أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي إبراهيم محمد - أعيدوا الحياة لشارع الرشيد بدلا من قتلها في المتنبي














المزيد.....

أعيدوا الحياة لشارع الرشيد بدلا من قتلها في المتنبي


علي إبراهيم محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3863 - 2012 / 9 / 27 - 17:55
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



عندما سمعت بالإجراء التعسفي الذي قامت به أمانة بغداد أخيرا في شارع المتنبي، حيث حطمت كل المساند التي تعرض عليها الكتب كل جمعة وبشكل أخف في باقي أيام الأسبوع دون سابق إنذار... تذكرت مقولة الوزير النازي غويلز الشهيرة " عندما أسمع كلمة ثقافة أتحسس مسدسي".
في العالم كله هناك شوارع عريضة للسابلة فقط، تعج بالناس المتسوقين والمتنزهين تلوح على وجوههم الفرحة والسعادة وكأنهم زهور متفتحة تضيف للمكان جمالا ورونقا... فهي تعد فضاءات جميلة للراحة والتبضع، ولاحظت في أكثر من دولة متحضرة توجد شوارع خاصة بالكتب والمكتبات. وآخر شارع رأيته في بونا إحدى المدن الهندية القريبة من بومباي فقلت في نفسي هذا الشارع يشبه المتنبي، ربما هم أيضا أطلقوا عليه اسم أحد شعرائهم. وذاكرة كل مثقف عربي زار العراق لا يمكن أن تنس شارع المتنبي، الذي أصبح وبجهد غير حكومي يزهو بأنواع المصادر الأدبية والعلمية والتاريخية... واستنساخ الكتب القيمة النادرة وبالفعاليات الثقافية والنشاطات المطلبية واللقاءات بين أدباء ومفكري العراق كذلك الأدباء الزائرين من بلدان عربية وأجنبية مختلفة يتبادلون المعلومات والتجارب، يتواصلون إنسانيا وثقافيا. ونحن أساتذة الجامعة لا نفوت فرصة زيارة المتنبي عائدين بحزمة من المصادر والمراجع الثمينة، كما نحث طلبتنا الأعزاء في البكالوريوس والماجستير والدكتوراه على زيارته. ونقول لهم :إن بحوثكم لا تكتمل ما لم تتزودوا من المتنبي بما يفيدكم من كتب حديثة أو قديمة، وكم كان يفرحني حين ألتقي بطالب أو طالبة من طلبتنا وهم يحملون كتبا عديدة وثقيلة، وبعضهم يتجشم عناء السفر من محافظات بعيدة بحثا عن كتاب بعينه أو عن كتب ليست متوافرة في مدينتهم.
وكم أحزن عندما أمر بشارع الرشيد وأراه قد فقد جماليته، وهو الذي يشكل جزءا كبيرا من ذاكرتنا حيث كنا نقطعه مشيا من باب المعظم إلى باب الشرجي من جهة اليسار ونرجع في الرصيف الآخر دون أن نشعر بملل أو حر أو برد فقد كان يعج بالمحال والمقاهي والمطاعم والسيارات والمارة تنبعث برودة من كل دكان فتخفف من حر الصيف، لكنه الآن فارغ حزين مهجور تحولت محلاته إلى مخازن مغلقة ، فصار شارع أشباح يذكرك بالمقابر... أما كان الأجدر بأمانة العاصمة أن تعيد الحياة لهذا الشارع التراثي بدلا من أن تقتلها في شارع المتنبي؟ أليس غريبا أن يتعرض شارع المتنبي لهجوم إرهابي وآخر من جانب سلطات الدولة؟. كيف يتحقق مسعى واحد لجهتين متناقضتين، كما هو معلن وكما ينبغي !؟ ما لم تجمعها خلفية فكرية واحدة، هي القضاء على الصوت الآخر وعلى العلم والثقافة، وإن اختلفت الحجج والمشارب والأساليب. ومن يرفض هذا المنطق عليه أن يبحث عن سلوك آخر يميزه.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,856,364,324





- مقتل هاشالو هونديسا: الاحتجاجات على اغتيال المغني الشهير أسف ...
- حفل موسيقي بلا جمهور في بعلبك يبعث رسالة "صمود" إل ...
- القوات المشتركة في اليمن: مقتل 5 مهاجمين من الحوثيين وجرح ال ...
- أنباء عن سقوط صاروخ بمحيط مطار بغداد وخلية الإعلام الأمني تن ...
- عباس يعلن حالة الطوارئ في فلسطين لمدة شهر بسبب كورونا
- الأمن الأردني يفك خيوط 5 جرائم قيّدت ضد مجهول منذ عشرات السن ...
- ترامب يخطط لتجمع انتخابي جديد في نيوهامشير
- مصر.. القبض على فتاة نشرت فيديوهات فاضحة على -تيك توك-
- السعودية تعلن ضوابط موسم الحج: منع لمس الحجر الأسود.. والجمر ...
- الهند.. حي فقير يعطي درسا في المعركة ضد كورونا


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي إبراهيم محمد - أعيدوا الحياة لشارع الرشيد بدلا من قتلها في المتنبي