أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - الشربيني المهندس - رسالة شمسية من الميدان














المزيد.....

رسالة شمسية من الميدان


الشربيني المهندس

الحوار المتمدن-العدد: 3976 - 2013 / 1 / 18 - 12:11
المحور: المجتمع المدني
    


ذات صباح مشرق احتضنته الشمس مبكرا امتلأ الميدان وفتح ملفاته ومصر إلي أين ..
ويستمر ميدان التحرير في التساؤل ..
هل الإيمان بخصائص الشعب المصري من قوة معنوية وكفاءة أداء وانضباط عند اللزوم بل وعبقرية أيضا هو المخرج من أزماتنا ..
مع الشمس كانت الثورة الدينية قديما والتحول من آمون إلي اخناتون ورسالة التوحيد .. ومع العطاء المستمر جمعت ايزيس أشلاء أوزوريس ليأتي حورس ويحارب ست أو اله الشر ورسالة الوفاء والأمل .. مقاومة الشر تستمر في دروبها الوعرة وطرقها الطويلة لتتجلي عبقرية الشعب المصري علي شكل موجات أمل من سكون بحر الصبر والجلد يفاجئ بها الطغاة والمحتلين علي حد سواء .. يؤمن بالخلود فتتمرد آثاره علي الزمن شاهدة بحضارة مازال العالم يلقي عليها النظرات وتاريخ ممتد نأخذ منه العبرات .. مصر عبقرية المكان كما يقول د حمدان .. بل والزمان والأمل المتجدد كما يقول الميدان ومالا يفهمه العلمانيون والإخوان ..
ويمر السحاب ولكن الشمس لا تغيب .. هل كان عدم الإيمان بهذه العبقرية هو سبب هزيمة عبدالناصر في حرب النكسة اعتمادا علي القوة المسلحة متعجلا نصرا لم يملك كل أدواته .. عندما قال لا صوت يعلو علي صوت المعركة خسر الرهان بأن الخلود للشعب لا للفرد ..
حرب أكتوبر كانت في عز الشمس كما يقولون وعبقرية العبور وتحطيم خط بارليف والأسطورة ولم ير السادات الشمس .. وهل هي سبب انحراف أنور السادات عن المقاومة ورفع الراية البيضاء ولا حرب مع العدو بعد الآن متناسيا عبقرية هذا الشعب وظانا أنه قد مل الحروب والقوات المسلحة لم تكن قد قالت كلمتها الأخيرة بعد وصم الآذان قائلا أنا القانون وهو يتجاهل قانون العبقرية للشعب فجاءت الثغرة لتمتد بظلالها إلي مأساة التطبيع ..
جميع القوي السياسية من الليبراليين إلي الناصريين إلي الاشتراكيين إلي الرأسماليين والشيوعيين والإخوان المسلمين لم يحاولوا توظيف عبقرية المصريين .. الصراع علي الكرسي أضاع رؤية الفلاح البسيط والفصيح والعامل الذي يعطي أكثر مما يأخذ والمرأة التي تكيف حياتها لتستمر الأسرة المصرية ..
الرئيس عبدالناصر قال أن الشعب الطيب جاء في موعده مع القدر ليرفعه كزعيم اهتم بالعالمية والقوي الخارجية أكثر من الداخل .. وصبر الشعب وتجلت عبقريته في الدرس العملي وفرصة ثانية للرئيس للصمود والتحدي فهو وإن أخطا ابن الشعب ..
وصبر أيضا علي الرئيس أنور السادات ليجرب سياسة الانفتاح وتجربة السلام ولم لا فنحن نحب السلام والحرب آخر الحلول لكنه لم يكن سلام الأنداد .. وضيع الرجل الفرصة التاريخية عندما انفرد بالقرار وتناسي عبقرية الشعب المصري ..
ومبارك خانته البقرة الضاحكة فحاول أن يلعب دور البهلوان الذي يعرف من أين تؤكل الكتف فتربح عائلته المال ويتمرد الشعب فيقول خليهم يتسلوا .. ولم يسعفه الخيال ليتصور نفسه في الليمان وبدون تسالي ..
هو شعب عبقري لا يكذب ولا يتجمل .. عبقريته من نوع خاص متعدد المحاور فيقول مع أم كلثوم للصبر حدود ويمني النفس بالحصول علي كأس العالم لكرة القدم .. ويفخر بالأبناء من مشرفة الي زويل ومن مجدي يعقوب إلي غنيم ومن عبد الحليم الي عمرو دياب .. ومن سيد درويش لعبدالوهاب وبليغ ويتسع صدره لفريد الأطرش الدرزي واسمهان ووردة الجزائرية ولطيفة التونسية وسعيدة سمير المغربية وصباح اللبنانية وفايزة وليلي مراد والريحاني العراقي كلهم أولاده رغم النكسات السياسية .. بل ويدندن بأدهم الشرقاوي ويتذكر احمد عرابي ومصطفي كامل ومحمد فريد وسعد زغلول وأنواعا مختلفة من المقاومة .. بل والسمو الثقافي مع الطهطاوي والبارودي وابن النديم ومحمد عبده والعقاد وهيكل وطه حسين و محفوظ وإدريس ولطفي السيد والحكيم ومعهم يحي حقي واحمد شوقي وحافظ ابراهيم وعذرا لتمرد الذاكرة فمنارة الإسكندرية ومكتبتها كانت رمزا ..
عندما قدم الي مصر محمد علي الألباني لمصر أبت عبقرية الشعب الا أن تجلسه علي كرسي الدولة ليفهم الرسالة ويبدأ مشوار مصر الحديثة .. عبقرية مصر أكبر من الفرد واكبر من الملك والرئيس .. يرحل من يرحل وتبقي مصر ..
مصر لم ترفض أن يبحث رئيس أو ملك عن طموحاته لكنها لا تغفر لمن لا يقرأ التاريخ .. نعم الأنظمة المختلفة يتغنون بالشعب في الخطب والمظاهرات.. ثم يتخلون بسرعة عنه ويلجئون إلي القوة المسلحة أو إلاستقواء بالخارج فتتخلي مصر عنهم ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,378,898
- أنا والحريري وصدفه
- الإخوان بين وارنر والربيع العربي
- معجزة سلطة تحتضر بين رام الله والقاهرة
- الرئيس بين القصرين الاتحادية والبيت الأبيض
- نحن وذكري سقوط الأندلس
- الثقافة الزئبقية والمجتمع المصري
- الحلم والكابوس
- هزيمة رومني والرئيس المصري
- الديكتاتور في ميدان التحرير


المزيد.....




- السعودية تجري محادثات غير مباشرة مع الحوثيين بسلطنة عمان
- الأمم المتحدة: مصر منعت اندلاع حرب جديدة في غزة... والساعات ...
- ملف الأسرى الأوروبيين بداعش.. من ترامب إلى أردوغان
- ملادينوف: الأمم المتحدة تعمل على خفض التصعيد في غزة
- العراق: قوات الأمن تهاجم مسعفين يعالجون المتظاهرين
- الجزائر: تصعيد في قمع المحتجين
- شاهد بالفيديو.. برلمان العراق يتابع مسار الإصلاحات ومكافحة ا ...
- المنسق الأممي للشرق الأوسط: مصر والأمم المتحدة عملتا لمنع تح ...
- بالفيديو.. أبناء كربلاء يتظاهرون دعما للمرجعية العليا
- الغادريان: مطالبة النرويج بالتحقيق في جرائم الحرب في سوريا


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - الشربيني المهندس - رسالة شمسية من الميدان