أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عُقبة فالح طه - تحولات اتجاه المعرفة العربية














المزيد.....

تحولات اتجاه المعرفة العربية


عُقبة فالح طه

الحوار المتمدن-العدد: 3955 - 2012 / 12 / 28 - 12:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تنقسم المعرفة حسبما أوردها المفكرون والفلاسفة ومنهم علي زيعور إلى التقليدي (المؤسس) الذي يميز بين البياني (الخطابي ،أهل الفقه والعبارة ...)والبرهاني (أهل الفلسفة ، أهل النظر ،...) والعرفاني حيث الإلهامي والإشراقي ،والكرامتي واللدني والنفسي...)
إن علماء الكلام يعتمدون على النصوص الدينية ويجعلونها الحجر الاساس في الانطلاق وهذا لايعني ان غيرهم يرفض النصوص ولكنهم يقبلونها بعد بلورة مجموعة من القواعد العقلية وكذلك علماء الفلسفة يجعلون العقل الطريق في الوصول للمعرفة وهو الحجر الاساس في عملهم اما اهل العرفان فيجعلون من القلب والكشف هو الطريق للمعرفة وعلى اساس هذا التباين في الطرق تقسم هذه المدارس العلمية
أما الفرق بين الفلسفة والعرفان أن الأخير يعتمد إضافة للعقل على الأحكام المسبقة المستفادة من الوحي عن طريق النقل ، أي ان لعقل العرفاء مسلمات دينية ، ونتائج تأملاتهم أو كشوفاتهم تدور في فلك تلك المسلمات ولا تتجاوز الأدلجة المذهبية يعرف أدونيس الثابت في إطار الثقافة العربية، بأنه الفكر الذي ينهض على النص، ويتخذ من ثباته حجة لثباته هو، فهماً وتقويماً، ويفرض نفسه بوصفه المعنى الوحيد الصحيح لهذا النص، وبوصفه، استناداً إلى ذلك، سلطة معرفية. ويعرف المتحول بأنه: أما انه الفكر الذي ينهض، هو أيضاً، على النص، لكن بتأويل يجعل النص قابلاً للتكيف مع الواقع وتجدده، وأما انه الفكر الذي لا يرى في النص أية مرجعية، ويعتمد أساساً على العقل لا على النقل... لكن، تاريخياً، لم يكن الثابت ثابتاً دائماً، ولم يكن المتحول متحولاً دائما
من هنا نرى كيف أن ادونيس يحاول في بداية مؤلفه ( النص القآني وآفاق الكتابة) أن يتناول النص القرآني بصفته نصا أدبيا خارج كل بعد ديني وبعيدا عن ظروف التدوين وكيفيته ومن هنا – أيضاً- بدأ نوع آخر من المعرفة العربية البعيدة عن التأطير المسبق ،
يؤكد الجابري- أيضاً- على أن الكشف العرفاني ليس شيئاً فوق العقل كما يدّعي العرفانيون، بل هو أدنى درجات الفعالية العقلية. وقد اعتبر الجابري أن الحقيقة عند العرفانيين هي رؤية سحرية للعالم تكرسها الأسطورة. وقد اعتبر أن الرؤية السحرية للعالم هي المضمون الأول والأخير للعرفان كموقف، وللعرفان كنظرية. والنتيجة التي قادنا إليها الجابري أن العرفان يلغي العقل
يشير الجابري إلى أن الممارسة العلمية في إطار البرهان بقيت خارج الصراع في الثقافة العربية الإسلامية، وظلت عل هامش النظم الفكرية والإيديولوجية المتصارعة، باعتبار الثقافة العربية الإسلامية نسقا مغلق لا يسمح بالخروج على حدود النص وقواعد الحفاظ عليه، وهكذا يخلص الجابري في نهاية الجزء الأول المخصص لتكوين العقل العربي إلى أن تأخر المسلمون وتقدم أوروبا كان بسبب استقالة العقل عند العرب
أما العقيدة فليس المقصود بها مضمونا معينا على شكل دين موحى أو أيديولوجيا، وإنما مفعول على صعيد الاعتقاد والتمذهب، أنه المنطق الذي يحرك الجماعة ليس على أسس معرفية، بل على رموز تؤسس الإيمان والاعتقاد، فالإنسان يؤمن بمعزل عن الاستدلال وعن اتخاذ القرار، وقد يتساهل فيما يخص المعرفة ولكنه لا يقبل أن تمس عقيدته، قد يضحى بحياته من أجل معتقده ولكنه لا يستشهد من أجل إقامة الدليل على صحة قضية معرفية .

المراجع:

(1) (1) زيعور ، علي: ميادين العقل العملي في الفلسفة الإسلامية الموسعة..بيروت ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ،ص(65)
http://www.almurtadha.org/forums/showthread.php?t=17582(2) منتدى المفيد
http://www.kasnazan.com/article.php?id=521(3)الطريقة العلمية القادرية الكسنزانية
(4)أنظر:أدونيس،(علي أحمد سعيد)، الثابت والمتحول بحث في الإبداع والاتباع عند العرب ’ج4،ط8،بيروت ، دار الساقي ،2002
(5) أدونيس،(علي أحمد سعيد) النص القرآني وآفاق الكتابة ،دار الآداب :بيروت1993
(6)الجابري محمد عابد، بنية العقل العربي ،مركز دراسات الوحدة العربية ،ط7، 2004.
(7) أنظر: الجابري، محمد عابد: تكوين العقل العربي،دار الطليعة للطباعة والنشر ، بيروت.
(8) أنظر: الجابري ،محمد عابد : العقل السياسي العربي ، مركز دراسات الوحدة العربية، ط4 ، 2000





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,272,098,962
- التراث: هل هو نتاج فكر الحداثة؟
- العلمانية: ما بين الدين والمبادئ التي تقوم عليها السيطرة
- جينيالوجيا المثقف العربي وعلاقته بالسلطة
- وحدة وحدة وطنية ..إسلام ومسيحيّة: -شعار مشبوه-


المزيد.....




- بريطانيان يحرسان المصلين المسلمين خارج المساجد
- بريطانيان يحرسان المصلين المسلمين خارج المساجد
- المسلمون في نيوزيلندا..ما هي أصولهم وهل يشكلون هدفا للاعتداء ...
- وكالة: السعودية تقلص نفوذ عائلة بن لادن
- بعد -مجزرة المسجدين-.. ضاحي خلفان يمتدح -حكمة- القيادة الإما ...
- بعد -مجزرة المسجدين-.. ضاحي خلفان يمتدح -حكمة- القيادة الإما ...
- بعد ربط اسمه بـ-مجزرة المسجدين-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام ...
- الكويت تؤكد رفضها اقتسام الإشراف على المسجد الأقصى وفرض سيطر ...
- كرد للجميل..يهود بيتسبرغ الأمريكية يقفون مع ضحايا المسجدين ف ...
- كرد للجميل..يهود بيتسبرغ الأمريكية يقفون مع ضحايا المسجدين ف ...


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عُقبة فالح طه - تحولات اتجاه المعرفة العربية