيعمل على تعزيز وحدة جميع القوى الديمقراطية, وسيوفر الشروط لرصها في وحدة متماسكة كهدف مباشر لمصلحة هدف بناء الجبهة المتحدة حين نضج شروط قيامها.

9. إن رؤيتنا لبناء الجبهة الثورية التي تجسد التحالف الثوري والوطني الواسع للطبقات والفصائل والعناصر الوطنية, سيجعل من التنظيمات الجماهيرية الثورية القاعدة الرئيسية لبناء الجبهة, بالإضافة إلى لقاءات الأطراف الثورية وعلى أساس قاعدة هذه التنظيمات الثورية الجماهيرية. ولهذا فقد أشرنا إلى أن لجان نضال الشعب أو اللجان الثورية ستشكل وسيلة رئيسية في بناء الجبهة, وهي تختلف إطلاقا عن التنظيمات الثورية شبه الجماهيرية أو الجماهيرية التابعة للحزب التي أشرنا إليها سابقا. هذه اللجان تعمل على تنظيم أوسع الجماهير وفي مجموع الطبقات بمساهمة كافة الفصائل الوطنية وتعبئتها في النضال الوطني الديمقراطي كتنظيم قاعدي للجبهة, وستشكل أيضا وسيلة لتمرين الجماهير على ممارسة السلطة الثورية ضد أعداء الشعب.

العنف الثوري

1. لقد أشرنا بوضوح إلى أن الطريق الثوري ببلادنا هو العنف الثوري الجماهيري في شكل حرب التحرير الشعبية, إن هذا الاختيار السديد يفرضه التحليل السديد لواقعنا الوطني والظروف الدولية المحيطة به, وقد أشرنا إلى هذا التحليل بصورة موجزة في وثيقة "حول الاستراتيجي الثورية" وطورناه في عدد من التحاليل الأخرى وعلى صفحات "إلى الأمام".

2. لقد طرح الرفاق إشكالات غير مطروحة إطلاقا, حينما أكدنا أن النموذج البلشفي في الاستيلاء على السلطة في أكتوبر 1917 غير سديد بالنسبة لنا كطريق للثورة, فقد كنا نقصد بذلك شكلا محددا من العنف الثوري الجماهيري في الاستيلاء على السلطة في ظروف ملموسة. وحينما أكد الرفاق بأنها حرب بمعنى مجابهة مسلحة, وشعبية بمعنى قام بها الشعب وطبعها بخصاله فإنما هو في نظرنا تأكيد مجاني محض, فلا مجال هنا لإقحام المضمون اللغوي للكلمات, وإنما المقصود هنا بالضبط تحديد الأسلوب الذي ينبغي أن تتبعه الثورة المغربية في الظفر بالسلطة الثورية بواسطة العنف الثوري الجماهيري كمبدأ ماركسي لينيني ثابت, وتوطيدها بناءا على تحديد خصائصها الملموسة.
إننا نفهم من الخصائص المميزة للنموذج البلشفي في نهج العنف الجماهيري (الانتفاضة الشاملة) هو : الاستيلاء على السلطة بضربة واحدة, ومرة واحدة, بالاعتماد على قوى البروليتاريا وتحالف الفلاحين والجنود الثوريين, في ظروف الصراع الإمبريالي الدائر, بهذا المعنى المحدد للنموذج البلشفي نقول إن هذا الأسلوب المحدد الذي نهجته الثورة في روسيا لا يستجيب لواقعنا الملموس. ونقول بالمقابل أن أسلوب حرب التحرير الشعبية كأحد أساليب العنف الثوري الجماهيري, من حيث أنها حرب فلاحية بقيادة البروليتاريا وحزبها الطليعي, الفلاحون هم قواها الرئيسية, من حيث أنها لا تهدف إلى الاستيلاء على السلطة مرة واحدة في مجموع البلاد بل تحرز عليه تدريجيا وعلى مراحل وليس بضربة واحدة بل عبر صراع طويل الأمد يتم فيه تغيير موازين القوى تدريجيا ومراكمة عوامل الانتصار النهائي على مراحل, في ظروف الهجوم الإمبريالي والرجعي الشامل. إن هذا الأسلوب قد تطور واغتنى بكفاحات الشعوب المقهورة وفي البلدان المستعمرة وشبه المستعمرة (وبلدنا ينتمي إلى هذه البلدان), وكانت أبرز نماذجه : الثورة الصينية والفيتنامية والكورية. وقد قام الرفيق ماو تسي تونغ بصياغة نظرية حرب الشعب وأغناها الرفاق الفيتناميون بصفة خاصة, وهي تغتني على الدوام بتجارب جديدة. هذه الخصائص تستجيب لشروط بلادنا ملموسا, وتفرض علينا اختيار أسلوب حرب التحرير الشعبية كطريق للثورة.
هل يعني هذا إقبار الحقيقة الكونية لثورة أكتوبر ؟ لا مجال لطرح هذه المسألة هنا, إن ثورة أكتوبر العظيمة ليست كونية لمجرد أنها طبقت أسلوبا خاصا في الاستيلاء على السلطة بوسيلة العنف الثوري الجماهيري في شكل الانتفاضة الشاملة, وإنما تتعدى الأهمية العالمية لثورة أكتوبر هذا النطاق الضيق, في أنها فتحت عصرا جديدا في تاريخ البشرية هو عصر انتصار الاشتراكية واندحار الإمبريالية, وليس ذلك أيضا هو الأسس التي جعلت من كلمة اللينينية تضاف إلى الماركسية ولكنها أضيفت إليها لأنها شكلت مرحلة جديدة تمام الجدة في الماركسية, لقد شكلت : "ماركسية عصر الإمبريالية والثورة البروليتارية".
لذلك فنحن لا نسد الآفاق في وجه النموذج البشري في الاستيلاء على السلطة بالنسبة للثورة العالمية والشعوب المضطهدة, ولا يمكن لاي ماركسي لينيني أن يزعم ذلك, فضلا عن أنه ليس من مهمتنا ان ننظر للآخرين الأساليب التي ينبغي عليهم ان ينتهجوها في استعمال العنف الثوري الجماهيري داخل بلدانهم.
أما اساليب الكفاح المسلح التي تنهج الإرهاب البرجوازي الصغير كأسلوب رئيسي, والتي طبقت في عدد من البلدان وانتهت إلى طريق مسدود, فنحن لا نرفضها لأنها أسلوب لا يناسب شروط بلادنا الملموسة فقط, ولكن لأنها أسلوب خاطئ ينطلق من مفاهيم تعارض المفهوم البروليتاري للعالم, الذي يؤكد أن الجماهير هي صانعة التاريخ وأنها لكي تتحرر ما عليها إلا أن تأخذ قضيتها بيدها.

3. إن هذا الاختيار الاستراتيجي بالنسبة لشعبنا : حرب الشعب الطويلة الأمد, يتطلب رسم الطريق السديد الذي يصل منه كفاح الجماهير الثوري إلى حرب الشعب الشاملة في الظفر النهائي بالسلطة الثورية, والذي هو في نفس الوقت استراتيجية الطليعة الثورية. إن صياغة هذه الاستراتيجية الثورية السديدة تكتسي أهمية بالغة في قيادة العملية الثورية وبناء الطليعة البروليتارية, ولكن ينبغي التأكيد منذ البداية أن هذه الاستراتيجية ينبغي أن تقوم على جدلية العمل السياسي والعمل المسلح, في جميع المراحل, هذه الجدلية تفرضها ممارسة الجماهير ذاتها, فإذا كان قيام جيش مسلح يخدم مصالح العمال والفلاحين والشعب وتحت قيادة حزب البروليتاريا والجبهة المتحدة يشكل الضمانة الأكيدة لانتصار الثورة, فإن العمل المسلح لا يمكنه أن ينمو إلا في غمار العمل السياسي الجماهيري والجيش المسلح لا يمكن أن يتهيكل وينمو إلا على أساس الجيش السياسي للثورة, وكلما كان بإمكان الطليعة أن تنظم أشد التنظيم وتوسع إلى أوسع مدى جيشها السياسي كلما كان بإمكان الجيش المسلح أن يتهيكل وينمو ويتطور ويتسع باستمرار وأن يحرز الانتصارات تلو الانتصارات.
هذه الحقيقة التي يؤكدها أكثر من قرن وربع من الكفاح المرير للبروليتاريا العالمية والشعوب المضطهدة ينبغي دائما وضعها في اعتبارنا حين معالجة مسألة العنف الثوري والاستراتيجية الثورية.

4. هل يعتبر إطلاق الكفاح المسلح المهمة المباشرة أمام الماركسيين اللينينيين المغاربة ؟ وما هي مهماتهم في هذا المجال ؟ يشكل الجواب على هذين السؤالين مهمة جوهرية في صياغة الخط الماركسي اللينيني للثورة المغربية.
يجيب الرفاق بوضوح : "الظروف مناسبة جدا وإلى حد " الشعور بالتعطل" ونحن نعتقد أن الكفاح المسلح كأعلى أشكال العنف الثوري ليس مهمة مباشرة, فإذا كان العنف الثوري يشكل مهمة نضالية دائمة في أغلب الظروف ينبغي على الثوريين القبام به وقيادته كلما نضجت شروطه خلال المعارك الجماهيرية وتطوير أشكاله البدائية الأولى (مظاهرات عنيفة, احتلال المعامل والضيعات والمدارس, احتجاز الباطرونات وعملاء السلطة الأشرار ... إلخ)فإن خوض الكفاح المسلح كأرقى أشكال العنف الثوري لا تزال ظروفه غير مناسبة, ولا يكفي في هذا المجال ترديد الشروط الموضوعية العامة في البلاد, التي هي لمصلحة الثورة بصورة عامة, بل ينبغي معالجة المسألة من زاوية الشروط السياسية والتنظيمية التي يتطلبها إطلاق الكفاح المسلح والسير به في طريق سديد نحو حرب الشعب الظافرة.
حقا إن الحركة الجماهيرية متقدمة, لكن علينا في نفس الوقت أن نحدد حدود هذا التقدم ونواقصه حتى لا نسقط في تقييم ذاتي للحركة الجماهيرية. لقد حددت منظمتنا بصورة سديدة اتجاه المرحلة التاريخية الراهنة من تطور الصراع الطبقي ببلادنا بأنه طابع اشتداد أزمة النظام وتناقضاته ونمو الحركة الجماهيرية, وأبرزت في تحليلها الشروط الموضوعية لهذا النمو في نضالات الحركة الجماهيرية, وحددت طابعه الرئيسي : العفوية, ونتائج ذلك أنها لا تزال مطلبية في سياقها العام ومشتتة, وأبرزت بالمقابل بأنه بسبب من هذه العفوية فإن هذا النمو لا يسير في خط مستقيم, وأنه يتعرض لكثير من الانعراجات والانكسارات وللتأثير البرجوازي الصغير(الإصلاحي والبلانكي), وحددت طابع المرحلة الأولى من هذا النمو بأنه الطابع الدفاعي, إذ يمارس الحكم هجوما رجعيا شاملا مجهضا كل مكتسبات الحركة الجماهيرية في مراحل نضالها السابقة, وتحاول الجماهير الدفاع عنها في حدود وسائلها النضالية الراهنة. ولهذا وضعت منظمتنا كشعار سديد للثوريين في تحديد مهامهم المرحلية تجاه هذا النمو : "تهيئ شروط قيادة النضال الدفاعي للحركة الجماهيرية" كإحدى الحلقات الوسيطة من أجل تغيير موازين القوى تدريجيا وتعميق أزمة النظام والانتقال إلى المرحلة الهجومية, وأبرزت منظمتنا كذلك ان هذا التهيئ والانتقال إلى المرحلة التالية لا يأتي إلا عبر قيادة ثورية متماسكة, سيمكنها في ظل شروط موضوعية مناسبة أن تنمو وتتطور وتقود الجماهير في الطريق الثوري.
ولهذا صاغت مهام الماركسيين اللينينيين في هذا الاتجاه, من أجل بناء هذه القيادة, وتوفير نواة بروليتارية, وكسب مواقع سياسية وتنظيمية داخل مناطق الصدام, بتكثيف الدعاية الثورية, ببناء منظمة ماركسية لينينية واحدة, بتدعيم وتمتين وحدة القوى الديمقراطية من أجل عزل الحكم وخلق شروط بناء الجبهة المتحدة, بالتهيئ العسكري العملي ...
وفقط بإنجاز هذه المهمات يمكن أن تكون الظروف مناسبة فعلا, وأن تكون هناك حركة جماهيرية متقدمة, ونعني بمتقدمة أنها موضوعة في سياق ثوري جذري وبقيادة ثورية متماسكة وقادرة على تفجير أزمة الحكم وتعميقها باستمرار. ولا تنفصل هذه المهمات عن مهمة إدماج العنف الثوري بأشكاله الأولى بالكفاح الجماهيري حسب درجة كفاحيتها ومستوى تنظيمها من أجل تنمية إدراكها الثوري بمسألة العنف, وخلق الشروط المناسبة للانتقال إلى الكفاح المسلح الذي يجسد وعيها الثوري وطاقاتها الملموسة, وينبغي لهذه المهمة أن تصب في النضال من أجل بناء الطليعة البروليتارية لا أن تجهضها, وأن توفر لها الأرضية الموضوعية لا أن تسد في وجهها سبل التبلور.
وبهذا الصدد فإن "حركة 3 مارس", في ظل غياب الدعاية الثورية المكثفة للماركسيين اللينينيين وتأثيرهم السياسي الجماهيري قد لعبت دورا سلبيا بما لا يقاس, فبدلا من أن تقلص التأثير الإصلاحي ساهمت في تعميق السلبية والإنتظارية لدى الحركة الجماهيرية كما تثبت ذلك الممارسة العملية لمناضلينا.

5. ولا تنفصل هذه المهام التي تخلق الشروط الفعلية المناسبة لإطلاق الكفاح المسلح المنظم, عن مهمة صياغة خط استراتيجي فيما يخص مسألة الكفاح المسلح, يحدد مهماتنا للانتقال إلى هذا الشكل وتطويره إلى حرب الشعب وذلك في إطار استراتيجية ثورية شاملة. إننا لا ندعو كما تفعل "23 مارس" التي تكن احتقارا عميقا للإستراتيجية والإستراتيجيين إلى تاجيل هذه المسألة, إن غياب الإستراتيجية الثورية هي سمة مميزة للإنتهازية اليمينية, بينما وضع الإستراتيجية وغياب الخطط الفعلية والحلقات الوسيطة لإنجازها سمة مميزة للصبيانية اليسارية. لهذا ينبغي وضع استراتيجية ثورية فيما يتعلق بمسألة العنف الثوري والكفاح المسلح يحدد الطريق الذي ينبغي أن تنهجه الطليعة الثورية في تفجير الكفاح المسلح من أشكاله الأولى إلى مراحله العليا نحو الاستيلاء على السلطة الثورية وأن تحدد مهامها على ضوئها. وتحديد هذه الاستراتيجية ليس مسألة "تصورية", بمعنى أنها نابعة من تأمل فكري عل أساس تصورات مجردة, ولكن بقدر ما هي محاولة لتحليل ملموس لمجرى الوقائع الملموسة أمامنا ومحاولة تحديد تجاهها العام ومن ثمة صياغة خطة عامة تحدد على ضوئها مهامنا المرحلية والبعيدة, إن الماركسيين اللينينيين ليسوا عرافين, وإنما ينبغي عليهم أن يشيروا إلى الاتجاه العام للأحداث انطلاقا من التحليل الملموس للواقع الملموس, ويبقى سير هذا الاتجاه العام رهين بتفاعل تناقضات الواقع وتدخلهم كعامل ذاتي حاسم. ومعرفة تحديد هذا الاتجاه العام الذي "ستمر به الأشياء مسبقا" مسألة ضرورية بالنسبة للقيادة الثورية, شريطة أن يكون قائما على أساس تحليل مادي جدلي لتناقضات الواقع وطبيعة الصراع بينها وموازين القوى المختلفة التي يمكنها ترجيح كفة هذا الاتجاه أو ذاك. إن مفهومنا للقواعد الحمراء المتحركة ليس إذن مسألة "تصورية", بقدر ما هو التحديد الذي نرسمه لتطور اتجاه نمو حرب الشعب الظافرة في مرحلتها الأولى ببلادنا, وقد أعطينا عددا من العناصر المهمة في واقع بلادنا الملموس التي تفيد بها, ونعيد هنا تحديد الاتجاه العام لإستراتيجية القواعد الحمراء المتحركة وبعض منطلقاتها الأساسية.

6. إن الانطلاقة الحاسمة تكمن في البادية, ومن الفلاحين بالذات ومن الثورة الزراعية.وسيتحتم على الطليعة الماركسية اللينينية –كما أبرزنا سابقا- في مرحلة لاحقة أن تنتقل من مرحلة توزع قواها بين مراكز البروليتاريا ومناطق الصدام إلى تمركز قواها الرئيسية في مناطق الصدام والفلاحين (قواها الرئيسية فقط إذ ينبغي عليها أن تحتفظ بقيادة النضال الثوري في المدن التي تشكل في بلادنا ثقلا ديموغرافيا واقتصاديا وسياسيا لا بأس به).
إن العمل السياسي والتنظيمي داخل مناطق الصدام ينبغي أن يقودنا بصورة رئيسية إلى شن انتفاضات منسقة للفلاحين.
هذا هو المنطلق, لكن الاكتفاء بهذا الهدف في انطلاق حرب الشعب يبدو بدون أفق, وهذا هو النقص الأساسي في المبادرة الثاقبة التي تكلم عنها الرفاق, إذ لم يحدد الرفاق طبيعتها وأهدافها ومهامها وما هي الآفاق التي تفتحها لانطلاق حرب التحرير الشعبية, وقد رأينا أن على الاستراتيجية الثورية أن تحدد لنا كيف نصل من كفاح الجماهير العنيف بأشكاله الأولى إلى حرب الشعب الشاملة.

7. هذه الانتفاضة الفلاحية المنسقة المسلحة ينبغي :
 أن يتم تنظيمها في مناطق الصدام, يتحدد اختيارها حسب شروط نضالية وعسكرية دقيقة, وأن يتم منها اختيار تلك التي تشكل أضعف الحلقات في سياسة النظام وتمركز قواته, وأن يتم اختيار هذه الانتفاضات الفلاحية المنسقة في الظرف السياسي المناسب واللحظة المناسبة, وهذا شرط أساسي.
 أن يتم تطبيق البرنامج الثوري خلال هذه الانتفاضات, (برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية) الذي يفتح الأفق الثوري أمام الجماهير(الاستيلاء على الأرض, تصفية الملاكين الكبار الأكثر شراسة وعملائهم الأشرار, تسليح الفلاحين, تنظيم الكتائب الأولى للجيش الأحمر وإنشاء الميليشيات ...).
 أن ترتبط هذه الانتفاضات بنمو كفاح الجماهير في المدن, إذ أن ذلك سيمكن من توزيع قوات العدو, ومن تأطيرالطاقات العالية لجماهير المدن (البروليتاريا, شبه البروليتاريا, البرجوازية الصغيرة ...). وقد نشأت المقاومة المسلحة في المدن إبان معركة التحرير الوطني, بتنسيق مع ظهور جيش التحرير في البادية وتطورت الانتفاضات الكبيرة في المدن التي ساهمت في ذلك (ديسمبر 1952 بالبيضاء, غشت 53, انتفاضة فاس في 54 ذات الأهمية الكبيرة التي أدت عمليا إلى تحرير المدينة القديمة من قوات الاحتلال لعدة أيام).
 أن تضع لها الطليعة البروليتارية كهدف رئيسي نشوء الأنوية الأولى للجيش الأحمر (أو الكتائب الأولى أو الفيالق الأولى ...إلخ المهم هو الأنوية الأولى للجيش الأحمر) وستكون هذه الأنوية الأولى على شكل قوات الأنصار. إن هذه الانتفاضات ستؤدي إلى انطلاق حرب الأنصار, بشكل رئيسي داخل البادية.

8. ينبغي لهذه الانتفاضات الفلاحية المنسقة أن تعتمد في استمرارها على تسلسلها واتساعها إلى عدة مناطق وتعميق نضالات الجماهير العنيفة وتنمية حرب الأنصار وارتباطها بتنمية نضالات المدن وتكسير جهاز العدو القمعي في المدينة, وذلك بحكم نشأتها في مرحلة أولى, وبحكم وجود نظام مركزي قادر على التدخل السريع رغم تداعي جهازه (تجربة البصريين أثبتت ذلك) يعتمد في حل تناقضاته على حسمها بشكل سريع (بواسطة الانقلاب العسكري) وذلك هو الذي سيحقق استمرارها وانطلاق حرب الأنصار واشتعال لهيب حرب الشعب الظافرة.
ذلك هو معنى القواعد الحمراء المتحركة, ومن الأكيد أن العدو سيتمكن من قمع العديد من الانتفاضات وإجهاض العديد من المكتسبات في المرحلة الأولى بحكم الشروط التي ذكرناها, وهذا أمر لا مفر منه, لكن القدرة على التطبيق الخلاق لاستراتيجية وتكتيك حرب الأنصار في المرحلة الأولى, سيمكن من تنمية انتفاضات الفلاحين المنسقة ونضالات المدن والانتقال إلى مرحلة أعلى في حرب الشعب نحو تأسيس مناطق محررة دائمة بارتباط وثيق بمعركة التحرر الوطني بالصحراء الغربية.

9. ذلك هو مضمون وأهداف القواعد الحمراء المتحركة كمرحلة أولى في مسيرة حرب الشعب, وهي استراتيجية ترتكز على بلورة الطاقات الملموسة والخلاقة للجماهير الكادحة, ولهذا فقد رفضنا منذ البدء اختيار تكتيك "حرب العصابات المتنقلة", إن رفضنا هذا ينصب على اختيار استراتيجي في مسألة العنف الثوري والاستيلاء على السلطة بمعزل عن صراع الجماهير الطبقي, وقد سمينا هذا الاختيار "حرب العصابات المتنقلة" وهو الاختيار الذي تنهجه بعض مجموعات الثورية في أمريكا اللاتينية والتي يسميها البعض "نظرية الفوكو", وقد قمنا بنقد هذه النظرية في دراسة "مختلف أشكال العنف الثوري". وبطبيعة الحال لا يمكن للثوريين أن يرفضوا حرب العصابات المتنقلة وحتى الإرهاب, لكن أن يظل مجرد تكتيك في استراتيجية ثورية شاملة تعتمد على قوة الجماهير, هي استراتيجية حرب الشعب التي لا تقهر.

10. إن تطبيق هذه الاستراتيجية يتطلب تهييئا عسكريا منظما, وبالدرجة الأولى أطر عسكرية قيادية, فقد اعتبرنا دائما أن مهمة التهييئ العسكري ليست مسألة مؤجلة حتى "نضج الشروط", بل اعتبرناها إحدى مهام الحركة الماركسية اللينينية الراهنة التي لا تقبل التأجيل وربطناها بمهمة بناء منظمة ماركسية لينينية واحدة طليعية صلبة وراسخة جماهيريا, ذات خط ثوري سديد, ووضعنا في مركز هذا التهييئ وضع خط عسكري للثورة المغربية ينبع من التطبيق الخلاق للماركسية اللينينية على واقعنا الملموس وحددنا كمهام في هذا المجال إنشاء مدرسة عسكرية تعمل على بلورة هذا الخط وتنشئة الأطر العسكرية القيادية, وهذه الأطر العسكرية هي التي أسميناها أنوية مسلحة ضرورية لقيادة وتنظيم انتفاضات الفلاحين المنسقة, وهي أيضا وبصورة جدلية أنوية الجيش المغربي الأحمر الأولى وقيادته.
تلك كانت بعض الخطوط العريضة لمساهمة منظمتنا في بناء الخط الماركسي اللينيني السديد للثورة المغربية, الضروري لقيام وحدة الماركسيين اللينينيين المتينة كمهمة تاريخية عظيمة, على أساس دمج الحقيقة العامة للماركسية اللينينية بواقع ثورتنا الملموس, يمكن للرفاق أن يوسعوا اطلاعهم عليها بدراسة جريدتنا المركزية ومختلف نشراتنا وكراساتنا.
إن هذا النقاش الجاري بيننا هو مكسب هام جدا, وأن السير بهذا النهج السديد الذي يتبعه حاليا نقاشنا وصيانته بتطويره باضطراد سيشكل في حد ذاته انتصارا هاما للحركة الماركسية اللينينية, وانتصارا للخط الثوري السديد.
وقد قمنا في صياغة هذه المساهمة بتلخيص وجهة نظرنا في عدد من القضايا الرئيسية وتجنبنا عددا آخر منها, أو أثرناها بصورة جانبية, رغم أنها ذات وزن كبير في تحديد الخط الماركسي اللينيني للثورة المغربية, معتبرين أن تقدما بهذا الصدد في هذه القضايا التي أثارها انطلاق نقاشنا سيصل بنا إلى طرح القضايا الأخرى وسيضع أسس الممارسة النضالية الموحدة, متقدمين هكذا بالتدريج نحو صياغة خط موحد, إن الاستمرار في هذا النهج وضمان المساهمة الفعالة الإيجابية لجميع الماركسيين اللينينيين المخلصين من جميع المنظمات دون استثناء سيمكننا من السير قدما في بلورة خط الثورة المغربية وبناء وحدة الحركة الماركسية اللينينية المغربية التي يتطلبها الوضع الراهن كخطوة ضرورية أولى في بناء حزب البروليتاريا الماركسي اللينيني.

عاشت وحدة الماركسيين اللينينيين المغاربة
عاش حزب البروليتاريا الماركسي اللينيني

08/03/1974





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,226,279,644
- -الخط الجماهيري ودور المنظمة الجماهيرية- -خطة عملنا داخل -جم ...
- النظام الداخلي لمنظمة -إلى الأمام-
- عشرة أشهر من كفاح التنظيم - نقد ونقد ذاتي -
- تناقضات العدو والأفق الثوري بالمغرب
- من أجل الجبهة الثورية الشعبية -دروس النضالات الشعبية وأحداث ...
- الوحدة الجدلية لبناء الحزب الثوري والتنظيم الثوري للجماهير
- الوضع الراهن والمهام العاجلة للحركة الماركسية-اللينينية
- القضايا الإستراتيجية في فكر منظمة -إلى الأمام- من خلال وثائق ...
- أهية الصراع الإيديولوجي ضد التحريفية الإنتهازية
- الشهيد القائد عبد اللطيف زروال و مفهوم الحزب الثوري
- الحد بين الخط الثوري و الخط التحريفي الإنتهازي بمنظمة -إلى ا ...
- تذكير بالمواقف الانتهازية لمن يدعون الاستمرارية لالى الأمام
- الإستراتيجية الثورية لمنظمة -إلى الأمام- في مواجهة التحريفية ...
- الإستراتيجية الثورية لمنظمة -إلى الأمام-
- الورقة المسودة لمنظمة -إلى الأمام-
- الثورة هي الاختيار الوحيد ضد النظام الفاشي التبعي
- دحض أسس التحريفية الإنتهازية - أيديولوجيا و سياسيا و استراتي ...
- دحض أسس التحريفية الإنتهازية - أيديولوجيا و سياسيا و استراتي ...
- نقد الفكر التحريفي الإنتهازي ل-حزب النهج الديمقراطي- الجزء ا ...
- لنرفع عاليا راية الماركسية اللينينية


المزيد.....




- الجيش الباكستاني: سنرد بكل قوة على أي هجوم من الهند
- شاهد: متهم يبرح محاميه ضربا بعد اصدار حكم بسجنه 47 عاما
- شاهد: الأرض تتجشأ حمما متوهجة في جزيرة لاريونيون الفرنسية
- شاهد: الأرض تتجشأ حمما متوهجة في جزيرة لاريونيون الفرنسية
- حمية جماعية في بلدة إسبانية لخسارة 100 ألف كلغ
- بعد 61 عامًا من قيامها.. الوحدة العربية -كهل- يدهسه التطبيع ...
- المغرب وغينيا يتفقان على تعزيز التعاون في مجالات إعداد الترا ...
- وافد عربي يعثر على سلاح بالقرب من الشاطئ في الكويت
- -قسد- تعلق على قرار بقاء 200 جندي أمريكي في سوريا
- فلسطينيون ينجحون في فتح باب للمسجد الأقصى مغلق منذ 2003


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - الأماميون الثوريون - من أجل خط ماركسي لينيني لحزب البروليتاريا المغربي