أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - سميره الجبوري - المرأة والتنمية






















المزيد.....

المرأة والتنمية



سميره الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 3859 - 2012 / 9 / 23 - 19:35
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    



فهرست الموضوعات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


- مقدمة
- المرأة العربية والمسلمة والتنمية
- مفهوم ومعنى التنمية
- مفهوم الدور
- مفهوم الدور الاقتصادي
- مفهوم الدور الثقافي
- مفهوم الدور السياسي
- المرأة والدور الاقتصادي
- مؤشرات التنمية
- تحديات التنمية البشرية
- إدماج عمل المرأة بالتنمية
- النوع الاجتماعي ( الجندر) كجزء من خطة العمل في برامج التنمية
- إشكالية المرأة والتنمية
- لماذا الجندر في خطط التنمية
- أهداف حساسية الجندر والمؤشرات
- تحليل آثار الجندر المحتملة على المهمات والسياسات والخدمات
- المشاركة السياسية والتمكين السياسي
- أهمية وصول المرأة الى السلطة التشريعية السياسية
- السياسات المناسبة لزيادة مساهمة المرأة العربية في النشاط الاقتصادي
- المرأة العراقية والقوانين الاقتصادية
- العراقيل التي تقف امام نهوض المرأة العراقية اقتصادياً
- أهم المرتكزات لتفعيل وتعزيز دور المرأة كشريك أساسي في التنمية
- الخلاصة
- الهوامش











مقدمــــــــــــة :


كان مفهوم التنمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى نهاية عقد الثمانينات قاصراً على كمية ما حصل عليه الفرد من سلع وخدمات مادية ، ولكن مع تدشين مفهوم التنمية البشرية سنة 1990 عندما تبناها برنامج الامم المتحدة للإنماء ، أصبح الإنسان هو صانع التنمية وهدفهـــا .

ونظراً لان البشر هم الثروة الحقيقية لأي أمة ، لذا فان قدرات أي امة تكمن فيما تمتلكه من طاقات بشرية مؤهلة ومدربة وقادرة على التكيف والتعامل مع أي جديد بكفاءة وفاعلية . و تجربة دول جنوب شرق اسيا خير دليل ، فتلك الامم التي قطعت على نفسها التزامات هامة تجاه تجميع رأس المال البشري وتحويله الى طاقة وميزة تنافسية عالية تم توجيهها الى استثمارات عالية الانتاجية ، كان مبعثه إيمانها بان سر نهضتها ونموها يكمن في عقول أبنائها وسواعدهم . وقد كان ثمار ذلك ان حققت اقتصادات تلك البلدان معدلات متسارعة من النمو فاقت بها اكثر البلدان تقدماً ، وأصبحت مثلا يحتذى به لكل من أراد ان يلحق بركب التقدم . وحتى عندما تعرضت تلك البلدان لأزمة مالية كبيرة خلال السنوات الاخيرة استطاعت ان تسترد عافيتها بسرعة فاقت التوقعات ، وهو ما ارجعه الخبراء الى الثروة البشرية التي تمتلكها تلك البلدان ، وما تتمتع به من جودة وكفاءة عالية .

ويقوم المفهوم على ان البشر هم الثروة الحقيقية للامم ، وان التنمية البشرية هي " عملية توسيع خيارات البشر "


فالتنمية البشرية لا تنتهي عند تكوين القدرات البشرية مثل : تحسين الصحة وتطوير المعرفة والمهارات ، بل تمتد الى أبعد من ذلك حيث الانتفاع بها سواء في مجال العمل من خلال توفر فرص الابداع ، او التمتع بوقت الفراغ ، او الاستمتاع باحترام الذات وضمان حقوق الانسان ، او المساهمة الفاعلة في النشاطات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية ونظراً لكل ذلك أصبحت التنمية البشرية توجهاً إنسانياً للتنمية الشاملة المتكاملة وليست مجرد تنمية موارد بشرية ، وبالتالي فقد جاء مفهوم التنمية البشرية اكثر اتساعاً وشمولاً عن تلك المفاهيم التنموية التي كانت سائدة ، والتي تستند على ان التنمية تقتصر على كمية ما يحصل عليه الفرد من سـلع وخدمات مادية ، إذ كلما استطاع الفرد ان يحصل على المزيد من تلك السلع والخدمات كلما ارتفع مستوى معيشته ، وبالتالي زادت رفاهيته ، وهنا تتحقق التنمية . إلاانه مع توسيع مفهوم التنمية ليشمل غايات واهداف اخرى إضافة الى الاهداف الاقتصادية أصبحت التنمية معه ترتبط بجودة حياة البشر ، وليس حياتهم فحسب . وهو ما اكدت عليه الاصدرات المتوالية من تقرير التنمية البشرية للبرنامج الإنمائي للامم المتحدة ، حيث ناقشت عدداً من القضايا المرتبطة بجودة حياة البشر مثل : الفقر البشري : والمقصود به ليس فقر الدخول ، ولكن يمتد المفهوم الى حرمان الانسان من الحياة التي يمكن ان يعيشها ، مثل : عيش حياة طويلة يتمتع فيها بالصحة والقدرة على الابداع والتمتع بمستوى معيشي لائق وبالحرية والكرامة واحترام الاخرين ، والمساواة بين الجنسين ، والامن البشري ليس من منطلق مفهومه التقليدي الذي ينصب على حماية المصالح القومية من العدوان الخارجي في صوره المختلفة او الحماية من المرض والجوع والبطالة ، بل من خلال مفهوم أكثر شمولاً يتضمن مجالات جديدة اخرى للأمن منها : السياسي والاقتصادي والاجتماعي والشخصي والصحي والبيئي والغذائي .(1)






المرأة العربية والمسلمة والتنمية :

في إطار الاهتمام بقضية التنمية الشاملة ، وانطلاقاً من ان التنمية ترتكز في منطلقاتها على حشد الطاقات البشرية الموجودة في المجتمع دون تمييز بين النساء والرجال ، يصبح الاهتمام بالمرأة وبدورها في تنمية المجتمع جزاءً أساسياً في عملية التنمية ذاتها ، بالاضافة إلى تأثيرها المباشر في النصف الاخر ، ذلك ان النساء يشكلن نصف المجتمع وبالتالي نصف طاقته الانتاجية ، وقد اصبح لزاما ان يسهمن في العملية التنموية على قدم المساواة مع الرجال ، بل لقد اصبح تقدم أي مجتمع مرتبطاً ارتباطاً وثيقا بمدى تقدم النساء وقدرتهن على المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وبقضاء هذا المجتمع على كافة اشكال التمييز ضدهن . (2)
سطرت المرأة في العصور القديمة والحديثة وخاصة في المجتمعات الاسلامية اسطراً من نور في جميع المجالات ، حيث كانت ملكة وقاضية وشاعرة وفنانة واديبة وفقيهة ومحاربة وراوية للاحاديث النبوية الشريفة .

وإلى الان ما زالت المرأة في المجتمعات الاسلامية تكد وتكدح وتساهم بكل طاقاتها في رعاية بيتها وافراد اسرتها ، فهي الام التي تقع على عاتقها مسؤولية تربية الاجيال القادمة ، وهي الزوجة التي تدير البيت وتوجه اقتصادياته ، وهي البنت و الاخت و الزوجة ، وهذا يجعل الدور الذي تقوم به المرأة في بناء المجتمع دوراً لا يمكن إغفاله او التقليل من خطورته .

ولكن قدرة المرأة على القيام بهذا الدور تتوقف على نوعية نظرة المجتمع إليها والاعتراف بقيمتها ودورها في المجتمع ، وتمتعها بحقوقها وخاصة ما نالته من تثقيف وتأهيل وعلم ومعرفة لتنمية شخصيتها وتوسيع مداركها ، ومن ثم يمكنها القيام بمسؤولياتها تجاه اسرتها ، وعلى دخول ميدان العمل والمشاركة في مجال الخدمة العامة . (3 )


ومنذ بداية العقد العالمي للمرأة ( 75- 1985 ) وحتى مؤتمر بكين 1996 ، بدأ الاهتمام العالمي بقضية تنمية المرأة وتمكينها من اداء ادوارها بفعالية مثل الرجل ، والمشاركة في اتخاذ القرار في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وقد واكب هذا الاهتمام العالمي اهتمام كثير من الدول والهيئات والمنظمات الدولية والاقليمية ، وذلك من خلال عقد سلسلة من الندوات والمناقشات واوراش العمل والمؤتمرات ، كان اخرها منتدى قمة المرأة العربية بالمنامة عام 2000 ، مروراً بمؤتمر القمة الاول للمرأة العربية " القاهرة 2000" ، ومؤتمر القمة الاستثنائية للمرأة العربية بالمغرب عام 2001 ، بالاضافة الى عدة منتديات حول المرأة والسياسة ، والمرأة والمجتمع ، والمرأة والاعلام ، والمرأة والاقتصاد ، والمرأة في بلاد المهجر ، التي عقدت في عدة دول عربية

.اما مؤتمرات منظمة المرأة العربية
فقد نصت اتفاقية إنشاء المنظمة ونظامها الداخلي على أن للمنظمة مؤتمراً يعقد مرة كل عامين، يطلع على تقارير عمل المنظمة وكذلك على التجارب الوطنيــــــــة للدول الأعضاء. وتنظم المواد من 7 إلي 12 والمادة 15 من النظام الداخلي للمنظمة الإجراءات الحاكمة لمؤتمر منظمة المرأة العربية.فكان


الذي عقدعام 2006 في البحرين تحت شعار: المؤتمر الأول
"ست سنوات بعد القمة الأولى للمرأة العربية: الانجازات والتحديات


والمؤتمر الثاني كان في 11-13 نوفمبر (تشرين ثاني) 2008 بدولة الإمارات العربية المتحدةتحت شعار " المرأة في مفهوم وقضايا امن الانسان : المنظور العربي والدولي.


اما المؤتمر الثالث كان في تونس عام 2010 تحت شعار " المرأة العربية شريك أساسي في مســـار التنمية المستدامة


والمؤتمر الرابع عام 2012 في الجزائر تحت شعار " المقاولة وريادة الاعمال النسائية في العالم العربي : قيادة وتنمية (4)




.


ولقد اكدت واوصت جميع هذه المنتديات بكافة صورها على ضرورة دعم دور المرأة ومكانتها ومنحها حق العمل في الميادين كافة ، انطلاقاً من اهمية مكانة المرأة في المجتمع ودورها في تحقيق استقرار الاسرة .

ان الخصوبة في البلاد العربية والاسلامية مرتفعة ، وذلك يرجع الى العوامل الاجتماعية ، وعوامل ترتبط بالتراث الثقافي لهذه البلدان ، ان الحجم المتزايد من السكان رجالاً ونساء يطرح سؤالا : ما الادوار التي تقوم هذه الجموع البشرية من النساء في حاضر المجتمعات الاسلامية وفي مستقبلها ؟ والى أي مدى ترتبط هذه الادوار بما يهيىء لها من فرص الاعداد ووسائله لمواجهة الحياة حتى تتحول من دور واعد بالامكانية الى قوة مؤثر بالفعل ، وحتى تصبح طاقة منتجة لا عبئاً ثقيلاً ينوء المجتمع بتكاثره . (5 )







مفهوم ومعنى التنمية:

التنمية بمفهومها الشامل تعني توفير الآليات والاساليب والوسائل لكل فرد للحصول على فرص متساوية ومتكافئة . وهي بهذا المفهوم تركز على البعد الإنساني ، أي بمعنى آخر تجعل الفرد مشاركا مستفيدا من عمليات التنمية ، وتشمل التنمية أربعة عناصر رئيسية :

الإنتاجية : توفير الظروف المناسبة للأفراد حتى يتمكنوا من رفع إنتاجيتهم .

العدالة الاجتماعية : تساوي الأفراد في الحصول على نفس الفرص .

الاستدامة : ضمان حصول الأفراد على تنمية مستدامة او مستمرة .

التمكين : توفير الوســــــــائل الثقافية والتعليمية والمادية ، حتى يتمكن الأفراد من المشاركة في اتخاذ القرار والتحكم في الموارد التي تعنيهم .(6)




اما التنمية لغوياً معناها الزيادة والتحسين والتوسع ، اما مصطلحاً فقد عرفت كتطور افرزته السياسات الدولية المتبعة في هذا المجال ، ويتغير محتوى هذا المصطلح حسب تغير المقاييس والمؤشرات الموضوعية له ، علماً بان هذه المؤشرات تحتاج بشكل دائم الى المراقبة والمراجعة قصد التغيير من ناحية والتنبوء بالاداء المستقبلي من ناحية اخرى ، برز هذا المصطلح في فترة الاربعينيات التي بدأت فيها بعض الدول التحرر من الاستعمار ، والتي افرزت امم جديدة ، تبين لها في حينه ان عليها ان تعرف مجموعة من التغيرات العميقة اجتماعياً واقتصادياً كي تصل الى مرحلة التنمية . وقد كان يستخدم في تلك الفترة " البلدان المتقدمة " و " البلدان المتخلفة " واعتمد هذا التعرف على التنمية او النمو الاقتصادي اطاراً مرجعياً . وبما ان التسمية اعتمدت على اساس التنمية والتنمية عملية متغيرة بشكل متتابع في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية قبل ان تكون هدفاُ او مستوى معين في التطور المجتمعي ومن هذا المنطلق ، الغيت عبارة " البلدان المتخلفة " لانها تدل على حالة واحدة فقط واستبدالها بكلمة " البلدان النامية " او " في طريق النمو " (7)

مفهوم تنمية المجتمع :

عرفت الامم المتحدة تنمية المجتمع بأنها العمليات التي يمكن بها توحيد جهود المواطنين والحكومة لتحسين الاحوال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المجتمعات ولمساعدتها على الاندماج في المجتمع والمساهمة في تقدمه بأقصى قدر مستطاع .



مفهوم الدور :


عرفت د. نادية جمال الدين الدور بأنه مجموعــــــــة من الصفات والتوقعات المحددة اجتماعياً والمرتبطة بمكانة معينة . والدور له أهمية اجتماعية لانه يوضح ان أنشـــــــــــــطة الافراد محكومة اجتماعياً ، وتتبع نماذج سلوكية محددة ، فالمرأة في أسرتها تشغل مكانة اجتماعية معينة ، ويتوقع منها القيام بمجموعة من الأنماط السلوكية تمثل الدور المطلوب منها .

وبالنسبة للمرأة فالدور المعياري لها كإمرأة وزوجة وأم ، أي الدور الذي يتوقعه منها القيام به ، يتفق اتفاقاً كبيراً مع دورها الفعلي إن لم يتطابق معه .( 8 )


مفهوم الدور الاقتصادي :

هو كل نشاط اقتصادي تؤديه المرأة داخل او خارج المنزل بهدف إشباع احتياجات الأسرة أو المجتمع من خلال تحقيق فائدة اقتصادية ، بمعنى أن هذا النشاط له قيمة اقتصادية يمكن قياسها أو تقديرها .




مفهوم الدور الثقافي :

هو قدرة المرأة على تقييم ما تتلقاه من معارف ومعلومات من وسائل الإعلام المختلفة بما يدعم دورها في معايشة قضايا العصر والانفتاح على العالم الخارجي ، ويلعب التعليم دوراً هاماً في هذا المجال حيث أنه كلما نالت المرأة قسطاً أكبر من التعليم كلما كانت أكثر فهماً وإدراكاً ومقاومة للإيحاءات السلبية التي قد ينقلها الاتصال بالعالم الخارجي.



مفهوم الدور السياسي :


هو الأنشطة التي تقوم بها المرأة وتتمثل في ممارستها لحقوقها السياسية والمدنية مثل حق التصويت في الانتخابات ، والترشح للمجالس الشعبية ( البلدية ) والنيابية ، والمشاركة في النقابات والتنظيمات النسائية ، وحرية التعبير عن الرأي ، والمساواة أمام القانون .(9 )





المرأة والدور الاقتصادي

تتمتع المرأة في الإسلام منذ أربعة عشر قرناً بشخصيتها الاقتصادية المستقلة وحريتها الكاملة في التصرف بأموالها دون إذن زوجها ، لأنها في هذا كالرجل سواء بسواء ، وكذلك لها أن تبيع وتتاجر وتعقد الصفقات وتؤجر البيوت وترهنها ، ولها الحق في أن تمتهن أي مهنة تحبها وتختارها ، ولها أن تنتخب وتُنتخب في أي مجلس تشريعي أو سياسي أو اقتصادي ، ولها ان تتولى القضاء بل لها أن تفتي في الناس بأحكام الشريعة إذا كانت عليمة بها ، أن الدين الإسلامي أجاز عمل المرأة في كافة المهن بما يصون كرامتها ولا يسيء إلى أنوثتها .











مؤشرات التنمية :


حددت المنظمات الدولية ، ومنها صندوق الامم المتحدة الانمائي ، مؤشرات تساعد على قياس مستوى التنمية البشرية بمعناها الشامل وتقييمه . وفيما يلي أهم هذه المؤشرات :


1. مؤشر التنمية البشرية

يتضمن هذا المؤشر ثلاثة عناصر :

- مدة الحياة وتقاس باعتماد العمر المتوقع عند الولادة .
- مستوى التعليم ويقاس باستعمال مؤشر يتكون من ثلثي معدل تعليم الكبار ( محو الامية ) وثلث المعدل الاجمالي للتمدرس ( كل مستويات التعليم ) .
- مستوى المعيشة ويقاس باعتماد الناتج القومي الاجمالي بالنسبة الى كل ساكن .(10)

ويحتوي مؤشـــــــــــــــر التنمية البشرية على المعدل الحسابي لمجموع العناصر الثلاثة المذكورة ســــــــــالفاً



2. المؤشر المرتبط بالنوع الاجتماعي

يتضمن المقاييس الثلاثة التي تحدد من خلالها التنمية البشرية ، الا ان هذه المقاييس او المتغيرات تختلف في المحتوى ومستوى التحليل والهدف .

وفي هذا الاطار فهي لا بد ان تعكس التفاوت الاجتماعي بين النساء والرجال وتكون نتيجة قياسها ، المعامل الجبري للتفاوت ( عدم المســــاواة ) بين النســـاء والرجال . وترمي المنهجية التي ترتكز على هذا المؤشر الى " معاقبة " ظاهرة عدم تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية ، ومن هنا فهي تهدف الى التغيير ، على المدى الطويل . وهكذا فان هذا المؤشر لا ينخفض في بلد ما ، عندما ينخفض فقط مستوى تنمية الرجال والنساء معاً ولكن ايضا عندما تتسع فجوة التنمية بين الرجال والنساء ، مما ينتج عنه انعكاسات سلبية على مستوى البلد ومكانتها ضمن البلدان الاخرى .


3. مؤشر المشاركة النسائية :

يتركز هذا المؤشر على متغيرات منها :

مساهمة المرأة في حقل اتخاذ القرار
المنافذ المهنيـــة المفتوحـــــة للمرأة

وهو يهتم إذن بما إذا كان النساء والرجال قادرين على المساهمة الفاعلة في الحياة السياسية والاقتصادية وعلى ان الانسان هو العنصر الاساسي للتنمية ليس كمستفيد فقط وانما كصانع لها ، مما يتطلب مشـــــــــاركة ايجابية لجميع افراد المجتمع بما فيهم المرأة وهذه المشاركة ترتبط ارتباط وثيق بوضعها الاقتصادي والاجتماعي وبنمط القيود الثقافية وغيرها التي تعوق مشاركتها ، وقد اصبح من المؤكد ان تحقيق التنمية المستديمة يتعذر دون مشاركة المرأة على مختلف المســــتويات سواء الاجتماعية او السياسية او الاقتصادية .(11)

وكمثال يمكن ان ننظر لدور المرأة الاجتماعي ، في علاقته بدورها زوجة وأم ، فان هذا الدور سينعكس على سلوكها الانجابي ، والذي سوف يكون متعارض مع مقتضيات التنمية المستديمة ، من حيث تأثيره على العوامل السكانية والبيئية وما تتضمنه هذه العوامل من تلبية احتياجات في جميع المجالات .

وهذا ما يبدى الاشارة الواضحة الى القوى لعملية التنمية المســــــــتدامة ( الاثر الباقي من الناحية البيئية ) وهذا يتعارض مع مبدأ السياسات السكانية الساعية الى مجابهة الاثر العكسي على البيئة ، وضمان الاستخدام الامثل للموارد . وهناك دلائل تشير الى ان مشــــــــــاركة المرأة في اتخاذ القرارات التي تؤثر على الانجاب واسهامها في اعداد البرامج الملائمة لهذا الغرض وتنفيذها تعــد من الشروط الضرورية للتنفيذ الفعال للسياسات السكانية التي تؤدي الى النهوض بالتنمية المســـــــــتديمة ، ونموذج جيد لحقوق الانسان باعتبارها الحقوق الانجابية جزء لا يتجزأ من حقوق الانسان وخاصة بالنسبة للمرأة ( بصفتها من يتحمل اعباء الحمل والولادة ) إذ ان ذلك سيساعد على اتخاذ القرار فيما يتعلق بحياتها الشخصية والمجتمعية والمســـــــاهمة الفعالة في التنمية والاستفادة منها .




تحديات التنمية البشرية :


تصنيفاً لمقاييس التنمية البشرية – لدى الامم المتحدة - سنرصد أربع حالات :

اولا – عالم متقدم اقتصادياً وبشريا
ثانيا – متقدم بشريا ومتخلف اقتصاديا
ثالثا – متقدم بشريا وفي سبيله للالتحاق بركب التقدم الاقتصادي
رابعا – متخلف اقتصاديا وبشريا

وإذا استثنينا الحالتين الثانية والثالثة نظرا لاندراجهما تحت مقياس متقدم للتنمية البشرية فإنه يتبقى لدينا حالتان الاولى لعالم متقدم كما وكيفا ، والثانية لعالم متخلف تنمية ونموا.
فيما يتعلق بالعالم المتقدم الذي يمتلك مقاليد المعرفة والتكنلوجيا الحديثة ، لا شك أنه سينفق كل غال ونفيس من اجل الحفاظ على استمرار ريادته وتقدمه ، سواء كان ذلك من خلال بذل المزيد من الجهد لتنمية شعوبه او اللجوء لاستقطاب العقول البشرية من كل حدب وصوب إن لزم الامر . ولعل ذلك منبعه يقين تلك البلدان بأن سر التقدم والرقي يكمن فيما تمتلكه من عقول قادرة على الإبداع والابتكار المستمر وسرعة الاستجابة للاحتياجات المتجددة التي تفرزها البيئة الدولية .
اما بالنسبة للعالم المتخلف او النامي فإن مسيرته نحو معدلات أفضل من التنمية البشرية تعترضها العديد من التحديات التي تصل الى درجة الامراض المزمنة : وتتمثل أهمها فيما يلي

الفقر : يمثل أهم التحديات التي ستواجه مسيرة التنمية البشرية في العالم النامي ، حيث تشير الإحصاءات الى ان نصف سكان العالم فقراء ومنهم نحو 1.3 مليار إنسان يعيشون تحت خط الفقر . ومع اتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء من ناحية ، وتراجع مؤشرات المساعدات والمعونات الموجهة للدول النامية ، سوف يترتب عليه عدم قدرة تلك البلدان مســـــتقبلاً على مجرد توفير الحدود الدنيا لمعيشة شعوبها.

الأمية : وما تشكله من خطر داهم على شعوب الدول النامية ، فمع قصور الموارد وترتيب الأولويات على أساس توفير الاحتياجات الأساسية أولاً من مأكل ومشرب وملبس ، فإن الموارد المتبقية والتي من المفترض أن يوجه جزء منها إلى التعليم تكاد تكون معدومة بالنسبة لاحتياجاتها الفعلية ، هذا فضلاً عن تخلف نظم التعليم القائمة بتلك البلدان عن مسايرة المهارات اللازمة لاحتياجات الاقتصاد العالمي المتغير . ومن الظريف ان نجد شعار محو الامية ســــــائداً في الدول النامية في حين ترفع الولايات المتحدة الامريكية مثلاً شـــــــــــــعار التعليم العالي للجميع .


التلوث البيئي : الذي يهدد البلدان النامية ، حيث ارتبطت النهضة الصناعية للعالم المتقدم بتصدير التلوث الى البلدان النامية ، هذا فضلاً عن افتقار الدول النامية لمفهوم الأمن البيئي الذي يتمثل في توفير أساليب الحياة النظيفة الخالية من الاضرار والتلوث . هذا فضلا عن عمليات إعادة التوطين للتكنولوجيا الملوثة للبيئية التي تقوم بها الدول المتقدمة والشركات متعددة الجنسية ولم تجد وطناً لها أفضل من البلدان النامية ، وذلك بعد إدراكها أن هذه الانماط التكنولوجية تضر بصحة مواطنيها.


شروط التجارة العالمية : غير المتكافئة واثرها على مستقبل اقتصادات البلدان النامية ، حيث تؤدي الشروط المجحفة وتدابير الحماية التي تطبقها دول الشمال الى تكبيد الدول الفقيرة لخسائر قدرتها أحدى المنظمات الامريكية غير الحكومية تدعى " اوكسفام انترنا شيو نال " بمبلغ 700 مليار دولار تقريبا في العالم ، أي ما يعادل 14 مرة ضعف مما تتلقاه تلك الدول من مسـاعدات مخصصة للتنمية .!!. من جانب اخر فقد اثبت فشل مفاوضات " سياتل " الى تناقضات العولمة ، وعدم التوازن بين مصالح البلدان المتقدمة والنامية ، وهو ما عبر عنه شعار المتظاهرين في " ستايل " والذي تمثل في " لانريد تجارة حرة بل تجارة عادلة " .

أعباء التقدم التكنولوجي : إن التقدم التكنولوجي المعاصر في المعلومات والاتصالات واساليب الانتاج يضع تحديا واعباء ثقيلة على كاهل الاقتصاد للبلدان النامية ، حيث جعل رأس المال والتكنولوجيا وليس العمل وحده عوامل الإنتاج الرئيسية المحركة داخل الاقتصاد العالمي ، مما يخلق تحديات إضافية لتنمية الموارد البشرية واستخدمها ، والا ستكون النتيجة الحتمية تفاقم معدلات البطالة ،الاحتكاكية او الفنية . فعلى سبيل المثال : إذا استحدث مصنع نمطا إنتاجيا حديثاً باستيراد بعض الماكينات المتطورة ، فان عدم قدرة القوى البشرية القائمة على التعامل مع ذلك النمط الجديد سوف يصحبه استغناء عن العمالة غير المتوائمة . في النهاية تبقى حقيقة أنه مع مضي إعصار العولمة قدماً وما يحمله في طياته من إرساء معيار البقاء للاصلح ، الامر الذي قد يتنافى في كثير من الاحيان مع المعايير الانسانية التي يسعى مفهوم التنمية البشرية الى تحقيقه .

لذا فإنه يتطلب من الدول النامية ان تصحو من غفوتها واعتقادها بأن محاكاتها للمظاهر المادية لحياة اهل الغرب لايعني انها تعيش حياة ناعمة !! ولكن عليها ان تؤمن بان احداث أي تقدم اقتصادي او اجتماعي مشروط بقدرتها على خلق إرادة وطنية واعية وقادرة على مواجهة التحديات التي يفرضها النظام العالمي الجديد ( العولمة ) . فقدرة البلدان النامية على إثبات وجودها مستقبلا مُرتهن بقدرة اجيالها على التعايش مع التقدم ومحاكاته بفاعلية لا بمظهرية ، وهذا لن يكون إلا باعتبارها مشاركة في صنع التقدم وليس مجرد متلقية لثماره .(12)








إدماج عمل المرأة بالتنميـــــــة


برز الاهتمام بهذا الجانب في أواخر السبيعينات كرد فعل ضد اهمال " إهمال ذكر المرأة في التنمية" لبعض الجوانب ، والتبرير ان المرأة مدمجة في عملية التنمية ولكن بصفة غير متساوية .
ويقوم هذا المنهج على اساس احتساب مجهودات المرأة داخل وخارج المنزل بدلاً من تركها لحالها تستخدم وقتها بطريقة غير منتجة .
وتعتمد سياسة المرأة والتنمية على رسم برامج تخطيط اكثر عدالة ومنطقية اذ انها تأخذ بعين الاعتبار تقسيم الادوار والتقدير العادل للجهد المبذول لكل أفراد المجتمع . (13)




النوع الاجتماعي ( الجندر ) كجزء من خطة العمل في برامج التنمية :


بالرغم من التغيير الاجتماعي والخطابات الرسمية الناتجة عن المؤتمرات الدولية التي خصت المرأة ، فلا زال مخططو برامج التنمية في العالم العربي بالذات ، ينظرون الى المرأة من منطلق وضعها التقليدي في المجتمع ، وبالتالي دورها الإنجابي فقط ، ويتجاهلون أدوارها الإنتاجية الاخرى داخل الاسرة وخارجها . وتؤدي هذه الرؤية إلى عجز خطط وبرامج التنمية على تلبية احتياجات المرأة المتنوعة وإهمال أدوارها المتعددة وبالتالي فشل الكثير من المشاريع في تحقيق الاهداف المرجوة .
شهدت عقود التنمية الأربعة تدرجاً للاعتراف بدور المرأة في التنمية ، حيث ان العقد الرابع أعطى الاولوية لموضوع المرأة من خلال تبني مفهوم " الجندرة " ، فأصبح بالإمكان إقناع المسؤولين ومخططي البرامج والمشاريع التنموية بأن قضايا التفاوت بين الجنسين حقيقية موجودة ومتنوعة ، وان كانت تختلف حدتها من بلد إلى اخر ومن بيئة إلى آخرى داخل البلد الواحد ، كما أصبح من السهل إقناعهم بأن النساء يعانين من هذا التفاوت في جميع أنحاء العالم ولكن مع إختلاف هذه المعاناة في حدتها بأختلاف البلدان والفئات الاجتماعية .
إن قضية مشاركة المرأة في التنمية لا تعني فقط تنمية قدراتها ، بل أيضا تعني معالجة قضايا النوع الاجتماعي والتي لا تعتبر فقط مســــألة عدالة اجتماعية أو مساواة أو تمكين ،وانما تعني مسألة بقاء وتطور من أجل الخروج من حلقة ثالوث الفقر والجهل والتخلف والدخول الحقيقي في التنمية بمفهومها الشامل والكامل . وانطلاقاً من جعل الجندر ومفهوم الفوارق بين الجنسين جزءاً من خطة العمل في برامج التنمية فلا بد من إدخال مفهوم الجندر ضمن كافة البرامج والنشاطات التي تصب في عملية التنمية ، بمعنى أخر تركيز مفهوم التنمية على الانسان سواء كان رجلا ام امرأة حيث وتشكل هذه المقاربة استراتيجية تجعل الاهتمام بالمرأة جزءاً لا يتجزأ من البرامج التنموية .( 14 )





إشكالية المرأة والتنمية

تقتضي العناصر الاربعة في مفهوم التنمية البشرية( الانتاجية ، التمكين ، الانصاف ، والاستدامة ) معالجة القضايا المتعلقة بالنوع على انها قضايا إنمائية ومن اهتمامات حقوق الانسان ، وقد شهد الاعتراف بدور المرأة في التنمية عبر عقود التنمية الاربعة تطوراً ملحوظاً :






عقود التنمية التطور
1960-1970 م المرأة لم تذكر كفئة منفصلة
1970-1980 م بدات تظهر بوادر ادماج المرأة في التنمية ( مؤتمر المكسيك عام 75 ومؤتمر كوبنهاجن 80 )
1980-1990 م مؤتمر نيروبي 85 وضع الوثيقة المرجعية التي تدعو للرفع من مشاركة المرأة في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، في 79 وضعت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة وتشكلت لجنة ازالة التمييز ضد المرأة (CEDAW)

1990-2000 م اعطي الاولوية للمرأة بالتاكيد على ضرورة تبني مفهوم النوع الاجتماعي ( مؤتمر البيئة بريو – مؤتمر حقوق الانسان بفينا – مؤتمر التنمية والسكان بالقاهرة – مؤتمر التنمية الاجتماعي بكوبنهاجن – مؤتمر المرأة الرابع بيكين





تشير التقديرات الى ان عدد الاناث اكثر من 50% ، ان اهم استناجات الوثائق المعدة للمؤتمرات الدولية السابقة توضح ان هنالك العديد من القيود على المرأة العربية تحد من مشاركتها في الحياة المدنية والسياسية والدستورية والصحية والتعليمية والبيئية والاقتصادية بالمقارنة مع بلدان نامية اخرى ،وهناك عوائق قانونية واجتماعية موروثة تعيق من انخراطها بشكل كامل في المسار التنموي وهناك فجوة كبيرة بينها وبين الرجل في اتخاذ القرار المصيري بالنسبة لذاتها والى شؤون الاسرة والمجتمع . وفي كثير من البلدان تحرم من التعليم والعمل ويفرض عليها الزواج المبكر وتحدد مكانتها في المجتمع بقدرتها على الانجاب . (15)









لماذا الجندر في خطط التنمية :

التخطيط عملية مستمرة ....... عملية مستمرة .... عملية يومية تتعرض لها كل القطاعات ، ويمكن ان يكون التخطيط على مستويين :

- على مستوى الدولة ، ويسمى هذا بالتخطيط التنموي ، ويحتاج هذا النوع من التخطيط الى إعداد من المختصين ، ونشر الوعي ، واستخدام المرونة اللازمة لمواجهة التغييرات في المجتمع .
- على مستوى المجتمعات المحلية ، وذلك لتنفيذ الخطة الوطنية ، ولابد لذلك من وضع خطط صغيرة قابلة للتنفيذ ، مرتبطة باحتياجات كل مجتمع محلي على حده ، وعليه تكون هذه الخطط استجابة لاحتياجات ومشاكل تلك المجتمعات ، وعلى ضوء مقدرتها ومواردها المالية والبشرية . ( 16 )
ان التخطيط التنموي الذي ساد في معظم البلاد العربية قد اثبت عجزه عن تحقيق طموحات الافراد رجالا ونساء ، وكانت من نتائجه ازدياد الفقر واتساع الهوة بين الطبقات . وبالرغم من مناداة معظم الدول العربية بالعمل على تحقيق التنمية المستدامة إلا أنها ما زالت تعاني من مشكلات وتحديات عديدة . وعلى الرغم مما حقـقــته مسيرة التنمية في عدد من الدول من انجازات في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والسكانية والصحية ، إلا أن مسيرة التنمية ما زالت متعثرة ويعود ذلك إلى عوامل عديدة في مقدمتها سوء استثمار الموارد البشرية وخاصة النسائية ، إذ أن عدم استثمار وتنمية الثروة البشرية النسائية تعتبر الحلقة المفقودة في تنمية الدول العربية .
وحتى يمكن أن نجعل الجندر جزءاً من عملية التنمية ، ولأجل تحقيق هذا الهدف فلا بد في البداية البحث عن العوامل التنظيمية لتخطيط النوع الاجتماعي وتحليلها لتطوير البرامج المخطط لها ، ثم وضع استراتيجيات لدمج الجندر في برامج التنمية ومن ثم تحديد طرق التنفيذ والرصد والتقويم .







أهداف حساسية الجندر والمؤشرات :

1- ماهي أهداف الجندر ؟ تشتمل هذه الأهداف على التغييرات المتعلقة بالجندر وتطوير الحياة الاجتماعية الاقتصادية .

وفيما يلي بعض الامثلة على أهداف استجابة الجندر :
- المشاركة المتزايدة للمرأة الريفية في الإنتاج الزراعي .
- الفجوة المتناقصة بين مشاركة قوة العمل ومعدلات التشغيل للرجال والنساء .
- الشراكة المتزايدة بين الأزواج والزوجات في العمل المنزلي ومهام رعاية الاطفال .
- حماية المساواة في فرص العمل .
- تعزيز البرامج التعليمية الحالية لأصحاب العمل وخاصة النساء .
- إلغاء الصور التقليدية والنمطية لأدوار الرجال والنساء في الكتب المدرسية .
- تأسيس برامج التدريب للمرأة الريفية حول القيادة ومهارات التنظيم وإدارة المشاريع .

2- ماهي مؤشرات الجندر ؟ هي مقاييس محددة أو أهداف يمكن من خلالها تقييم تحقيق أهداف الجندر . وتهدف المشاريع التي تستهدف مثل هذه المقاييس الى :

- تطوير إطار عمل للمؤشرات المفيدة لصياغة وتقدير ورصد وتحديث المفاهيم في هذا المجال . - - تقييم البيانات ووجود الفجوات بين الأجيال واستخدام إحصاءات الجندر .
- التوصية بنظام مُجد لتوفير قاعدة البيانات المنتظمة وإنتاج إحصاءات الجندر ومؤشراتها .

3- قضايا تتعلق بتطوير أهداف حساسية الجندر . عند تطوير أهداف حساسية الجندر . لاتكفي أن نضيف الجندر كمتغير في إطار عمل البرنامج ، بل يجب أن يدمج الجندر في جميع الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية للتنمية .


وفيما يلي بعض الأمثلة التي توضح ذلك :




- النساء في البرامج الحياتية : يجب تمكين المرأة من الحصول على القروض والبرامج الحياتية ،وهذا لا يتم طبعا إلا بتعزيز آليات رعاية الأطفال .
- النساء في السياسة : إن معظم القوانين تسمح للنساء والرجال دخول المعترك السياسي ، ولكن الحقيقة هي أن النساء اللواتي سيتولين رعاية الأطفال بحكم دورهن الاجتماعي يجدن صعوبة في العمل بالسياسة والتوفيق بينها وبين متطلبات رعاية أطفالهن .
- النساء والتدريب : ينصب الاهتمام في الدورات التدريبية التي تعقدها الجهات المعنية على الرجال من حيث تدريبهم على الآلات في حين تركت النساء للتدريب على الحِرف اليدوية .(17)













تحليل آثار الجندر المحتملة على المهمات والسياسات والخدمات :



1- ماهي آثار الجندر ؟ تصمم الخطط والــــــــــــسياسيات والبرامج بحيث تؤدي إلى نتائج محددة ، مثلا
زيادة الدخل ، تحسين المهارات ..... وبالمقابل فان الآثار الملحوظة ممكن أن تؤدي إلى تغيرات أو ا اختلافات في نواح أخرى من حياة الرجال والنساء . وهذه ثمن أثار الجندر للسياسات ، والمشروعات و ا والخدمات .


على سبيل المثال :

إن زيادة دخل المرأة يعطيها قدرا اكبر من القوة ومزايا اكبر في صنع القرار في المنزل . وفي اوقات أخرى على المرأة التي تدير شؤون بيتها وتتولى رعاية أطفالها يزيد من أعبائها إن لم تعمل الآليات المعنية على إيجاد بدائل لرعاية الأطفال والتشجيع على المشاركة في تحمل المسؤولية بين الرجل والمرأة في الأعمال المنزلية .


2- ما أهمية دراسة أثار البرامج على الرجال والنساء ؟ إن التدخلات الاجتماعية ، والبرامج التعليمية والمساعدة الفنية أو المادية تؤدي إما إلى إعاقة سبيل اهتمامات الجندر أو تيسرها . ويمكن لتحليل الجندر لهذه البرامج التعليمية والمساعدة الفنية أو المادية تؤدي إما إلى إعاقة سبيل اهتمامات الجندر أو تيسرها . ويمكن لتحليل الجندر لهذه البرامج والخدمات أن يتنبأ بآثارها المختلفة على المجموعات المستهدفة . ويمكن للتحليل أن يشكل أساس إعادة تصميم وتحسين أو حجب الخدمات المقدمة أو مهمات البرامج .

3-ضمان المشاركة في تصميم برامج استجابة الجندر . إن مبدأ المشاركة يقضي إشراك المجموعات المهتمة مباشرة في الاستشارات ومراحل التشخيص وعملية التطوير بهدف بناء قدرات الأشخاص للوصول إلى الموارد والمنافع والفرص نحو الاكتفاء الذاتي وتحسين نوعية الحياة .

4- مستويات المشـــــاركة إن اكثر الاشكال شمولية للمشاركة تكون عندما توضع مبادرات دورة المشروع ( تخطيطا وتنفيذا وتقييما ) بين يدي القطاع المعني . وهذا يعني مشاركة الرجال والنساء في القطاع في جميع مراحل دورة المشروع ، ابتداء من التخطيط وصولا إلى توزيع المنافع على المشروع المخطط .



5- مزايا أساليب المشاركة . التخطيط بالمشاركة والتقويم يؤدي إلى :


- تمكين المؤسسة من إجراء عملها بشكل اكثر فاعلية وملائمة .
- تمكين المجموعة المستهدفة من استشراف الآثار المحتملة للمشروع على حياتها .
- واخيرا إعطاء المجال للأشخاص لان يتعلموا كيفية النظر إلى ما هو ابعد من حدود المستقبل ، والدخول في تحليل الأمد لأوضاعهم .( 18)
والقدرة على إشراك الأشخاص في حلول المشكلات تشكل الخطوة الاولى نحو تمكين الأشخاص .










المشاركة السياسية والتمكين السياسي


إن التنمية السياسية تمثل مطلبا ملحا لتحقيق التنمية الاقتصادية ، بل أن التنمية الــــــسياسية شرط ملزم لتحقيق أي تنمية اقتصادية مستديمة . والمشاركة الــــسياسية تعني مشاركة أعداد كبيرة من الأفراد والجماعات بشكل مباشر أو غير مباشر في الحياة الــــسياسية بقصد التأثير في عملية صنع واتخاذ القرار الحكومي ، ويمكن التعبير عنها من خلال أنشطة سياسية مباشرة كتقليد منصب سياسي حكومي أو وزاري أو برلماني ، أو عضوية في حزب أو منظمات غير حكومية ، أو الترشــــــــــــــيح في الانتخابات أو التصويت ، أو مناقشة القضايا العامة والاشتراك في الحملات السياسية ، كما يمكن أن يحقق الفرد المشاركة السياسية من خلال أنشطة سـياسية غير مباشرة مثل كتابة المقالات في الصحف والاهتمام بالقضايا العامة . وهي مدخل التنمية الســـــياسية التي ترادف الديمقراطية ومقدمة للتنمية الاقتصادية ، وتحديث سياسي وتنمية إدارية وقانونية وتعبئة ومشــــاركة جماهيرية مثلما هي بناء للديمقراطية . وترتبط التنمية السياسية بزيادة المشاركة الـــــسياسية ، من خلال استيعاب الفئات الجديدة وتعدد قنوات وآليات المشاركة السياسية ، وبالتالي فالمشــــاركة السياسية للمرأة تعني تعزيز دورها في إطار النظام السياسي بضمان مســــــــاهمتها في عملية صنع السياسات العامة والقرارات الســــــياسية أو التأثير فيها ، إنها تعني مشاركة المرأة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في عملية صنع القرارات الــــــــسياسية وتسيير الشأن العام . وتعتبر المشاركة الســياسية للمرأة دليلا واضحا على مدى نضج المجتمعات العربية ومؤشرا بارزا على مدى نجاح برامج التنمية المستدامة . حيث يعد إدماج المرأة في عملية التنمية الــسياسية وتحسين وضعها عنصرا حاسما في أي استراتيجية تسعى إلى إشاعة الديمقراطية ومشاركة الجميع في الحياة الــــسياسية ، مثلما تعتبر أمرا أساسيا ومدخلا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية .








أهمية وصول المرأة إلى السلطة التشريعية السياسية



ما من شك في تمكين المرأة سياسيا بواسطة التمثيل البرلماني في الهيئات التشريعية يساهم إلى حد كبير في تحسين صورة الدولة وتجربتها الديمقراطية ، وتزداد قيمة هذا التمثيل وانعكاساته على صورة الدولة سيما إذا كانت من دول العالم الثالث والدول العربية المسلمة حيث تتهم مجتمعاتها بأنها محافظة ومتزمته ولا تحظى فيها المرأة بحقوق متساوية مع الرجل . كما أن التمثيل البرلماني والسياسي النسائي يساهم في إحداث تغير تدريجي في نظرة المجتمعات المحافظة لدور المرأة في الحياة العامة ، حيث تعد مشاركة المرأة في الحياة السياسية ولا سيما البرلمان شرطا ضروريا لاكتمال تمتعها بالمواطنة ويتيح لها التواصل مباشرة مع الجمهور والرأي العام والاطلاع على أهمية دورها ، وهذا سيخلق حالة من الاعتياد والتقبل للمشاركة السياسية للمرأة .


كما يمكن للمرأة التأثير على التوجه السياسي من خلال القضايا التي تطرحها بحيث تخرج إلى صياغة تشريعات وقوانين وقرارات ذات تأثير بالغ على المجتمع ، وإن فرصة وصول المرأة إلى البرلمان فيها ميزة للعمل البرلماني لما لبعض النساء المؤهلات من خبرات ومهارات ومعرفة وحماس للمشاركة في معالجة القضايا المجتمعية التي تواجه صناع القرار والمؤسسات الحكومية ، كما أن التنوع في تركيبة البرلمان ليشتمل على ممثلين من كافة الفئات الاجتماعية بما فيها القطاع النسائي يساهم في جعل المرأة عنصرا مشاركا في التعبير عن قضاياها وتسليط الضوء عليها ومناقشتها ويساعد في تحصيل حقوقها . بجانب إمكانية تمكين القطاع النسائي من التعبير عن قضاياه وطرح مشكلاته ومراجعة التشريعات وتطوير القوانين التي تعالج أوضاع المرأة على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي وبما يساعد في تأمين المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة للنساء والرجال على حد سواء . كما تعد عنصرا ضاغط للتصديق على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمرأة ، ووجودها يساهم في توسيع قاعدة الشرعية لمؤسسات النظام السياسي ، ويزيد من واقعية وحقيقة تمثيلها للمجتمع ، الأمر الذي كمحصلة يعزز من مكانة المرأة في المجتمع ويطور مهاراتها ويعمق مفاهيم الاعتزاز والانتماء الوطني والولاء ، في سبيل تحقيق أهداف النظام الــــــــــسياسي في التنمية الشاملة المـــــــــستدامة في المجتمع . ( 19 )


السياسات المناسبة لزيادة مساهمة المرأة العربية في النشاط الاقتصادي



1- أول مايجدر التأكيد عليه أن المطلوب ليس مجرد زيادة كمية في نسبة مســـــــــــاهمة المرأة في قوة العمل ، المطلوب ليس أي عمل كان ، بل العمل المنتج الذي يعد إسهاماً حقيقياً في التنمية ، وليس مجرد الخروج من المنزل ، أو مجرد الحصول على أجر ضئيل . إن معالجة مســـــــــــألة العمل بوجه عام ، وعمل المرأة بوجه خاص ، تتطلب تغييراً جذرياً في السياســــات التنموية للبلاد العربية ، بحيث ينتقل مركز الثقل فيها من البحث عن النمو الكمي للقطاعات الاقتصادية إلى البحث عن التغيير الشـامل في العلاقات الإنتاجية بغية تأمين فرص العمل المنتج لجميع الراغبين فيه من الرجال والنساء . وبهذه المناســـبة ينبغي التأكيد على أن الركض وراء التكنولوجيا الأحدث والأكثر تعقيداً ليس هو الحل الأمثل في جميع الحالات . بل لابد من دراســـــة حالة كل بلد عربي وكل قطاع من القطاعات الاقتصادية من حيث توفر رأس المال أو توفر الأيدي العاملة ، ومدى الحاجة إلى تكثيف التكنولوجيا ( تكثيف رأس المال ) أو تكثيف العمل . وكثيرأً ما يكون تشــــجيع المشاريع لصغيرة والمتناهية الصغر ، والتي تؤمن مزيداً من فرص العمل ، أفضل من الاعتماد على المشـــــاريع الضخمة التي تعتمد التكنولوجيا الأحدث وتؤدي بالضرورة إلى الاستغناء عن أعداد متزايدة من الأيدي العاملة ، فضلاً عن الأموال الضخمة التي تذهب إلى خزائن الشركات الاحتكارية الكبرى نتيجة لمثل هذه السياسات ، بينما تكون البلاد بأمس الحاجة لتلك الأموال .
2- بالتوازي مع التغيير الشامل للسياسات التنموية ، يبدو لنا أن معظم الدول العربية ( باستثناء دول مجلـــــس التعاون الخليجي وليبيا وربما بعض الدول الأخرى التي حققت تقدماً كبيراً في هذا المجال كتونس ) ، بحاجة ماسة لسياسات تنظيم الأسرة والعمل على الحد من معدلات النمو الســــــكاني العالية ، لتتمكن من الحد من تدفق القادمين الجدد على سوق العمل ، الذي رأينا أن القطاعات الإنتاجية فيه لا تستوعب إلا نســـــبة ضئيلة من الباحثين عن العمل . وهذا الأمر يصح أكثر ما يصح على البلدان العربية الأقل نمواً ، والتي برهنت العقود الماضية على أنها تدور في حلقة مفرغة من نمو السكان ، وزيادة البطالة ، وزيادة الفقر ، والتشــــجيع على زعزعة الاستقرار الاجتماعي والسياسي .
3- في عصر العولمة ، وعصر التكتلات الإقليمية الكبيرة لابد من البحث عن طرق التعاون والتكامل الاقتصاديين بين الدول العربية ، بحيث تتجاوز مجرد التجارة الحرة في السلع والخدمات ( والتي لم تتحقق بما يكفي حتى الآن ) ، إلى مزيد من الشــــمولية والعمق ، كطريق وحيد لتحقيق التنمية المستدامة في هذه الدول ، سواء كمجموعة إقليمية متكاملة ، أو في إطار كل دولة على حدة . ويمكن الحديث هنا عن تكامل وتعاون إقليميين في مجال الاستثمار والمعونات الموجهة نحو المشاريع التنموية التي توفر مزيداً من فرص العمل في البلدان التي يزيد فيها عرض القوى العاملة ؛وفي مجالات المشــــــــــــاركة في إنتاج المعرفة ونشرها ؛ وفي وضع استراتيجية عربية موحدة لمكافحة البطالة والفقر ؛ وفي مجال التنســــــيق في التعامل مع التكتلات العالمية الأخرى . وبهذا يمكن الإفادة من الفوائد الجمة التي تتيحها عولمة المعرفة والإعلام والاتصالات في توجيـــه الرأي العام العربي نحو مباديء المــــساواة بين الجنسين ، وفي أخذ الدروس من تجارب الدول الأخرى في معالجة المــــشكلات المتعلقة بعمل المرأة خارج المنزل . هنا يمكن الحديث عن العمل الجزئي ( لســـــــاعات محدودة وغير مرتبطة بدوام معين ) ، أو العمل في المنزل لصالح الســــــــوق في ميادين حديثة تستفيد من التقدم الحاصل في علوم المعلومات ، والانتشار الواسع للإنترنت وغيرهما.
4- لابد من إصلاح أنظمة التعليم والتدريب والتأهيل المهني لتتلاءم مخرجاتها ، ولاسيما من النســـــــــــاء ، مع متطلبات التنمية المستدامة . وهنا نميز بين متطلبات التنمية ومتطلبات سـوق العمل ، التي تعدَ من متطلبات التنمية المســـــــتدامة ولكنها لا تستنفد تلك المتطلبات . ويكفي أن نشير هنا ، على سبيل المثال ، إلى أنماط الاستهلاك السائدة في معظم البلدان العربية ، ولا سيما الاســتهلاك الترفي الذي يعدَ من أكبر العقبات في وجه تأمين الوارد اللازمة للتنميـة ، وفي وجه التحرر من التبعية للأجنبي وبالتالي تحرر المرأة العربية من أشكال الظلم والاضطهاد واللامساراة . إن تركيز مناهج التعليم على مثل هذه القضايا ، إضافة إلى مســـــألة تلاؤم التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل ، يساعد في تحقيق التنمية المستدامة المطلوبة .
5- لعل الأوان قد آن لإعادة النظر فيما سمي بسياســــــــــات " الإصلاح الاقتصادي " التي أدت ، من بين نتائج اجتماعية واقتصادية عديدة ،إلى الاستغناء عن عمل أعداد كبيرة من النساء وانكفائهن إلى الأعمال المنزلية ، أو انضمامهن إلى جيــــــش العاطلين عن العمل . إن أصحاب العمل في القطاع الخاص يتجنبون في العادة توظيف النســـــــاء ، ولاسيما المتزوجات منهن ، تهرباً من إجازات الأمومة والإرضاع وما شابه . وما تزال المنظمات المدافعة عن حقوق الإنســـان بوجه عام وحقوق المرأة بوجه خاص في البلدان العربية غير قادرة على مواجهة التقاليد الاجتماعيـــــــة المتجذرة التي ترفض كثيراً من الحلول التي طبقت في بعض دول العالم لمواجهة هذه المشــكلة ( كإقرار الإجازة الوالدية التي تقسم " إجازة الأمومة " بين الأب والأم أو ما شابه من الإجراءات ) . وهنا تجدر الإشــــــارة إلى ضرورة تنويع المجالات التي تعمل فيها المرأة في القطاع العام والإدارة الحكومية ، بدلاً من المجالين التقليديين ( الصحة والتعليم ) . وقد أثبتت تجارب بعض الدول العربية ( بما فيها بعض دول الخليج ) قدرة النساء على العمل ، بل التفوق على الرجال ، في مجالات عديدة كالبنوك وشـــركات التأمين ، والمطارات وغيرها ، إضافة للعديد من المجالات الصناعية التي صارت أكثر تلاؤماً مع قدرات المرأة مع التقدم العلمي – التقني المطرد .
6- من العوامل المساعدة على زيادة مساهمة النساء في النشاط الاقتصادي تأمين البدائل التي تحل محل المرأة في الأعمـــال المنزليــة ، ولعل أهم تلك البدائل دور الحضانة ورياض الأطفال التي ترعى الأطفال خلال فترة عمل الأم . إن توفير أعداد كافية من هذه الدور ، ولا سيما في أماكن العمل ، حيث تتمكن الأمهات العاملات من الإشراف المباشر على أطفالهن ، هو في مصلحة الأم العاملة ورب العمل في الوقت نفسه . كما أن توفير دور الحضانة ورياض الأطفال في الأحياء السكنية ، بأسعار معقولة تتحملها معظم الأسر العربية ، وبمستوى مناسب من الخدمات التي تؤديها مشرفات متخصصات ، يساعد كثيراً في تشجيع النســـــاء على العمل سواء داخل المنزل أو خارجه . وقد أثبتت دراسات ميدانية عديدة في الدول العربية المختلفة أن أهم المشكلات التي تواجهها الأسرة بسبب خروج المرأة للعمل متعلق بتأمين رعاية الأطفال أثناء عمل الأم . (20 )

ولذا نرى أن تركز المنظمات المعنية بشـــــــــــؤون المرأة العربية على العمل من أجل توسيع نطاق دور الحضانة ورياض الأطفال بحيث تصبح قادرة على استيعاب أطفال جميع الأمهات الراغبات في العمل ، وتحسين ظروف تربية الأطفال فبها ، ودعمهما مادياً بحيث تنخفض تكاليف رعاية الأطفال إلى أدنى حد ممكن ، إلى أن تصبح مجانية كالمدرسة الابتدائية . د. خضر زكريا ، المرأة العربية والتنمية المستدامة : نحو رؤية عربية مشتركة :ص 12- 14 ، بحث مقدم للمؤتمر الثالث لمنظمة المرأة العربية عام 2010.




المرأة العراقية والقوانين الاقتصاد ية

تذكر الباحثة العراقية د. فائزة باباخان انه بالرغم من كل التطور الحاصل في التشريعات العربية ... العربية وليس العراقية لأن منذ زوال النظام ولحد الآن لم تتعدل ولا مادة قانونية واحدة وما تحقق للمرأة العربية من تقدم في المشاركة في الحياة الأقتصادية لكن تبقى تلك الأنجازات دون المستوى المطلوب كما ان برامج التنمية البشرية لدمج المرأة في عملية التنمية لم تؤدي دورها فعلاً وهذا ماأكده تقرير التنمية البشرية العربي لعام 2002واعتبر ان من اهم اسباب المشاكل التي تواجه الدول العربية في التنمية هو نقص تمكين:


- ولكي نعلم ماهي القوانين المؤثرة على دور المرأة في الأقتصاد يفترض معرفة اولاً القطاعات التي تعمل بها المرأة
-وماهي المعوقات التي تواجه مشاركة المرأة الاقتصادية ؟
- وماهي سبل العلاج


1- قطاع العمل غير المنظم: ويشكل اعلى نسبة لعمل المرأة وذلك بسبب
أ- غياب فرص العمل
ب- ويمتاز بقلة الأجور واغلبها تكون منزلية وبسبب
ج- تدني المستوى الأقتصادي
د- ولعدم احتياجها الى تحصيل علمي او شهادات .
ويتركز هذا النوع من العمل في المنازل – الجمعيات التطوعية- المنشآت الصغيرة – القطاع الزراعي – القطاع المنزلي ( من صناعات غذائية- ملابس- حرف تقليدية) وهذا القطاع خارج عن أي اطار مؤسساتي او قانوني ولايقدم للعاملة اي حق من الحقوق المكفولة بقوانين العمل مثل المساواة بالآجر حق الأجازة المرضية المضمونه وحق الضمان الأجتماعي واجازة الأمومــــــة والولادة المضمونة وحق التعويض عند اصابة العمل وتحديد انواع العمل الشاق ومنع المرأة منه.... الخ .
والقطاع الزراعي معظم عمل المرأة الريفية ينحصر في اعمال العائلة غير المدفوعة الآجر وبالرغم من وجود قانون الاصلاح الزراعي لكن الواقع الريفي محكوم بالعادات والتقاليد التي تحكم المرأة ، اذ انها لاتستطيع العمل بأجر في ارض الغير ، ومحرومة من الضمان الاجتماعي والصحي والعمل الشاق ينعكس على صحتها وجسدها وكذلك غياب الوعي لحقوقها وواجباتها والنظرة الدونية لنتائج عمل المرأة اجتماعياً والعبء المزدوج لعمل المرأة داخل وخارج المنزل وعدم الأعتراف بقيمة العمل وعدم تقييمه ضمن الدخل القومي .

2- قطاع العمل العام :في هذا القطاع تتمتع المرأة بكافة الحقوق القانونية دون تمييز مع وجود بعض الحماية القنونية المتعلقة بطبيعتها الجسدية والمتعلقة بحقوق اجازة الامومة وتأمين رياض الاطفال في اماكن العمل ومنع تشغيلها ليلاً والأعمال الخطرة التي تؤثر على صحتها الا انها تعاني من التمييز في منح المكافآت والترقية والتدريب والمنح والسفر وعدم توفر الخدمات الضرورية في اماكن العمل ... فالمشكلة في تنفيذ القانون في القطاع العام .
3- القطاع الخاص: تقريبا هناك مساواة قانونية للعاملات ولكن الصعوبة في تطبيق القانون وغياب الشكل القانوني المنظم للعلاقة مابين العاملة ورب العمل من ناحية تنظيم عقود العمل والتسجيل في الضمان الاجتماعي وعدم الاخذ بالناحية الصحية الخاصة بالحمل واجازة الامومة والتي قد تكون سببا في فصل االمرأة من العمل وشدة المنافسة بين الجنسين وعدم التقيد بساعات العمل المحددة قانوناً لعمل النساء .
ولهذا تتعرض المرأة بكلا القطاعين العام والخاص الى المشاكل التالية:
1. انعكاس عمل المرأة سلباً على علاقتها الاسرية الزوجية بسبب غياب تبادل الادوار داخل الآسرة والتعصب للأدوار النمطية للمرأة داخل الأسرة.
2. العبء المزدوج داخل وخارج المنزل يؤثر على مقدرتها في تطوير عملها
3. صعوبة تحديث المهارات نتيجة معوقات اسرية واجتماعية
4. عدم قدرة النساء على تحمل نتائج بعض المهن او الوظائف لظروف اجتماعية او اسرية او انعدام القدرة على تحمل المسؤولية
5. تدني مستوى رياض الاطفال من جميع النواحي مما يشكل قلقا للأم ويؤثر على ادائها وفي الغالب تنعدم رياض الاطفال في القطاع الخاص او يتعمد صاحب العمل ان يكون عدد العاملين لديه 99 عامل لكي يمتنع عن تنفيذ رياض اطفال بالعمل
6. انخفاض مستوى الخدمات والبيئة الصحية للعمل
7. ضعف فرص الترقية بسبب نقص التدريب لتمييزها عن الرجل او لاسباب اسرية بسبب الحمل والانجاب وانقطاعها عن العمل
8. النظرة الدونية لبعض الأعمال التي تعتبرها التقاليد حصرا للرجل
9. عدم ملائمة العمل مع امكانات المرأة وكفائتها وبالتالي يحرمها من الترقي.
الأفتقار الى المهارات المطلوبة وضعف ثقة المرأة بنفسها .

اذن من كل ماتقدم يمكن حصر القوانين ذات العلاقة بالتبني أو التعديل او الاضافة لضمان اندماج المرأة بالتنمية الشاملة المستدامة.
1- قانون الضمان الأجتماعي:لابد من تحديث قانون الضمان الاجتماعي بحيث يشمل القطاع المنزلي والزراعي ا والصناعي .
2- قانون الضمان الصحي :تحديث قانون الضمان الصحي ليشمل جميع القطاعات.
3- قانون العمل. تحديثه وضمان تنفيذه
4- قانون الأنتخابات. تعديل هذا القانون بحيث يضمن ولوج نساء اكثر في موقع اصدار القرار لما له من اهمية على تغيير وضع المرأة في المجال الاقتصادي .
5- الأتفاقيات الدولية والعربية . التصديق وضمان تنفيذ هذه الأتفاقيات وتضمين بنودها في القوانين العراقية ا لاقتصادية المتعلقة بحماية النساء العاملات وبالأخص اتفاقية رقم 5 لعام 1976 المرأة العاملة العربية.
6- ادماج مفهوم النوع الاجتماعي في خطط التنمية ورصد الأموال اللازمة في موازناتها.
7- تشريع قوانين تضمن حماية النساء العاملات في القطاعات الثلاثةومتابعة تنفيذ هذه القوانين بخصوص الترقية ا التدريب والمكافآت والسلامة المهنية والصحية وبيئة العمل والتوعية بألغاء التمييز بسبب الجنس.
8- تعزيز اجراءات تفتيش العمل لضمان تطبيق القوانين .
9- متابعة اجراءات التوظيف والتعيين في كافة المجالات لضمان عدم التمييز في منح فرص العمل .
10- تشكيل مكاتب للشكاوى في مقرات العمل ولجان مختصة لتقديم الاستشارات القانونية بخصوص الاجور و ا الاجازات والترقيات وتقديم النصح والارشاد .
11- انشاء مراكز خاصة بالمرأة لعمل الدراسات الاقتصادية الخاصة بالمرأة العاملة واعداد البيانات والاحصاءات .
12- القيام بالحملات الاعلامية لزيادة تقبل المجتمع لعمل المرأة وبالأخص الاعمال الحرة.


العراقيل التي تقف امام نهوض المرأة العراقية اقتصادياً:

1- تعاني المرأة من عراقيل كثيرة تحول دون مشاركتها في التنمية الاقتصادية وامتلاكها لشركات والاعمال التجارية والمشاريع الانتاجية,ولعل السبب الرئيسي يرجع الى العادات والتقاليد الموروثة, المجتمع قبل كل شيء لايتقبل للمراة صاحبة عمل او الشركة, صحيح ان الحركة موجودة بعد 2003 لكن تحتاج الى كثير من التطور من حيث القوانين والانظمة اوتنفيذ برامج تساعد فيها سيدات الاعمال في العراق

.
2- المرأة لا تساهم في عملية الانتاج واذا ساهمت تكون مساهمتها ضئيلة ولاتدخل في عملية الدخل القومي كذلك بعض المشاريع الانتاجية حكرا للرجل ومحرمة اجتماعيا للمرأة وليس قانونيا, المشاكل الاجتماعية أكثر تأثيرا على المرأة لان السوق محتكر من قبل الرجال في مجتمعنا, او صعوبة دخول المرأة في السوق.

3- في الغالب المرأة تبتعد عن القطاع الاقتصادي الخاص لعدم توفر الحماية القانونية لها حيث تتعرض - المرأة الى التحرشات الجنسية والمنظومة القانونية تفتقر الى الحماية القانونية المتمثلة بالعقوبة للجاني في حالة التحرش اثناء العمل او بسبب العمل ، ويفترض ايراد نص يجرم التحرش الجنسي بسبب العمل واثناء العمل على غرار قانون العقوبات البحريني استناداً للمادة 351 من قانون العقوبات البحريني. اجازة الامومة في قانون انضباط الدولة 72 يوم بنصف راتب أما بموجب قانون العمل بدون راتب، وهذا يستوجب التعديل لتحقيق غايات عدة كالآتي:
التعديل:( تكون اجازة الأمومة مناصفة بين الزوجين لتحقيق المساواة في القانون التي نص عليها الدستور العراقي استنادا للمادة 14 وثانياً لألغاء التمييز مابين المرأة والرجل في هذه المادة القانونية وثالثاً من اجل تقوية الآواصر وتحقيق المشاركة الفعلية في الحياة الزوجية وتقسيم المهام الآسرية ورابعا من اجل تحقيق التنمية المستدامة وخامساً ضمان مبدأ تكافؤ فرص العمل وعدم تفضيل الرجل على المرأة في فرص العمل كون الزوجين سيتمتعون بأجازة امومة وابوة .
ايضاً هناك من التعليمات والأنظمة الداخلية التي تميز مابين المرأة والرجل وبالتالي تعتبر عائقا امام انطلاق وتقدم المرأة الأقتصادي ، ومثلها تعليمات وضوابط منح الجوازات والموافقة على ســفر المرأة من قبل الولي او الزوج .
كذلك القانون الضريبي يجعل من الزوج والزوجة اضبارة واحدة وعند وجود اي دين ضريبي بذمة الزوج لاتمنح المراة سيدة الاعمال اي براءة ضريبية الا بدفع الديون الضريبية المستحقة على الزوج فهنا يفترض ان يكون لكل منهما اضبارة ضريبية منعزلة عن الآخر .
ضرورة توفير رياض اطفال وبأجور مدعومة مراعاة لقدرة المرأة المادية .
العمل على بلورة استراتيجية للقضاء على الامية الابجدية والتقنية المنتشرة بشكل كبير في النساء وكذلك العمل على الاهتمام بالندوات والورش الثقافية وذلك لتنمية مهارات المرأة المهنية.
غالبا ما تستخدم المشاركة في قوة العمل كمؤشر مهم على واقع النساء الاقتصادي. وتظهر الإحصاءات نســـــــــــبة منخفضة من النساء اللاتي يعمل خارج البيت، ففي عام 2004 كان عدد النساء في قوة العمل 1.1 مليون امرأة من مجموع 6.7 مليون شــــــخص ممن هم في سن العمل. أي أن نسبة مساهمة النساء لا تتجاوز 13 في المائة، تتركز معظم هذه النسبة في المناطق الريفية. من جانب آخر فان نسبة البطالة بين النساء أعلى منها بين الرجال 24 مقابل 17.2 في المائة وهو ما يشير إلى البطالة والأعداد الكبيرة من النساء اللاتي يحاولن دخول قوة العمل.
من جهة ثانية، فان المرأة الريفية تعاني من مشاكل كثيرة، وتحمل أعباءً إضافية بسبب دورها الإنجابي ونشاطها الإنتاجي غير المأجور، وعدم المســــاواة في الحصول على الأرض والدخل والأسواق. ففي العراق نجد أن الحيازات الزراعية مملوكة للرجال، إذ تمتلك النساء أقل من 5 %في المائة من مجموع الحيازات الزراعية عام( 2001) لكن النساء أكثر حظا من ذلك في ما يتعلق باستخدامهن كعاملات ذلك أن حوالي 35 من العمال (الدائميين والمؤقتين) في الحيازات الزراعية هم نساء.
إلى جانب المشاركة في قوة العمل، يعتبر التعليم مؤشرا رئيسا على واقع النساء، وعاملا حاسما فيه، لان الوصول إلى المستويات العالية للتعليم ســــوف يزيد بشكل عام أدوار اتخاذ القرار التي تضطلع بها النساء، ويجعلهن مرشحات أكبر في قوة العمل، ويمكنّهن من اتخاذ قرارات متنوعة بشــــــــــأن الخصوبة والرعاية الصـحية. كما أن التعليم يعتبر أســـــــاسي لزيادة وعي النساء بحقوقهن الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وتبرز هذه الحقيقة من خلال معرفة إن التعليم قد زاد من نـــسبة مساهمة النساء في قوة العمل، إذ ترتفع المشاركة مع زيادة مستويات التعليم، فتنشط النساء المتعلمات لمدة أطول. مع ذلك تبلغ نسبة النســــاء اللاتي لم يلتحقن بالتعليم حوالي 31 في المائة في حين هناك 8 في المائة من النساء أكملن دراستهن الجامعية. من جهة أخرى تعتبر نسب التحاق الإناث في المدارس الابتدائية منخفضة جدا مقارنة بالذكور. وقد أصبحت فجوة النوع الاجتماعي أكبر بكثير في المناطق الريفية، فحوالي 40 في المائة من الإناث في هذه المناطق غير ملتحقات بالمدارس الابتدائية، مقارنة بحوالي 20 في المناطق الحضرية.
لذا فان المدخل السليم لتحقيق نقلة نوعية في ظروف وأوضاع المرأة العراقية هو بتعزيز الاهتمام بالتربية والتعليم وتحقيق التنمية البشرية على قاعدة الاستدامة.


ويطرح في إطار مفهوم النوع الاجتماعي لمعالجة اللامساواة بين الجنس:

• إعادة النظر بالقواعد التشريعية التي تنتهك مبدأ المساواة في الحقوق الذي يضمنه الدستور وتنفيذللإلتزامات الدولية المتمثلة بأتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة ، ومنها قانون الأحوال الشخصية والقانون المدني وقانون العقوبات العراقي و قانون الانتخابات..... الخ
*إنشاء بنية تحتية داعمة لمشاركة المرأة في المجال العام.
* الاهتمام المستمر بالتعليم، خاصة المجالات التي تمنح المرأة مهارات مهنية أفضل.
* إصلاح قوانين وتنظيمات العمل لتتناسق مع نمط التنمية الجديد والاعتماد على خلق الوظائف في القطاع الخاص.
* تتطلب الدعوة إلى المساواة بين الجنسين إلى إدخال المرأة إلى المجال العام ومطالبتها بحصة من السلطة والنفوذ والقوة. فان على التغيير أن يبدأ من القمة بدعم من القاعدة الشعبية. وهنا تلعب الدولة بمــــــــساندة الحركة المنادية بحقوق المرأة.
* على النساء أن يكنَّ أكثر نشاطا في الميدان السياسي، لان توسيع حجم المشـــاركة السياسية هو المفتاح لإحداث الفرق في أوضاع المرأة العراقية. وعلى الرغم من أن الدستور يكفل للمرأة حقوقا مساوية للمرأة باعتبارها مواطنة وناخبة، إلا أن مشاركتها في الحكم ما تزال قاصرة في نواحي كثيرة.
* نشر الوعي بين افراد المجتمع بأهمية عمل المرأة لمشاركتها في التنمية عبر وسائل الاعلام المختلفة.(21)




أهم المرتكزات لتفعيل وتعزيز دور المرأة كشريك أساسي في التنمية


نظرا لأهمية إقرار حقوق المرأة في دفع عجلة التنمية ، وجب العمل الدؤوب على حماية هذه الحقوق وتفعيلها ،و يجب أن تكون جميع أجهزة الدولة أبتداء من صانعي القرار وجميع المؤسسات التـــــشريعية والقانونية والتنفيذية والجهات القائمة على دعم ورعاية الأســــرة والمرأة ومنظمات المجتمع المدني والمؤسســــات الحكومية وغير الحكومية والخاصة ، جميعها تعمل بتعاون وتنسيق
كامل وفق منظومة واضحــــة ومحددة تجاه هدف واحد هو توفير الوقاية والحماية والرعاية للمرأة بضمان كامل حقوقها وحماتيتها .

إن تحقيق أفضل فاعلية لضمان حماية حقوق المرأة سيكون ناتجاً عن طريق حرص صانعي القرار والســـــيا سيين والمشــــــــرعين والمجالس الوطنية التشــــــريعية " البرلمان " والحكومة والتنفيذ يين والجهات والمؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني المعنية العمل على التالي :

- تعزيز الالتزام والعمل على المستوى الدولي والوطني والمحلي نحو تعزيز حقوق المرأة .
- الحرص على وضع إطار قانوني لحماية حقوق المرأة وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
- حظر جميع أنواع العنف ضد المرأة والتصدي للبعد الجنساني في العنف ضدها .
- تعزيز قيم اللاعنف ورفع مستوى الوعي في المجتمع بأهمية المرأة وحماية حقوقها .
- إيجاد نظم وخدمات إبلاغ يمكن الوصول إليها وتراعي مصالح المرأة .
- توفير خدمات التعافي وإعادة الإدماج الاجتماعي وتقديم الدعم الاجتماعي والمادي المطلوب .
- ضمان مشاركة المرأة فيما يخصها من قرارات واستراتيجيات .
- إعداد وتنفيذ خطوات منهجيـــة لجمع البيانات وإعداد الإحصائيات وإجراء البحـوث على المستوى الوطني لتقييم وضع المرأة ودراسة حالتها والوقوف على المعوقات التي تعرقل تمكين المرأة في مجالات التنمية المختلفة ، مع التحديث الدوري للبيانات .
- وضع الاستراتيجيات الوطنية اللازمة لحماية حقوق المرأة وضمان مشـــــــاركتها الفاعلة وتمكينها في جميع مجالات التنمية ، مع المراجعة الدورية الإسترتيجيات لتقييمها وتحديثها وتطويرها .(22)







الخلاصة :

ان للتنمية وجهان :

اولا: تحديد حقول الإمكانات : تحسين الصحة ، والمعرفة ، والكفاءة ( التأهيل كيفية استعمال الأفراد للإمكانات التي اكتسبوها : الإنتاج ، الأنشطة الاجتماعية والثقافية والسياسية والبيئية استغلال اوقات الفراغ ، ومن مؤشرات التنمية البشرية وقياسها باعتماد العمر المتوقع عند الولادة ، مستوى تعليم الكبار ( محو الامية ) وثلث المعدل الإجمالي لكل مستويات التعليم .

ثانيا : مستوى المعيشة : ويقاس باعتماد الناتج القومي الإجمالي بالنسبة إلى كل ساكن ويحتوي مؤشر التنمية البشرية على المعدل الحسابي لمجموع العناصر الثلاثة أي ( الصحة والتعليم ومستوى المعيشة )











الهوامـــــــــــــــــــــــــش


1. موقع اسلام اون لاين

2. رفيقة سليم حمود : المرأة المصرية – مشكلات الحاضر وتحديات المستقبل ، ص 21 ،دار الامين ، القاهرة 1997


3. المركز الاقليمي لتعليم الكبار : مؤتمر دور المرأة العربية في التنمية القومية من 24- 30/9/1972، سرس الليان ، التقرير النهائي ص 7

4. الصفحة الرئيسية من موقع منظمة المرأة العربية


5. حامد عمار : بناء الانسان العربي ، مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية ، القاهرة ، 1992

6. الكاشف في الجندر والتنمية حقيبة مرجعية ص 36 / صندوق الامم المتحدة الإنمائي للمرأة – 1999

7. حياة غالب : البيئة والتنمية من منظور النوع الاجتماعي (بحث)– وزارة السياحة والبيئة اليمنية – منشور الكترونياً

8. نادية جمال الدين : المرأة الريفية وادوارها الاجتماعية ومحدداتها، محاضرة قدمت في ورشة العمل للقيادات من 18 الى 30 / 3 / 1995 ، ( التقرير النهائي ) المركز الاقليمي لتعليم الكبار " أسفك " ، سرس الليان .

9. منظمة العمل الدولية ( المكتب الإقليمي للدول العربية ) : الموارد البشرية وتحديات التنمية في جمهورية مصر العربية ، الجزء الثاني 1994 ، ص 64

10. حياة غالب ، (البيئة والتنمية من منظور النوع الاجتماعي )وزارة السياحة والبيئة اليمنية- منشور الكترونياً


11. د. فائزة بن حديد ، محاضرة حول التنمية والنوع الاجتماعي
12. موقع اسلام اون لاين

13. وثيقة الدورة الاقليمية لتدريب مدربين على قضايا ادماج النوع الاجتماعي في تخطيط وتصميم برامج ومشاريع التنمية – مشروع مابعد بيجين – المرحلة الثانية بالتعاون مع اليونيفيم – الاردن

14. النوع الاجتماعي والتنمية – مركز الاميرة بسمة لشؤون المرأة

15. حياة غالب : المصدر السابق

16. . د. عبد الحميد محمد الهاشمي المرشد في علم النفس الاجتماعي– جدة 1989



17. المساواة بين الجنسين والتنمية المستجابة - الصندوق الانمائي للمرأة واللجنة الوطنية/ الامم المتحدة- 1994


18. الكاشف في الجندر والتنمية حقيبة مرجعية : ص 47/ صندوق الامم المتحدة الانمائي للمرأة – مكتب غرب اسيا 1999

19. د. أمل القبيسي ، المرأة العربية والتنمية المستدامة نحو رؤية عربية مشتركة ، بحث مقدم للمؤتمر الثالث لمنظمة المرأة العربية عام 2010


20. د. خضر زكريا عن الوضع الاجتماعي للمرأة العربية ، دمشق 1998 ، وكتاب دراسات في المجتمع العربي الماصر ، دار الأهالي ، دمشق 1999 .


21. د. فائزة باباخان :المرأة العراقية والقوانين الاقتصادية / مجلة المواطن نيوز الالكترونية

22. د. امل القبيسي ، المرأة العربية والتنمية المستدامة نحو رؤية عربية مشتركة ،ص 42 – 43






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,626,292,654
- النوع الاجتماعي
- المرأة والعدالة الاجتماعية عبر التأريخ
- المرأة وفقر التمكين
- ادماج المرأة في المجتمع والحياة العامة والحوار
- تأنيث الفقر


المزيد.....




- اسبانيا تعلن شفاء ممرضة من ايبولا وفرنسا تطور اختبارا سريعا ...
- مغنو أوبرا باريس يرفضون الغناء بسبب وجود امرأة منقبة في القا ...
- بالصور.. «يزيدية» تتعرض للاغتصاب 30 مرة من مقاتلي «داعش»
- سوق للنساء في لندن
- المغرب... السجن سنتين لناشطة حقوقية من حركة 20 فبراير
- عرض أمام مقر البرلمان البريطاني.. سوق -لبيع النساء- في لندن ...
- -داعش- يقتل امرأة سورية رجما بتهمة الزنا بمشاركة ابيها
- والد «لميس» :الخادمة قتلت ابنتي وسفارة بلدها أوقفت حكم القصا ...
- تضامن : الإناث ضحايا تحديد جنس الجنين
- نيللي كريم بالحجاب في جنازة والدة المخرجة كاملة ابو زكري


المزيد.....

- حرية اللباس في تونس / الثريا رمضان
- من تاريخ نضال النساء :النساء والاشتراكية الديمقراطية الألمان ... / انيك ماهايم
- خمسٌ وسبعون امرأة ألهمت وغيّرت العالم / ايفان الدراجي
- في الزواج... المرأة تحمل أعباء التغيير والتعايش / إيمان أحمد ونوس
- قصص نساء يهوديات معنفات / توفيق أبو شومر
- الاسرة الهامشية / ميشال بارت و ماري ماکنتوش
- الخلفيات المؤثّرة في طروحات الفكر النسوي الغربي والعربي / فتحي الحبوبي
- المراة و الاشتراكية / لينين ريازانوف بابي فريفيل دوبوفوار دوبون و اخرين
- أصل اضطهاد النساء / هند خليل كلفت
- التمكين القانوني للنساء ذوات الاحتياجات الخاصة في فلسطين / رزان جهاد النمري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - سميره الجبوري - المرأة والتنمية