أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تجمع اليسار الماركسي في سورية - طريق اليسار - العدد 38 تموز / يوليو 2012















المزيد.....



طريق اليسار - العدد 38 تموز / يوليو 2012


تجمع اليسار الماركسي في سورية
الحوار المتمدن-العدد: 3798 - 2012 / 7 / 24 - 09:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



طريق اليســـــار
جريدة سياسية يصدرها تجمع اليسار الماركسي في سورية / تيم /
* العدد 38 ـ تموز / يوليو 2012 - sarrah256@gmail.com E-M: *


الافتتاحية
- محاولة إحاطة للوضع السياسي -

في هذه المرحلة، من الواضح أن نظام الحكم ديكتاتوري ذو سمات خاصة، يقترب من نهايته على يد ثورة شعبية تشمل قطاعات واسعة من الشعب السوري ، وليس كل الشعب السوري ، هي ثورة شعبية وليست ثورة الشعب.
والعملية أصبح لها ستة عشر شهراً ومن الواضح أن المخاض مؤلم جداً ودموي جداً ، وبشكل عام حتى اليوم لا نزال في نفق مظلم ، لا نرى فيه بصيصاً من نور ،حتى اليوم .
ومن الواضح أيضاً أنه بالأشهر الأخيرة يزداد وضوح الهويات السياسية التي تجري محاولات لإضفائها على برنامج الثورة ، بعد أن كانت بالأشهر الأولى ثورة من أجل الحرية والكرامة ، ومن أجل الديمقراطية عموماً ، بدأت الآن تدخل ألوان ونكهات وشعارات ومهام برنامجية أخرى ، بدلالة زيادة القوى السياسية التي تفصح عن نفسها أكثر وأكثر ، وتحاول التأثير بحركة الجمهور الثائر ، وتحاول أن تدس شعارات سياسية محددة وأن تستخدم أشكال نظامية محددة ، من أجل أن يطغى الشكل النضالي المسلح على حساب سلمية الثورة في مراحلها الأولى.
النظام الديكتاتوري لا يعترف على الإطلاق بوجود ثورة شعبية ، ولا يعترف بمطالبها الأساسية ، ويحاول إلباسها ثوباً مختلفاً عن ثوبها الحقيقي ، ، وعلى هذا الأساس ، النظام تكفل منذ اللحظات الأولى وحتى اليوم بالمعالجة بشكل رئيسي - وحيدة للوضع السوري - أخذت شكل القمع أو الحل العسكري ، أو المعالجة الأمنية العسكرية المعروفة ، التي نشاهد كل مظاهرها ووقائعها على الأرض .
من الواضح أيضاً أن النظام سعى وبالمراحل المبكرة إلى تحريض ودفع السوريين إلى حمل السلاح ، لإعطاء روايته المصداقية ، وبجر الحركة الثورية بالكامل ، الحركة الشعبية ، إلى ميدان المواجهة العسكرية ، وهو الميدان الذي تفوق فيه بامتياز بظل وجود جيش تعداده في الحد الأدنى 400 ألف عسكري ، بمختلف أصناف الأسلحة ،وعند جر الثورة لمضمار الصراع المسلح ، يكون قد جرها لميدان تفوقه المطلق ، وبالتالي يكون قد سهّل مهمته بالخلاص منها ، والقضاء عليها ، أو على الأقل إحراقها وحرفها عن أهدافها ، إضافة لهذا الهدف ، هناك هدف مدرك أو غير مدرك هو إفقاد الثورة عنصر تفوقها الأخلاقي ، وهو عنصر مهم أيضاً على الصعيد المعنوي ، بجرها إلى صراع دموي ينزع سلميتها عنها ، وأيضاً بدفعها عبر محور آخر عبر ممارساته وعبر إعلامه بشكل حثيث لاحتقان وتوتر طائفي ، وكل أشكال الانقسامات ما قبل المدنية أو ما قبل المجتمع الرأسمالي ، ما قبل نظام الدولة المدنية ، أقصد العشائرية والدينية والإقليمية ، ومن الواضح خلال الأشهر الأخيرة بأن النظام نجح حقيقة أو هو ينجح ويتقدم ، يحقق نجاحات على طريق :
1- دفع الثورة إلى العسكرة .
2- اندفاع أطراف من الثورة إلى العسكرة وإلى استخدام الصوت الطائفي ، والشحن الطائفي .
السياسة الرئيسية للنظام ، المعالجة العسكرية الأمنية وتجاهل أي عملية أو مسعى سياسي جاد لخلق أية معالجة سياسية للوضع يسمح بالوصول لتسويات أو حلول وسط أو حلول سياسية تخدم العملية بحسب موازين القوى . المنطق السياسي ملغى بسبب معالجة النظام بمنطق المعالجة الأمنية ومحاولة إخماد الحركة كلياً بالعنف والقتل .
خلال الأشهر الأخيرة جرى،اقليمياً، دفع حثيث جداً باتجاه التسلح المعارض ودفع أموال بكميات كبيرة لشراء الأسلحة وتم توفير هذه الأسلحة بالتهريب من منافذ حدودية مختلفة ( لبنان وتركيا )، وفي الآونة الأخيرة بدأت تظهر أسلحة لم تكن موجودة سابقاً ، وبدأ الصراع يتصاعد بالمعنى العسكري ، وأيضاً منذ بداية العام2012 أعلن النظام بوضوح أنه سيقوم بسحق الحركة وسيضرب بيد من حديد وسعى للعنف بشكل شديد القسوة وشديد الدموية ، ونحن نشاهد نتائج واضحة جداً لهذا العنف ، بتزايد أعداد القتلى في مختلف مناطق الصدامات العسكرية .
خارج الساحة السورية ( الإقليمية والدولية ) ، من الواضح أن البلاد العربية منقسمة ، كأنظمة ، كدول ، منقسمة الموقف تجاه الوضع السوري ، واتجاه المخارج له ، ومن الواضح أن دول مجلس التعاون الخليجي ، وبشكل خاص السعودية وقطر، يرفعون الإتجاه الأكثر يمينية ، واتجاه الأكثر عسكرة ، وإعلامهم يخدم بشدة هذا الاتجاه تساندهم دول أخرى أقل وزناً وأقل فعالية ومبادرة ، في حين أن دول عربية أخرى مثل الجزائر والسودان ولبنان وموريتانيا ومصر هي الأهم حذرة جداً اتجاه هذا المسار . ومن الواضح أن تركيا تدفع باتجاهات محددة بعد أن صعّدت بشدة في البداية وخفضت نبرتها في الأشهر الأخيرة ، نتيجة إدراكها أن الغرب يحاول استخدامها في معالجة المسألة السورية بما يلائم مصالحه ، بحيث تدفع هي الثمن دون مشاركة الغرب في دفع الثمن ، خفضت وتيرة كلامها ، لكن ممارساتها على الأرض لم تتغير من الجانب النوعي في احتضانها لمجلس اسطنبول ، وتسهيل وجود زعامة الجيش السوري الحر على الأراضي التركية أو في لواء اسكندرون ، والتسهيلات التي تقدمها ، في حين أن إيران تقف بثبات شديد مع النظام السوري . أوسع من الإقليمي هناك الدولي ، من الواضح أن روسيا والصين تقفان بقوة شديدة مع النظام السوري ، وتعتبران أن سقوط النظام السوري بيد الغرب خسارة شديدة لهم . موسكو أخذت درساً من الذي جرى بليبيا ، وهي مستعدة أن تستخدم الفيتو عشرين مرّة إذا لزم الأمر ضمن أي قرارات تنقل الصلاحية إلى مجلس الأمن ، في حين أن فرنسا بشكل أساسي والولايات المتحدة ترعى وتدعم بشدة اتجاه مجلس التعاون الخليجي والمملكة السعودية ، وبشكل خاص من أجل دفع الأمور بالاتجاه الذي تجري فيه الأمور فعلياً على الأرض ، هذا ، وبنفس الوقت هناك الكثير من الأطراف التي تعرب عن تخوفها من انزلاق الوضع السوري إلى وضع يخرجه عن سيطرة الجميع وهذا احتمال حقيقي ، والآن الكل يخشاه على الأقل وفقاً للمواقف المعلنة، الكل يعرب عن قلقه حول انزلاق الوضع السوري إلى حالة تفلت فيها السيطرة وتنهار الدولة ويحدث صدامات أمنية على نطاق واسع وتدخل سورية في نفق لا يكون هناك مخرج منه لزمن طويل ، وهذا لن يؤثر على سورية فقط ، بل سيؤثر على المنطقة ككل ، ..
لا بد من توافق حد أدنى بين هذه القوى الإقليمية والدولية .. ولا بد من توافق كحد أدنى بين هذه القوى يسمح بالانتقال الديمقراطي في سورية بصورة سلمية ، وإلا فإن مصالح الجميع ستكون مهددة ، ولا يمكن لأي طرف من الأطراف أن يضمن مصالحه بمفرده لأن هذه الأطراف ستعزز الانقسامات والصراعات في سورية ، وهو الأمر الذي سيؤدي لانزياح البلد نحو الفوضى والاحتراب الأهلي ، وهذا لن يقتصر على سورية بل سيعم المنطقة بالكامل .. وبالتالي من مصلحة كل الأطراف الإقليمية والدولية ، أن تساهم في تثبيت الانتقال السلمي للنظام الديمقراطي . لابد أن تتوافق على مساعدة الشعب السوري بهذا الامتحان عبر تجنيبه صراعاتها ، ولأنه حسب المثل الشعبي ( عندما تتصارع الفيلة فإنها تسحق النباتات والأعشاب الخضراء ) ونحن هذا العشب الأخضر ، وبالتالي لا مصلحة لنا بالدخول في صراعات إقليمية ودولية ، وإن موقع سوريا السياسي والجغرافي مهم جداً للعالم ، وهذا ما تدركه كافة الأطراف على السواء ، وبالتأكيد لا يكون هذا الكلام على نفس الوتيرة والمستوى مع الجميع ، لأننا يجب أن نأخذ بعين الاعتبار سياسات تلك الدول ، فمثلاً نحن في هيئة التنسيق الوطنية أكدنا بأننا ضد الصهيونية ، وبالتأكيد تاريخ قوانا السياسية كله تاريخ انحياز للمقاومة الوطنية ضد الاحتلال ، ونحن أرضنا محتلة ، ومن حقّنا استرجاعها باستخدام كل الوسائل والسبل المتاحة ، ومن حقّنا أيضاً امتلاك السلاح الذي يسمح لنا بتحقيق حماية حدودنا ، ومواجهة الكيان الصهيوني المتفوق بشكل واضح وجلي .
إلى اليوم هناك حل قد ينشأ ، واتفاق كحد أدنى ، اتفاق الحد الأدنى بين القوى العظمى يقر حق الشعب السوري بالانتقال السلمي ويسهل اللعبة السياسية للنظام الجديد ، ويقر بأن نظام الديكتاتورية قد ولى زمانه ، إذا حصل ذلك تكون سورية قد تجاوزت عقبة ، وإذا لم يحصل ذلك فإن الأمر المرجح هو استمرار الاستعصاء واستمرار القتل وسفك الدماء والفوضى ، وهذا التطور كارثي على البلاد .
ربما أعطى البيان الختامي ل(مجموعة العمل من أجل سوريا)،في جنيف يوم30حزيران2012،ملامح عن ارهاص لتفاهم"ما"بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن لماتحدث ،بعد تنفيذ بنود خطة عنان ذات النقاط الست،عن "انتقال نحو نظام ديموقراطي برلماني تعددي" عبر مرحلة انتقالية يقودها "جسم حكومي انتقالي،يتم تشكيله على أساس الرضا المتبادل(أوعدم الاعتراض المتبادل) من الحكومة القائمة والمعارضة، وتكون له كافة السلطات التنفيذية".
هل يكون هذا،في مرحلة مابعد تدويل الأزمة السورية،ضوءاً في نهاية النفق ، وخاصة أن هناك توازناً داخلياً ، وتوازنات حول سورية دولية وإقليمية ، لا تتيح لأحد كسر الآخر ، هي القوة الدافعة الأساسية لتوازن هو الذي أدى إلى مقررات مؤتمر جنيف ، التي يبدو أنها ستكون على الأرجح خارطة طريق للوضع السوري القادم؟.....


هيئة التحرير



البيان الختامي لمؤتمر المعارضة السورية
المنعقد تحت رعاية جامعة الدول العربية
بالقاهرة 2 – 3 / 7 م 2012


أنهى مؤتمر المعارضة السورية الذي انعقد تحت رعاية جامعة الدول العربية أعماله بالقاهرة مساء يوم 3/7/2012، بحضور نحو 210 شخصية تمثل مختلف أطراف المعارضة السورية من تيارات سياسية وشخصيات مستقلة فى الداخل والخارج والحراك الثوري، حيث بحث المؤتمرون بكل مسؤولية جميع القضايا الجوهرية المتعلقة بالثورة السورية، وصدر عن المؤتمر الوثائق التالية:
- وثيقة توافقية تحدد الرؤية السياسية المشتركة للمعارضة السورية إزاء تحديات المرحلة الانتقالية.
- وثيقة العهد الوطني التي تضع الأسس الدستورية لسورية المستقبل، وهي العدالة والديمقراطية والتعددية.
- أجمع المؤتمرون على أن الحل السياسي في سورية يبدأ بإسقاط النظام ممثلاً ببشار الأسد ورموز السلطة وضمان محاسبة المتورطين منهم في قتل السوريين، كما طالب المؤتمر بالوقف الفوري لأعمال القتل التي يترتكبها النظام السوري وكذلك الانتهاكات وسحب الجيش وفك الحصار عن المدن والأحياء السكنية السورية وإطلاق سراح المعتقلين فوراً.
- أكد المؤتمر على دعم الجيش السوري الحر وكافة أشكال الحراك الثوري والعمل على توحيد قواه وقياداته خدمة لأهداف ثورة الشعب السوري.
- أكد المؤتمر على دعوة جميع مكونات الشعب السوري للعمل على حماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية.
- كما أكد المؤتمرون من خلال الوثائق الصادرة عن المؤتمر على أن التغيير المنشود في سورية لن يتم إلا بالإرادة الحرة للشعب السوري الثائر ضد النظام القمعي والمستبد، كما طالب المؤتمر بوضع آلية إلزامية توفر الحماية للمدنيين وبجدول زمني للتنفيذ الفوري والكامل لقرارات جامعة الدول العربية ومجلس الأمن ومطالبته باتخاذ التدابير اللازمة لفرض التنفيذ الفوري لتلك القرارات .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوثائق الصادرة عن مؤتمر المعارضة السورية
( القاهرة 2 – 3 تموز 2012 )

الصيغة النهائية لوثيقة العهد الوطني التي تم اعتمادها و التي لم يوقع عليها الوفد الكردي

2012-07-05
تم إعداد الصياغة الأولى لهذه الوثيقة واعتمادها من قبل اللجنة التحضيرية للعرض على مؤتمر المعارضة السورية، وجرى مناقشتها في الجلسة الأولى من جلسات عمل المؤتمر، وتم إقرار بعض التعديلات عليها واعتمادها من قبل المشاركين في المؤتمر في جلسة العمل الختامية مساء يوم 3/7/2012 .
.......................................................................................................
تعاهد المؤتمرون على أن يقرّ دستور جديد للبلاد مضامين هذا العهد:
* - الشعب السوري شعب واحد، تأسّست لحمته عبر التاريخ على المساواة التامّة في المواطنة بمعزل عن الأصل أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الإثنيّة أو الرأي السياسي أو الدين أو المذهب، على أساس وفاق وطنيّ شامل، لا يجوز لأحد فرض دينٍ أو اعتقادٍ على أحد، أو أن يمنع أحداً من حريّة اختيار عقيدته وممارستها. النساء متساوون مع الرجال، ولا يجوز التراجع عن أيّ مكتسبات لحقوقهنّ. كما يحقّ لأيّ مواطن أن يشغل جميع المناصب في الدولة، بما فيها منصب رئيس الجمهوريّة، بغض النظر عن دينه أو قوميّته، رجلاً كان أم امرأة. هكذا يفخر الشعب السوري بعمقه الحضاريّ والثقافي والدينيّ الثري والمتنوّع، ممّا يشكّل جزءاً صميماً من ثقافته ومجتمعه، ويبني دولته على قاعدة الوحدة في التنوع، بمشاركة مختلف مكوّناته دون أيّ تمييزْ أو إقصاء.
* - الإنسان هو غايّة العلاقة بين أبناء الوطن الواحد، التي تتأسّس على الالتزام بالمواثيق والعهود الدوليّة لحقوق الإنسان والحقوق الاجتماعية والاقتصادية، اللتان كرستهما البشريّة، وضمان التمتّع بهذه الحقوق للمواطنين والمقيمين على السواء.
* - الشعب السوري حرّ وسيّد على أرضه ودولته وهما وحدة سياسية لا تتجزّأ ولا يجوز التخلّي عن أيّ شبرٍ فيها، بما في ذلك الجولان المحتلّ. وللشعب السوري الحقّ في النضال من أجل استعادة أراضيه المحتلّة بكلّ الوسائل الممكنة.
* - تشكّل الحريّات الفرديّة والعامّة والجماعيّة أساساً للعلاقة بين أبناء الوطن الواحد، وتكفل الدولة الحريات العامّة، بما فيها حرية الحصول على المعلومة والإعلام، وتشكيل الجمعيات الأهلية والنقابات والأحزاب السياسية، وحرية الاعتقاد وممارسة الشعائر، وحرية التظاهر والإضراب السلميين. وتضع قواعداً لصون هذه الحريّات من هيمنة عالم المال أو السلطة السياسية. كما تكفل الدولة السورية احترام التنوّع المجتمعي ومعتقدات ومصالح وخصوصيّات كل أطياف الشعب السوري، وتقرّ بالحقوق الثقافية والسياسية لكلّ مكوّناته وتطلّعها للتطور والرعاية.
* - يضمن الدستور إزالة كافّة أشكال التمييز ضد المرأة، ويسعى لخلق المناخ التشريعي والقانوني الذي يؤمّن تمكينها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً فيما يتفق مع كلّ المواثيق الدوليّة ذات الصلة بما يتناغم مع الثقافة المجتمعية.
* - تقرّ الدولة السوريّة بوجود قومية كرديّة ضمن أبنائها، وبهويّتها وبحقوقها القوميّة المشروعة وفق العهود والمواثيق الدوليّة ضمن إطار وحدة الوطن السوري. وتعتبر القومية الكردية في سورية جزءاً أصيلاً من الشعب السوري. كما تقرّ الدولة بوجود هويّة وحقوق قوميّة مماثلة للقوميتين السريانية الأشورية والتركمانية السوريتين وتعتبران جزءاً أصيلاً من المجتمع السوري.
* - سورية هي جزء من الوطن العربي، ترتبط شعوبه بوشائج الثقافة والتاريخ والمصالح والأهداف الكبرى والمصير المشترك. وسوريا عضو مؤسّس في جامعة الدول العربيّة، تتطلّع إلى توثيق مختلف أشكال التعاون والترابط بين البلدان العربيّة.
* - يلتزم الشعب السوري دعم الشعب الفلسطيني وحقّه في إنشاء دولته الحرّة السيّدة المستقلّة وعاصمتها القدس.
* - تربط الشعب السوري بجميع الشعوب الإسلامية الأخرى جذور تاريخية مشتركة وقيم إنسانيّة مبنية على الرسالات السماوية.
* - سورية جزء من المنظومة العالمية وهي عضو مؤسّس في هيئة الأمم المتحدة والمنظمات المتفرّعة عنها، ولذا فهي ملتزمة بمواثيقها، وتسعى مع غيرها من دول العالم لإقامة نظام دولي بعيد عن جميع النزاعات المركزية والهيمنة والاحتلال، نظام قائم على التوازن في العلاقات وتبادل المصالح والمسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات والأخطار العامة التي تهدّد أمن وسلام العالم.
* - الشعب هو مصدر الشرعية والسيادة التي تتحقّق من خلال نظامٍ جمهوري ديموقراطي مدنيّ تعدّدي، يسود فيه القانون ويقوم على المؤسسات. ولا يجوز فيه الاستئثار بالسلطة أو توريثها بأيّ شكلٍ كان.
* - تقوم مؤسّسات الحكم في الدولة السورية على أساس الانتخابات الدوريّة والفصل التام بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وعلى مبدأ التداول على السلطة عبر الانتخاب السرّي والحرّ، واحترام نتائج الانتخابات التي يقررها صندوق الاقتراع مهما كانت.
* - يقرّ دستور جديد أسس النظام الديمقراطي التعدّدي المدني ونظام انتخابي عصريّ وعادل يضمن حق مشاركة كافّة التيارات الفكرية والسياسية، ضمن قواعد تؤمّن أوسع تمثيل للشعب استقرار النظام البرلماني، وتضبط بشكلٍ دقيق الموارد المالية وإنفاق الأحزاب والجماعات السياسية.
* - الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية التي تحمي البلاد وتصون استقلالها وسيادتها على أراضيها، تحرص على الأمن القومي ولا تتدخّل في الحياة السياسية.
* - تعتمد الدولة مبدأ اللامركزية الإدارية، بحيث تقوم الإدارة المحلية على مؤسسات تنفيذية تمثيليّة تدير شؤون المواطنين والتنمية في المحافظات والمناطق، بهدف الوصول إلى تنمية مستدامة ومتوازنة.
* - تصون الدولة الملكية الخاصة، التي لا يجوز الاستيلاء عليها إلاّ للمنفعة العامة ضمن القانون ومقابل تعويض عادل، دون أن يعاد تجييرها لمصالح خاصّة.
* - تصون الدولة المال العام والملكيّة العامّة لمنفعة الشعب، وتقوم سياستها على العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة المستدامة وإعادة توزيع الدخل والثروة عبر النظام الضريبي بين الفئات الاجتماعية وبين المناطق، وكذلك على ضمان حريّة الاستثمار والمبادرة الاقتصادية وتكافؤ الفرص والأسواق ضمن ضوابط تكافح الاحتكار والمضاربات وتحمي حقوق العاملين والمستهلكين.
* - تلتزم الدولة السورية إزالة كافّة أشكال الفقر والتمييز ومكافحة البطالة بهدف التشغيل الكامل الكريم اللائق والإنصاف في الأجور، وتحقيق العدالة في توزيع الثروة الوطنيّة، وتحقيق التنمية المتوازنة وحماية البيئة، وتأمين الخدمات الأساسيّة لكلّ مواطن: السكن والتنظيم العمراني، ومياه الشرب النظيفة، والصرف الصحي، والكهرباء، والهاتف والانترنيت، والطرق والنقل العام، والتعليم والتأهيل النوعيين، والتأمين الصحيّ الشامل ومعاشات التقاعد وتعويضات البطالة، بأسعارٍ تتناسب مع مستويات المعيشة.
.................................
تم إعداد الصياغة الأولى لهذه الوثيقة واعتمادها من قبل اللجنة التحضيرية للعرض على مؤتمر المعارضة السورية، وجرى مناقشتها في الجلسة الأولى من جلسات عمل المؤتمر، وتم إقرار بعض التعديلات عليها واعتمادها من قبل المشاركين في المؤتمر في جلسة العمل الختامية مساء يوم 3/7/2012
............................................
وثيقة (ملامح المرحلة الانتقالية)
أولا: مرحلة التنحي:
- لن يتم الوفاء لتضحيات ومعاناة الشعب السوري من أجل الحرية والكرامة إلا عبر تنحية رموز السلطة الأساسيين، لأن وجودهم يشكل عائقا في سبيل تشييد الدولة المدنية الديموقراطية التعددية، دولة المساواة في المواطنة والحريات، التي سيصنعها السوريون جميعهم.
- يبدأ الحل السياسي في سورية بتنحية بشار الأسد ورموز السلطة، وضمان محاسبة المتورطين منهم في قتل السوريين.
- سيستمر الإصرار الثوري والإرادة الشعبية والثورة حتى هذا الرحيل.
- لن يأتي التغيير إلا بإرادة وأيدي السوريين، من خلال غطاء عربي – دولي يحمي وحدة وسيادة واستقرار سورية، تحت رعاية الأمم المتحدة والجامعة العربية وقرارات مجلس الأمن، مع إعطاء الفرصة لخطة المبعوث المشترك، مع ضمان وضع آلية إلزامية لتنفيذها الفوري.
- ضرورة توحيد جهود المعارضة على جميع الأصعدة من أجل تحقيق هذا الرحيل بأسرع وقتٍ ممكن.
- الدعوة إلى دعم الحراك الثوري بجميع أشكاله، وإلى توحيد قواه وقياداته.
- دعوة جميع الأطراف للعمل بأشد الحرص على حماية السلم الأهلي والوطني.
اللجنة الخاصة بالإعداد لمؤتمر المعارضة السورية

ثانيا: المرحلة الانتقالية
تبدأ هذه المرحلة عند لحظة تنحية بشار الأسد ورموز السلطة الأساسيين وتنتهي عند انتخاب مجلس تشريعي حر على أساس دستور دائم جديد.
- فور تنحية بشار الأسد ورموز السلطة، تتم إقالة الحكومة وحل مجلس الشعب الحالي وتشكيل حكومة تسيير أعمال، بالتوافق بين قوى المعارضة السياسية والثورية، وسلطة الأمر الواقع الوطنية ومن لم تتلطخ يديه بدماء السوريين أو بنهب المال العام، على أسس تتوافق مع وثائق ومقررات مؤتمر القاهرة، لحين تشكيل حكومة انتقالية.
- فور تسلم حكومة تسيير الأعمال يتم حل حزب البعث والمؤسسات التابعة له وسائر الأحزاب، والتحفظ على أملاكهم وإعادتها للدولة، على أن يسمح لأعضاء هذه التشكيلات إعادة تأسيس نفسها وفق القوانين الجديدة.
- تتم الدعوة إلى مؤتمر وطني واسع في دمشق يشمل كل القوى السياسية ومكونات المجتمع من دون استثناء، بهدف إقرار تشكيل جسم تشريعي مؤقت «هيئة عامة للدفاع عن أهداف الثورة والانتقال الديموقراطي»، وحكومة انتقالية من شخصيات مشهود لها بالكفاءة والنزاهة.
- يعمل الجسم التشريعي المؤقت على إصدار إعلان دستوري يستند إلى وثيقة العهد الوطني المقرة في مؤتمر القاهرة، يتضمن وضعية الرئاسة في المرحلة الانتقالية، وكذلك مجلس القضاء الأعلى، ومجلس الأمن الوطني، والهيئة العليا للمحاسبة والمصالحة، والهيئة العامة للتعويضات الاجتماعية وإعادة الإعمار.
- تتولى الحكومة الانتقالية إدارة شؤون البلاد تحت رقابة الجسم التشريعي الناتج عن المؤتمر الوطني، وتعالج أولويات إزالة الآثار الاجتماعية والعمرانية للمرحلة السابقة والنهوض بالاقتصاد الوطني.
- خلال مدة أقصاها سنة عن تشكيله، يقوم الجسم التشريعي المؤقت والحكومة الانتقالية بالعمل على إجراء انتخاب برلمان تأسيسي يقر مشروع الدستور ويطرحه على الاستفتاء العام في مدة أقصاها ستة أشهر.
- فور انتخاب البرلمان التأسيسي، يتم حل الجسم التشريعي المؤقت وتشكيل حكومة جديدة على أساس الغالبية التي نتجت عن الانتخابات.
- المؤسسة العسكرية والأمن عند تنحية الأسد ورموز السلطة، يتم التوقيع بين العناصر الشريفة من الجيش النظامي ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين، وبين "الجيش الحر" والمقاومة المسلحة على وثيقة تفاهم تنظم عمليات وقف النار وسحب الجيش إلى ثكناته وضبط الأمن وحفظ السلم الأهلي والوطني ويتم ذلك برعاية وإشراف مجلس الأمن إذا اقتضى الأمر.
- تشكل الحكومة الانتقالية مجلسا للأمن الوطني بقيادة رئيس السلطة التنفيذية، يضم في عضويته قادة عسكريين شرفاء لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين ومن الجيش الحر والمقاومة المسلحة وشخصيات مدنية ذات صلة، ويخضع للقواعد التي يضعها الجسم التشريعي المؤقت.
- يتولى مجلس الأمن الوطني عمليات إعادة هيكلة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بعد إخضاعها لسلطته، بغية تطهير الأجهزة ممن ثبت تورطه، وحل الميليشيات المسلحة "الشبيحة" وسحب السلاح من المدنيين وضم من يرغب من الثوار إلى القوات المسلحة.

ثالثا: العدالة الانتقالية
- يتم تشكيل هيئة عامة للمحاسبة والمصالحة الوطنية، تعمل تحت إشراف الجسم التشريعي المؤقت ثم البرلمان، انطلاقاً من أسس العهد الوطني، على:
- تحقيق العدالة لجميع الضحايا الذين تعرضوا لانتهاكات منهجية لحقوقهم الإنسانية ولإساءة المعاملة، وتعويضهم ومحاسبة الفاعلين، وإيجاد آليات تعويض إضافية اجتماعية تمنع تفاقم النزاعات الاجتماعية.
- تحقيق الشفافية في نشر وثائق وحقائق تتعلق بسلوك مرتكبي الجرائم بالإضافة إلى تجارب الضحايا.
- خلق آليات المحاسبة والشفافية ومنع حصول انتهاكات جديدة أثناء تطبيق العدالة الانتقالية واستعادة إيمان وثقة المواطنين بمؤسسات الدولة والمساهمة في تعزيز سلطة القانون والمؤسسات الديموقراطية ومشروعيتها، بغية ترسيخ بيئة خصبة لترميم الصدوع وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة على الصعيد الوطني والمحلي.
- معالجة التأثيرات الفردية والجماعية للعنف والقمع والاستبداد، وتوفير الدعم النفسي للأطفال والنساء وضحايا العنف.
- إزالة آثار السياسات السابقة، بما فيها الإجحاف بحق نازحي الجولان وأحداث الثمانينات، وانتفاضة 2332 والمصادرات وتداعياتها، وتعويض المتضررين وإيجاد حلول عادلة للمشاكل المتراكمة.
- إزالة آثار السياسات والقوانين التمييزية والمجحفة بحق الشعب الكردي في سورية وتداعياتها، وتعويض المتضررين وإيجاد حلول عادلة للمشاكل المتراكمة.
- تتضمن الهيئة العامة للمحاسبة والمصالحة الوطنية أصحاب اختصاصات مختلفة قانونية واجتماعية وحقوقية ونفسية وثقافية وشخصيات وطنية واجتماعية وفنية تتمتع بالمصداقية والقدرة على التأثير من أجل تنفيذ آليات العدالة الانتقالية عبر الخطوات التالية:
- هيئة قضائية مستقلة للبت في الجرائم المرتكبة من قبل النظام وتشمل مسؤولي النظام الكبار بحيث تكون نزيهة وموضوعية وتحقق السرعة المنطقية في عمليات المحاسبة.
- لجنة تقصي حقائق تعمل على جمع الإفادات والتحقيق في جرائم النظام أثناء الثورة وإحالتها للهيئة القضائية وتشمل القيادات العليا والصفوف الأولى من النظام.
- لجنة تاريخية تهدف إلى التحقيق في الجرائم طويلة المدى وكشف الحقائق بما يتعلق بجرائم النظام ضد الشعب السوري مثل مجزرة حماه وملف الاعتقالات السياسية والإعدامات الميدانية وملف المهجرين قسرياً والمسرحين بشكل تعسفي.
- لجان مصالحة محلية تتضمن الشخصيات الوطنية والاجتماعية المؤثرة بالاستفادة من الطبيعة المجتمعية تبدأ العمل على عمليات المصالحة الوطنية والحوار الوطني عبر وسائلها المتنوعة وتراعي في تشكيلها الخصوصيات المحلية للتركيبة المجتمعية السورية.
- لجان تحكيم لحل النزاعات الصغيرة الأهلية الناشئة عن مرحلة الثورة في ما يتعلق بالأفراد وتراعي القانون في حل القضايا الصغيرة والخلافات الأهلية وتعمل على المصالحة الوطنية.
- تشكل الهيئة مكتباً لتخليد الذكرى يقوم بتكريم ذكرى الشهداء والمعتقلين وإنشاء الصروح التذكارية من أجل التعويض المعنوي والنفسي للمجتمع.
- إدخال مفاهيم العدالة الانتقالية ضمن العمل التربوي والمناهج المدرسية والمؤسسات الدينية والاجتماعية والثقافية.
- إصدار عفو على بعض الجرائم الصغيرة المرتبطة بالأحداث الأخيرة.
- في ما يتعلق بالجرائم المرتبطة بأحداث الثورة التي تشمل الأفراد والعصابات «الشبيحة » .
- تشكيل فرق دعم نفسي واجتماعي تتبع لمكتب متخصص في الهيئة وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني المتخصصة لعلاج حالات الصدمة المرتبطة بكل أنواع العنف.
- تعمل هذه الهيئة بالتعاون مع القضاء على وضع قواعد المحاسبة والمصالحة بما يخص أعضاء السلطة السابقة والمجموعات المسلحة «الشبيحة» وضمان حق جميع المواطنين في محاكمة عادلة تؤمن حقوقهم.
ـ فور تنحية الأسد ورموز السلطة، يتم التحفظ والحجز على أملاك أعضاء السلطة السابقة وعائلاتهم وأقاربهم المتورطين في نهب المال العام في الداخل والخارج، كي يعالج الموضوع ضمن قواعد يضعها الجسم التشريعي المؤقت أو البرلمان، بما في ذلك الأموال المحتجزة في الخارج.
رابعا: الوضع الاقتصادي – الاجتماعي
- يتم تشكيل هيئة عامة للتعويضات الاجتماعية وإعادة الإعمار، تعمل تحت إشراف الجسم التشريعي المؤقت ثم البرلمان، انطلاقاً من أسس العهد الوطني، على:
- إعانة المنكوبين من الأحداث الحالية، وإعادة إعمار ما تهدم لهم من أملاك خاصة.
- إعانة أهالي كل الشهداء والمعتقلين والجرحى والمعاقين وتعويضهم بشكل عادل.
- إعادة النازحين والمهجرين في الداخل والخارج وتسوية أوضاعهم.
- المساهمة مع الحكومة في إعادة إعمار البنى التحتية والمنشآت العامة المتأثرة من الأحداث، وفي تمويل الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية العاجلة. اللجنة الخاصة بالإعداد لمؤتمر المعارضة السورية.
* توضع تحت سلطة هذه الهيئة جميع المعونات الخارجية والدولية، بالتنسيق مع الجهات المانحة. وتصرف من مخصصاتها هيئة المحاسبة والمصالحة الوطنية.
* مطالبة المجتمع الدولي فور تنحية بشار الأسد بإلغاء جميع العقوبات الشاملة المفروضة على سورية ومؤسساتها، وأن يساعد على استعادة الدولة لأموال السلطة المحتجزة في الخارج.
*تعمل الحكومة الانتقالية على القيام بسياسات تعالج سريعاً خاصة:
-إعادة إطلاق الإنتاج الاقتصادي على كافة الأصعدة.
-تضخم الأسعار
-تأمين المواد التموينية الأساسية.
-الفقر وتفاقمه في المناطق المتضررة من الأحداث.
-الاحتكارات .





هيئة التنسيق الوطنية
لقوى التغيير الوطني الديمقراطي
في سورية
القاهرة في 4/7/2012
وفد هيئة التنسيق الوطنية
بيــــــــــان


بشأن مؤتمر المعارضة في القاهرة

برعاية الجامعة العربية وأمينها العام الدكتور نبيل العربي وبجهد كبير ومشكور منها ، وبالتعاون مع مكتب المبعوث المشترك السيد كوفي عنان وحضور نائبه السيد ناصر القدوة، وحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي ممثلا مجلس وزراء الخارجية العرب، ووزير الخارجية العراقي الذي تترأس بلاده القمة العربية هذا العام ، ووزير الشؤون الخارجية القطري ، ووزير الخارجية التركي ، وممثلي الدول الخمس الكبرى ،وعدد كبير من الدبلوماسيين العرب والأجانب ، انعقد مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة في الثاني والثالث من تموز الجاري.
لقد شكل انعقاد هذا المؤتمر نقطة نجاح مهمة على طريق المساعي المبذولة لتوحيد قوى المعارضة سياسيا وتنظيميا، حيث اجتمع الإطاران الرئيسيان للمعارضة في الداخل والخارج ، هيئة التنسيق الوطنية والمجلس الوطني السوري ،إضافة إلى ممثلي الحركة الكردية السورية، مع عدد من القوى الأخرى التي تمثل أطيافا متعددة من المعارضة من الداخل والخارج ، إضافة إلى ممثلين عديدين عن قوى الحراك ، والعديد من الشخصيات الوطنية المرموقة.
فأن يجتمع هذا الحشد تحت رعاية الجامعة العربية وبهذه المشاركة العربية والدولية الواسعة ،وأن تلتقي كل هذه الأطياف المعارضة معا في محاولة للتفاهم والتوصل إلى رؤية سياسية مشتركة ، وبلورة إطار مشترك يجمع شمل المعارضة ويوحد صفوفها ، هو نجاح مهم بحد ذاته يجب التمسك به والبناء عليه والسعي لتطويره، الأمر الذي يعتبر هدفا معلنا وأساسيا من أهداف شعبنا الثائر ، و كذلك من أهداف مختلف القوى السياسية المعارضة في الداخل ، ولاسيما هيئة التنسيق الوطنية التي طالما حرصت على لم الشمل وتوحيد الصفوف ولم توفر جهدا ممكنا لهذه الغاية، و ستظل تعمل لتذليل الصعوبات التي تواجهها حتى تتحقق على أفضل وجه ممكن.
وقد بذل وفد الهيئة كل جهد ، وحرص على إبداء أقصى المرونة والروح الإيجابية في مختلف القضايا من أجل تحقيق الأهداف التي شاركت الهيئة من أجلها في المؤتمر ، وهي إنجاز تفاهمات سياسية موحدة يجمع عليها المشاركون فعليا ، بحيث تخدم شعبنا الثائر ومستقبل بلادنا و والثورة المستمرة من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية ،وكذلك الوصول إلى بلورة شكل مناسب من أشكال القيادة المشتركة للمعارضة يوحد صوتها وينظم ويوحد فعالياتها داخل البلاد وخارجها ، وشارك عديد من القوى والشخصيات بكل إخلاص وحماس في هذه الجهود . فكانت ثمرة ذلك نجاح آخر كبير الأهمية وهو إنجاز وثيقة ( العهد الوطني ) التي تعبر عن ملامح سورية الغد المنشود ،وإقرارها في المؤتمر بأغلبية كبرى .إن هذه الوثيقة القيمة والبالغة الأهمية، والتي باتت عقدا ملزما لكل من شارك في المؤتمر لهي إنجاز أساسي كبير ذو قيمة وأهمية تاريخية لشعبنا وبلادنا ، ويستحق كل من ساهم في إعداده وإقراره كل تحية وتقدير .
كذلك فقد صدر عن اللقاء وثيقة تتناول رؤية عن المرحلة الانتقالية ، فيها العديد من النقاط الإيجابية وفيها أيضا العديد من النقاط المقحمة في غير مكانها ، والنقاط التي لا يوجد تفاهم دقيق بشان دلالاتها والمقصود منها ، الأمر الناتج عن سرعة العمل وعدم توفر الوقت اللازم ما يجعلنا نخشى أن تكون مصدر خلافات جديدة إذا لم تلتزم كافة الأطراف بالروح الإيجابية والحرص على التفاهم ووحدة المواقف عند تفسيرها ، وهو أمر يضعف من هذه الوثيقة ويستوجب تدقيقها وإزالة كل لبس في أفكارها في المؤتمر المزمع عقده قريبا لمتابعة مساعي التوحيد والتقارب ، كما اتفق المؤتمرون .
ويهم وفد الهيئة أن يؤكد بهذا الخصوص أنه كان وما يزال يرى في الإستراتيجية السلمية للثورة ، الطريق الرئيسي لتحقيق أهداف الشعب الثائر ، ويرى في التدخل العسكري الخارجي كما في دعوات عسكرة الثورة وزرع الأوهام حول هذه القضية خطرا مدمرا للبلاد والمجتمع ومستقبل الثورة وأهدافها، كما يرى في الشحن الطائفي والممارسات الطائفية خطرا آخر لا يقل إجراما وضررا بالشعب ومستقبل الوطن وأهداف الثورة . ويؤكد وفد الهيئة أنه يدعم الجيش السوري الحر بصفته قوة تمارس حق الدفاع المشروع عن النفس وحماية المدنيين في مواجهة القتل الوحشي الذي ترتكبه قوات النظام وشبيحته ضد المواطنين والمدنيين العزل ، وليس في هذا أي تغيير في الإستراتيجية السلمية للثورة أو انتقال إلى عسكرتها .
أما المسألة التي فشل مؤتمر القاهرة في تحقيق أي تقدم فعلي بشأنها فهي مسألة تكوين لجنة قيادية أو لجنة تنسيق وتعاون أو حتى لجنة متابعة مسؤولة لقرارات المؤتمر .
لقد حاول المخلصون لهذا الهدف الدفع بكل قوة نحو تحقيقه ، ولكنهم لم ينجحوا في ذلك رغم أن التصويت أيد تشكيل اللجنة بأغلبية كبيرة من أعضاء المؤتمر ، في حين نجحت مساعي التعطيل الرافضة فعليا لتوحيد المعارضة في عرقلة هذه المساعي وهي أقلية من هؤلاء سبق وعانينا منها كثيرا في اللقاءات السابقة .
فما هو مطلوب وضروري في الثورة خصوصا من روح ديمقراطية وتشاركية، الأمر الذي يجعلنا أكثر إصرارا على تحقيق هذا الهدف ، وتذليل كل العقبات التي تعترض طريقه مهما كانت .
فهدف إيجاد هيئة توحد جهود المعارضة هو هدف ذو أهمية قصوى لنجاح الثورة وتحقيق أهدافها ولن نقبل بأن تظل تعطله وتسد طريقه أي جهة وأي فئة مهما كانت أوهامها و مزاعمها وتبريراتها .
كذلك لابد من الإشارة إلى تضامن وفد الهيئة مع الإخوة الأكراد في مواجهة بعض الأصوات المتشنجة وأصوات أخرى تعمل لإفشال توحيد المعارضة لدوافع مختلفة ، وهو ما ترتب عليه احتكاك كاد يتسبب بتفجير المؤتمر لولا مبادرة بعض أعضاء المؤتمر لتدارك الأمر .
ولقد سجل وفد الهيئة تحفظا رسميا على نص وثيقة الرؤية السياسية للمرحلة الانتقالية بسبب نقاط عدة فيها ، ووصل احتجاجه على تخريب مسعى تكوين لجنة متابعة إلى مغادرة قاعة الاجتماع بصورة جماعية .
كذلك تسجل الهيئة ملاحظة أساسية تتفق فيها مع اللجنة التحضيرية حول شمول ونسبة تمثيل المعارضة من داخل البلاد ، حيث لم تكن قوى عديدة من الحركات السياسية ، وكثير من القوى الثورية الصاعدة ممثلة في المؤتمر ، وهو أمر لا بد من تصحيحه في أي لقاء قادم ، بما يعطي قوى الحراك الثوري الفاعلة حقها المشروع في التمثيل وعلى أكمل وجه ممكن ،
ويعطي الداخل عموما وزنه الطبيعي والرئيسي في مؤتمرات المعارضة .
ويسجل وفد الهيئة شجبه لإصرار بعض المشاركين على شطب تعبير يفيد بان (التغيير لن يكون إلا بإرادة السوريين وأيديهم )، حين تشبثوا بشطب عبارة ( بأيديهم) لتبريرات غير مقنعة لنا.
ستبقى الهيئة أمينة لهدف وحدة المعارضة الوطنية وستبذل كل جهد من أجل تعميق الثقة بين أطيافها , فالوطن يستدعينا للتجاوز عما يشيب مسيرتنا .. وصب الجهد لانتصاره الثورة.


القاهرة في 4/7/2012

وفد هيئة التنسيق الوطنية






اجتماع القاهرة .. الآثار المتوقعة
قراءة في الاتجاهات العامة

* أ. رجـــــــــــاء الناصـــــــــــــــــر *


مثل العهد الوطني الصادر عن اجتماع القاهرة وثيقة التوافق الأساسية بين قوى المعارضة المجتمعة تحت رعاية الجامعة العربية . حيث أن هذا العهد الوطني تضمن المبادئ العامة للدولة المدنية المنشودة ويؤسس لدولة مدنية ديمقراطية قاعدتها حقوق المواطنة المتساوية لجميع السوريين , وينطلق أيضاً من التأكيد على وحدة سورية أرضاً وشعباً وأنها جزء من الوطن العربي ويعترف بالحقوق القومية لكافة المكونات الإثنية في حدود تلك الوحدة كما يتضمن المساواة التامة بين المرأة والرجل وحرية المعتقد والدين .
هذا العهد يشكل أساس الدولة السورية القادمة بعد التخلص من النظام الديكتاتوري ويحدد الإطار العام للنظام القانوني للدولة الذي يقوم على الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية واستقلالية القضاء , وعلى نظام جمهوري برلماني ينطلق من قاعدة الإقرار بان الشعب هو مصدر السلطات , وعلى أن النظام الانتخابي يتأسس على توسيع قاعدة التمثيل الشعبي في إشارة ضمنية إلى قاعدة النسبية في الانتخابات , كما يركز على اللامركزية الإدارية .
ويركز العهد الوطني على دور تدخلي للدولة ضمن إطار النظام الاقتصادي الحر بهدف تامين عدالة اجتماعية وتنمية متوازنة وإعادة توزيع الدخل القومي عبر نظام ضريبي يحقق هذه الغاية كما يؤكد على التزام الدولة بتحرير الأراضي السورية المحتلة , وعلى دعم الشعب الفلسطيني وحقه في إنشاء دولته المستقلة وعلى تعزيز العلاقات مع العالم الإسلامي .
بإقرار هذا العهد يكون التوافق بات معلنا بين القوى المشاركة في الاجتماع على مستقبل الحياة السياسية السورية , وان كان هذا التوافق تعرض لانتقادات من تيارين مهمين الأول تيار الإسلام السياسي أو من بعض أجنحته التي عبّرت مناقشات أفراده على رفض مصطلح "الدين لله والدولة للجميع " في محاولة للالتفاف الجزئي حول مدنية الدولة والثاني : من تيار القوى الكردية التي تمسكت بعبارة " الشعب الكردي " بدلاً من المكون القومي الكردي , خوفاً من إلغاء الهوية القومية للكرد السوريين .
العهد الوطني قد يكون الرسالة السياسية الرئيسية الناتجة عن المؤتمر وربما يستند ذلك إلى عدم راهنيه هذا التوافق وانتظار كل فريق ما يمكن أن ينتج عن المرحلة الانتقالية من موازين قوى لفرض الصيغة النهائية لمستقبل سورية .
القضية الثانية : تتمثل بالتوافق على إسقاط النظام بكل رموزه ومرتكزاته حيث بات من المؤكد أن رأس النظام بإعلانه الحرب على شعبه أصبح عامل إعاقة لأي حلّ سياسي .
إلا أن هذه الرسالة لا تزال تحمل الكثير من الغموض وان كان ليس في مضمونها حيث أن هناك خلافاً جوهرياً بين ثلاث اتجاهات برزت واضحة خلال المناقشات وجرى التعبير عنها أساساً بالتحفظات التي أبداها أكثر من فريق على ورقة ملامح المرحلة الانتقالية وهي تحفظات تعمدت بعض الجهات إغفال ذكرها كملحقات في البيان الختامي وباقي الأوراق حيث أكد الاتجاه الأول على ضرورة إسقاط النظام بالقوة ( بالضربة القاضية ) ورفض بالتالي أي عملية سياسية بما فيها المبادرات الدولية وكان في مقدمة أصحاب هذا الاتجاه بعض قيادات الجيش الحر التي وصفت المؤتمر بالخيانة , وبعض قيادات ما يسمى بالحراك الثوري سواء تلك التي رفضت حضور المؤتمر ونعتته بنفس الصفات السابقة أو تلك التي رفضت خلال حوارات اللجان والمؤتمر أية إشارة إلى خطة عنان أو نتائج لقاء جنيف .
أما أصحاب الاتجاه الثاني , فقد أكدوا على موافقتهم على الحل السلمي ولكن لاعتبارات براغماتية فهم يرون أن قبولهم للمشاريع السياسية المطروحة من قبل الدول الغربية عامل تكتيكي لإحراج النظام وتلك المشاريع ليست مطروحة للتنفيذ أصلاً .
في المقابل يرى الاتجاه الثالث أن إسقاط النظام هدف استراتيجي يمكن أن يتم بأكثر من وسيلة فهناك الإسقاط بالحسم وإنهاء النظام عبر تفككه السريع , وهناك إسقاط بالعمل السياسي , مع مواصلة الضغط الشعبي وان المرحلة الانتقالية هي جزء من عملية إسقاط النظام , ويرى أن إدارة الصراع يجب أن تبقي جميع الاحتمالات مفتوحة .
إن هذه القراءة المتباينة تبرز خلافاً جدياً للمرحلة الانتقالية برمتها حيث يرى أصحاب الاتجاه الأخير ضرورة التفريق بين " النظام الحاكم " أي السلطة السياسية والأمنية بتفرعاتها ومؤسساتها وبين مؤسسات الدولة وبنى المجتمع , رغم كل محاولات السلطة الحاكمة التغول على الدولة .
هذا التفريق يقتضي الحفاظ على الإدارات والمؤسسات الإدارية كلما كان ممكناً والسعي لعدم تعرضها للانهيار .
عملية التفريق هذه تستدعي في المرحلة الانتقالية نوعاً من التعاون بين القوى الثورية الشعبية وبين بعض أركان الدولة وتحديداً مع العناصر الأكثر حرفية والأقل فساداً أو غير الفاسدة وغير الملوثة أيديها بالدماء .
بينما يرى فريق آخر أن المرحلة الانتقالية تجري بمعزل عن أطراف النظام وبعيداً عنهم , ولا يرون فرقاً بين النظام الحاكم والدولة بسبب تغّول السلطة على أجهزة الدولة عبر سياسات التبعيث والعصبية المذهبية , وان ما يمكن أن يستعان به هو بعض المنشقين عن النظام .
إن هذه الخلافات التي جرى التعمية عليها ترتكز في جوهرها على تحديد المخاطر التي تحيق بسوريا سواء في مرحلة ما قبل سقوط النظام أو في المرحلة الانتقالية , فأصحاب الانتقال التدرجي والكفاح السلمي يركّزون على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي , حيث يتخوفون على وحدة المجتمع سواء من خلال استخدام تلك العصبيات في مرحلة ما قبل سقوط النظام بفعل قوى النظام وبعض قوى المعارضة , أو في مرحلة ما بعد السقوط نتيجة عمليات ثأرية وردود أفعال غير محسوبة .
إلا أن الرسائل الخطرة في مؤتمر القاهرة هي تلك المسكوت عنها أو التي حملت إشارات غامضة وهي تتعلق بشكل رئيسي بمرحلة ما قبل سقوط النظام وبأشكال وقوى عملية الإسقاط ويمكن إيجازها بالقضايا التالية :
أ‌- أسلوب التغيير . فقد تضمنت الوثائق الصادرة عن المؤتمر بعيداً عن تحفظات بعض الفرقاء :
1- تجاهل العملية السياسية وبشكل خاص خطة كوفي عنان ونتائج مؤتمر جنيف , رغم أن تلك المقرارات والخطط شكلت لأول مرة إجماعاً دولياً كان من الممكن أن يؤسس عليه, (ورغم أن الجهة المعطلّة لها كانت هي النظام السوري الحاكم ), وهو موقف يدلل على ضعف الأداء السياسي .
2- دعم الحراك الثوري والجيش الحر وهي عبارة شديدة الالتباس فالحراك الثوري , لا يقتصر على شكل معين , حيث هناك حراك ثوري سلمي يتمثل بالتظاهرات والاعتصامات والإضراب العام وصولاً إلى العصيان المدني , وهناك حراك ثوري مسلح تنفذه قوى مسلحة بعضها يتبنى شعار حرب التحرير الشعبية كما سميت إحدى أيام الجمع , وبعضها يتبنى " العنف الجهادي " بكل ما يحمله من مواصفات عقائدية غايتها الواضحة إقامة الدولة الإسلامية .
إن هذا الالتباس يبدو متعمداً وهو كذلك بالفعل هدفه إرضاء أكثر من فريق وعلى حساب قضايا مبدئية .
ب‌- قوى التغيير :
إن هذا يقتضي التوقف عند المجموعات المسلحة التي تخوض أو تمارس العنف المسلح في مواجهة النظام وتبيان أثرها على الساحة السورية .
في مقدمة تلك المجموعات تبرز " جبهة النصرة " وهي الاسم الحركي لتنظيم القاعدة في سورية وهي تنظيم شديد التماسك والفعالية يملك خبرة قتالية جيدة , وفيه متطوعون عرب وبشكل خاص يضم مجموعة خبراء تفجيرات مهمين , ونفذ عمليات تفجير كبيرة استهدفت مراكز أمنية في عدد من المحافظات السورية , إلا أنه قليل العدد بالنسبة إلى الجماعات الأخرى .
3- تنظيم أحرار سورية , وتتشكل قاعدته القيادية من العناصر الأصولية التي كان معظمها في سجون صيدنايا وغيرها إلا أن قاعدة التنظيم مفتوحة شعبياً ولها تواجد فعال في العديد من المحافظات وخصوصاً في إدلب وحماه وحمص وحلب .
4- التنظيمات الأصولية المحلية , وأبرزها جماعة الشيخ العرعور في حماة وحمص .
5- التنظيمات الشعبية المحلية , وتتألف من أبناء الأحياء والقرى ويغلب عليها الطابع الديني , وعدد كبير من هذه الجماعات انضمت إلى كتائب الجيش الحر .
6- الجيش الحر وهو أكبر التنظيمات وأوسعها انتشاراً , ويقدر عدده بنحو سبعين ألف عنصر وتفيد التقارير الغربية أن نسبة العسكريين المنشقين فيها تترواح بين 25- 30% أما البقية فهم من أبناء المناطق المتطوعين , ولا يتمتع الجيش الحر بتراتبية عسكرية منضبطة ولا لهيكلية متسقة حيث يعتمد " تشكيلات المليشيات " المفتوحة .
وتعتبر الكتيبة هي التنظيم المحلي . أما في الخارج فيوجد بضعة آلاف في تركيا يخضعون لتراتبية عسكرية منظمة , وتتأثر الكتائب بولاءات محلية وشخصية , وقسم كبير منها مخترق لصالح المنظمات والجماعات الأصولية . وتم مؤخراً تطوير الاتصال بين الكتائب المتعددة وخصوصاً في مناطق حمص وحماه وإدلب وشمال شرقي حماه .
تتسم العلاقة بين الفصائل المتعددة بالتعاون والتنافس في آن واحد , ويتعلق الأمر بنوعية القادة في معظم الأحيان, ويعتبر التمويل والتسليح مجالا التعاون والتنافس وحتى الاختراق المتبادل إلا أن معظم الفصائل الأصولية تنظر إلى الجيش الحر باعتباره جزءاً من تركيبة النظام السابق نظرا لتحرر عدد كبير من ضباطه وعناصره .
ج- الموقف من العنف والكفاح المسلح :
إن طبيعة القوى التي تمارس العنف في مواجهة النظام وتكوينها وما طرح في وثائق مؤتمر القاهرة تدفع للتدقيق في صوابية الموقف من الجيش الحر والعمل المسلح وضرورة إزالة الالتباس بين دعم هذه القوى وبين الحفاظ على سلمية الثورة الذي نادت به بعض القوى .
بالتأكيد إن العنف العاري الذي يستخدمه النظام ضد مواطنيه والحرب المعلنة على قوى التغيير والتي وصلت إلى مرحلة جنونية تمثلت باستخدام الأسلحة الثقيلة ضد العناصر الثائرة وتهديم المدن والأحياء وارتكاب المجازر الوحشية كان لا بد من أن يولّد ردود أفعال مقابلة من جهة ، ويخلق مناخات ملائمة للعنف المضاد من جهة أخرى , ويتحمل النظام بسبب ذلك المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع إلا أن هذا التوصيف الأخلاقي غير كاف وخصوصا لتحديد موقف من العنف كأسلوب للتغيير في ظل الأوضاع الراهنة حيث أن العنف المضاد رغم كل المبررات المطروحة يطرح إشكالات كثيرة :
أولها : ضياع الهدف العام من التغيير حيث يصبح التغيير أو إسقاط النظام هو الهدف بحد ذاته , بدل أن يكون مدخلاً لتحقيق الهدف الرئيسي إقامة نظام ديمقراطي بديل .
ثانيها: ارتفاع كلفة التغيير نظراً لعدم توازن القوى بين الأطراف المتصارعة خلال المرحلة المنظورة على الأقل .
ثالثها:غلبة الاعتماد على الدعم الخارجي في التسليح والتمويل وبالتالي الوقوع في أسر الأجندات الخارجية وتغليب ما هو خارجي على ما هو وطني .
على ضوء ذلك كله يقتضي إعادة رسم الموقف من العمل المسلح رغم انه أصبح ظاهرة موضوعية لا يمكن تجاوزها .
إن الحد الفاصل الأساسي في دعم العمل المسلح يجب أن يرتكز على معيارين أساسيين :
الأول: أن يكون في نطاق الدفاع عن النفس وأن يستخدم في نطاق حالات الإكراه . إن حالات الدفاع عن النفس وعن المدنيين السلميين لا تخرج الثورة من مسارها السلمي لا من الناحية الأخلاقية ولا من الناحية القانونية , حيث أن القوانين الوضعية بما فيها القانون السوري لا تعتبر حالات الدفاع عن النفس جريمة ولا فعلاً مأثماً وهو ما تنص عليه صراحة المادة 228 من قانون العقوبات السوري التي تقول ( لا يعاقب الفاعل على فعل ألجأته الضرورة إلى أن يدفع به عن نفسه أو غيره أو عن ملكه أو ملك غيره خطراً جسيماً محدقاً لم يتسبب هو فيه قصداً ...).
واعتبر الفقه القانوني (أن الدفاع الشرعي يقع الاعتداء فيه على معتد وهو يبيح استخدام القوة لدفع كل فعل يعتبر جريمة على النفس والمال .)
إن الاعتماد على هذه القاعدة يضع حالات استخدام القوة والعنف في نطاق ضيق ومحدد فهو ليس عنفاً مبتدأ وليس القصد منه أن يكون وسيلة التغيير وهو أخيراً محدد بمجموعة من الضوابط أولها: أن يكون خياراً أخيراً وأن يكون محدوداً بحدود درئ الخطر , وأن يبقى في حالة الدفاع وليس الهجوم .
إن غياب الوضوح في هذه المسالة يحول دعم المنشقين من عناصر الجيش وضباطه القائم على مبدأ الدفاع المشروع عن النفس إلى تغيير في إستراتيجية إدارة الصراع من الكفاح السياسي السلمي إلى الكفاح العنفي المسلح . ولعل هذا ما تمكنت بعض أطراف مؤتمر القاهرة من التوصل إلى تبينه .

خلاصات نهائية :

1- أظهر مؤتمر المعارضة في القاهرة قدرة على التوافق بين المؤتمرين على تحديد ملامح النظام السياسي المنشود والأطر الدستورية أو المبادئ العامة التي يمكن وصفها بالعقد الاجتماعي .وهو يعكس وجود ميل عام إلى بناء دولة مدنية حديثة نقيضه للحالة الراهنة , وخصوصاً أن المؤتمر غاب عنه العناصر الأكثر تطرفاً إيديولوجياً وسياسياً ( المنظمات الأصولية الجهادية , والجيش الحر ) .
2- حقق المؤتمر الهدف الأساسي للكتلة الغالبة فيه وهو توجيه رسالة إلى مؤتمر " أصدقاء سورية " بان قوى المعارضة ملتقية على هدف إسقاط النظام انه ليس هناك اعتراض على تحديد خيارات وأساليب الإسقاط .
3- أظهر وكأن الخلاف الأساسي بين قوى المعارضة هو على قيادة إدارة الصراع وليس على الأهداف والأساليب .
4- أضعف التأثير السياسي لقوى المعارضة الداخلية " هيئة التنسيق الوطنية والمجلس الوطني الكردي " عبر إظهاره ملحقين بالخط العام للمجلس الوطني بدل أن يكونا قوى مؤثرة في صياغة المواقف كما كان عليه الحال في اللقاءات المشتركة السابقة نظراً لاعتماد الغلبة العددية للمشاركين .
5- إلا أن المحصلة النهائية على مستوى التأثير السياسي لم تكن عالية رغم الحملة الإعلامية المرافقة حيث استمر الانقسام الفعلي بين قوى المعارضة , سواء بين قيادة الجيش الحر وبين الأطر السياسية , أو فيما بين المكونات القومية كما غاب عن المؤتمر إنشاء المؤسسات التي تدعم صمود الثوار والمدنيين في مواجهة دوامة العنف المدمر مثل مؤسسات الإغاثة .
6- ولعل هذا يدفع إلى ضرورة التواصل وتعميق التلاحم بين القوى الأكثر انسجاما وخصوصاً في الداخل من اجل إعادة تصويب الأداء السياسي والنضالي للحراك الشعبي ولقوى المعارضة الوطنية الديمقراطية عبر تكثيف الفعاليات النضالية السلمية , التظاهر , الإضراب العام , وصولاً إلى حال العصيان المدني .
2) تكثيف الضغط على الأطراف الدولية وخصوصا تلك التي لم تشارك في مؤتمر " أصدقاء سورية" من اجل تعديل مواقفها تجاه الثورة من جهة أو لخلق توازن دولي يسمح بإنجاح عملية التغيير بأقل التكاليف الممكنة وبهامش من الاستقلالية للقرار الداخلي .
3) التركيز على الإطار الأخلاقي والقانوني للدعم السياسي للمنشقين عن الجيش المنضوين في الجيش الحر ضمن نظرية الدفاع المشروع عن النفس .








انطباعات من القاهرة
هل المطلوب وضع وثائق لا معنى لها ولا وظيفة ؟
* ميشيل كيلو *
" السفير " 7 – 7 - 2012

حضرت للمرة الأولى في حياتي مؤتمرا جامعا للمعارضة السورية في الخارج، شجعني على حضوره أنه عقد في القاهرة، التي لا بد أن تعود إلى العرب ويعود هؤلاء إليها، وشجعني أن جميع أطياف المعارضة وافقت على انعقاده برعاية جامعة الدول العربية، وأنه سبق انعقاده قبول المجلس الوطني السوري أن يكون من المدعوين، كأي فصيل معارض آخر، بعد أن كان يشترط أن يكون الداعي، أو يؤكد أن قبول الدعوة إلى حضور لقاء يضمه، يعتبر نوعا من طلب انتساب إليه. قبل المجلس أن يكون مدعواً كغيره، بعد أزمات مر بها أدت إلى استقالة رئيسه الدكتور برهان غليون وخروج مئات المثقفين والمناضلين والناشطين منه، بعد أن قدموا إليه عرائض ستذكر في تاريخ النزاهة الوطنية والنضال السوري من أجل الحرية، وضد نظام السلطة الشمولي / الاستبدادي، وضد عمل المجلس، الذي تنفرد بتقرير أموره قبضة من المتشددين، يبدو أن عقلها السياسي لم يبلغ بعد درجة من الديموقراطية والقبول الفعلي بالآخر، تجعل التعايش معه ممكناً.
كان على لقاء القاهرة إقرار وثيقتين صاغتهما لجنة تحضيرية مشتركة ضمت مندوبين عن كل تنظيمات المعارضة باستثناء «هيئة التنسيق لقوى التغيير الديموقراطي»، التي لم تحضر لقاء اسطنبول، لكنها جاءت إلى اللقاء الحالي بعدد كبير من أعلى ممثليها. وقد تم إقرار الوثيقتين في نهاية اليوم الثاني، بعد يوم أول لم يبد خلاله الحاضرون أي اعتراض جدي عليهما، مع أنهم قدموا ملاحظات كثيرة جدا، لا لزوم لمعظمها، اتسمت بالتكرار وانصبت على نقطتين أو ثلاث أهمها «الجيش الحر». في مساء اليوم الأول، علم معظم الحاضرين باقتراح أن تكون هناك لجنة متابعة مشتركة من جميع التنظيمات والشخصيات المشاركة في اللقاء، قيل إن الجامعة العربية ستعتبرها قناة تتصل من خلالها مع الفصائل والمجلس، وبالتالي هيئة جديدة لعمل معارض موحد قدر الإمكان، وإن كان مستواها فضفاضاً وقليل الإلزام. عند هذه اللحظة بدأت آلة جهنمية تعمل، على خلفية عبر عنها صوت قال: نحن في المجلس قررنا فصل المستوى السياسي عن المستوى التنظيمي. هذا القول، الذي يخالف كل ما حدث في ثورات العالم، التي قامت كلها على التطابق بين المجالين السياسي والتنظيمي، كان معناه: إن أي تفاهم سياسي نصل إليه مع أطراف المعارضة يجب أن يعبر عنه تنظيميا من خلال المجلس، الذي لا يقبل الشراكة التنظيمية مع أي كان ولأي سبب كان، والحجة: المجلس هو الممثل الشرعي والوحيد للشعب، والإطار الوحيد المتاح أو المسموح به للمعارضة، وكل مس بطابعه هذه يعد مؤامرة على الشعب والثورة، فإذا أراد أحد ما التوصل إلى اتفاق سياسي، وجدنا على أتم الاستعداد لذلك. أما إذا أراد تخطي هذا إلى الإطار التنظيمي، فإنه سيكون في نظرنا متآمرا على المجلس والثورة التي يمثلها والشعب الذي اعتبره الجهة الوحيدة التي تعبر عنه. بعد قليل من هذا التصريح العجيب، أضاف عضو غير إسلامي في المجلس أن المؤامرة بدأت بمقالة في جريدة «السفير» كتبها ميشيل كيلو ونشرت يوم السبت الماضي (30/6)، طالبت باعتبار العلاقة بين المجلس وغيره انتقالية، وقالت إن عليه قبول الآخر وعلى هذا تجاوز أحكامه عنه. قال السيد غير الإسلامي في سياق حملته علي شخصيا وعلى المنبر الديموقراطي: هذه المؤامرة تعبر عن نفسها الآن باقتراح اللجنة، التي لن تمر إلا على جثثنا.
في اليوم التالي: عبر هذا الموقف عن نفسه من خلال التراجع عن القبول الضمني بوثيقتي اللجنة التحضيرية، وخاصة منهما وثيقة العهد الوطني، التي تذكّر الإخوان المسلمون فجأة انه لا لزوم لها، بما أن هناك وثيقة «العهدة الوطنية» التي كانوا قد أصدروها قبل قرابة شهرين/ بعد هذه المقدمة، انهال النقد على «العهد»، وخاصة منه جملة «الدين لله والوطن للجميع»، التي كان مندوبهم في اللجنة قد وافق عليها، ولم تكن موضوع نقاش خاص أو حملة منظمة ضدها في اليوم الأول. من الطرائف أن أحد المتحدثين قال في نقده: إن الدين للمجتمع، وحين سألته خارج القاعة: هل يعني هذا أنه ليس لله، غضب أشد الغضب وكاد يضربني.
أخذ الاعتراض ينصبّ الآن على الوثيقتين ضمن رسالة مبطنة تقول: رأس اللجنة مقابل إقرارهما. إن وافقتم على اللجنة رفضناهما وجعلنا عملها بلا موضوع. والحقيقة انه كان هناك في القاعة أغلبية عددية من غير المجلس، رغم أنه وقع حديث عن نجاحه في تسريب خمسين شخصا من غير المدعوين إليه قبل ليلة من انعقاده، دون أن تعلن عن ذلك، وسط أجواء المؤتمرات التي لا يعرف الناس فيها بعضهم بعضا، ولا يستطيعون التمييز بين المدعوين وغيرهم، ويحضرها عادة أشخاص من خارج السياق. بهذه الأغلبية العددية، كان من الصعب رفض اللجنة، فصار رفض الوثيقتين السبيل إلى منع تشكيلها.
طرح بعض أعضاء وأصدقاء المجلس خلال عشاء عمل تم في نهاية اليوم الأول على مجموعة من ممثليه الرسميين وقادته فكرة اللجنة، فكان رد أحدهم ما سبق قوله حول فصل المجالين السياسي والتنظيمي، وقبول التعامل السياسي لا التنظيمي مع الآخرين، ورد الممثل غير الإسلامي بخطبة غاضبة تعلن التصميم على إحباط المؤامرة وتستخف بالمنبر الديموقراطي السوري وبأعداد المنضوين فيه ـ يبدو أنه نسي في زحمة حماسته وانفعاله أنه ينتمي إلى حزب لا يتجاوز عدد أعضائه مئات قليلة من الأشخاص - ثم تحدث أحد دهاقنة الإسلاميين فأتحف الحاضرين بمحاضرة عن ضرورة الإعداد المنهجي لخطواتهم المهمة، وعن أهمية الحوار في إنضاجها، وقال إن الإعداد والحوار هما اللذان أفضيا إلى إنهاء خصومات تاريخية مزمنة كالعداء بين ألمانيا وفرنسا، وأردف أن إقامته الطويلة في أوروبا علمته هذا الدرس. بعد نهاية حديثه رد الأستاذ هيثم المالح عليه وقال له: لقد دعوتكم مذ خرجت من سوريا إلى الحوار، لكنكم رفضتموه دوما، فهل لك أن تحدد لنا مدة زمنية نتحاور خلالها، كي نصحح ما اقترفتموه من أخطاء ونتفاهم على لغة ومواقف مشتركة تجمع مختلف أطراف المعارضة؟ طبعا: بقي السؤال بلا جواب.
وسط هذا الاستعصاء، الذي «كربج» أجواء اللقاء تماما ودفع بكل شيء إلى المجهول، قفز بعض الإخوة الأكراد إلى ساحة الصراع، وطرحوا مطالب لم يسبق لهم أن قالوا بها، فغدا واضحا أن المؤتمر سيفشل، وأن المعارضة لن تقر الوثيقتين وستخرج من اللقاء أشد اختلافا وانقساما مما كانت قبله. لكنني كنت على ثقة من أنهما ستقران، إن تم إحباط مشروع اللجنة، وهو ما حدث بالفعل، في اللحظة الأخيرة، بعد منتصف ليل اليوم الثاني بقليل، عندما كانت أعصاب الجميع على وشك الاحتراق. أعلن عن قبول الوثيقة الأولى الخاصة بالمرحلة الانتقالية، ففرح الحاضرون ووقف أحد الشباب يردد الهتاف الذي يقول: «الشعب السوري واحد»، فخرج بعض الكرد غاضبين من القاعة، ووقع هرج ومرج شديدان، ونقلت التلفازات المشاهد التي رآها العالم، وتخللتها صرخات غاضبة وشتائم وركلات. عندما سألت عن السبب، قال لي شخص مقرب من الذين تسببوا بالإشكال: السبب داخلي، فالإخوة الكرد كإخوتهم العرب: ليسوا متفقين ولا يريدون أن يتفقوا، ويحاول كل واحد منهم تسجيل نقاط على حساب غيره، عبر مزايدات من طابع قومي.
واليوم، وقد صارت الوثائق وراءنا، وبعد أن وزع حزب الإخوان المسلمين تحفظات جديدة عليهما تختلف عن تلك التي قالها ممثلوه خلال اللقاء، يصير من الضروري الوقوف بكل جدية ومسؤولية أمام مسألتين مهمتين تتصل كلتاهما بوضع المعارضة السورية التقليدية، التي جاءت من الأحزاب.
1- الاتفاق مع الإخوة الكرد على طبيعة المرحلة المقبلة، هل هي ديموقراطية أم قومية. يخرج السوريون من عصر فشل قوميا لأنه لم يكن ديموقراطيا، بل ومعاديا للديموقراطية، إلى عصر ديموقراطي، بينما يريد الإخوة الكرد أن تعدهم الديموقراطية بتلبية مطالبهم القومية المشروعة، وإلا وقفوا جانبا في النضال ضد الاستبداد أو خفضوا دورهم فيه أو صعدوا مطالبهم منه، رغم ما يمكن أن يصيبه من ضعف سياسي في الحالات الثلاث.
2 - دمقرطة تنظيمات المعارضة وعلاقاتها وعملها. ليس من المعقول أن يدّعي أشخاص لم يسمع باسمهم أحد طيلة قرابة ثلاثين عاما، ولم ينتخبهم أحد حتى في إطارهم الخاص، أنهم ينفردون بتمثيل الشعب السوري، وأن مجال المعارضة السياسي لا يجوز أن يتسع لغيرهم، وأن على من يريد العمل في الشأن العام أن يلتحق بهم، بشروطهم، التي لم يستشيروا أحدا بشأنها في حينه ولا يعرفها أحد إلى اليوم، بسبب طبيعة القلة الإسلامية أو المتأسلمة التي تمسك بالمكتب التنفيذي وتاليا بقراره، الذي تتوهم أنه قرار الوطن، وتريد أن يوافقها الآخرون على أوهامها، وإلا تم تخوينهم على الطريقة اتبعها خلال خمسة عقود حزب البعث، ويبدو أنها معتمدة في تعامل هؤلاء مع الآخر والمختلف، بدلالة مئات الشواهد التي قدمها للرأي العام أشخاص كانوا داخل المجلس، أشهرهم هيثم المالح ووليد البني وكمال اللبواني.
لا بد اليوم من طريقة لتطبيق مضمون الوثيقتين، ومن إيجاد مستوى تنظيمي يضم المجلس وغيره من المعارضة، سيكون ديموقراطيا بقدر ما يتخطى المحاصصات والعقليات التآمرية. ولا بد من أن يغير المجلس عقليته، ويتخلى عن غروره وأوهامه، أو أن يجد لنا طريقة ما من الطرق العبقرية التي تشبه الطريقة غير المسبوقة في أي عمل ثوري، والقائمة على فصل السياسة عن التنظيم في ثورة حوّلها النظام إلى حرب حقيقية كاملة الأبعاد. هذه الطريقة، سأقبلها دون تردد وسأفوض المجلس بتمثيلي وبالتحدث باسمي في كل ما يتعلق بها وبالمسائل المتفرعة عنها.
هل يحدث هذا؟
إذا كان حدوثه مستبعدا وقعنا في ما كنا ننتقد الجامعة العربية والأمم المتحدة بسببه: وضع وثائق لا يعرف أحد آليات تطبيقها، وليس لها حامل سياسي قادر على تنفيذها، وبالتالي وضع وثائق لا معنى لها ولا وظيفة. هل هذا ما يريده المجلس؟ لا أحد غير المجلس يستطيع الرد على هذا السؤال. فهل سيرد؟ أتمنى من كل قلبي أن يرد.
كاتب سياسي ـ سوريا


بيان حول مؤتمر المعارضة في القاهرة وانسحاب الكتلة الكردية منه وانسحاب
5 / 7 / 2012
* اسماعيل حمه *
رئيس مكتب الأمانة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

مرة أخرى تفشل المعارضة السورية في الوصول إلى تفاهم وموقف موحد حول المرحلة الانتقالية وهوية الدولة السورية, وتفشل في أن تكون في مستوى تطلعات الثوار على الأرض, الذين يواجهون آلة القمع والقتل والدمار التي تحصد يوميا أرواح العشرات وتدمر المدن وتهجر ساكنيها, وذلك بإسقاط النظام بأسرع ما يمكن وبناء سورية جديدة دولة ديمقراطية تحقق الحقوق المتساوية ويطمئن فيها الجميع بان لا عودة مرة أخرى للدكتاتورية والاستئثار والإقصاء.
إن الإنسحابات التي أقدمت عليها العديد من كتل المعارضة من بينها وفد المجلس الوطني الكردي والكتلة الكردية وكتل معارضة أخرى دون التوصل إلى اتفاق حول وثيقة العهد الوطني, كل ذلك يعني أن المؤتمر قد فشل بكل ما تحمله هذه الكلمة من دلالات, ويتضح أيضاً أن جهات متنفذة في المعارضة تحاول للأسف استبدال هذا النظام الدكتاتوري الاستبدادي القائم بنظام آخر شبيه به, وليست مستعدة لتقديم أية ضمانات لمكونات الشعب السوري التي تتوجس خشية على مستقبلها مع هذه المعارضة, وخاصة الذين تعرضوا على مدى عقود طويلة على يد هذا النظام للقهر والتميز والحرمان, ولا سيما الشعب الكردي الذي كان له نصيبا وافرا من الاضطهاد القومي وصلت لسويات التطهير العرقي, لأن هذه الجهات المعارضة تفاوض على الإبقاء على الأمر الواقع الذي فرضه النظام على الشعب الكردي من حرمان وإقصاء وتعريب واسع النطاق لمناطقه التاريخية وتغيير معالمها الجغرافية وتبديل بنيتها الديمغرافية بأغلبية عربية عبر مشاريع التطهير العرقي التي اعتمدها خلال العقود الماضية وخاصة مشروعي الإحصاء الإستثنائي لعام 1962الذي جرد مئات الآلاف من الكرد من الجنسية السورية, والإستيلاء بقوة الدولة عام 1973 على الأراضي في إطار ما سمي بالحزام العربي وإسكانها بمئات الآلاف من العرب جيئ بهم من المناطق السورية الأخرى وهذان المشروعان العنصريان فرضا نزيفا بشريا مستمرا من هذه المناطق, هذا فضلا عن فرض المنع والحظر على اللغة الكردية وعشرات القوانين والقرارات السرية التي فعلت فعلها المدمر في حياة الشعب الكردي.
إن الإصرار على عدم التعامل مع الحالة الكردية كحقيقة تاريخية وجغرافية وبشرية أصيلة وبالتالي رفض التعامل مع القضية القومية الكردية كقضية ارض وشعب ومساواتها وربطها بقضايا الأقليات القومية في سوريا وعدم الإعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية, إنما يخفي خلفه نزوع عنصري متجدد, يؤكد بأن ليس ثمة ضمانات بان هذه المعارضة تسعى لإقامة نظام ديمقراطي حقيقي يحترم فيه الجميع لحقوق الجميع وأن دورة القمع والإضطهاد والتمييز العنصري بحق الشعب الكردي لن تتكرر.
بل أكثر من ذلك فان رفض العبارة التي وردت في وثيقة المرحلة الإنتقالية التي تقول بضرورة "إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل تنفيذ هذه القوانين والإجراءات التميزية" هو إصرار على الإبقاء على نتائجها وآثارها دون معالجة.
ولذلك نؤكد أن الطريق إلى انتصار الثورة وتحقيق أهدافها في إسقاط النظام وبناء دولة ديمقراطية تعددية تحقق الحرية والمساواة والتوزيع العادل للسلطة والثروة وتضمن الحقوق المتساوية للجميع وتمنع الإنزلاق إلى الدكتاتورية والاستبداد هو الاتفاق على مبادئ دستورية واضحة تقوم على اللامركزية السياسية تحدد من الآن ملامح الدولة السورية المقبلة ليطمئن الجميع على حقوقهم ومستقبلهم.
4-7-2012







البيان الختامي :
لمجموعة العمل من أجل سورية – جنيف


1- اجتمع في 30/6/2012 ، الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية ووزراء خارجية الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة ، والولايات المتحدة الأمريكية ، وتركيا ، والعراق ( رئيس الدورة الحالية لجامعة الدول العربية ) والكويت ( رئيس مجلس وزراء الخارجية العرب لجامعة الدول العربية ) وقطر ( رئيس لجنة المتابعة العربية حول سورية في الجامعة العربية ) والممثلة للمفوضية العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي ، في مكتب الأمم المتحدة في جنيف بوصفهم مجموعة عمل من أجل سوريا ، برئاسة المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية من أجل سورية .
2- إن أعضاء المجموعة يدينون بشدة أعمال العنف المتصاعد ، والقتل والتدمير ، وتجاوز حقوق الإنسان ، الناتجة عن التردي الخطير للوضع في سورية . كما أنهم يعبرون عن قلقهم العميق للإخفاق في حماية المدنيين وازدياد شدة العنف ، ومن الاحتمالات المفتوحة المتصاعدة للعنف في البلد ، وامتداداتها الإقليمية المحتملة . إن الطبيعة الغير مقبولة للأزمة تتطلب موقفاً مشتركاً من قبل المجموعة .
3- عبر المجتمعون عن التزامهم بوحدة واستقلال والوحدة الوطنية ووحدة الأراضي السورية ، كما أنهم مصممون على العمل بشكل عاجل ومكثف لإنهاء العنف وتجاوزات حقوق الإنسان من أجل الشروع بعملية سياسية يقودها السوريون ، وتلبي الطموحات الشرعية للسوريين وتتيح لهم بشكل مستقل وديمقراطي رسم مستقبلهم .
4- يرى أعضاء المجموعة بأنه لضمان هذه الأهداف العامة لا بد من الخطوات التالية :
أ- تكثيف الخطوات والإجراءات من قبل الأطراف المعنية لتنفيذ كامل خطة النقاط الستة ، ولقراري مجلس الأمن / 2042 – 2043 / بما فيه وقف فوري للعنف بكل أشكاله .
ب- الموافقة على الخطوط والمبادئ العامة لانتقال سياسي يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري .
ج- الموافقة على اتخاذ خطوات لتنفيذ ما ذكر أعلاه في دعم جهود المبعوث المشترك كوفي أنان لتسهيل عملية سياسية يقودها السوريون .
إن الخطوات العملية والإجراءات التي يجب أن تتخذها الأطراف المعنية لتحقيق تقدم على الأرض بما فيها تطبيق البنود الستة ، وقراري مجلس الأمن / 2042 – 2043 / تتطلب الوقف الفوري للعنف بكافة أشكاله .
5- على كل طرف تنفيذ خطة النقاط الستة ، وقراري مدلس الأمن ، وهذا يتطلب وقف العنف المسلح بكافة أشكاله وبدون انتظار خطوات الطرف الآخر .
على الحكومة السورية ومجموعات المعارضة المسلحة أن تتعاون مع قوات المراقبين لتطبيق ما ذكر أعلاه .
* يجب أن يتوافق وقف العنف المسلح مع خطوات فورية وملموسة وذات مصداقية من قبل الحكومة السورية لتحقيق تنفيذ البنود الأخرى لخطة البنود الستة بما فيها :
السرعة في إطلاق سراح السجناء العشوائيين وخاصة المشمولين بالقوائم المقدمة والتي تشمل النشطاء السياسيون السلميون من كل الأماكن التي شملتها تلك القوائم .
كما يتطلب ذلك حرية الوصول الآمن للمنظمات إلى كل المواقع من أجل حرية تبادل المعلومات فيما يتعلق بالسجناء الموقوفين ، والتأكد من عملية إطلاق السراح . كما يتطلب ذلك حرية الحركة للصحفيين واحترام حرية المنظمات في التواصل . احترام حرية الاجتماع وحق التظاهر السلمي كما هو مكفول قانونياً .
*- على كل الأطراف التزام واحترام أمن لجنة المراقبين الدوليين والتعامل معها بشكل كامل ، وتسهيل عملها في كافة الأماكن الساخنة .
*- على الحكومة السورية السماح بممرات إنسانية فورية للمنظمات الإنسانية لكل المناطق المتأثرة بالقتال ، وعلى الحكومة والأطراف الأخرى أن تسمح بإخلاء الجرحى وكل المدنيين الراغبين بالرحيل من أماكنهم . وعلى كافة الأطراف الالتزام الكامل بحماية المدنيين وفق المواثيق الدولية بهذا الصدد .
6- ترى مجموعة العمل بأن أية تسوية سياسية فيما يتعلق بمرحلة الانتقال السياسي يقودها السوريون ، يجب أن تتضمن النقاط التالية :
١ – تقديم رؤية للمستقبل يتشارك فيها كل السوريون .
٢ – رسم خطوات واضحة وفق جدول زمني محدد لتحقيق تلك الرؤية .
٣ – تأمين المناخ الآمن للجميع يسود فيه الاستقرار والهدوء .
٤- تحقيق ذلك بسرعة وبدون المزيد من إراقة الدماء والعنف عبر خطوات ذات مصداقية .

Ι- منظور مستقبلي :
من أجل تحقيق آمال الشعب السوري ، التي عبرت عنها قطاعات عريضة من السوريين من خلال آليات استشارية لهم ، يجب القيام بالخطوات التالية :
أ‌- تحقيق مناخ ديمقراطي يساهم في ظهور ممثلين سياسيين يتنافسون في انتخابات حرة ، وهذا يعني الالتزام بآلية ديمقراطية مكونها الأساسي تعدد الأطراف ، وتتسم بالديمومة والاستمرارية .
ب‌- الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان واستقلال القضاء والمحاسبة الحكومية وسلطة القانون . وليس كافياً الإعلان عن هكذا توجه ، بل يجب أن يكون هناك آلية متوفرة للناس للتأكد بأن هذا التوجه الديمقراطي مصون من قبل أولئك الذين في السلطة .
ت‌- يجب توافر فرص متساوية للجميع ، بعيداً عن الطائفية أو التمييز الإثني أو الديني أو اللغوي ، أو أي شيء آخر . ويجب التأكيد على حقوق الأقليات الصغرى واحترامها .

Π- خطوات ملموسة على طريق الانتقال :
لا يمكن أن ينتهي الصراع في سوريا إلا عندما تتأكد كل الأطراف بأن هناك طريق سلمي نحو مستقبل مشترك للجميع في سوريا . وبالتالي فإن أي تسوية يجب أن تقدم خطوات واضحة لا يمكن الرجوع عنها على طريق الانتقال وفقاً لإطار زمني محدد ، ويجب أن تتضمن هذه الخطوات على :
1- تشكيل جسم حكومي انتقالي يؤمن بيئة محايدة يمكن من خلالها لعملية الانتقال أن تحصل . وهذا يعني أن الجسم الحكومي الانتقالي يجب أن يملك كافة السلطات التنفيذية . ومن الضروري لهذا الجسم الانتقالي أن يضم أعضاء من الحكومة الحالية ومن المعارضة ومن مجموعات أخرى ، وأن يتشكل على أساس الرضى المتبادل أو ( عدم الاعتراض المتبادل ) . .
2- يعود للشعب السوري تقرير مستقبل البلد . وهذا يتطلب أن يتاح لكل مجموعات ومكونات المجتمع في سوريا المشاركة في عملية الحوار الوطني ، ولا يجوز أن يستبعد منه أحد ، ويجب أن تكون نتائجه ( الحوار ) قابلة للتطبيق حتى يتحقق الهدف منه .
3- على هذا الأساس يجب إعادة النظر في النظام الدستوري ، والنظام التشريعي ، ونتيجة لهذه المراجعة يوضع مسودة دستورية تكون خاضعة للموافقة الشعبية .
4- حالما يتم تأسيس النظام الدستوري ، يتم التحضير بالضرورة والشروع في انتخابات حرة ومتعددة الأطراف من أجل تشكيل المؤسسات الجديدة التي أنشئت .
5- يجب أن تشارك النساء في تشكيل كامل جوانب عملية الانتقال السياسي .
ΙΠ- الانتقال الآمن والهادئ :
إن أي انتقال يتضمن التغيير ، ولذلك من الضرورة التأكيد على أن ذلك الانتقال يتطلب طريقة آمنة للجميع في جو من الاستقرار والهدوء وهذا يستدعي :
*- تعزيز الاستقرار والهدوء : على كل الأطراف التعاون مع الحكومة الانتقالية في تأمين الوقف الدائم للعنف ، وهو ما يتطلب إكمال الانسحابات من المواقع القتالية ونزع سلاح المجموعات المسلحة ، وإعادة مأسسة المؤسسة العسكرية .
*- القيام بخطوات فعالة وإجراءات ضرورية لحماية المجموعات المتضررة ومعالجة قضاياها الإنسانية في المناطق التي تحتاج ، مع إطلاق سراح كافة المعتقلين فوراً .
*- استمرار مؤسسات الحكومة الحالية والجسم الإداري : يجب المحافظة على مؤسسات الخدمات العامة والتأكيد على استمراريتها ، ومن ضمنها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ، وعلى كل المؤسسات الحكومية بما فيها جهاز الاستخبارات ، أن تتصرف وفقاً لمعايير حقوق الإنسان والمعايير المهنية ، وأن تعمل تحت قيادة عليا هي الحكومة الانتقالية .
*- الالتزام بالمسؤولية والمصالحة الوطنية : وهذا يتطلب إنشاء جهاز للعدالة خاصاً في هذه المرحلة الانتقالية تكون مسؤوليته البت في كافة القضايا الناتجة عن الصراع الحالي ، وإقرار التعويضات ، وإعادة التأهيل لضحايا الصراع الحالي عبر المصالحة الوطنية والتسامح والغفران .

VΙ- الإسراع في الوصول إلى اتفاق سياسي ذو مصداقية :
على السوريين التوصل إلى اتفاق سياسي قبل نفاذ الوقت حيث أن :
*- سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية يجب أن تحترم .
*- يجب أن يحل النزاع عبر الحوار السلمي وعن طريق المفاوضات فقط . ويجب أن توضع شروط التسوية السياسية موضع التطبيق الآن ، وهو ما يتطلب الخطوات التالية :
أ- الوقف الفوري لسفك الدماء ، مع تعهد كافة الأطراف بالالتزام بتطبيق خطة النقاط الستة . وهو ما يتطلب إيقافاً للعنف المسلح بكافة أشكاله وإجراءات تنفيذية فورية للبنود / 2 – 6 / من خطة النقاط الستة .
ب- على كل الأطراف التفاعل بشكل جاد مع المبعوث الخاص ، وهو ما يتطلب القيام بخطوات محددة كتعيين محاورين للعمل من أجل الوصول إلى تسوية يقودها السوريون ، وهذا المسار يجب أن يكون شاملاً للجميع بكل مكونات المجتمع السوري للوصول إلى تسوية سياسية للمرحلة الانتقالية .
*- إن المجتمع الدولي ، بما فيه أعضاء مجموعة العمل جاهزون لتقديم الدعم الملموس لتنفيذ أي اتفاق تتوصل إليه الأطراف السورية . وهذا يمكن أن يتضمن تقديم مساعدات مالية لدعم إعادة الإعمار وإعادة تأهيل السكان .
7- يلتزم أعضاء مجموعة العمل بالقيام بالضغط على كافة الأطراف في سورية لاتخاذ خطوات وإجراءات كما هي واردة في الفقرة / 5 / .
8- يعارض أعضاء مجموعة العمل أي عملية عسكرة للصراع .
9- يطلب أعضاء مجموعة العمل من الحكومة السورية تعيين مُحاور ذو سلطة عندما يَطلب المبعوث المشترك كوفي أنان للعمل على قاعدة النقاط الستة وهذا البيان .
10- تحث مجموعة العمل المعارضة على التوصل لتحقيق وحدة انسجام ما في العمل لكي تكون في وضع يسمح لها بتعيين محاورين ذوي تمثيل للعمل على قاعدة خطة النقاط الستة وهذا البيان .
11- ستقدم مجموعة العمل إضافة إلى ممثلين دوليين آخرين ، الدعم الكامل للمبعوث المشترك كوفي أنان وفريقه في جهوده مع الحكومة والمعارضة وكافة أطياف المجتمع السوري من أجل تحقيق خطوات إيجابية وملموسة .
12- يرحب أعضاء مجموعة العمل بجهود المبعوث المشترك من أجل عقد لقاء المجموعة للتشاور ومراجعة التطورات الملموسة . والأخذ بعين الاعتبار كل النقاط المتفق عليها في هذا البيان . لتقرير أية خطوات وإجراءات ضرورية لمقاربة الأزمة . كما أن عليه إطلاع الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية على كل المستجدات .
30- 6 - 2012
http://www.rusemb.org.uk/foreignpolicy/216 ترجم عن :
1- 7 – 2012


تجمع اليسار الماركسي " تيم "

تجمع لأحزاب وتنظيمات ماركسية . صدرت وثيقته الـتأسيسية في 20 نيسان2007.
يضم (تيم) في عضويته:
1- حزب العمل الشيوعي في سوريا .
2- الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي .
3- الحزب اليساري الكردي في سوريا .
4- هيئة الشيوعيين السوريين .




الموقع الفرعي في الحوار المتمدن:

htt://ww.ahewar.org/m.asp?i=1715






جديد موقع(هيئة التنسيق الوطنية)على الإنترنت:

www.syrianncb.org





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,058,827,058
- طريق اليسار - العدد 37 حزيران / يونيو 2012
- بيان الى الشعب السوري
- نداء عاجل صادر عن هيئة التنسيق الوطنية
- طريق اليسار - العدد 36 أيار / مايو 2012
- تصريح حول الاجتماع الدوري
- بلاغ صادر عن (تجمع اليسار الماركسي في سوريا- تيم)
- طريق اليسار - العدد 35 نيسان 2012
- البيان الختامي لاجتماع المجلس المركزي
- البيان الرئاسي لمجلس الأمن خطوة متقدمة
- تعليق على دعوة إلى - مؤتمر المعارضة- في اسطنبول.
- طريق اليسار - العدد 34-آذار2012
- بيان حول مؤتمر تونس
- طريق اليسار - العدد 33- كانون ثاني 2012
- هيئة التنسيق الوطنية - بيان
- طريق اليسار - العدد 32 تشرين ثاني
- بيان إلى الرأي العام حول الاتفاق في الجامعة العربية
- وثائق الدورة الأولى للمجلس المركزي
- بيان أعمال المجلس المركزي (6تشرين أول2011)
- اعتقال نايف سلوم ومنصور الأتاسي
- طريق اليسار - العدد 31: سبتمبر/ أيلول 2011


المزيد.....




- فستان زفاف برواية مأساوية لممثلة هوليوودية يُباع بأكثر من 56 ...
- شركة -إير بي إن بي- تنسحب من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة ...
- واشنطن تستهدف شبكة روسية إيرانية تدعم حلفاء طهران بالمنطقة
- ترامب: من المحتمل أن ولي العهد السعودي كان على علم أو لا بعم ...
- استياء من احتمال وصول جنرال روسي إلى رئاسة الإنتربول
- ترامب يريد أن تظل الولايات المتحدة -شريكا راسخا- للسعودية رغ ...
- محلل لـCNN: أمريكا وحلفاؤها لا يريدون رؤية صراع على السلطة ف ...
- وزير الخارجية السعودي عن قضية خاشقجي: الملك سلمان وولي العهد ...
- الجبير عن -خاشقجي-: تركيا أكدت لنا بشكل قطعي أن ولي العهد لي ...
- الجبير يرد على تقارير تتعلق بتقييم استخبارات أمريكا في قضية ...


المزيد.....

- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تجمع اليسار الماركسي في سورية - طريق اليسار - العدد 38 تموز / يوليو 2012