أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الجمعة - المرحلة تتطلب وحدة الموقف














المزيد.....

المرحلة تتطلب وحدة الموقف


عباس الجمعة

الحوار المتمدن-العدد: 3950 - 2012 / 12 / 23 - 10:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ظلّت قضية فلسطين وعلى مدى عقود ستة، رمزاً للنضال الإنساني ضد الاحتلال والبطش الإسرائيليين، والعنجهية البغيضة التي جعلت من الدم الفلسطيني يرق بعدوان مستمر وباستهداف مباشر للارض من خلال بناء المستوطنات ،في وقت مارس العالم على وجه التحديد وعلى اتساعه، صمتا مطبقا ، ليس عن الفعل فحسب بل حتى عن سطور إدانة، وإن جاءت فهي لا تروي عطش الفلسطينيين إلى موقف دولي، ليس إلى جانبهم بقدر ما هو وقوف إلى جانب العدالة الدولية.
امام هذه الظروف وخاصة ما يجري في المنطقة نجاح الشعب الفلسطيني وقيادته في امتلاك الشرعية الدولية في الأمم المتحدة، بادانة حملة الاستيطان الشعواء لبناء آلاف المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث بدأ الضمير العالمي يتحرّك وللمرة الأولى من داخل مجلس الأمن على إصدار قرار يدين الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، فيما بقيت الولايات المتحدة الأميركية كعادتها بمعارضة الإجماع الدولي على إدانة إسرائيل، مع فيتو يبدو في أهبة الانتظار للتدخّل في الوقت المناسب.
لقد كشفت الولايات المتحدة الأميركية عن وجهها القبيح وانحيازها السافر للاحتلال الإسرائيلي في مختلف المحافل الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن، وهي تقطع الطريق أمام الجهود الدولية التي تدعو لوقف الاستيطان وامام اي سلام قائم على العدل والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني،لا توجد اية مصداقية للاستعمار الامريكي فهو محور الشر في الشرق الاوسط والعالم.
ان تنديد الدولي المتواصل بمشاريع الاستيطان الإسرائيلي ليس المدخل الحقيقي للجم إسرائيل ومنعها من مواصلة تحدي قرارات الشرعية الدولية وتقويض عملية السلام خاصة أن رئيس حكومة الاحتلال أكّد مواصلة حكومته سياسة الاستيطان في المدن الفلسطينية المحتلة وأنه لن يعير اهتماماً بالتنديد الدولي أو رفض الأمم المتحدة لمشاريع الاستيطان الإسرائيلي.
ان المعركة التي تخوضها القيادة الفلسطينية ضد الاحتلال والاستيطان وتهويد الارض والمقدسات تستدعي موقفا عربيا وفلسطينيا امام ما تتعرض له الأرض الفلسطينية من نهب وتشريداً وإذلالاً وقتل لارادة الإنسان الفلسطيني، تحت الإحتلال، حتى يشكل رافعة وارضية لتطوير القرارات الدولية، وهذا يفرض على القيادة الفلسطينية أن تسارع بتحويل ملف الاستيطان، الى المحكمة الجنائية الدولية، لمعاقبة حكومة الاحتلال ، الذي تصر على مصادرة اراضي الدولة الفلسطينية، واقامة المستعمرات الصهيونية فيها، مما يعتبر انتهاكا للقانون الدولي، وكافة المعاهدات التي تحظر اجراء أية تغييرات ديمغرافية أو جغرافية في الاراضي المحتلة.
ان تفعيل وتطوير المقاومة الشعبية للتصدي للاحتلال والاستيطان، وكافة جرائم الاحتلال، وهي مقاومة مشروعة ، كفلتها القوانين والشرائع الدولية، وهي فرصة للشعب الفلسطيني وقيادته وقواه من اجل الوصول الى انتفاضته الثالثة، وهي اللجظة المناسبة على ان تكون على غرار الانتفاضة الاولى، واعادة توجيه دفة النضال الوطني من جديد.
ومن هذا الموقع نقول ان اليوم هو افضل الاوقات للتفرغ لمقارعة الاحتلال الاسرائيلي وجرائمه في غزة والضفة الغربية ، لان هذا الغليان الثوري لدى الشعب الفلسطيني سيعطي ثمره ، وهذا يتطلب اتمام المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية التي تمثلت في تلاحم الشعب الفلسطيني بكل فئاته في مقاومة الاحتلال، وعقد اجتماع الهيئة القيادية لمنظمة التحرير التي تضم الامناء العامين للفصائل الفلسطينية ورسم استراتيجية وطنية تستند للثوابت الوطنية وبرنامج الاجماع الوطني والتمسك بكافة اشكال النضال .
إن المصالحة لا تحتاج سوى لامتلاك الإرادة السياسية لتحقيقها، وتجسيد الشراكة الوطنية السياسية التي يجب ان توفر الدوافع لدى الجميع لتجاوز الحسابات الفئوية الضيقة وسياسات الإقصاء عبر الالتفاف حول الأفكار والثوابت الوطنية وتفعيل وتطوير م.ت.ف بمشاركة فعالة من الجميع لتقوم بدورها ومسئولياتها في مواجهة المأزق ، ومن اجل العمل على وتفعيل قضية الاسرى في المؤسسات البرلمانية والعربية ومؤسسات حقوق الإنسان حتى تشكل قوة ضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالب الأسرى ووتعزيز مكتسباتهم للبناء على مقدمتها في الاتجاه الذي يعزز المكانة الدولية للقضية الفلسطينية.
ختاما لا بد من القول إن المرحلة تتطلب وحدة الموقف بعد حصول فلسطين على دولة مراقب في منظمة الأمم المتحدة باعتبارها دولة محتلة ، وهذا بحاجة الى تعزيز المقاومة و النضال من أجل تحرير الارض والانسان واحقاق الحق الفلسطيني المشروع للشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة .
كاتب سياسي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,297,155
- الشعب الفلسطيني مرارة النكبة واللجوء ومخيم اليرموك الشاهد
- المرحلة الراهنة والحراك الفلسطيني
- الاعلام ودوره في اللحظة الراهنة
- الخيارات الفلسطينية المستقبلية
- الانتفاضة الاولى رسمت طريق الانتصارات
- الحدث الفلسطيني بعد الانتصارات
- فلسطين والتمسك ببوصلة الانحياز للشعب والوطن والقضية
- الاسير محمد التاج رمز الصمود والتحدي
- فلسطين على خارطة الامم .. وينتظرها الكثير
- فلسطين تنتصر بارادة الاحرار في العالم
- اشلاء اطفال غزة ترسم طريق الحرية
- طلعت يعقوب سيذكرك شعبنا مناضلاً في سبيل حرية فلسطين
- فلسطين تقاوم
- لتكن ذكرى الرئيس الخالد ياسر عرفات مواصلة الكفاح ورفع راية ا ...
- وعد بلفور السبب الرئيسي في تقطيع أوصال الأمة
- وقفة امام واقع اليسار الفلسطيني
- ثقافة الحوار والوحدة في مواجهة الفتنة المذهبية
- فلسطين واستعادة الوعي
- فلسطين قضية تحرر وطني
- اين الشراكة السياسية الحقيقية في الساحة الفلسطينية


المزيد.....




- الهيئة العليا للانتخابات التونسية تعلن استمرار ترشح نبيل الق ...
- محامو الرئيس السوداني المعزول عمر البشير يطالبون المحكمة بال ...
- أسرة عمر البشير تستقبله بهتافات -الله أكبر- في المحكمة
- حرائق الأمازون تشعل غضب البرازيليين تجاه بولسونارو
- سيئول تشتبه في إطلاق بيونغ يانغ لصاروخين بلغا ارتفاعا غير مس ...
- إنفصاليو الباسك وأصحاب السترات الصفراء والمدافعون عن البيئة ...
- من هو ابن الرئيس البرازيلي الذي نشر فيديو يُوصف فيه ماكرون ب ...
- إنفصاليو الباسك وأصحاب السترات الصفراء والمدافعون عن البيئة ...
- من هو ابن الرئيس البرازيلي الذي نشر فيديو يُوصف فيه ماكرون ب ...
- فشلت في الاحتماء بالسيسي.. السخرية من السمنة تطيح بمذيعة مصر ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الجمعة - المرحلة تتطلب وحدة الموقف