أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - الشربيني المهندس - الثقافة الزئبقية والمجتمع المصري














المزيد.....

الثقافة الزئبقية والمجتمع المصري


الشربيني المهندس

الحوار المتمدن-العدد: 3948 - 2012 / 12 / 21 - 22:40
المحور: المجتمع المدني
    



رحلة البحث عن الحقيقة وهل تغيرت الثقافة في عالمنا العربي هي من أطول الرحلات ..
ما الذي يحدث في مصر .. ومصر والعالم العربي إلي أين .. ومن يحكم مصر ..
أسئلة مرصوصة عشوائيا في رفوف الحياة المصرية .. رغم تغيير النظام أو رأسه .. بل ما زالت تهيمن علي المجتمع المصري علي مختلف المستويات الثقافية والعلمية والمهنية ..وحتى من نطلق عليهم حزب الكنبة أو الأغلبية الصامتة مع غياب الوعي .. وهل يكفي تغيير الرأس .. وتسيطر ثقافة التبرير حاملة ملامح الدهشة وربيع عربي أخرجته للدنيا نيران تلتهم جسد إنسان فقد القدرة علي المقاومة .. وتزداد الدهشة مع استمرار سيطرة نظرية المؤامرة ومسئولية الآخر علي الجو الثقافي العام واستغلال عنصر الطيبة أو الغفلة لطبقة عريضة من الناس .. وربما اللجوء إلي جلد الذات هروبا من مسئولية الثقافة النقدية الجادة والتمسك بالبديهيات عن الالتزام وحق الآخر ..
ومع سياحة التاريخ والفلسفة وتبادل الأدوار بين الحضارات هل تصدق حكايات حدثت في القرن الماضي ذات دلالة منها في انتخابات النقراشي باشا أيام الملكية وكان الموظف يسأل الناخب عن مستوي تعليمه قائلا باللهجة الريفيه (حتقرا فيرد الناخب نقراشي بمعني لا يقرأ ) فيعلم علي اسم النقراشي .. وحدث آخر عندما رشح أستاذ الأجيال أحمد لطفي السيد نفسه للانتخابات النيابية أوائل القرن المنصرم، أيامها زعم أحد منافسيه أن الديمقراطية التي يدعو إليــــها تعـــني بالبلدي أنه مافيش فرق بين مراتي ومراتك .. يعني سلطة ، فكان أن خسر السيد الانتخابات ..
هل اختلف مفهوم الديمقراطية والعلمانية هذه الأيام عن فهم أولئك الذين صدقوا أن الديمقراطية تعني بالفعل انتقال ملكية الزوجات. وهنا يصح أن نطلق عليها مع ثقافة التبرير الثقافة الزئبقية بقوامه الخاص ومعناه المراوغ ..
.. وهنا يذكر التاريخ أيضا كيف تتلمذ الغرب في مدرسة الشرق ومع تغير الأحوال كيف طال دورنا كتلاميذ في مدرسة الغرب فهم يمثلون جناحا الحضارة الثقافية والمادية .. يمثلون الرؤية والتفكير والنموذج وعلينا الإتباع والتقليد انصياعا وليس عن رغبة حقيقية .. وطنين الأسئلة يستمر وكيف يتم التغيير وإلي متى نظل في ثوب التلميذ ..
عن الثقافة والمثقف ودوره في تنوير المجتمع نطرح السؤال نفسه بوصول التيار الإسلامي إلي الحكم هل تغير المثلث الذي يحاصر المثقف كما يدعي البعض حيث السلطة السياسية والاستبداد وتقييد الحريات وتجربة دولة العسكر مازالت في الذاكرة والخوف من تجربة الإخوان حاضر أيضا .. والسلطة الدينية وقضايا الحسبة وغيرها في انتظار ما وراء دستور الجماعة والسلف وظاهرة شيوخ السباب الجديدة علي المسار الإسلامي .. والرأي العام الذي يفتقد درجة كبيرة من الرؤية والذي يتم تجييشه في مباراة لكرة القدم أو حول طوابير ضرورات الحياة من الطعام والطاقة وظاهرة الحشود التي تنطلق لحساب رؤي سياسية قاصرة فتحاصر الآخر لا فرق بين رئيس وإعلام وقضاة معطية ظهرها لقضايا الحرية المسئولة والدولة الراعية لحقوق الجميع والوضع الاقتصادي المنهار.. لتبدو النيران هذه المرة وكأنها تشتعل في جسد الأوطان العربية بدرجات مختلفة وإرهاصات الفوضى .. وهو المثلث الذي يحاصر المثقف في رأي البعض مع اختلافات وجهات النظر هل هي أزمة ثقافة أم أزمة مثقف في النهاية يؤدي إلي السلبية او التهور أو التمزق وظهور رأس الفتنة من آن لآخر ..
إذا سلمنا انه لا هوية للفلسفة إلا أسئلتها تبدو أسئلة الواقع الثقافي ذات ضجيج صاخب ..ومن منطلق أن الثقافة رؤية والفكر موقف والعلم التزام يصبح السؤال عمن يقود البلاد هل هم النخبة أم رجال العلم أم رجال الأعلام سؤالا يطرح نفسه بشدة .. يليه السؤال عن الأزمات الثقافية في حياتنا المعاصرة وهل هي أزمة مثقف أم ثقافة ..
في مصر كان صوت الثقافة ورجالها مسموعا في عصر الملكية وحدث شرخ بالأمن القومي بإعلان دولة إسرائيل بفلسطين المحتلة ، ثم جاء عصر العسكر وإعلان مبادئ محاربة الفقر والجهل والمرض والأمن القومي وقادت الأيدلوجية البلاد وحدثت النكسة الشهيرة فاستعان الرئيس عبدالناصر برجال الجامعة ليقود الفكر العلمي البلاد محاولا تجاوز النكسة .. ومع انتصار أكتوبر دعا الرئيس أنور السادات رجال الأعمال لقيادة البلاد فيما سمي الانفتاح سداح مداح فقد مل الناس الحروب والفقر ، ثم حدث تزاوج السلطة ورأس المال في عهد الرئيس مبارك .. وظلت المشاكل الأكثر إلحاحا وهي الفقر والجهل والمرض تزداد تضخما لنعود للسؤال عمن يقود البلاد ..
مع مرارة التجارب السياسية والإقصاء للبعض طفت علي السطح ظاهرة انكفاء الإنسان المصري إلي داخل قوقعته والإحساس بالدونية والسلبية مع فارق الهوة علميا واقتصاديا وعسكريا بيننا وبين الغرب والشرق علي حد سواء واستمرأ الهزيمة التي تتمظهر في كل مناحي الحياة مع الثقافة الزئبقية وازدواجية الآمال والآلام وكأننا نعيد إنتاج العجلة ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,604,060,301
- الحلم والكابوس
- هزيمة رومني والرئيس المصري
- الديكتاتور في ميدان التحرير


المزيد.....




- اشتية: التصويت الأممي بالأغلبية الساحقة لصالح التمديد لـ-الا ...
- ترامب يعفو عن ضباط بالجيش متهمين بارتكاب جرائم حرب في العراق ...
- ترحيب فلسطيني بالتجديد -التاريخي- لتفويض وكالة الأونروا
- الأمم المتحدة تلزم إسرائيل بدفع تعويض للبنان بسبب -البقعة ال ...
- أوكرانيا تؤكد اعتقال البراء الشيشاني القيادي في تنظيم داعش
- أوكرانيا تؤكد اعتقال البراء الشيشاني القيادي في تنظيم داعش
- الأمم المتحدة تجدد تفويض الأونروا.. دولتان ترفضان و7 تتحفظ
- الأمم المتحدة تصوت بأغلبية ساحقة لصالح تمديد ولاية -الأونروا ...
- الأونروا تنعي طالب استشهد خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غ ...
- اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة تلحق الهزيمة بأميركا وإ ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - الشربيني المهندس - الثقافة الزئبقية والمجتمع المصري