أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هويدا صالح - التحريض والتثوير في روايات نجيب محفوظ















المزيد.....

التحريض والتثوير في روايات نجيب محفوظ


هويدا صالح

الحوار المتمدن-العدد: 3955 - 2012 / 12 / 28 - 16:59
المحور: الادب والفن
    



ليس من قبيل المصادفة أن تأتي ثورة 25 يناير 2011 ، ويتم طرح مشروع نجيب محفوظ الروائي بقوة في المشهد الثقافي ، وكأن نجيب محفوظ الذي ولد في أجواء ثورة 1919، وعاش أحلام وانكسارات ثورة يوليو يأبى ألا يشاركنا ثورة 25 يناير التي بشّر بها في أدبه لكن المنية وافته قبل أن يشارك شباب مصر وشعبها الاحتجاج والاعتصام والتظاهر في ميدان التحرير. لقد طرح أدب نجيب محفوظ وبقوة إبان الثورة ، ليس لمرور الذكرى المائة لميلاده فقط ، بل حينما هاجمه قبل عام واحد من رموز الجماعة السلفية ( عبد المنعم الشحات ) متهما أدبه بأنه يحرض على الفجور والفسق، مؤكد على النظرة التقليدية الخاطئة التي آمن بها تيار الإسلام السياسي تجاه واحدة من أهم روايات نجيب محفوظ " أولاد حارتنا "، فمنذ أن منع الأزهر الرواية من النشر في مصر، والنظرة النمطية لدى غالبية هذا التيار ترى في " أولاد حارتنا " كفرا وإلحاد حيث يرون أن شخصية " الجبلاوي " في النص إنما ترمز إلى الذات الإلهية، ورغم أن المفكر الإسلامي محمد كمال أبو المجد كتب للرواية مقدمة خلصتها من تهمة الإلحاد ونشرت الرواية بمقدمة أبو المجد في دار الشروق عام 2006 إلا أن تلك النظرة ما تزال متداولة، وما يزال نجيب محفوظ متهما من قبل معظم هذا التيار الذين لم يقرأوا أدبه، وإنما فقط شاهدوا الأفلام السينمائية المأخوذة عن نصوص روائية لمحفوظ ، والذي قرأ الروايات يدرك أن النص الروائي لمحفوظ يختلف كثيرا عن الفيلم السينمائي الذي يخضع في النهاية لزاوية الرؤية لكاتب السيناريو والمخرج السينمائي. بناء على تلك النظرة الاتهامية قامت تلك الجماعات المتطرفة دينية بمحاولة اغتيال لنجيب محفوظ أصيب على إثرها بجرح عميق في رقبته في منتصف التسعينيات. لقد دفع هجوم التيار السلفي على محفوظ الناس إلى إعادة قراءته ، واكتشاف جماليات عالمه الروائي المتنوع والمتعدد والثري.
إن كتابة نجيب محفوظ جدلية مركبة ليست ذات بعد واحد يراهن فقط على الحكاية ، بل هو يثير طوال الوقت الأسئلة ، الأسئلة الأنطلوجية والأبستمولوجية، لذا عمل على تشكيل الواقع العربي من خلال البعد السياسي والصراع الطبقي وحاول زحزحة وحلحلة الانغلاق الفكري وبحث أيضا في بنية الثقافة العربية التي فقدت هيمنتها واستمراريتها نظرا لسلطة الكليشيهات العقائدية، ولاشك أن رواياته المتنوعة المضامين تجسد اغتيال الوعي العربي، حيث لا يصدر عن رؤية كونية، وهذه الذات أمست خاضعة للانكسار، وتهاوت أركانها دون مقاومة تذكر، لذا مسوغات منح جائزة نوبل لنجيب محفوظ كما أتصور أنه آمن بكونية الأفكار،عبر تقصيه لظروف وراهن مجتمعه وتفاصيله.
والمتتبع لمشروع نجيب محفوظ الروائي يجده يعتني كل الاعتناء بالشأن العام والسياسة، ويبشر بالثورات " ثورات الحرافيش " التي يجب أن تنال حظها من العدالة الاجتماعية. كل مشروعه الروائي على كثافته محرض على الثورة ، داع لها ، سواء كانت الروايات التاريخية مثل: "كفاح طيبة "و"أمام العرش" و"العائش في الحقيقة" أو الروايات الفلسفية مثل " أولاد حارتنا " و" الحرافيش " أو الروايات الواقعية الاجتماعية والسياسية مثل " الثلاثية " وبداية ونهاية أو "الكرنك " أو " القاهرة الجديدة " و " ميرامار " و" السمان والخريف " و " ثرثرة فوق النيل " و " المرايا" أو حتى نصوصه الأخيرة في السنوات الأخيرة له مثل " أصداء السيرة الذاتية " و" أحلام فترة النقاهة ".
فثورة المصريين ضد الهكسوس في كفاح طيبة إنما هي نموذج للثورة الاجتماعية والعسكرية ، وكذلك ثورة أخناتون في "العائش في الحقيقة " إنما هي نموذج لثورة دينية جديدة آمنت بالأفكار التحريرية ، وحاولت القضاء على الأصولية الدينية التي كرّس لها كهنة آمون ، كذلك محاكمة الحكام ، ومساءلة الاستبداد في " أمام العرش " تحريض على الثورة ورفض الاستبداد السياسي.
كذلك مساءلة السلطة الدينية ، وعلاقة العلم بالدين بما هو مجتمعي ، وقهر البسطاء/ الحرافيش باسم الدين في " أولاد حارتنا " و " الحرافيش" هو تحريض على الثورة وآراء ثورية تحررية ترفض خضوع الإنسان لأي قهر ، وتؤمن بحقوقه وإنسانيته .
وبالطبع في مرحلة الكتابة الواقعية كانت السياسة والتحريض على الثورات حاضرة وبقوة ، فثورة 1919 التي آمن بها محفوظ ، ودافع عنها ، وتبنى من خلال شخوصه قضايا الاستقلال ورفض وجود المحتل الإنجليزي مهيمنا على مصر مغيبا حرية أبنائها تحضر الأفكار الثورية بقوة ، فنموذج فهمي أحمد عبد الجواد الثوري الذي دفع حياته ثمنا لمواقفه السياسية خير دليل على تبني نجيب محفوظ للأفكار الثورية ، وإيمانه بأن الثورة هي الحل الأمثل للقضاء على الاستبداد السياسي والعسكري.
لا منصف ينكر أن أدب نجيب محفوظ مرآة عاكسة للأوضاع السياسية والاجتماعية خاصة منذ ثورة 1919، فهذا الحراك السياسي شاركت فيه كل فئات المجتمع ، والطلاب والعمال والموظفين، فشخوص نجيب محفوظ آمنت بأن الاحتجاجات والتظاهرات، والتضحية سبيل التحرر الوطني" لابد من التضحية فالدم هو اللغة الوحيدة التي يفهمها الإنجليز"( بداية ونهاية ص 30).وتأتي أهمية ثورة 1919 في التاريخ الوطني المصري بأنها أول تمرد شعبي واسع ضد الاحتلال، وتجلت فيها الروح الوطنية بأوضح معانيها، واشتركت فيها طوائف الشعب كافة. وقد انخرط طلاب المدارس العليا والثانوية في موجة المد الوطني، وامتدت تلك الموجة إلي تلاميذ المدارس الابتدائية بتحريض من طلاب المدارس العليا، حيث كانوا يندفعون إلي المدارس مطالبين " الإضراب .. الإضراب .. لا ينبغي أن يبقي أحد "، وتظاهر التلاميذ الصغار في أفنية المدارس لصعوبة اشتراكهم في المظاهرات. وكان طلاب مدرسة الحقوق بحكم ثقافتهم القانونية، ووما لهذه المدرسة من مكانة اجتماعية منحت الطلاب ثقة بأنفسهم، باعتبارها المدرسة التي تخرج القادة والزعماء، أبرز الطلاب المشاركين في الثورة وحرضوا طلاب المدارس الأخري علي الاشتراك "( بين القصرين ، ص 66).
كذلك الأمر بالنسبة لثورة 23 يوليو التي تحمس لها في البداية ، وفرح بالعدالة الاجتماعية التي حققتها للمصريين ، لكن حين مارس ضباطها الاستبداد السياسي بدأ ينتقدها من داخلها ، انتقاد من يتمنى الكمال لثورة خلصت المصريين من الاحتلال ، وكذلك خلصتهم من الفقر الدقع وغياب العدالة الاجتماعية. حاول نجيب محفوظ أن يخلق مساحات من الوعي الاجتماعي من خلال رواياته، الوعي بأهمية العدالة والديمقراطية، ورفض الاستبداد حتى لو كانت وراءه شعارات نبيلة ،لأن الشعارات وحدها لا تسكت المطالبين بالحرية
فكما رفض الاستبداد باسم الدين في " أولاد حارتنا " كذلك يرفض الاستبداد العسكري في " الكرنك " :" وعلي الرغم من تحمس الطلاب للثورة بما وفرته من فرص للتعليم والارتقاء الاجتماعي، وتحدي للقوي الاستعمارية، فإن أجهزتها البوليسية لم تكن تميز أحيانا بين المؤيدين والمعارضين، وطاردت هذه الأجهزة الطلاب دون رحمة، إذا اشتمت أي ميول سياسية تخرج عن إطار الثورة"(الكرنك ص 42).
اختار نجيب محفوظ مقهى " الكرنك " ليصبح المكان الرمزي للمجتمع المصري كله ،فالمقهي عادة يضم جميع فئات المجتمع ، مما يحيل إلى رمزيته للمجتمع. ورغم أن ثورة "يوليو" رفعت شعارات الحرية والكرامة،وخلصت الشعب من الشعور بالذل والهزائم؛ فآمنوا بها وتغنوا بها بدرجات متفاوتة، وصارت الثورة محور حياتهم واهتماماتهم، ودارت حولها ثرثراتهم ونقاشاتهم، إلا أن الثورة ظلمت الشعب الذي تمثل في رواد " الكرنك " فنجد السلطة تمارس القهر باسم حماية الثورة ، وحماية شعاراتها. رغم فرح الناس بثورة بدأت عسكرية وتحولت لشعبية عندما انضم الشعب للضباط الأحرار إلا أن الصدام وقع بين النخبة والطبقة المثقفة التي تدرك قيمة الديمقراطية وترفض الاستبداد السياسي ، وقع الصدام، وانزاحت عن عقولهم شعارات الثورة البراقة ليحل محلها الصدمة الكاشفة: كانت شخوص مقهى " الكرنك " تتحمس للثورة في كل نقاشاتها:" وفي ركن الشباب انبعث الحماس فوَّارا كالهدير، عند أكثريتهم يبدأ التاريخ بالثورة مخلفا وراءه جاهلية مرذولة غامضة، إنهم أبناؤها الحقيقيون، ولولاها لتشرد أكثرهم في الأزقة والحواري والضِّياع، وقد تند عنهم أصوات معارضة توحي بيسارية متطرفة أو إخوانية هامسة، ولكنها لا تلبث أن تضيع في الهدير الشامل" ( الكرنك 58).
كانت شخصية حلمي حمادة واحدة من الشخصيات التي اتخذها محفوظ كمحمول ثقافي للتعبير عما آمن به من أفكار، فهو شاب مثقف متحمس صاحب جرأة، يؤمن بالشيوعية ويتحمس لها ويردد مقولاتها، لقد ثار الشاب المتحمس على السلطة السياسية التي ترفع شعارات الحرية واحترام الإنسان والقانون، ثم على مستوى الواقع تمارس وأدًا للحريات وتعتقل، وتعذب في غيبة القانون. كان حلمي حمادة موذج طليعي حر، لكن السلطة قتلته تعذيبا في المعتقل؛لأنها لم تتحمل صوتا واعيا مثقفا ينتقد اطلاق الشعارات النبيلة وممارسة عكسها على أرض الواقع.
رواد المقهى يقعون في أتون الإحباط والانكسار بعد هزيمة 1967 ، ويصابون بحالة من التوهان وفقدان التركيز ، واللايقين ، كذلك يصاب المجتمع بأسره بعد النكسة، ومن ثم فإن حالة اللايقين التي جعلت من قيم المواطنة ومعاني الوطنية والحرية وهمًا لدى الشخوص هي نفسها ما تعكس على المستوى السياسي اللايقين الأكبر الذي جعل من كل مبادئ الثورة وهما بعد النكسة:" الوجوه تغيرت وأضفت على السحن غرابة ، فضلا عن ذبول واضح في النظرة والحيوية، وانتشر بعد ذلك الحذر في الجو مثل رائحة غريبة مجهولة المصدر.. كانت الدنيا قد عبرت ذروة النكسة وأفاقت من الذهول الأول فوجدت الميادين مكتظة بالأشباح والأحاديث والحكايات والشائعات والنكات .. كنَّا نعيش أكبر أكذوبة في حياتنا"( الكرنك ص 88).
لقد تقصد نجيب محفوظ أن يُميت شخصية حلمي حمادة في رمزية واضحة إلى موت الحماس والأمل، والقدرة على التغيير ، فهو الذي مارس العمل الوطني السياسي على حقيقته.
كذلك حاول محفوظ أن يؤسس لقيم الثورة والتحريض على الثورة من خلال شخصية زينب دياب التي تم اغتصابها من قبل السلطة، وقد افلحت السلطة في تحويلها إلى مجرد عين أخرى من عيون السلطة على الشباب الثوري. كانت الإشكالية الكبرى التي سعى محفوظ إلى إثارتها هي مدى شرعية ما ترتكبه السلطة باسم الثورة ؟ مدى شرعية أن تكون للسلطة الغاشمة الكلمة الفصل في خيانة هذا وثورية ذاك، فبحجة الحفاظ على مبادئ الثورة ، وحماية الثورة كانت السلطة تقتل وتغتصب وتبتز ، تمارس كل أنواع الكراهية والتنكيل بالمواطنين، مستحوذة على السلطة وفارضة مفاهيماً محددة للوطنية وهي الإخلاص للثورة واتخذت من تهمة عدم الإخلاص للثورة ذريعة للتنكيل بكل صاحب رأي، وهذا ما يعكس أزمتها السياسية مع المواطنة ومع حرية الرأي والتعبير.
نص آخر يعكس مقدرة نجيب محفوظ على الإيمان بالقيم الثورية ، والتحريض على رفض أي شكل من أشكال الهيمنة ، سواء كانت هيمنة عسكرية أو دينية ، هو نص " حكاية بلا بداية ولانهاية" ، فشباب الحارة من المتعلمين الذين يتمردون على الواقع رغبوا في التغيير، تغييرجذري يقلب الأوضاع رأساً على عقب، مما يهدد محمود الأكرم شيخ الطريقة ويقضي على نفوذه قضاء مبرماً، بل ويهدد بانهيار بيت الأكرم"البيت الكبير" ومؤسس الطريقة.
وهذا البيت الكبير كما يصفه نجيب محفوظ في الرواية هو "مركز الروح والنور والهدى ، تدور حوله كواكب الأكرمية ما بين سوريا والعراق وتركيا ولبنان وفلسطين والجزيرة والهند وفارس وتونس والجزائر ومراكش وطرابلس، بيت هو القلب الخفاق لعالم روحي شامل"( حكاية بلا بداية أو نهاية ، ص 12).وكأنه بيت يرمز للعالم الميتافيزيقي الذي يعيش فيه المجتمع العربي، لكن الشباب الثوري المتمرد يرفض الخنوع والخضوع لسلطة " البيت الكبير". وهكذا ناقشت معظم أعمال نجيب محفوظ الروائية القضايا الكلية والهم العام، وانشغل في عالمه الروائي بفضح الاستبداد السياسي, والتحرر من الاحتلال, والتعبير عن الذات الجمعية والهوية.استطاع محفوظ أن يثير مساحات من الوعي والحث على مقاومة الاستبداد والاحتلال .
ولكن التثوير أو التحريض على الثورة في أدب نجيب محفوظ لم يقتصر فقط على مناقشة القضايا السياسية وفضح الاستبداد ،بل اتخذ شكلا آخر للتثوير هو شخصيات مقاومة ، مقاومة للظلم الاجتماعي أو الظلم السياسي ، فشخصية زهرة في " ميرامار " شخصية مقاومة للتهميش والاستغلال الذكوري، وشخصية سعيد مهران في " اللص والكتاب " وشخصية أحمد عاكف في "السكرية" هي امتداد لشخصية فهمي آمن بالأفكار الشيوعية وشارك في التحريض على رفض القهر والظلم. كذلك شخصية سناء الصحفية في"ثرثرة فوق النيل"حاولت أن تجعل شلة الأصدقاء يثوروا على أنفسهم، ويسعوا لتغيير سلبيتهم ويشاركوا في صنع قرار مجتمعهم. لقد اتهم البعض نجيب محفوظ أنه لم يشارك في الحياة السياسية بمقالات تحريضية أو مقالات رأي سياسية مثلما فعل مجايلوه، فرد عليهم ردا واضحا وحاسما:" أنا أكتب آرائي السياسية في رواياتي".
وعلى مستوى التعبير وطرائق السرد كان نجيب محفوظ ثوريا أيضا ، متبنيا التغيير والثورة حتى في نمط البناء الجمالي لرواياته، فلم يؤمن بنموذج واحد للرواية، كرمزية كراهيته لتأبيد الواقع، وتجميد اللحظة التاريخية، السياسية الاجتماعية الثقافية الفكرية، بل سعى إلى تجريب كل الأشكال السردية الممكنة، كساع دائم إلى لحظة الكشف والدهشة في السرد، وهذا يشير إلى آلية تفكيره كذلك في التعامل مع الواقع وبث أفكار التثوير والتغيير عبر سردياته المتجددة المدهشة، فأفكار ثورات الربيع العربي من حرية وتغيير وعدالة اجتماعية هي ذاتها افكار نجيب محفوظ التي حاول أن يبثها عبر شخوصه، ومن يقرأ " أحلام فترة النقاهة " ومن قبلها " أصداء السيرة الذاتية " ومن قبلهما " حديث الصباح والمساء " يدرك أنه لم يقيد نفسه في الشكل التقليدي الكلاسيكي أو ما سُمي بالرواية " الأوربية " التي تعتمد على الحكاية المحكمة والحبكة ، والزمن المتراتب عبر الفلاش باك أو الزمن الراهن ، بل كسّر نجيب محفوظ في هذه النصوص معيارية الرواية ، وقدم نصوصا سردية تقترب في بعضها من قصيدة النثر" أصداء السيرة الذاتية " أو تشابه في بعضها الآخر القصة القصيرة جدا " أحلام فترة النقاهة " بما فيها من لغة واخزة وطازجة، وانتقال سريع بالسرد، وتقطيع وتشظي مما يوسم به النقاد ما سُمي نقديا بـ " الرواية الجديدة" .
لقد امتلك نجيب محفوظ وعيا فريدا مغايرا بتحولات الواقع، وراهن دائما على ثورة "الحرافيش" لإعادة ميزان العدل، وتصالح العلم والدين. إنه مبشر عظيم بالثورة. وإذا تأملنا كل ما ترفعه الثورات العربية من شعارات كالحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، سنجدها منعكسة في مرايا نصوصه! وانتصار أي ثورة عربية هو انتصار لإبداعه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,273,419,524
- الخطاب الأبكم الهامس في الفقه الأصولي .. قراءة في كتاب -النص ...
- إعادة استباحة مصر مجددا / ردا على تصريحات فاطمة ناعوت في جري ...
- دماء الصبايا على مذابح الإخوان المسلمين في مصر
- ذاكرة مصر البصرية في لوحات زهرة المندلية - حياة النفوس -
- أزمة الجسد في رواية عالم المندل
- ليس ثمة موسيقى .. لكنها سترقص غدا
- المستبعد واللامقول في رواية - وردية ليل - لإبراهيم أصلان
- هل آن أوان ربيع النساء في ظل الثورات العربية ؟!
- مرايا الذات المتكسرة في رجوع الشيخ
- اللحن المتصاعد في الحالة دايت
- وخزات الألم
- مثقفون مصريون يرفعون صوت الثورة السورية في سماء القاهرة
- بيان الكتاب والمثقفين العرب ضد مذابح بشار الأسد بحق الشعب ال ...
- جدلية العلاقة بين الأنا والآخر في رواية - بروكلين هايتس - لم ...
- بشار الأسد الذي يُعمّد كرسي عرشه بدماء أطفال سورية
- حفيف رصاصة
- إلى قناص بشار الأسد الذي يغتال ربيع سورية
- انتفاضة الصعيد بعد سقوط النظام !
- الشعب المصري يسطر عظم ملاحم التاريخ
- ثورة مصر الشعبية


المزيد.....




- بعد أن أحيت حفلها في الإمارات.. فنانة عالمية ترتدي العباءة و ...
- نسرين طافش تحارب المخدرات
- رحيل أسطورة السينما السوفيتية
- مؤسسة بوغوصيان للفنون تفتح باب الترشح لجوائزها التي تمنحها س ...
- دار الأوبرا الإيطالية لا سكالا ترد ملايين الدولارات للسعودية ...
- دار أوبرا لا سكالا الإيطالية تعيد أموالا قدمتها السعودية
- مجلس الحكومة يتدارس قانون تنظيمي متعلق بالتعيين في المناصب ا ...
- منفوخات الأدباء فوق فيسبوك البلاء – علي السوداني
- أعلنت -جائزة الشيخ زايد للكتاب-: أسماء الفائزين في دورتها ال ...
- بوتفليقة يرفض التنحي ويؤكد أنه باق


المزيد.....

- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر
- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هويدا صالح - التحريض والتثوير في روايات نجيب محفوظ