أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي الدين غريب - كتاب الزيارة - (قصة من الخيال العلمى - سبتمبر 2011) - الفصل الأول















المزيد.....



كتاب الزيارة - (قصة من الخيال العلمى - سبتمبر 2011) - الفصل الأول


محيي الدين غريب

الحوار المتمدن-العدد: 3910 - 2012 / 11 / 13 - 20:54
المحور: الادب والفن
    


By
Mohey Eldin Gharib
Printed in Denmark September 2011
ISBN : 978-87-991619-3-5
Copyright © Mohey Eldin Gharib 2011
First edition Sep 2011
-------------------------------------------------------------------------------

المقدمة
لم أجد أفضل من شهداء وشباب ثورة مصر لكى أهدى لهم هذا الكتاب ، فهم خير ما أخرجته هذه الأمة منذ عقود طويلة. استطاعوا بمساندة معظم فئات الشعب وبالتظاهر السلمى الحضارى وبالإصرار تأكيد إرادة الإنسان وكسر حاجز الخوف وقهر الظلم والفساد الذى عان منه الشعب المصرى سنين طويلة.
حدث ذلك بعد أن كنت قد فقدت الأمل وانتابنى الاحباط واليأس.
ففى نوفمبر 2010 ، شهرين فقط قبل اندلاع الثورة كتبت مقالة بعنوان " أيها الناس لا تسمعوا ولاتعو" أقول فيها : ولايهم أن ينتفع الناس بما يسمعون ، ولا أن يسمعوا ولا أن يعوا ، فليس فى الأرض عبرا ، وليس كل من عاش مات ، ولا من مات فات ، فليس فى الإمكان أفضل مما هو الآن كما لم يقل الجاحظ أبو عثمان..... ، وفيها لم أستطع إخفاء هذا الكم من اليأس والتشاؤم بعد أن فقدت حتى القليل من الأمل وأنا فى أواخر العقد السابع من العمر فى أن أعيش اليوم الذى أرى فيه انتفاضة للشعب المصرى.
وكنت قد عقدت العزم على أن لا أتناول الكتابة عن الوطن الأم وانتقاد ما يحدث فيه ، واعتكفت حزينا لتكملة رواية من الخيال العلمى كنت قد بدأتها منذ أعوام محاولا بذلك أن أنأى بعيدا عن واقع مصرنا الأليم.
وماهى إلا أسابيع قليلة ويتحقق الحلم الذى كنا جميعا نحلم به فى اليقظة وفى المنام لعقود طويلة. وكان من حسن حظى أن أكون هناك لأشارك الثورة منذ الساعات الأولى وحتى إسقاط النظام.
كانت تجربة مثيرة مليئة بالأحداث ، رأيت الشعب المصرى وهو ينتفض وهو غاضب وهو يكسر قيود الخوف والاستبداد وينتزع مصيرة وحريته انتزاعا. عشت معهم الأيام العصيبة التى كانت هى أقسى أيام التاريخ ، فعليها حسمت قضية معظم شعب مصر ، تلك القضية التى طالما انتظرناها لسنوات طويلة.
كنت ألمح على الوجوه خليطا من الخوف والحيرة ، الخوف من أن تموت الثورة وأن تضيع هذه الفرصة بغير رجعة والحيرة حول بدائل الاخفاق.
ذرفنا جميعا دموع اليأس والخوف فى الأيام القليلة الأولى عندما حاول النظام البائد الالتفاف حول الثورة لإجهاضها فى مهد مولدها وفى أيامها الأولى ويكشف بشراسة عن محاولاته التآمرية والإجرامية لترويع شباب الثورة ونشر الذعر والرعب وعدم الأمان بين فئات الشعب.
بعدها نجحت الثورة وأنفجرت دموع الفرح لتمتزج بدموع اليأس التى كانت لا تزال تبلل الوجوه ، دموع احتبست لعقود طويلة جرت لتحفر دروبا غائرة فى تاريخ مصر ، دموع أبت أن تذرف إلا فى الوقت التاريخى المناسب.
نجحت الثورة وكان لها سحرا رائعا يكاد يحمله كل حرف من حروف هذه الكلمة ، إذ اختفت من على الوجوه وفى لحظات قليلة تجاعيد الألم واللامبالاه والاحباط ، تلك التى تراكمت على مدى عقود ، اختفت جميعها وكأنها تبخرت ليحل محلها الأمل والثقة وفم كبير لهتاف كل حر فى مصرنا العظيمة.
أما عن هذا الكتاب "الزيارة" فهو رواية من الخيال العلمى المحتمل وقوعه ، أحداثها تقع فى نهاية القرن الواحد والعشرين.
حدوث أنشطة بركانية عنيفة داخل قرص الشمس أدى إلى انفصال جزء مشتعل منها ، ما سمى بالشمس الصغرى ، ليستقر فى الجانب الآخر من الكرة الأرضية ومتخذا مسارا حول الأرض خلف مسار الشمس ب 11ساعة و 53 دقيقة مما أدى إلى إرتبااك فى دورة الشمس وفى التزامن الكهرومغناطبسى العاكس ، حيث تسطع الشمس الصغرى بمجرد غروب الشمس الكبرى. وبدلا من أن يسدل الليل ستاره على نصف الكرة الأرضية تشرق عليه الشمس الصغرى بينما تشرق الشمس الكبرى على النصف الآخر ، لتصبح الارض بنصفيها نهارا طوال اليوم ويختفى الليل تماما.
فيما عدا شريط صغير من الأرض لا يتجاوز ....
****

الصندوق
كنت كلما نظرت إلى هذا الصندوق العتيق سرت فى جسدى قشعريرة غريبة ، ولكنى وبمرور الوقت ما لبثت أن تعودت عليها. كانت قشعريرة محببة لى مع أنها كانت خليطا مختلفا من الاحساس بالخوف والفخر والأسى والرهبة والإعتزاز. وكان أيضا إعجابى بأبى أنه استطاع ومن قبله جدى أن يحافظا على هذا الصندوق ومافيه طوال هذه السنين ولأكثر من ستين عام منذ وفاة الجد جاك وهو جد أبى.
وكنت قد أقترحت على أبى عندما أثقل عليه المرض أن ينتقل الصندوق إلى حوزتى لكونى الوحيد بين العائلة الذى أهتم بهذا الصندوق وبما يحتويه.
ومع أن الجد جاك توفى قبل أن أولد بأعوام كثيرة إلا أننى كنت أشعر دائما أنه يخاطبنى ويتحاور معى أنا بالذات ، فلقد ذكر فى مذكراته عدة مرات أنه لا يعقد أى أمل فى أن يقرأ هذه المذكرات أبنه الوحيد أو أيا من أحفاده الثلاثة بعد أن تأكد أن لهم أهتمامات مغايرة عن الثقافة والكتابة الأدبية والبحث وما إلى ذلك ، وتمنى أن يأتى ذلك ربما بين واحد من أبناء أحفاده. ومات الجد جاك وهو لايعرف مصير هذه الكتب والمذكرات.
وفى الحقيقة فإن جدى بعد وفاة أبوه ( الجد جاك) أهتم بتجميع كل ماكان يخص أباه فى صندوق أنيق وكتب عليه بعض الكلمات الطيبة فى ذكراه ، ولكنه لم يهتم كثيرا بقراءة محتواه ربما لانشغاله أو عدم شغفه بالقراءة.
وجاء أبى بعد ذلك وأعطى أيضا بعض الاهتمام بالصندوق وبما يحتويه وأعاد تحديث تسجيل بعض محتوياته على الأقراص المدمجة ، وأيضا تحويل بعض الكتب إلى كتب الكترونية حفظا على بقاءها. ولكنه هو أيضا لم يطلع كثيرا على ما يحتويه ، بعدها تأكدت أن الصندوق يجب أن ينتقل لى.
ومع أن الصندوق كان متواريا وراء معدات كثيرة فى حجرة المخزن البعيدة إلا أننى حرصت على أن يتزين المكان ببعض الصور للجد جاك والعائلة ، وجعلت من المكان ركنا مريحا للجلوس والاسترخاء قدر الامكان.
كنت عنيت أن أتردد على هذا المكان بين الحين والآخر وأتحين الفرصة لألقى نظرة على ما يحتويه الصندوق ، وأحيانا كنت أقضى ساعات فى جلسة هادئة أتصفح ما بداخله من مذكرات وكتب وأوراق وصور للعائلة هى كل ما تركه لنا الجد جاك خلف ثروة متواضعة كما علمت من أبى. ومع أن معظم ماكتبه كان مسجلا على أقراص مدمجة أو على كتب الكترونية إلا أن تصفحها على الورق القديم الذى أصفرت ألوانه ولمسها وقراءتها ما كان إلا أن يعيد فيها الحياة ويعود بالزمن إلى كل هذه التفاصيل التى كان الجد يحاول سردها.
كان الجد جاك كاتبا وناقدا ، جاءت ملاحظاته ونصائحه وآماله سابقة لعصره ، خاصة انتقاداته الشديدة لتهور الإنسان فى إساءته لاستغلال الطبيعة واستنفاذها واختراقها عندما استباح لنفسه عمل التجارب الذرية على الأرض وبعدها فى الفضاء وعلى عدد من الكواكب المجاورة لعشرات السنين مما أدى إلى ما يعرف الآن بالاختلال الفضائى.
وأيضا تنبؤه وهو على فراش الموت وتخوفه من تصاعد التطرفات الدينية والتصارع بينها والذى أدى بالفعل بعد موته بقليل إلىوقوع الحرب العالمية الثالثة فى اواخر 2031 والتى استمرت ثلاثة أعوام وأودت بالملايين. ولانزال وبعد أكثر من ستين عام نعانى من آثارها.
وكان واضحا فى كثير من كتاباته أنه لا يؤمن بالأديان ويعتقد أنها تعتمد على تغييب العقل وإيهام الإنسان بقصورعقله فى معرفة الحقيقة.
ومع أننى أعتدت وأعتنيت ولسنين طويلة أن ألتقى مع الجد جاك من خلال صفحاته وكتبه فى حجرة المخزن عدد من المرات كل عام ، إلا أن هذه هى المرة الأولى منذ أكثر من أربعة أعوام ، أى منذ حدثت كارثة الانفصال وما ترتب عليها من معاناة ومشاكل كثيرة كادت تنسينا كل شيئ فى حياتنا.
هذه المرة ينتابنى شعور مختلف فلقد تغير كل شيئ فى حياتنا بعد كارثة انفصال جزء من الشمس واختفاء الليل. وها أنا لا أستطيع المكوث أكثر من بضع دقائق لأنسحب فى خجل من حجرة المخزن وكأننى أعتذر له ولكتبه ولأوراقه ، وأشكرة على كل هذه السنين التى أمضيناها معا ولا أعرف متى سألتقى به ثانية.
كان من الطبيعى أن أقلق وأيضا على إبنتنا ماجى ، فبعد قليل سنصتحبها أنا وزوجتى جاكى إلى الطبيب لفحصها مرة أخرى والتأكد من أنها لم تصاب بمضاعفات جديدة منذ تعرضها للموجات الكهرومغناطسية العاكسة. وكان قد صدر قانون لفحص جميع الأطفال الذين ولدوا قبل حدث الانفصال بخمسة أعوام ، أى مواليد 2084 وما فوق وذلك للفحص والعلاج.
كانت إبنتنا ماجى وهى لم تتجاوز العاشرة تبدو هى الأخرى قلقة ، فلقد كان من الصعب أن نخفى عليها قلقنا بينما هناك قلقا عاما حولنا فى وسائل الاعلام والانترنت وغيرها فى كل دقيقة صبحا ومساءا.
كنت أتفقت وزوجتى أن نذهب إلى مطعم ماجى المفضل لتناول وجبة العشاء بعد زيارة الطبيب حتى نخفف عليها فى حالة ما إذا كانت نتيجة الفحص غير مبشرة. وهو ما حدث للأسف فلقد امتعص وجه الطبيب بمجرد أن ألقى نظرة على النتائج ، ولكنه حاول أن يخفف علينا فقال : أن أمصال العلاج فى سبيلها أن تكون فى متناول الجميع ، فمصير 85% من أطفال العالم الذين ولدوا قبل وبعد حدث الانفصال متوقف على هذه الأمصال فكونوا مطمئنين. ومع ذلك أمضينا وقتا طيبا مع ماجى بعد تناول العشاء وتكلمنا فى مواضيع مختلفة.
ما يشغل البشرية الآن أشياء باتت أكثر من هامة ، فبقاؤنا أصبح مرهون بما حدث وبما هو مرتقب بعد أن تغيرت الحياة تماما حتى فى مظاهرها التى تعودنا عليها والتى أمتدت ملايين السنين ، ما أضطرنا إلى أن نغير أنماط حياتنا فى أدق تفاصيلها ، وما أنعكس على سلوكيات الناس وعلى عاداتهم وتصرفاتهم وردود أفعالهم.
غدا الذكرى الرابعة لحدث انفصال الشمس الصغرى وستقام ندوات ومؤتمرات مختلفة فى كل أنحاء العالم ، ولكن أهمها هو البيان الرسمى الذى سيصدره المجلس الأعلى للعالم وما فوق الفضاء والذى سيذاع مباشرة من مقر المجلس فى جزيرة وكاو (المقر الجديد للأمم المتحدة منذ ما بعد الحرب العالمية الثالثة).
وأهمية هذا البيان هو أنه سيكون بمثابة الإقرار الرسمى العلمى القاطع حول حدث الانفصال ، وعليه ستلغى كل التقارير والبيانات والتحفظات السابقة بكافة اشكالها.
لاشك أنه سيكون يوما مثيرا حيث سيعرف العالم حقيقة ماحدث بعد التخبطات والتكهنات المربكة التى توالت طوال هذه الأعوام منذ هذا الحدث. ولذلك اتفقنا وبعض الاصدقاء أن نجتمع فى منزلنا لنستمع إلى البيان ونقضى بعض الوقت فى المناقشات كما تعودنا. وهممت أنا وجاكى لقضاء بعض المشتروات إستعدادا لأمسية الغد.

ظاهرة الشروب - غروب الشمس الكبرى وشروق الشمس الصغرى
****
البيان
توافد الاصدقاء فى الميعاد المحدد وتبادلنا أطراف الحديث فى الصالة الخارجية وكان الجو معتدلا فى وقت "الشروب". والشروب هى الكلمة الدارجة التى دخلت معجم جميع اللغات ، وتعنى الوقت الذى تشرق فيه الشمس الصغرى أثناء غروب الشمس الكبرى.
عندما حان وقت إذاعة البيان انتقلنا لصالة العرض الداخلية وأبلغت إبنتنا ماجى أن تحضر وصديقتها لمشاركتنا. ومع أننا جميعا نعرف مقدما ما يمكن أن يأتى فى هذا البيان ، إلا أننى كنت ألمح بعض القلق والوجوم على بعض الوجوه. ولما لا فالقلق والوجوم أصبحا جزءا ملتصقا بوجوهنا جميعا منذ هذا الحدث.
ظهر على الشاشة رئيس المجلس وبدأ قائلا:
أعزائى المشاهدين والمستمعين فى كل مكان ، ونحن فى الذكرى الرابعة لحدث انفصال الشمس لايزال الوصف الحقيقى لتفاصيل هذا الحدث يعد عجزا عقليا بالرغم من المحاولات العديدة التى بذلها الإنسان بكل ما لديه من خيال وابداع فى كل مكان من العالم.
فلقد أكد جميع علماء الطب والنفس والاجتماع ومعهم والباحثون والمحللون باستحالة ذلك لأسباب علمية وفيسولوجية ونفسية بحتة.
فالحدث كان أكبر بكثير من أن يستوعبه العقل البشرى حتى بأقصى الامكانيات التكنولوجية المتاحة ، إذ يختل كيان الإنسان تماما ليختلط فيه الخيال ليس فقط مع الواقع ولكن أيضا مع الذكريات والتمنيات ومع الماضى والمستقبل فى مزج يختلف من شخص لآخر ، فيرى الإنسان ويسمع أشياء غير موجودة وقد لايرى ولايسمع ما هو أمامة. لذلك جاء وصف هذه اللحظات متنوعا مغايرا مرتبكا ومربكا لايمكن تصديقه وفى نفس الوقت لايمكن إنكاره.
الشيئ الوحيد الثابت المشترك هو ما طغى على تفكيرنا جميعا منذ الوهلة الأولى بأن هذا هو اليوم الأخير فى حياة الإنسان على الأرض وربما أيضا على الكواكب المجاورة ، وما نراه ليس إلا واحدة من علامات الساعة.
وبدءا من اللحظة الأولى عندما أكفهرت السماء وزلزت الأرض جاء الوصف متباينا ومشتتا ، فبينما وصف البعض أن السماء قد أكفهرت وتلونت بألوان حمراء وصفراء أكد البعض الآخر بأن الألوان كانت شديدة الزرقة ، ولكن آخرون رأوها زاهية الإخضرار. وتفاوت الاحساس بالهزة الأرضية حينذاك ليس فقط من مكان لآخر ولكن من شخص لآخر. وعندما بدأ الانفجار الشمسى وصف البعض أنهم رأوه فى وسط قرص الشمس وآخرون زعموا أن الانفجار حدث فى الجنوب الغربى من الشمس وهبت أثناء ذلك رياح باردة وربما ساخنة.
وهكذا أيضا جاء الاختلاف والتنوع فى الوصف عندما بدأ انشطار جزء من الشمس ثم انفصاله وتحركه فى أتجاه النصف الآخر من الأرض. أستغرق الانشطار ستة عشر ثانية فقط مرت وكأنها ساعات طويلة. وأبدع خيال البعض عندما أكدوا أنهم استطاعوا متابعة تحرك الجزء المنشطر من الشمس (ما سمى فيما بعد بالشمس الصغرى) إلى أن استقر فى الناحية الأخرى من الكرة الأرضية والذى استغرق اربعة ساعات. بينما أكد العلماء إستحالة رؤية أى شيئ فى تلك الفترة ولمدة ساعات بعدها سواء بالعين المجردة أو بأحدث المناظير الفلكية بسبب الغيوم الداكنة أثر الانفجار وتراكم الإشعاعات الكونية والكهرومغناطيسية العاكسة.
ولولا وجود الأقمار الصناعية والمحطات الفضائية الثابتة فى الفضاء ومراكز الأرصاد على القمر وعلى الكواكب المجاورة ما كان ممكنا أن نرى ونعرف تفاصيل وحقيقة ما حدث.
أما المتدينون فلقد كان وقع الحدث عليهم أقوى ، حيث أختلط عليهم ما رؤوه بنهاية العالم ويوم الساعة ويوم الحساب وما إلى ذلك ، فمنهم من رأى المسيح وهو يمشى فى السماء بجانب قرص الشمس ، ومنهم من رأى النبى موسى ينادى شعبه المختار ، وآخرون رأوا النبى محمد يعرج على حصانه وحوله الملائكة ، ومنهم من رأى بوذا جالسا متربعا على أعلى قرص الشمس وهكذا.

لحظات الانفجار ثم الانشطار قبل انفصال الشمس الصغرى

الشمس الصغرى بعد استقرارها فى الجانب الآخر من الكرة الارضية

وكأننا امام واحد من أفلام الخيال العلمى ، وسواء كان مارأوه خرافة أو حقيقة فإن ذلك لا ينتقص من روعة وقع هذا الحدث المروع.
أكد المتخصصون من العلماء أنه عندما يكون الحدث أكبر من أن تستوعبه الأعصاب الدماغية ، فإن الخلايا العصبية تقوم بإرسال شحنات كهربية لتعترض الشحنات المرسلة إلى أعصاب العين وقد يحدث نتيجة هذا الإشتباك رؤية أشياء مركبة مسبقا فى اللاوعى.
وهذا ما يحدث أيضا بالنسبة لأعصاب السمع عندما يهيئ سماع أصوات مختلفة تأتى من داخل العقل بينما ليس لها أى وجود فى الحقيقة.
التفسيرات الغيبية والدينية خاصة جاءت بالعشرات مختلفة بل ومتناقضة ، جاءت متعطشة بعد أن توارت وكادت تندثر قرابة ستين عاما منذ الحرب العالمية الثالثة والتى نشبت بسبب تطاحن الأديان فى الأعوام 2031 - 2034 وراح ضحيتها قرابة 27 مليون فى بقاع الأرض المختلفة. لذلك كانت هذه فرصة لرجال الدين القدامى أن يتنفسوا الصعداء ، فها هى علامات الساعة تؤكد وجود الأديان ويوم الحساب وما إلى ذلك بعد أن منع بالقانون ممارسة الطقوس الدينية علنيا أوالتبشير بالمعتقدات الدينية ، وبعد أن تحولت أماكن العبادة من كنائس ومساجد إلى متاحف للزيارة ، وبعد أن اقتنعت الغالبية العظمى من الناس قبول الدين كمسألة خاصة.
ولقد كتبت منذ حدث الانفصال عشرات الكتب والآلاف من المقالات والتحليلات وصورت المئات من الافلام فى محاولة لاستيعاب وإدراك ما حدث والاجتهاد للوصول إلى تفسير حدث الانفصال. ولكن للأسف جاءت كل هذه المجهودات لتضيف المزيد من الغموض والإرتباك حول هذا الحدث.
وبسبب كل هذا التضاربات قرر حكماء المجلس الأعلى وبتوصيات من العلماء المتخصصين أن يكون الوصف التحليلى الرسمى لحدث الانفصال والصادر من هذا المجلس هو الوصف المعتمد الوحيد الذى يؤخذ به رسميا على مستوى العالم وما فوق الفضاء. وهو الوصف الذى يعتمد إعتمادا كاملا فقط على أجهزة الرصد والأقمار الصناعية والمحطات الفضائية الثابتة فى الفضاء ومراكز الأرصاد على الكواكب ، وليس بأى حال من الأحوال على رؤية وتوصيف الإنسان بعد أن ثبت عدم سلامة الإنسان العقلية والنفسية أثناء وبعد لحظات حدث الانفصال. وليكون الأساس الوحيد فى تفسير ووصف حدث الانفصال من الناحية العلمية والنظرية حسب ما توصل اليه العلم والعلماء حتى اليوم.
وعليه فلقد صدر القرار رقم 303 بتاريخ 27 اكتوبر سنة 2093 كما يلى.
فى يوم الخميس الموافق 27 اكتوبر سنة 2089 فى الساعة 19.22.37 بتوقيت العالم وما فوق الفضاء ، سجلت أجهزة الرصد وتليسكوبات المحطات الفضائية المختلفة وعددها 97 محطة تغيرات مفاجأة فى لون السماء حيث أكفهرت السماء فوق كل بقاع الأرض وأمتلأت بسحابات رمادية داكنة ، ورصد أثنائها انفجار مصحوب بأنشطة بركانية عنيفة داخل قرص الشمس فى الطرف الشمالى الشرقى بالمنطقة 486 بالبقعة الشمسية وهي المنطقة الأكثر نشاطا الآن في تاريخ الرصد الشمسي. تبع ذلك بعض الهزات الأرضية العادية فى قوتها فى عدة أماكن متفرقة حول العالم.
بلغت مساحة الأنفجار حوالي 10 درجات قوسية تبع بانفجار من الدرجة الثانية بدرجة x 27 لا يمكن سماعه بالأذن المجردة أستمر سبع ثوان أدى إلى انبعاث كميات كبيرة من الجسيمات المشحونة بالطاقة الكونية الكهربية والغازات ومصحوب بوهج قوي جدا ، وتلونت أثنائه السماء فى محيط الشمس باللون الأصفر القاتم ، تلى ذلك انشطار ثم انفصال جزء مشتعل من الشمس فى حجم صغير يمثل حوالى 1/100 من قرص الشمس.
استغرق الانفصال تسعة ثوانى وانطلق الجزء المشتعل وسط غيوم داكنة مبتعدا فى اتجاه الشرق بسرعة وصلت إلى ثلاثة أضعاف سرعة حركة الشمس الطبيعية. أستغرق تحرك الجزء المشتعل حوالى أربع ساعات ليستقر فى الجانب الآخر من الكرة الارضية متخذا مسارا حول الأرض خلف مسار الشمس النسبى ب 11ساعة و 53 دقيقة مما أدى إلى إرتباك فى دورة الشمس وفى التزامن الكهرومغناطبسى العاكس ، حيث يسطع الجزء المشتعل (ما سمى بالشمس الصغرى) بمجرد غروب الشمس الكبرى. وبدلا من أن يسدل الليل ستاره على نصف الكرة الأرضية تشرق عليه الشمس الصغرى بينما تشرق الشمس الكبرى على النصف الآخر ، فتصبح الأرض بنصفيها نهارا طوال اليوم ويختفى الليل تماما.
تقاطع مسار الجاذبية الافقى المتزامن للشمسين
فوق بلدة لوسوتو وأجزاء من جنوب أفريقيا
فيما عدا شريط صغير من الأرض لا يتجاوز 45 الف كم مربع يقع معظمه فى بلدة ليسوتو وأجزاء من بعض البلاد المجاورة فى جنوب أفريقيا ، حيث يحدث فوق هذا الشريط تقاطع فى مسار الجاذبية الافقى متزامن للشمسين ما يؤدى إلى حدوث غروب كامل وليل لمدة سبعة ساعات ليصبح المكان الوحيد على وجه الأرض الذى يتوالى فيه النهار والليل ولايرى فيه الشمس الصغرى.
وأمل العلماء على الأمد البعيد أن تتفتت الشمس الصغرى وتتناثر خارج المجرة أو تحترق إلى غازات وتتلاشى فى الفضاء.
وفى نفس الوقت يقوم العلماء بدراسات مختلفة لكيفية تفجير الشمس الصغرى بوسائل أخرى إذا اقتضى الأمر ذلك.
ولحين حدوث ذلك طبيعيا أو بتدخل من الإنسان تكنولوجيا ، فإنه يجب أن نتعايش مع هذه الظاهرة بعد أن اختفى الليل واضطر الإنسان أن يعيش بدونه متعرضا لضوء الشمسين على مدار 24 ساعة (فيما عدا هذا الشريط الصغير أو منطقة كوسوتو وهى التسمية الجديدة لهذه المنطقة).
ولقد نشطت الأبحاث والدراسات والتجارب وجاءت بالعديد من الحلول لخلق ليل صناعى ، عددا منها دخل حيز التنفيذ وعددا آخر تحت التجربة.
أثناء هذا الحدث وجراء الانفجار ثم الانفصال وتحرك الشمس الصغرى وحتى استقرارها فى الوضع الجديد لم تسجل أى تقلبات غير عادية ذات علاقة فى الأنشطة البركانية الأرضية أو الهزات الأرضية أو الأحوال المناخية ، وسجلت بعض الهزات الأرضية فى أماكن متفرقة لم تتجاوز 7.7 بمقياس رختار فى أماكن وقوعها المعتادة مثل ما قبل حدث الانفصال.
كما أن الجسيمات المشحونة عالية الطاقة المنبعثة أثناء الانفجار والانشطار (ما تشبه الأشعة الكونية) لم تحدث حتى الآن اضطرابا يذكر في الحالة الأيونية في طبقة الأيونوسفير التي تعمل على حفظ المجال المغناطيسي للأرض.
أما الغازت الممغنطة الساختة فنأمل أن تحملها المسارات الدائرية والرياح الشمسية بعيدا عن الأرض ، أو تظل أسيرة نظام المجموعة الشمسية.
ولقد التقطت السفن والمحطات الفضائية صورا دقيقة مجسمة لهذا الانفجار والانشطار وتحرك الجزء المشتعل ورسمت خريطة للمجالات المغناطيسية غير المستقرة للبقع الشمسية ، إضافة إلى تفاصيل مختلفة عن سير المحرك المغناطيسي للشمس.
كما أنه لم يسجل أى زيادة أونقص فى متوسط أعداد المواليد والوفيات ، ولكن سجلت أعداد متزايدة وملحوظة فى حالات الانتحار والاكتئاب والحالات العصبية والنفسية منذ اللحظات الأولى لحدث الانفصال وحتى الآن وبعد مرور أربعة أعوام. شمل ذلك جميع الجنسيات والطبقات والأعراق على مستوى العالم.
وأكد الخبراء والمتخصصون أنه لم يحدث فى تاريخ البشرية أن أحس الإنسان بمثل هذا التهديد الذى هز كيانه هزة نفسية عنيفة خلال عدد قليل من الثوانى ، ولايمكن مقارنته بما أوقعته أى حروب أو كوارث طبيعية أو انفجارات شمسية فى الماضى. وأكدوا أن الإنسان ليس مصمما على تحمل مثل هذا النوع من الصدمات التى صنفت بالصدمة المروعة من الدرجة الثالثة.
أما بعد فعلينا فى المرحلة القادمة التركيز على أن تتكاتف كل الجهود العلمية والعملية من أجل التعايش مع الأوضاع الجديدة التى فرضت علينا فرضا ، وأيضا التعرف على هذه الظاهرة الغريبة ومحاولة الاستفادة منها علميا.
تابع الجميع سماع البيان بقلق واهتمام وتبادلنا بعده النقاش حول أهمية هذا البيان من الناحية الاجتماعية. ولكنننا لاحظنا جميعا عدم القبول على وجهى طفلتنا ماجى وصديقتها ، ويبدو أنهما كانتا قلقتين لأن البيان لم يذكر عما إذا كان هناك أى تقدم بخصوص الفحوصات التى فرضت عليهما والتى يجب آداؤها دوريا بسبب التعرض للأشعة الضارة التى انبعثت أثناء الانفجار والتى أثرت بشكل خاص على الأطفال.
انتبه إلى ذلك صديقنا د. سامى وأكد لهما أن هناك تقدم كبير فى هذا المجال وأن الفحص الدورى ليس إلا للمزيد من التأكد من عدم تأثر أجهزة المناعة فى هذه المرحلة العمرية. لكنى أعترف أننى لست راضيا عما يحدث من تعتيم حول حالات الإصابة بفيروس T14 والذى لم ينوه البيان عنه ، وهو ما يمكن أن يكون سبب قلق جديد.
واستطرد د. سامى قائلا ، لا شك أن هذا البيان سيساعد على توقف هذا السيل من الاجتهادات والتخيلات المريضة والشائعات التى يروجها بعض المستغلين والتى ساهمت سلبا فى عدم التوصل إلى حقيقة ما حدث.
وتطرق الحديث عن التحايلات الطريفة التى أبتكرها بعض الناس مستخدمين خيالهم وذكاءهم لكسب بعض المال.
فعشرات من المواقع الالكترونية تروج لصور الأنبياء والرسل وهم يجوبون السماء ، يدعون أنها التقطت أثناء الانفجار والانفصال. ومواقع أخرى تتكلم بتفاصيل مثيرة عن علامات الساعة والتنبأ بيوم القيامة ، وأخرى تقول أن هناك شمس اخرى أكبر بكثير ستنفصل عن الشمس الكبرى وحدد لها المكان والزمان ، وهكذا.
وحتى أغير مسار الحديث سألت الحاضربن ما إذا كانوا لاحظوا أننا قد استبدلنا النوافذ بأخرى حديثة ، ولكن يبدو أن أحدا لم يلاحظ ذلك ، فقلت : حسنا فلو كان أحد لاحظ ذلك لكنت حزنت. لأن الستائر القديمة والتى كانت تنزل أوتوماتيكبا مع غروب الشمس لتوحى بمجيئ الليل كانت فى حركتها تعطى بجانب صريرها الخافت المتلصص ، كانت تعطى الإحساس بالاكتئاب وأننا حبساء خلف هذه النوافذ ، بل وتذكرنا بأن خلفها نهار الشمس الصغرى التى ما لبثت أن سطعت بمجرد غروب الشمس الكبرى.
أما هذه النوافذ ذات الزجاج المقرمع وهو أحدث إختراع ، حيث يسمح بتدرج الظلام بطريقة طبيعية بمجيئ الليل وتدرج الضوء بمجيئ النهار ليتكيف حسب جميع التغيرات المناخية الخارجية ، كما أن هذه النوافذ تعمل بدون أن يلاحظ أحد ذلك.
وأضفت ، بالمناسبة فإننى كنت مدعو فى الاسبوع الماضى لتغطية صحفية لنماذج المدن الجديدة المقترحة والسيارات الطائرة التى ربما تساهم فى حلول لكثيرمن المشاكل.
ويبدو أن الإنسان ومع مرور أربعة أعوام لم يتعود أن ينام نوما حقيقا أثناء الضوء ، إذ يعانى معظم الناس من أمراض جديدة (ما سميت بالأمراض الضوئية) بسبب هذا النقص وأنعكس ذلك على تصرفاتهم وسلوكهم اليومى.
كان من بين النماذج نموذج لمدينة سكنية كاملة جميع نوافذها من الزجاج المقرمع الجديد ، وأخرى بنيت تحت قبو زجاجى ضخم يسمح بالتحكم فى ضوء النهار ويغرق المدينة فى ليل صناعى بصورة أقرب إلى ما تعودنا عليه ملايين السنين. ولكنها نماذج باهظة الثمن ويصعب تعميمها.
ونموذج أخر وهو مدينة تحلق فوقها سحابات صناعية تقوم بحجب الشمس الصغرى بمجرد شروقها فى المساء وتتحكم فى الضوء لخلق ليل صناعى تدريجي ، ثم تنقشع فى الصباح لتسمح للشمس الكبرى الطبيعية بالمرور. وهو نموذج يمكن التعايش معه عمليا إلى حد كبير بعد التغلب على مصاعب التقلبات المناخية الخارجية.
نماذج المنازل الجديدة المقترحة بالزجاج المقرمع وعددا آخر من النماذج والأفكار بعضها قد يصعب تنفيذه والبعض الآخر يثير الضحك ، مثل النظارات الخاصة الليلية وخوذات الرأس والسيارات الليلية ، والتى أصبحت جميعها موضة بين الشباب للسخرية من التناقضات التى يعيشونها منذ حدث الانفصال.
أما مشروع السيارات الطائرة فلقد أدى التطور الكبير فى تكنولوجيا الطيران خلال الانابيب الكهرومغناطيسية إلى نجاح تطبيقها بعد النجاحات التى تحققت فى سيارات الأجرة بدون قائد.
وكالعادة أخذت جاكى وصديقاتها ركنا بعيدا للتحدث عن حياتهن ومشاكلهن اليومية ، بينما جلس الرجال لسماع بعض الموسيقى الهادئة.
صديقنا مانلى وهو أكبرنا سنا رفع عصاه التى يتعكز عليها نحو الساعة الكبيرة المعلقة فى البهو الرئيسى ليقول لزوجته ليلى أن الساعة قد تجاوزت الحادية عشر وعلينا أن نغادر الآن ، فغدا سأستقيظ مبكرا.
تبادل الجميع التمنيات والسلامات وأبدوا الشكر لجاكى ولى على هذه الأمسية الطيبة وقمنا بتوديعهم حتى الباب الداخلى.
وكانت العادة الجديدة ألا يقوم أصحاب البيت بمرافقة ضيوفهم حتى باب الخروج رفقا بهم ، فعلى الضيوف وحدهم تحمل الخروج إلى ضوء شمس أثناء الليل وحتى الوصول إلى منازلهم.
نماذج لمدن تحت قبو زجاجى تسمح بالتحكم فى ضوء النهار
نماذج السيارات الطائرة
ولكن يبدو أن بعض الحلول العملية فى طريقها للتنفيذ ، فبعض الشركات تعرض الآن عروضا لسيارات مجهزة بالزجاج المقرمع وعروضا لإعادة تجهيز الجراجات بحيث يسهل الإنتقال منها وإلى المنازل فى ليل صناعى طوال فترات الليل الرسمية دون التعرض لضوء الشمس الصغرى.

****





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,560,618
- الاتفاقية الكبرى
- محاكمة الأنبياء (1)
- الإسلام السياسى سيؤدى إلى خراب مصر!


المزيد.....




- صدور ترجمة كتاب -الخلايا الجذعية-
- بفيلم استقصائي.. الجزيرة تروي معاناة الطفلة بثينة اليمنية من ...
- وزير الثقافة السعودي يوجِّه بتأسيس «أكاديميات الفنون»
- قصيدة نثر/سردتعبيري
- فيلم -غود بويز- يتصدر إيرادات السينما في أمريكا الشمالية
- أفلام قصيرة من قارات خمس في دهوك السينمائي
- اللغة الإنجليزية الإسلامية.. دروب لقاء الدين باللغات العالمي ...
- السعودية تعتزم إطلاق أكاديميتين للفنون التقليدية والموسيقى
- لعشاق الحياة والموسيقى... حفلات الرقص تعود إلى بغداد (فيديو) ...
- شاهد: عرض أزياء للكلاب في أتلانتا


المزيد.....

- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي الدين غريب - كتاب الزيارة - (قصة من الخيال العلمى - سبتمبر 2011) - الفصل الأول