أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عُقبة فالح طه - العلمانية: ما بين الدين والمبادئ التي تقوم عليها السيطرة





المزيد.....

العلمانية: ما بين الدين والمبادئ التي تقوم عليها السيطرة


عُقبة فالح طه

الحوار المتمدن-العدد: 3955 - 2012 / 12 / 28 - 00:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



هناك الكثير ممن يحاجج من المفكرين الإسلامويين في عدائهم للعلمانية كمحمد يحيى مثلا، ومحمد عمارة ومحمد مهدي شمس الدين في أن الحركة العلمانية بأسرها تقع ضمن حركة التغريب و" الأوربة " والاستعمار الثقافي الذي يعاني منها الإسلام، على اعتبار أن العلمانية فكرة أوروبية نشأت لحل مشكلة أوروبية، فرضتها معطيات ارتبطت بالتجمعات الأوروبية في ظل شروط تاريخية معينة، ولقد قام هؤلاء المفكرون حسبما يرى عادل ضاهر بالربط بين العلمانية والسمات التي أكسبتها هذا المفهوم في التجربة الأوروبية، حيث قامت العلمانية ردا على سلطة كنسية غير موجودة في التجربة الإسلامية، وعلى اعتبار أن العلمانية جاءت كحل لأزمة ازدواج السلطة ( الدينية – المدنية) وبالتالي لا مبرر للعلمانية لدى المجتمع الإسلامي كما يرى محمد مهدي شمس الدين، لكن عادل ضاهر ورغم عدم إنكاره على المفكرين الإسلامويين ربطهم بين مفهوم العلمانية وشرطها التاريخي الذي نشأت في كنفه، إنما ينكر عليهم نظرتهم إلى بعض سمات هذا المفهوم" العلمانية" على أنها السمة الجوهرية فيه، إذ إن الصفة التي تشكل النواة(السيمانتية) لمفهوم العلمانية والتي تشكل السمة الأساسية التي تشتق منها السمات الفرعية الأخرى وهي أن العلمانية قامت ضد المبادئ التي تقوم عليها أو باسمها السيطرة، وليست العلمانية ضد نوع المؤسسة التي تسيطر، فقد تكون العلمانية فكرة نقيضة لمبادئ مؤسسة غير دينية، ولكنها مسيطرة ومستبدة باسم مبادئ معينة، إن سيطرة رجال الدين على مقاليد الحكم لا تعني بالضرورة أن الدولة دينية، بل المعيار هو كون الدين المصدر الأخير للتشريع والمعيار الأخير لما يشكل دولة فاضلة،كما أن السمة الأساسية للدولة الدينية هي طابعها " الكلياني" الذي يحتم اللجوء إلى النصوص المقدسة لدين سماوي ما بوصفها المرجع النهائي في كل الشئون الروحية والزمنية، وقد رأينا أن هذا الطابع الكلياني للدولة الدينية هو ما يشكل واحدا من الاعتبارات الأساسية لرفض العلماني للدولة الدينية، وليس الشكل الذي تتخذه هذه الدولة، وبالتالي فإن السلطة الزمنية تكون فاقدة للشرعية ما لم تكن مستمدة من سلطة أعلى منها وهي الله، لكن العلماني الذي يصر على عدم حسبان الدين كأساس أخير لالتزام السياسي هو اعتقاده باستقلالية العقل، وأسبقيته على النقل.
فقد تقوم الدولة العلمانية بسن تشريعات أملتها المصلحة والضرورة، وقد تكون هذه القوانين والتشريعات المسنونة على أسس عقلية متطابقة تماما مع التشريعات الإسلامية، إن هذا لا يعني أن هذه الدولة إسلامية، فالعلمانية إذن ضد النقل، و ضد أي مشروع يعطل العقل، سواء أكان هذا المشروع دينيا أم لا، والعلمانية هي فكرة مناقضة لكل من يدعي امتلاك الحقيقة المطلقة، وبالتالي يسعى للسيطرة، وهذا ما أتفق فيه تماما مع فهم عادل ضاهر للعلمانية لأن فيها خلاص للشعوب العربية من الأنظمة الاستبدادية المتربعة على عروشها والتي تحكم باسم مبادئ كلية لا يشاركها فيها أحد، ولا يملك أحد من الشعوب العربية مجرد الخوض في النقاش بها . وكما يرى عزيز العظمة في كتابه " العلمانية من منظور مختلف" فإنه لا استعادة للديمقراطية إلا بالعلمانية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,692,719
- جينيالوجيا المثقف العربي وعلاقته بالسلطة
- وحدة وحدة وطنية ..إسلام ومسيحيّة: -شعار مشبوه-


المزيد.....




- كيف حول وسم على تويتر البابا فرانسيس لمشجع فريق كرة قدم؟
- كيف حول وسم على تويتر البابا فرانسيس لمشجع فريق كرة قدم؟
- النيابة المصرية تجدد حبس ابنة يوسف القرضاوي ونافعة وإسراء عب ...
- المسماري: لم نستهدف المدنيين في القصف الجوي ويتهم -الإخوان ا ...
- أردوغان يكشف عن خطة تركيا في منبج.. ويهاجم الناتو: ربما لأنن ...
- بالفيديو.. وفد من المنتخب السعودي يزور المسجد الأقصى
- الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي يجند الأعياد الديني ...
- المسجد البابري تحت الضوء مجددا.. الهند تشدد القيود الأمنية ق ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عُقبة فالح طه - العلمانية: ما بين الدين والمبادئ التي تقوم عليها السيطرة